Réf
66715
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6912
Date de décision
25/12/2025
N° de dossier
2025/8219/5986
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation partielle du jugement, Pluralité de preneurs, Pas-de-porte, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Fusion de locaux, Droit au bail, Congé pour usage personnel, Calcul de l'indemnité, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un congé pour reprise personnelle visant deux locaux commerciaux initialement distincts puis fusionnés, ainsi que sur les modalités de calcul de l'indemnité d'éviction due aux deux preneurs. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé une indemnité, tout en rejetant la demande de restitution du pas-de-porte versé par l'un des preneurs.
Les appelants soulevaient la nullité du congé unique au motif de la persistance de deux relations locatives distinctes et l'insuffisance de l'indemnité qui n'intégrait ni la valeur du pas-de-porte, ni le coût réel des améliorations. La cour écarte le moyen tiré de la nullité, retenant que la fusion matérielle des locaux avec l'accord du bailleur a créé une situation de co-location d'un local unique, justifiant un congé unique et indivisible.
S'agissant de l'indemnité, la cour procède à une réévaluation de plusieurs de ses composantes, notamment en majorant le multiplicateur appliqué au calcul du droit au bail pour tenir compte de l'ancienneté de l'occupation. Elle juge que la demande d'intégration du pas-de-porte dans le calcul est satisfaite dès lors que le montant total de l'indemnité allouée est supérieur au montant versé à ce titre, se conformant ainsi aux dispositions de l'article 7 de la loi 49.16.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement en majorant le montant de l'indemnité d'éviction et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد مصطفى (م.) و السيد محمد (مع.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/11/2025 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/10/2025 تحت عدد 12018 ملف عدد 2736/8219/2025 و القاضي في الشكل :بقبول الطلبين الأصلي والمضاد، وعدم قبول الطلب الإضافي مع إبقاء المصاريف على عاتق رافعه و في الموضوع :بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما الأصليين والمدعيين الفرعيين -السيدين مصطفى (م.) ومحمد (مع.)- بتاريخ 21/11/2024 مع إفراغهما أو من يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء بعد دمج المحلين التجاريين في محل تجاري واحد من جميع مرافقه، مقابل أداء المدعية الأصلية والمدعى عليها فرعيا -السيدة زهيرة (ق.)- لهما مبلغ 709.290,00 درهم، وبتحميل الطرفين المصاريف بالنسبة، وبرفض الباقي
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفين بلغا بالحكم المستأنف بتاريخ 05/11/2025 و بادرا إلى استئنافه بتاريخ 19/11/2025 أي داخل أجله القانوني و نظرا لتوفر المقال الاستئنافي على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه تعرض فيه أنها تملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 7775/02 الكائن بالدار البيضاء ابن امسيك والمستخرج منه محلين تجاريين رقم 86 و87، وأن المدعى عليه الأول يكتري منها المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 430,00 درهم، والمدعى عليه الثاني يكتري منها المحل الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 400,00 درهم، وأنه بتاريخ 17/01/2017 تم دمج المحلين التجاريين في محل تجاري واحد بموافقة من المالكين السابقين وذلك طبقا للقانون بالاعتماد على تصميم هندسي ورخصة ودفتر الورش، وأنها أصبحت في حاجة ماسة إلى هذا المحل من أجل الاستعمال الشخصي في ممارسة نشاط تجاري، وأنها بدلت جميع المساعي الحبية لحمل المكتريين على إفراغ المحل التجاري المذكور بصفة حبية لكنها باءت بالفشل، وأنها تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 بعثت إنذار غير قضائي من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي للمدعى عليهما عن طريق المفوض القضائي شكري (ع.) توصل به المدعى عليه الأول بتاريخ 21/11/2024، وأنه رغم ذلك لازال المكتريان يعتمران المحل المذكور ولم ينازعا في الإنذار المبلغ إليهما ولا في أسبابه، مما تكون محقة في تقديم الدعوى الحالية من أجل المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إليهما بصفة نظامية وفقا لمقتضيات القانون 49.16، وأنها تدلي بصورة حكم صادر بتاريخ 26/09/2024 تحت عدد 9863 عن هذه المحكمة في الملف 6566/8219/2024 سبق وأن قضى بعدم قبول الطلب لتوجيه الإنذار إلى مكتري واحد دون المكتري الآخر بعد دمج المحلين، لذلك فإنها تلتمسالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 21/11/2024 والحكم بإفراغهما أو من يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] الدار البيضاء بعد دمج المحلين التجاريين في محل تجاري واحد وذلك بجميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.
وأرفقت مقالها بشهادة ملكية، صورة موافقة، طلب تبليغ إنذار باسترجاع محل تجاري للاستعمال الشخصي، محضر تبليغ إنذار، صورة الحكم عدد 9863 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/09/2024 في الملف رقم 6566/8219/2024.
وبناء على رسالة الإدلاء بشهادة التسليم التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/03/2025، والمرفقة بشهادتي تسليم.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه اللذين تقدم بهما المدعى عليهما لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/04/2025، واللذين أفادا من خلالهما أساسا من حيث الجواب بخصوص بطلان الإنذار موضوع المصادقة، فإن هذا الأخير تضمن طرفين علما أن وضعية كل محل تختلف عن الآخر بالرغم من دمجهما، سواء من حيث القيمة الكرائية أو من حيث المساحة وكذا من حيث ثمن الشراء كما سمي بالمفتاح وكذا مدة الكراء، وأن المدعية بلغت إنذارا واحدا وكان حريا بها أن تبلغ كل واحد بإنذار مستقل وترفع دعوى مستقلة لكل محل حتى يتم التقويم السليم لكل محل على حدى، وأن القضاء استقر على أن تعدد المكترين يقتضي من المكري أن يوجه إنذارا لكل واحد منهما مستقلا عن الآخر تحت طائلة البطلان كما جاء في القرار عدد 50 المؤرخ في 13/01/2010 ملف تجاري عدد 1042/3/2/2008، كما أن الإنذار لا يستند على أي أساس سيما وأن المدعية كانت مالكة على الشياع وأنها هي من أجرت القسمة الحبية مع المكرين الأصليين وتنازلت آنذاك عن المحلات، مما يتعين القول ببطلان الإنذار موضوع المصادقة، واحتياطيا من حيث المقال المضاد؛ أولا بخصوص المكتري السيد مصطفى (م.) فإنه يكتري الأصل التجاري رقم 86 من طرف المتصدق للمدعية أخيها عبد اللطيف (ق.) بسومة كرائية قدرها 430,00 درهم بعدما انتقلت له حقوق الكراء للأصل التجاري منذ ما يزيد عن 40 سنة كما تشهد على ذلك الوثائق من المكري الأصلي وأن المحل خضع لعدة إصلاحات كلفته ما يزيد عن مليون درهم سواء قبل دمجه أو بعده، وأن الحق انتقل للمدعية عن طريق رسم صدقة ولم تصبح مالكة للحقوق حتى سنة 2019، وأنه بذلك يستحق تعويضا عن محله الأصلي قبل الإدماج المحدد في رقم 86 دون رقم 87 كما يستحق تعويضا عن الإصلاحات التي أجراها بموافقة المكترين بناء على موافقة وترخيص مصادق عليه من الجهات الرسمية خصوصا وأن المحل له سمعة تجارية معروفة في السوق، ثانيا بخصوص المكتري السيد محمد (مع.)، الذي انتقل له الحق كذلك والمكتري بسومة كرائية قدرها 400,00 درهم بالإضافة إلى شراء المفتاح بمبلغ 400.000 درهم كما يشهد على ذلك عقد بيع مفتاح من طرف المتصدق على المدعية أخيها عبد اللطيف (ق.) لوالده السيد عبد الاله (م.ع.) الذي تنازل عن المحل لابنه بتغيير وصل الكراء في اسمه بموافقة المكتري البائع للمفتاح آنذاك المتصدق على المدعية، مضيفا أنه بدوره أنفق مبالغ في الإصلاح والدمج بالإضافة إلى قيمة شراء المحل 400.000 درهم، مما يستحقان تعويضا مستقلا لكل محل من المحلين التجاريين منفصلين رقم 86 و87 المدمجين طبقا للمادة 7 من القانون 49.16، وأنهما أنفقا عدة مبالغ نتيجة التصاميم والإدماج وإصلاح المحل وصلت إلى مبلغ مليون درهم متمثلة في مصاريف التصاميم والرخص والإصلاحات وإعادة الشبكة والبناء والتزيين من زليج وجبص كما أنهم مقابل التنازل كما جرى العرف يسلمون مبالغ مالية، إذ سلم مصطفى (م.) ما يقرب من مليون درهم كما هو الشأن وكما هو مضمن بالعقد بخصوص محمد (مع.) بحيث سلم والده مبلغ 400.000 درهم، لكون المحلات توجد بمكان وموقع استراتيجي للبيع والشراء وفي مكان معروف بالتجارة مما يتعين معه الاستجابة لطلبهما بإجراء خبرة تقويمية للمحلين التجاريين 86 و87 تراعى فيها جميع المعطيات المشار إليها لتقويم كل محل حسب الوثائق المتوفر عليها تسند لخبير مختص في هذا المجال قصد تحديد مبلغ التعويض الإجمالي المستحق لكل محل على حدى مع مراعاة وضعية كل واحد منهما، لذلك فإنهما يلتمسانالحكم لكل واحد على حدى بتعويض مستقل بناء على أمر تمهيدي بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري رقم 86 للسيد مصطفى (م.) وكذلك المحل رقم 87 للسيد محمد (مع.) اللذين تم دمجهما في محل واحد الكائن ببلوك [العنوان] تسند لخبير مختص في تقويم الأصول التجارية مع مراعاة جميع المزايا قصد تحديد التعويض المستحق في حالة الاستجابة لطلب الإفراغ، وتحميل المدعية الصائر.
وأرفقاها بصورتي تنازلين، صورة عقد بيع مفتاح، صورة توصيل كراء، صورة موافقة على قسمة استغلالية، صورة موافقة، صورة رسم صدقة كلية بحقوق مشاعة.
وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/04/2025، والتي أفادت من خلالها من حيث المذكرة الجوابية فإن المدعى عليهما يتناقضان في أقوالهما ذلك أن موضوع نازلة الحال هو محل تجاري واحد وليس محلين لأنه ثم دمجهما قانونا بالرغم من وجود مكتريين لذلك لا مجال للحديث عن محلين، وأن الإنذار وجه لهما معا على اعتبار أن واقعة الإفراغ لا تقبل التجزئة، مما يستوجب توجيه إنذار واحد يشمل المكتريين بعد دمج المحلين ولا حاجة لتوجيه إنذارين لكل واحد بشكل مستقل عن الآخر لأنه في هاته الحالة سنكون أمام حكمين قضائيين بالإفراغ بخصوص نفس المحل، كما أنها سبق وأن تقدمت بنفس الدعوى الحالية في مواجهة المدعى عليه مصطفى (م.) وتدخل إراديا المدعى عليه محمد (مع.) وتمسك بكون المحلين التجاريين رقم 86 و87 ثم دمجهما وأنه تم توجيه إنذار إلى مكتري واحد دون الآخر مع العلم أن المحلين التجاريين ثم دمجهما في محل تجاري واحد وأدليا بشهادة تثبت واقعة الإدماج، اعتبرت بناء عليه المحكمة الإنذار معتلا لتوجيهه إلى مكتري واحد دون الآخر وأصدرت حكمها بعدم القبول بموجب الحكم عدد 9863 الصادر بتاريخ 26/09/2024 في الملف عدد 6566/8219/2024، وأنها تداركت هذا الخلل وقامت بتوجيه إنذار إلى المكتريين معا لشمولهما بحكم واحد هو موضوع الدعوى الحالية، ومن حيث المقال المضاد فإن القانون 49.16 منح للمكتري الحق في الحصول على تعويض عن إنهاء عقد الكراء لكن ربط ذلك بمجموعة من المعايير ومجموعة من الوثائق التي يجب أن يتوفر عليها المكتري للاستفادة من هذا التعويض ومن أهمها التصاريح الضريبية عن أربعة سنوات الأخيرة بالإضافة إلى السجل التجاري للمكتري إلى غير ذلك من الوثائق، مضيفة أن ما يدعيه المدعى عليهما فرعيا من انفاق مبلغ مليون درهم كإصلاحات لا أساس لها من الصحة ولا يخصها ولا علاقة لها به لا من قريب ولا من بعيد، على اعتبار أن ذلك يفتقر إلى الإثبات أولا وثانيا لكون قيمة العقار بأكمله لا تساوي هذا المبلغ ليبقى ذلك مجرد وسيلة لكسب عطف المحكمة والإثراء بدون سبب على حسابها، ملتمسة من حيث المذكرة الجوابية رد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي، ومن حيث المقال المضاد رد جميع ملتمسات المدعى عليهما فرعيا لعدم جديتها والحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وأرفقت مذكرتها بصورة الحكم عدد 9863 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/09/2024 في الملف رقم 6566/8219/2024.
وبناء على الحكم رقم 760 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/04/2025 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير السيد سعيد الفريشة، هذا الأخير الذي أنجز مهمته ووضع تقرير خبرته لدى كتابة ضبط المحكمة بتاريخ 15/07/2025، خلص من خلالها إلى أنه: "يحدد قيمة التعويض عن فقدان عناصر الأصل التجاري موضوع النزاع في: 854.836,00".
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22/09/2025، والتي أفادت من خلالها أن الخبير بالغ في تقدير التعويض المقترح من طرفه، ذلك أن التعويض المذكور لا يوازي قيمة الأصل التجاري المستغل في المحل موضوع النزاع، وأن المشرع قيد الخبير أثناء تحديد التعويض بضرورة الادلاء بالتصاريح الضريبية لأربع سنوات الأخيرة إضافة إلى شهادة التسجيل بالسجل التجاري، وأن المدعى عليهما لا يتوفران على تصاريح ضريبية وكذا على سجل تجاري كل ما في الأمر أنهما وبعد توصلهما بالإنذار من طرفها من أجل الإفراغ للاحتياج بتاريخ 21/11/2024 بادرا إلى تسديد الضرائب عن السنوات الأربع الأخيرة بشكل جزافي دون تمكين إدارة الضرائب من حجم المعاملات خلال السنوات الأربع الأخيرة، ليطرح بذلك السؤال حول سبب بقاء المدعى عليهما إلى ما بعد توصلهما بالإنذار موضوع النزاع الحالي دون تسديد الضرائب والتصريح بالدخل الحقيقي وبالتالي الاشتغال خارج القانون وبشكل عشوائي، وأن أداء الضرائب عن السنوات الأربعة الأخيرة يعتبر تحايل على القانون وبالتالي توهيم المحكمة على أنهما يمارسان نشاطهما بشكل قانوني، لذلك فإن مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير جد مبالغ فيه باعتبار أن المحل المذكور لا يتوفر على أصل تجاري مسجل بالسجل التجاري ولا تصاريح ضريبية، وأن ما اعتمده الخبير في تحديد قيمة التعويض عن الحق في الكراء غير منطقي، لكونه قدر قيمة الكراء الحالية للمحل موضوع النزاع في مبلغ 10.000 درهم، والمنطقة التي يتواجد بها المحل هي منطقة شعبية يستحيل أن تصل قيمة الكراء فيها إلى مبلغ 10.000 درهم، هذا زيادة على مدة ست سنوات التي اعتمدها الخبير في تحديد قيمة هذا التعويض، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي مع تخفيض مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير سعيد الفريشة إلى حدود جد معقولة توازي قيمة الأصل التجاري المستغل في المحل موضوع النزاع الحالي.
وبناء على مذكرة على ضوء الخبرة مع طلب إضافي مؤدى عنه التي تقدم بها المدعى عليهما بواسطة نائبهما، والتي أفادا من خلالها أن الخبير خلص في الأخير إلى نتائج لا علاقة لها بالواقع سواء فيما يخص قيمة الكراء التي حددت في معدل 10000 درهم والتعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية التي حددت في مبلغ 27.045 درهم معتمدا على تصريح ضريبي وجدوه يؤدى بالمحل منذ سنين خلت لم تتم مراجعته جزافيا، وكان حريا على الخبير باعتباره حيسوبي أن يلجأ إلى الدخل المماثل لهذا المحل وله الصلاحية في ذلك، وكذلك الشأن بخصوص التعويض عن الإصلاحات والتحسينات؛ بحيث أن المحلين تم دمجهما بناء على تراخيص وأعمال داخل قيسارية تتطلب مجهودات كبيرة نظرا للازدحام ومعدات ملصقة بالمحليين، كما أن الخبير لم يتطرق إلى المبلغ الذي هو موضوع الشراء 400.000,00 درهم إيجابا أو سلبا، ولذلك فإنهم يودون الرد بما يلي: أساسا القول بإجراء خبرة مضادة: إذ أن السيد محمد (مع.) سبق أن أكد أنه انتقل له الحق في الكراء مقابل مبلغ 400.000,00 درهم بواسطة عقد بيع مفتاح في محل صغير وهذا دليل على أن الأصول التجارية في المنطقة باهظة الثمن ويصعب الحصول على محلات مماثلة بنفس المنطقة، بحيث أنه وقوفا عند عقد بيع المفتاح فإن الأمر يتعلق بمتر على الواجهة بالمبلغ المشار إليه، وأن هاته الحقيقة التي أشار إليها الخبير لم ينكرها الطرف المدعي، والخبير كان حريا به أن يحدد هذا المبلغ باعتباره مبلغ سلم للانتفاع بواسطته تقدر به القيمة مبدئيا وكان حريا أن يأخذه بعين الاعتبار، مضيفا أنه يؤكد بكون قيمة الكراء بمحل مماثل في نفس الحي تتجاوز مبلغ 20.000,00 درهم وكان على الخبير أن يقف على ذلك وهناك عدة عقود جديدة بهاته القيسارية تساق في شكل عقد تسيير، كما أن الخبير يتناقض مع نفسه بحيث اعتمد تصريح ضريبي قديم وجدوه بالمحل بعد تحويل ضريبة المحل في اسمهم جزافيا وأن إدارة الضرائب هي من لم تراجعه وأنهما أميان لا يعرفان حقيقة التصريح، والخبير أكد في تقريره أن الأمر يتعلق بقيسارية معروفة باسباتة ومعروفة بكثرة الرواج فكيف يسمح لنفسه بأن يعتمد على تصريح لدخل سنوي لا يتعدى 27.045 درهم، وهذا غير منطقي فكان حريا به أن يلجأ إلى الطرق التقديرية المعترف بها في نشاط المحل التجاري كما هو معروف بحيث أن المحل يشغله شخصان فلا يعقل أن يكون الدخل 27.045 الصافي ولا يكفي لسد الرمق لأسرتين، كما أن الخبير بخصوص التعويضات عن الإصلاحات لم يقدرها تقدير سليما وبذلك تكون الخبرة غير موضوعية مما يتعين القول باستبعادها، والقول بإجراء خبرة مضادة تراعي الموقع والسمعة التجارية وعنصر الزبناء الذي غاب في هاته الخبرة، واحتياطيا فإنهما يلتمسان الحكم لهما بالتعويض المحدد بالخبرة في مبلغ 854.836,00 درهم مع استعمال السلطة التقديرية لرفعه، ومن حيث المقال الإضافي: فإن الثابت أن المكتري السيد مصطفى (م.) انتقل له الحق من المكري بسومة كرائية قدرها 400 بالإضافة إلى شراء المفتاح بمبلغ 400.000 درهم وهذا يعتبر بمثابة تسبيق سلم لتخفيض قيمة الكراء إلى أجل غير محدد كما يشهد على ذلك عقد بيع المفتاح سنة 2016 من طرف المتصدق على المدعية أخيها عبد اللطيف (ق.) لوالده السيد عبد الاله (م.ع.) الذي تنازل عن المحل لابنه بتغيير وصل الكراء في اسمه بموافقة المكري البائع للمفتاح آنذاك المتصدق على المدعية قبل الدمج، التي تتثبت حقيقة الحقوق وتتثبت تحايل المكري الأصلي بالصدقة على أخته المدعية باتفاق حتى يتسنى له استرجاع المحل بأقل تكلفة وبذلك يستحق الحكم له باسترجاع مبلغ 400.000 درهم الذي يعتبر بمثابة تسبيق لأنه كان مقابل تخفيض الكراء بدون وقت محدد، وبما أن المدعية وضعت حدا للكراء باتفاق مع أخيها الذي تصدق عليها صوريا في فترة وجيزة فإنها ملزمة برد المبلغ مما يكونان محقان في طلب استرجاعه، ملتمسين من حيث التعقيب على الخبرة أساسا: القول بإجراء خبرة مضادة، واحتياطيا الحكم لهما بالمبلغ المسطر بالخبرة المحدد في مبلغ 854.836,00 درهم مع رفعه حسب السلطة التقديرية للمحكمة، واحتياطيا جدا: القول بإجراء بحث للوصول إلى الحقيقة وحقيقة الصدقة المزعومة للتحايل في استرجاع المحل بأقل تكلفة بعد تسلم مبالغ من المكترين للمتصدق على المدعية، ومن حيث المقال الإضافي: الحكم لهما باسترجاع مبلغ 400.000 درهم من المدعية السيدة زهيرة (ق.) الذي تسلمه المكري المتصدق عليها بمناسبة عقد بيع مفتاح سنة 2016 والذي يعتبر بمثابة تسبيق لتخفيض ثمن الكراء إلى أجل غير محدد وبذلك يكون استرجاع المحل موجب للرد، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعية الصائر.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بخرق الحكم المستأنف للمقتضيات القانونية وعدم الرد على دفوع قدمت بطريقة سليمة وعدم ارتكازه على أي أساس واقعي وقانوني ونقص التعليل الموازي لانعدامه ، وإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، ويبقى الحق للأطراف في إثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم أمام المحكمة المذكورة .
أولا بخصوص بطلان الإنذار : ذلك أن المستأنف عليها أكدت صراحة في مقالها الافتتاحي أنها تكتري المحل التجاري رقم 86 إلى المستأنف الأول، وأنها تكتري المحل التجاري رقم 87 إلى المستأنف الثاني، وهو ما يفيد اعترافها الواضح بوجود علاقتين كرائيتين مستقلتين، لكل واحدة منهما محلها الخاص وسومتها الخاصة وحقوقها والتزاماتها وإن مجرد دمج المحلين من الناحية الهندسية وبموافقة المالك السابق كان هدفه تنظيميا محضا يرتبط بالمساحة والاستغلال، دون أن يمس بالكيان القانوني لكل علاقة كرائية على حدة ، وإنه، ومادام الأمر يتعلق بمكترين اثنين، فإن الإنذار بالإفراغ سواء كان للاستعمال الشخصي أو لسبب آخر يجب يوجه لكل مكتري بصفته وللمحل الذي يكتريه، حتى يمكنه ممارسة حقه في الطعن وفي مناقشة أسبابه، بل وحتى إذا تم اعتماد إنذار موحد، فإنه يبقى مشروطا بأن يتوصل المكتريان معا وأن يثبت ذلك بمحاضر تبليغ، لاسيما وأن كل واحد منهما يتوفر على مصلحته الخاصة وحقوق مالية وتجارية قائمة بذاتها، وأن عدم التبليغ للمستأنف الثاني يؤدي إلى بطلان الإنذار في حقه وفق مبادئ التبليغ المستقر عليها ، وبناء على ما سبق، فإن الإنذار المتمسكة به المستأنف عليها غير صحيح وغير منتج لآثاره القانونية بالنسبة للمستأنف الثاني، ويشكل الحكم القاضي بالمصادقة عليه مشوبا بعيب فساد التعليل والخطأ في تطبيق القانون بما يبرر إلغاءه والحكم بعدم قبول الطلب
ثانيا: بخصوص انعدام الأساس الواقعي للتعويض وعدم مراعاة عناصر الأصل التجاري الجوهرية : بخصوص عنصر الحق في الكراء وثمن المفتاح: ذلك أنه ومن جهة أولى، فإن الثابت من وثائق الملف، ولا خلاف بشأنه، أن المستأنف الثاني أدى مبلغ 400.000 درهم لفائدة المكري الأصلي بموجب عقد بيع مفتاح صحيح وثابت، وأن هذا المكري الأصلي هو شقيق المستأنف عليها ، التي انتقلت إليها ملكية المحلين بموجب عقد صدقة أنجز في فترة زمنية قريبة من تاريخ النزاع، بما يكشف عن وجود تسلسل منطقي واحد غايته استرجاع المحل التجاري دون تحمل الكلفة الحقيقية للتعويض، وإذا كان بيع المفتاح قد تم قبل انتقال الملكية، فإن هذا لا ينفي كونه يشكل الثمن الحقيقي للحق في الكراء ، وهو عنصر أساسي من عناصر الأصل التجاري المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 49.16 ، ما دام ان حق الكراء لا يتم اكتسباه مع مرور الزمن وإنما اكتسبه بمقابل دفعه المستأنف الثاني للمكري الأول الذي هو شقيق المالكة الجديدة ، وإنه ومن جهة ثانية، فإذا كان الحكم قد رفض طلب المستأنف الثاني الرامي إلى استرداد مبلغ 400.000 درهم، فإن هذا الرفض كان يقتضي من باب أولى إدماج هذا المبلغ ضمن عناصر الأصل التجاري التي يجب تعويضها عند الإفراغ، باعتباره الثمن الحقيقي والثابت للحق في الكراء ، و فلا يعقل قانونا ومنطقا أن يؤدي المستأنف مبلغ 400.000 درهم للحصول على الحق في الكراء ، ثم لا يسترجع له هذا المبلغ ولا يعوض عنه ولا يحتسب ضمن عناصر الأصل التجاري، وكأنه لم يوجد أصلا ، و إنه ومن جهة ثالثة فإن هذا المبلغ المدفوع للمحل رقم 87 ليس له أي خصوصية تميزه عن المحل رقم 86 من حيث الموقع ، النشاط الرواج، نوعية الزبناء ، طبيعة الحي، أو حتى طبيعة الاستغلال فالمحلان في نفس العمارة، في نفس الشارع، يشكلان جزءا من نقطة تجارية واحدة ذات رواج مكثف، بل إن الدمج الذي وقع بينهما كان تنظيميا فقط لإحداث فضاء واحد أكبر ، وإن المحل رقم 87 بيع مفتاحه مقابل 400.000 درهم الذي يمثل الحق في الكراء ، فإن المحل رقم 86 ، المتواجد معه في نفس الظروف التجارية، يجب أن يعكس على الأقل نفس القيمة السوقية، لا سيما وأن المحلين كانا مستقلا قبل الدمج، وكل واحد منهما يشكل وحدة تجارية قائمة بذاتها ، وبالتالي فإن القيمة السوقية للحق في بالنسبة للمحلين معا لا يمكن أن تقل عن 800.000 درهم، وهو تقدير يقوم على منطقي وواقعي وتجاري ثابت، وإنه ومن جهة رابعة فإنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أنه لم يلتفت إطلاقا إلى هذه المعطيات الجوهرية، ولم يناقش أثر بيع المفتاح ولا أثر القيمة الاقتصادية لهذا الثمن على تقييم الأصل التجاري، بل أغفل ربط قيمة المحل الأول بقيمة المحل الثاني، رغم وحدة الظروف التجارية، وهذا التغاضي يجعل التقدير المعتمد لا يعكس القيمة الحقيقية للأصل التجاري حتى في حده الأدنى، ولا يرقى إلى مستوى الحماية التي يضمنها القانون 49.16 لفائدة المكتري ، و إن المستأنف الثاني، عندما يؤدي مبلغ 400.000 درهم مقابل الكراء ، فهذا يعني أن السوق التجاري في تلك المنطقة يسعر الحق في الكراء بتلك القيمة وهو ما يشكل دليلا اقتصاديا موضوعيا يجب أن تعتمد عليه أن تعتمد عليه المحكمة في تقدير التعويض، و وإن تجاهل هذا السعر يجعل الحكم المستأنف مشوبا بعيب انعدام الأساس الواقعي وفساد التعليل ، لكون الحكم المستأنف لم يعالج واحدة من أهم ركائز تحديد قيمة الأصل التجاري ، وبناء على ذلك، فإن تقدير التعويض دون احتساب القيمة الحقيقية للحق في الكراء لكلا المحلين (400.000 × 2) يشكل تقديرا ناقصا ومبتورا، ويخالف جوهر المادة 7 من القانون 49.16.
و بخصوص الإصلاحات الجوهرية التي بلغت مليون درهم : إن المستأنفين أدليا بما يثبت، من وثائق ومحاضر التصميم والرخص قيامهما بإصلاحات جوهرية وكبيرة داخل المحل، بلغت حوالي 1.000.000 درهم وأن هذه الإصلاحات ليست إصلاحات تجميلية أو بسيطة، وإنما هي أعمال هيكلية غيرت البنية المادية للمحل جذريا وشملت أعمال الدمج الهندسي للمحلين وتجهيز بنيتهما التحتية؛ إعادة شبكة الكهرباء والماء والصرف الصحي؛ و أعمال التهيئة الداخلية والخارجية من زليج وجبص وطلاء وواجهة؛ و تكاليف التصاميم الهندسية والرخص البلدية؛ و تقوية أرضية المحل وتكبير المساحة؛ وإعادة تأهيل كامل للفضاء التجاري، و إن هذه الإصلاحات رفعت من القيمة التجارية للمحل بشكل كبير، وكانت الأساس الذي مكن المستأنفين من استغلال نشاط مهني ذي رواج معتبر، وارتبطت بها بناة الأصل التجاري وأصبحت جزءا من قيمته المادية ، و إن المادة 7 من القانون 49.16. تنص صراحة على أن الأصل التجاري يتكون من مجموع العناصر المادية والمعنوية المدرجة تحت تصرف المكتري، بما فيها التجهيزات الآليات التحسينات ،الإصلاحات والاستثمارات وأنه لا يمكن تقدير التعويض دون إدراج هذه العناصر ضمن الحساب العام لقيمة الأصل التجاري، و إن الخبير المنتدب والحكم المستأنف لم يناقش هذه الإصلاحات، ولم يفحص الوثائق، ولم يعاين آثارها داخل المحل ، ولم يدرجها في تقديره، بل اكتفى بإشارة عامة دون احتساب فعلي، مما يجعل خبرته غير مستوفية لشروطها الموضوعية، ويجعل الحكم المستأنف لما تبنّتها دون تدقيق قد أسس تقديره على أساس غير مكتمل، لا يعكس القيمة الحقيقية للأصل التجاري ، و إن إغفال هذه الاستثمارات التي بلغت مليون درهم يعتبر إغفالا لعنصر جوهري وحاسم من عناصر الأصل التجاري، من شأنه أن يجعل أي تقدير للتعويض تقديرا قاصرا وغير مطابق للقانون، و كما أن تجاهل هذه المصاريف يعد إخلالا بواجب المحكمة في مناقشة جميع الوثائق المدلى بها ودحض دفوع الأطراف دحضا جديا ، لأنها تشكل الأساس المادي للأصل التجاري الذي لا يمكن تجاهله ، وبالتالي، فإن الحكم المستأنف ، لما أغفل إدراج هذه الإصلاحات ضمن عناصر التقدير ومنح تعويضا يقل حتى عن قيمة هذه الإصلاحات ،وحدها، يكون مشوبا بعيب انعدام الأساس الواقعي وفساد التعليل وإغفال دفوع جوهرية كان من شأنها تغيير النتيجة.
بخصوص عنصر الزبائن السمعة التجارية ، و إنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف ، يتضح أنه اعتمد في تقدير عنصر الزبائن والسمعة التجارية على تصريح ضريبي قديم تشير مبالغه إلى دخل سنوي لا يتجاوز 27.045 درهم، أي أقل من 2.300 درهم شهريا، ثم قامت بضرب هذا الرقم في سنتين فقط لتحديد التعويض في مبلغ 54.090 درهم وإن هذا التقدير بهذا الشكل، لا ينسجم لا مع الواقع التجاري للمحل ولا مع أي معيار اقتصادي أو قانوني معتمد في تقييم الأصل التجاري، و إن الثابت من وثائق الملف، كما أكدته شهادات عدة مهنين ووسطاء، أنّ المحل موضوع النزاع يقع في حي معروف برواج تجاري كثيف، وأن النشاط الممارس يصنف ضمن الأنشطة ذات الدوران المرتفع مقارنة بالمساحة والموقع، ومن جهة أخرى فإن وجود مكتريين يشتغلان بكثافة داخل المحل وباستثمار إجمالي يقارب مليون درهم في الإصلاحات، يدل دلالة قطعية على أن الأصل التجاري حقق قاعدة زبناء ثابتة وسمعة تجارية مستقرة، لا يمكن منطقيا أن يكون مردودها السنوي 27.045 درهم ، و إن عنصر الزبناء والسمعة التجارية يشكل، وفق المادة 7 من القانون 49.16، أحد أهم مكونات الأصل التجاري، ويعتبر في العديد من القرارات القضائية العنصر الأكثر وزنا بعد عنصر الحق في الكراء ، فإن تقويمه بمبلغ 54.090 درهم لا يعكس لا الموقع ولا الرواج ولا طبيعة النشاط ولا مدة الاستغلال ولا الجهد الاستثماري المبذول من طرف المستأنفين، مما يجعل التقدير المعتمد غير مبني على أسس واقعية أو اقتصادية سليمة، ومن ثم فإن الحكم المستأنف يكون قد أغفل تقدير عنصر جوهري من عناصر الأصل التجاري تقديرا موضوعيا ، واكتفى بتقدير غير حقيقي ومجحف جدا، وهو ما يشكل فسادا في التعليل وانعداما للأساس الواقعي ملتمسين بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي لبطلان الإنذار لعدم تبليغه للمستأنف الثاني واحتياطيا الحكم بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعویض قدره 709.290 درهم وبعد التصدي، الحكم لفائدة المستأنفين بتحديد مبلغ التعويض في 1.254.836,00 درهم وذلك باعتباره يعكس القيمة الفعلية للأصل التجاري بجميع عناصره و احتياطيا جدا الأمر تمهيدياً بإجراء خبرة تجارية جديدة يعهد بها لخبير مختص في تقويم الأصول التجارية، لتحديد القيمة الحقيقية للأصل التجاري للمحلين 86 و 87 بقرية [العنوان] الدار البيضاء و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2025 جاء فيها ومن حيث الدفع ببطلان الانذار : انه يدعي المستانفين ان الامر يتعلق بمكتريين و ان الانذار يجب ان يبلغ لكل واحد منهماحتى يمكنه ممارسة حقه في الطعن ، وان المستانفين تناسيا ان المحلين التجاريين رقم 86 و 87 قد تم دمجهما في محل تجاري واحد و ذلك بموجب موافقة صادرة عن المالكين السابقين بتاريخ 2017/01/17 و ذلك طبقا للقانون بالاعتماد عن تصميم هندسي و رخصة و دفتر الورش ، و لذلك نحن اصبحنا امام محل تجاري واحد يمارس فيه نشاط تجاري واحد من طرف شخصين يعتبران اخوة ، وأكثر من ذلك فالانذار الذي وجه لهما يحمل اسمهما معا و توصلا به معا على اعتبار ان واقعة الافراغ لا تقبل التجزئة على اساس انه اذا تم توجيه انذارين مستقلين بخصوص نفس المحل التجاري سوف نكون امام حكمين قضائيين بخصوص نفس المحل التجاري و في ذلك سوف يطرح عدة صعوبات قانونية و واقعية ، و لذلك فانه بعد دمج المحلين التجاريين في محل واحد بشكل قانوني فان الامر يستدعي توجيه انذار واحد لهما معا كما هو النازلة الحالية تفاديا لصدور حكمين قضائيين بالافراغ بخصوص نفس المحل، و بالفعل فان توجيه انذار واحد للمكتريين معا يعتبر اجراء صحيحا و مطابقا للقانون استنادا توحيد لوحدة العلاقة الكرائية بعد الدمج بمقتضى الموافقة الكتابية للمالكين السابقين استغلالهما و اعتبارهما محلا تجاريا واحدا ، و لذلك فان العلاقة الكرائية اصبحت وحدة قانونية واحدة و ليس عقدين او محليين مستقلين، و بالتالي فان الالتزام الواقع على المكتريين المستانفين اصبح التزاما مشتركا و مترابطا بخصوص محل تجاري واحد ، الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته و بالتالي تاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به مع تعديله ، و ذلك بخفض التعويض المحكوم به الى حدود جد معقولة
و من حيث الدفع بعدم ادماج مبلغ بيع المفتاح ضمن عناصر الاصل التجاري : ان هذا الدفع بدوره مردود وذلك اعتبارا لكون القانون المنظم للكراء التجاري 49.16 ) حدد بدقة عناصر التعويض عن الافراغ و هي : قيمة الاصل التجاري ( القيمة التجارية للمحل ) و قيمة التجهيزات و المصاريف التحويلية و فقدان الزبناء و السمعة التجارية و الضرر اللاحق بنشاطه المهني ، و انه بالاطلاع على هاته العناصر لا نجد اي عنصر يتعلق بما يسمى " شراء المفتاح و يعني انه حتى و على فرض تم دفع مبلغ معين عند بداية العلاقة فالمدونة الجديدة لا تعتبره عنصرا مستقلا للتعويض فهو يعتبر بذلك اتفاقا خاصا بين الاطراف مقابل الاستفادة من هزالة السومة الكرائية ، وانه بذلك فانه لا حق له في استرجاعه على اسا استرجاعه على اساس انه استفاد مدة طويلة من تخفيض السومة الكرائية و هو الشيء الذي وقفت عليه المحكمة التجارية في حكمها الابتدائي ، و ان القضاء المغربي اعتبر ان اي مبالغ دفعها المكتري تعوض ما لم تشكل عنصر ماديا او ماليا متبثا يدخل في تكوين الاصل التجاري تحت ما يسمى مفتاح لا هذا زيادة على ان القانون 49.16 لا يعترف بهذا المبلغ و الخبير غير ملزم بادخاله ضمن التقدير ، و لا يمكن ادراجه لا صراحة و لا ضمنا ضمن العناصر المكونة للقيمة التعويضية ، و اكثر من ذلك فان السيد الخبير المعين ابتدائيا تطرق لهذا المبلغ واخده بعين الاعتبار اثناء تحديد التعويض المناسب مقابل الافراغ ، الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع كذلك وبالتالي تاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما به مع تعديله وذلك بخفض مبلغ التعويض المحكوم به الى حدود جد معقولة ، من حيث الدفع يكون مبلغ الاصلاحات بلغت مليون درهم : ان هذا الدفع يعتبر من الخيال ذلك انه لا يعقل ان يتم صرف هذا المبلغ على محل تجاري صغير جدا مع العلم ان العقار برمته بما في ذلك المحلات التجارية لا يمكن ان تصل الى هذا المبلغ في حالة بيعه فبالأحرى ان تصل قيمة الاصلاحات الى مبلغ مليون درهم ، و ان السيد الخبير المعين ابتدائيا اجرى معاينة بالمحل المذكور و لم يتبين له اي اصلاحات بلغت هذا المبلغ ، و ان السيد الخبير حدد في تقريره ان قيمة تلك الاصلاحات بلغت 100000.00 درهم كما هو محدد بدفتر الورش ، و انه تم اخذ هذا المبلغ بعين الاعتبار ضمن عناصر التقويم لذلك فان ما يطالب به المستانفين لا اساس له من الصحة و يفتقر الى الاثبات ، مما يتعين معه رد هذا الدفع كذلك و بالتالي تاييد الحكم الابتدائي المستانف فيما قضى به مع تعديله وذلك بخفض مبلغ التعويض الى حدود جد معقولة
و من حيث عنصر الزبناء و السمعة التجارية : ان المستانفين يدعون ان الخبير اعتمد في تقدير هذا العنصر على تصريح ضريبي قديم، و ان السيد الخبير كان على صواب على اعتبار ان المستانفين يحاولون دائما توهيم المحكمة انهم يتوفرون على تصاريح ضريبية لكن واقع الأمر غير ذلك ، و انهما كان يمارسان نشاطهم بشكل عشوائي و دون تسديد اي ضريبة لكن مباشرة بعد توصلهم بالانذار من طرف العارضة من اجل الافراغ سارعا الى تسديد الضرائب عن السنوات الاربعة الاخيرة بشكل جزافي دون التصريح بالمدخول الحقيقي و هذا تم مباشرة بعد التوصل بالانذار ، وان المستانف عليها سبق لها ان تطرفت لهاته المسالة خلال محرراتها المدلى بها ابتدائيا ، اما فيما يخص عنصر الزبناء فان المحل التجاري المذكور يوجد في منطقة شعبية مستوى العيش فيها جد محدود و القدرة الشرائية للزبناء محدودة ناهيك عن ان السمعة التجارية هي قيمة معنوية يكتسبها النشاط مع الزمن ، و انه بالرجوع الى النشاط الممارس في المحل المتمثل في بيع الفولارات لا يشكل قيمة إضافية كبيرة الى عناصر الأصل التجاري ، مما يتعين معه رد هذا الدفع كذلك و بالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما به مع تعديله و ذلك بخفض مبلغ التعويض المحكوم به الى حدود جد معقولة ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به مع تعديله و ذلك بخفض مبلغ التعويض المحكوم به إلى حدود جد معقولة و عليهما بجميع الصوائر.
وبناء على مذكرة جواب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة نائبهم بجلسة 18/12/2025 جاء فيها ذلك أنه، ومن جهة أولى، فإن المستأنف عليها أقرت صراحة، في مقالها الافتتاحي بأنها تكتري المحل التجاري رقم 86 للمستأنف الأول بسومة كرائية مستقلة، وتكتري المحل التجاري رقم 87 للمستأنف الثاني بسومة كرائية أخرى، وهو إقرار قضائي صريح يثبت وجود علاقتين كرائيتين مستقلتين من حيث الأطراف، والمحل، والسومة، والالتزامات ، و إنه، ومن جهة ثانية، فإن مجرد دمج المحلين من الناحية الهندسية وبموافقة المالك السابق الأغراض تنظيمية مرتبطة بالاستغلال والمساحة، لا يرقى إلى دمج قانوني للعلاقتين الكرائيتين، ولا يؤدي تلقائيا إلى وحدة المركز القانوني للمكتريين، مادام لم يثبت وجود عقد جديد، أو ملحق تعاقدي أو اتفاق صريح يقضي بإنهاء العلاقتين السابقتين وإحلال علاقة كرائية واحدة محلهما، وهو ما خلا منه الملف تماما ، و إنه ومن جهة ثالثة، فإن الدفع بوحدة العلاقة الكرائية يفترض على الأقل، تحقق وحدة التبليغ ووحدة العلم بالإنذار، ذلك أن الإنذار بالإفراغ باعتباره إجراء مؤسسا للخصومة، لا ينتج أثره إلا في مواجهة من ثبت توصله به قانونا والحال أن محضر التبليغ المضمن بالملف يثبت توصل المستأنف الأول فقط بالإنذار، دون أن يثبت توصل المستأنف الثاني به شخصيا أو قانونيا، وهو ما يجعل الإنذار في حقه باطلا وغير منتج لأي أثر ، وبناء عليه، فإن القول بصحة الإنذار ووحدة العلاقة الكرائية يبقى قولا مخالفا للوقائع الثابتة ومناقضا لإقرار المستأنف عليها نفسها، ويجعل الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإنذار مشوبا بعيب فساد التعليل والخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه استبعاده وعدم الاعتداد به.
ثانيا: في الرد على جواب الدفع بعدم إدماج مبلغ ثمن المفتاح ضمن عناصر الأصل التجاري : و ذلك أن المستأنف عليها ذهبت في مذكرتها الجوابية إلى الدفع بأن ما يسمى بمبلغ "المفتاح" لا يعوض، وأن قانون كراء المحلات التجارية لا يعتبر بهذا المبلغ ولا يرتب عليه أي أثر قانوني، وهو دفع غير سليم ويعكس خلطا بين الوضع القانوني السابق والوضع القانوني الحالي المنظم بموجب القانون رقم 49.16 ، و ذلك أنه، ومن جهة أولى، فإن ما كان يثار من إشكال بخصوص "المفتاح " كان مرتبطا بمرحلة ظهير 24 ماي 1955 حيث لم يكن المشرع قد نظم صراحة المقابل المالي المؤدى لاكتساب الحق في الكراء، وهو ما أدى أنذاك إلى تردد فقهي وقضائي حول طبيعته القانونية غير أن هذا الإشكال تم تجاوزه صراحة مع صدور القانون رقم 49.16، الذي أعاد بناء مفهوم الأصل التجاري على أساس اقتصادي واقعي يأخذ بعين الاعتبار القيمة الحقيقية للحق في الكراء باعتباره عنصرا مستقلا من عناصر الأصل التجاري ، و إنه ومن جهة ثانية فإن ما يسمى بعقد "بيع المفتاح" في ظل القانون الجديد لم يعد مجرد ممارسة عرفية أو اتفاقا خارج القانون، بل أصبح قانونا يعكس واقعا اقتصاديا مشروعا يتمثل ويكيف على أنه المقابل المالي المؤدى لاكتساب الحق في الكراء، والذي يخول المكتري اكتسابه فورا، دون انتظار مرور أجل سنتين، وهو ما يشكل في حد ذاته قيمة مالية قائمة بذاتها تدخل صميم عنصر الحق في الكراء" المنصوص عليه صراحة في المادة 7 من القانون .49.16، و إنه ومن جهة ثالثة فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف الثاني أدى مبلغ 400.000 درهم للمكري الأصلي بموجب عقد بيع مفتاح صحيح وثابت، وهو شقيق المستأنف عليها التي انتقلت إليها الملكية لاحقا عن طريق عقد الصدقة، وأن هذا المبلغ يشكل القيمة الحقيقية للحق في الكراء التي تم التداول بشأنها فعليا، والتي مكنت المكتري من اكتساب هذا الحق في سنة 2016 واستثماره وتطوير الأصل التجاري ، و إنه ومن جهة رابعة فإنه إذا لم يكن من حق المستأنف الثاني في استرجاع مبلغ المفتاح كدين مستقل، فإن ذلك لا ينفي وجوب إدماجه ضمن عناصر تقييم التعويض عن فقدان الأصل التجاري. فالتعويض المنصوص عليه في المادة 7 من القانون 49.16 يقوم على منطق التقويم أي تقدير القيمة التجارية الحقيقية للأصل التجاري بجميع مكوناته المادية والمعنوية وفي مقدمتها الحق في الكراء، و إنه، ومن جهة خامسة، فإن استبعاد مبلغ 400.000 درهم من عناصر التقييم يشكل إفراغا لعنصر الحق في الكراء من مضمونه الاقتصادي ،الحقيقي، ويؤدي إلى نتيجة غير منطقية مفادها أن مكتريا أدى مقابلا ماليا كبيرا لاكتساب هذا الحق واستثمره وقام بتطويره أكثر من تسع (9) سنوات، يجد نفسه عند الإفراغ أمام تعويض لا يعكس حتى القيمة السوقية لهذا الحق وحده في سنة 2016 الذي يفترض فيه أن يكون قيمته قد زاد وليس العكس، وهو ما يتعارض مع فلسفة الحماية التي جاء بها القانون 49.16 للمكتري عند الإفراغ؛ و إنه، ومن جهة سادسة، فإن المحلين التجاريين رقم 86 و 87 يتواجدان في نفس الموقع ويستغلان في نفس النشاط التجاري، ويعرفان نفس الرواج، مما يجعل القيمة السوقية للحق في الكراء بالنسبة للمحل الأول لا تقل منطقيا عن قيمة الحق في الكراء للمحل الثاني وهو ما يجعل القيمة الإجمالية لعنصر الحق في الكراء للمحلين معا تقارب 800.000 درهم وذلك في سنة 2016 أما لو اعتبرناها في سنة 2025 فإنها لن تقل عن 1.000.000 درهم على اعتبار أن قيمة الحق في الكراء يتطور بتوالي السنوات ولا يقل، دون احتساب باقي عناصر الأصل التجاري، وهو معطى تم تجاهله كليا.
ثالثا: في الرد على الأساس المعتمد لتقويم عنصر الزبناء والسمعة التجارية ذلك أن الحكم الابتدائي، تبعا لتقرير الخبرة، انتهى إلى تحديد التعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 54.090 درهم بناء على اعتماد رقم 27.045 درهم كأساس سنوي للتقويم الأساس الذي يبقى محل منازعة جدية، لكونه لا يعكس بأي وجه الواقع التجاري للمحل موضوع النزاع ، و ذلك أنه، ومن جهة أولى، فإن هذا المبلغ 27.045 درهم تم استخلاصه من تصريح ضريبي قديم وجزافي، أشار الخبير نفسه إلى أنه لم يكن نتيجة تصريح فعلي ودقيق من طرف المستأنفين، وإنما تصريح وضعته الإدارة الضريبية تلقائيا في غياب أي تحيين أو ضبط حقيقي لرقم المعاملات، وهو ما يجعل هذا المعطى غير صالح ليكون معيارا وحيدا لتقويم عنصر الزبناء والسمعة التجارية، لافتقاده للواقعية وللصلة المباشرة بحجم النشاط الفعلي ، و إنه ومن جهة ثانية، فإن الاعتماد على رقم سنوي لا يتجاوز 27.045 درهم، أي ما يقل عن 2.300 درهم شهريا، يتناقض تناقضا صارخا مع طبيعة النشاط التجاري الممارس، ومع موقع المحل داخل حي معروف بكثافة الرواج التجاري ومع استمرار الاستغلال لمحل واحد من المحلين لأزيد من أربعين سنة دون انقطاع، ومع وجود مكتريين يزاولان النشاط داخل نفس المحل. إذ لا يعقل منطقيا ولا اقتصاديا أن يستمر نشاط تجاري قائم في مثل هذا الموقع ، وأن يتحمل مصاريف الكراء والتسيير والإصلاحات وألا يحقق سوى هذا الرقم الهزيل سنويا ، و إنه ومن جهة ثالثة فإن الحكم اعتمد هذا الأساس الحسابي دون أن يتحقق من مدى مطابقته للواقع، ودون أن يأمر باللجوء إلى وسائل تقويم بديلة معترف بها في الميدان التجاري كالمقارنة مع مؤسسات مماثلة في نفس الحي أو اعتماد النسب القطاعية، أو الأخذ بعين الاعتبار عدد الزبناء والرواج اليومي وطبيعة النشاط، وهو ما يجعل التقدير قائما على معطى معزول لا يعكس القيمة الحقيقية لعنصر الزبناء والسمعة التجارية ، و إنه ومن جهة رابعة، فإن ضعف الأساس المعتمد في تقويم الزبناء والسمعة التجارية أفرغ هذا العنصر من محتواه الاقتصادي، وجعل التعويض المقضي به شكليا أكثر منه تعويضا جابرا للضرر لأن فقدان الزبناء والسمعة التجارية لا يقاس برقم ضريبي جزافي قديم بل يقاس بمدى ارتباط النشاط بالموقع، وباستقرار الزبناء وبقدرة الأصل التجاري على الاستمرار وتحقيق رقم معاملات معتبر وبالتالي فإن التقدير المعتمد لاحتساب عنصر الزبائن والسمعة التجارية، يبقى غير واقعي وغير ملائم لتقويم عنصر الزبناء والسمعة التجارية، مما يجعل الحكم المستأنف مشوبا بعيب انعدام الأساس الواقعي وفساد التعليل في هذا الشق ويبرر إعادة تقويم هذا العنصر أو الأمر بإجراء خبرة جديدة تعتمد معايير مهنية وموضوعية ، ملتمسين الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي، وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول الطلب لبطلان الإنذار و احتياطيا تعديل الحكم فيما قضى به من تعويض ورفعه بما يعكس القيمة الحقيقية للأصل التجاري بجميع عناصره و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة جديدة لتحديد هذه القيمة على أسس واقعية وقانونية سليمة و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة18/12/2025 حضر دفاع الطرفين أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية مرفقة تسلم الحاضر نسخة و اكد الحاضران ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2025.
محكمة الإستئناف
حيث ينعى الطاعنان الحكم المستأنف مجانبته للصواب استنادا لما تم بسطه أعلاه.
حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على بطلان الانذار على اعتبار أن المستأنف عليها أكدت صراحة في مقالها الافتتاحي أنها تكتري المحل التجاري رقم 86 الى المستأنف الأول و المحل التجاري رقم 87 الى المستأنف الثاني و بالتالي اعترافها بوجود علاقتين كرائيتين مستقلتين لكل واحدة منهما محلها الخاص و سومتها الخاصة و حقوقها و التزاماتها و أن مجرد دمج المحلين من الناحية الهندسية و بموافقة المالك لا يمس بالكيان القانوني لكل علاقة كرائية على حدة و أن الانذار يجب ان يوجه لكل مكتري بصفته و للمحل الذي يكتريه و أن عدم تبليغ المستأنف الثاني يؤدي إلى بطلان الانذار في حقه.
حيث إنه خلافا لما تمسكا به، فإن الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما اعتبر أن: " الأمر يتعلق بمحل واحد و الافراغ سينصب على محل واحد فإن ذلك يستوجب توجيه إنذار واحد يوجه لهما معا، و هو ما عمدت المدعية على القيام به إذ وجهت لهما إنذارا واحدا متضمنا اسمهما معا باعتبارهما بعد الدمج اصبحا مكتريين مشتركيين في محل واحد و السيد المفوض القضائي عند تبليغه لهذا الانذار وجدهما معا بالمحل و تسلمه المدعى عليه الاول" و هو تعليل مؤسس على سند صحيح من القانون طالما أنه بعد دمج المحلين بموافقة المكرية أضحى المكتريان مشتركان في محل تجاري واحد و الافراغ منصب على محل واحد و المستأنف عليها بتوجيهها الانذار للمكتريين معا راعت لكيان القانوني لكل علاقة كرائية تربطها بكل مكتري على حدة و تبليغ الانذار يكون صحيحا بتوصل احدهما طالما أن الامر يتعلق بإنذار واحد و يبقى السبب في غير محله و يتعين رده.
حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من انعدام الاساس الواقعي للتعويض و عدم مراعاة عناصر الاصل التجاري الجوهرية، فإن ان ما اعتمده الخبير سعيد الفريشة و الذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في تحديد التعويض هو المنصوص عليه في المادة 7 من قانون 16/49 إلا ان تحديد الحكم المستأنف للتعويض استنادا لمعامل خمس سنوات يبقى غير مناسب بالنظر الى مدة اعتمار المستأنف الأول للمحل والتي تفوق 40 سنة مما يناسب معه تحديد التعويض عن الحق في الكراء على اساس ست سنوات كما يلي :
830 درهم -10.000,00 درهم= 9170 درهم
9170 درهم * 6 *12= 660.240,00 درهم وبالنسبة لمصارف الإنتقال من المحل، فإن ما حدده الحكم المستأنف يبقى غير كاف لنقل منقولات المكتريين معا من المحل و يتعين تحديدها في مبلغ 10.000,00 درهم بالنسبة لمبلغ لإصلاحات فإن المبلغ الذي حدده الخبير في 100.000,00 درهم يبقى ملائما استنادا لدفتر الورش و أنه خلافا لما تمسك به الطاعنان بكون قيمة الإصلاحات محددة في 1.000.000,00 درهم فيكون ادعاء يعوزه الاثبات كما ان صور المحل المرفقة بالخبرة لا تفيد قيام المكتريان بإصلاحات من هذا الحجم و يبقى ما نحى اليه الحكم المستأنف بخصوصها مؤسسا.
حيث إنه بشأن التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية فإن الخبير في تقريره اعتمد على تعويض يعادل سنتين من المعدل السنوي للمدخول الصافي للمحل التجاري بحسب مبلغ 27.045,00 درهم*2= 54.090,00 درهم على اعتبار أن المحل التجاري موضوع النزاع يخضع للنظام الضريبي الجزافي و ان الخبير استند على تصريحات الضريبة عن الدخل للطاعن الأول و حدد المدخول السنوي الصافي للأربع السنوات الماضية في مبلغ 27.045 درهم وطبق بذلك مقتضيات المادة 7 من القانون 16.49 درهم مما يكون مجموع التعويض المستحق هو 824.330,00 درهم.
حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن الثاني بكونه أدى مبلغ 400.000,00 درهم لفائدة المكري الأصلي بموجب عقد بيع مفتاح و بأنه كان يتعين على الحكم المستأنف لما رفض طلبه الرامي الى استرداد المبلغ المذكور، إدماج هذا المبلغ ضمن عناصر الأصل التجاري، فإنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون 16.49 التي تنص على أنه: " في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 4 من ذات القانون، لا يمكن أن يقل التعويض عن الافراغ عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء" و أنه طالما أن مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري الذي حددته هاته المحكمة استنادا للخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية لا يتعارض و المقتضى المذكور مادام أن المبلغ المدفوع من المستأنف الثاني هو 400.000,00 درهم و اعتبارا لكون المكتريين يشتركان في التعويض المحكوم به مناصفة و يتجاوز المبلغ المدفوع من طرف المستأنف الثاني مما يكون التعويض المحكوم به يستجيب للمقتضيات المنصوص عليها في الفقرة الاخيرة من المادة 7 من القانون 16.49 وتأسيسا على ما سبق يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 824.330,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 824.330,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025