Motivation des arrêts – Viole les droits de la défense la cour d’appel qui, pour infirmer une relaxe, omet de discuter les témoignages retenus par les premiers juges (Cass. crim. 2005)

Réf : 16099

Identification

Réf

16099

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1730/10

Date de décision

23/11/2005

N° de dossier

17506/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 365 - 370 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 316 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Viole les articles 365 et 370 du code de procédure pénale et les droits de la défense, la cour d'appel qui, pour infirmer un jugement de relaxe et déclarer le prévenu coupable du chef d'émission de chèque sans provision, omet de discuter et de réfuter par des motifs propres les témoignages retenus par les premiers juges pour fonder leur conviction. En statuant ainsi sans examiner de nouveau ces témoignages ou justifier de leur mise à l'écart, alors qu'ils constituaient un élément de preuve essentiel ayant conduit à la relaxe, la cour d'appel prive sa décision de la base légale et factuelle requise.

Résumé en arabe

حكم ـ تمديد المداولة ـ وصف الحكم ـ شيك بدون مؤونة ـ ادعاء سرقته ـ إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة ـ شهادة الشهود ـ انعدام التعليل لاستبعاد شهادتهم ـ نقض.
إذا  تجلى من محضر الجلسة الصحيح شكلا أن المحكمة لم تنطق بالحكم في اليوم المحدد للجلسة التي أشعرت بها الطاعن سلفا، وإنما مددت فيها المداولة ثم نطقت به في جلسة لاحقة، ولم يثبت من وثائق الملف أنها أشعرته أو أنذرته للحضور فيها أو أنهت إليه تاريخها أو أنه حضرها أو مثل فيها، فإن أجل الطعن لا يبتدئ إلا من يوم تبليغ الحكم إليه طبقا للقانون.
يتعين على المحكمة متى ظهر لها أن تلغي الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة أن تتعرض لمناقشة الحجج التي عرضت ونوقشت أمام المحكمة الابتدائية ومن ضمنها شهادة الشهود الذين استمعت إليهم للقول بأن الضنين لم يسلم ورقة الشيك الوقع على بياض للمطالب بالحق المدني، وبأن هذا الأخير استولى عليها من مكتب الضنين، ومحكمة الاستئناف لما قضت بعكس ذلك، لكن من غير أن تستمع من جديد إلى تلك الشهادات التي بقيت أيضا قائمة في الملف ولم تستبعدها بأي تعليل مقبول، يكون قرارها منعدم التعليل وخارقا لحقوق الدفاع.

Texte intégral

القرار عدد: 1730/10، المؤرخ فيك 23/11/2005، الملف الجنائي عدد: 17506/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا لمقتضيات المادتين 754 و755 من قانون المسطرة الجنائية.
في الشكل:
حيث يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه ومن محضر الجلسة الصحيح شكلا أن القضية نوقشت بجلستين 18 و 25 فبراير 2003 بحضور جميع الأطراف وحجزت للمداولة للنطق بالحكم في جلسة 18 مارس 2003 تم مددت فيها لجلسة 25 مارس 2003 التي تم فيها النطق بالقرار المطعون فيه بالنقض.
وفي الموضوع:
نظرا لمذكرتي النقض المدلى بأولهما بتاريخ 28/05/2003 وثانيتهما بتاريخ 16/06/2003 وكليهما بإمضاء الأستاذ فاروق بنعدادة المحامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى واللتين تم تبليغهما إلى المطالب بالحق المدني.
كما أدلى بمذكرة إضافية توضيحية بتاريخ 06/04/2005 مباشرة بكتابة ضبط المجلس الأعلى بإمضاء نفس المحامي إلا أن وضعها لم يتم وفق ما يتطلبه الفصل 579 من قانون المسطرة الجنائية القديم مما يتعين معه إقصاؤها من المناقشة.
في شأن الفرع الأول من الوسيلة الثالثة من المذكرة المؤرخة في 28/05/2003 والفرع الأول من الوسيلة السادسة من المذكرة المؤرخة في 16/06/2003 المتخذتين مجتمعتين من انعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع: ذلك أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم الابتدائي دون أن تأتي في قرارها المطعون فيه بكامل البيانات والتعليلات التي من شأنها أن تبرر ما قضت به من إلغاء جذري ينفي تعليل الحكم الذي ألغته ويتنافى معه ذلك أنه من جهة أولى فإن الحكم الملغي أتى بتعليل محكم يشكل السند الضروري لمنطوقه القاضي ببراءة الطاعن ومن جهة ثانية فإن محكمة الاستئناف لم تبرر ما قضت به من إلغاء مناف لتعليل الحكم الذي ألغته إذ لا يوجد بعد إلغائها هذا الحكم أي سند في مقتضياته الملغاة وكان من الواجب عليها أن تعلل قضاءها بحيثيات خاصة تبرر فيها أسباب تحطيمها لتعليل المحكمة الابتدائية خاصة وأن تعليل الحكم الذي ألغته يشكل السند الضروري لمنطوقه القاضي ببراءة الطاعن وعدم الاختصاص في الدعوى المدنية. وأنه بالرجوع إلى تعليل محكمة الاستئناف نجد أن الحيثيات التي اعتمدتها واتخذتها أساسا لإلغاء الحكم الابتدائي وإدانة الطاعن لا تبرر قضاءها باعتبار أن الحيثية رقم 2 من تعليل القرار جاءت مخالفة لمقتضى المادة 316 من مدونة التجارة التي لا تنص على أن توقيع الشيك يشكل سحبا له كما أن الفقه من جهة لا يرى في التوقيع إلا عملا تحضيريا فقط أما بخصوص الحيثيتين 03 و04 فإنهما تحملان الطاعن المسؤوليتين الجنائية والمدنية لأنه لم يصرح بالضياع قبل تاريخ تقديم شكايته إلى وكيل الملك من أجل اختلاس الشيك موضوع المتابعة غير أن الطاعن ينكر بأنه متابع من أجل فعل لا يجرمه القانون وهو عدم توفير مؤونة شيك كما أن مواد المدونة كلها لا تنص على أن من سرق منه شيك موقع على بياض ولم يصرح به وهو لا يعلم بواقعة الاختلاس يعتبر ساحبا للشيك المسروق وأن الطاعن أثبت أمام المحكمة الابتدائية بواسطة شهوده أنه لم يعلم بالاختلاس إلا ابتداء من اليوم الذي أبرز فيه الخصم الشيك موضوع المتابعة مما يشكل تعليلا مخالفا لمقتضيات مواد المدونة المذكورة كما أثبت أيضا أن الشيك قد اختلس والظروف التي تم فيها الاختلاس مما جعل محكمة الاستئناف تقرر استدعاء شهود الطرفين إلا أنها لم تستدع إلا واحدا منهم بينما استدعت كافة شهود الخصم واستمعت إليهم وأخذت بتصريحاتهم لتدين الطاعن بناء عليها دون تعليل تراجعها عن ذلك وأنه خلافا لما جاء في الحيثية الخامسة من القرار فإن المحكمة لم تستمع لشهود الطاعن وإنما اكتفت باستدعاء واحد منهم مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع أما فيما يخص الحيثيتين السادسة بالصفحة الخامسة من القرار والأولى من الصفحة السادسة من نفس القرار فإن الطاعن يعيب على محكمة الاستئناف كونها استعملت فيهما القياس لإدانته بناء على فصول القانون التي توبع بها ساحب الشيك في النازلة موضوع قرار المجلس الأعلى عدد 5211 بتاريخ 04/07/87 في الملف الجنحي عدد 14273 وأنه تبعا لكل ما ذكر فإن عدم تدعيم المحكمة لقرارها المطعون فيه بتعليل خاص يبرر تغييرها الجذري لاتجاه النزاع بإلغائها الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته سواء من حيث الواقع أو القانون يكون قرارها منعدم التعليل وخارقا لحقوق الدفاع ومعرضا للنقض والإبطال.
بناء على المادتين 365 و370 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث إنه بمقتضى الفقرة الثامنة من المادة 365 والفقرة الثالثة من المادة 370 من نفس القانون يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.
وحيث إنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين منه أنه لما ألغى الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءة الطاعن من أجل المنسوب إليه وعدم الاختصاص للبث في الطلبات المدنية وحكم من جديد بإدانته وعاقبه بالعقوبة الحبسية وبالغرامة وأداء قيمة الشيك علل ذلك بقوله: » حيث أنكر الضنين أن يكون قد سلم الشيك موضوع المتابعة للمطالب بالحق المدني مضيفا أن هذا الشيك قد اختلس من طرف هذا الأخير وهو موقع على بياض ».
« لكن حيث إن جنحة إصدار شيك بدون رصيد تكتمل بالتوقيع وهو الإصدار عندما يتزامن هذا الإصدار بشهادة انعدام الرصيد وعدم كفايته أو عندما يقع التعرض عليه دونما حالتي الضياع أو السرقة ». وحيث أن واقعة الاختلاس التي تمسك بها الضنين لا يوجد بالملف ما يعززها قانونا لعدم وجود تصريح بالضياع سابق لتاريخ التشكي والمطالبة ولا تجد ما تزكيها واقعا باعتبار أن الضنين صرح أمام هذه المحكمة في جلسة المناقشة بأن لا علاقة مع المطالب بالحق المدني وأن هذا الأخير إنما كان يتعامل مع البلدية ويقصد بذلك الجماعة ثم عاد ليجيب المحكمة عن سؤال لها عن تفسيره للشيكات التي استخلصها شخصيا من المطالب بالحق المدني وهي الشيك 135394 بقيمة 180.000 درهم بتاريخ 07/05/1996 صرفه بتاريخ 24/05/1996 ثم الشيك عدد 135393 بقيمة 240.000 درهم محرر بتاريخ 06/05/1996 صرفه نفس الضنين بتاريخ 24/05/1996 ثم الشيك عدد 135392 بقيمة 260.000 درهم صرفه ذات الضنين بتاريخ 24/05/1996 وكل هذه الشيكات مسحوبة على البنك الشعبي من حساب المطالب بالحق المدني شخصيا وصرفها أحمد حسن زكرياء شخصيا وكذلك الشيك عدد 136912 بتاريخ 03/07/1996 بقيمة 300000 درهم والشيك بمبلغ 758000 درهم بتاريخ 27/11/96 بأنه أقرض المطالب بالحق المدني لكونه كان في ضائقة مالية واسترجع قرضه. « وحيث إن الضنين بتصريحاته هاته يكون قد وقع في تناقض ما بين ما صرح به في بداية جلسة المناقشة وفي جوابه عن الأسئلة ». وحيث إن المحكمة استمعت لشهود الطرفين لإثبات ونفي مقابل الوفاء فثبت لها من كافة التصريحات والوقائع وكذلك الوثائق المدرجة بالملف خاصة الشيكات أن هناك تعاملا بمبالغ مالية مهمة تضاهي قيمة الشيك موضوع المتابعة والتي يقول عنها دفاع الضنين في مذكرته بأنها مبالغ خيالية عن معاملات وهمية وهو عكس ما ثبت للمحكمة. « وحيث إنه تأسيسا على ما تم بيانه أعلاه وإعمالا للمقتضيات القانونية المستمدة من فصل المتابعة 316 من مدونة التجارة ولما استقر عليه عمل أعلى هرم قانوني وهو اجتهاد المجلس الأعلى في قراره عدد 5211 بتاريخ 04/07/87 في الملف الجنحي عدد 14273 والذي يقول نصا » … مادام الأمر يتعلق بجريمة إصدار شيك بدون رصيد معترف بالتوقيع عليه على بياض فإن الطاعن يتحمل مسؤولية ذلك التوقيع والقيمة التي يحملها الشيك مادام لم يثبت جريمة خيانة التوقيع على بياض بل ولم تقع إثارة هذه الجريمة بالمرة أما سبب الالتزام بالنسبة للشيك فلا مجال لمناقشته أمام القضاء الجنائي لأن هذه الجريمة تتكون بمجرد إصدار الشيك ليس له رصيد وسوء النية يثبت بمجرد انعدام الرصيد وعدم الإدلاء بما يبرر ذلك … وأن المحكمة بما لها من سلطة تقييم الحجج واستخلاص قناعتها منها اعتمدت على الاعتراف بالتوقيع على الشيك … دون بقية الوسائل المعروضة تكون قد استعملت هذه السلطة التي تعتبر مسألة واقع وتخضع لرقابة المجلس الأعلى « انتهى كلام المجلس الأعلى » وحيث إنه واعتمادا على ما ذكر أعلاه يكون الحكم الابتدائي فيما قضى به من براءة الضنين ويتعين إلغاؤه والتصريح من جديد بإدانته من أجل جنحة إصدار شيك بدون مؤونة ».
وحيث يتجلى من التعليل المذكور أن المحكمة اعتمدت فيما قضت به على الطاعن على اعترافه بتوقيع الشيك على بياض وعدم إثبات واقعة الاختلاس والتناقض الواقع في تصريحاته أمام المحكمة وما أفاد به الشهود الذين استمعت إليهم من وجود تعامل بمبالغ مالية تضاهي قيمة الشيك وكذا استنادا على مقتضيات المادة 316 من مدونة التجارة وما استقر عليه العمل القضائي في حين أنه وإن كان تقييم الحجج والاستماع إلى الشهود يدخل في صميم السلطة التقديرية لقضاة الموضوع فإنه يتعين على المحكمة متى ظهر لها أن تلغي الحكم الابتدائي أن تتعرض لمناقشة الحجج التي عرضت ونوقشت أمام المحكمة الابتدائية ومن ضمنها شهادة الشهود الذين استمعت إليهم والتي اقتنعت بها وكانت سببا في براءة الطاعن من أجل المنسوب إليه.
وحيث يتجلى من وثائق الملف أن المحكمة الابتدائية اعتمدت على شهادات الشهود الذين استمعت إليهم للقول بأن الضنين الطاعن لم يسلم ورقة الشيك المعنية للمطالب بالحق المدني وبأن هذا الأخير استولى عليها من مكتب الضنين ـ وهما واقعتان أساسيتان في القضية ـ وقضت ببراءته مما نسب إليه بينما قضت محكمة الاستئناف بعكس ذلك لكن من غير أن تستمع من جديد إلى تلك الشهادات التي بقيت قائمة أيضا في الملف ولم تستبعدها بأي تعليل مقبول الأمر الذي كان معه القرار المطعون فيه منعدم التعليل وخارقا لحقوق الدفاع وعرض للنقض والإبطال.
ومن غير حاجة إلى بحث ما ورد في باقي الفروع والوسائل المستدل بها على النقض.
من أجله
قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 25 مارس 2003 في القضية ذات العدد 1403/02 وبإحالة ملف القضية على نفس المحكمة لتبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع إلى مودعه. وبأنه لا حاجة لاستخلاص الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: الباتول الناصري رئيسة القسم الأول للغرفة التجارية رئيسا ورئيس القسم العاشر للغرفة الجنائية السيد محمد السفريوي والمستشارين السادة الحسين الضعيف مقررا وزبيدة التكلانتي وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليم ونزهة جعكيك وإبراهيم الدراعي وعبد الباقي الحنكاري ومليكة كتاني وبحضور المحامي العام السيد ميمون لحلو الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale