Immunité parlementaire : l’autorisation du Parlement pour poursuivre pénalement un de ses membres n’est requise que durant les sessions (Cass. crim. 2004)

Réf : 16010

Identification

Réf

16010

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

782/05

Date de décision

31/03/2004

N° de dossier

26267/6/5/03

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 40 - Dahir n° 1-11-91 du 27 chaabane 1432 (29 juillet 2011) portant promulgation du texte de la Constitution

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Il résulte des articles 39 et 40 de la Constitution de 1996 que la poursuite d'un membre du Parlement pour une infraction n'est subordonnée à l'autorisation de la chambre à laquelle il appartient que si elle est engagée pendant la durée des sessions parlementaires. Par conséquent, encourt la cassation l'arrêt qui déclare la poursuite irrecevable pour défaut d'autorisation, alors qu'il constatait que celle-ci avait été initiée en dehors de la période des sessions, période durant laquelle le ministère public conserve son droit d'engager l'action publique sans autorisation préalable.

Résumé en arabe

الحصانة البرلمانية – حدودها القانونية
– الحصانة البرلمانية ليست امتيازا شخصيا لعضو البرلمان، وإنما هي مرتبطة بالنيابة التي يقوم بها وهي لا تتحقق إلا عند انعقاد الدورات البرلمانية حسب المنصوص عليه في دستور البلاد (الفصل 13).
– تكون المحكمة قد ركزت حكمها على أساس غير سليم عندما استخلصت من الوقائع أن المتابع كان يمارس مهامه خلال الفترة الممتدة من 1997 إلى 2002، وان متابعته التي أثيرت بتاريخ 4/9/2001 غير مقبولة لعدم وجود إذن من مجلس النواب، من غير توضيح لما إذا كانت المتابعة صدرت داخل انعقاد دورات البرلمان أو خارجها.

Texte intégral

القرار عدد: 782/05، المؤرخ في: 31/03/2004، ملف جنحي عدد: 26267/6/5/03
باسم جلالة الملك
بتاريخ 31 مارس 2004
إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات
الطالب
وبين: الطيب جري بن محمد
المطلوب
الوقائع
بناء على طلب النقض المرفوع من طرف السيد نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات بمقتضى تصريح أفضى به أمام كتابة الضبط بها في سادس عشر أكتوبر 2003 والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة بتاريخ رابع عشر أكتوبر 2003 في القضية ذات العدد 619/03 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه بعدم قبول متابعة المطلوب في النقض الطيب جري بن محمد بجنحة العنف طبقا للفصل 400 من القانون الجنائي مع تحميل الخزينة العامة الصائر على الدرجتين.
أن المجلس
بعد أن تلا السيد المستشار عمر ازناي التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيدة بنفلاح نعيمة المحامية العامة في مستنتجاتها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطالب بإمضائه،
في شأن الوسيلة الفريدة المستدل بها على النقض والمتخذة من الخرق الجوهري للقانون.
ذلك أن محكمة الدرجة الأولى والثانية اعتمدتا في تعليلهما لعدم قبول المتابعة على أن النيابة العامة لم تحصل على إذن مجلس النواب قبل متابعة الظنين – المطلوب في النقض – بالرغم من انه يحمل صفة نائب برلماني برسم الولاية التشريعية 1997/2002 – حسب الشهادة التي أدلى بها، وان هذه الصفة وهذه الحصانة البرلمانية التي تتطلب الحصول على إذن من مجلس النواب قبل المتابعة ليست على إطلاقها بل مقيدة مزاولة البرلماني لمهامه أثناء دورات مجلس النواب حسبما يستفاد من مقتضيات الفصل 37 من الدستور المشار إليه أعلاه وليس خارجها.
وان النيابة العامة تبعا لذلك تحتفظ بسلطتها في المتابعة خارج دورات البرلمان، وقد جاء في المادة الأولى من الجزء الأول (هكذا) المتعلق بمهام مجلس النواب وخاصة في الباب الأول المتعلق بافتتاح الدورات مايلي:  » يعقد مجلس النواب دورتين في السنة تفتح الاولة يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر وتبتدئ الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر ابريل « ، وان المتابعة سطرت في حق الظنين جرى الطيب من طرف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بورزازات بتاريخ 04/09/2001 أي قبل افتتاح الدورة البرلمانية الأولى لشهر أكتوبر 2001، وان المحكمة الاستئناف لم تتأكد من ممارسة الظنين المتابع لمهامه أثناء انعقاد دورات مجلس النواب بالرغم من أن المتابعة سطرت بتاريخ 04/09/2001 خارج الدورتين، وبالرغم من إثارة هذا الدفع من طرف النيابة العامة في مذكرتها الاستئنافية المؤرخة في 22/04/2003 مقال يجعل قرارها غير مرتكز على أساس سليم، وقد سبق لمحكمة الاستئناف وهي مشكلة من نفس الهيئة إن أصدرت قرارا في قضية مماثلة بتاريخ 20/05/2003 موضوع الملف الجنحي عدد 217/03 قرار رقم 697 أيدت من خلاله الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية  ورزازات بتاريخ 16/01/2003 في الملف  الجنحي عدد 191/02 القاضي ببراءة الظنين جري الطيب بن لحسن (هكذا) الذي توبع من طرف السيد وكيل الملك لدى ابتدائية ورزازات بتاريخ 12/02/2002 من اجل تحويل مياه خاصة وإلحاق خسائر مادية عمدا بمال منقول للغير، ولم تثر إطلاقا مسألة الحصول على إذن من مجلس النواب واعتبرت المتابعة صحيحة من الناحية الشكلية وبتت في موضوعها، وان ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في هذه النازلة يعتبر تفسيرا خاطئا لمقتضيات الفصل 37 من دستور المملكة، ويعتبر خرقا جوهريا له وتطبيقا غير سليم لنصوص القانون، الشيء الذي يجعل قرارها المقضي بتأييد الحكم الابتدائي غير سليم ويتعين نقضه.
بناء على الفصل 39 من دستور المملكة المراجع لسنة 1996.
حيث ينص الفصل المذكور في فقراته الأولى والثانية والثالثة على انه  » لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان ولا البحث عنه ولا إلقاء القبض عليه ولا اعتقاله ولا محاكمته بمناسبة إبدائه لرأي أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي أو يتضمن ما يخل الاحترام الواجب للملك.
ولا يمكن في أثناء دورات البرلمان متابعة أي عضو من أعضائه ولا إلقاء القبض عليه من اجل جناية أو جنحة غير ما سبقت الإشارة إليه في الفقرة الأولى من هذا الفصل إلا بإذن من المجلس الذي ينتمي إليه مالم يكن العضو في حالة تلبس بالجريمة.
ولا يمكن خارج مدة دورات البرلمان إلقاء القبض على أي عضو من أعضائه إلا بإذن من مكتب المجلس الذي هو عضو فيه ماعدا في حالة التلبس بالجريمة أو متابعة مأذون فيها أو صدور حكم نهائي العقاب « .
وحيث ينص الفصل 40 في فقرته الأولى من نفس الدستور على أن البرلمان يعقد جلساته في دورتين في السنة افتتاح الدورة الأولى تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر وتفتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر ابريل.
وحيث أن القرار المطعون فيه نص على مايلي:
 » حيث توبع الظنين من طرف النيابة العامة بجنحة العنف؛
وحيث اعتمد الحكم المستأنف في التصريح بعدم قبول المتابعة على كونها غير مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا…،
وحيث ثبت لمحكمة الاستئناف أثناء دراستها للقضية خلال المداولة أن الحكم الابتدائي جاء في إطاره القانوني السليم إذ أن المتابعة سطرت في حق الظنين في الوقت الذي كان يحمل صفة نائب برلماني كما هو ثابت من الشهادة الإدارية الصادرة عن مجلس النواب بتاريخ 12 ابريل 2002 برسم الولاية التشريعية السادسة 1997/2002 إذ أن الفقرة الثانية من الفصل 37 من دستور المملكة تنص على انه لا يمكن في أثناء دورات المجلس متابعة أي عضو من أعضائه ولا إلقاء القبض عليه من اجل جناية أو جنحة إلا بإذن من المجلس وهو ما تفتقر إليه نازلة الحال.
وحيث يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي المستأنف « .
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا اقتصر في تعليل الحكم بعدم قبول المتابعة على القول  » حيث توبع الظنين أعلاه من اجل التهمة المنسوبة إليه وذلك وفقا للفصل الوارد بصك المتابعة.
وحيث التمس مؤازر الظنين إلغاء المتابعة لكونها أثيرت والمؤازر لا زال يمارس عمله كعضو في البرلمان فجاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 37 من الدستور الذي يستوجب في هذه الحالة الحصول على إذن من المجلس البرلماني.
وحيث ألفي بالملف شهادة إدارية مؤرخة في 12/04/2002 تثبت أن الظنين أعلاه كان يمارس مهامه كبرلماني خلال الولاية التشريعية 1997/2002 وان المتابعة أثيرت بتاريخ 04/09/2001 دون الحصول على إذن من المجلس.
وحيث انه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من الدستور المغربي (هكذا) يتضح أن المشرع اشترط الحصول على إذن البرلمان لمتابعة أي عضو من أعضائه أثناء ممارسته لمهامه ما لم يكن العضو في حالة تلبس بالجريمة.
وحيث أن المتابعة تكون تبعا لذلك غير مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بعدم قبولها « .
وهكذا فان المحكمة عندما استخلصت من الوقائع المعروضة عليها كون المتابع من اجل جنحة كان يمارس مهامه كبرلماني خلال الولاية التشريعية الممتدة ما بين 1997 و2002 وان متابعته أثيرت بتاريخ 04/09/2001 دون الحصول على إذن من المجلس البرلماني ورتبت على ذلك اعتبار المتابعة الجارية في حقه غير مقبولة، من غير توضيح منها لما إذا كان أمر المتابعة متعلق بمدة انعقاد دورات البرلمان أو خارج مدة دوراته، خاصة وأنها قد أشارت في تعليل حكمها إلى أن  متابعة المطلوب في النقض حركت بتاريخ 04/09/2001 وهي فترة واقعة قبل افتتاح الدورة الأولى التشريعية، أي خارج دورات البرلمان والتي تعطي فيها النيابة العامة حق تحريك المتابعة دون الرجوع إلى البرلمان لاستصدار الإذن، على اعتبار أن الحصانة البرلمانية ليست امتيازا شخصيا لعضو البرلمان هي حماية مرتبطة بالنيابة التي يقوم بها، وان هذه النيابة لا تتحقق إلا عند انعقاد الدورة البرلمانية، فتكون المحكمة قد ركزت حكمها المؤيد استئنافيا على أساس غير سليم وعللته تعليلا غير صحيح وأساءت تطبيق نص دستوري واضح في دلالته، مما يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض والإبطال.
من اجله
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بورزازات بتاريخ 14 أكتوبر 2003 في القضية ذات العدد 619/03 وبإحالة النازلة على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبق القانون وهي متركبة من هيئة أخرى وعلى المطلوب في النقض بالصائر وقدره ألف درهم يستخلص طبق الإجراءات المقررة في قبض صوائر الدعاوى الجنائية وحدد الإجبار البدني في أدنى أمده القانوني.
كما قرر إثبات قراره في سجلات محكمة الاستئناف بورزازات اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيسا والمستشارين: محمد زهران واحمد اللهيوي والحسن العوادي وعمر ازناي وبمحضر المحامية العامة السيدة نعيمة بنفلاح التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة الطاهرة العمري كاتبة الضبط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale