Distinction entre l’acte de commercialisation et le rabattage de clientèle en matière de stupéfiants (C.S décembre 2006)

Réf : 16138

Résumé en français

Le contrôle de la légalité des décisions pénales par la Haute juridiction s’opère dans le respect du principe de l’intime conviction du juge répressif, lequel demeure souverain dans l’appréciation de la valeur probante des éléments de preuve soumis aux débats contradictoires.

La Cour suprême confirme en l’espèce la validité du raisonnement des juges du fond ayant prononcé une relaxe du chef de trafic de stupéfiants, en opérant une distinction stricte entre les modes de participation criminelle. Il a été jugé que le rôle d’un prévenu, consistant exclusivement à rabattre la clientèle vers un tiers vendeur, ne caractérise pas l’acte matériel de commercialisation ni la coaction.

Une telle intervention, qui se limite à faciliter la commission de l’infraction par aide ou assistance, relève des prévisions de l’article 129 du Code pénal relatives à la complicité et non de l’infraction principale de trafic. Par conséquent, la cour d’appel a légalement justifié sa décision en écartant la qualification de trafic de stupéfiants, faute de preuve d’une participation directe aux actes de vente ou de détention à des fins commerciales.

Résumé en arabe

انحصار دور المتهم في جلب الزبناء لا يشكل نرويجا للمخدرات ولا يشكل كذلك مساهمة مباشرة في القيام بفعل الترويج. نعم.

Texte intégral

قرار رقم: 3378 ـ 08، صدر بتاريخ: 06/12/2006، ملف رقم: 20381/2004

بتاريخ 06/12/2006

إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى

في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:

بناء على طلب النقض المرفوع من طرف السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة بمقتضى تصريح أفضى به أمام كتابة ضبط نفس المحكمة بتاريخ 19/07/2004 الرامي إلى نقس القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بها بتاريخ 15/07/2007 تحت عدد 2571/2004 في القضية ذات الرقم 2279/2004 القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مصادرة الدراجة النارية والحكم من جديد بإرجاعها لمن له الحق فيها ما لم تكن موضوع حجز من أجل سبب آخر وبإلغائه فيما قضى به من إدانة المطلوب ط.ر من أجل الاتجار في المخدرات وفي الأقراص المخدرة ومن أجل المشاركة في حيازة المخدرات وفي مسك التبغ المهرب (هكذا) وبتأييده مبدئيا قيما قضى به على المطلوب المذكور ط.ر من أجل حيازة واستهلاك المخدرات ومسك التبغ المهرب وحمل السكين بدون سبب مشروع بسنتين اثنين حبسا نافذا قدرها 1000 درهم وبأدائه تضامنا مع الغير لفائدة إدارة الجمارك ذعيرة مالية قدرها 1050,00 درهم مجبرة في ستة أيام نافذا وإتلاف مادة الشيرا والقرص المخدر وعلب لصاق العجلات ومصادرة الهاتف النقال والدراجة النارية لفائدة إدارة الجمارك والمبلغ المالي لفائدة الخزينة العامة وباقي المحجوز لفائدة إدارة الأملاك المخزنية مع تعديله بخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها عليه إلى سنة واحدة نافذا.

إن المجلس،

بعد أن تلا السيد المستشار محمد غازي السقاط التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الاستماع إلى السيد محمد الجعفري المحامي العام بمستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون

نظرا لمذكرة النقض المدلى بها من لدن الطاعن

في شأن وسيلة النقض الفريدة المتخذة من انعدام التعليل أن كل حكم أم قرار يجب أن يكون معللا من الناحية الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.

وأنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتجلى أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم ط.ر من أجل الاتجار في المخدرات والاتجار في الأقراص المخدرة ومن أجل المشاركة في حيازة المخدرات والمشاركة في مس التبغ المهرب رغم أنه صرح لدى الاستماع إليها تمهيديا بأنه كان يستقطب الزبائن للمسمى ي.ج لاقتناء المخدرات وأن الغرفة الجنحية مصدرة القرار المطعون فيه حين تصريحها ببراءته من اجل المنسوب إليه على أساس أن التصريح التمهيدي المتعلق به لا يفيد بأنه يروج المخدرات لم تبرر قرارها بأي مبرر قانوني أو واقعي والحال أن اعترافاته عند استجوابه تمهيديا من طرف الضابطة القضائية جاءت منسجمة ومطابقة للحقيقة وبذلك فالقرار لم يبرر الاتجاه الذي ذهب إليه عندما قضى ببراءته بأي مبرر قانوني مما يكون معه منعدم الأساس والحيثيات الشيء الذي يجعله معرضا للنقض.

لكن حيث أن العبرة في الميدان الزجري هي باقتناع القاضي بأدلة الإثبات المعروضة عليه.

وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة المطلوب من أجل الاتجار في المخدرات والاتجار في الأقراص المخدرة من أجل المشاركة في حيازة المخدرات وفي مسك التبغ المهرب والحكم من جديد ببراءته مما ذكر مستندة على قناعتها بعدم ثبوت ما نسب إليه نظرا لإنكاره في سائر مراحل المسطرة سواء أمام الضابطة القضائية أو أمام المحكمة إذ لا يوجد ما يفيد أنه يتعاطى لترويج المخدرات كفاعل أصلي وإنما دوره ينحصر في جلب الزبناء للمسمى ي.ج وأن هذا الجلب لا يشكل ترويجا للمخدرات ولا يشكل كذلك مساهمة مباشرة في القيام بفعل الترويج وإنما أتى أحد الأفعال المنصوص عليها في الفصل 129 من القانون الجنائي وهي

إعانة ومساعدة المتهم المشار إليه على ترويج المخدرات مما تبقى معه التهم المشار إليها غير ثابتة في حقه وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد علل ما انتهى إليه تعليلا كافيا وسليما مما يجعله مؤسسا والوسيلة بالتالي على غير أساس.

من أجله

قضى برفض الطلب

وبتحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة  الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: حكمة السحيسح رئيسة الغرفة والمستشارين: محمد غازي السقاط مقررا وزينب سيف الدين والطاهر الجباري ومحمد رزق الله وبحضور المحامي العام السيد محمد الجعفري الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجاة مروان.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale