Expertise judiciaire : irrecevabilité du moyen nouveau pris de l’absence de tentative de conciliation par l’expert (Cass. civ. 2009)

Réf : 17335

Identification

Réf

17335

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1851

Date de décision

27/05/2009

N° de dossier

1248/1/4/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour accueillir une action en revendication, se fonde sur un rapport d'expertise et écarte les documents produits par le défendeur en retenant qu'ils concernent des tiers pour lesquels il n'a pas qualité à agir. Est irrecevable, car nouveau, le moyen pris de la nullité dudit rapport d'expertise pour défaut de tentative de conciliation, dès lors qu'il n'a pas été soumis aux juges du fond. Il n'entre au demeurant pas dans la mission de l'expert technique d'entendre des témoins ou des tiers à la procédure.

Résumé en arabe

– كل من يدعى حقا لغيره، وجب عليه الإدلاء بما يفيد نيابته عنه.
– لا يحق لشخص ما أن يدلي بوثائق لا تخصه، و إنما عالقة بحقوق الغير.
– يتعين على المحكمة أن تتأكد من مطابقة حجة المدعي على المدعى عليه، قبل الفصل في دعوى الاستحقاق.
– كل دفع لم يعرض على محكمة الاستئناف لا يمكن اعتماده كسبب من أسباب نقض القرار امام المجلس الاعلى.
– ليس من مهام الخبير الاستماع إلى شهود الإثبات و لا شهود النفي، و إنما الفصل في نقطة تقنية.

Texte intégral

قرار عدد: 1851، بتاريخ: 27/05/2009، ملف مدني عدد: 1248/1/4/2007
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب تقدم أمام المحكمة الابتدائية بمراكش (مركز القاضي المقيم بأمزميز) بمقال بتاريخ 11/03/2005‏ عرض فيه أنه يملك العقار المسمى الاروى الصغير الكائن بحي امدل والذي له باب مفتوح لجهة تملال وباب فتوح لجهة الزنقة مع باب المدرسة (حدوده مذكورة بالمقال ) وذلك حسب رسم الشراء المحفوظ تحت عدد 214، ومنذ أزيد من شهرين قام المدعى عليه الطالب بهدم البعض من الحائط وترامى على الاروى الصغير واستولى عليه علما أن الحائط المذكور هو الحد بينه (المدعي) وبين الزنقة حسب الأوصاف المذكورة بالرسم المذكور، ملتمسا الحكم باستحقاقه للأروى الصغير ومحارمه، والحكم على المدعى عليه برفع يده والتخلي عنه على وجه الاستحقاق مع أدائه للمدعي تعويضا عما لحقه من ضرر مادي ومعنوي قدره 10.000 درهم .
‏وبعد جواب المدعى عليه بالدفع بسبق البت بالنسبة للحائط، مضيفا انه ينفي أي ترام على المدعى فيه، وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرحمان الصبان، حكمت المحكمة باستحقاق المدعي للعقار المدعى فيه وبتخلي المدعى عليه عنه والحكم على هذا الأخير بأدائه للمدعي تعويضا قدره 2000‏ درهم وبرفض باقي الطلبات، فاستأنفه المدعى عليه، وأيدته محكمة الاستئناف بالقرار عدد 1097 المشار إليه أعلاه، وهو القرار المطعون فيه بالنقض بوسيلتين أجاب عنهما المطلوب في النقض والتمس رفض الطلب.
الوسيلة الأولى: حيث يعيب الطاعن القرار المذكور بانعدام الأساس القانوني وبفساد التعليل، ذلك أن العارض أكد أمام محكمة الدرجة الثانية وقبلها المحكمة الابتدائية إن المدعى فيه يعد ملكا مشاعا بين مجموعة من الورثة وبالتالي لا يمكن لأحد أن ينسب ملكية عقار مشترك مملوك على الشياع لنفسه ‏وانه أدلى بما يفيد ذلك وهو رسم الاستمرار الذي يفيد أن العقار موضوع النزاع هو ملك مشاع ولا يزال النزاع المتعلق بقسمته مطروحا أمام القضاء ملف عدد 54/8/2006 ‏وان المحكمة الابتدائية وبعدها محكمة الاستئناف كان عليها وعوض أن تتجاهل الوثائق المدلى بها أن تناقشها، وانه بالرجوع إلى رسم الشراء المعتمد من طرف المدعى والمحكمة يتضح أن الحدود المذكورة متناقضة تماما مع ما هو موجود بالواقع وهذا كاف وحده لجعل الرسم غير صحيح ‏وان العارض التمس في مقاله الاستئنافي إجراء بحث بمكتب المستشار المقرر يستدعى له جميع الورثة المالكين للمتنازع فيه على الشياع للتأكد من حقيقة النزاع، وان المحكمة لم تجب عما تقدم به الطاعن من حجج ومن مطالب، مما يعد خرقا لحقوق الدفاع المؤدي إلى بطلان الحكم ، وان محكمة الاستئناف كان عليها الاستجابة لطلب إجراء البحث لكي لا تضيع حقوق باقي المالكين على الشياع للمتنازع فيه.
‏لكن، فمن جهة أولى، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت فيما قضت ‏به من تأييد الحكم الابتدائي المحكوم بمقتضاه باستحقاق المطلوب للعقار المتنازع فيه على التعليل التالى : .. » . . . . . . إن المستأنف يتناقض في أقواله فتارة يدعي عدم معرفته للمدعى فيه، كما جاء ذلك بمذكرته الجوابية خلال المرحلة الابتدائية وتارة أخرى يدعي حقه في المرور في ملك المستأنف عليه ولم يثبته بأية حجة معتبرة شرعا ‏ومرة ثالثة يدعى أن المدعى فيه لا يزال مشاعا بين الورثة وان زوجته من ضمن هؤلاء ولم يدل بما يثبت نيابته عنها. . . وان ما أدلى به من وثائق لا يخصه و إنما يخص الغير وبالتالي لا يمكن أن يواجه المستأنف عليه « ، وبذلك فان المحكمة قد ناقشت حجج الطالب وأبعدتها بعلة انه ادعى أن زوجته من جملة الورثة ولم يدل بما يثبت نيابته عنها ‏وان الحجج تتعلق بالغير وان هذا التعليل غير منتقد صراحة لعدم التطرق إليه فى الوسيلة، وفيه جواب عن الدفع بعدم مناقشة الحجج المدلى بها من طرف الطالب.
‏ومن جهة ثانية ، فان الخبير عبد الرحمان الصبان الذي اعتمدت المحكمة الابتدائية ‏ومن بعدها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تقريره ورد في تقريره ما يلي:  » بعد التحريات اللازمة في الموضوع و اتصالي بالجوار يتبين وبكل وضوح إن رسم شراء المدعى. . . ينطبق على الاروى الأصغر حدودا ومساحة وانه يستغل من طرف المدعى عليه شخصيا وباستمرار. . . » و بذلك فان المحكمة تأكدت من انطباق حجة المدعى على المدعى فيه، ولم يتبين لها أي تناقض في حدوده مع الواقع.
‏ومن جهة ثالثة، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أوردت التعليل المذكور أعلاه المؤدي إلى منطوق القرار المذكور بصفة سليمة لم تر ضرورة لأي إجراء من إجراءات التحقيق طالما أنها توفرت لها العناصر الكافية للبت في النازلة ‏فالوسيلة لذلك في وجوهها الثلاثة غير جديرة بالاعتبار.
‏الوسيلة الثانية: ويعيب الطاعن القرار المذكور بان الخبرة المنجزة المعتمدة غير قانونية ‏ذلك أن القرار أخذ بخبرة غير قانونية ومخالفة للمقتضيات القانونية المطلوب اعتمادها ‏لان الخبير المعين لإنجاز الخبرة وان كان فعلا قد انتقل إلى عين المكان للقيام بما هو مطلوب منه فانه لم يجر أية محاولة صلح بين طرفي النزاع واكتفى بتدوين ما تم سرده من طرف المطلوب في النقض لينهي خبرته بالشكل الذي جاءت عليه  ‏وان المجلس الأعلى ذهب في أكثر من قرار إلى إلزامية قيام الخبير بمحاولة  الصلح تحت  طائلة بطلان الخبرة، مثل القرار الصادر بتاريخ 9/3/1977 ‏المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد 128 ‏ ص 128 ‏والقرار الصادر بتاريخ 27/2/1981 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 ‏ص 176 ‏والقرار الصادر بتاريخ 29 ‏/5‏/1985‏ المنشور بالمجلة المغربية للقانون 1986 ‏ ص 38‏-179‏ وان الغاية من دعوة الخصوم للحضور أثناء قيام الخبير بمهمته هو الحرص على أن يدافع كل واحد منهم على حقوقه وقيام الخبير بمحاولة صلح بين الطرفين ‏وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين انه خال من أية إشارة إلى محاولة الصلح التي اعتبرها المشرع شرطا جوهريا لصحتها، كما أن الخبير ملزم باستدعاء الشهود وجميع من لهم مصلحة في حضور عملية الخبرة ‏وان في نازلة الحال العديد ممن لهم مصلحة في حضور عملية إجراء الخبرة للدفاع عن حقوقهم، ولذلك يتبين أن الخبرة المعتمدة غير قانونية لعدم إجراء أية محاولة للصلح بين الأطراف وعدم الاستماع إلى ‏طرفي النزاع.
‏لكن، وفضلا عن أن الوسيلة لم تعنون بأي سبب من أسباب النقض المذكورة حصرا في الفصل 359 ‏ من قانون المسطرة المدنية، فانه من جهة أولى ‏فما نصت عليه الوسيلة من الدفع بضرورة إجراء الخبير لمحاولة الصلح بين الطرفين ومن الدفع بعدم استدعاء الخبير للأطراف لم يسبق للطاعن أن دفع به في مقال استئنافه، وبذلك فان الدفعين لم يكونا معروضين على محكمة الاستئناف المصدرة للقرار المطعون فيه حتى تقول كلمتها فيهما.
‏ومن جهة ثانية، ‏حيث إن الاستماع إلى الشهود و إلى باقي من يدعي الطالب أنهم مالكون للمدعى فيه على الشياع ‏ليس من اختصاص الخبير ‏وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما لم تلتفت إلى الدفعين المذكورين تكون قد رفضتهما، وان الوسيلة بذلك في وجهها الأول غير مقبولة وفي وجهها الثاني غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

‏قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile