La charge de la preuve de la dégradation des lieux loués incombe au bailleur, le juge n’étant pas tenu d’ordonner une expertise pour pallier sa carence probatoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78116

Identification

Réf

78116

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4669

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8205/3893

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité d'un bailleur contre son preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du lien de causalité en matière de dégradations des lieux loués. Le tribunal de commerce avait débouté le bailleur de sa demande d'indemnisation, faute pour ce dernier de rapporter la preuve que les fissures constatées dans l'immeuble résultaient de l'activité du locataire. L'appelant soutenait que le premier juge aurait dû ordonner une expertise judiciaire, conformément à sa demande subsidiaire, pour établir l'imputabilité des dommages. La cour rappelle qu'en matière de responsabilité, la charge de la preuve des trois éléments constitutifs, la faute, le dommage et le lien de causalité, incombe intégralement au demandeur. Elle retient que le procès-verbal de constat, s'il établit l'existence de fissures, est insuffisant à démontrer qu'elles sont la conséquence directe de l'usage d'une machine par le preneur. La cour juge en conséquence que le tribunal n'est pas tenu d'ordonner une mesure d'instruction pour pallier la carence probatoire du demandeur. Le jugement de première instance est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 22 يوليوز 2019 تقدم امبارك (ب.) بواسطة محاميه الاستاذ جمال (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستانف من خلاله الحكم عدد 537 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، بتاريخ 24 يناير 2018 في الملف عدد 10810/8205/2017 القاضي برفض طلبه .

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم وفق الشكل المتطلب قانونا من أجل و صفة و أداء للرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف و من الحكم المستأنف أن امبارك (ب.) تقدم بتاريخ 22/11/2017 بمقال عرض فيه أن أحمد (ع.) يكتري منه محلا تجاريا بمقتضى عقد التزم بموجبه الحفاظ عليه في حالة جيدة ،إلا أنه أخل بهذا الالتزام لما استعمل في تجارته آلة كهربائية ضخمة أحدثت شقوقا بجدران عقاره ، فأنجز بشأن ذلك محضر معاينة و استجواب بتاريخ 15 فبراير 2017 أثبت من خلاله المفوض القضائي محمد (ب.) وجود شقوق بأرضية الدرج و الطابقين الارضي و الاول ، و على إثر ذلك وجه للمكتري إنذارا أشعره من خلاله بإصلاح الأضرار البالغ قيمتها 50000,00 درهم ، توصل به بتاريخ 13 يونيو 2017 إلا أنه لم يستجب له ، و التمس لأجل ما ذكر الحكم بالمبلغ المذكور كتعويض عن الاضرار التي لحقت بعقاره و إزالة المدعى عليه الآلة الكهربائية ، و احتياطيا إجراء خبرة ، و بعد جواب المدعى عليه ، و تمام الاجراءات ، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب ، و هو المطعون فيه بالاستئناف للأسباب التالية :

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض لطلبه بعلة أنه لم يعزز طلبه بأي خبرة تقنية أو فنية و الحال أنه أدلى بمحضر معاينة و استجواب أثبت من خلاله الاضرار و الشقوق التي أصابت جدران المحل المكترى و كذا بعقاره ، و التمس لأجل ما ذكر إجراء خبرة قضائية بصفة احتياطية لتحديد الاضرار و صدورها عن الآلة الكهربائية التي يستعملها المستانف عليه ، إلا أن المحكمة مصدرته تجاهلت ملتمسه المذكور من غير أن تعلل رفضه له مع أن الخبرة التي طالب بإجرائها ستكون لها قيمة قانونية أفضل من الخبرة الحرة ، كما أن المدعى عليه لم ينازع في إجراء الخبرة التقنية ، مما يكون معه الحكم فيما قضى به قد جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه و يتعين التصريح بإلغائه و بعد التصدي الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدته مبلغ 50000,00 درهم كتعويض عن الضرر الذي أصاب عقاره و برفع الضرر بإزالة المكتري الألة الكهربائية ، و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد الأضرار و قيمة إصلاحها .

و حيث أجاب المستانف عليه أن الحكم فيما قضى به جاء مصادفا للصواب فيما قضى به و معللا تعليلا سليما ذلك ان الطاعن لم يدل بالوثائق المعززة لطلبه الذي يندرج في إطار المسؤولية و التي لا يمكن القول بقيامها الا بإثبات عناصرها المثمتلة في الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما ، ذاكرا في مذكرته بأن الطاعن يحاول إفراغه من المحل الذي يكتريه منه لمدة تزيد عن 36 سنة لم يشتك خلالها من أي ضوضاء أو اهتزازات لأنه بالفعل (أي العارض ) لا يستخدم في عمله سوى أدوات بسيطة لا تتعدى آلة يدوية لثقب الحذاء و أخرى لحك الجلد المتبقى في الحذاء عند الانتهاء من صنعه ، و بأن هذه الآلات لا تصدر أي ضوضاء أو اهتزاز و الذي لم يثبته في محضر المعاينة الذي استدل به الطاعن ، مضيفا بأن هذا الأخير استصدر حكما قضى له بالافراغ مع أداء تعويض في مبلغ 180000,00 درهم ، إلا أنه لما تقدم بطلب لتنفيذه امتنع الطاعن عن الأداء و التعويض ، و تنازل عن تنفيذ الافراغ ، و بذلك تكون دعوى الحال الرامية للحصول على تعويض استنادا لادعاء غير صحيح لأنه بالرجوع للمحضر المعاينة و الصور الفوتوغرافية يتبين و من غير إجراء خبرة أن الشقوق بسيطة و قديمة العهد و يمكن أن تحدث في أي عقار بفعل الزمن ، ملتمسا لما ذكر رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به ، فيما عقب الطاعن أن الخبرة التي طالب المحكمة بإجراءها وجيهة و قانونية لأنه من شأنها أن تثبت الضرر و العلاقة السببية بين الضرر و خطأ المستأنف عليه الذي يستعمل التين ضخمتين سببت شقوقا لعقاره ، ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي .

و حيث أدرج الملف بجلسة 10/10/2019 ، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 17/10/2019 .

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المحكمة مصدرته ردت طلبه الرامي للحكم بالتعويض عن الضرر من غير أن تجرى خبرة قضائية استنادا لملتمسة الاحتياطي ، للتحقق مما إذا كانت الأضرار المدعى بشأنها قد حصلت ، بفعل الآلة الكهربائية التي يستعملها المكتري في محله أم لا .

و حيث إنه للحكم بالتعويض لابد من وجود رابطة سببية بين الخطأ و الضرر ، كما أن المضرور لكي يستحق هذا التعويض ، عليه أن يثبت الخطأ الذي ارتكبه المسؤول و بيان وجه الضرر الذي لحق به من جرائه ، أي أن المطالب بالتعويض هو الذي يقع عليه عبئ إثبات عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما ، و المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي ألزمت الطاعن بمقتضى تعليلها إثبات الخطأ الذي ارتكبه المستأنف عليه ، لكون ما استدل به من محضر معاينة و استجواب لم يتضمن ما يثبت أن الضرر المدعى بشأنه المثمتل في الشقوق الحاصلة في أرضية العقار و مدخله قد ترتبت بفعل الالة التي يستعملها المكتري و قضت برد طلبه من غير أن تقضي تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لكون مدعي الضرر ( الطاعن ) و كما ذكر أنفا هو الملزم بإثبات خطأ المسؤول في إطار المسؤولية ، تكون قد أسست قضاءها على أساس سليم و جاء حكمها معللا بما يكفي خلافا لما تمسك به الطاعن في استئنافه بشأن ذلك من أسباب عن غير أساس ، الامر الذي يستتبع التصريح برد استئنافه و تأييد الحكم المتخذ فيما قضى به .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت علنيا ، حضوريا و انتهائيا .

في الشكل: .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux