Indemnité d’éviction : Le juge n’est pas lié par les conclusions du rapport d’expertise et peut en corriger les erreurs pour fixer souverainement le montant de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68570

Identification

Réf

68570

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1032

Date de décision

04/03/2020

N° de dossier

2020/8206/342

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due à un preneur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge face à un rapport d'expertise. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et fixé l'indemnité à un montant inférieur à celui préconisé par l'expert judiciaire.

L'appelant contestait le refus du premier juge d'ordonner une contre-expertise et soutenait que la réduction du montant de l'indemnité était insuffisamment motivée. La cour rappelle qu'elle n'est pas tenue d'ordonner une contre-expertise dès lors qu'elle dispose des éléments suffisants pour statuer.

Procédant à une analyse critique du rapport d'expertise, elle écarte certains postes qu'elle juge excessifs, non justifiés ou mal évalués, tels que des améliorations non amorties, une facture établie postérieurement au congé ou un dédoublement de postes d'indemnisation. La cour retient cependant que le rapport contient les éléments nécessaires, notamment quant à la valeur du droit au bail, pour lui permettre d'exercer son pouvoir souverain d'appréciation.

Elle juge dès lors que le premier juge a pu, sans entacher sa décision d'un défaut de motivation, fixer l'indemnité à un montant qu'elle estime juste au regard des éléments du dossier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد حفيظ (ط.) بواسطة دفاعه بتاريخ 27/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1700الصادر بتاريخ 29/11/2018 والحكم القطعي عدد 2345 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2019 في الملف عدد 10141/8206/2018 والقاضي في الطلبين الاصلي والمضاد في الشكل بعدم قبول الطلب وفي الموضوع المصادقة على الانذار بالإفراغ والحكم بافراغ من المحل موضوع الدعوى مقابل حصوله السيد حفيظ (ط.) على تعويض قدره 230.000,00 درهم عن نزع اليد وبتحميل المدعى عليه اصليا الصائر ورفض باقي الطلبات.

و حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 12/12/2019 و بالنظر لتاريخ تقديم المقال يكون الاستئناف قد قدم داخل الأجل القانوني

و حيث قدم الاستئناف مستوفي لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ورثة بهلول (م.) تقدموا بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18 أكتوبر 2018 مفاده أنهم مالكين على الشياع العقار الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء ذو الرسم العقاري عدد 107910/C وأنهم يكرون محلا تجاريا للمدعى عليه بسومة شهرية محددة في مبلغ 520 درهم وأنهم ارتأو استرجاع المحل المذكور للاستعمال الشخصي وأنهم بعثوا بإنذار إلى المدعى عليه من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي توصل به بتاريخ 2018/05/24 ومنحه اجل 3 أشهر من أجل الإفراغ لكن رغم مرور الأجل إلا أن المدعى عليه لم يحرك ساكنا لأجله يلتمسون الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2018/05/24 وذلك بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وذلك للاستعمال الشخصي تحت غرامة تهديدية في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أنه لا يوجد بالملف ما يفيد السبب المعتمد في طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ كما أن العارض لم يتأخر يوما عن أداء الواجبات الكرائية منذ تاريخ كراء المحل سنة 1975، كما أن المدعين يستفيدون من مبالغ كرائية مهمة ناتجة عن کرائهم لمجموعة من المحلات في ملكيتهم مما يبقى معه سبب الاحتياج ليس بطلب جدي ولا يوجد ما يبرره بملف النازلة وأن العارض منذ أن اكترى المحل سنة 1975 استغله في التجارة وأنشأ به أصل تجاري واستثمر فيه طوال هذه المدة رأسمالا مهما جعله يكتسب سمعة تجارية وزبناء مما ينبغي الحكم للعارض بإجراء خبرة تجارية حول الأصل التجاري لأجله يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة تجارية حول الأصل التجاري مع حفظ حقه في تقديم مطالبه بعد الخبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعين والتي جاء فيها أنهم وجهوا إنذارا للمدعى عليه من أجل استرجاع المحل التجاري الذي يكترية من عندهم وذلك لرغبتهم في استرجاعه للاستعمال الشخصي بغية تغطية مصاريف علاج والدتهم التي تعاني من أمراض مزمنة وبذلك فأن سبب الإنذار جدي وموضوعي ومؤسس قانونا على مقتضيات الفصل 26 من قانون رقم 49-16 لأجله يلتمسون الحكم وفق مقالهم الافتتاحي.

وبناء على المقال المضاد المدلى به خلال المداولة من طرف نائب المدعى عليه والمؤداة عنه الرسوم القضائية الذي التمس من خلاله الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره 2000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة تجارية على الأصل التجاري مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه على ضوء الخبرة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1700 الصادر بتاريخ 2018/11/29 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد مصطفى (أ.).

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21 فبراير 2019 والذي خلص فيه أن المحل التجاري يتواجد بحي شعبي آهل بالسكان ونشاطه التجاري ومدة استغلاله تفوق 44 سنة وبالتالي فإن التعويض المستحق للمكتري هو 350.000 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف نائب المدعين والتي جاء فيها أن تقرير الخبير جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 7 من قانون 16-49 إذ أن الفصل المذكور حدد من بين العناصر التي يجب الاعتماد عليها في تحديد التعويض التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة إلا أن الخبير لم يعتمد عن التصريح الضريبي للمدعى عليه وأتي بمعيار لم ينص عليه الفصل اذ حدد التعويض بناء على محلات مماثلة كما أن العناصر الأخرى التي اعتمد عليها جد مبالغ فيها إذ حدد مبلغ مصاريف البحث عن محل آخر في مبلغ 10.000 درهم وهو مبلغ مبالغ فيه إذ أن الوسائل التقنية أصبح البحث عن الأماكن والمحلات للكراء مجانية كما حدد قيمة الكراء لمحل آخر مماثل في 3000 درهم وأن القيمة المذكورة تدل على أن المحل مبلط وبه عداد للكهرباء والماء ويتوفر على جميع التجهيزات خاصة أن مساحته 8 أمتار مربعة مما يدل كذلك أن القيمة الكرائية مبالغ فيها ونفس القول ينطبق على عناصر أخرى التي اتسمت بالمبالغة في تحديد قيمتها لأجله يلتمس العارضون استبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص في تحديد التعويض عن الأصول التجارية.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أن التقرير الذي خلص إليه الخبير جاء مجحفا في حق العارض الذي اعتمد في تقريره على مجموعة من العناصر المؤثرة في تحديد التعويض دون التطرق لعناصر أخرى والتي سبق للعارض بسطها في مذكرته الجوابية وأن التعويض المقدر لم يكن مناسبا لقيمة الأصل التجاري ولا لحجم الضرر الذي لحق العارض لأجله يلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة وبأداء المدعين للعارض مبلغ 400.000 درهم كتعويض عن الأصل التجاري مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعي الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في اسباب استئنافه انه ادلى بمذكرة تعقيب مع مقال مضاد خلال المداولة توصل بها نائب المستأنف عليهم واشر عليها كما توصلت بها المحكمة الا انها تعر اي اهتمام لطلب الدفاع وبالرجوع الى الحكم الابتدائي يتضح انه قضى بتحديد التعويض في مبلغ 230.000,00 درهم على اساس رغبة المستأنف عليهم في ممارسة حق مشروع مادام المكتري يستفيد من التعويض المقرر طبقا للفصل 7 من القانون 16-49 كما يتضح ان الحكم الابتدائي لما قضى بتخفيض المبلغ الذي حدد في الخبرة ب120.000,00 درهم وهو ليس بالمبلغ الهين ولم يستجب لطلب العارض باجراء خبرة في مقاله المضاد يكون قد بني على غير اساس بخرقه لحق الدفاع كما كان ناقص التعليل بل ومنعدم التعليل في تخفيض مبلغ التعويض بهذا الشكل وان المحل موضوع الدعوى هو مصدر رزق العارض الوحيد ويستفيد من قربه من منزله ويمارس به تجارته منذ سنة 1975 ومسجل بالسجل التجاري منذ 26/01/1982 ولذلك فسومته الكرائية منخفضة وهو ما يجعل من الصعب بل ومن المستحيل ان يعثر على محل مماثل بهذه السومة وهذه الامتيازات وان تواجد المحل بحي الفراح قرب محلات بيع الاثواب يجعله في منطقة تعرف رواجا تجاريا كبيرا ويصعب ايجاد محل بهذه المواصفات حتى ولو سلم مبلغ يفوق بكثير ما حدد في الخبرة مقابل الاصل التجاري فقط فما بالك بما قضت به المحكمة وانه بالرجوع الى ما حدد كتعويض من طرف الخبير عن كل عنصر من العناصر المحددة بالمادة 7 من القانون 16-49 نجده مجحف في حق المستأنف ولن يمكنه من الحصول على محل في نفس المنطقة وبنفس المواصفات ويتضح ان الحكم الابتدائي قد خرق حق من الحقوق الاساسية وهو حق الدفاع بعدم استجابته للمقال المضاد والامر بالتالي بخبرة مضادة كما جاء منعدم التعليل فيما يتعلق بالتخفيض الكبير في مبلغ التعويض مقارنة مع ما حدد في الخبرة لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد اساسا اجراء خبرة تقويمية تعهد لخبير يتسم بالموضوعية والجدية طبقا للفاصل 7 من القانون 16-49 واحتياطيا رفع مبلغ التعويض الى مبلغ 400.000,00 درهم.

وعزز المقال بصورة حكم وطي تبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 12/02/2020 جاء فيها أن مقال الاستئنافي للمستأنف معيب شكلا وذلك لتضمينه طلب اجراء خبرة كطلب اصلي وأن الثابت فقها وقضاء ان دعوى التي يكون طلبها الاصلي اجراء خبرة كطلب اساسي مما يتعين معه التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف للعلة المذكورة امام من حيث موضوع الاستئناف ان المستانف زعم ان الحكم الابتدائي خرق حق من حقوق الدفاع وأنه كان منعدم التعليل وفيما يخص الزعم المتعلق بخرق حق الدفاع ذلك ان المستأنف زعم ان الحكم الابتدائي خرق حق الدفاع في كونه لم يستجيب لطلبه الرام الى اجراء خبرة مضادة وحيث ان هذا الزعم غير مرتكز على اساس قانوني ذلك ان الحكم الابتدائي صادق على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين في المرحلة الابتدائية لما تبين للمحكمة ان تقريره مستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا وان السلطة التقديرية للمحكمة حددت التعويض عن الافراغ في مبلغ 230.000,00 درهم وهذا التعويض كان عادلا ومرتكز على اسس قانونية وواقعية بناء على ان المحل المتنازع بشأنه ليس له اي تصريح ضريبي للدخل كما هو منصوص عليه في المادة 7 من قانون 16-49 وان موقعه يوجد بحي الشفاء 2 وليس بحي الفراح كما يزعم المستأنف وان الحي المذكور ليس به رواج تجاري كبير كما ان مساحة المحل جد صغيرة لا تتعدى مترين ونصف على متر ونصف ويبيع فقط لوازم الهاتف النقال البلاستيكية وبطاقات التعبئة وشكولاطات الاطفال وهذه كلها عناصر اعتمدت عليها الخبرة والمحكمة في تحيد التعويض عن الافراغ وان عدم استجابة المحكمة الابتدائية لطلب المستأنف الرام الى اجراء خبرة مضادة راجع بالاساس الى كون المستأنف لم يقدم اي طعن جدي في نتائج الخبرة المنجزة او تصريح ضريبي او وثيقة تم اغفالها من طرف الخبير مما يكون معه الحكم الابتدائي لم يخرق اي حق من حقوق الدفاع وان زعم المستانف غير جدي ويتعين رده اما فيما يخص زعم المستأنف المتعلق في كون الحكم الابتدائي كان منعدم التعليل ذلك ان هذا الزعم مردود على ثائره لكونه غير مرتكز على اسس واقعية اذ انه بالاطلاع على الحكم الابتدائي المطعون فيه يتبين ان تعليل الحكم الابتدائي كان مستفيضا وانه تطرق لجميع دفوعات الاطراف وطلباتهم سواء المتضمنة في المقال الاصلي او المضاد مما يتعين رد الدفع لعدم جديته والحكم بتاييد الحكم الابتدائي لذلك يلتمس العارضون رد مزاعم المستأنف لعدم جديتها والحكم بتاييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنف صائر استئنافه.

وبناء على مقال اصلاحي مع مذكرة جواب المدلى بهما من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/02/2020 جاء في المقال الاصلاحي انه يود اصلاح مقاله الاستئنافي وجعله منصب اساسا على الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم له بالمصادقة على الخبرة المنجزة مع الرفع من قيمة التعويض من 350.000,00 درهم الى 400.000,00 درهم واحتياطيا باجراء خبرة تقويمية تكون اكثر موضوعية وتواجهية ومن حيث المذكرة الجوابية ان المستأنف عليه زعم ان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب وان المحكمة لما حددت التعويض عن الافراغ في مبلغ 230.000,00 درهم جاء حكمها عادلا ومرتكزا على اساس قانوني وواقعي سليم في حين ان العارض أكد في سابق مذكراته انه كان يشغل المحل التجاري منذ 1975 واستثمر فيه طول هذه المدة وكون رأسمالا مهما مما اكسبه سمعة تجارية وزبناء يصعب تعويضهم في حال فقدانه للاصل التجاري كما ان العارض يصعب عليه ايجاد محل تجاري بنفس المواصفات والموقع والسومة الكرائية المنخفضة والمحكمة المصدرة للحكم اغفلت كل هذه المعطيات وقضت بتعويضات مجحفة للعارض بل الاكثر من ذلك لم تبين حتى المرتكزات والاسس التي اعتمدتها في الحكم بهذا المبلغ الزهيد كما انها لم تبين أسباب التي جعلتها تخفض قيمة التعويض المستحق للعارض والذي جاء بالخبرة الى اكثر من 120.000,00 درهم لذلك يلتمس من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد له به والحكم له وفق ملتمساته السابقة ومن حيث المذكرة الجوابية إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الخبرة المجاراة بالمرحلة الابتدائية مع الرفع من قيمة التعويض إلى 400.000,00 درهم واحتياطيا اجراء خبرة تقويمية للوقوف على القيمة الحقيقية للتعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري وبتحميل المستأنف عليه صائر الدعوى مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 26/02/2020 حضرت ذة/ (م.) عن نائب المستأنف و أكدت المقال الإصلاحي مع مذكرة الجوابية المدلى بها بالملف كما حضر الأستاذ (ب.) عن نائب المستأنف عليه تسلم نسخة منها و اسند النظر,فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطره أعلاه.

حيث يشمل التعويض عن إنهاء عقد الكراء حسب مقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 16-49 المتمسك به من طرف المستأنف قيمة الاصل التجاري التي تتحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال وقد خول هذا الفصل للمكري إمكانية إثبات أن الضرر الذي لحق المكتري أخف من القيمة المذكورة .

حيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أطراف النزاع خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال بالنسبة لهذه النازلة انظر قرار محكمة النقض 303 المؤرخ في 22/03/2012 ملفين تجاريين مضمومين عدد 1272/3/2/2011 و 151/3/2/2012 الذي جاء فيه « لكن حيث إن مبلغ التعويض المحكوم به عن إفراغ الطاعنين لمحل النزاع يخضع لتقدير المحكمة التي استندت في تحديده إلى العناصر التي تضمنها تقرير الخبرة التي أمرت بها المحكمة التجارية وأنها لما عللت قرارها بما مضمنه " أن العناصر التي يتعين اعتمادها لتحديد التعويض المذكور هي التي تتأثر بالانتقال إلى جهة أخرى و هي السمعة التجارية ، والحق في الكراء ، و الاتصال بالزبناء و التي أكدتها المادة 80 من م.ت ، و لا مجال لاعتماد عناصر المقارنة كما تمسك بذلك الطاعنون وأن الخبير راعى في تحديد قيمة عناصر الأصل التجاري موقع المحل، ومساحته البالغة 18 م2 و نوعية النشاط التجاري و هو الآلات الصناعية المتمثلة في 2 ألعاب فيديو وبيار واحد و تطرق إلى عنصر الزبناء ، وأن المبلغ الذي حدده الخبير في 250 درهم كدخل يومي لم يثبت الطاعنون خلافه ، كما اعتمد الخبير مبلغ السومة الكرائية و هو 200 درهم " و لاحظت تبعا لذلك أن الخبرة التي اعتمدها الحكم الابتدائي تضمنت العناصر المنصوص عليها قانونا لتقدير التعويض و ارتأت بعد اطلاعها على تقرير الخبير المذكور أن التعويض المحكوم به جاء مناسبا لقيمة الأصل التجاري وأنه لا مبرر لتعديله أو إجراء خبرة جديدة تكون قد عللت قرارها بما يعتبر جوابا كافيا عن الوسائل المستدل بها أمامها و لا محل للنعي عليها عدم إجراء خبرة مضادة ما دامت قد كونت قناعتها من الخبرة التي اعتمدتها و كان ما بالوسيلة عديم الأساس » الصفحة 443 مؤلف الإنذار بالإفراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري وآخر المواقف القضائية للدكتور عمر (أ.).

و حيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المجز في المرحلة الابتدائية من طرف الخبير مصطفى (أ.) تبين أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, إلا أن الخبير و عند تحديده للتعويض عن العناصر المادية لم يكن موفقا في ذلك بالنظر إلى المبالغ المرتفعة التي حددها كتعويض عن مصاريف الرحيل و مصاريف الاستقرار و تكاليف المحل الجديد و الحال أن تلك العناصر لا يتطلب التعويض عنها كل تلك المبالغ كما ان مبلغ التحسينات التي حددها في مبلغ 119.400 درهم فهي مبالغ فيها بالنظر لكون الخبير لم يراعي عند تقدير هذا التعويض عنصر الاهتلاك الذي يطال الأشياء بفعل الزمن و الاستعمال كما ان الخبير اعتمد فاتورة مؤرخة في 7/6/2018 حاملة لمبلغ 15.000 درهم و الحال ان المكتري توصل بالإنذار من اجل الإفراغ بتاريخ 24/05/2018 و بالتالي فان الفاتورة المذكورة أنجزت بمناسبة الدعوى و كان على الخبير استبعادها, كما أن السيد الخبير حدد التعويض عن ما اسماه التعويض بناء على التصريحات الضريبية للأربع سنوات في مبلغ54.600 درهم كما حدد التعويض عن فوات الكسب و الربح في مبلغ 27.300 درهم و الحال أن الأمر يتعلق بنفس التعويض. وانه و بخلاف ذلك فان التعويض عن حق الإيجار قد جاء مناسبا و الذي روعي عند تقديره مدة الاستغلال الطويلة مند 1975 و موقع العين المكتراة التي تتواجد بحي الشفاء الدار البيضاء و السومة الكرائية المتواضعة التي لا تتعدى520 درهم و مساحة المحل البالغة 8.68 متر مربع و بذلك يكون ما حدده الخبير من تعويض عن قيمة حق الإيجار في مبلغ 90.648 درهم قد جاء مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا و لأن المحكمة غير ملزمة بالأخذ باستنتاجات الخبير و إنما يبقى لها كامل الصلاحية في الأخذ بها أو استبعادها مادام التقرير يتضمن العناصر الكفيلة لتحديد التعويض بشكل عادل, و انه وخلاف ما تمسك به المستأنف فان المحكمة قد كانت صائبة عندما استعملت سلطتها التقديرية و حددت مبلغ التعويض المستحق للمستأنف عن فقدان أصله التجاري في مبلغ 230.000 درهم وهو ما يناسب رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux