Réf
75030
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3455
Date de décision
11/07/2019
N° de dossier
2019/8232/387
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de plein droit, Paiement des loyers, Mise en demeure, Mauvaise exécution du contrat, Inexécution des obligations, Force obligatoire du contrat, Droit de rétention, Contrat de Dépot, Contrat commercial, Clause résolutoire
Base légale
Article(s) : 230 - 260 - 291 - 293 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de dépôt de conteneurs, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait condamné le déposant au paiement de redevances pour une période durant laquelle ce dernier soutenait que le contrat était déjà résolu. L'appelant faisait valoir que le contrat avait été résolu de plein droit, en application de la clause contractuelle, suite à l'inexécution par le dépositaire de son obligation de restitution, matérialisée par un refus de livrer les conteneurs. La cour écarte d'abord le moyen tiré du droit de rétention, rappelant, au visa de l'article 293 du code des obligations et des contrats, que ce droit ne peut être exercé sur des biens n'appartenant pas au débiteur, tels que les marchandises de tiers. Elle retient ensuite que le refus de restitution, prouvé par procès-verbal de constat, constitue une inexécution contractuelle justifiant la mise en œuvre de la clause résolutoire. En application des articles 230 et 260 du même code, la cour juge que le contrat a été résolu de plein droit trente jours après la réception de la mise en demeure par le dépositaire. La demande en paiement de redevances pour une période postérieure à la date de résolution est par conséquent déclarée irrecevable. Le jugement est donc infirmé sur la demande principale et confirmé quant au rejet de la demande reconventionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/10/2018 في الملف التجاري عدد 4853/8202/2018 تحت عدد 9921 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بإجراء خبرة وقبوله في الباقي. وفي الموضوع: بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 63000 درهم من قبل واجبات استغلال المستودع الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من شتنبر 2017 الى متم ماي 2018 مع تحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي تحت عدد 199 بتاريخ 14/03/2019
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية تعرض فيه انه يربطها مع المدعى عليها "عقد ايداع حاويات" والذي بموجبه اصبحت هذه الاخيرة تستغل المستودع المملوك للعارضة الكائن ب:زنقة [العنوان] الدار البيضاء في ايداع حاوياتها مقابل التزامها باداء الواجبات الكرائية المتفق عليها في المادة 6 من العقد لمدة سنتين من تاريخ ابرام العقد 30/09/2014 يتجدد لمدة 5 سنوات ، واذا رغبت المدعى عليها في فسخ العقد عند انتهاء المدة التعاقدية لخمس سموات الاولى عليها ابلاغ صاحب المستودع بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الاشعار بالتوصل ثلاثة اشهر على الاقل قبل انتهاء المدة التعاقدية المذكورة حسب الفقرة 4 من المادة 5 من العقد.
وان الواجبات الكرائية المتفق عليها بالعقد حسب المادة 6 هي:
-النقل الداخلي 60 درهم دون احتساب الرسوم للحاوية من فئة 20 او 40 بوصة.
-النقل الخارجي 60 درهم دون احتساب الرسوم للحاوية من فئة 20 او 40 بوصة.
-التنظيف بالضغط عند الطلب بثمن 100 درهم دون احتساب الرسوم للحاوية.
-ايجار جزافي :7000 درهم للشهر.
وان المدعى عليها تخلت عن استغلال المستودع رغم التزامها الواضح بالعقد ، واصبحت تستغل مستودعا اخر بطريق [العنوان] المملوك لشركة (س. ش.) كما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 17/04/2018 .
وان الثابت من محضر المعاينة المرفق ان المدعى عليها اخلت بالتزامها بتوقفها عن استغلال مستودع العارضة . مما اصبح معه مجموعة من العمال وخمس رافعات كبيرة استحضرتهم المدعية لتوفير الخدمات اللازمة لحاويات المدعى عليها واالذين اصبحوا معطلين على نفقة المدعية. وان تصرف المدعى عليها مخل بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالفصلين 230 و231 من ق.ل.ع. وانها محقة في الواجبات الكرائية والخدمات المتفق عليها وفي التعويض بسبب عدم وفاء المدعى عليها بالالتزام حسب مقتضيات الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود. وانها تدلي بمجموعة من الفواتير المثبتة للمبالغ التي كانت تؤدى من طرف المدعى عليها للمدعية.
وانها محقة في الكراء الجزافي ابتداء من شتنبر 2017 الى متم ماي 2018 مدة 9 شهور بحساب 7000 درهم شهريا بما مجموعه :63.000 درهم.
والتمست الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 63.000 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من فاتح شتنبر 2017 الى متم ماي 2018 بحساب 7000 درهم شهريا. ومبلغ 6300 درهم واجبات النظافة عن المدة المطلوبة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .
والحكم تمهيديا باجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمدعية عن الضرر اللاحق بها جراء عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها المضمنة بالعقد والخسارات اللاحقة بها وما ضاع لها من ارباح وحفظ حقها في التعقيب مع حفظ البت الصائر.
وارفقت مقالها بعقد ايداع حاويات،ترجمة العقد،محضر معاينة وصورة فاتورات شهرية.
وبجلسة 13/09/2018 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها انها تعتبر وكيلا بحريا يتجلى دورها في استقبال البضائع والحاويات من قبل زبائنها ووضعها بالمخازن وتسليمها للمشترين بعد أداء ثمنها وتسليمهم وصل الشحن.
وانه و لهذه الغاية فان العارضة ابرمت عقد تخزين حاويات مع المدعية وان العقد المذكور ينص صراحة على ان المدعية تلتزم بمناولة الحاويات لحاملي سندات التسليم الصادرة عن العارضة.
غير انها تفاجأت بالمدعية تمتنع عن تسليم اصحاب السندات لحاوياتهم دون وجه حق.مما دفع بها الى الانتقال صحبة احد زبنائها مرفوقين بالمفوض القضائي حسن (ب.) بتاريخ 09/06/2017 الى مخازن المدعية وهناك عاينت ان شاحنة كبيرة من نوع رونو مسجلة تحت عدد [المرجع الإداري] يسوقها هشام (ل.) قد دخلت الى المخزن المذكور وان السائق ادلى للمسؤول بهذه المخازن محماد بوصل التسليم رقم 4266 صادر عن شركة (أ.) من اجل تسليمه حاوية حديدية لكنه امتنع عن تسليمه لهاته الحاويات بعلة كونه تلقى اوامر من طرف رئيسه بعدم تسليم الحاويات اليهم.
وان الحاويات تحتوي على بضائع سهلة وسريعة التلف الشيء الذي من شانه الحاق خسائر واضرار مادية بليغة بالعارضة.
وان ما قامت به المدعية يشكل جنحة خيانة الأمانة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 547 من القانون الجنائي.
وانها تقدمت بشكاية امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء ضد الممثل القانوني للشركة المدعى عليها من اجل جنحة خيانة الامانة.
وانه وموازاة مع ذلك فانها بعثت برسالة انذارية بتاريخ 15 يونيو 2017 الى الممثل القانوني للمدعية قصد انذاره بالتوقف على التصرفات اللامشروعة المشار اليها اعلاه وان الشركة توصلت بهذا الانذار بتاريخ 16/06/2017 الا انها ظلت تمتنع عن تنفيذ التزاماتها وتحتجز بدون وجه حق حاويات العارضة في محلاتها.
وان هذا الموقف يجعل العقد المبرم بين الطرفين مفسوخا بقوة القانون بعد 30 يوما من تاريخ التوصل اي بعد تاريخ 16/07/2017 وذلك تفعيلا للمادة 9 من العقد المبرم بين الطرفين الذي نص على انه:
"في حالة عدم التنفيذ او في حالة التنفيذ غير اللائق من احد الطرفين لاحد الالتزامات برسم هذا العقد ، دون اغفال جبر الضرر والفوائد،فانه يجوز للطرف المتضرر فسخ هذا العقد بقوة القانون ثلاثين (30) يوما بعد توجيه رسالة الاخطار مضمون الوصول مع اشهاد بالتوصل تكون قد بقيت دون جدوى".
وان المدعية تطالب بالواجبات الكرائية بعد شتنبر 2017 وانه وبعد هذا التاريخ فان العقد اصبح مفسوخا بقوة القانون ولا يمكن المطالبة بكراء محل اصبح عقده مفسوخا.
وان المدعية تطالب بالخبرة كطلب اصلي في حين ان طلب الخبرة لا يمكن ان يكون طلبا اصليا على اعتبار ان الخبرة اجراء من اجراءات التحقيق.
وان المدعية بنفسها ادلت بمجموعة فواتير تزعم انها غير مؤداة وبالتالي فانها تعلم حجم الضرر الذي قد يكون لاحقا بها.واستدلت بمجموعة من الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص.
مؤكدة ان الفواتير المدلى بها هي من صنع المدعية لاسيما تلك المنجزة بعد فسخ العقد بتاريخ يوليوز2017 وانها هي المتضرر الحقيقي في النازة .والتمست التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه .وارفقت مذكرتها ب:نسخة من شكاية-نسخة من رسالة انذارية مع محضر تبليغها-صورة محضر تابليغ.
وبناء على تعقيب المدعية بتاريخ 20/09/2018 تعرض فيه عن طريق نائبها بان ما تمسكت به المدعى عليها من كونها تفاجأت بالمدعية تمتنع عن تسليم اصحاب السندات لحاوياتهم دون وجه حق ، غير منتج في النازلة باعتبار اخلالاتها بالتزاماتها التعاقدية المذكورة بالعقد الرابط بين الطرفين واستنادا لمحضر معاينة واستجواب وللانذار بالاداء المبلغ اليها بتاريخ 20/06/2017 من اجل اداء مبلغ 251.472,00 درهم لاداء واجبات الكراء والخدمات المترتبة من تاريخ 24/04/2017 الى تاريخ 02 يونيو 2017 حسب ما هو مفصل بالانذار المرفق.
وانه يسوغ للدائنة حق حبس الشيء المملوك للمدين وعدم التخلي عنه الا بعد وفاء ما هو مستحق للدائن وفق مقتضيات الفصل 291 من قانون الالتزامات والعقود.
وان المدعى عليها تدفع ان العقد مفسوخ بقوة القانون بعد 30 يوما من تاريخ التوصل اي بعد 16/07/2017 تطبيقا للمادة 9 من العقد المبرم بين الطرفين .
وان مقتضيات المادة اعلاه لا تسعف المدعى عليها لانعدام حالة التنفيذ غير اللائق من طرف المدعية وان المقتضيات الواجبة التطبيق هي الفقرة الاخيرة من الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على انه"لا يقع فسخ العقد بقوة القانون ، وانما يجب ان تحكم به المحكمة."
وان العقد بين الطرفين لازال ساريا امام عدم وجود اي حكم قضائي بفسخه .
وان طلب اجراء خبرة مؤسس على موضوع الدعوى والوثائق المثبتة وبالتالي فان الطلب الغاية منه تحديد الضرر على اساس الوثائق المرفقة بالمقال وليس صنع حجة لفائدة المدعية. والتمست استبعاد ما تدفع به المدعى عليها والحكم وفق طلبات المدعية .وارفقت مذكرتها ب:بانذار بالاداء مع محضر تبليغ.
وبناء على مذكرة الرد مع المقال المضاد المدلى به من لدن نائب المدعى عليها عن طريق نائبها بجلسة 04/10/2018 تعرض فيها ان المدعية تقر على انها قامت بحبس العارضة في الوفاء بالتزاماتها تجاه زبنائها وذلك بمنعهم من تسلم بضائعهم الموضوعة بمخازن المدعية.
وان تأسيس المدعية لحقها في حبس بضائع زبناء العارضة غير سليم ذلك انها خولت لنفسها ان تقوم مقام القضاء والمؤسسات المكلفة بضمان بتنفيذ الالتزامات.ذلك ان مباشرة حق الحبس يجب ان يستجمع شروط معينة وتحت المراقبة القضائية.
وان المدعية اسست طلبها على مبالغ تهم الفترة اللاحقة لممارسة حق الحبس في مواجهة العارضة مما يعني انه ليس هناك اي التزام اتجاه العارضة قبل منع زبنائها من تسلم البضائع وفق ما هو مفصل في مذكرة العارضة الجوابية لجلسة 13/09/2018. وان الاقرار سيد الادلة.وبذلك فان المدعية هي المتسببة في الفسخ الفعلي للعقد الرابط بين الطرفين دون احترام الاجل المنصوص عليه في الفصل 5 من العقد الرابط بين الطرفين.
وان الافعال المرتكبة من المدعية هي من تسببت في اجبار العارضة عن البحث عن اماكن اخرى لممارسة نشاطها التجاري وتخزين بضائعها تنفيذا للاتزاماتها اتجاه زبنائها .وان ما اسست عليه المدعية ما تزعمه من حقوق يتنافى والمعاملات التجارية خاصة وانها تمتلك اليات قانونية للوصول الى ما تدعيه من حقوق.
وحيث ان القول بان عقد الكراء لازال ساريا وان الفسخ يقع بقوة القانون فقد اوقع المدعية في تناقض اذ في الوقت الذي قامت فيه المدعية بمنع نشاط العارضة واحداث اضطراب في نشاطها التجاري صرحت بان العقد فسخ بقوة القانون في حين ان العارضة فعلت مقتضيات الفصل 9 من العقد، وان العقد شريعة المتعاقدين وان الفصل 260 من ق.ل.ع نص على انه اذا اتفق المتعاقدان على ان الفسخ يقع عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء".
وان من التزامات المدعية تمكين العارضة من استعمال مستودعاتها.وان هذا الاستعمال لم يعد ممكنا بفعل تصرفات الشركة المدعية حسب ما اثبته المفوض القضائي في محضر ، الذي عاين حرمان زبناء العارضة من التصرف ونقل سلعهم وفق ما هو متفق عليه وهو ما يجعل المدعية في وضعية المتخلية عن تنفيذ التزاماتها.وبذلك فان طلب الواجبات الكرائية منعدم الاساس.
وان المدعية تقر في مقالها الافتتاحي بان العارضة اوفت بالتزاماتها قبل 31/07/2017 والحال ان الفواتير المشار اليها تهم الفترة ما قبل 31/07/2017 وان من تناقضت اقواله بطلت دعواه وبذلك فان طلب الخبرة غير مؤسس ويتعين رفضه.
موضحة بخصوص الطلب المضاد ان الافعال التي قامت بها المدعية والمتمثلة في امتناعها عن تسليم اصحاب السندات لحاوياتهم دون وجه حق حسب الثابت من محضر المعاينة المذكور اعلاه رغم رسالة الانذار التي توصلت بها بتاريخ 16/06/2017 سبب لها خسائر مادية ومعنوية فادحة خاصة وان ذمتها اتجاه المدعى عليها فرعيا فارغة بدليل ادراجها لفواتير اثبات المعاملة وحجمها وقيمتها والتي قالت عليها المدعى عليها عليها انها كانت تؤدى من طرف "المدعى عليها" وهي فواتير تهم فترة سابقة عن تاريخ 31/07/2017 مما يؤكد ان حق الحبس الذي مارسته ليس له محل مادامت ذمتها فارغة.
وان العارضة تضررت سمعتها في السوق الدولية بسبب هذه الافعال وانها تستحق التعويض طبقا لمقتضيات الفصلين 263 و264 من قانون الالتزامات والعقود.
والتمست التصريح برد ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرة الجوابية والحكم وفق ملتمساتها وفي الطلب المضاد الحكم الحكم لها بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم والحكم باجراء خبرة لتحديد الخسائر الحقيقية جراء اخلال المدعى عليها بالتزاماتها وحفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها النهائية بعد الخبرة.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 18/10/2018 حضر نائبا الطرفين وادلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب اكدت من خلالها انها لم تقر بحبس البضائع وانما جاء بتعقيبها يسوغ للدائنة حق حبس الشيء المملوك للمدين وفق مقتضيات الفصل 291 .
وان هناك فرق شاسع بين عبارة يسوغ للدائن الواردة بتعقيبها وبين الاقرار المزعوم من طرف المدعى عليها.
وان المدعى عليها جعلت من حاوية متلاشيات تركتها بمستودع المدعية بضائع لزبنائها الامر الذي يثبت تقاضيها بسوء نية.
وان المدعية تتحدى المدعى عليها في اثبات ان الحاويات التي تركتها بمستودعها تحتوي على بضائع لزبنائها.
وانه لا يوجد اي فصل ضمن الفصول المنظمة لحق الحبس يشترط مباشرة حق الحبس باللجوء الى القضاء.
وان المشرع اجاز للدائن الحصول على اذن قضائي في الحالتين المنصوص عليهما بالفصلين 302 و304 من ق.ل.ع. وبذلك فان ما تتمسك به المدعى عليها مردود عليه.
وبخصوص المقال المضاد فانه من المتعارف عليه ان المتضرر لا يمكنه السكوت عن ضرره الا بعد رفع دعوى ضده بتعويض عن عدم وفائه بالتزامه.وانه لو كانت المدعية هي المخلة بالتزاماتها لما بقت المدعى عليها الى حين رفع المدعية دعوى التعويض عن الضرر وان طلب الخبرة مخالف للقانون على اعتبار ان المحكمة لا تصنع الحجج للمتقاضين. وان المقال المضاد مبني على الاثراء بدون سند.
والتمست الحكم وفق طلب المدعية وتعقيبها وفي المقال المضاد الحكم برفضه وتحميل رافعته الصائر.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف المستأنفة أنه من جهة أولى، فإنها تنعي على التعليل المذكور عدم تماسكه وتناقضه ومخالفته لمقتضيات قانونية واجبة الاعمال، ذلك أنه لا يوجد في القانون ما يلزمها في إثبات استمرارية التشويش لمدة معينة حتى يمكن أن تأخذ به المحكمة وتعتبره منتجا في الدعوى، خاصة وأنها أثبتت بمقتضى محضر المفوض القضائي، الذي لم تتطرق له المحكمة في تعليلها بخصوص نقطة استحقاق المستأنفة للواجبات الكرائية خلال الفترة المطلوبة، وأن المسؤول عن المستودع رفض السماح لأصحاب البضائع بشحن بضاعتهم، وأكد أنه تلقى تعليمات بعدم السماح بشحن بضائع التي تعود لزبنائها رغم توفرهم على سند التسليم. وأن محضر المفوض القضائي محضر رسمي لا يقبل الطعن فيه إلا بالزور، ومن تم فإن مضمونه والحالة هاته موثوق به إلى حين تبيان عکس ما جاء فيه بمقبول قانونا. و أن المحضر المذكور لم يكن محل أي طعن من قبل المستأنف عليها. وأن المحكمة استبعدته دون تبيان الأسباب المعتمدة من قبلها، رغم أن المحضر المنجز من قبل المفوضين القضائيين هي وثيقة قانونية حاسمة في ثبوت واقعة التشويش على استعمال مستودعات المستأنف عليها من قبلها. و أن العقد الرابط بين الطرفين ينص في فصله 9 المعنون ب الفسخ على ما يلي: " في حالة عدم التنفيذ أو في حالة التنفيذ غير اللائق من أحد الطرفين لأحد الالتزامات برسم هذا العقد، دون إغفال جبر الضرر والفوائد ، فإنه يجوز للطرف المتضرر فسخ هذا العقد بقوة القانون ثلاثين يوما بعد توجيه رسالة إخطار مضمون الوصول مع الإشهاد بالتوصل تكون قد بقيت دون جدوی". وأنها أثبتت أن تصرفات المستأنف عليها تقع تحت هذا الفصل، وأنها أشارت إليه في رسالتها الإنذارية المؤرخة في 12/06/2017 والمتوصل بها من قبل الشركة المطلوب في الاستئناف الحالي. وأنه فضلا عن ما أثبته محضر المفوض القضائي من منع احد زبنائها من إخراج سلعته من مستودع المستأنف عليها، فإن المحكمة لم تشر لا من قريب أو بعيد إلى الشكاية التي قدمتها أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية في مواجهة المستأنف عليها بخصوص أفعالها المنافية للسلوك التجاري السليم، خاصة وأنها غير مدينة لها بأية مبالغ وهو ما أقرت به المستأنف عليها من خلال عدم مطالبتها بأي واجبات کرائية تهم الفترة السابقة عن 31/07/2017. و أن المحكمة لما تجاهلت كل الوثائق المدلى بها من قبلها لتوضيح جدية نزاعها مع المستأنف عليها فإنها لم تجعل لقضائها أي أساس من الواقع والقانون. و أنه من جهة ثانية، فمحكمة الدرجة الأولى حين أخضعت نية أطراف العقد في ترتيب جزاء الفسخ في حالة وقوع ما من شأنه أن يعتبر بمثابة عدم تنفيذ العقد أو تنفيذه بشكل غير لائق لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع، وتجاهلت الألفاظ الصريحة الواردة في الفصل التاسع من العقد المذكور، والتي جعلت العقد يفسخ بقوة القانون بعد 30 يوما من الإخطار في حالة تحقق الحالات المنصوص عليها في هذا الفصل. و أن المحكمة رغم أن ثبت لها ما يفيد عدم تنفيذ العقد أو على الأقل تنفيذه بشكل سيء فإنها لم ترتب على ذلك الآثار القانوني المناسب، ذلك أنها بدل إخضاع العقد بعد تحقق شروط الفسخ المنصوص عليها في الفصل التاسع من العقد الرابط بين الطرفين لمقتضيات الفصل 260 من ق.ل.ع فضلت، عكس التفسير السليم لنص الفصل 9 المذكور رغم وضوحه، الركون إلى مقتضيات الفصل 259 من نفس القانون المذكور. و أن الفصل 260 من. ق. ل.ع ينص على انه " إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء". و أن الفصل التاسع من عقد الكراء الرابط بين الطرفين أشار إلى أن الفسخ يكون بقوة القانون بعد مرور 30 يوما عن الإخطار حين تحقق واقعة عدم التنفيذ أو التنفيذ غير اللائق. و أخطرت المستأنف عليها بتحقق واقعة عدم التنفيذ والتنفيذ غير اللائق بمقتضی رسالتها الإنذارية بتاريخ 12/07/2017 وتبعها وضع شكاية في مواجهتها لدى المحكمة الزجرية بعين السبع. و أن اتجاه نية الأطراف لترتيب الفسخ يخضع لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، وانه لا يجوز للمحكمة تغيير مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين لما فيه من مساس بالقانون. و أن المحكمة المطعون في حكمها لما تجاهلت ما أثير بشأن هذه النقطة من قبلها تكون في الواقع حرمت قضاءها من الأساس القانوني السليم، ومن تم جعلته معرضا للإلغاء.
وبخصوص الطلب المضاد: الوسيلة الفريدة فساد التعليل وخرق مقتضيات الفصول 50 و 55 من ق.م.م والفصول 404 و405 من ق.ل.ع: أنه من جهة أولى، فالمحكمة كان عليها قبل البت في طلبها الثاني بخصوص الأمر بإجراء الخبرة البت أولا في طلب التعويض المسبق المطالب به من قبلها، ذلك أنها في مقالها المضاد موضوع الدعوى الحالية يتضمن كطلب أساسي الحكم بتعويض مسبق محدد في 100.000,00 درهم والأمر بإجراء الخبرة لتحديد الضرر الحقيقي ومن تم تقديم الملتمسات النهائية بخصوصها. و أن اقتصار المحكمة على البت في طلب الخبرة دون البت في طلب التعويض المسبق يجعلها في حكم الإغفال لأحد الطلبات المقدمة لها بشكل نظامي، وهو وحده مبرر للقول بالإلغاء. و من جهة ثانية، فقد أثبتت بمقبول قانونا ما يفيد واقعة حبس الحاويات التابعة لها بمقتضی محضر المفوض القضائي، بل أن هذه الواقعة أقرتها المستأنف عليها بموجب مذكرتها لجلسة 20/09/2018، بل إن المحكمة ذاتها نسبت هذا الإقرار للمستأنف عليها في حكمها . و انه رغم ثبوت الواقعة المنشئة للضرر للمحكمة، فإنها تغاضت عنها، بل اعتبرت طلبها غير معزز بالوثائق والحجج المبرر له وحكمت بعدم القبول، وهو ما يشكل تناقضا بين أجزاء الحكم المبرر لإلغائه، إذ أنه لا يعقل أن تقف المحكمة على واقعة حبس الحاويات بخصوص طلب المدعية كما جاء في الفقرة الأخيرة من الصفحة التاسعة وتنفيها في نفس الوقت في الفترة ما قبل الأخيرة من الصفحة العاشرة من نفس الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي. و أثبتت للمحكمة واقعة الخطأ العقدي والمتسبب فيه والعلاقة السببية، مما يجعل الإثبات متوفرة بخصوص الطلب المضاد، وان قول المحكمة أنها لا تصنع الحجج للأطراف غير ذي موضوع، لكون طلبها بإجراء الخبرة مبني على واقعة الحبس المتحقق في نازلة الحال وعلى عدم معرفتها للقيمة الإجمالية للضرر الذي أصابها، خاصة وأن الأمر يتعلق بخبرة تقنية وحسابية تخضع لمعايير السوق والظرفية التي حدثت فيها واقعة الحبس، فضلا عن سمعتها في السوق الدولية التي تعد رأسمالا معنويا يخضع في تحديده لمعايير تقنية لا يمكنها معرفتها بدون إجراء خبرة من قبل متخصصين في المجال. وأن طلب إجراء الخبرة مكنة وضعها المشرع للأطراف والمحكمة حين يتعلق الأمر بمسائل تقنية وفنية يؤمر بها بعد إثبات الطرف المدعي للواقعة المنشئة للخصومة القضائية، إعمالا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 55 من ق.م.م . وأن المحكمة حين تجاهلت المقتضى القانوني المذكور ساهمت في الحقيقة في تعطيل نص قانونی نافذ، وجعل سلوكها متسم بإنكار العدالة، خاصة و أثبتت واقعة الحبس غير المبرر الذي باشرته المستأنف عليها وأقرت به أمام مجلس القضاء وأوردت المحكمة نفسها هذا الإقرار في الفقرة الأخيرة من الصفحة التاسعة من حكمها. و لم تلتجئ إلى المحكمة قصد إعداد الحجة لفائدتها، بل أن ملتمسها الأول والأخير هو قراءة الحجة المقدمة لها وإعطاء الأثر القانوني الملائم للإقرار القضائي الصادر عن الخصم. وأن وجود إقرار قضائية بالواقعة المنشئة للأضرار التي لحقتها يعفيها من أي إثبات آخر بل هو سيد الأدلة بحكم ترتيبه في الأدلة القانونية التي نص عليها المشرع في الفصل 404 المذكور سلفا. وأن الحكم المطعون فيه حين اعتبر طلبها غير معزز بالحجج يكون في الحقيقة حرف وقائع الملف ولم يعطي للوثائق الملفاة فيه القيمة القانونية الحقيقة التي رتبها المشرع لمن يحوزها.
الوسيلة الثالثة: خرق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م: اعتبرت المحكمة في حكمها أن الطلب المضاد الذي تقدمت به في مواجهة المستأنف عليها لم يعزز بوثائق وحجج وان الأطراف مدعون للإدلاء بحججهم. و أنه لئن كان صحيحا أن الأطراف مدعون لتعزيز ادعاءاتهم الإدلاء بالحجج المثبتة لما يدعونها في دعواهم، إلا أن المحكمة وهي تعتبر المقال المضاد خال من وثائق الإثبات، رغم أن الحقيقة غير ذلك وفق ما تم بسطة أعلاه، فإن المشرع رتب جزاء عدم القبول على الاغفالات التي وردت في الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق.م.م . و أن عدم القبول هو جزاء لعدم امتثال المدعي لتنبيه المحكمة وهي مسألة غير واردة في نازلة الحال، إذ أنها تحكمها، إذا تمت مسايرة محكمة الدرجة الأولى في طرحها، مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق.م.م التي تنص على أنه "يجب أن يبين بإيجاز في المقالات والمحاضر علاوة على ذلك موضوع الدعوى والوقائع والوسائل المثارة وترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعى استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها". وأن المشرع استعمل كلمة عند الاقتضاء حين تحدث عن المستندات التي ينوي المدعي، بمفهوم المخالفة يمكن للمحكمة الحكم بدون مستندات في الملف يقر الخصم بما جاء في صحيفة الدعوى. و أن استعمال المشرع "عند الاقتضاء" في الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق.م.م تحكمه اعتبارات عميقة وكثيرة وفي مقدمتها أن التقاضي يجب أن يكون بحسن النية إعمالا لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م وأيضا محكوم بمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع . وأن المحكمة المطعون في حكمها حين تجاهلت كل ما سبق تكون حرمت قضائها من أساس قانوني سليم ومن ثم يتعين الغاءه. وبعد التصدي: في الطلب الأصلي: برفض الطلب. و في الطلب المضاد: الحكم من جديد بإعادة الملف إلى محكمة الدرجة للبت فيه طبقا للقانون.
وحيث إنه بجلسة 07/02/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب أفادت فيها أن إن ما تنعاه المستأنفة بوجوه استئنافها مجانب الصواب و غیر منتج في النازلة بل يشكل إثراء بلا سبب وتعسفا في حق المستانف عليها الثابت من خلال قواعد الإلتزامات والعقود استنادا إلى الوسائل القانونية والموضوعية التالية : أولا : بخصوص دفع المستأنفة بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصلين 230 و 260 من ق.ل.ع والفصل 9 من عقد الكراء المبرم بين طرفي النزاع . إن الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه: " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية ". و إن المستأنفة تريد التمسك بتحجيج غير مستصاغ ، بأن جعلت من حاويات متلاشیات تركتها بمستودع المدعية بأنها بضائع لزبنائها دون حجة أو إثبات . وأمام قاعدة " الواقع لا يرتفع "، فقد تحدت المستأنف عليها كمدعية المستأنفة كمدعي عليها بمذكرة تعقيبية المدلى بها أمام المحكمة التجارية بجلسة 18/10/2018 إثبات أن الحاويات التي تركتها بمستودع المدعية تحتوي على بضائع لزبنائها ، وأن تلك البضائع معرضة للتلف والضياع. ومن تم فلا يحق للمستأنفة أمام إخلالها بالتزاماتها التعاقدية وتصرفها المضر بحقوق المستأنف عليها في تركها لحاويات متلاشيات بمستودعها كما هو ثابت بمحضر معاينة المرفق بالمقال الإفتتاحي أن تخلق مزاعم بعيدة عن الحقيقة قصد التملص من التزاماتها . و إن غاية المستأنفة من ترك حاويات متلاشيات بمستودع المستأنف عليها الغاية منه درء الرماد في العيون على أنها حاويات محبوسة من طرف هذه الأخيرة. وكما هو ثابت بمحضر المرفق بمقال المدعية أن المستأنف عليها انتقلت ومنذ مدة إلى مستودع آخر ، وبذلك فلا يصح ما تزعمه بان المستأنف عليها حبست حاويات لزبنائها فهل المتلاشيات تحبس . وإن المستأنف عليها لم تقر بالحبس كما تزعم المستأنفة ، وإنما جاء بتعقيبها الذي فسر في غير موضعه " يسوغ للدائنة حق حبس الشيء المملوك للمدين وفق مقتضيات الفصل 291 من ق ل ع " . وبذلك فهناك فرق شاسع بين " عبارة يسوغ للدائن " الواردة بتعقيب المدعية بمذكرتها المدلى بها بجلسة 20/09/2018 و بين الإقرار المزعوم من طرف المدعى عليها للركوب على شيء لم تقر به المدعية والإثبات القطعي على دحض دفوعات المستأنفة: أنها لم تثبت أن الحاويات بها بضائع للزبون - أنها لم تسلك أية مسطرة اجراء خبرة قضائية لإثبات أن الحاويات تحتوی على بضائع معرضة للعور والضرر - أنها لم تدل بأي اثبات قانوني على احتجاج الزبناء على أن حاوياتهم محبوسة من طرف المستانف عليها . وأن صنعها محضر معاينة واستجواب لا يفيدها في الإثبات أمام تحايلها على الواقع والقانون بغية إثبات حالة لا واقع لها للتهرب من التزاماتها إزاء المستانف عليها. وإنه لا يجوز أن تأتي إلى حارس ليست له صفة القرار في إخراج الحاويات أو إدخالها وتقوله ما لم يصرح به ، مما يكون معه موقفها عبثا في الإثبات . وتدفع بعدم جواب المحكمة على شكايتها إلى السيد وكيل الملك ، وهو دفع مجانی مردود عليها أمام عدم وجود متابعة من السيد وكيل الملك أو حكم قضائي كاسبة لحجية الشيء المقضي به ، مما يترتب عنه بطلان دفعها وعدم صوابه . ومن باب " تحصيل الحاصل " وأمام عدم إثبات المستأنفة عدم وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها يكون تمسكها بمقتضيات الفصل 260 من قانون الإلتزامات والعقود غير مبرر ومردود عليها أمام إخلالها الثابت بمحضر قانوني المعتمد بدعوى المدعية ، وبذلك يكون تعليل المحكمة التجارية لحكمها تعليلا صائبا مؤسس المستأنف على أساس قانوني سليم . وأن المستأنفة يربطها مع المستانف عليها عقد إيداع حاويات والذي بموجبه أصبحت المستأنفة تستغل المستودع المملوك لها الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء في إيداع حاوياتها مقابل التزامها بالتعويض المتفق عليه في المادة 6 من العقد لمدة سنتين من تاريخ إبرام العقد 30/09/2014 ويتجدد لخمس سنوات ، وإذا رغبت شركة (أ.) في فسخ العقد عند إنتهاء المدة التعاقدية لخمس سنوات الأولى عليها إبلاغ صاحب المستودع بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل ثلاثة أشهر. وأن التعويض المتفق عليه العقد: 60 درهم للتنقل الداخلي دون احتساب الرسوم للحاوية من فئة 20 أو 40 بوصة . - 60 درهم للتنقل الخارجي دون احتساب الرسوم للحاوية من فئة 20 أو 40 بوصة - 100 درهم للتنظيف بالضغط عند الطلب دون احتساب الرسوم للحاوي - 7000 درهم للشهر إيجار جزافي. وإن المستأنفة تخلت عن استغلال المستودع كما هو ثابت بمحضر معاينة المرفق بالمقال الإفتتاحي ، رغم التزامها الواضح بالعقد ، وأصبحت تستغل مستودعا أخر بطريق [العنوان] المملوك لشركة (س. ش.) رغم سريان مدة العقد . مما حرم المستأنف عليها من مردودية المستودع المتفق عليها وألحق بها ضررا فادحا لما أنفقته من أموال في تجهيز المستودع بالالات الرافعة الضخمة قصد رفع الحاويات وإنزالها من الشاحنات ، وكذا التعاقد مع عدد من العمال المختصين لفائدة المستغلة للمستودع حسب الثابت من محضر معاينة المرفق بالمقال الإفتتاحي. مما تكون معه دعوى المدعية مؤسسة على عناصر قانونية وموضوعية سليمة تستدعي الإستجابة من المحكمة.
و بخصوص الطلب المضاد : إن ما تدفع به المستأنفة بخصوص طلبها المضاد يثبت سعيها إضفاء حق على باطل ، مع العلم أن الحق يعلى ولا يعلى عليه. وإنه من المتعارف عليه منذ الأزل أن المتضرر لا يمكنه السكوت عن ضرره الا بعد رفع دعوى ضده بتعويض عن عدم وفائه بالتزاماته . ومن باب : " أفعال العقلاء تصان عن العبث" . فلو كانت المدعية هي المخلة بالتزاماتها لما بقت المستأنفة مكتوفة الأيدي إلى حين رفع المدعية دعوى التعويض عن الضرر اللاحق بها والثابت من خلال الوثائق المدعمة لدعوى المدعية وغير القابلة للدحض. و إن الضرر لا يثبت بالمزاعم ، بل بوسائل إثبات قانونية وموضوعية ، وأمام إنتفاء الإثباتات القانونية يكون الطلب مرفوضا ومردودا على صاحبه . وإن المستأنفة لم تثبت الضرر المزعوم من طرفها . و إن محضر معاينة واستجواب حارس لا صفة له في إصدار قرار إدخال الحاويات أو إخراجها لا يرقى إلى إثبات موضوعي وقانوني . وإن تمسكها بأن دفاع المدعية يقر بالحبس هو تمسك مجانی ، باعتبار أن المدعية لم تقر بالحبس لا بالمحضر المعتمد من طرفها ولا بمقالها الإفتتاحي ، وإنما جاء بتعقيبها " يسوغ للدائنة حق حبس الشيء المملوك للمدين وفق مقتضيات الفصل 291 . " ولم تصرح بأنها حبست الحاويات إلى حين الأداء أو غيره . وبذلك لا يجوز أخلاقا الركوب على شيء غير مستصاغ في أخلاق المرافعات . وبناء عليه تكون وجوه الاستئناف غير مبررة قانونا وواقعا ، وأن الإثبات منه هو الإثراء بلا سبب والتعسف في حق المستانف عليها ، مما يتعين الحكم برفض الاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث إنه بجلسة 21/02/2019 أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة أفادت فيها انه بخصوص الاطار القانوني الواجب التطبيق في نازلة الحال. فقد تمسكت المستأنف عليها على ان النازلة تخضع لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع ودافعت عن الاطار القانوني المذكور المعتمد من قبل محكمة الدرجة الاولى المطعون في حكمها من قبلها والحال انه من الثابت قانونا وقضاء وفقها ان الاتفاقات المنشأة على تقوم مقام القانون اعمالا لسلطان الارادة المنصوص عليه في الفصل 230 من ق ل ع . و ان الاطراف ارتضوا واتفقوا، ولا يوجد بالملف ما يفيد الغائهم للمادة التاسع من العقد، والاخيرة تنص على ما يلي: " في حالة عدم التنفيذ غير اللائق من أحد الطرفين لأحد الالتزامات برسم هذا العقد، ودون اغفال جبر الضرر والفوائد فانه يجوز للطرف المتضرر فسخ هذا العقد بقوة القانون ثلاثين 30 يوما بعد توجيه رسالة الإخطار مضمون الوصول مع اشهاد بالتوصل تكون قد بقيت دون جدوى". وأنها اثبتت واقعة امتناع المسؤول عن المخزن، موضوع عقد الكراء الرابط بين الطرفين، عن تسليم البضاعة لاصحابها الحائزين لوصل التسليم بداعي وجود تعليمات من صاحب شركة تقضي بمنع تسلم شركة (أ.) حاوياتها الحديدية المركونة بهذه المخازن. وأنها امام واقعة المنع والتشويش على نشاطها التجاري من قبل المستأنف عليها قامت بإنذارها وتذكيرها بمقتضيات المادة 9 من العقد الرابط بين الطرفين بمقتضى رسالتها المؤرخة في 12/06/2017. وانه امام استحالة استمرار نشاطها وفقا لما تم توضيحه، فإنها ملزمة بالبحث عن بدائل لاستمرار نشاطها التجاري وخدمة زبنائها وهو ما قامت به حين نقلت الحاوية الى مستودع اخر حفاظا على سمعتها وتنفيذا لالتزاماتها. وان المحكمة الابتدائية رغم تثبتها من وجود واقعة الحبس والمنع من تمكين اصحاب السلعة من حاويات وفق ما اثبته المحضر المفوض القضائي حسن (ب.) ووجود العقد الرابط بين الطرفين بالملف الا انها تبحث عن فسخ قضائي والحال ان الشروط المتطلبة في المادة 9 من العقد توفرت في نازلة الحال. وانه لا مجال للتمسك بتطبيق الفصل 259 من ق.ل. ع اما وجود شرط اتفاقي يقضي بالفسخ حين لم يتم تنفيذ العقد او تنفيذه بشكل غير لائق. و ان الفسخ الاتفاقي المنصوص عليه في الفصل 260 من ق ل ع هو خروج عن قاعدة الفسخ القضائي المسيطر، إذ ان المشرع اجاز فسخ العقد بناء على اتفاق طرفيه دون حاجة الى الالتجاء الى القضاء وفي حالة عدم وفاء احدهما بما التزم به يقع هذا الفسخ من تلقاء نفسه دون حاجة لرفع دعوى الفسخ ولا لصدور حكم يقضي بالفسخ. واثبتت امام مجلس القضاء واقعة حرمانها من استغلال المستودع موضوع عقد الكراء. وانه من الثابت ايضا فقها وقضاء وقانونا انه لا يجوز مباشرة الدعوى الا بعد تنفيد المتعاقد لالتزامه. وان عقد الكراء التزام تبادلي يفرض تنفيذ المكري لالتزامه اولا. و ان المستأنف عليها اخلت بالتزامها تجاهها ومنعت زبناءها من الحصول على سلعهم وفق ما هو ثابت في محضر المفوض القضائي المرفق بالمذكرة الحالية. و اثارت ان الشرط الفاسخ المنصوص عليه في المادة 9 من العقد تحقق في النازلة. و ان القضاء والحالة هاته تنحصر ولايته لا في تقرير الفسخ بل التاكد من الواقعة المتمسك بها بكونها تجسد تحقق الشرط الفاسخ. و ان سبق لمحكمة النقض في قرار عدد 1448 الصادر عن غرفتين بتاريخ 12/11/2008 في الملف عدد 1508/3/1/2004 ان حددت بدقة مناط تدخل القضاء في حالة وجود الشرط الفاسخ في العقد. و انه تبعا لما سبق تلتمس ارجاع الامور الى نصابها والقول بكون النزاع يندرج ضمن مقتضيات الفصل 260 من ق ل ع لوجود شرط فاسخ واضح لا يقبل اي تأويل ومن تم الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها لانعدام العلاقة الكرائية لوقوع الفسخ.
و بخصوص اقرار المستأنف عليه بواقعة الحبس : فإن المستأنف عليها تنفي انها اقرت ورمت دفاعها بسوء فهم ما جاء في مذكرتها التعقيبية المدلى بها من قبلها امام محكمة الدرجة الاولى لجلسة 20/09/2018. ورغم ان الامر فيه تجريح مستبطن للدفاع وهو امر غير مستحب فقها ومخالف لقيم واعراف مهنة المحاماة، الا ان دفاعها يترفع عن مثل هذا الكلام ويتمسك بالمناقشة القانونية المحضة للوقائع والوثائق المضمنة بالملف. وان اقرار المستأنف عليها ثابت ليس فقط لانها استخلصته من المذكرة التعقيبية لشركة (م. و.)، بل ان محكمة الدرجة الاولى ايضا خلصت في الفقرة الاخيرة من الصفحة التاسعة من حكمها الى القول: " ولكن حيث ان المدعية ولئن اقرت ضمنيا بواقعة حبس هذه الحاويات بموجب مذكرتها التعقيبية المؤرخة في 20/09/2018...". و ان الاحكام وثائق رسمية وفقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع . وانه يتضح ان الاقرار الذي جاء في المذكرة المذكورة للمستانف عليها استخلصه قضاة الدرجة الاولى ايضا، هذا من جهة. و من جهة ثانية، فالإقرار القضائي او غير القضائي منضم بنص قانوني صريح، وانه من ضمن وسائل الاثبات التي نضمها المشرع في الفرع الاول من القسم السابع من قانون الالتزامات الذي حدد شكليات والوسائل المقبولة لإثبات الالتزامات وإثبات البراءة منها. و انه فضلا عن كون الاقرار القضائي منضم بنص قانوني صريح، فانه ايضا يمثل وسيلة اثبات قانونية على الواقعة التي تم الاقرار بها والتي لها تأثير قانوني حاسم في النزاع المعروض امام المحكمة. و اضافة إلى تمكين محكمة الدرجة الاولى من محضر قضائي رسمي لم يتم الطعن في مضمونه بالوسائل القانونية، فانها ايضا استخلصت قرار الشركة المستأنف عليها الا انها لم تعطيه الاثر القانوني المناسبة، وهو ما يجعل واقعة الحبس ثابتة ومن تم فكان على المحكمة الامر باجراء خبرة حسابية لتحديد الاضرار التي اصابتها جراء هذا الحبس الذي لا تنفيه الشركة الخصم والمثبت بمحضر رسمي لم يطعن فيه بالزور. و ان واقعة الحبس لم يتم دحضها بمقبول لحد الان، مما يتعين اعمال الاثر القانوني المناسب لها من خلال اعتبارها كأساس مادي ثابت لتحقق الشرط الفاسخ ومن تم القول بانعدام عقد الكراء الرابط بين الطرفين لوقوع الفسخ القانوني، وثانيا من خلال الامر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الاضرار الناتجة عن هذا الحبس وفسخ العقد تعسفيا من قبل الشركة المستأنف عليها.
وبخصوص الدفع بعدم مسؤولية المستأنف عليها عن افعال حارسها. فإنه من جهة اولى، فالمستأنف تستغرب على تناقضات المستأنف عليها، فكيف يعقل ان تقول ان المحضر المنجز من قبلها لاثبات انتقالها الى مستودع اخر والتي تم اعتماد تصريحات الحارس فيه يعد محضرا قانونيا وسليما ومقبول في الاثبات وان المحضر المنجز من قبلها بواسطة المفوض القضائي حسن (ب.) غير قانوني لاستجوابه حارسا لا يملك قرار اخراج الحاويات او إدخالها. وان الشركة المستأنف عليها تكيل بمكيالين، ذلك ان الاجراءات التي تقوم بها هي وحدها المقبولة في الاثبات اما دونها فهو عبث، والحال ان العبث هو التناقضات ومحاولة التملص من المسؤولية ثارة برمي الاخر بعدم الفهم والاستيعاب بما فيهم محكمة الدرجة الاولى في واقعة الاقرار او عدم مسؤولية حارسها او صنع المحاضر. وأن القانون أضفى على محضر المفوض القضائي صفة الرسمية بمعنى ان الوسيلة الوحيدة المقبولة لنفي ما يتضمنه ومن تم التخلص من اثاره هو الطعن فيه بالزور. و انه في غياب الوسيلة التي حددها المشرع لاستبعاد مضمون محضر المفوض القضائي المنجز من قبل السيد حسن (ب.)، فانه تلتمس الدفع المثار بشأنه لكونه غير منتج وجاء مخالف للقانون. وانه من جهة ثانية، فالشركة المستأنف عليها تتحمل مسؤولية حراسها اعمالا لمقتضيات الفصل 233 من ق ل ع . وانه لا يمكن انكار تصرفات الحراس والمستخدمين حين تحرج الشركة المستأنف عليها وان الحارس صرح لسائق الشاحنة ان هناك تعليمات من صاحي الشركة تقضي بمنع تسلم شركة (أ.) لحاوياتها المركونة بهذه المخازن. وأن الفصل المذكور اسس لمسؤولية المتبوع عن عمل تابعه والتي لا يمكن التخلص منها الا بنفي الاركان الثلاثة للمسؤولية العقدية وهو ما لم تستطع المستأنف عليها نفيها او دحضها. و المحضر المرفق يبين بشكل لا لبس فيه ان المستخدم ينفد التعليمات الصادرة عن الشركة وبالتالي فهو يتبع تعليمات وتوجيهاتها بخصوص تدبير المخزن. و اثبتت ان مستخدم المستأنف عليها انه رفض تمكين زبنائها من حاوياتهم وهو مناط التعاقد بين الطرفين. وانه لا يصح قانونا ومنطقا ان تخل المستأنف عليها بالتزاماتها وتلجأ الى المحكمة للحصول على تعويض عن اختلالاتها ببنود العقد، إذ ان الاصح أنها هي ذات الحق الاصيل في هكذا المسطرة واما والعكس فنكون امام اثراء على حساب الغير وننقض المقولة الراسخة ان الاحكام عنون للحقيقة. وانه تبعا لما سبق، تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها لتناقضها وارتباكها ومن تم الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي بخصوص الطلب الاصلي.
وبخصوص الطلب المضاد: ان ما جاء في المذكرة الجوابية بخصوص هذه النقطة لا يعد الا تكرارا لما تمت مناقشته، فإنها تكتفي بما ورد في مقالها الاستئنافي بشأنه وما تمت مناقشته في النقطة اعلاه. لذلك، تلتمس الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي بشان الطلب المضاد.
وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 199 بتاريخ 14/03/2019 قضى بإجراء بحث .
وحيث إنه بناء على ما راج بجلسة البحث.
وحيث إنه بجلسة 20/06/2019 أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد البحث أفادت فيها أنه بخصوص اقرار ممثل المستأنف عليها بتوصلها برسالة الفسخ. فإنها دفعت في جميع محرراتها الملفاة بملف النازلة وتمسكت بكونها مارست حقها المنصوص عليه في الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين الذي يخول لكل طرف حق فسخ العقد في حالة التنفيذ السيء او غير لائق من احد الأطراف. وأنها اثبتت هذا التنفيذ السيء الذي اضطرت معه الى اعمال مقتضيات الفصل 9 المذكور من العقد الرابط بين الطرفين وذلك بواسطة محضر المفوض السيد حسن (ب.) الذي اثبت واقعة امتناع المسؤول عن المخزن، موضوع عقد الكراء الرابط بين الطرفين، عن تسليم البضاعة لأصحابها الحائزين لوصل التسليم بداعي وجود تعليمات من صاحب شركة تقضي بمنع تسلم شركة (أ.) حاوياتها الحديدية المركونة بهذه المخازن . وأنها أمام واقعة المنع والتشويش على نشاطها التجاري من قبل المستأنف عليها قامت بإنذارها وتذكيرها بمقتضيات المادة 9 من العقد الرابط بين الطرفين بمقتضی رسالتها المؤرخة في 12/06/2017، وهو ما أقرت السيدة (د.)، ممثلة الشركة المستأنف عليها في جلسة البحث بتاريخ 09/05/2019 ، بقولها: " بأنهم توصلوا برسالة تفيد فسخ العقد.." و أن هذا الإقرار تم أمام مجلس القضاء وهو ما يكسبه صفة الاقرار القضائي. و عرف الفصل 405 من ق ل ع الاقرار القضائي بكون الاعتراف الذي يقوم به امام المحكمة الخصم او نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا. وان المصرح في جلسة البحث تحوز الشروط التي فرضها المقتضی القانوني اعلاه، ذلك أنها مثلت الشركة المستأنف عليها في البحث المنجز من قبل المحكمة بوكالة خاصة، وانه تبعا لذلك فالإقرار القضائي الصادر عنها يكون صادرا عن من له الصفة ووفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 405 المذكور. وإن اقرار الخصم يعفيها من اي اثبات اخر يهم مراسلة الشركة المستأنف عليها بخصوص فسخ العقد بعد تحقق شروط الفسخ المنصوص عليها في الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين. و أن هذا ما ينص عليه الفصل 410 من ق ل ع: " الاقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه، ولا يكون له اثر في مواجهة الغير الا في الأحوال التي يصرح بها القانون". والفصل 414 من ق.ل.ع يحضر على المحكمة تجزئة اقرارات الاطراف حين تكون الحجة الوحيدة. وأنها اثبتت انها وجهت طلب فسخ العقد بعد تحقق شروطه التعاقدية وهو ما يجعل المحكمة اعمالا للقانون اعطاء الاثر لإقرار ممثلة الشركة المستأنف عليها مع ربطه بإقرارها باحتفاظ شرکتها بالحاويات ورفض تسليمها لمن يحمل وصولات التسليم، وهو ما أكدته السيدة (د.) في جلسة البحث بقولها: "وان المحل المتنازع عليه لم يبقى الا الحاويات غير صالحة..". وانه كنتيجة لما سبق يكون الحكم الابتدائي الذي قضى عليها بمبالغ الكراء اللاحقة لتاريخ توصل المستأنف عليها برسالة الفسخ في غير محل. و انه تبعا لما سبق تلتمس ارجاع الامور الى نصابها والقول بكون النزاع يندرج ضمن مقتضيات الفصل 260 من ق ل ع لوجود شرط فاسخ واضح لا يقبل اي تأويل ومن ثم الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها لانعدام العلاقة الكرائية لوقوع الفسخ.
و بخصوص اقرار المستأنف عليه بواقعة الحبس بجلسة البحث: فإن ممثلة المستأنف عليها في جلسة البحث اقرت انها لازالت تحتفظ بحاوياتها. و أن تصريح المستأنف عليها لئن كان يحمل تقييما لطبيعة الحاويات واهميتها وصلاحيتها من عدمه، إلا أنه يشكل اقرارا قضائيا منتجا يؤكد ما سبق لها أن تمسكت به في محرراتها السابقة. وأنها تؤكد ما جاء اعلاه بخصوص اثر الاقرار القضائي وتضيف ان المستأنف عليها غير مؤهلة لتقييم مدى صلاحيات الحاويات المحتفظ بها من عدمه. وانها تؤكد على الحاويات التي تستعملها كلها مهمة وتساهم في نماء نشاطها التجاري والمالي وانها تؤدي بها خدمات لفائدة زبنائها. وأن المستأنف عليها حرمتها من استغلالها منذ على الأقل شهر يوليوز من سنة 2017 الى الآن. و أن هذا الحرمان فوت عليها فرصة ربح مهمة، لذلك يكون طلب اجراء الخبرة لتحديد الخسائر في محل وجدير بالاستجابة اليه. لذلك تلتمس في الطلب الأصلي رفض الطلب. وفي الطلب المضاد الحكم من جديد بإعادة الملف الى محكمة الدرجة للبت فيه طبقا للقانون.
وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد البحث افادت فيها أن الممثل القانوني صرح بجلسة البحث أن الشركة المستأنفة أبرمت عقد إيداع حاويات لمدة سنتين قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات. وأن المحل المكرى لم يبق كافيا لوضع محتوياتهم ، وأنهم وجهوا إشعارا للشركة المكرية بواسطة مفوض قضائي لتمديد مدة العقد كما سبق لهم أن وجهوا رسالة أخرى لها بإتمام العقدة ، وأنهم منعوا بعد ذلك من دخول المحل فوجهوا لها إنذارا بالفسخ حسب العقد المبرم بين الطرفين. وصرحت الممثلة القانونية لها أن الشركة المستأنفة يربطها معهم عقد إيداع حاويات لمدة سنتين من تاريخ إبرام العقد 30 - 09 - 2014 ويتجدد لخمس سنوات. وعن رسالة فسخ العقد صرحت الممثلة القانونية أنهم أجابوا المستأنفة عنها بواسطة دفاعهم ، كما صرحت أن المحل موضوع دعوى أداء الكراء والتعويض عن الضرر لم يبق فيه سوی حاويات غير صالحة للاستعمال ، تركتها المستأنفة بعد مغادرتها للمحل رغم تمديد العقد . وإن الممثل القانوني للمستأنفة أقر في تصريحه بجلسة البحث بأن المحل المكرى لم يبق كافيا لوضع محتوياتهم . وفي تناقض واضح وصريح مع ما أقر به الممثل القانوني للمستأنفة صرح بأنهم منعوا من الدخول إلى المحل فوجهوا إنذارا للمستأنف عليها بفسخ العقد . و إن من تناقضت أقواله بطلت ادعاءاته. بالإضافة إلى تناقض أقوال وادعاءات الممثل القانوني للمستأنفة ، فإنها تؤكد للمحكمة أنها لم يسبق أن منعت المستأنفة من الدخول إلى المحل واستغلاله وإنما هي من تخلت عن استغلال المستودع رغم التزامها الواضح بالعقد وأصبحت تستغل مستودعا آخر بطريق [العنوان] المملوك لشركة سيكما كما هو ثابت من محضر معاينة المؤرخ في 17/04/2018 . وكما هو ثابت بمحضر المعاينة المذكور فإن المستأنفة لم تعد تستغل المحل وبذلك خرقت التزاماتها المضمنة بالعقد والواضحة الدلالة بسريان العقد وتجديده لخمس سنوات، مما أصبحت معه مجموعة من العمال وخمس رافعات كبيرة استحضرتهم لتوفير الخدمات اللازمة لحاويات المستأنفة معطلين وعلى نفقتها. و إن تصرف المستأنفة مخل بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالفصلين 230 و 231 من قانون الإلتزامات والعقود . و بذلك تكون تصريحات الممثل القانوني للمستأنفة بجلسة البحث متناقضة وبالتالي باطلة ومنعدمة الأساس مما يتعين معه رد مزاعم وادعاءات المستأنفة لإنعدام سندها الواقعي والقانوني والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي مع حفظ حقها في طلب مدة الكراء الموالية أمام المحكمة التجارية مع طلب التعويض المحدد وفق ما عللت به المحكمة التجارية لحكمها .
وحيث تمسكت المستأنفة باسباب استئنافها المسطرة أعلاه.
وحيث دفعت المستأنف عليها بانها مارست حقها بحق حبس الحاويات الى حين اداء المستأنفة لواجبات الكراء المترتبة بذمتها طبقا للفصل 291 من ق.ل.ع.
لكن حيث لئن نص الفصل 291 من ق ل ع على حق الحبس لضمان استخلاص ما هو مستحق للدائن، فإن الفصل 293 من نفس القانون ينص على أنه لا تجوز مباشرة حق الحبس على الأشياء غير المملوكة للمدين، والحال ان طبيعة العقد موضوع النزاع تفيد ان الحاويات موضوع التخزين والتي تم حسبها حسب جواب المستأنف عليها تحتوي حاجيات وأشياء مملوكة للغير وليس للمدين ، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليها كرد على دفع الطاعنة لعدم تنفيذ شركة (م. و.) لإلتزامها غير ذي اساس قانوني.
وحيث انه من خلال محضر المعاينة المنجز بتاريخ 09/06/2017 من طرف المفوض القضائي حسن (ب.) يتضح بان المستأنف عليها شركة (م. و.) قد امتنعت عن تسليم الحاوية لطالبها رغم ادلائه بوصل التسليم الصادر عن المستأنفة شركة (أ.)، مما يشكل اخلال بالتزامها حسب مفهوم العقد الرابط بين الطرفين.
وحيث انه باستقراء نص المادة التاسعة من العقد المنجز بين الطرفين يتجلى بانه تم الإتفاق على توجيه رسالة إخطار بفسخ العقد من طرف احدى عاقديه في حالة عدم تنفيذ الطرف الأخر لإلتزاماته المترتبة عن العقد، أو في حالة تنفيذها بشكل غير لائق، وان العقد ينفسخ بقوة القانون بعد مرور ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالإشعار .
وحيث عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها.
وحيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 260 من ق ل ع كذلك اذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزامه، وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء.
وحيث ان الثابت من محضر التبليغ المؤرخ في 13/6/2017 ان المستأنفة شركة (أ.) قد وجهت رسالة فسخ الى المستأنف عليها شركة (م. و.) توصلت بها بواسطة الكاتبة أحلام (د.) التي وقعت بخط يدها ووضعت طابع الشركة على نظير رسالة الفسخ.
وحيث انه تنفيذا لمقتضيات الفصل 260 من قانون الإلتزامات والعقود المشار ايلها اعلاه يصبح العقد منفسخا بعد مرور 30 يوما من تاريخ التوصل الأمر الذي يتجلى معه ان العقد اصبح مفسوخا بتاريخ 14/7/2017.
وحيث انه من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (أ.) المستدل به من طرف شركة (م. و.) يتضح ان السيد عبد الرحمان (م.) المسؤول بالمستودع صرح بأن شركة (أ.) توقفت عن إيداع الحاويات بالمستودع عند بداية شهر يوليوز 2017 الأمر الذي اكدته ممثلة الشركة بجلسة البحث مما يتجلى معه ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من اداء لواجبات الكراء عن المدة من شهر 9/2017 الى متم ماي 2018 مما يتعين الغاؤه والحكم من جديد بعدم قبوله.
وحيث بناء على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي وتأييده في الباقي.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تاييده في الباقي بخصوص الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025