Indemnité d’éviction : une société en cours de formation n’ayant pas exploité le local ne peut être indemnisée que pour la perte de son droit au bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69576

Identification

Réf

69576

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2144

Date de décision

01/10/2020

N° de dossier

2019/8232/2116

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation due au preneur d'un local commercial dont la réintégration, ordonnée par justice, a été rendue impossible par la vente fautive du bien par le bailleur. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers de ce dernier au paiement de dommages-intérêts sur la base d'une expertise évaluant la perte du fonds.

En appel, les héritiers contestaient la qualité à agir de la société preneuse, restée au stade de sa formation, ainsi que l'existence d'un préjudice en l'absence d'exploitation effective. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, celle-ci étant établie par le contrat de bail et les décisions judiciaires antérieures.

Elle retient en revanche que le préjudice ne saurait correspondre à la valeur du fonds de commerce dès lors que la société, n'ayant jamais exercé d'activité, ne justifiait d'aucun élément incorporel tel que la clientèle. Le dommage réparable se limite par conséquent à la seule perte du droit au bail.

Écartant l'expertise, la cour évalue souverainement ce préjudice et, se rétractant de son précédent arrêt, réforme le jugement entrepris en réduisant le montant de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة محمد (ب.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 17/11/2017 يتعرضون بمقتضاه على القرار الاستئنافي عدد 2428 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/04/2016 في الملف عدد 702/4/2016 القاضي في الشكل: بقبول الاستئناف ، وفي الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع مبلغ التعويض إلى 3.500.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

كما تقدم ورثة محمد (ب.) بواسطة دفاعهم ايضا بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/11/2017 يستأنفون بموجبه الحكم التمهيدي عدد 921 الصادر بتاريخ 14/04/2014 القاضي بتعيين الخبير عمر نصير وكذا الحكم القطعي عدد 17801 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف التجاري عدد 4218/6/2013 القاضي بأداء المستأنف عليهم لفائدة المدعية تعويضا إجماليا قدره 3.000.000 درهم وتحميلهم الصائر تضامنا مع الإجبار في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقرر ضم الطعنين شمولهما بقرار واحد.

في الشكل:

حيث سبق البث في الشكل بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2019 بالعلة التالية:

حيث انه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل369 من ق.م.م، فإنه اذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية، تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هاته النقطة.

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق ، بعلة ان الطاعنين دفعوا امام المحكمة مصدرته بأنها لم تراع في اجراءات تبليغه مقتضيات الفصل 130 من ق..م.م لعدم الاشارة في طي التبليغ الى تنبيه المبلغ اليهم الى اجل التعرض وسقوطه، إلا انها لم تجب عن الدفع المذكور، واحجمت عن التحقق من وثيقة التبليغ على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها، خاصة وان المقتضى المذكور جاء بصيغة الوجوب.

وحيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض، فإنه بالاطلاع على شواهد التسليم المبلغة الى القيم، فإنها لا تشير في طي التبليليغ الى تنبيه المبلغ اليهم الى اجل التعرض وسقوطه، والتي جاءت على صيغة الوجوب ، مما يجعل اجراءات التبليغ المذكورة باطلة ولا ترتب اي اثر في احتساب اجل الطعن بالتعرض الذي يبقى مفتوحا في حق الطاعنين، ناهيك ان جواب القيم اعتمد على اجراءات قبلية لصدور القرار المتعرض عليه وترتيبا على ذلك فإن اجل الاستئناف يبقى مفتوحا في حق المستأنفين."

- وفي الموضوع:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (س.) تقدمت بتاريخ 24/04/2013 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها تكتري المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدارالبيضاء من محمد (ب.) مورث المدعى عليهم تستغله كأصل تجاري، وان مورثهم استغل غيابها واستصدر بتاريخ 29/6/1998، امرا باسترجاع المحل استأنفته العارضة فصدر قرار استئنافي قضى بإلغائه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب موضوع ملف عدد 226/99، وأنها تقدمت بدعوى رامية إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه صدر بشأنه حكم ابتدائي بتاريخ 14/12/2000 موضوع الملف 1046/2000 قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، استأنفه مورث المدعى عليهم

فأصدرت محكمة الاستئناف على إثره قرارا قضى بتأييد الحكم الابتدائي بتاريخ 03/12/2001 في ملف عدد 1597/2001، وان المكري عمد إلى التصرف في المحل بدون موجب حق ، وذلك ببيعه إلى الغير بعد علمه بصدور القرار المذكور، مما تعذر عليها تنفيذ القرار القاضي بالاسترجاع الصادر لفائدتها واستغلال الأصل التجاري ، فاستصدرت أمرا بإجراء خبرة في إطار الفصل 148 من ق.م.م. وانتهى بمقتضاه الخبير المعين إلى تحديد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 3.500.000 درهم ، وان المكري وافته المنية وخلفه ورثته من بعده الملزمون بتنفيذ جميع الالتزامات المقضي بها في مواجهة مورثهم ، خاصة وأنه خلف عدة عقارات في إطار تركته، والتمست الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 20.000 درهم ، مع النفاذ المعجل والصائر والإجبار في حق المدعى عليهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري المقضي به بإرجاعه على ضوء تقرير الخبير المنتدب من قبل المحكمة ، والمنجز بناء على الأمر الاستعجالي، مع تحديد التعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء عدم استغلالها للأصل التجاري نتيجة تعذر تنفيذها للقرار الاستئنافي ، و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة عند إنجازها وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفقت مقالها بالأمر القاضي باسترجاع المحل الصادر في 29/06/1998 – الحكم القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه الصادر في 14/12/2000 – القرار الاستئنافي القاضي بتأييده الصادر في 03/12/2001 وتقرير خبرة.

وبناء على الحكم رقم 921 الصادر بتاريخ 14/04/2014 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عين لها الخبير عمر نصير، والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 5.274.000 درهم.

وبعد إجراء خبرة وتنصيب قيم في حق المدعى عليهم صدر الحكم المذكور، استأنفته المدعية مؤسسة أسباب استئنافها بأن الحكم المستأنف أشار إلى نتيجة تقرير الخبرة المنجزة في النازلة، والتي التزم فيها الخبير بجميع نقط المأمورية المسندة إليه ، وتضمنت إلى جانب قيمة الأصل التجاري، مبلغ التعويض المستحق للعارضة نتيجة عدم استغلالها لأصلها، إلا ان المحكمة مصدرته ارتأت الحكم بأداء مبلغ 3.000.000 درهم ، الذي يمثل قيمة الأصل التجاري استنادا إلى الخبرة التي استدلت بها العارضة لإغناء موضوع النازلة ، وحتى يمكن الاستئناس بها ، لكون هذه الخبرة حدد منجزها مبلغ 3.000.000 درهم كقيمة للأصل التجاري المقضي بإرجاعه، لا كتعويض إجمالي كامل ، كما نحى إلى ذلك الحكم المتخذ؛ الذي نحاه أضر كثيرا بحقوقها التي أضيفت إليها خسائر وأضرار أخرى إلى جانب باقي الأضرار التي لحقتها جراء تصرف مالك العين المكراة في غيبتها، وقيامه ببيعها إلى الغير دون علمها ، وهو الأمر الذي فوت عليها فرص ربح كثيرة استغرقتها في ردهات المحاكم إلى حين استصدارها قرارا نهائيا يقضي لها بإرجاع الحال إلى ما كان عليه، وبالتالي استرجاع الأصل التجاري، سيما المصاريف والتبعات المالية التي يتطلبها سريان الدعاوى ، إضافة إلى ما فقدته من سمعة تجارية وزبناء ، علما بأن المحل موضوع النزاع يتواجد بأرقى أحياء مدينة البيضاء وهو شارع أنفا ، الذي يعرف رواجا اقتصاديا مهما سواء من قبل أبناء المدينة نفسها أو من قبل الزوار الوافدين إليها ، وما يتبع ذلك من مداخيل تتراوح بين 2.500 درهم و 3.500 درهم يوميا. وان الحكم المستأنف لم يبين المعطيات والوقائع التي اعتمدها وكذا المعايير التي استند إليها ليقضي بتعويض إجمالي قدره 3.000.000 درهم، والحال أن نفس المحكمة مصدرة الحكم القطعي هي نفسها التي أصدرت الحكم التمهيدي لعدم توفرها على المعطيات الكافية للبت في النازلة دون الاستعانة بأهل الخبرة وذوي الاختصاص ، فضلا عن ان المبلغ المحكوم به لا يرقى بالمرة إلى مستوى جبر الأضرار اللاحقة بالعارضة والخسائر التي تكبدتها وفرص الربح المفوتة عليها طيلة الفترة الماضية من حرمانها من استغلال الأصل التجاري المذكور. وانه كان حريا بالمحكمة الاطلاع على الخبرة المنجزة في النازلة موضوع الحكم التمهيدي عدد 921 والتي وقف من خلالها الخبير المعين على قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة وقيمة الأصل التجاري موضوع دعواها وحدد المجموع في مبلغ 8.274.000 درهم ، وأن هذا المبلغ ما كان للخبير أن يسجله في تقريره لولا وقوفه عن كتب على الأضرار الحقيقية اللاحقة بها ، و القيمة الحقيقية للأصل التجاري، هذان العنصران اللذان استعان بهما ، وبالمداخيل التي تحققها المقاهي والمطاعم المماثلة لمشروع العارضة ، الشيء الذي أضفى على الخبرة المنجزة كل النظامية والموضوعية والمصداقية وهو ما حدا بها إلى التماس المصادقة عليها خلال جلسة 13/10/2014. وقد دأب العمل القضائي لجل محاكم المملكة. وانه بجنوح الحكم المستأنف عن نتائج الخبرة التي سبق للمحكمة مصدرته أن أمرت بها والتي أنجزت وفق الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة ، يكون ما قضى به على غير أساس وموجب للتعديل. ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدة العارضة إلى القدر المطالب به ابتدائيا بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 13/10/2014 مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت المقال بنسخة حكم.

وبتاريخ 14/04/2016 صدر الحكم موضوع الطعن بالتعرض والاستئناف من طرف ورثة محمد (ب.) مستندين في طعنهم وأن الحكم صدر غيابيا بوكيل في حقهم، ولم يبلغ إليهم تبليغا قانونيا ، وأن تبليغه للوكيل المنصب في حقهم لا يغني عن التبليغ إلى كل واحد من المحكوم عليهم ، خاصة وأن المتعرض ضدها دلست على المحكمة تدليسا صريحا بتضمين مقال عنوان غير عنوان الفيلا التي يتواجد فيها أغلبهم، والكائنة بتجزئة [العنوان] موضوع الصك العقاري عدد 142.811/12، وكذلك العمارة التي يملكونها بشارع الزرقطوني ، وذلك لحرمانهم من الدفاع عن حقوقهم ، بدليل أنها سبق لها أن أوقعت حجزا تحفظيا على شقة بالعمارة المذكورة، وعلى الفيلا المذكورة بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 12/12/2014 تحت عدد 27342/4/2014، أي قبل صدور القرار المتعرض عليه، كما أنها تتقاضى بسوء نية فتارة تطلب تبليغهم بشارع [العنوان]، وتارة بالرقم 49 بنفس الشارع، حسب الثابت من خلال طلب التنفيذ المؤدى عنه بتاريخ 03/03/2017 ، كما ان القرار الاستئنافي يشير إلى أن موطنهم هو شارع [العنوان] ، خلافا للرقم 40 المذكور في المقال الافتتاحي والمقال الاستئنافي والحكم الابتدائي ؛ والرقم 49 هو العنوان المذكور في الإعلان القضائي المؤرخ في 26/12/2016 المنشور بجريدة أخبار اليوم بتاريخ 04/01/2017 في عدد 2178 ، مع أن العارضين لم يسبق لهم او لمورثهم أن سكنوا في شارع [العنوان] ، أما شارع [العنوان] ، فيتعلق بعمارة يوجد فيها المحل الذي كان مؤجرا لشركة (س.) ، تم بيعها في حياة الهالك محمد (ب.)، فضلا عن ذلك فالتبليغ لم يحترم مقتضيات الفصل 441 من ق.م.م ، ولم يقع تعليقه في اللوحة المخصصة للإعلانات داخل المحكمة ، مما يكون معه باطلا ، كما أنه لم يقع النص في شهادة التبليغ على حق المبلغ إليه في التعرض داخل الأجل القانوني ، الذي يجب بيانه، مما يكون معه التبليغ حصل داخل الأجل القانوني، ومستوف لكافة الشروط الشكلية ، وفي الموضوع فإن الحكم الابتدائي محل الطعن المذكور لا يرتكز على أساس ، لأنه من جهة خرق حق التقاضي على درجتين، لان العارضين يتوفرون على وثائق لم يتمكنوا من عرضها على المحكمة التجارية ، ومن شأنها التأثير في النتيجة ، سواء من حيث الشكل أو الموضوع ، وعلى سبيل الاحتياط ، فإنه وإذا ما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة فإنها عليها أن تتصدى للبت في الدعوى طبقا للفصل 146 من ق.م.م .

كذلك ان الدعوى الحالية غير مقبولة ، لكون شركة (س.) سبق لها أن تقدمت بنفس دعوى إلى المحكمة التجارية، فتح لها ملف عدد 1583/2008 ، وصدر فيها حكم بتاريخ 26/03/2009 تحت عدد 3572 قضى برفض الطلب ، ألغته أما محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها الصادر بتاريخ 24/11/2011 عدد 4916/2011 وقضت من جديد بعدم قبول الطلب ، بعلة : " أن المحكمة باطلاعها على وثائق الملف تبين لها بأنه خال من المستندات المدعمة للطلب كعقد الكراء ، والقانون الأساسي للمدعية ، لمعرفة نوع الشركة ونشاطها ، والسجل التجاري ، والتصاريح الضريبية ، ولا حتى من الخبرة التي أفادت الطاعنة أنها استصدرتها في إطار الفصل 148 من ق.م.م ، كما أن هذه الأخيرة لم تثبت كونها كانت تتوفر على أصل تجاري، ولا كونها حققت أثناء ممارسة نشاطها أرباحا حتى تستحق عن فقدان استغلال أصلها التجاري أي تعويض." ، وان الوثائق المدلى بها في الدعوى الحالية هي نفسها التي سبق الإدلاء بها في الدعوى السابقة، وعلى الرغم من كون القرار رقم 4916/2011 ، قضى بعدم القبول فإن له الحجية فيما قضى به ، ما دامت الموجبات التي أدت إلى الحكم بعدم القبول ما تزال قائمة ، ولم يقع الإدلاء بما يثبت زوال تلك الأسباب ؛ ذلك أنه لم يقع بيان نوع الشركة وطبيعتها القانونية ورأسمالها الاجتماعي، ولم يقع الإدلاء بنظامها الأساسي ، ولا بما يثبت أنها مقيدة في جدول الضرائب، ولم يقع التعريف بممثلها القانوني ، ولم يقع الإدلاء بسجلها التجاري، باعتبار هذا التسجيل هو رسم ولادة الشركة والدليل على وجودها ، علما أن عقد الكراء يشير إلى أن الشركة هي شركة مساهمة بالإشارة إلى ذلك بالحرفين S.A ، فضلا عن ذلك فإن جميع المقتضيات القانونية المتعلقة بالشركات تعتبر من النظام العام الاقتصادي ، ولا يجوز مخالفتها ، غير ان المحكمة التجارية ، وعلى الرغم من هذه المقتضيات الصريحة أصدرت بتاريخ 14/04/2014 حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة ، مع أن الحكم التمهيدي لا يصار إليه إلا بعد التأكد من صحة الدعوى شكلا ، عملا بمفهوم المخالفة للفصل 55 من ق.م.م ، وهو ما أكده أيضا الفصل 56 من نفس القانون الذي خول للقاضي في حالة عدم إيداع مصاريف الإجراء رفض الطلب الذي يصدر الأمر بإجراء التحقيق فيه ، مما يكون معه الحكم التمهيدي غير مبني على أساس ، وينبغي إبطاله، فضلا على أن المستأنف عليها تمسكت بكون الحكم القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تعذر تنفيذه ، ولم تدل بما يثبت ذلك ، كما أنها لم تثبت الامتناع عن التنفيذ للمطالبة بالتعويض طبقا للفصل 448 من ق.م.م .

واحتياطيا في الموضوع فإن الحكم القطعي قضى على العارضين بأداء تعويض قدره 3.000.000 درهم ، على الرغم من كون شركة (س.) لم تدل بأي وثيقة تعزز طلب الحكم بالتعويض ، وأن ما سمته تقرير الخبرة لا قيمة له ، ما دام الخبير لم يستند في إنجازه على أية وثيقة ، بل على العكس من ذلك فإنه أكد في تقريره أن دفاع شركة (س.) أخبره بأن موكله لم يسبق له أن استغل المحل ، بل كان مغلقا ، ويؤدي واجبات الكراء في انتظار حصوله على الرخصة الضرورية للاستغلال ، مما يؤكد أن المكترية لم تمارس أي نشاط، بل ولم تحصل على الرخصة الإدارية لاستغلاله، وهذا ينسجم مع ما ضمن بمحضر المعاينة والاستجواب المنجز بتاريخ 17/06/1996 ، والذي تأسس عليه الأمر بفتح المحل واسترجاع حيازته، والأكثر من ذلك فالمتعرض ضدها تقر بأنها توقفت عن أداء الكراء منذ يناير 1995 ، وزعمت أن سلف العارضين أذن لها بذلك إلى غاية بيع الحق في التجاري، كما هو ثابت من خلال المقال المؤرخ في 18/08/1998 ، الذي تقدم به السيد مازيد محمد (ز.) ، والرامي لاسترجاع الحيازة ، علاوة على أن المحل كان فارغا من أي منقول ، وأبوابه مفتوحة ، كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة المنجز بتاريخ 02/07/1998 .

فالخبير حدد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 3.000.000 درهم بطريقة عشوائية ، ولم يرجع إلى عقد تفويت الأصل التجاري في المنطقة ، كما حدد بكيفية عشوائية التعويض عن عدم الاستغلال في مبلغ 5.274.000 درهم ، دون الاعتماد على أي وثيقة معتبرة قانونا ، كما أن الخبرة لم تكن حضورية ، لكون الخبير وجه رسالة إلى ورثة (ب.) دون بيان أسمائهم ، كما أشار في تقريره إلى حضور المسمى عبد الباسط (ل.) بصفته ممثلا لشركة (س.) ، ودون الإدلاء بما يفيد التمثيل أو النيابة أو التكليف ، مما يجعل الخبرة باطلة هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فالخبير حدد التعويض عن فقدان الأصل التجاري على أساس دخل يومي قدره 600 درهم، دون مراعاة أيام العطل والمناسبات الدينية والوطنية ، ودون مراعاة كون المكترية لم تحصل على الرخصة الإدارية للاستغلال المحل ، ولم يسبق لها أن مارست أي نشاط ، وبالتالي ليس لها أيضا سمعة تجارية أو زبناء ، ناهيك على كون سلف العارضين استرجع المحل منذ شهر غشت 1998 ، لأجله يلتمس العارضون قبول التعرض شكلا ، وموضوعا إلغاء الحكم التمهيدي عدد 921 الصادر بتاريخ 14/04/2014 القاضي بتعيين الخبير عمر نصير وكذا الحكم القطعي عدد 17801 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف التجاري عدد 4218/6/2013، والحكم من جديد بإرجاع القضية إلى المحكمة التجارية لتبت فيها من جديد طبقا للقانون، وفي حالة اعتبار القضية جاهزة للحكم الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، واحتياطيا إجراء خبرة طبقا للكيفيات والإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ، ووفق المعايير المحددة في القانون رقم 16-49 ، مع حفظ الوسائل والحقوق إلى ما بعد الخبرة.

وأرفقوا مقالهم بصورة من القرار المتعرض عليه ، ونسخة من مقال الاستئناف ، وصورة من الحكم التمهيدي عدد 921 الصادر بتاريخ 14/04/2014 ا، وكذا الحكم القطعي عدد 17801 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف التجاري عدد 4218/6/2013، وصورة لطلب التنفيذ ، وصورة لإعلان قضائي ، وصورة لإعلان منشور بجريدة الأخبار ، وصور لمقالات مؤرخة في 02/08/2005 و 31/01/2008 و 18/08/1998 ، وصورة من شهادة المحافظة العقارية ، وصورة من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 02/07/1998، وصورة من محضر المعاينة والاستجواب المنجز بتاريخ 17/06/1996 .

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها ، والذي جاء فيه بأن القرار المتعرض عليه صدر غيابيا بوكيل ، والذي وقع تبليغه بالقرار بتاريخ 07/10/2016 ، كما تم نشر الإعلان بجريدة الأخبار بتاريخ 04/01/2017 ، وبذلك فالعارضة احترمت مقتضيات الفصل 441 من ق م م ، وبذلك فإن أجل التعرض يبتدئ من تاريخ تبليغ هذا القرار المطعون فيه للقيم المنصب في حق العارضين ، وبالتالي يكون مقال التعرض المؤرخ في 17/11/2017 قدم بعد مرور أكثر من سنة على تاريخ تبليغ القيم بالقرار المطعون فيه ، وأما بخصوص عنوان المتعرضين الكائن في شارع [العنوان] ، فهو العنوان الذي تمسك به سلف الطاعنين في عدة أحكام وقرارات صادرة في إطار هذا النزاع ، من بينها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 03/12/2001 تحت عدد 3693 موضوع الملف عدد 1597/2001 ، وبذلك لا ينبغي الاحتجاج بكون العارضة بلغت المتعرضين في عنوان غير عنوانهم الحقيقي ، مما يكون معه التعرض غير مقبول لتقديمه خارج الأجل المحدد في 30 يوما ، واحتياطيا في الموضوع فإن القرار المطعون فيه احترم سائر الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق.م.م ، وذلك بتبليغ المدعى عليهم بواسطة القيم المعين في حقهم ، وإدلائه بجوابه ، ومن تمت تكون المحكمة قد احترمت مبدأ التقاضي على درجتين ، وما نعي عليها في هذا الإطار يبقى عديم الأساس ، وأما بخصوص الدفع بعدم القبول ، فإنه وعلى خلاف ما عرضه المتعرضون من كون الدعوى غير قائمة على أساس ، فإنه وباستقراء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 ، وكذا حيثيات القرار المطعون فيه يتبين بأنهما اطلاعا على القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 03/12/2001 تحت عدد 226/99 موضوع الملف عدد 1597/2001 ، وعلى الخبرة المنجزة وعلى الأمر باسترجاع محل الصادر بتاريخ 29/06/1998 ، كما تم الوقوف على حجم الضرر اللاحق بالعارضة من جراء فقدانها لأصلها التجاري ، وقضت بالتعويض المذكور ، وبذلك تكون سائر الإجراءات التي تمت بناء على وثائق تؤكد صفة العارضة في المطالبة بالتعويض، علاوة على إقرار مورث المتعرضين بالعلاقة الكرائية ، وفق ما ورد بحيثيات القرار الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2001 ، مما ينبغي معه رد جميع مزاعم الطاعنين لمجانبتها الصواب، واحتياطيا في الموضوع فإن الثابت من وثائق الملف ، وخاصة الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2000 موضوع الملف عدد 1046/2000، والمؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 03/12/2001 تحت عدد 226/99 موضوع الملف عدد 1597/2001 ، أنه قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ، وبعدها قام مورث الطاعنين بتفويت المحل للغير ، مما فوت على العارضة إمكانية استرجاع المحل ، وبعد ثبوت سوء نيته ، فإن المحكمة قررت بمقتضى الحكم رقم 921 الصادر بتاريخ 14/04/2014 في الملف عدد 4218/6/2013 إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق لفائدة المدعية عن فقدانها لأصلها التجاري ، تم صدر حكم بتقدير التعويض ، والذي تم تعديله خلال المرحلة الاستئنافية ، وبالتالي يتبين بأن مزاعم المتعرضين غير جديرة بالاعتبار ، ويتعين الحكم برفض طلبهم ، ملتمسة ضم الملف عدد 5828/8232/2017 المتعلق بالطعن بالاستئناف إلى الملف عدد 5642/8232/2017 المتعلق بالطعن بالتعرض الحالي ، وفي الشكل الحكم بعدم قبول الطلب لوروده خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 441 من ق.م.م ، واحتياطيا في الموضوع برد مزاعم المتعرضين، والحكم تبعا لذلك برفض الطلب ، مع تحميلهم الصائر.

وأرفقت مذكرتها بصور لشواهد التسليم التي تفيد التبليغ للقيم ، وبصورة من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 03/12/2001 تحت عدد 226/99 موضوع الملف عدد 1597/2001 ، وبصورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014، وبصورة من القرار المتعرض عليه، وبصورة من مقال استئنافي.

وبناء على تعقيب نائب الطاعنين والذي جاء فيه بأن أجل التبليغ وعلى خلاف ما أثارته المطعون ضدها هو عشرة أيام ، وليس ثلاثين يوما طبقا للفصل 130 من ق م م المحال عليه بمقتضى الفصل 352 من نفس القانون ، كما أن المتعرض ضدها لم تناقش باقي الدفوع المثارة بخصوص بطلان التبليغ ، مما يكون معه الدفع الشكلي في غير محله ، وفي الموضوع فإن شركة (س.) لم تجب على أسباب الطعن المتمثلة في خرق مبدأ التقاضي على درجتين ، والدفع بعدم قبول الدعوى لعدم إثبات الأهلية ، وعدم إثبات إنشاء أصل تجاري في المحل المكترى ، وعدم إثبات التصريح لإدارة الضرائب بأي أرباح ، فضلا عن ذلك فإن المطلوبة في الطعن أكدت أن الأصل التجاري قد اندثر بعد استرجاعه ، دون أن تبين ما هي العناصر التي كانت قائمة ثم اندثرت ، علاوة على كونها لم تستطع دحض ما تم الإدلاء به من وثائق رسمية تثبت أن المحل المكترى كان مهجورا ، وأبوابه مفتوحة ، وخالي من أية منقولات ، ملتمسين الحكم وفق المطالب المحددة في مقال التعرض .

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، من خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 1659 بتاريخ 29/03/2018 في الملف عدد 5642/8232/2017 قضى بعدم قبول الاستئناف والطعن بالتعرض شكلا، ألغته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 99/3 بتاريخ 20/02/2019 في الملف عدد 1253/3/3/2018 بعلة ان الطاعنين تمسكوا " امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انه لم تراع في اجراءات تبليغه مقتضيات الفصل 130 من قانون المسطرة المدنية لعدم الاشارة في طي التبليغ الى تنبيه المبلغ اليهم الى اجل التعرض وسقوطه، إلا ان المحكمة لم تجب على هذا الدفع واحجمت عن التحقق من وثيقة التبليغ على الرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها، خاصة وان المقتضى المذكور جاء بصيغة الوجوب، مما يجعل القرار مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض".

وبعد الاحالة على هذه المحكمة ادلت شركة (س.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض تعرض فيها انه وفق القرار الصادر عن محكمة النقض فإنه بمراجعة الفصل 130 من قانون المسطرة المدنية فإنه ينص على انه يجوز التعرض على الاحكام الغيابية الصادرة عن المحكمة الابتدائية اذا لم تكن قابلة للاستئناف وذلك في اجل عشرة ايام من تاريخ التبليغ الواقع طبقا لمقتضيات الفصل 54، ويجب تنبيه الطرف في وثيقة التبليغ إلا انه بانقضاء الاجل المذكور يسقط حقه في التعرض، وان الفصل 54 المحال عليه ينص على ان التبليغ يتم طبق الشروط المحددة في الفصل في الفصل 37 و 38 و 39 واذا تعلق الامر بتبليغ الى قيم وقع ذلك ضمن المقتضيات المشار اليها في الفصل 441، والتي تم احترامها من طرف العارضة لما قامت بتبليغ القرار المتعرض عليه الى القيم المعين في حق المستأنف عليهم بتاريخ 7 اكتوبر 2016، مما يكون معه التعرض قد مورس خارج الاجل المنصوص عليه في الفصل 130 من ق.م.م المحال عليه بمقتضى الفصل 352 من نفس القانون ويتعين الحكم بعدم قبوله ،كذلك ان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 تحت عدد 17801 في الملف التجاري عدد 4218/6/2013، تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المستأنف عليهم، وصدر فيه عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/04/2016 القرار عدد 2428 موضوع الملف التجاري عدد 702/4/2016 والذي قضى باعتبار الاستئناف جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض الى 3.500.000 درهم والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة، والذي تم استيفاء اجراءات التبليغ بشأنه الى الطاعنين الحاليين، فأصبح القرار المذكور نهائيا، بعدما تم تقديم التعرض بشأنه خارج الاجل، وفق ما سبق بيانه اعلاه.

وحيث ان القرار الاستئنافي النهائي الحائز لقوة الشيء المقضي به كان محل طعن كذلك بإعادة النظر من طرف المتعرضون فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2018 تحت عدد 6287 موضوع الملف عدد 2809/8232/2018 قضى بعدم قبول الطلب بعلة انه بالاطلاع على القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه، تبين بالفعل ان الطاعنين سبق لهم وان تقدموا بمقال التعرض والاستئناف ضد القرار الاستئنافي عدد 2428 الصادر بتاريخ 14/04/2016 في الملف التجاري عدد 702/4/2016 موضوع طعنهم الحالي بإعادة النظر مع الطعن في اجراءات التبليغ، والذي صدر بشأنه القرار الاستئنافي اعلاه تحت عدد 1659 بتاريخ 29/03/2018 في الملفين المضمومين عدد 5642/8232/2017 و 5828/8232/2017 قضى بعدم قبول الاستئناف والتعرض.

ومادام ان القرار الاستئنافي المذكور حسم في صحة اجراءات التبليغ للقيم بتاريخ 07/10/2016 فإنه لا يجوز اعادة مناقشة نفس الاسباب المتعلقة بذلك من جديد مما يكون معه طلب الطعن في اجراءات التبليغ على غير اساس قانوني وكذا بالتبعية الطعن بإعادة النظر لوقوعه خارج الاجل القانوني طبقا للفصل 403 من ق.م.م على اعتبار ان القرار موضوع الطعن بإعادة النظر بلغ للقيم بتاريخ 07/10/2016 في حين ان الطعن الحالي قدم بتاريخ 23/05/2018، مما يتعين معه اقرار القرار المتعرض عليه لكون جاء مصادفا للصواب فيما قضى به.

كذلك، وخلافا لما يعرضه الطاعنون ، فإن دعوى العارضة قائمة على اساس قانوني، لانه باستقراء حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 وكذلك حيثيات القرار المطعون فيه فإن المحكمة وقفت على حقيقة الضرر اللاحق بالعارضة جراء فقدان اصلها التجاري وقضت بتعويضها، والذي تم رفعه بموجب القرار المطعون فيه الذي اصبح نهائيا وحائزا بقوة الشيء المقضي به.

وحيث بذلك فإن جميع الاجراءات التي تمت في اطار الدعوى الحالية تمت بناء على وثائق تؤكد صفة العارضة بالمطالبة بالتعويض المستحق لها بموجب القرار المطعون فيه وذلك بعد اقرار صادر عن مورث الطاعنين بكونه يكري المحل موضوع التعويض الى العارضة بموجب عقد كراء وفق ما ورد بحيثيات القرار الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2001 بعد ان رد هذا القرار جميع مزاعم التي اوردها الطاعنون في اطار طعنهم الحالي.

ايضا ان عنوان مورث الطاعنين هو الوارد بالمقال الافتتاحي والاستئنافي وهو شارع [العنوان] بالدار البيضاء وهو العنوان الذي يقرون بكونه كان مملوكا من طرف مورثهم وكان به الاصل التجاري للعارضة التي لا تعلم اي عنوان لهم اثناء سلوكها للمسطرة موضوع النزاع سيما وانهم يقرون ان مورثهم تصرف بالبيع في العقار موضوع النزاع بجميع مرافقه وطوابقه وبالتالي فلا يمكن للطاعن تحميل العارضة مسؤولية تصرفه.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح برد جميع مزاعم المتعرضين والحكم باقرار القرار المتعرض عليه والتصريح تبعا لذلك بعدم قبول التعرض المباشر من قبلهم مع تحميلهم الصائر.

وارفقت مذكرتها بنسخة من قرار استئنافي وشهادة بعدم الطعن بالنقض واعلان قضائي في اطار الفصل 441 من ق.م.م وطيات تبليغ قرار القيم والاعلان بالجريدة وشواهد التسليم.

وبجلسة 03/06/2019 ادلى ورثة محمد (ب.) بمذكرة بعد النقض يعرضون فيها ان الملف الاستئنافي المتعلق باستئنافهم للحكم عدد 17801 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف رقم 4218/2013 مضمون للملف الحالي.

وحيث ان ملف تعرض الطاعنين على القرار الاستئنافي عدد 2428 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/04/2016 في الملف رقم 702/8232/2015 مضموم للملف الحالي، ولما كان النقض انصب على القرار الاستئنافي رقم 1659 المنصب على الملفين المضمومين، فإنه وجب ترتيب آثار النقض على كلا الملفين علما انه بالرجوع الى ملف التبليغ عدد 744/8401/2016 يلاحظ انه تضمن ان التبليغ وقع للقيم بتاريخ 07/10/2016 بصفته قيما في حق الطاعنين الحاليين بمقتضى البحث 71 ب .م 2015 بتاريخ 12/04/2016 و 1067/2 بتاريخ 02/03/2016 في حين ان القرار المطعون فيه لم يصدر إلا بتاريخ 14/04/2016، وبالتالي، فإن القيم اعتمد في اجراءات تبليغ القرار الاستئنافي المطعون فيه على اجراءات تجهيز القضية اي على اجراءات لما قبل صدور القرار المذكور، فضلا عن انه صدر في مواجهتهم بالرقم 49 والذي ليس هو الرقم الذي صدر به الحكم الابتدائي عدد 17801 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف عدد 4218/2013 الذي كان يحمل رقم 40 والذين هما معا ليسا محل اقامة الطاعنين ولا سكناهم ولا عنوانهم ثم ان القيم المعين في حق الطاعنين باشر اجراءاته بالبحث عنهم في عنوان غير موجود اصلا بشارع انفا، وليس بعنوان حقيقي للمشتكين وهو شارع [العنوان] الدار البيضاء. مما تكون معه اجراءات التبليغ باطلة لاجل ما ذكر ، وكذا لمخالفتها مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 130 من قانون المسطرة المدنية التي توجب تنبيه المبلغ اليه على حقه في التعرض، وعلى اجل ممارسته ، ويكون الطعن بالتعرض واقعا ضمن الاجل القانوني للطعن لا خارجه.

وبخصوص الطعن بالاستئناف فإن الطاعنين لم يبلغوا بالحكم المستأنف مما يكون معه استئنافهم واقعا على الصفة والاهلية والمصلحة والشكل والاجل المتطلب قانونا ويتعين التصريح بقبوله ، وفيما يخص الموضوع فإن الثابت ان شركة (س.) انتهجت في مناحي دعاويها منحى التغليط والتجهيل المقصود بالعنوان الحقيقي للعارضين ورفع دعاويها في عناوين غير العنوان الحقيقي لهم ، مما يجعل دعواها الصادر بشأنها الحكم مناط استئناف العارضين وكذا القرار موضوع الطعن بالتعرض باطلة، ويتعين الغاؤها والحكم تصديا من جديد بعدم قبول الطلب، وتحميل المطعون ضدها الصائر، هذا من جهة.

ومن جهة ثانية ، فإن الثابت من اوراق الدعوى ان المطعون ضدها شركة (س.) تقدمت بصفتها شركة تجارية " شركة مساهمة" الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعواها صدر على اثرها بتاريخ 14/04/2014 الحكم التمهيدي عدد 921 الذي قضى باجراء خبرة بواسطة الخبير عمر نصير الذي حدد فيه مبلغ 8.274.000 درهم محددا 3.000.000 درهم قيمة الاصل التجاري والتعويض عن ( توقف المشروع) في مبلغ 5.274.000 لتصدر المحكمة بتاريخ 24/11/2014 غيابيا بوكيل في حق العارضين الحكم عدد 17801 وقضت عليهم بأداء مبلغ 30000000 درهم، عدلته محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها عدد 2428 في الملف عدد 702/8232/2015، وقضت غيابيا بوكيل في حقهم بتأييد الحكم الابتدائي مع رفع التعويض الى مبلغ 3.500.000 درهم.

ومن جهة ثانية، فإن الثابت من اوراق الدعوى وما أرفقته شركة (س.) من وثائق انها تقدمت بدعاويها على اساس انها شركة مساهمة ، في حين لم تدل بأي نسخة من نظامها الاساسي ولا بما يفيد انها مؤسسة ومقيدة بالسجل التجاري ولا بما يفيد انها تمارس نشاطها التجاري من خلال الادلاء بالتقييد في جدول الضرائب، علما ان المشرع اعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا معنويا، غير ان هذه الشخصية لا تكون حجة على الغير إلا بعد استيفاء اجراءات الشهر التي ينص عليها القانون.

وحيث ان التقييد في السجل التجاري هو دليل وجودها وبه تكتسب الشخصية المعنوية والاهلية القانونية طبقا لما تنص عليه المادة 7 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة وكذا المادة 2 من القانون رقم 96-15 المتعلق بشركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات المحاصة والشركات ذات المسؤولية المحدودة.

وحيث ان شركة (س.) لا وجود لها ولم يتم تأسيسها وانها كانت في سنة 1989 شركة في طور التأسيس من طرف ممثلها السيد مازاد محمد (ز.) بصفته ممثلا لشركة (س.) شركة مساهمة كانت انذاك في طور التأسيس، ولم يتم تاسيسها وفق الثابت من عقد الكراء المستدل به من طرف المطعون ضدها نفسها. وكذا الاوراق الرسمية الصادرة عن المكتب المغربي لملكية الصناعية والتجاري وكذا من خلال المقال الاستعجالي المقدم من طرف مازد محمد (ز.) بتاريخ 18/08/1998 لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء انفا من اجل استرجاع حيازة محل يقر فيه انه ابرم عقد الكراء اعلاه من اجل انشاء شركة مضيفا انه لظروف قاهرة منعت الشركاء من انشاء الشركة ظل المحل مغلوقا.

وحيث انه بالرجوع اى نازلة الحال، فإن شركة (س.) نوعها مجهولة الاسم لا يمكن ان تكون لها الاهلية التجارية والقانونية إلا اذا احترمت الشروط المتطلبة قانونا واداريا والمنصوص عليها في مدونة التجارة، والقانون المتعلق بشركات المساهمة، وفي غياب اهليتها تنعدم معه صفتها في التقاضي. وان عدم اكتساب الشخصية المعنوية يترتب عليه انعدام الاهلية بل اكثر من ذلك، فإن الظاهر من اوراق الدعوى وما سيدلي به العارضون من خلال ما حصلوا عليه من اوراق دعاوى سابقة رفعتها المطعون ضدها في مواجهتهم ان المطعون ضدها شركة (س.) ، تارة تتقاضى بعناوين مختلفة .

ومن جهة ثانية فقد سبق لشركة (س.) ان تقدمت بنفس الدعوى الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء كانت موضوع الملف عدد 1583/2008، اصدرت بشأنها المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2009 الحكم عدد 3572 قضت بموجبه برفض الطلب، وهو الحكم الذي استأنفته المطعون ضدها بموجب الملف عدد 4486/2010/7، صدر على اثره بتاريخ 24/11/2011 القرار عدد 4916/2011 قضت بموجبه بإلغاء الحكم الابتدائي ومن جديد الحكم بعدم قبول الطلب، وان الوثائق التي استند اليها ، هي نفسها المدلى بها في الدعوى السابقة، وان الحكم والقرار الاستئنافي المذكورين اكتسبا قوة الشيء المقضي به وحازا حجية الشيء المحكوم به، مما يحول دون اعادة طرح نفس النزاع على نفس المحكمة ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى، وبصفة احتياطية فإن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لا ترتكز على أساس، لان الطاعنين لم يستدعوا لها مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، فضلا عن ان الخبير المعين حدد تعويضات خيالية بخصوص قيمة الاصل التجاري، والحال ان شركة (س.) غير موجودة أصلا، فكيف تأتى للخبير القول ان المشروع عبارة عن مقهى ومطعم، واحتساب تعويض على اساس مشروع مطعم ومقهى علما ان من كان في نيته تأسيس هذه الشركة- وهو السيد مازيد محمد (ز.)- يصرح ان المحل ظل مغلقا ولم يتم انشاء الشركة المذكورة بموجب اقراره المضمن بمقاله الذي تقدم من خلاله بطلب استرجاع محل كما انه واذا كان عقد الكراء قد انطلق فعليا منذ 01/02/1989 فكيف تأتى للخبير احتساب الارباح منذ 1981، اي عن تاريخ قبل تاريخ وجود عقد الكراء نفسه ، في حين انه يتوفر بين يديه وضمن مرفقات خبرته على نسخة من عقد الكراء الذي يفيد ويثبت عكس ما ضمنه من وقائع غير صحيحة، كما انه خلص ان المشروع توقف منذ 1989 في حين ان التوقف المزعوم من طرف السيد مازيد محمد (ز.) لم يكن إلا بتاريخ 18/08/1998 وفق الثابت من طلبه استرجاع المحل المقدم من طرف هذا الاخير وفق الاثبات السالف الذكر بل ان الخبير حدد المدخول اليومي لشخص معنوي غير موجود ولم يتم تأسيسه على الاطلاف فبالاحرى ان يكون له نشاط تجاري يدر عليه ارباحا، فقدره في مبلغ 8.274.000,00 درهم وهو مبلغ اكثر من قيمة شراء العقار نفسه الذي لا يبلغ إلا 231 متر مربع وفق ما ضمنه الخبير نفسه في تقريره، والذي تساوي قيمة شرائه 3.500.000,00 درهم على ابعد تقدير فضلا عن انه ارفق تقرير خبرته من عقد تفويت اصل تجاري بين شركة (S. T.) وبين شركة (R. O.) مؤرخ في 28/2/2007 المتواجد بنفس العنوان شارع [العنوان] بثمن اجمالي بجميع عناصر الاصل التجاري الزبناء والآليات والشعار بمبلغ 1.600.000,00 درهم كما انه حدد التعويض بناء على ما اسماها الشهادة الصادرة عن حارس العمارة محمد (و.) والحال انه كان يتوفر على عقد كراء تضمن عكس ما اخذ به الخبير نفسه، والذي يفيد ان مبلغ وجيبة الكراء الشهرية محددة في مبلغ 4000 درهم، وان المكتري دفع مبلغ 4000 درهم كضمانة وهي الخبرة التي اخذت بها المحكمة، وقضت بموجبها بالتعويض في مواجهة الطاعنين.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعلاه التصريح أساسا بإلغاء القرار الاستئنافي المتعرض عليه عدد 2428 الصادر بتاريخ 14/04/2016 في الملف عدد 702/8232/2015، والحكم المستأنف عدد 17801 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف عدد 4218/2013 والحكم تصديا من جديد بعدم قبول الطلب، وتحميل المطعون ضدها الصائر، واحتياطيا الغاء القرار الاستئنافي المتعرض عليه عدد 2428 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/04/2016 في الملف عدد 702/8232/2015 والحكم المستأنف عدد 17801 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف عدد 4218/2013، والحكم تصديا من جديد برفض الطلب وتحميل المطعون ضدها الصائر.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة ملتمسا الحكم وفقها، وادلاء الأستاذ (ع. ح.) لمرافعته الشفوية ، تم حجز الملف للمداولة وتم اخراجه منها بناء على طلب الطرفين، اذ ادلت شركة (س.) بمذكرات اكدت من خلالها دفوعها السابقة، كما ادلى ورثة محمد (ب.) بمذكرات اكدوا من خلالها دفوعهم السابقة مضيفين ان شركة (س.) سبق لها ان رفعت نفس الدعوى امام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 29/03/2005 صدر بشأنها حكم برفض الطلب عدد 9018 بتاريخ 07/06/2005، وهي موضوع طعن بالاستئناف موضوع الملف عدد 2793/1201/2019 كما انهم تقدموا بشكاية مباشرة من اجل التزوير في محررات عرفية بخلق اشخاص وهميين واستعمال المناورة والتحايل بقصد اعداد طلبات ودفوع قضائية والنصب وانتحال صفة والادلاء بتصريحات كاذبة وشهادة الزور والنصب وتقديم رأي كاذب في مواجهة كل من عبد الباسط (ب.) والخبير عمر نصير ، كما انهم يطعنون بالزور الفرعي في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عمر نصير ملتمسين الحكم برفض الطلب لسبقية البث وايقاف البث في الدعوى الحالية الى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية موضوع ملف التحقيق، وفي الباقي الحكم وفق محرراتهم.

وبتاريخ 19/12/2019 صدر قرار تمهيدي بإجراء بحث، تم انجازه بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 12/03/2020 حضره الاطراف ونوابهم وتم تضمين تصريحاتهم بمحضر الجلسة.

وحيث الفي بالملف بمذكرة بعد البحث لدفاع شركة (س.) تعرض من خلالها ان ممثلها اكد في جلسة البحث ان الشركة كانت في طور التأمين، ونظرا لوقوع نزاع بين الشركاء ، لم تتم عملية الشراكة ، مؤكدا بأن الشركة استمرت في اداء واجبات الكراء للمكري وادت مبلغ 900.000,00 درهم الذي يتعلق بالحق في الكراء ( شراء الساروت) وليس المبلغ الصوري المذكور في العقد والمحدد في 200000 درهم ، كما اكد بأن مبلغ الكراء محدد في 4000,00 درهم وانه كانت هناك محاولة لحل النزاع وديا بمعية ورثة (ب.) في شخص السيد مصطفى (ب.) لكن الامر بقي بدون جدوى، وان عقد الكراء هو عقد صحيح مكتمل الأركان والشروط في حين صرح الطرف المستأنف والمتعرض بواسطة ممثلته السيدة ندى (ب.) بأن العارضة لم تكن تؤدي واجبات الكراء فقام مورثهم باسترجاع المحل موضوع النزاع مؤكدة بأن مصدر علمهم هو المحامي المعين من طرفهم سابقا وهو الامر الذي تم نفيه من طرف ممثل العارضة.

وكما اكدت ممثلة المتعرضين والمستأنفين بأن لا علم لها بتاريخ بيع المحل موضوع الدعوى وان ذلك تم في حياة مورثهم أي قبل وفاة والدهم سنة 2004.

وحيث ان صفة العارضة في اقامة الدعوى محل النزاع ثابتة بموجب الاحكام والقرارات النهائية الصادرة بين اطراف النزاع في عدة مساطر قضائية والتي اقر فيها الطرف المستأنف بأنهم ابرموا بواسطة مورثهم عقد كراء بمعية العارضة بشأن المحل موضوع النزاع.

وحيث ان قيام مورث الطاعنين ببيع المحل التجاري محل النزاع للغير بالرغم من تفويته للحق التجاري للشركة العارضة وابرامه لعقد الكراء بمعيتها وذلك سنة 1989 وفي وقت كانت فيه شركة المساهمة تخضع لظهير غشت 1922 الذي كان يطبق القانون الفرنسي ل 24 يوليوز 1867 ولم تخضع بعد للقانون 95-17 المغير والمتمم بموجب القانون 20,05، وانه طبقا للفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود فإن كل فعل ارتكبه الانسان عن بينة واختيار ومن غير ان يسمح له به القانون فأحدث ضرارا ماديا ومعنويا للغير ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرار اذا اثبت ان ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر.

وان العارضة اثبتت بأن الضرر اللاحق بها كان بفعل مورث الطاعنين الذي قام بتفويت المحل التجاري المكرى لها بتاريخ 17/01/1989 للغير بالرغم من استمرارها في اداء الواجبات الكرائية للمحل واستحالة ارجاعه لها وارغامها على سلوك عدة مساطر فضائية في مواجهته ومواجهة الغير والتي امتدت لسنوات متعددة كانت في غنى عنها وغنى عن المصاريف والصوائر التي تكبدتها نتيجة لذلك ولعدة سنوات، مما ألحق بها عدة خسائر نتيجة ما فاتها من كسب محقق من استغلال المحل التجاري المكرى لها والذي يوجد بأهم الاحياء الراقية بمدينة الدار البيضاء وهو شارع انفا وعلى مساحة تصل الى 2000 متر مربع، سيما وان سوء نية مورث الطاعنين ثابت ويتجلى في استغلال تواجد ممثل العارضة خارج المغرب وقياس بسلوك مسطرة استرجاع المحل لكونه مهجور وافراغه من جميع الاثاث والمنقولات العائدة للشركة بالرغم من استمراره في قبض الواجبات الكرائية للمحل موضوع النزاع.

وحيث ان ثبوت العلاقة السببية بين خطأ مورث الطاعنين على النحو المذكور وبين الاضرار اللاحقة بالعارضة من جراء منعها من استغلال محلها التجاري المكرى لها يوجب تعويضا عن ذلك الضرر، علما ان صفتها ثابتة من خلال قرار محكمة النقض بتاريخ 20/02/2019 والذي من خلاله يقر الطاعن بصفة الشركة العارضة كشركة في طور التأسيس في شخص ممثلها القانوني مازيد محمد (ز.) كما ان العارضة تواجه الطاعنين بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد جميع مزاعمهم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2014 في الملف التجاري عدد 4218/6/2013 مع تأييد اقرار القرار المتعرض عليه والمعدل للحكم المذكور والصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 702/8232/2015 بتاريخ 14/04/2016 تحت عدد 2418، مع الحكم وفق مطالب العارضة المسطرة في مقالها الاستئنافي.

وحيث ارفقت مذكرتها بنسخة من عقد الكراء واصل توكيل.

وحيث ادرج الملف بجلسة 10/09/2020 حضر خلالها الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ع. ح.) والأستاذ (ج.) عن الأستاذ (ق.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 24/09/2020 مددت لجلسة 01/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنون من ان شركة (س.) انتهجت في مناحي دعاويها منحى التغليط والتجهيل المقصود بالعنوان الحقيقي لهم ورفع دعاويها في عناوين غير العنوان الحقيقي لهم، فما دام محكمة الاستئناف قضت بقبول تعرضهم وعلى اثره قضت بفتح اجل الاستئناف، فإن هذا الأخير ينشر النزاع من جديد ويتيح للأطراف بسط جميع دفوعهم.

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطرف الطاعن من ان شركة (س.) تقدمت بدعواها على أساس أنها شركة مساهمة، دون ان تدلي بأي نسخة من نظامها الاساسي او بما يفيد انها مؤسسة ومقيدة بالسجل التجاري او انها تمارس نشاطها التجاري من خلال الادلاء بالتقييد في جدول الضرائب، وبالتالي فإنها لا وجود لها ولم يتم تأسيسها، فتكون غير ذات اهلية مما تنعدم معها صفتها في التقاضي، فإنه وخلافا لما يدعيه الطاعنون فإن صفة شركة (س.) ثابتة بموجب عقد الكراء الرابط بينها وبين مورثهم من جهة، ومن خلال الامر باسترجاع المحل الصادر بتاريخ 24/02/2000 موضوع الملف عدد 1046/2000 والمؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 3/12/2001 في الملف عدد1597/2001، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعنون من سبقية البث بدعوى ان شركة (س.) سبق لها ان تقدمت بنفس الدعوى امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 1583/2008 صدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب، الغته محكمة الاستئناف بموجب قرارها عدد 4916/2011 وقضت من جديد بعدم قبول الطلب، وأخرى أمام المحكمة المدنية بالدار البيضاء صدر فيها بتاريخ 07/06/2005 الحكم عدد 9018 قضى برفض الطلب، فإنه فضلا عن ان الدعوى الاخيرة صدر بشأنها قرار عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 2793/1201/2019 قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، فإن الدفع بسبقية البث يقتضي الفصل في موضوع الدعوى، وهو الامر الغير متوفر في الدعاوى المتمسك بها والتي اقتصر نظرها في البث في الجانب الشكلي فقط، مما يتعين معه رد الدفع المذكور.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنون من ابقاف البث في الدعوى الى حين البث في الدعوى العمومية موضوع ملف التحقيق عدد 11/2019، فإنه لاعمال مقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية يتعين ان تكون هناك دعوى عمومية وهو الأمر الغير متوفر في الدعوى المتمسك بها، ويتعين تبعا لذلك استبعاد الدفع المثار.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان مورث الطاعنين عمد الى تفويت المحل المتعاقد بشأنه مع شركة (س.) الى الغير قبل فسخ العلاقة الكرائية مما تعذر معه عليها استرجاعه بعد صدور القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 03/12/2001 في الملف عدد 1597/2001 القاضي بتأييد الحكم القاضي بارجاع الحالة الى ما كانت عليه، وان تصرفه المذكور يثبت سوء نيته ويعد اخلالا من جانبه بالتزامه ، وألحق بشركة (س.) ضررا يتعين جبره، وان الضرر المذكور يتمثل في تفويت الفرصة عليها في استغلال المحل والاستفادة منه بالنظر الى موقعه لأنه كان يتواجد بأحد اهم شوارع الدار البيضاء وكذا مساحته وسومته الكرائية، وتكبيدها مصاريف نتيجة الدعواى التي باشرتها عدة سنين كانت في منأى عنها، وآخذا بعين الاعتبار بأن شركة (س.) كانت في طور التأسيس ولم تمارس اي نشاط، وبالتالي لم يبق لها سوى الحق في الكراء، فإن المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية واستنادا الى العناصر المومأ لها ارتأت تحديد التعويض المستحق لها في مبلغ 2.000.000 درهم واستبعاد دفوع الطاعنين بشأن الخبرة وصرف النظر عن طلب الزور الفرعي مادامت المحكمة لم تعتمدها.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر التراجع عن القرار الاستئنافي عدد 2428 الصادر بتاريخ 14/04/2016 في الملف عدد 702/3282/2015 والحكم باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.000000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في التعرض والاستئناف بالقبول.

في الموضوع : بالتراجع عن القرار الاستئنافي عدد 2428 الصادر بتاريخ 14/04/2016 في الملف عدد 702/3282/2015 والحكم باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به على الورثة في حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة في مبلغ 2.000000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux