Fonds de garantie des accidents de la circulation : la garantie due aux victimes exclut le recours subrogatoire de l’assureur accidents du travail (Cass. civ. 2004)

Réf : 16940

Identification

Réf

16940

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1048

Date de décision

07/04/2004

N° de dossier

3280/1/5/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Viole les dispositions du dahir du 22 février 1955 la cour d'appel qui condamne le Fonds de garantie à rembourser à un assureur les indemnités versées à la victime d'un accident de la circulation, également constitutif d'un accident du travail. En effet, il résulte de ce texte que la garantie due par le Fonds, qui a pour objet d'indemniser les préjudices corporels subis par les victimes d'accidents de la circulation ou leurs ayants droit, est limitée à ces derniers et n'autorise pas les tiers, tels que l'assureur subrogé au titre de la législation sur les accidents du travail, à agir contre lui.

Résumé en arabe

حادثة شغل ـ صندوق مال الضمان ـ حادثة سير ـ استرجاع مصروفات مدفوعة في إطار حادثة الشغل (لا).
الغاية من تأسيس صندوق مال الضمان هي حماية الأشخاص المصابين من جراء حوادث السير في حالتي انعدام التأمين أو فرار مرتكب الحادثة، وأن الضمان يقتصر عليهم أو ذوي حقوقهم.
وبالتالي فإن دعوى المشغل أو مؤمنته على صندوق مال الضمان من أجل استرداد ما دفع للضحية أو ذوي حقوقه في إطار حادثة الشغل تكون غير مقبولة لمخالفتها الغاية من تأسيس الصندوق.

Texte intégral

القرار عدد 1048، المؤرخ في: 07/04/2004، الملف المدني عدد: 3280/1/5/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 21/9/99 في الملف المدني عدد 10633/98 أن المطلوبة في النقض شركة التأمين الرابطة الإفريقية تقدمت بمقال أمام ابتدائية الدار البيضاء أنفا عرضت من خلاله أنها تؤمن شركة أفري بلاست من أخطار حوادث الشغل التي يتعرض لها مستخدموها وبتاريخ 4/2/94 أصيب العامل برشيدة مولاي الحسن عندما كان متوجها إلى عمله بحادثة سير مقترنة بحادثة شغل، مما جعل المدعية تؤدي له تعويضات يومية ومصاريف طبية وصيدلية.
ونظرا إلى أن المتسبب في الحادثة لاذ بالفرار ولم يعثر عليه فإنها توجه دعواها ضد صندوق مال الضمان لاسترجاع مصروفاتها التي أدتها نيابة عن المسؤول عن الحادثة، طالبة الحكم عليه بأدائه لها ما مجموعه، 66.584.19 درهما مع الفوائد البنكية القانونية  وأرفقت  مقالها  بعدة وثائق لتعزيز ادعائها.
وبعد تمام الإجراءات أمام محكمة الدرجة الأولى  حملت  الحارس  القانونية  للسيارة  المجهول  كامل  المسؤولية وقضت  بأدائه  مبلغا  قدره 66.584.19 درهما بحضور صندوق مال الضمان بحكم استأنفه صندوق مال الضمان استئنافا أصليا والمدعية استئنافا فرعيا فأيدته  محكمة الاستئناف مع تعديله بالحكم على صندوق مال الضمان بأداء المبلغ المحكوم بع وهو القرار المطلوب نقضه.
حيث يعيب الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل وخرق مقتضيات ظهير 22/2/1955 والقرار الوزيري المؤرخ في 23/2/1955 بدعوى أن المادة الأولى من الظهير المذكور وكذا المادة الأولى من قرار 23/2/1955 تنصان على أن الطاعن مؤسسة عمومية أنشئت لتعويض الأضرار الجسدية التي يتعرض لها ضحايا حوادث السير في حالة انعدام التأمين أو فرار مرتكب الحادثة إذ يبقى هذا دائما ممكنا في إطار قضايا حوادث السير دون غيرها من الحوادث، ولذلك فإن ما قضى به القرار من الاستجابة لطلب المطلوبة في النقض الأولى الرامي إلى استرجاع المصروفات التي أنفقتها للضحية باعتبارها تؤمن المشغلة شكة أفري بلاست المطلوبة الثانية في إطار حوادث الشغل في غير محله ولم يطبق القانون تطبيقا سليما وخرق مقتضيات المادة الأولى من ظهير 22/2/1955 وكذا المادة الأولى من القرار 23/2/1955 مما يجعله عرضة للنقض خاصة ان هناك قرارا صادرا عن المجلس الأعلى رفقته تحت عدد 1125 بتاريخ 3/7/97 في الملف المدني عدد 287/10/5/1/94 قضى بنقض قرار استئنافي ضد الطاعنة في حالة مماثلة.
حقا، فقد صح ما نعته الطاعنة على القرار ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات ظهير 22/2/1955 وخاصة فصله الأول يتبين أن الغاية من تأسيس صندوق مال الضمان هي حماية الأشخاص المصابين في أبدانهم من حوادث السير، وبالتالي يستفاد من النص المذكور أن الضمان يقتصر على المصابين أو ذوي حقوقهم ولا يحق للغير الرجوع على الصندوق المذكور بأية دعوى من أجل استرداد ما يكون قد تمت تأديته في إطار الحلول تبعا لحوادث الشغل، ولذلك فإن محكمة الاستئناف لما قبلت دعوى شركة التأمين المطلوبة الأولى المتعلقة باسترداد ما دفعته في إطار حادثة الشغل ضد الطاعن تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها ولم تركز قرارها على أساس فكان ما عابته الوسيلة واردا عليه ومبررا لنقضه.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين إحالة القضية على نقس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها بهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوبة الأولى الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة بديعة ونيش والمستشارين السادة: محمد فهيم مقررا و عائشة القادري ومحمد أوغريس ورضوان المياوي وبمحضر المحامي العـام السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.
الرئيس                          المستشار المقرر                    الكاتب

Quelques décisions du même thème : Assurance