Indemnité d’éviction : les frais de recherche d’un nouveau local sont exclus de l’indemnité due au preneur évincé en vertu de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66554

Identification

Réf

66554

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6038

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8219/2145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'éviction d'un preneur commercial moyennant le paiement d'une indemnité, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité formelle du jugement et sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction par l'expert judiciaire. Le tribunal de commerce avait homologué le rapport d'expertise et ordonné l'expulsion sous condition du paiement de l'indemnité fixée.

L'appelant soulevait la nullité du jugement pour défaut de signature de la copie exécutoire et contestait l'évaluation de l'expert, lui reprochant d'avoir omis plusieurs éléments du fonds de commerce, notamment les améliorations et la valeur de la clientèle. La cour écarte le moyen de nullité, rappelant que l'exigence de signature de l'article 50 du code de procédure civile ne vise que l'original du jugement conservé au greffe et non la copie notifiée aux parties, dès lors que celle-ci est certifiée conforme.

Sur le fond, elle retient que l'expert a correctement évalué l'indemnité en se fondant sur la valeur du droit au bail, déterminée par comparaison, et a légitimement écarté toute indemnisation pour des améliorations non prouvées ou des éléments matériels déplaçables. La cour juge en outre que, faute pour le preneur de produire des déclarations fiscales détaillées, l'expert pouvait valablement se fonder sur le régime fiscal forfaitaire pour apprécier la perte de clientèle.

Enfin, bien que les frais de recherche d'un nouveau local ne constituent pas un élément de l'indemnité d'éviction, la cour maintient le montant alloué à ce titre en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée du fait de son propre recours. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/03/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية وكذا الحكم القطعي عدد 4151 الصادر بتاريخ 05/12/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 1580/8207/2024 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد. في الموضوع: في الطلبين الأصلي والمضاد: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه أصليا بتاريخ 15/01/2024 وبإفراغ هذا الأخير هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سلا مقابل أداء المدعين أصليا له تعويض عن الإفراغ محدد في مبلغ 43.500,00 درهم وبتحميل كل طرف صائر طلبه وبرفض الباقي.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 18/03/2025 وبادر الى استئنافه بتاريخ 26/03/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الطرف المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/04/2024 والذي يعرض فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائن بعنوانه و الذي يستغله في الخياطة ، و أنه وجه اليه إنذارا في اطار مقتضيات المادة 26 من قانون 49/16 يعلمه برغبته في انهاء عقد الكراء و عدم تجديده بناء على احتياجه الشديد للمحل و هو الإنذار الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 2024/01/15 الا أنه بقي بدون جدوى و التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار والحكم تبعا لذلك على المدعى عليه بافراغ المحل الكائن بزنقة [العنوان] سلا هو أو من يقوم مقامه أو باذنه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وأرفق المقال نسخة انذار و محضر تبليغه و نسخة طبق الأصل لعقد الكراء.

و بناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية عرض فيه المدعى عليه بواسطة نائبيه أن المدعي لا يهدف من دعواه الا افرغه من المحل الذي يمارس فيه الخياطة منذ تاريخ 2009 رغبة في المضاربة به من قبله بغرض الربح السريع لعلمه أن سلوكه لمسطرة الزيادة في الوجيبة الكرائية له طبقا لقانون 07.03 لن تؤتي أكلها لهزالة السومة الكرائية ملتمسا الحكم برفض الطلب وحول المقال المضاد أكد أن السومة الكرائية المحددة للمحل هي 850,00 درهم شهريا و أنه أنشأ أصلا تجاريا بمحله و يحظى بسمعة تجارية أمام زبنائه مما يكون محقا في الحصول على تعويض عن انهاء العلاقة الكرائية تعويضا كاملا عملا بالمادة 7 من نفس القانون والتمس في الطلب الأصلي برفض الطلب لانعدام مبرراته القانونية و تحميل رافعه الصائر. في الطلب المضاد: الحكم له بتعويض مسبق قدره 3000 درهم عن فقده لاصله التجاري والامر تمهيديا باجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري المملوك له الكائن عنوانه بزنقة [العنوان] سلا، وذلك لتحديد حجم التعويض المستحق له جراء فقده لأصله التجاري طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16.49 وحفظ حقه في تقديم مطالبه الختامية الى ما بعد انجاز الخبرة مع تحميل المدعى عليه فرعيا الصائر والاجبار في الأقصى.

وأرفق المذكرة محضر اخباري

وبناء على تعقيب المدعي التمس من خلاله رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/07/04 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد محمد ينبوع بناني الذي انتهى في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ 43.500.00 درهم.

وبناء على طلب مواصلة الدعوى ضد الورثة مع مستنتجات عقب الخبرة مع الطعن في نتائجها عرض من خلالها المدعي فرعيا بواسطة نائبه أن الثابت من تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية ورسم الاراثة المرفق به أن الخبير أفاد فيها أن المدعي الأصلي انتقل الى دار البقاء يوم وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 2020/09/14 و كذا بناء على تصريحات ابنه المسمى بدر الدين (ش.) الذي حضر معه أطوار الخبرة ملتمسا مواصلة الدعوى في مواجهة ورثته وبخصوص المستنتجات أكد أن الخبير لم يبين في تقريره عناصر الأصل التجاري التي ستتأثر جراء افراغه من المحل أهو عنصر الزبائن أم التسمية أم الحق في الكراء ام غيره، وهو أهم معطى معول عليه في التعويض من جهة ومن جهة ثانية و بالرغم من ادخال تحسينات على المحل التجاري من أضواء كاشفة وطلاء عصري و تبليطه من جديد لأرضية المحل بشكل يخدم جماليته و رونقه مما كلفه مصاريف باهظة ، الا أن الخبير اكتفى بتقريره كونه لم يعاين أية تحسينات ثابتة أو إصلاحات تكون قد طرأت على بناء المحل و لم يكلف نفسه حتى عناء استفسار رب الملك عن كون ما اذا كان محله عرف تغییرات وتحسينات مخالفة للحالة الأولى التي أكرى عليها المحل له ليخلص هنا الى أنه لن يحتسب أية قيمة لذلك بذكره هي الأخرى حوالي مبلغ 5000 درهم و أنه من شان نقلها تلف بعضها لاسيما آلات الخياطة بسبب تفكيكها و تعذر ارجاعها لحالتها الاصلية و من جهة ثالثة وبالرغم من وصفه للاصل التجاري و تواجده بحي يتواجد به عدة محلات تجارية ويعرف رواجا لا يستهان به ويعرف بكثافة سكانية مرتفعة الا أنه استبعد سمعته التجارية و زبنائه في تقديره للتعويض المستحق له بعلة أنه لا يمكن له تقديرهم في غياب التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة والحال أن المادة 07 من قانون 49/16 انما نصت على أن التعويض عن انهاء الكراء يشمل قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال الى محل آخر مما يعني أن تقدير التعويض لا يتوقف فقط على ادلاء المكتري بتصاريحه الضريبية للأربع سنوات الأخيرة بل ذلك يشكل جزءا من عناصر التقدير فقط وانما يشمل العناصر الأخرى المشار اليها و من جهة رابعة اكتفى الخبير بتحديد مبلغ 400 درهم شاملة للنقل دون احتسابه لمصاريف اليد العاملة التقنية لتفكيك معدات و بضائعه و مصاريف اليد العاملة لنقلها الى وجهة أخرى والحال أن هذه الأخيرة لا تكفيها حتى شاحنتين للوفاء بالغرض لكثرتها نظرا لنوعية نشاطه و هي كما يبدو جزء منها بالصور الفوتوغرافية التي أرفقتها الخبرة بتقريرها و كذا الصور المرفقة بمحضر المعاينة المجردة رفقته ، وأن أقل مبلغ ممكن للوفاء بالغرض لا يقل عن 5000 درهم ناهيك عن كونه حدد مبلغ 3500 درهم كمصاريف للبحث عن محل آخر وما يتطلبه من أجرة الوسطاء ومصاريف العقد و هو مبلغ زهيد مقارنة مع ارتفاع الأسعار والتمس قبول طلب مواصلة الدعوى ضد الورثة و الاشهاد له بإصلاح المسطرة عن طريق مواصلة دعواه في مواجهتهم وأساسا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة جديدة على الأصل التجاري المدعى فيه يعهد أمر القيام بها لأحد الخبراء الحيسوبيين وفقا للقانون واحتياطيا الحكم على المدعون الأصليون بأدائهم تضامنا فيما بينهم لفائدته تعويضا كاملا قدره 43.500,00 درهم ناتج عن افراغه من محله التجاري المدعى فيه يودعونه بصندوق المحكمة قبل مباشرتهم للافراغ مع تحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى.

وبناء على طلب مواصلة الدعوى مع مستنتجات بعد الخبرة عرض من خلالها المدعي أصليا بواسطة نائبه أن مورثته توفي بتاريخ 2024/08/28، وأن ورثته يوكلونه للتقاضي نيابة عنهم و بخصوص الخبرة التمس المصادقة عليها و الحكم تبعا لذلك على المدعى عليه السيد عبد الغني (م.) بإفراغ المحل الكائن بزنقة [العنوان] سلا هو و من يقوم مقامه أو باذنه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع جعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر و أرفقت المذكرة بأصل رسم اراثة و ثلاث وكالات خاصة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن النسخة التبليغية للحكم المستأنف التي توصل بها العارض من طرف المستأنف عليهم غير موقعة من قبل الرئيس والقاضي المقرر وكاتب الضبط خلافا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م كما انه غير مشهود على مطابقته للأصل من قبل كاتب الضبط وفقا لمقتضيات الفصلين 51 و 54 من نفس القانون مما يجعله باطلا لمخالفته المواد اعلاه ومن جهة ثانية أن محكمة الدرجة الاولى عللت حكمها بكونها برجوعها الى خلاصة تقرير الخبرة وأخذا بعين الاعتبار لقيمة الكراء ولموقع المحل وشهرته ومستوى الدخل الذي يحققه وقيمة الاصول التجارية لمحلات مماثلة ومشابهة له ونوعية النشاط المزاول به وعدم توافر المكتري على تصريحات ضريبية ارتأت المصادقة عليها لقانونيتها وموضوعيتها لكن تبعا لما عابه العارض على الخبرة المذكورة بموجب مذكرته المدلى بها ابتدائيا والتي يتبين منها انه دفع بكون الخبير المنتدب وبالرغم من احترامه لشكليات انجازها الا أنه لم يبين بتقريره عناصر الأصل التجاري التي ستتأثر جراء افراغ العارض من المحل أهي عنصر الزبائن أم التسمية أم الحق في الكراء ام غيره ؟ و هو أهم معطى معول عليه في التعويض من جهة و من جهة ثانية و بالرغم من ادخال العارض لتحسينات على محله التجاري من أضواء كاشفة وطلاء عصري و تبليطه من جديد لأرضية المحل بشكل يخدم جماليته و رونقه مما كلفه مصاريف باهظة، الا أن الخبير اكتفى بتقريره كونه لم يعاين أية تحسينات ثابتة أو إصلاحات تكون قد طرأت على بناء المحل و لم يكلف نفسه حتى عناء استفسار رب الملك عن كون ما اذا كان محله عرف تغییرات وتحسينات مخالفة للحالة الأولى التي أكرى عليها المحل للعارض ليخلص الى أنه لن يحتسب أية قيمة لذلك بذكره ومن جهة ثانية زعم بكون المحل أثناء تقديره للعناصر المادية بكونه يحوي ثلاث آلات للخياطة ومكواة وغيرها لا تعويض عنها لإمكانية نقلها الى جهة أخرى بحالة جيدة والحال ان المحل تود به خمس آلات للخياطة كلها بحالة جيدة ومشغلة كلها وكل واحدة منها تقوم بدور معين فيما اعدت له تقدر قيمتهم الاجمالية في مبلغ 25.000,00 درهم ناهيك عن البضائع والسلع المتواجدة بالمحل التي تبلغ قيمتها هي الأخرى حوالي مبلغ 5000 درهم و أنه من شان نقلها تلف بعضها لاسيما آلات الخياطة بسبب تفكيكها وتعذر ارجاعها لحالتها الاصلية و من جهة ثالثة و بالرغم من وصفه للاصل التجاري و تواجده بحي يتواجد به عدة محلات تجارية و يعرف رواجا لا يستهان به يعرف كثافة سكانية مرتفعة الا أنه استبعد سمعته التجارية و زبنائه في تقديره للتعويض المستحق له بعلة أنه لا يمكن له تقديرهم في غياب التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة طبقا للمادة 7 من قانون 49/16 والحال أن هاته المادة نصت على أن التعويض عن انهاء الكراء يشمل قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال الى محل آخر مما جعل الخبير المنتدب يناقش ويحلل النصوص القانونية بعيدا عن اختصاصه الصرف والاصلي المنحصر في الجانب الفني دون القانوني و من جهة رابعة اكتفى الخبير بتحديد مبلغ 400 درهم للنقل وحده دون احتسابه لمصاريف اليد العاملة التقنية لتفكيك الآليات وكذا مصاريف اليد العاملة لنقل المعدات وبضائع العارض الى وجهة أخرى والحال أن هذه الأخيرة لا تكفيها حتى شاحنتين للوفاء بالغرض لكثرتها نظرا لنوعية نشاطه و هي كما يبدو جزء منها بالصور الفوتوغرافية التي أرفقها الخبير بتقريره وأن أقل مبلغ ممكن للوفاء بالغرض لا يقل عن 5000 درهم ناهيك عن كونه حدد مبلغ 3500 درهم كمصاريف للبحث عن محل آخر وما يتطلبه من أجرة الوسطاء ومصاريف العقد وهو مبلغ زهيد مقارنة مع ارتفاع الأسعار لذلك طلب العارض استبعاد الخبرة المنجزة والامر من جديد بإجراء خبرة جديدة يعهد بانجازها لأحد الخبراء الحيسوبيين المختصين وفقا للقانون الا أن محكمة الدرجة الاولى ارتأت المصادقة عليها بالرغم من منازعة العارض الجدية فيها مما جاء حكمها ناقص التعليل وغير مجيب على دفوع الأطراف الوجيهة ينزل منزلة انعدامه لذلك يلتمس العارض الحكم أساسا ببطلان الحكم المستأنف وارجاع الملف للمحكمة الابتدائية مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا حول الطلب الاصلي الغاء الحكم المستانف وتصديا الحكم برفض الطلب وحول الطلب المضاد الحكم تمهيديا باجراء خبرة جديدة يعهد أمر القيام بها لاحد الخبراء الحيسوبيين لانجازها وفقا للقانون وحفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته الختامية الى ما بعد انجازها وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم مع طي التبليغ، صورة اجتهاد قضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 14/10/2025 جاء فيها أن دفع المستأنف بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 50 وما يليها من ق.م.م لا يتعلق ببطلان الحكم ذاته وانما يهم النسخة التبليغية فقط في حين أن الطعن بالاستئناف ينصب على الحكم كأصل محرر وموقع حسب القانون والمستأنف لم ينازع في وجود النسخة الاصلي الموقعة والمحفوظة بملف المحكمة ذلك أن المواد 50، 51 ، 54 من ق.م.م تنظم البيانات الشكلية للاحكام وكيفية تحريرها والتوقيع عليها وهي بيانات تتعلق بالنسخة الأصلية وليس بالنسخة التبليغية وبالرجوع الى العمل القضائي الذي استند عليه المستأنفة فان محكمة النقض قضت مرارا أن البطلان لا يترتب الى اذا انصب على الحكم الاصلي اما مجرد عدم التوقيع او المصادقة على نسخة تبليغية فلا يؤدي الى بطلان الحكم ومن جهة ثانية بخصوص الدفع بعدم قانونية الخبرة ذلك ان ما اثير بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار لكون تقرير الخبرة جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا ذلك ان السيد الخبير اعتمد في تقريره على معاينة المحل وتحديد مواصفاته ومساحته بشكل دقيق واشار الى العناصر المادية التي توجد به وعزز تقريره بصور فوتوغرافية توضح وبالملموس حالة وضع المحل واشار الى عدم توفر المستأنف على تصريحات ضريبية واعتمد على موقع المحل ومساحته وشهرته ونوع التجارة المزاولة به ومستوى الدخل الذي يحققه وكذا قيمة الاصول التجارية لمحلات مماثلة ومشابهة ومن تم يبقى الدفع بعدم قانونية الخبرة لا اساس له ويتعين رده لذلك يلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/11/2025 والتي يؤكد فيها جملة وتفصيلا اسباب استئنافه.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 11/11/2025 حضر دفاع المستأنف وتخلف دفاع المستأنف عليهم رغم الاشعار فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/11/2025.

حيث أسس المستأنف استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث تمسك المستأنف بكون النسخة التبليغية للحكم المستأنف التي توصل بها من طرف المستأنف عليهم غير موقعة من قبل الرئيس والقاضي المقرر وكاتب الضبط خلافا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م كما انه غير مشهود على مطابقته للأصل من قبل كاتب الضبط وفقا لمقتضيات الفصلين 51 و 54 من نفس القانون مما يجعله باطلا لمخالفته لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى نسخة الحكم المدرجة بالملف والمؤشر على جميع صفحاتها من طرف كتابة الضبط، يتبين أنها نسخة رسمية تبليغية ومطابقة للأصل الذي يحمل التوقيعات القانونية ذلك أن التوقيعات المنصوص عليها في المادة 50 من قانون المسطرة المدنية تتعلق بالأصل المحفوظ بكتابة الضبط، وليس بالضرورة بالنسخة المسلمة للأطراف، مادامت هذه الأخيرة مؤشراً عليها من كتابة الضبط، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الفصلين 51 و54 من نفس القانون لم يشترطا وجود توقيعات القضاة في النسخ المسلمة للأطراف، وإنما اشترطا أن تُستخرج النسخة من الأصل بواسطة كاتب الضبط، وهو ما يتحقق في النازلة، مما ينتفي معه الدفع بوجود خرق للمقتضيات المذكورة ويتعين رد هذا السبب.

وحيث تمسّك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه أغفل الجواب عن دفوعه المضمنة بمذكرة مستنتجاته المؤرخة في 14/11/2024، ولاسيما المتعلقة بعدم احترام الخبير لشكليات إنجاز الخبرة وعدم بيانه للعناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري التي قد تتأثر جراء إفراغه من المحل.

لكن، وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد ينبوع بناني بناء على الأمر التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، يتبين أنه أجاب على جميع النقط التقنية المحددة له من طرف المحكمة، إذ قام بوصف المحل موضوع الخبرة من حيث موقعه ومساحته ومشتملاته وطبيعة النشاط التجاري المزاول فيه، كما اعتمد في تقدير التعويض عن الإفراغ وفقدان الأصل التجاري على العناصر المعنوية المتمثلة في الحق في الكراء، محدداً قيمته استنادا إلى معايير تقنية وبعد إجرائه للتحريات اللازمة ومقارنة المعطيات بسومة المحلات التجارية المماثلة داخل نفس الحي.

وحيث إن الخبير المعين في الدعوى خلص، استنادا إلى المعاينة الميدانية والمعطيات المتوفرة بالملف، إلى أن السومة الكرائية المعمول بها حالياً بالموقع الذي يوجد به المحل التجاري لا تتجاوز 1.750 درهما شهرياً، وأن تقدير حقّ الكراء وفق المعامل المحدد في ثلاث سنوات (36 شهراً) يؤدي إلى مبلغ إجمالي قدره 32.400 درهم، واستند في ذلك الى أن المحل الكائن بزنقة [العنوان] سلا، يقع داخل حي شعبي يتميز برواج تجاري لا باس به وهي معطيات أخذها بعين الاعتبار عند تحديد السومة الكرائية كما أكد أن المحل يفتقر إلى تجهيزات أو إصلاحات ذات قيمة وأن النشاط المزاول به يقتصر على خياطة الملابس، وأن السومة الكرائية الأصلية للمحل لا تتجاوز 850 درهماً شهرياً، وهي عناصر ساهمت مجتمعة في تحديد التعويض المستحق عن حق الكراء، مما يكون المبلغ الذي اعتبره الخبير واعتمدته محكمة البداية مناسبا.

وحيث اعتمد الخبير في تقديره للتعويض عن عنصري السمعة والزبناء على مبلغ الضريبة على الدخل المؤداة، والتي تبلغ 720 درهما سنويا، بما يعادل دخلا صافيا مقداره 7.200 درهم سنويا، مبررا ذلك بكون المستأنف يخضع للنظام الجزافي ولا يتوفر على تصريحات ضريبية تفصيلية، وهو ما تدعمه الوثائق المرفقة بتقريره، مما يجعل التقدير المعتمد من طرف محكمة البداية بشأن هذا العنصر في محله.

وحيث إنه بالنسبة لما تمسك به الطاعن بخصوص التعويض عن التحسينات والإصلاحات، فإن الخبير لم يحدد أي تعويض عنها لعدم ثبوت قيام المكتري بأي إصلاحات أو تجهيزات، مما لا يتيح الحكم بأي تعويض بهذا الخصوص.

أما فيما يتعلق بالعناصر المادية للأصل التجاري، فإن الخبير أكد في تقريره أن جميع المنقولات والتجهيزات الموجودة بالمحل قابلة للنقل عند الإفراغ، وبالتالي لا يمكن تحديد تعويض عنها، وهو استنتاج سليم قانونا.

وحيث إنه، وبخلاف ما انتهى إليه الخبير بخصوص مبلغ مصاريف النقل من المحل المكرى إلى محل آخر والذي قدره في حدود 400 درهم، فإن المبلغ حددته محكمة البداية في 3.900 درهم وتأسيساً على قاعدة "لا يضار أحد باستئنافه". فانه يمكن اعتماد هذا المبلغ على اعتبار أن مصاريف البحث عن محل بديل لا تعد من عناصر التعويض المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 16-49، مما يجعل الأخذ بما قضت به محكمة البداية أكثر انسجاماً مع المقتضيات القانونية ودون ترتيب أي ضرر على المستأنف من جراء سلوكه طريق الطعن.

وحيث إنه، وعلى الرغم من أن الخبير قد انتهى إلى تحديد مصاريف النقل في مبلغ 400 درهم فقط، فإنه قد حدد ضمن نفس الفقرة مبلغا إضافيا يتعلق بمصاريف البحث عن محل جديد في مبلغ 3500 درهم، ليصل مجموع المبلغ المقترح إلى 3900 درهم وبما أنّ مصاريف البحث عن محل آخر لا تعد من عناصر التعويض المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 16-49، فإن إدراجها من طرف الخبير ضمن مصاريف النقل يبقى في غير محله، غير أنه، واستنادا إلى قاعدة "لا يضار أحد باستئنافه"، فإن المبلغ الإجمالي الذي اعتمدته محكمة البداية (والمحدد في 3900 درهم) يمكن اعتماده مادام أنه لا يمكن للمستأنف أن يضار من طعنه.

وحيث يتضح من خلال المعاينة التي أجراها الخبير والوثائق المدلى بها وخبرته الفنية أن التقدير الذي خلص إليه بخصوص عناصر التعويض المستحقة للمكتري عن فقدان الأصل التجاري مبني على أسس تقنية وقانونية سليمة.

وحيث إنه، وعلى ضوء تقرير الخبرة ووفقاً للسلطة التقديرية للمحكمة، وبالنظر إلى موقع المحل وطبيعته ونوع النشاط المزاول به والسومة الكرائية، فإن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائياً والمحدد في 43.500 درهم يبقى مبلغاً مناسباً وتبعاً لذلك، يبقى الاستئناف غير مؤسس ويتعين رده، وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux