Réf
45859
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
249/3
Date de décision
30/04/2019
N° de dossier
2018/3/3/219
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Thème
Mots clés
Procédure civile, Principe du contradictoire, Prescription, Moyen de droit, Modification du fondement juridique, Droits de la défense, Débat contradictoire, Conclusions, Cassation
Base légale
Article(s) : 106 - 372 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Encourt la cassation pour violation du principe du contradictoire et des droits de la défense, l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour déclarer une action prescrite, se fonde sur un texte de loi soulevé pour la première fois par une partie dans ses dernières conclusions, sans avoir préalablement invité la partie adverse à présenter ses observations sur ce nouveau fondement juridique. En effet, la prescription ne relevant pas de l'ordre public et ne pouvant être soulevée d'office par le juge, le respect du débat contradictoire s'impose avant de statuer sur un moyen dont la base légale a été modifiée en cours d'instance.
محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/249، المؤرخ في 2019/04/30، ملف تجاري عدد 2018/3/3/219
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/12/19 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد اللطيف (م.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4358 الصادر بتاريخ 2017/07/27 في الملف عدد 2017/8220/2372 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة الجوابية للمطلوب بواسطة دفاعه الأستاذتين بسمات (ف.) واسماء (ع.) المؤرخة في 2018/03/26 والرامية إلى رفض الطلب.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛
و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 17 / 2019/04؛
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2019/04/30؛
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد صدوق؛
و بعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المدعية (ش. م. ع. "ش.") تقدمت بمقال عرضت فيه أنها كانت تملك العقار الكائن ببوزنيقة موضوع الرسم العقاري عدد 3076/25 ، وبتاريخ 1999/2/15 منحت المدعى عليه (ب. م. ت. ص.) عقد كفالة لضمان ديون شركة ("إ. م.") اتجاهه في حدود مبلغ 400.000 . 3 درهم وبمقتضى ملحق للعقد المذكور مؤرخ في 29/3/2003 و 23/3/2003 وفي 4/6/1999 قبلت رفع مبلغ الرهن إلى 3.600.000 درهم ولاحقا تم تغير اسم الشركة (إ. م.) إلى شركة (ك.)، وبتاريخ 2000/5/31 قبلت منح كفالة من الدرجة الثالثة لضمان أداء مبلغ 1.450.000 درهم، وكل هذه الرهون انصبت على العقار المذكور أعلاه، والمعروف باسم بلاد (ص.) 4 ، وأن المحكمة التجارية بمقتضى حكم صادر بتاريخ 2004/12/20 عدد 280/2004 قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (ك.)، وأن (ب. م. ت. ص.) قام بتبليغها بإنذار أشعرها بمقتضاه بان العقار سيتم بيعه بواسطة السمسرة العمومية يوم 12/12/2006 لاستخلاص الدين، مع العلم أن دين (ب. م. ت. ص.) الذي يدعيه في مواجهة المكفولة منازع فيه بكيفية جدية إذ لم يكن فصل فيه القضاء بمقتضى حكم نهائي عند متابعة إجراءات تحقيق الرهن على عقارها، وفعلا فإن التصريح بالدين الذي تقدم به (ب. م. ت. ص.) لدى سنديك التصفية القضائية لشركة (ك.) بتاريخ 21/3/2005 لم يحض بالقبول من طرف القاضي المنتدب الذي أصدر بشأنه أمرا عدد 1499/2006 بتاريخ 18/10/2006 قضى بمعاينة وجود دعوى جارية فيما يخص دين (ب. م. ت. ص.) المزعوم، ورغم أن (ب. م. ت. ص.) سلك عدة مساطر وعدة طعون بهدف تحقيق الدين انتهت بصدور أمر القاضي المنتدب بتاريخ 27/10/2014 تحت عدد 1832 الذي قضى بعدم قبول الطلبين الراميين إلى مسطرة تحقيق دين (ب. م. ت. ص.) تم تأييده بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 10/6/2015 في الملف عدد 2014/8301/6141 ، وقد تقدم السنديك بتاريخ 27/6/2005 بدعوى رامية إلى الحكم بتحميل (ب. م. ت. ص.) المدعى عليه مسؤولية الوضعية التي آلت إليها الشركة نتيجة الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في حقها (ب. م. ت. ص.) ومن ضمنها وقفه المفاجئ تزويدها بقروض لتحقيق مشاريعها مما أدى إلى فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، مضيفة أنها تقدمت بدعوى استعجالية بتاريخ 11/12/2006 التمست بمقتضاها الأمر بوقف إجراءات الحجز العقاري المشار إليها أعلاه بسبب منازعتها في مديونية المكفولة وعدم انتهاء مسطرة تحقيق الدين غير أن قاضي الأمور المستعجلة قضى برفض الطلب بسبب ادعاء (ب. م. ت. ص.) ثبوت الدين بسند قضائي وبدعوى انه لا تأثير لفتح مسطرة التصفية القضائية على إجراءات تحقيق الرهن العقاري، مؤكدا أنه يتجلى أن (ب. م. ت. ص.) بادر مباشرة بعد فتح المسطرة المذكورة إلى متابعة إجراءات تحقيق الرهن العقاري على العقار دون انتظار مآل مسطرة تحقيق الدين التي كانت جارية أمام القاضي المنتدب لمسطرة التصفية القضائية التي زعم خلالها قيام دائنيته اتجاه المكفولة بمبلغ 19 ، 13.305.194 درهم، كما أن (ب. م. ت. ص.) فضل متابعة تحقيق الرهن العقاري رغم أن السنديك تقدم اتجاهه بتاريخ 17/6/2005 بدعوى رامية إلى الحكم بتحميله مسؤولية الوضعية التي آلت إليها شركة (ك.)، كما أن (ب. م. ت. ص.) فضل متابعة تحقيق الرهن العقاري رغم صدور قرار القاضي المنتدب عدد 1499/2006 بتاريخ 2018/10/06 الذي بين بوضوح تام أن دين (ب. م. ت. ص.) مشكوك فيه للغاية ومحل منازعة جدية إذ نحى للقول بوجود دعوى جارية، وأن مسطرة تحقيق الرهن أسفرت عن بيع العقار بتاريخ 13/2/2007 واستخلص (ب. م. ت. ص.) عندئذ مبلغ 3401300 درهم الممثل لمنتوج البيع، وأن دعوى المسؤولية البنكية المومأ إليها أعلاه انتهت بصدور حكم نهائي قضى على (ب. م. ت. ص.) المدعى عليه بأدائه لشركة (ك.) مبلغ 24.163.812،32 درهم الذي يمثل مبلغ 9731278 درهم تعويضا عن الكمبيالات ومبلغ 6.000.000 درهم عن ضياع الحساب الجاري ومبلغ 8715767 درهم تعويضا عن ضياع الربح المحقق من طرف الشركة خلال سنة 2003 تبعا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/12/10 في الملف عدد 3070/2013/16، وحول خطأ (ب. م. ت. ص.) أوضحت المدعية إلى المعطيات السالفة الذكر تثبت ارتكاب (ب. م. ت. ص.) خطا جسيما في حقها تمثل في تسرعه في تحقيق الرهن العقاري وبيع العقار قضائيا بمجرد فتح مسطرة التصفية القضائية بتاريخ 20/12/2004، مع العلم أنه ميسور الحال فلم يكن في حاجة ماسة إلى الحصول على منتوج بيع العقار، ف(ب. م. ت. ص.) المدعى عليه استخلص في وقت قياسي جزءا من الدين وتبين لاحقا عدم ثبوته رغم علمه التام المستمد مما ورد في مقال الدعوى، كما أنه كان عالما أن السنديك قد تقدم بدعوى رامية إلى الحكم عليه بأداء تعويضات عن مسؤوليته عن الأضرار اللاحقة بشركة (ك.) نتيجة الأخطاء الفادحة التي أدت بها إلى تصفيتها قضائيا، الأمر الذي كان سيؤدي حتما إلى تقليص حجم الدين المزعوم حتى في حالة المستحيل وافتراض ثبوته بعد إجراء المقاصة بينه وبين المبلغ المحكوم به كتعويض في نطاق المسؤولية، وأنه من المقرر فقها وقضاء أنه يحق للمنفذ ضده طلب التعويض من جراء الضرر الذي أصابه نتيجة التنفيذ الذي تم نتيجة خطا جسيم ارتكبه طالب التنفيذ، مشيرة إلى أن تحقيق الكفالة الرهنية وبيع العقار تم بهدف استخلاص جزء من دين المكفولة رغم علم (ب. م. ت. ص.) اليقيني أن دينه في مواجهة المدين الأصلي مشكوك في قيامه ومنازع فيه بكيفية جدية مما يعني بالملموس أن التنفيذ تم لاستخلاص دين غير مستحق، وأن التسرع الذي تميز به سلوك (ب. م. ت. ص.) عند تحقيق الرهن العقاري يرقى إلى درجة الرعونة ويشكل بالتالي خطأ فادحا سيما وأنه أهمل مراعاة معايير الحيطة والحذر التي كان يجب عليه أخذها بعين الاعتبار في هذه الظروف، لأنها تندرج ضمن الواجبات الملقاة على كاهل أي مصرفي عملا بصريح ما جاء في دورية السيد والي بنك المغرب عدد 36 2003 بتاريخ 24/12/2003، وأنه من الواضح أنه لولا ذلك الخطأ الجسيم لظل العقار في ذمتها التي تم افتقارها، مما يتعين معه جبر الضرر الجسيم الذي ترتب عنه حرمانها بكيفية تعسفية من عقارها الذي تفوق قيمته الآن أزيد من سبعة ملايين درهم بمراعاة أن مالكه السابق الذي اشتراه بالمزاد العلني أعلاه أعاد بيعه إلى مشتري آخر بثمن قدره 9809250 درهم بتاريخ 26/6/2009 أي بعد مرور سنتي نفقط على حصول بيع العقار بالمزاد العلني بثمن قدره 3401300 درهم كما هو ثابت من كتاب (ب. م. ت. ص.) المؤرخ في 2007/3/2 الموجه إلى السنديك، مؤكدة أن مسطرة تحقيق دين (ب. م. ت. ص.) انتهت بصدور أمر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/5/2016 قضى بعدم قبول استخلاص دينه في نطاق مسطرة التصفية القضائية، وان محكمة الاستئناف أيدت الأمر المذكور تبعا لقرار صادر عنها بتاريخ 19/7/2016 في الملف رقم 2770/8301/2016، وحول التعويض أوضحت أن غرضها الاجتماعي مثلما يتجلى من نظامها الأساسي يتعلق بتجهيز البقع الأرضية وبناء شقق فيها من أجل بيعها للعموم وترتب عن بيع عقارها حرمانها من تحقيق هذا الغرض وفوات تحقيق أرباح هامة بدليل أنه تم تجهيز وبناء المئات من المساكن المجاورة لعقارها بعد بيعه قضائيا، والتمست التصريح بقيام مسؤولية المدعى عليه عن الأخطاء المرتكبة من طرفه وعن الأضرار الجسيمة اللاحقة بها نتيجة لذلك وبأدائه لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 3.401.300 درهم الذي يمثل المبلغ الذي استخلصته من بيع عقارها دون وجه حق بتاريخ 13/2/2007 مع الفوائد القانونية من هذا التاريخ، وبإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار المستحقة لها على ضوء العناصر المتوفرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص مبلغ التعويض المسبق. فأجاب المدعى عليه بسقوط الدعوى لتقادمها طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، واحتياطيا رفض الطلب. فصدر الحكم برفض الطلب . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.
في شأن وسيلة النقض الأولى :
حيث تنعى الطاعنة القرار بفساد التعليل ، وعدم الارتكاز على أساس ، ذلك أنها أوضحت أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يلفى أن نائب (ب. م. ت. ص.) المستأنف عليه أدلى بجلسة 04/04/2017 بمذكرة تضمنت دفعا ارتكز على عنصر جديد وهو التقادم الخمسي المؤسس على الفصل 106 من ق ل ع. بينما سبق له أن اقتصر بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/03/2017 على إثارة الدفع بتقادم الدعوى بناء على المادة 5 من مدونة التجارة وأن المحكمة التجارية رفضت منح الطاعنة مهلة للتعقيب على مذكرة الخصم المومأ اليها ومنعتها من مناقشة الفصل 106 من ق.ل. ع. و أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أسست حكمها على الدفع بالتقادم الخمسي سالف الذكر، مما يعد خرقا سافرا لحق الدفاع. وأضافت في مذكرة تعقيبها المدلى بها بجلسة 15/06/2017 أن (ب. م. ت. ص.) زعم أن المحكمة كانت ملزمة بتطبيق النص القانوني الواجب التطبيق على النازلة حتى ولو لم يتمسك بالتقادم موضوع الفصل 106 من ق ل ع و ذلك عملا بالفصل 3 من ق م. م بما معناه أن المحكمة كانت ستطبق على النازلة النص الذي طبقته عليها وهو الفصل 106 من ق ل ع حتى و لو لم يقع أثارته من (ب. م. ت. ص.) . و هو ما دحضته الطاعنة لأن الفقرة الثانية من الفصل 372 من ق ل ع تمنع القاضي من إثارة الدفع بالتقادم تلقائيا. وأوضحت أن العدالة ترفض تمكينها أجلا للتعقيب ما دام هناك دفع بالتقادم المؤسس على عنصر جديد وهو التقادم الخمسي موضوع الفصل 106 من ق ل ع إلا أن المحكمة في الوقت الذي قبلت فيه منح المدعى عليه أجلا للجواب على مذكرة تعقيب العارضة المدلى بها بجلسة 21/03/2017 و منحته لهذا الغرض أجلا لجلسة 04/04/2017 ، رفضت، في الوقت نفسه، منحها أجلا لمناقشة مذكرة (ب. م. ت. ص.) المدلى بها بهذه الجلسة رغم تقديمها طلبا لهذا الغرض . وعلى الرغم من وجاهة هذا النعي إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ، لم تستجب له معللة قرارها كالتالي : " انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومذكرات الطرفين خلال المرحلة الابتدائية يلفي أن (ب. م. ت. ص.) المستأنف عليه أدلى بمذكرة جوابية بجلسة 07/03/2017 دفع فيها بالتقادم استنادا لنص المادة 5 من مدونة التجارة و أن الطاعنة ردت على الدفع المثار بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 21/03/2017 وعقب (ب. م. ت. ص.) معتبرا النص الواجب اعتباره هو نص المادة 106 من ق ل ع فتم حجز الملف للمداولة و بذلك تكون الطاعنة قد ردت على الدفع بالتقادم و بالتالي لا مجال للدفع بخرق حق الدفاع الذي لا يمكن الجزم بقيامه إلا إذا كانت مذكرة الخصم تتضمن دفوعا جديدة مؤثرة في النزاع أو مرفقة بوثائق لم يطلع عليها الخصم و أنه من شأن اعتمادها حرمان الخصم من إبداء وجه دفاعه و أنه في نازلة الحال وكما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن الطاعنة قد أجابت بما فيه الكفاية على دفوع (ب. م. ت. ص.) المستأنف عليه وردت على الدفع بالتقادم و بالتالي لا يمكن اعتبار المحكمة قد خرقت حق الدفاع و أن دفع الطاعنة كونها لم تناقش التقادم من خلال الفصل 106 من ق ل ع التي اعتمدته المحكمة للقول بالتقادم غير منتج لكون المحكمة عند إثارة الدفع بالتقادم تكون ملزمة بتطبيق النص الواجب في النازلة مما يتعين معه رد السبب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم " في حين أنه من جهة أولى فإن ما تعلل به القرار المطعون فيه من كون العارضة مارست حق الدفاع بدعوى " أنها ردت على الدفع بالتقادم و أنه لا مجال بالتالي للقول بخرق حق الدفاع الذي لا يمكن الجزم بقيامه سوى إذا تضمنت دفوعا مؤثرة أو مرفق بوثائق لم يطلع عليها الخصم يعتبر تحريفا ، ذلك أنها لم تناقش إطلاقا الدفع المؤسس على التقادم الخمسي موضوع الفصل 106 من ق ل لسبب بديهي ناتج عن أن (ب. م. ت. ص.) المطعون ضده لم يثر هذا الدفع سوى في مذكرته المدلى بها بجلسة 2017/04/04 التي أدرجت خلالها القضية في المداولة بعد أن رفضت المحكمة التجارية تمتيع العارضة بأجل للتعقيب على ذلك الدفع . ومن جهة ثانية فإن ما أوردته المحكمة أيضا في تعليلها بخصوص " أن دفع الطاعنة كونها لم تناقش التقادم من خلال الفصل 106 من ق ل ع التي اعتمدته المحكمة للقول بالتقادم غير منتج لكون المحكمة عند إثارة الدفع بالتقادم تكون ملزمة بتطبيق النص الواجب في النازلة مما يتعين معه رد السبب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم " يتضمن في حد ذاته إقرارا بكون العارضة حرمت فعلا من مناقشة الدفع بالتقادم . علاوة على أن المحكمة لا يحق لها أن تطبق نصا قانونيا يتعلق بالتقادم سوى إذا تمت مراعاة قواعد المواجهة و حق الدفاع ، و من ثم لم يكن من حق المحكمة مجاراة الدفع بالتقادم الخمسي المثار لأول مرة من (ب. م. ت. ص.) في مذكرته المدلى بها بجلسة 04/04/2017 دون تمكين الطاعنة من مناقشة الدفع ودحضه ، كما لم يكن من حق المحكمة تطبيق المقتضى المذكور تلقائيا لأن الفصل 372 من ق ل ع ( فقرة 2 ) يمنعه . و بذلك يكون القرار المطعون فيه قد تأسس على تعليل مشوب بالتحريف ، مما أثر على النتيجة التي انتهى إليها ، كما ارتكز على تعليل فاسد ، مما يعتبر سببا مسوغا للنقض.
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما قضت به من تقادم الدعوى استنادا للفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود : "أن (ب. م. ت. ص.) المستأنف عليه أدلى بمذكرة جوابية بجلسة 07/03/2017 دفع فيها بالتقادم استنادا لنص المادة 5 من مدونة التجارة و أن الطاعنة ردت على الدفع المثار بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 2017/03/21 وعقب (ب. م. ت. ص.) معتبرا النص الواجب اعتباره هو نص المادة 106 من ق ل ع فتم حجز الملف للمداولة و بذلك تكون الطاعنة قد ردت على الدفع بالتقادم و بالتالي لا مجال للدفع بخرق حق الدفاع الذي لا يمكن الجزم بقيامه إلا إذا كانت مذكرة الخصم تتضمن دفوعا جديدة مؤثرة في النزاع أو مرفقة بوثائق لم يطلع عليها الخصم وأنه من شأن اعتمادها حرمان الخصم من إبداء وجه دفاعه و أنه في نازلة الحال وكما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن الطاعنة قد أجابت بما فيه الكفاية على دفوع (ب. م. ت. ص.) المستأنف عليه وردت على الدفع بالتقادم و بالتالي لا يمكن اعتبار المحكمة قد خرقت حق الدفاع و أن دفع الطاعنة كونها لم تناقش التقادم من خلال الفصل 106 من ق ل ع التي اعتمدته المحكمة للقول بالتقادم غير منتج لكون المحكمة عند إثارة الدفع بالتقادم تكون ملزمة بتطبيق النص الواجب في النازلة مما يتعين معه رد السبب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم " وهي بتعليلها المنتقد سايرت الحكم الإبتدائي المؤيد من عدم تمكين الطاعن من حق الرد على الدفع بالتقادم والذي عدلت المطلوبة نوعه - بمقتضى مذكرتها الأخيرة قبل حجز القضية للمداولة - من المادة 5 من مدونة التجارة التي تتعلق بتقادم الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار إلى الفصل 106 من قانون الإلتزامات والعقود والتي تتعلق بتقادم دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة، معتبرة أن الطاعنة قد ردت كفاية على الدفع بالتقادم وأنه عند إثارة الدفع بالتقادم بصرف النظر عن نوعه تكون المحكمة ملزمة بتطبيق النص الواجب في النازلة في حين أن التقادم لا يتعلق بالنظام العام ، بحيث لابد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به تبعا لصريح الفصل 372 من ق ل ع وهو ما يستتبع أن ولاية المحكمة تبعا لمبدأ الحياد الملزمة به تنحصر في مناقشة نوع التقادم المثار أمامها من طرف أحد الأطراف في حدود ما تم التمسك به من دفع واستنادا للمقتضى القانوني المحتج به لا غيره كما أن عليها أن تتيح للطرف الآخر في إطار مبدأ الوجاهية حق الرد عليه وهو ما لم تقم به وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته النقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة لها للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوب الصائر.
كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
33985
Recours en rétractation : un document public ne constitue pas une pièce retenue par l’adversaire (Cass. com. 2017)
Cour de cassation
Rabat
26/01/2017
33054
Interprétation d’un jugement – L’exécution de la décision fait obstacle à la recevabilité de la demande (Cass. com. 2024)
Cour de cassation
Rabat
28/11/2023
44736
Pourvoi en cassation – Un moyen vague, mêlant des faits imprécis et n’identifiant pas clairement le vice de l’arrêt attaqué, est irrecevable (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
09/07/2020
44801
Expertise judiciaire : la notification de la convocation à l’avocat est irrégulière si elle est remise au représentant de la partie (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
23/12/2020
44885
Autorité de l’arrêt de cassation sur la juridiction de renvoi (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
12/11/2020
44961
Expertise judiciaire : la participation ultérieure d’une partie aux opérations couvre l’irrégularité de sa convocation (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
17/11/2020
45075
Expertise judiciaire : la notification par lettre recommandée retournée avec la mention « non réclamé » vaut convocation régulière (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
21/10/2020
45143
Pourvoi en cassation – Est irrecevable le moyen nouveau, mélangé de fait et de droit, ainsi que le moyen se bornant à un simple exposé des faits (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
03/09/2020
45235
Irrecevabilité du moyen tiré du défaut de qualité du représentant légal d’une société, soulevé pour la première fois devant la Cour de cassation (Cass. com. 2020)
Cour de cassation
Rabat
23/07/2020