Indemnité d’éviction : Appréciation souveraine par le juge du montant fixé par l’expert et rejet de la demande de contre-expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76995

Identification

Réf

76995

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4246

Date de décision

02/10/2019

N° de dossier

2019/8206/2320

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident formés contre un jugement ayant fixé le montant d'une indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et alloué au preneur une indemnité d'éviction sur la base des conclusions d'un expert. L'appelant principal, bailleur, sollicitait la réduction de l'indemnité en contestant la compétence de l'expert et sa méthode d'évaluation, tandis que l'appelant incident, preneur, en demandait la majoration, estimant sa valeur sous-évaluée. La cour écarte la demande commune de contre-expertise, rappelant qu'elle n'est pas tenue d'ordonner une telle mesure lorsqu'elle dispose des éléments suffisants pour statuer. Elle retient que l'expert désigné était compétent en matière comptable et que son rapport, respectueux des exigences légales, a correctement décrit les caractéristiques du local, notamment sa situation dans un quartier à fort achalandage et le faible montant du loyer. La cour relève en outre que l'évaluation du préjudice s'est fondée sur les propres déclarations fiscales du preneur, dont la réalité n'a pas été utilement contestée par le bailleur. Dès lors, considérant l'indemnité fixée comme étant appropriée au regard des avantages du local et de la difficulté à en trouver un équivalent, la cour confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد حكيم مكرم (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 10/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2019 تحت عدد 701 ملف عدد 6138/8206/2018 و القاضي بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 05/03/2018 و بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] برشيد مقابل منحه تعويضا كاملا عن الإفراغ قدره 231.000,00 درهم مع تحميل الطرفين الصائر مناصفة وبرفض باقي الطلبات .

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد أحمد (ر.) بواسطة دفاعه بتاريخ 18/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم الاستئناف الأصلي والفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد حكيم مكرم (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018 يعرض فيه أنه أصبح يملك المحل الذي يشغله المدعى عليه على وجه الكراء بوجيبة كرائية شهرية 500درهم ، وأنه اصبح في حاجة ماسة الى استرجاع المحل التجاري لكونه لا يمتلك غير هذا المحل والذي سبق وان شغله في ممارسة التجارة بمجرد شرائه غير ان المدعى عليه قام بافراغه في شخص البائع للمدعي الذي أخفى عليه ان هناك دعوى رائجة امام محكمة النقض بينه وبين المدعى عليه وانه بمجرد اكتمال اجراءات البيع واستقراره في محله فوجيء بمسطرة افراغ ضد البائع له ومن يقوم مقامه وتم افراغه وانه تقدم بعد ذلك بشكاية انتهت بادانة البائع وانه بعد رجوعه من الديار الاسبانية اصبح في حاجة ماسة لمحله الشيء الذي جعله يبعث انذارا للمدعى عليه من اجل الاحتياج توصل به بتاريخ 05/03/2018. ملتمسا الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 28/02/2018 المبلغ للمدعى عليه في 05/03/2018 وافراغه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه من شخصه وامتعته ومن كل مقيم فيه باسمه او باذنه وتحميله الصائر.

وارفق مقاله بصورة من انذار ونسخة من رسالة انذار مع محضر تبليغ ونسخة من شهادة تسليم.

وبناءا على مذكرة جواب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليه جاء فيه ان ما تضمنه الانذار المبلغ له والمطلوب المصادقة عليه سيما في سببه الرامي الى الاحتياج يتناقض مع الانذار المبلغ له في 19/04/2016 خصوصا ما نسب له من هدم للمحل في بعض مكوناته خلال فترة كانت مقررة لمصلحته الذي تم افراغه جبرا خلافا للقانون في حين ان سبب الاحتياج في الانذار الحالي ينم عن رغبة المدعي في افراغه لاغير طالما ان السبب يبقى غير جدي ، وان اول المنازعة في قانون رقم 49/16 هي ثبوت العلاقة الكرائية المفرزة لحق طرفي العلاقة في التجديد من عدمه وان هذا الوضع اجاب عنه الحكم 1784 الصادر عن هذه المحكمة في 21/02/2017 في الملف 10787/8206/2016 القاضي برفض الطلب الاصلي وفي المقال المضاد ببطلان الانذار ، وانه بين المسطرتين وجه المدعي انذارا بتاريخ 3/8/2017 في نطاق المادة 26 من قانون رقم 49/16 والذي يبدو انه نسخة من الانذار الحالي مما يجعل الدعوى متضاربة وانه يبدو من واقع المسطرة والاحكام المستدل بها ان المدعي لم يكن في مرحلة من مراحل النزاع يقر بالعلاقة الكرائية ازاء المدعى عليه بحجة انه اقدم على شراء رقبة المحل موضوع النزاع وتمكن من وضع اليد عليه في غيابه الذي تم افراغه بموجب مقررات باطلة تم الغاؤها فيما بعد ، وبالتالي فان المدعي حاليا لم يبرز للمحكمة مصدر نشوء علاقة الكراء بينه وبين المدعى عليه خلافا للقانون الذي يفرض الكتابة تحت طائلة عدم القبول ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه ، وفي المقال المضاد فان علاقته بالمحل ثابتة على اساس الكراء منذ ثلاث عقود انشأ خلالها اصلا تجاريا يمارس فيها تجارة الاجهزة الالكترونية والمعدات المنزلية وانه اعمالا لنص المادة 7 من القانون رقم 16-49 التي تنص على حق المكتري في التعويض عن انهاء عقد الكراء يلتمس الحكم بانتداب خبير لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري للمحل موضوع النزاع وحفظ الحق في التعقيب على الخبرة .

وارفق مقاله بنسخة من قرار وحكم ونسخة من انذار مع محضر تبليغ .

وبناءا على تعقيب نائب المدعي اصليا الذي جا فيه ان المدعى عليه ناقش وقائع ملف لا علاقة له بالملف الحالي لاختلاف السببين وان النزاع الحالي بينه وبين المدعى عليه على اثر انذار سابق من اجل الهدم واعادة البناء يفند ادعائه بانتفاء العلاقة الكرائية بين الطرفين بحيث انه على علم بكون المدعي هو المالك الاصلي للمحل موضوع النزاع وتكون العلاقة الكرائية قد اصبحت ثابتة بينهما ولا حاجة للادلاء باي عقد كتابي .ملتمسا الاستجابة لمقال الدعوى ورد دفوع المدعى عليه وتحميله الصائر. وارفق مذكرته بصورة شمسية من حكم وقرار قضائيين

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1212 الصادر بتاريخ 25/09/2018 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الرحمان (ا.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 231600 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد حكيم مكرم (ب.) و جاء في أسباب استئنافه حول سوء التعليل الموازي لانعدامه أنه برجوع المحكمة إلى التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي المطعون فيه يتبين أنه سایر ما جاء في تقرير الخبرة على علته مع العلم أن الخبرة لا تلزم المحكمة في جميع مقتضياتها بقدر ما هي وسيلة لتقريب الصورة لمحل النزاع وعرضها أمام القضاء كي يتخد ما هو مناسب لواقع كل نازلة على حدى وقد ناقش المستأنف هذه الخبرة و أوضح مكامن الضعف فيها وانعدام الأساس المحاسبي إذ رفع السيد الخبير التعويض الذي اقترحه إلى نصف ثمن شراء الرقبة، كما سوف يتضح من خلال رسم الشراء وأن الحكم الابتدائي انساق وراء تقرير الخبرة الذي حل محل القاضي الابتدائي في التقدير برغم الملاحظات الوجيهة التي أثارها المستأنف في دفوعاته وبرغم المحنة التي مر منها الذي بمجرد شرائه محل النزاع ، فوجئ بالإفراغ من قبل المكتري السابق - المستأنف عليه حاليا- الذي كان في نزاع قضائي مع البائع ، وهذا الأخير أخفى عليه كون النزاع مطروح أمام محكمة النقض في إطار دعوى الإفراغ وإلا لما كان ليقدم على شراء عقار في طور منازعة قضائية ، وأنفق المستأنف على هذا المحل مبالغ لا يستهان بها ، في إطار نشاطه التجاري ، ذهبت كلها سدى جراء إفراغه بشكل فجائي ، فضاعت منه جميع سلعه التي باعها بثمن بخس حتى لا تضيع في يده ، وقد وجه شكاية بالنصب والاحتيال ضد البائع له يوسف (و.) الذي أدين ابتدائيا واستئنافيا وأنه قد تضرر من التعليل الضعيف المعتمد في هذا الحكم المطعون فيه الشيء الذي يستدعي من المحكمة إعادة الأمور إلى نصابها ، وتصويب التعليل الابتدائي حتى يكون مناسبا لحقوق الطرفين معا ، وذلك عن طريق مراجعة تقرير الخبرة وإصلاح الهفوات التي شابته ، والمبالغ الخيالية المعتمدة من قبل السيد الخبير والتي لا تتناسب البتة مع واقع محل النزاع الذي يقع في حي متواضع بمدينة برشيد ، ولا يعرف أي رواج يؤدي إلى المبالغ التي استنتجها السيد الخبير بدون موضوعية ، بالإضافة إلى أن السلع التي تعرض للبيع في هذا المحل هي سلع رخيصة الثمن ، و بمجملها السلع البلاستيكية الصينية ، أي أن مدخول محل النزاع لا يرقى إلى ما جاء في تقرير الخبير وأن كل هذه المعطيات تشفع للمحكمة بإعادة تعليل الحكم المطعون فيه وجعله منسجما لواقع المحل ومن تم تخفيض المبالغ المقترحة من طرف السيد الخبير إلى الحد المناسب ، وحول موضوع الخبرة ووصف الخبير وطريقة حساب المبالغ ، فإن المحكمة سوف تلاحظ باديء ذي بدء أن السيد الخبير غير مختص في مجال الحسابات وتقييم المحلات التجارية ومن تم فهو خبير متخصص في المسح العقاري وجاء تعيينه في هذا الملف عن طريق الخطأ ومن تم كانت النتيجة عكسية ومست بمصالح المستأنف ، إذ لم يراعي السيد الخبير مواصفات المحل موقعه بحي متواضع ببرشيد السومة الكرائية 500 درهم وثمن شراء رقبة العقار بل إنه اعتمد على تخميناته الشخصية إن لم يكن قد انحاز إلى جهة المستأنف عليه، بالرغم من أن المستأنف يستبعد هذه الفرضية الأخيرة ، ومن خلال ما سبق سوف تلاحظ المحكمة أن الصفحة رقم 6 من الحكم المطعون فيه المتعلقة بالمقال المضاد قد جاء فيها مایلی التعويض عن الدخل 70.200.00 درهم ، وهو مبلغ خيالي لا يفهم المقصود منه وقد يكون هو الدخل لكن طريقة احتساب عنصر الدخل جاءت بمناسبة النزاع و صرح المستأنف عليه بما شاء من مبالغ تحسبا للإفراغ والمطالبة بالتعويض وهو عنصر غير مطابق لقانون 49/16 الذي يستلزم التصريح عن أربع سنوات الأخيرة و كان على المحكمة الابتدائية أن تلغي هذا التعويض لعدم احترام النص القانوني المعمول به في هذا المجال ، وهو ما يجعل الحكم غير مطابق للقانون في هذا الجانب كما أن التعويض المتعلق بعنصر الزبناء يسري عليه من الملاحظات ما سبق سرده أعلاه ، بالإضافة إلى أن نسبة 20 في المائة من الدخل هي نسبة جزافية ولم يبررها السيد الخبير بأي تعليل يذكر، ناهيكم عن رقم المعاملات الذي حدده السيد الخبير في مبلغ 280.800.00 درهم ليس بالتقرير ولا حتى بالحكم ما يجعل العملية الحسابية التي اعتمدها الخبير تارة في 20 في المائة وتارة أخرى في 25 في المائة في نفس الفقرة ما يبرر النتيجة التي خلص إليها إذ حدد المبلغ المتعلق بعنصر الزبناء في 56.160.00 درهم . أما بخصوص التعويض المتعلق بحق الإيجار فان المحكمة سوف يلاحظ أن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على كراء الجوار أو الكراء بصفة عامة في نفس الحي ولم يعط أي مثال حي على ذلك بل انه أدلى برأيه الخاص دون أي مبرر وسمح لنفسه بتقدير جزافي عن هذا العنصر وحدد مبلغ 90.000.00 درهم و سایرته المحكمة الابتدائية و بخصوص التعويض عن مصاريف النقل والتجهيز والبحث عن محل آخر حدد الخبير قيمة التزيينات التي تكلم عنها في هذه الفقرة في مبلغ 10.000.00 درهم ومبلغ 5000 درهم عن مصاريف الماء والكهرباء والرخص الإدارية، كما عبر هو عن ذلك وهو تقدير جزافي ليس بالتقرير ما يبرره قانونا وواقعا وتعتبر هذه نتيجة حتمية لانعدام اختصاصه في الميدان التجاري كما سلف الذكر ، وأن المحكمة سوف تلاحظ تكرار نفس التعويض عن الدخل وعن عنصر الزبناء إذ كلاهما يصبان في عنصر واحد ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالإفراغ مع تعديله في شقه المتعلق بالمقال المضاد بخصوص التعويض المحكوم به والقول بتخفيض المبالغ المحكوم بها إلى ما يناسب ما تراه المحكمة مطابقا لواقع نازلة الحال من خلال الدفوعات المثارة أعلاه من قبل المستأنف والحكم بتعويض لا يتعدى مبلغ 100.000.00 درهم واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة مطابقة للقانون ولواقع المحل موضوع هذا الملف وتحميل المستأنف عليه جميع الصائر . وأرفق المقال بنسخة عادية طبق الأصل من الحكم الابتدائي .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/07/2019 جاء فيها أنه أثار أمام محكمة الدرجة الأولى أن المكري ظل ينكر حتى العلاقة الكرائية إزائه خاصة وأنه خلف خاص للمالك الأول ، وأنه مارس عدة مساطر محاولة منه لإخلائه دون تعویض على أساس الاحتلال بلا سند إلا أنه استدل بجملة من الأحكام القطعية جعلت المكري يتراجع لتغيير السبب على أساس الاحتياج الشخصي وأن جملة من الأحكام المدلى بها والمدة الزمنية التي اكتسبها المستأنف عليه بصفته مكتريا والجهد الذي أنفقه ماديا ومعنويا لتحصين حقه في تلك الصفة فضلا عن العناصر المادية والمعنوية التي تحيط بالعين المكراة لم تجد لدى الخبير المنتدب ابتدائيا صدى في تقييم الحق المراد انتزاعه من المستأنف عليه. وأن الخبير نفسه حينما علل تقريره في وصف الموقع بأن المحل متواجد في حي شعبي يعرف رواجا تجاريا مهما ، منتهيا إلى أن إيجاد محل متوفر على نفس المواصفات ليس أمرا هينا ....)) فانه في اقتراح التعويض قد حاد عن تلك الأسس خاصة المدة التي راكمها المستأنف عليه في تأسيس أصله التجاري أمام صعوبة ظروف الحصول على محل مماثل وبداية تأسيس أصل آخر ، وأن مقتضيات القانون 49-16 نفسها سيما الأساس الضريبي قد غابت عن تقدير الخبير الذي بات محكوما برقابة القضاء بالإضافة إلى مصاريف الانتقال وتحملات التزيين التي سبق للمستأنف عليه أن أنفقها مما يقتضي تعديل الحكم المستأنف في الشق التعلق بالتعويض وذلك برفع المبلغ المحكوم الى ما لا يقل عن 300.000 درهم مع إجراء خبرة جديدة عند الاقتضاء لتقييم التعويض الحقيقي حفظ الحق في تقديم الطلبات النهائية على ضوء الخبرة. و في الجواب أن الطعن انصب على سوء التعليل وطريقة احتساب التعويض من طرف الخبير إزاء جميع عناصره من جانب الزبناء وحق الإيجار ومصاريف النقل والتجهيز وأن ما جاء في فقرة سوء التعليل لا يستقيم كونه يناقش ما قبل اقتناع المالك نفسه بأنه يوجد في مركز المكري بعد أن تشبث بكونه اشترى محلا خالصا من أي التزام ، وهذا لا يجديه في شيء طالما أن الأحكام التي أدلى بها المستأنف عليه تظل عنوانا للحقيقة وملزمة للمالك بجميع التحملات التي كانت على عاتق سلفه . وأما بخصوص عناصر الخبرة فان يعتبر الأسباب المثارة في استئنافه الفرعي أساسا للرد على وسائل الطاعن الأصلي باعتبار السومة الكرائية ليست منطلقا للتقويم بقدر ما جاء به قانون 49-16 خاصة وان مبدأ عدم تأبيد عقود الكراء يقابله عدم جواز اغتناء المالك على حساب ما راكمه المكتري لمدة تقارب الأربعين عاما من تكوين السمعة والزبناء والزخم التجاري وأن العناصر الأخرى من موقع ورواج تجاري بإقرار الخبير هي أسباب للقول بأن ما انتهى إليه ذلك الخبير هو إضعاف لموقف المستأنف عليه نظير المكري الذي كان يعتقد دائما أنه معفى من أي أداء حسب اعتقاده الخاطئ بعدم وجود أي تحمل کرائي ، ملتمسا رد الطعن الأصلي لعدم ارتکازه على أساس . وارفق المذكرة بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2019 جاء فيها حول الاستئناف الفرعي أنه ركز بدوره على إجراء خبرة مضادة ،لكون ما جاء في التقرير المصادق عليه من قبل المحكمة الابتدائية مغالا فيه وأن ما وصفه الخبير بكون المحل يقع في منطقة تعرف رواجا تجاريا هو تخمين شخصي من قبل الخبير وغير مدعم بأي صور فوتوغرافية او محلات مجاورة لنفس محل النزاع حتى يمكن الاطمئنان إلى هذا التقرير لاسيما وأن مدينة برشيد تعرف نشاطا اقتصاديا ضعيفا من الناحية التجارية ، وأن محل النزاع في مجمله يقع بحي شعبي ليس فيه أي رواج تحاري يفضي إلى ما استنتجه الخبير في تقريره بالنظر لموقعه ومساحته 84 متر مربع وبالنظر كذلك إلى ثمن شرائه من قبل المستأنف وهو 640.000.00 درهم ولا يعقل بتاتا أن يكون التعويض عن الأصل التجاري يفوق نصف مبلغ شراء الأصل . كما أن ما يزعم المستأنف الفرعي بخصوص المدة التي راكمها في تكوين أصله التجاري وهي 40 سنة يعتبر مجرد كلام عار من الصحة، لكونه حتى تاريخ 19/01/2015 كانت المسماة فدوى (ز.) هي التي تمارس في محل النزاع حرفة حلاقة للنساء بعدما كان المستأنف فرعيا يمارس نشاطه في بيع الأواني المنزلية وأنه يدلي للمحكمة بصور شمسية من شهادة تغيير الحرفة وشهادة المعلومات صادرة عن إدارة الضرائب وعن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وكذلك صورة شمسية من شهادة السجل التجاري تفيد تغيير هذه الحرفة ثمان صور شمسية من تصاريح باللغة الفرنسية والعربية من السجل التجاري ، وأنه بالنظر إلى هذه الحقيقة التي تثبتها الوثائق المشار إليها أعلاه فإن مزاعمه بخصوص المدة والنشاط التجاري تبقى عارية من الحقيقة الشيء الذي يستدعي الاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة ، وهو طلب مطابق لطلب المستأنف فرعيا خاصة وان المستأنف هو الذي تضرر كثيرا من الحكم المستأنف . وحول التعقيب على جواب المستأنف فرعيا فإن ما جاء في جوابه يعتبر مخالفا لحقيقة ما جاء في المقال الاستئنافي لاسيما بخصوص ما يزعمه المستأنف بخصوص مدة 40 سنة التي ادعى أنه راكمها لتنمية الاصل التجاري، وهذا ما تؤكده الوثائق المدلى بصورها الشمسية انفا ، الشيء الذي يجعل جواب المستأنف عليه لا يرقى الى درجة ضحد الدفوعات المثارة في المقال الاستئنافي للمستأنف ، ملتمسا بالنسبة للاستئناف الفرعي أساسا رد دفوعات المدعي لانعدام ما يبررها وتحميله الصائر واحتياطيا إجراء خبرة مضادة وبالنسبة للاستئناف الأصلي الاستجابة لجميع دفوعاته ولطلب إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة . وأرفق المقال بثمان صور شمسية من التصاريح الضريبية وصورة شمسية من عقد الشراء .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 25/09/2019 حضرت الأستاذة (أ.) عن نائب المستأنف وأكدت مذكرته التعقيبية المدلى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي و الفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة . كما طلبها الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة .

وحيث تبين للمحكمة بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد الرحمان (ا.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في المحاسبة على عكس ما دفع به المستأنف الأصلي ، أنه احترم الشروط المطلوبة قانونا وأنه أعطى وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث موقعه بحي شعبي يعرف رواجا تجاريا مهما تتحدد مساحته في 80 متر مربع ونوع النشاط المزاول فيه بيع وشراء الأواني المنزلية وقيمة كرائه 500 درهم ، كما أنه اعتمد الدخل المصرح به من طرف المكتري حسب ما جاء في الاشعار بالضريبة على الدخل لسنة 2017 المستدل به - وهو الذي أشار إليه الحكم المستأنف في الصفحة 6 – مما يتعين معه رد دفع المستأنف الفرعي بعدم اعتبار الأساس الضريبي .

وحيث إنه في غياب إثبات المستأنف الأصلي عكس ما جاء في هذه الوثيقة يعتبر دفعه بعدم واقعية الدخل مردود مع الإشارة الى أن الخبير لم يعتمد في تقدير التعويض عن الزبناء أو الربح الضائع إلا قيمة سنة من الدخل .

وحيث إنه بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا خاصة كبر مساحته وموقعه بمنطقة تعرف رواجا تجاريا مهما وضآلة سومته الكرائية ، وبعد مراعاة ما سيترتب عن ذلك من صعوبة إيجاد محل مماثل ، يتبين أن التعويض المحدد من طرف الخبير كان وعلى خلاف ما يتمسك به كل طرف في استئنافه مناسبا بالإضافة لاحترامه المعايير المحددة قانونا .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد كل من الاستئنافين الأصلي و الفرعي وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux