Réf
64184
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3912
Date de décision
12/09/2022
N° de dossier
2022/8203/1357
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiré-accepteur, Solidarité cambiaire, Procédure collective, Porteur légitime, Lettre de change, Escompte bancaire, Déclaration de créance, Contre-passation, Action en paiement, Absence de preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une lettre de change escomptée et revenue impayée, la cour d'appel de commerce précise les droits du banquier escompteur à l'encontre du tiré-accepteur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement de l'effet. L'appelant soutenait que l'établissement bancaire avait perdu sa qualité de porteur légitime en procédant à une contre-passation de l'effet au débit du compte de son client remettant, et en déclarant sa créance à la procédure de redressement judiciaire de ce dernier. La cour écarte ce moyen en retenant que le tiré-accepteur, tiers au contrat d'escompte, ne peut se prévaloir des dispositions des articles 498 et 502 du code de commerce relatives à la contre-passation, option que l'établissement bancaire n'a au demeurant pas exercée, faute de preuve d'une inscription au débit du compte du remettant. Elle rappelle que l'obligation du tiré-accepteur découle de son engagement cambiaire autonome en application de l'article 171 du même code. La cour juge en outre que la déclaration de créance au passif du remettant, en procédure de redressement judiciaire, constitue l'exercice d'un droit distinct fondé sur l'article 528 du code de commerce et ne vaut pas renonciation à l'action contre les autres signataires solidairement tenus. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2021 تحت عدد 11119 في الملف رقم 7444/8203/2021 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.500.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 09/02/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المدلى به, وتقدمت باستئنافها بتاريخ 24/02/2022 , اي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان التجاري وفابنك تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/05/2021 والذي تعرض فيه المدعي بواسطة نائبه حيث سبق لشركة (ل. ر. د. ل. ب.) Sté (L. R. P.)، أن سحبت لفائدة شركة (ط. ل.) Sté (E.) كمبيالة بمبلغ 1.500.000,00 درهم والتي قامت العارضة بخصمها وتمكين المستفيدة منها شركة (ط. ل.) من المبالغ المضمنة بها. وأن هذه الكمبيالة التي انتقلت للعارضة عن طريق الخصم والتي دفعتها للاستخلاص رجعت بدون أداء لعدم كفاية الرصيد، مما ترتب عن ذلك الفوائد البنكية بمبلغ 251.750,00 درهم والضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 25.175,00 درهم ليصبح المبلغ المخلد في ذمة المدعي عليها إلى حدود تاریخ 2021/02/28 مبلغ 1.776.925,00 درهم. وحيث إن كل المحاولات الحبية التي بذلتها العارضة مع المدعى عليها شركة (ل. ر. د. ل. ب.) لأداء ما بذمتها باءت بالفشل وكان آخرها الإنذار الموجه إليها بواسطة دفاع العارضة، الشيء الذي لم يبق هناك خيار سوى اللجوء إلى محكمتكم الموقرة في إطار مقتضيات الفصل 201 من مدونة التجارة قصد المطالبة باسترجاع دينها في مواجهة المسحوب عليها والقابلة للكمبيالة. حول إثبات الدين :حيث أن دين العارضة ثابت بمقتضى الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.500.000,00 درهم التي انتقلت إليها عن طريق الخصم والتي رجعت بدون أداء فترتب عنها الفوائد البنكية والضريبة على القيمة المضافة ليصبح المبلغ المخلد بذمة المدعى عليها إلى حدود 2021/02/28 مبلغ 1.776.925,00 درهم. وحيث بهذا، يكون الدين المتخلد بذمة المدعى عليها ثابت وأن محكمتكم الموقرة ستحكم عليها بأدائها أصل الدين المحدد في مبلغ 1.776.925,00 درهم مضاف إليه الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وضع الطلب إلى الأداء. حول الفوائد القانونية :حيث أن المدعى عليها تخلفت عن أداء مستحقات العارضة في إبانها، الشيء الذي تكون معه محقة في طلب الحكم عليها بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وضع الطلب إلى يوم الأداء. وتلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 1.776.925,00 درهم الذي يمثل أصل الدين. والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء والقول والحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن لتوافر عناصر الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية. وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا المقال بأصل الكمبيالة التي انتقلت للعارضة عن طريق الخصم ومحضر تبليغ الإنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعى عليها بجلسة 20/09/2021 أجابت من خلالها من حيث الشكل: أن العارضة تسند النظر للمحكمة الموقرة النظر لمراقبة مدى توفر المقال الافتتاحي للدعوى على الشروط المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول. ومن حيث الموضوع: حيث التمست الجهة المدعية الحكم على العارضة بأداء مبلغ الكمبيالة موضوع الخصم التجاري المقدمة من طرف شركة (ط. ل.) ملتمسة تطبيق مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة وحيث يتعين بداية تذكير الجهة المدعية على أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية طبقا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية. وحيث إن ما تحاول الجهة المدعية إخفاءه من خلال استدلالها بمقتضيات المادة المذكورة، يجد ما يدحضه في مقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة والاستفادة من قيمتها وبعد ان رجعت الكمبيالة عن تاريخ الاستحقاق بدون اداء، عملت المدعية بعد أن قامت شركة (ط. ل.) بتقديم الكمبيالة للخصم، وحيث أن الثابت هو أن المدعية على تقييدها بحساب المدين لشركة (ط. ل.) المفتوح لديها ورتبت عليها فوائد بنكية. وحيث أن ما أقدمت عليه الجهة المدعية وذلك بتسجيل قيمة الخصم التجارية بموضوع الدعوی بحساب المدين شركة (ط. ل.) يجعلها تقع تحت احکام مقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة. حيث تنص المادة 498 على أن " تفقد الديون المسجلة في الحساب صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة وتعتبر مؤداة، وانذاك لا يمكنها أن تكون موضوع أداء أو مقاصة أو متابعة او احدى طرق التنفيذ أو التقادم بصورة مستقلة. تنقضي الضمانات الشخصية أو العينية المرتبطة بالديون المحولة في الحساب، إلا إذا حولت باتفاق صريح على رصيد الحساب". وتنص المادة 502 على أن "حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة الى البنك، يفترض أن التسجيل لم يتم الا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي. ونتيجة لذلك اذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق، فللبنك الخيار في :
- متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية ؛
- أو تقييد في الرصيد المدين للحساب ، الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض، ويؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين. وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية إلى الزبون".
وحيث أن هذا التوجه رسخته محكمة النقض من خلال العديد من قرارتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 455 في الملف عدد 957/05 الصادر بتاريخ 09/05/2006 عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش الذي اعتبر أن" إذا لم تود الورقة التجارية في تاريخ استحقاق فللبنك الخيار في مقاضاة الموقعين من اجل استخلاص هذه الورقة أو تقييد الدين الناتج عن عدم أدانها في الرصيد المدين الحساب غير أن الاستعمال الخيار الأخير يترتب عنه انقضاء الدين وإلزام البنك بارجاع الورقة التجارية إلى زبونه...." والقرار عدد 1419 في الملف التجاري عدد 1395/3/1/2007 الصادر بتاريخ 07/10/2009 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 4 ص 176 والذي اعتبر أنه "لا يحق للبنك أن يقوم بتقييد عکسی لمبلغ الورقة التجارية بعد خصمها، ويحتفظ بها لممارسة دعوى الرجوع ضد الموقعين عليها وإلا تحقق الوفاء مرتين". وحيث انه استنادا لمقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة تكون المدعية قد فقدت صفتها في مطالبة العارضة بأداء قيمة الكمبيالة موضوع الخصم التجاري حسب كشف الحساب المدلی به استنادا على تقييدها في حساب شركة (ط. ل.)، الأمر الذي تكون معه العارضة محقة في طلب التصريح برفض الطلب وترتيب الآثار القانونية على ذلك، وتلتمس بعد ملاحظة عدم خضوع نازلة الحال لمقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة. وبعد ملاحظة تقييد قيمة الدين المطالب به في حساب المدين لشركة (ط. ل.). وبعد إعمال مقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة. والقول والحكم برفض الطلب لعدم أحقية المدعية لكونها فقدت أحقيتها لكونها حامل غير شرعي للكمبيالة موضوع النازلة والبث في الصائر وفق القانون. وأرفقت المذكرة بکشف حساب المدين لشركة (ط. ل.).
وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعية بجلسة 11/10/2021 عرضت من خلالها بعض الفصول كما جاءت في مدونة التجارة في الباب السادس تحت عنوان الخصم، فالمادة 526 من مدونة التجارة تنص على أن'' الخصم عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي للمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فوائد وعمولة ''.
يستقى من هذه المادة أن عملية الخصم هي في واقع الأمر شراء الورقة التجارية من لدن مؤسسة بنكية يكون قدمها لها أحد زبنائها، وذلك قبل حلول أجل استحقاقها إما لأنه بحاجة إلى سيولة أو أنه يود استخلاص مبلغ الكمبيالة قبل أوانها. وحيث أن الزبون يكون يستفيد من خط اعتماد بخصوص خصم الأوراق التجارية، فإنه في غالب الأحيان تستجيب المؤسسة البنكية لطلب الخصم حيث تؤدي مبلغها للزبون وتقيد بالرصيد الدائن بحساب الزبون مبلغ الكمبيالة. وبعد هذا التقييد يحتمل أمرين اثنين لا ثالث لهما كما ينص على ذلك الفصل 502 من مدونة التجارة حيث ينص: ''- إما متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية.
- أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض ويؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية إلى الزبون.''
بالرجوع إلى النازلة المعروضة على أنظار المحكمة، نجد أن شركة (ط. ل.) تقدمت بتاريخ 2018/02/04 لدى العارضة التجاري وفابنك بورقة تجارية تحمل مبلغ 1.500.000.00 درهما من اجل خصمها، هذه الكمبيالة الحالة الأجل بتاريخ .2018/06/28 وفعلا، استجابت العارضة وقيدت بالرصيد الدائن لحساب شركة (ط. ل.) مبلغ الكمبيالة الحامل لمبلغ 1.500.000,00 درهما ومبلغ الفوائد القانونية بالرصيد المدين المحدد في مبلغ 3375,00 درهما.
وكما هو واضح من ورقة خصم الكمبيالة، نجد أنها تتضمن ما يلي:
Nous nous référons à votre remise et vous prions de trouver ci-dessous le décompte des LCN exemptées dont le produit détaillé par LCN est porté au crédit de votre compte nº : [رقم الحساب].
يستقى من مضمون الوثيقة التي أرفقتها المدعى عليها بمذكرتها الجوابية تهم عملية الخصم الأولى التي أقدمت عليها العارضة وبالتالي، فإنه لا علاقة لها بالفصل 502 من مدونة التجارة .ذلك، أنه كان طبيعيا بعد إقدام العارضة على خصم الورقة التجارية المقدمة إليها من لدن شركة (ط. ل.) أن تقيد مبلغها بالرصيد الدائن لحساب هذه الأخيرة. وهي عملية سليمة وقانونية مادام أن العارضة قبلت خصم السند التجاري المقدم إليها ودفعت للحاملة مبلغ الكمبيالة قبل حلول أجلها الذي هو 2018/06/28. هذه هي المرحلة الأولى التي أنجزت العارضة بعد واقعة عملية الخصم وهي بذلك تكون قد طبقت مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة.
لذلك وعكس ما ورد في مذكرة المدعي عليها، فالوثيقة التي أدلت بها تفيد عملية الخصم أقدمت عليها العارضة ولا علاقة لها بالفصل 502 من مدونة التجارة. لكن، وعند حلول أجل استخلاص الكمبيالة وجهتها العارضة للاستخلاص وأرجعت بذون أداء لانعدام الرصيد كما هو واضح من الشهادة المرفقة بهذه المذكرة كان طبيعيا أن تختار العارضة ملاحقة المسحوب عليها شركة (ل. ر. د. ل. ب.) Sté (L. R. P.) لأنها هي المدينة بمبلغ السند التجاري. واعتبارا أن العارضة لازالت تحتفظ بالسند التجاري موضوع الدعوى، فإنه تكون قد اختارت متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية. وهذا شيء طبيعي وقانوني مادام أن مقتضيات المادة 522 من م.ت تتص: ''للمؤسسة البنكية اتجاه المدينين الرئيسيين الأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة '' لذلك، وعكس ما ورد في مذكرة المدعى عليها، فإن العارضة لم تدون بحساب شركة (ط. ل.) مبلغ الكمبيالة بعد رجوعها بدون أداء، بل فضلت مقاضاة المسحوب عليها. وخير دليل على ذلك أنه لازال بحوزتها الكمبيالة المراد استخلاص مبلغها. فالاجتهادات القضائية التي استدلت بها المدعى عليها لا علاقة لها بالنازلة مادام أن العارضة فضلت الاحتفاظ بالكمبيالة وملاحقة المسحوب عليها باداء مبلغها .هذا مع العلم، فإن الوثيقة التي أدلت بها المدعى عليها رفقة مذكرتها الجوابية تهم عملية الخصم الأولى التي أقدمت عليها العارضة ولا علاقة لها بالنتيجة التي أسفر عنها توجيه الكمبيالة للاستخلاص. فالعارضة تقاضي المدعى عليها من أجل استخلاص مبلغ الكمبيالة المسحوبة عليها باعتبارها ملزمة بأداء مبلغها وذلك طبقا لمقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة. ملتمسة القول والحكم برد ورفض دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها. والقول والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي ومذكرتها هذه. وتحميل المدعي الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة مطابقة للأصل للكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.500.000,00 درهما الحالة الأجل بتاريخ .2018/06/28 وشهادة عدم الأداء المؤرخة في 2018/06/29. والكشف الحسابي المثبت لصحة دين العارضة وعدم تقييدها بحساب الزبونة شركة (ط. ل.).
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها بجلسة 25/10/2021 تؤكد من خلالها أنه بالاطلاع على مذكرة الجهة المدعية في صفحتها الثالثة نجدها تضمنت اقرارا قضائيا ثابتها بواقعة تقييد قيمة الكمبيالة موضوع الخصم في الحساب الدائن لشركة (ط. ل.) من خلال اشارتها بكل وضوح وتلقائية في أكثر من فقرة امن الصفحة الثالثة من المذكرة الجوابية الى ما يلي: الفقرة الثانية: وفعلا، استجابت لعارضة وقيدت بالرصيد الدائن لحساب شركة (ط. ل.) مبلغ الكمبيالة الحامل المبلغ 1.500.000.00 درهم ومبلغ الفوائد القانونية بالرصيد المدين المحدد في مبلغ 3375.00 درهم.
الفقرة الخامسة: ذلك انه طبيعيا بعد اقدام العارضة على خصم لورقة التجارية المقدمة اليها من لدن شركة (ط. ل.) آن تقيد مبلغها بالرصيد الدائن لحساب هذه الأخيرة.
حيث انه بتفحص المحكمة الموقرة لمضمون هذه المعطيات المضمنة بجواب المدعية ستجده يتضمن اقرارا قضائيا بواقعة التقييد العكسي التي تحاول المدعية بشتى الطرق بالالتفاف حولها واعطاءها تفاسير مغلوطة لإضفاء الشرعية على واقعة انها حامل غير شرعي لهذه الكمبيالة وأنها فقدت شرعية مباشرة أي اجراءات بخصوصها بعد أن قامت بتسجيل قيمتها بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) واستعملت كشف الحساب كوسيلة لإثبات المديونية المصرح بها في إطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في وجه شركة (ط. ل.). وحيث أن ما تحاول الجهة المدعية اخفاءه على المحكمة الموقرة هو انها تستعمل الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية للمطالبة بالدين في مواجهة جهتين في آن واحد، بالرغم من انها فقد شرعية متابعة الشركة العارضة من اجل استخلاص قيمة الكمبيالة بعد أن قامت بتقييد قيمتها في حساب شركة (ط. ل.) واستعملت الكشف الحسابي الذي تضمن هذا التقييد بالإضافة إلى صورة الكمبيالة في اطار مسطرة تحقيق الدين المفتوحة في وجه شركة (ط. ل.) والتي كانت موضوع خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير المعين الى حصر مديونية المدعية في مواجهة شركة (ط. ل.) بما فيها قيمة الكمبيالة موضوع الخصم وذلك بعد صرح الخبير انه بالنظر الى كون المدعية لازالت حاملة للكمبيالة موضوع الخصم مما تقرر معه دمجها في المديونية وحيث ان العارضة واثباتا منها لجدية موقفها تدلي للمحكمة الموقرة بصورة من تصريح المدعية بالدين في مواجهة شركة (ط. ل.) الذي تضمن مبلغ الخصم موضوع الكمبيالة المطالب بها في الدعوى الحالية وكذا نسخة من تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير محمد (ج.). وحيث أن المدعية قامت بمتابعة العارضة وكذا شركة (ط. ل.) من أجل نفس الدين بالرغم من اقدامها على تقييد قيمة الكمبيالة بحساب شركة (ط. ل.) وهو ما يتنافى و غاية المشرع من سن مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة التي منعت البنك الدائن من تقييد قيمة الورقة التجارية بالحساب المدين لمدينه الأصلي ومتابعته بشأنها استنادا إلى الرصيد السلبي في حالة اختياره متابعة الموقعين عليها وذلك تفاديا الى اجرا متابعتين من أجل استخلاص دین واحد مرتين، وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2016/04/21 تحت عدد 146 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/501 المنشور بكتاب نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء التاسع والعشرون الصفحة 37 وما يليها. ونشير أيضا إلى القرار الصادر بتاريخ 2011/04/07 تحت عدد 524 في الملف التجاري عدد 10/1377 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 74 الصفحة 239 وما يليها الذي اعتبرت من خلاله محمة النقض انه لما يختار البنك تقييد قيمة الورقة التجارية المقدمة للخصم التي لم تؤد في تاريخ استحقاقها بالرصيد المدين للحساب فان الدين ينقضي في مواجهة الزبون ويبقى البنك ملزما بارجاعها لهذا الأخير لممارسة ماله عليها من حقوق علما انه يبقى دائما من حقه المطالبة بالرصيد المدين للحساب بالاطلاع في مواجهة زبونه بما في ذلك مقابل الورقة التجارية ...
وحيث أن الثابت هو أن المدعية قامت بتقييد قيمة الكمبيالة بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) كما هو ثابت من خلال الاطلاع على التصريح بالدين وعلى كشف الحساب المرفق بالتصريح بالدين والمحصور بتاريخ 2018/12/25 رفقته والذي يثبت عکس ادعاءات المدعية بخصوص انها لم تقم بتقييدها في حساب شركة (ط. ل.)، لعلمها يقينا انها بعد اقدامها على تسجيل قيمة هذه الكمبيالة بحساب شركة (ط. ل.) فقد هذا الدين صفاته المميزة وذاتيته الخاصة واصبح يعتبر مؤدی وبالتالي أصبح ممنوع عليها استعمال هذه الكمبيالة في أي مسطرة من اجل الأداء او المقاصة او المتابعة كما هو عليه الأمر في نازلة الحال وذلك استنادا الى مقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة. وحيث انه استنادا لكل ما تم تفصيله أعلاه وبعد ثبوت واقعة تقييد قيمة الكمبيالة موضوع نازلة الحال بحساب شركة (ط. ل.) واستعمال الكشف الحسابي المتعلق بهذه العملية في المطالبة بالدين في مواجهة هذه الأخير وذلك بإقرار المدعية نفسها يكون الطلب المقدم في مواجهة العارضة غير مرتكز على أي أساس ومحاولة لاستخلاص دین لمرتين في خرق سافر لمقتضيات المادتين 502 498 من مدونة التجارة، مما يتناسب معه التصريح برد جميع الدفوعات المثارة من طرف المدعية لعدم جديتها وعدم ارتكازها على أساس والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب مع كافة ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمسة بعد ملاحظة المحكمة الموقرة ان المدعية تقر قضائيا بكل وضوح وتلقانية بإقدامها على تقييد قيمة الكمبيالة بالحساب المدين لشركة (ط. ل.). وبعد ملاحظة أنه بإقدام المدعية على تقييد قيمة الكمبيالة موضوع الخصم بالحساب المدين تكون قد فقدت شرعية استعمالها في مواجهة العارضة استنادا إلى مقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة. وبعد الاطلاع على الوثائق المعززة لدفوعات العارضة والمثبتة لواقعة المطالبة بدين لمرتين خرقا للقانون. وبعد ملاحظة عدم جدية الدفوعات المثارة من طرف المدعية وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني او واقعي سليم القول والحكم برفض الطلب لكون المدعية حامل غير شرعي للكمبيالة موضوع النازلة والبث في الصائر وفق القانون. مرفقة المذكرة بنسخة تصريح المدعية بدينها في مواجهة شركة (ط. ل.) ونسخة من كشف حساب محصور في 2018/12/25 ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة في ملف تحقيق الدين الذي يجمع بين شركة (ط. ل.) والمدعية والذي من ضمنه قيمة الكمبيالة موضوع الخصم.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة دفاعها بجلسة 08/11/2021 عقبت من خلالها حول ما ورد في مذكرة المدعى عليها من أن العارضة قيدت بالحساب الدائن لشركة (ط. ل.) مبلغ 1.500.000,00 درهم إثر واقعة الخصم: يظهر من جواب المدعى عليها عن واقعة تقييد مبلغ 1.500.000,00 درهم بحساب شركة (ط. ل.) أثناء واقعة الخصم أنها لا تدرك كنه الخصم ولا نتائجه. فالمفروض أنه كان يتعين على العارضة أثناء إقدامها على خصم الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.500.000,00 درهم تقييد بالرصيد الدائن لحساب (ط. ل.) تنفيذا لعملية الخصم. وأنه تبعا لذلك، لا يمكن اعتبار ما أقدمت عليه العارضة هو تقييد عكسي، ذلك أنه يظهر من دفوعات المدعى عليها أنها لا تدرك مدلول التقييد العكسي. فالتقييد العكسي الذي كان بإمكان العارضة الإقدام عليه هو تقييد مبلغ الكمبيالة بالرصيد المدين لشركة (ط. ل.) لما أرجعت بدون أداء أثناء توجيهها للاستخلاص. وهذا ما لم تقم به العارضة، إذ بعد أداء مبلغ الكمبيالة من الجهة المستفيدة من الخصم ورجوع الكمبيالة بدون أداء بعد توجيهها للاستخلاص، اضطرت العارضة إلى مقاضاة شركة (ل. ر. د. ل. ب.) Sté (L. R. P.) لأنها الملزمة بأداء مبلغ الكمبيالة. لذلك، ومادام أن الكمبيالة لازالت بحوزة العارضة، فإنه من الأكيد أن العارضة فضلت مقاضاة المسحوب عليها ولم تقم بالتقييد العكسي. وهذا ما لم تدركه المدعى عليها بمناسبة تحرير مذكرتها الجوابية. لذلك، ترجو العارضة من جنابكم رد ورفض دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها. وحول ما ورد في مذكرة المدعى عليها من أن العارضة صرحت بدينها للسنديك :فمقتضيات الفصل 201 من م.ت واضحة المعاني، إذ تنص على أنه: ''يسأل الجميع الساحبين للكمبيالة والقابلين لها والمظهرين لها والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل. يحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزما باتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم... كما أن الفصل 166 من ق.ل.ع ينص: ''يثبت التضامن بين المدينين، إذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه، وعندئذ يحق للدائن أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه لكن لا يحق له أن يستوفيه إلا مرة واحدة ''. وأنه تبعا لذلك، يكون من حق العارضة مقاضاة المدعى عليها استنادا إلى مقتضيات الفصل 201 من م.ت والفصل 166 من ق.ل.ع. وحول ما ورد في مذكرة المدعى عليها من أن العارضة صرحت بدينها لسنديك التسوية القضائية لشركة (ط. ل.): من الجدير بالذكر أنه استنادا إلى مقتضيات الفصل 201 من م.ت والفصل 166 من ق.ل.ع، فإنه يحق للعارضة ملاحقة كل المدينين بمبلغ الكمبيالة إنما لا يحق لها أن تستوفى مبلغها إلا مرة واحدة. هذا مع العلم أن العارضة كانت ملزمة بالتصريح بدينها، إذ لو لم تفعل لكانت ستواجه بالسقوط استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 723 من م.ت. فالمدعى عليها التي تعتبر مسحوبا عليها ملزمة باداء مبلغ الكمبيالة ونفس الشيء بالنسبة للساحبة طبقا لمقتضيات المادة 201 من م.ت. وأنه كان طبيعيا أن تصرح العارضة بدينها ولا يعتبر التصريح بدين العارضة في مواجهة شركة (ط. ل.) تنازلا عن مقاضاة الشركة المسحوب عليها، مادام أنها هي المعنية بالأساس باداء مبلغ الكمبيالة. فالعارضة تسعى بالأساس إلى استخلاص مبلغ الكمبيالة وأن مقتضيات المادة 201 من موت خولت لها ملاحقة كل مدين من أجل ذلك. واعتبارا أن المدعى عليها إحدى المدينين بمبلغ الكمبيالة، فإنه يحق للعارضة ملاحقتها. وحول الاجتهاد القضائي المدلى به من لدن المدعى عليها: حقا إنه لأمر غريب أن تزعم المدعى عليها من أن العارضة أقدمت على التقييد العكسي والحال أنه لا حجة لها على ذلك. وخير دليل على ما يعاكس تصريحات المدعى عليها هو أن العارضة لازالت الغاية اليوم تحتفظ بالكمبيالة المخصومة وبذلك يكون الاجتهاد القضائي الذي استدلت به هو ضدها وليس لصالحها، مادام أن العارضة لم تقدم على أي تقييد عكسي. فالعارضة كمؤسسة مالية بنكية يظل لها الخيار في ملاحقة الشركة المسحوب عليها قبل كل جهة أخرى. مع العلم أن الشركة المسحوب عليها لكن أثارت عدة دفوع في وجه العارضة، فإنها لم تقل أي شيء على مدى تنفيذ التزاماتها التي هي بالأساس تشریف توقيعها وأداء ما بذمتها. وأنه لو سايرنا منطق المدعى عليها لفسدت المعاملة بين الناس ولما عاد للأوراق التجارية قيمة ولا موضوع، فكما ستلاحظ المحكمة من خلال دفوعات المدعي عليها، فإنها ترفض أداء ما بذمتها رغم وجود حجة قائمة على صحة الدين وقيامه يلزمها بأداء مبلغ الكمبيالة. فالمدعى عليها حررت كمبيالة بمبلغ 1.500.000,00 درهم حالة الأجل وهي ملزمة بأداء مبلغها وأن كل منازعة تثيرها المدعى عليها تدخل في مجال التماطل والتنكر للالتزامات التعاقدية. ملتمسة القول والحكم برد ورفض دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها. والقول والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي ومذكرتيها.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة ان الحكم المطعون فيه متسم بانعدام التعليل وخرق القانون و خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وخرق المادتين 498 و502 من مدونة التجارة وعدم ارتكازه على أساس.
حيث أن الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية يشترط لزاما أن تكون الأحكام معللة دائما، وأن تتضمن بيانا لمستنتجات الأطراف ووسائل دفاعهم مع التنصيص على المقتضيات القانونية المطبقة, وحيث إنه من القواعد الأساسية في تسبيب الأحكام أن تستخلص محكمة الموضوع، وهي خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض، من سرد وقائع الدعوى الصحيح منها وتتحقق من وجوده تحققا يلاءم في الوقت نفسه بين المقبول عقلا ومنطقا، وبين المستساغ فقها وقضاء، دون نسخ تلك الوقائع أو تحريفها، وان تناقش المذكرات والأدلة التي يقدمها الأطراف، وإلا كان حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه وهو ما أكده الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى في القرار في الملف 242 بتاریخ 84/02/15 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المدنية الجزء الثاني الصفحة 447 وما يليها و عرضت المنوب عنها مجموعة من المعطيات الجدية التي كان على محكمة الدرجة الأولى الوقوف عندها وتفحصها نظرا لأهميتها وتأثيرها على سير الدعوى و انه بالاطلاع على تعليل محكمة الدرجة الأولى ومناقشتها لدفوعات العارضة الجدية والوجيهة وهو تعليل متناقض في اجزائه وناقص وينزل منزلة العدم على اعتبار أن محكمة الدرجة الأولى تقر بجدية مضمون الوثائق المدلى بها من طرف العارضة الا انها تتراجع عن موقفها وتعتبر دفوعاتها خاضعة لمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة. وحيث انه بالاطلاع على مضمون المادة 171 من مدونة التجارة نجدها جاءت في باب التظهير في حين أن العملية موضوع نازلة الحال تدخل في خانة عمليات الخصم التجاري وشتان بين العمليتين معا والضوابط المنظمة لكل عملية خصوصا في ظل وضعية العارضة التي تطعن في شرعية تحوز المستأنف عليه بالكمبيالة اذ انه بعد ان قام بتقييدها عكسيا أصبح حاملا غير شرعي لهذه الكمبيالة وهذه المعطيات ثابتة من خلال إقرار المستأنف عليه نفسه ومن خلال الوثائق المدلى بها في الملف وخصوصا الكشوفات الحسابية . وان الثابت هو أن المستأنف عليها بعد أن قامت شركة (ط. ل.) بتقديم الكمبيالة للخصم والاستفادة من قيمتها وبعد أن رجعت هذه الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق بدون أداء، عملت على تقييدها بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) المفتوح لديها ورتبت عليها فوائد بنكية, وحيث أن ما أقدمت عليه الجهة المستأنف عليها وذلك بتسجيل قيمة الخصم التجاري موضوع الكمبيالة بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) يجعلها تقع تحت أحكام مقتضيات المادتين 498 و 502 من مدونة التجارة وليس مقتضيات المادة 171 كما ذهبت الى ذلك محكمة الدرجة الأولى, وأن هذا التوجه رسخته محكمة النقض من خلال العديد من قراراتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 1419 في الملف التجاري عدد 1395/3/1/2007 الصادر بتاريخ 07/10/2009 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 4 ص 176 والذي اعتبر أنه لا يحق للبنك أن يقوم بتقييد عکسی لمبلغ الورقة التجارية بعد خصمها ، ويحتفظ بها لممارسة دعوى الرجوع ضد الموقعين عليها وإلا تحقق الوفاء مرتين وانه استنادا لمقتضيات المادتين 498 و502 من مدونة التجارة تكون المستأنف عليها قد فقدت صفتها في مطالبة العارضة بأداء قيمة الكمبيالة موضوع الخصم التجاري حسب كشف الحساب المدلی به استنادا على تقييدها في حساب شركة (ط. ل.), وانه بتفحص المحكمة لمضمون هذه المعطيات التي تم بسطها من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية وخصوصا مناقشتها لمضمون جواب المستأنف عليها ستجده يتضمن اقرارا قضائيا بواقعة التقييد العكسي التي حاولت المستأنف عليها بشتى الطرق الالتفاف حولها واعطاءها تفاسیر مغلوطة لإضفاء الشرعية على واقعة انها حامل غير شرعي لهذه الكمبيالة وأنها فقدت شرعية مباشرة أي اجراءات بخصوصها بعد أن قامت بتسجيل قيمتها بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) واستعملت كشف الحساب كوسيلة لإثبات المديونية المصرح بها في إطار مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في وجه شركة (ط. ل.) في خرق سافر لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة، ذلك انها تستعمل الكمبيالة موضوع الدعوى الحالية للمطالبة بالدين في مواجهة جهتين في آن واحد، بالرغم من انها فقدت شرعية متابعة الشركة العارضة من اجل استخلاص قيمة الكمبيالة بعد أن قامت بتقييد قيمتها في حساب شركة (ط. ل.) واستعملت الكشف الحسابي الذي تضمن هذا التقييد بالإضافة الى صورة الكمبيالة في اطار مسطرة تحقيق الدين المفتوحة في وجه شركة (ط. ل.) والتي كانت موضوع خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير المعين الى حصر مديونية المدعية في مواجهة شركة (ط. ل.) بما فيها قيمة الكمبيالة موضوع الخصم وذلك بعدما صرح الخبير انه بالنظر الى كون المدعية لازالت حاملة للكمبيالة موضوع الخصم مما تقرر معه دمجها في المديونية و سبق للعارضة أن ناقشت أن المدعية قامت بمتابعة العارضة وكذا شركة (ط. ل.) من اجل نفس الدين بالرغم من اقدامها على تقييد قيمة الكمبيالة بحساب شركة (ط. ل.) وهو ما يتنافى و غاية المشرع من سن مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة التي منعت البنك الدائن من تقييد قيمة الورقة التجارية بالحساب المدين لمدينه الأصلي ومتابعته بشأنها استنادا الى الرصيد السلبي في حالة اختياره متابعة الموقعين عليها وذلك تفاديا الى اجراء متابعتين من اجل استخلاص دین واحد مرتين ، وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 21/04/2016 تحت عدد 146 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/501 المنشور بكتاب نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء التاسع والعشرون الصفحة 37 وما يليها ويشير أيضا الى القرار الصادر بتاريخ 2011/04/07 تحت عدد 524 في الملف التجاري عدد 1377/10 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 74 الصفحة و23 وما يليها الذي اعتبرت من خلاله محكمة النقض انه لما يختار البنك تقييد قيمة الورقة التجارية المقدمة للخصم التي لم تؤد في تاريخ استحقاقها بالرصيد المدين للحساب فان الدين ينقضي في مواجهة الزبون ويبقى البنك ملزما بإرجاعها لهذا الأخير لممارسة ماله عليها من حقوق علما انه يبقى دائما من حقه المطالبة بالرصيد المدين للحساب بالاطلاع في مواجهة زبونه بما في ذلك مقابل الورقة التجارية. وحيث أن الثابت وبإقرار المستأنف عليها نفسها هو ان المدعية قامت بتقييد قيمة الكمبيالة بالحساب المدين لشركة (ط. ل.) كما هو ثابت من خلال الاطلاع على التصريح بالدين وعلى كشف الحساب المرفق بالتصريح بالدين والمحصور بتاريخ 2018/12/25 الذي سبق الإدلاء به في المرحلة الابتدائية، والذي يثبت عكس ادعاءات المستانف عليها بخصوص انها لم تقم بتقييدها في حساب شركة (ط. ل.)، لعلمها يقينا انها بعد اقدامها على تسجيل قيمة هذه الكمبيالة بحساب شركة (ط. ل.) فقد هذا الدين صفاته المميزة وذاتيته الخاصة واصبح يعتبر مؤدی وبالتالي اصبح ممنوع عليها استعمال هذه الكمبيالة في أي مسطرة من اجل الأداء او المقاصة او المتابعة كما هو عليه الأمر في نازلة الحال وذلك استنادا الى مقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة و أن محكمة النقض قد حسمت النقاش بهذا الخصوص واعتبرت في العديد من قراراتها أن تسلم البنك للكمبيالة المظهرة له تظهيرا تمليكيا من طرف زبونته والذي اختار بعد عدم استخلاصه لقيمتها بسبب انعدام مؤونة ساحبتها القيام بتقييد قيمتها في الرصيد المدين لحساب زبونته المظهرة المصطلح عليه بالتقييد العكسي وتقديمه بدعوى ضد زبونته للمطالبة بادائها له لمجموع الدين الذي بذمتها استنادا الى كشف الحساب وصدور حكم لفائدته بمجموع الدين يجعله قانونا غير حامل شرعي لهذه الكمبيالات ويفقده هذه الصفة. قرار المجلس الأعلى عدد 278 الصادر بتاريخ 05/03/2008 في ملف عدد 1421/2007 منشور بمجلة المجلس الأعلى عدد 70 الصفحة 225 وما يليها .
وفي قرار اخر نجدها تقضي بانه طبقا للمادة 502 من مدونة التجارة فانه حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة الى البنك، يفترض أن التسجيل لم يقع الا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي، ونتيجة لذلك اذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ استحقاقها، للبنك الخيار في متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية، أو تقييد الرصيد الدين للحساب، وبذلك يصبح الدين الصرفي الناتج عن عدم اداء الورقة أو دينه العارض ردا للقرض، يؤدي هذا القيد الى انقضاء الدين، في هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون، والمستفاد من هذه المادة أن البنك اذا اختار تقييد قيمة الورقة التجارية المقدمة له للخصم، التي لم تؤد في تاريخ استحقاقها في الرصيد المدين للحساب، فان الدين ينقضي في مواجهة الزبون ويبقی ملزما بارجاعه له الورقة التجارية ليمارس ما له من حقوق عليها، وطبعا يبقى من حقه المطالبة بالرصيد المدين للحساب الجاري في مواجهة زبونه , بما في ذلك مقابل الورقة التجارية التي اصبحت واحدة من احدى مفرداته غير أنه في حالة عدم ارجاع الورقة التجارية للزبون لا يحق له المطالبة بقيمتها المسجلة بالحساب و انه استنادا لكل ما تم تفصيله أعلاه وبعد ثبوت واقعة تقييد قيمة الكمبيالة موضوع نازلة الحال بحساب شركة (ط. ل.) واستعمال الكشف الحسابي المتعلق بهذه العملية في المطالبة بالدين في مواجهة هذه الأخير وذلك بإقرار المدعية نفسها تكون محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بأحقية المستأنف عليها في استخلاص قيمة الكمبيالة قد جانبت الصواب وعرضت حكمها للإلغاء وذلك لكون الطلب المقدم تضمن خرقا سافرا لمقتضيات المادتين 498 و 502 من مدونة التجارة.
لذلك تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي والحكم برفض الطلب لعدم أحقية المطلوبة في الاستئناف باستخلاص الدين موضوع الكمبيالة لكونها حامل غير شرعي له استنادا الى مقتضيات المادتين 498 و 502 من مدونة التجارة و البت في الصائر طبقا للقانون.
وأدلت بنسخة من الحكم المطعون فيه صورة طي التبليغ.
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 18/04/2022 جاء فيها أن استئناف المستانفة غير جذي الغاية منه تطويل المسطرة وربح الوقت ذلك انه وقبل الرد على الدفوع الواردة في المقال الاستئنافي، تود العارضة أن تشير إلى بعض المواد کما جاءت في مدونة التجارة في الباب السادس تحت عنوان الخصم فالمادة 526 من مدونة التجارة تنص " الخصم عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بان تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ اوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، علی أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي للمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فائدة وعمولة " ويستقى من هذه المادة أن عملية الخصم هي في واقع الأمر شراء الورقة التجارية من لدن مؤسسة بنكية يكون قدمها لها أحد زبنائها، وذلك قبل حلول أجل استحقاقها إما لأنه بحاجة إلى سيولة أو أنه يود استخلاص مبلغ الكمبيالة قبل أوانها وأن الزبون يكون يستفيد من خط اعتماد بخصوص خصم الأوراق التجارية، فإنه في غالب الأحيان تستجيب المؤسسة البنكية لطلب الخصم، حيث تؤدي مبلغها للزبون وتقيد بالرصيد الدائن بحساب الزبون مبلغ الكمبيالة وتوجه الكمبيالة للاستخلاص، فإن رجعت بدون أداء لانعدام المؤوية يحتمل أمرين اثنين لا ثالث لهما، كما ينص على ذلك الفصل 502 من مدونة التجارة وبالرجوع إلى النازلة المعروضة على أنظار المحكمة، نجد أن شركة (ط. ل.)" تقدمت بتاريخ 04/02/2018 لدى العارضة التجاري وفا بنك بورقة تجارية تحمل مبلغ 1.500.000.00 درهم من اجل خصمها، هذه الكمبيالة الحالة الأجل بتاريخ 2018/06/28 وفعلا استجابت العارضة وقيدته بالرصيد الدائن لحساب شركة (ط. ل.) مبلغ الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.500.000.00 درهما ومبلغ الفوائد القانونية بالرصيد المدين المحدد في مبلغ 3375,00 درهما وكما هو واضح من ورقة خصم الكمبيالة، و التي يستقى من مضمونها أنها تهم عملية الخصم الأولى التي أقدمت عليها العارضة، وبالتالي فإنه لا علاقة لها بالفصل 502 من مدونة التجارة ذلك انه كان طبيعيا بعد اقدام العارضة على خصم الورقة التجارية المقدمة اليها من لدن شركة (ط. ل.) ان تفيد مبلغها بالرصيد الدائن لحساب هذه الاخيرة وهي عملية سليمة و قانونية مادام أن العارضة قبلت خصم السند التجاري المقدم اليها ودفعت للحاملة مبلغ الكمبيالة قبل حلول اجلها الذي هو 28/06/2018 هذه هي المرحلة الاولى التي أنجزتها العارضة بعد واقعة عملية الخصم , وهي بذلك تكون قد طبقت مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة. وحول ما ورد في المقال الاستئنافي من ان العارضة قامت بتقييد عكسي لمبلغ الورقة التجارية بعد خصمها فإن إثارة هذا الدفع من لدن المستأنفة ينم عن أمرين اثنين إما أنها لا تدرك مسطرة الخصم برمتها أو أنها تدرك ذلك وتريد إثارة دفوع هامشية لتعتيم وقائع النازلة وفي كلتا الحالتين، فإن تصرف المستأنفة يشكل عنصر التماطل في اعلى اوجهه ذلك انه ومادام أن شركة (ط. ل.) تستفيد من خط اعتماد يتمثل في خصم الأوراق التجارية، فإن العارضة وفي إطار تعاملها مع زبونتها قبلت خصم الكمبيالة الحاملة لمبلغ 1.500.000.000 درهم وهذا يعني أن العارضة اشترت الكمبيالة وأصبحت حاملتها ومالكتها .
وكان طبيعيا أن يتم اعتماد حساب شركة (ط. ل.) بمبلغ الكمبيالة وهذا شيء قانوني وطبيعي وأن العملية التي أقدمت عليها العارضة مباشرة بعد خصم الكمبيالة أي تقييد مبلغها بالرصيد الدائن لحساب شركة (ط. ل.) هي عملية قانونية وسليمة ولا يمكن أبدا اعتبارها تقييد عكسي والعارضة فضلت مقاضاة المستأنفة الحالية وملاحقتها من اجل استخلاص دينها على اساس الكمبيالة التي تحوزتها بعدما أقدمت على خصمها وأدت مبلغها للمستفيدة منها وان العارضة تتحدى المستانفة أن تدلى بأدنى حجة تفيد أن العارضة قامت بالتقييد العكسي لمبلغ الكمبيالة.
وحول ما ورد في المقال الاستئنافي من أن العارضة صرحت بدنها للسنديك وأن مقتضيات الفصل 201 من م.ت واضحة المعاني وكذا الفصل 166 من ق ل ع و كذا المادة 528 من م.ت ويستقى مما سبق، أنه يكون من حق العارضة مقاضاة المستأنفة من أجل استرجاع مبلغ الكمبيالة التي رجعت بدون أداء لانعدام المؤونة كذلك، وجبت الإشارة إلى أن العارضة لئن كانت قد صرحت بدينها للسنديك، فهذا دفع لا يعني المستأنفة في شيء وإنما يهم شركة (ط. ل.) هذا مع العلم أن الفقرة الأخيرة من المادة 528. تنص " للمؤسسة البنكية ايضا اتجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات " فالعارضة كمؤسسة مالية بنكية ملزمة بالتصريح بدينها للسنديك في إطار ما تقضي به المادة 528 من م.ت هذا مع العلم، أن إحجام العارضة على عدم التصريح بدينها للسنديك قد يعفي المستأنفة من الملاحقة، بادعاء أن دين العارضة سقط ولا يعتبر التصريح بدين العارضة في مواجهة شركة (ط. ل.) تنازلا عن مقاضاة الشركة المسحوب عليها مادام أنها هي المعنية بالأساس بأداء مبلغ الكمبيالة وأن كل الإجراءات التي قامت بها العارضة كانت تصب كلها في استخلاص مبلغ الكمبيالة، وأن مقتضيات المادة 201 من م ت خولت العارضة ملاحقة كل مدين متضامن في أداء مبلغ الكمبيالة، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على تعقيب نائبة الطاعنة والذي تضمن تأكيد الدفوع السابقة
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 05/09/2022 فنقرر اعتبارها جاهزة وتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/09/2022
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق المادتين 498 و 502 من مدونة التجارة والمؤسس على كون المستأنف عليها قامت بتقييد مبلغ الكمبيالة بالرصيد المدين لحساب شركة (ط. ل.) التي قدمت الكمبيالة للبنك في اطار عقد الخصم الذي يربطها به, وانه لا مجال لتطبيق المادة 171 من مدونة التجارة , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح ان الطاعنة وقعت الكمبيالة بالقبول باعتبارها الطرف المسحوب عليه, وبذلك فإنها طبقا للمادة 171 من مدونة التجارة تبقى ملزمة بأداء قيمتها, كما ان الكمبيالة موضوع الدعوى قدمت للبنك المطعون ضده من طرف شركة (ط. ل.) في اطار عقد الخصم الذي يربطها به, وهي العلاقة التي تعتبر الطاعنة اجنبية عنها , وبالتالي فلا يمكنها الاحتجاج بعقد الخصم لكونها ليست طرفا فيه, وان البنك باعتباره ادى قيمة الكمبيالة في حساب الشركة التي قدمت الكمبيالة للخصم, وانه عند رجوع الكمبيالة بدون اداء كما هو الشأن في النازلة, فإنه يصبح حاملا شرعيا للكمبيالة ,ويحق له المطالبة بقيمتها في مواجهة كل الموقعين عليها, وتبعا لذلك فإن المحكمة المطعون في حكمها لما اعتمدت المادة 171 من م تج تكون قد طبقت صحيح القانون, اما بخصوص احتجاج الطاعنة بمقتضيات المادتين 498 و 502 من تج , فإنها وباعتبارها اجنبية عن عقد الخصم فلا مجال لتطبيق المادتين المذكورتين, والتي يبقى من حق الشركة التي هي طرف في عقد الخصم الاحتجاج بهما عند توفر شروطما, وفضلا عن ذلك, فإنه بالرجوع الى وثائق الملف ولا سيما تقرير الخبرة المدلى به والمنجز من طرف الخبير محمد (ج.) , يتضح انه لا يتضمن ما يفيد ان الكمبيالة تم تقييدها في الرصيد المدين للحساب الجاري لشركة (ط. ل.), بل تضمن ان البنك ظل محتفظا بالكمبيالة بعد رجوعها بدون اداء مما يتعين ادماجها ضمن المديونية, وهو نفس الامر الذي اكده تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير علي (ك.). كما انه بالرجوع الى الكشف المدلى به من طرف الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية رفقة مذكرتها الجوابية , يتضح ان البنك قام بتقييد مبلغ الكمبيالة في الجانب الدائن لحساب شركة (ط. ل.), وبذلك فإن ما تمسكت به الطاعنة من كون البنك قام بالتقييد العكسي بالرصيد المدين لا يوجد من بين وثائق الملف ما يثبته.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون البنك المستأنف عليه قام بالتصريح بالدين الناتج عن الكمبيالة في مواجهة شركة (ط. ل.), فإنه يتعين الاشارة الى ان المادة 528 من مدونة التجارة تنص على ما يلي:"
للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة.
للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم، حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات."
وانه تطبيقا للمقتضيات المذكورة, فإن البنك المطعون ضده يمكنه مطالبة المستفيد من الخصم وكل الموقعين على الاوراق التجارية التي قدمت له في اطار الخصم, وتبعا لذلك فإن تصريح البنك المطعون ضده بدينه الناتج عن الورقة التجارية التي قدمت له في اطار الخصم ضد الشركة المفتوحة في حقها مسطرة التسوية القضائية , انما يعتبر نتيجة حتمية لعدم الوفاء بالكمبيالة وتطبيقا لمقتضيات المادتين 171 و 528 من مدونة التجارة, وذلك حتى لا يواجه بسقوط دينه نتيجة عدم التصريح به داخل الاجال القانونية, وان الذي يمنع على الحامل الشرعي للكمبيالة هو استيفاء مقابلها مرتين, اما المطالبة القضائية فيمكنه مطالبة جميع الموقعين عليها, لا سيما وان وثائق الملف تخلو مما يفيد الاداء. علما ان التصريح بمبلغ الكمبيالة ضمن الدين المصرح به في اطار مسطرة التسوية القضائية للشركة المستفيدة من الخصم لا علاقة له بالتقييد العكسي, ذلك ان التصريح بالدين تضمن جانبا مستقلا يتعلق بالخصم التجاري وهو الذي يتضمن مبلغ الكمبيالة, هذا فضلا على ان المنازعة في وجود التقييد العكسي من عدمه تبقى من حق المستفيدة من الخصم , اما الشركة الطاعنة فباعتبارها الطرف المسحوب عليه وطالما ان البنك لازال يحتفظ بالورقة التجارية , فإنها تكون ملزمة بالوفاء بمقابلها, وتبعا لذلك فإن الاسباب المثارة تكون غير مرتكزة على اساس من القانون ويتعين ردها, وتأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته الصواب.
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55011
Lettre de change : Le tireur reste tenu par son engagement cambiaire abstrait envers le porteur, même en cas de règlement de la dette fondamentale sans restitution du titre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55153
Transport maritime : la réclamation adressée à un tiers non mandaté par le transporteur n’interrompt pas la prescription biennale de l’action en responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
55317
Force probante de la comptabilité : les livres de commerce du créancier font foi contre le débiteur commerçant qui ne produit pas les siens (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55491
Protocole d’accord – La résiliation par notification unilatérale est sans effet, le contrat ne pouvant être modifié ou résilié que par consentement mutuel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55577
Une lettre de change incomplète vaut comme reconnaissance de dette et justifie la condamnation du débiteur qui admet la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55653
L’exploitation d’un ouvrage par le maître d’ouvrage vaut réception tacite et justifie la restitution de la retenue de garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55733
L’acceptation d’une lettre de change fait présumer l’existence de la provision et l’action contre l’accepteur se prescrit par trois ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55809
L’initiation de mesures d’exécution, matérialisée par un procès-verbal de carence, suffit à fonder la demande de vente globale du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024