Preuve pénale : le pouvoir du juge d’instruction d’ordonner des écoutes téléphoniques n’est pas restreint à une catégorie spécifique d’infractions (Cass. crim. 2007)

Réf : 16162

Identification

Réf

16162

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1825/3

Date de décision

11/07/2007

N° de dossier

7293/6/3/07

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 11 - 39 - Dahir n° 1-11-91 du 27 chaabane 1432 (29 juillet 2011) portant promulgation du texte de la Constitution
Article(s) : 84 - 89 - 108 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 114 - 129 - 149 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la culpabilité d'un parlementaire pour tentative d'achat de votes. En premier lieu, elle écarte le moyen tiré de l'illégalité des écoutes téléphoniques en retenant que, sur le fondement de l'article 108 du Code de procédure pénale, le pouvoir du juge d'instruction d'ordonner de telles mesures lorsque la nécessité de l'enquête l'exige n'est pas limité à une catégorie spécifique d'infractions, contrairement à celui du procureur général du Roi. En deuxième lieu, elle rejette le moyen tiré de la violation de l'immunité parlementaire, dès lors que l'exception de flagrant délit prévue à l'article 39 de la Constitution trouve à s'appliquer. En dernier lieu, elle caractérise souverainement, par l'analyse des conversations enregistrées qui constituent un mode de preuve légal, l'élément matériel de la tentative, laquelle peut résulter d'actes visant, par l'intermédiaire de tiers, à obtenir des suffrages par des dons ou des promesses.

Résumé en arabe

حصانة برلمانية ـ حالة التلبس ـ آثارها ـ التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها ـ طبيعتها ـ مسطرتها ـ مجال تطبيقها ـ تقدير قيمتها الثبوتية.
إن حالة التلبس تعطل الاستفادة من الحصانة البرلمانية عملا بالفصل 39 من الدستور.
لئن كان التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها طبقا للمادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، يشكل إجراء استثنائيا، فإن القانون منح لقاضي التحقيق إمكانية عامة في إطار سلطته التقديرية للجوء إليها كلما اقتضت ضرورة البحث ذلك دون التقيد بنوع الجريمة وخطورتها، لكون التقييد المنصوص عليه في الفصل المذكور يتعلق بالوكيل العام للملك ولا يمتد إلى قاضي التحقيق.
ولما كان الأمر يتعلق بوسيلة إثبات قانونية في الميدان الزجري سنها المشرع المغربي قصد التثبت من نسبة الأفعال الجرمية للمشتبه فيها خصوصا بعد ظهور أنواع جديدة من الجرائم المرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي وبالظروف الاجتماعية والاقتصادية، فإن المحكمة التي اعتمدت المحاضر المحررة عن كل عملية منجزة بشأنها قصد إدانة المتهم من أجل جنحة انتخابية تتمثل في محاولة الحصول على صوت ناخب أو عدة ناخبين باستعمال هدايا أو تبرعات أو الوعد بها قصد استمالة الناخبين والتأثير على أصواتهم والتي لا يشترط لقيامها تسليم تلك التبرعات للناخبين مباشرة أو وعدهم بها هم بالات وإنما يكفي أن يكون الوعد أو التبرع قد تم بطريقة غير مباشرة، تكون قد أعملت سلطتها في تقدير وسائل الإثبات المنصوص عليها قانونا والمعروضة عليها.

Texte intégral

القرار عدد 1825/3، المؤرخ في 11/07/2007، الملف الجنحي عدد 7293/6/3/07
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون،
ونظرا للمذكرتين المدلى بهما من لدن الطاعن بواسطة ذ. اوعمو المحامي بهيئة بأكادير والأستاذ عبد العزيز العلوي الحافظي المحامي بهيئة البيضاء والمقبولين للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة في المادتين 528 و530 ق.م.ج.
في الموضوع: في شأن وسيلة النقض الأولى في مذكرة ذ. العلوي الحافظي والوجه الثالث من الوسيلة الثانية في مذكرة الأستاذ أوعمو والمتخذة أولها من خرق القانون ـ خرق مقتضيات الفصل 39 من الدستور ذلك أن محاولة فصل صفة البرلماني عن الطاعن تعتبر تأويلا خاطئا للفصل 39 المذكور لأن الحصانة تظل قائمة طوال مدة انتخاب العضو البرلماني خلال الدورات العادية أو في فترة توقف الجلسات العامة للبرلمان لأن الجن البرلمانية الدائمة تبقى مزاولة لمهامها وفق ما تنص عليه المادتان 54 و55 من نفس القانون وأن الحصانة ضد المسؤولية البرلمانية تحمى البرلمان بصفته ممثلا للأمة وقت انعقاد دوراته خلال ممارسة مهامه داخل قبة البرلمان وقت انعقاد دوراته. أن الحصانة البرلمانية الإجرائية ضد المسؤولية الجنائية التي يتمتع بها البرلماني خارج الدورات العادية والاستثنائية للبرلمان الغرض منها جعله تحت حماية المؤسسة البرلمانية للوقوف دون اتخاذ إجراءات جنائية كيدية ضده أو إثارة تهم ملفقة ضده الغاية منها الضغط والتأثير عليه لغرض ما، وأنه لا يجوز تحريك الدعوى العمومية ضد عضو في البرلمان إلا بعد الحصول مسبقا على إذن من المجلس الذي ينتمي إليه وأنه من الضروري إشعار مكتب المجلس بالتهم الموجهة إلى العضو والتي تستوجب التحقيق معه في شأنها ومتابعته من أجلها والحصول على إذن بذلك وإلا كانت الإجراءات المتخذة في غيبة سلوك هذه المسطرة باطلة لعدم احترام أحكام الدستور وأن محاكمة البرلماني في حالة سراح يعفى من ضرورة الحصول على الإذن المسبق لمحاكمته وإن حالة التلبس غير متوافرة وبذلك يكون التعليل الذي اعتمده القرار المطعون فيه غير قانوني ويعتبر بمثابة انعدام التعليل.
والمتخذ ثانيهما من خرق المادة 39 من الدستور والقانون رقم 17/01 المتعلق بالحصانة البرلمانية وانعدام التعليل ذلك أن الطاعن أثار خرق المادة 39 من الدستور والقانون رقم 17/01 إلا أن المحكمة ردت على ذلك بتعليل لا يفرق بين فتح التحقيق وبين إجراء المتابعة وأنه لئن كان التحقيق تم فتحه قبل افتتاح الدورة البرلمانية فإن مآله لا يخلو من أنه أدى إلى نتيجة سلبية وعدم وجود أدلة تبرر المتابعة وهنا يتعين على قاضي التحقيق أن يصدر أمرا بعدم المتابعة أو أنه أدى إلى نتيجة إيجابية وتم استجماع دلائل تفيد تورط البرلماني في أفعال جنحة فإذا انتهى التحقيق عقب افتتاح الدورة البرلمانية فإنه عليه أن يرفع الأمر إلى الوكيل العام الذي عليه رفع الأمر إلى وزير العدل ليتقدم بطلب إلى البرلماني وأنه لما ثبت قطعا أن الأمر بالمتابعة لم يصدر إلا بتاريخ 03/11/06 فإن المتابعة تمت ضد الطاعن أثناء انعقاد الدورة البرلمانية دون سلوك المسطرة القانونية لرفع الحصانة وبذلك تكون المتابعة باطلة والحكم الصادر بناء عليها باطلا، وأن المحكمة لو اقتنعت فعلا بأن تاريخ تقديم الملتمس بإجراء التحقيق كان قبل افتتاح الدورة البرلمانية يكفي لمحو الحصانة ولو جاءت المتابعة لاحقة لهذا التاريخ هو أن المحكمة لم تقرر عدم قبول هذا الدفع أسوة بباقي الدفوع الأولية.
وأنه لو صح لديها أن تاريخ فتح تحقيق إذا كان سابقا لافتتاح الدورة البرلمانية لقضت برد الدفع المثار بهذا الخصوص لعدم إثارته طبقا للمادة 211 ق.م.ج. مما يوضح أنه هناك خللا في بناء الحكم المستأنف وأن القناعة بالإدانة سبقت تعليله.
حيث إنه وبصرف النظر عن رد المحكمة على الدفع المذكور بكون الحصانة المقررة دستوريا للعضو البرلماني خارج مدة دورات المجلس تنحصر أساسا في المنع من إلقاء القبض.
عليه إلا بإذن من مكتب المجلس المنتمي إليه العضو ولا تنحسب إلى سواها من إجراءات الدعوى الجنائية الأخرى كالمتابعة والمحاكمة فإن الطاعن توبع في حالة التلبس كما سيأتي بيانه في الجواب عن الوسيلة الرابعة في مذكرة ذ. العلوي وهو ما يستوجب رفع الحصانة البرلمانية عنه وفقا لأحكام الفصل 39 من الدستور المستدل به الأمر الذي كانت معه الوسيلة الأولى في مذكرة ذ الحافظي العلوي والوجه الثالث من الوسيلة الثانية في مذكرة ذ. اوعموا على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الأولى في مذكرة ذ. أعمو بوجهيها الأول والثاني والمتخذ أولهما من انعدام الأساس وفساد التعليل وخرق مقتضيات المادة 212 ق.م.ج. ذلك أن المادة 210 من نفس القانون والتي وردت تحت عنوان بطلان إجراءات التحقيق تخص المجال الذي تنظمه وهو ما يتعلق بمراعاة مقتضيات المادتين 134 و135 المنظمين للحضور الأول للاستنطاق والمادة 139 المتعلق بحضور المحامي أثناء الاستنطاق والمواجهات والمواد 59 و60 و62 و101 المنظمة للتفتيش مع مراعاة المسطرة المتعرض عليها في المادة 211 والتي أعطت لقاضي التحقيق معاينة بطلان الإجراءات المنصوص عليها في المادة 211 والتي أعطت لقاضي التحقيق معاينة بطلان الإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة وتأتي المادة 212 لتؤكد بأنه يترتب كذلك البطلان عن خرق المقتضيات الجوهرية للمسطرة إذا كانت نتيجتها المساس بحقوق الدفاع لكل طرف من الأطراف دون أن تلزم هذه المادة الطرف الذي تم المساس بحقوق دفاعه أن يسلك المسطرة المنصوص عليها في المادة 211 وتأتي الفقرة الثانية من المادة 212 لتؤكد بأن التنازل عن ادعاء البطلان يجب أن يكون صريحا وأن يعرض على الغرفة الجنحية للمصادقة عليه وأنه مادام الطاعن لم يتنازل عن البطلان المقرر لفائدته صراحة فإن من حقه أن يتمسك بالدفع ببطلان الإجراءات وإثارة الدفوع الأولية أمام محكمة الموضوع.
والمتخذ ثانيهما من انعدام الأساس ونقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المادة 227 ق.م.ج. صريحة في الحالة الوحيدة التي لا يمكن فيها إثارة الدفع ببطلان إجراءات التحقيق وهي الحالة التي تقض فيها الغرفة الجنحية بالإحالة على هيئة الحكم، أما حين لا يتم الطعن في إجراءات التحقيق أمام الغرفة الجنحية فإن الباب يبقى مفتوحا للمتضرر خاصة إذا تضررت حقوقه وأن الأصل هو الجواز وأن المنع لا يكون إلا بنص صريح وأن عدم قبول الدفوع الأولية المثارة من طرف محكمة الموضوع فيه خرق صريح للقانون وفيه مس لحقوق الدفاع.
حيث إن القرار المطعون فيه صدر مؤيدا للحكم الابتدائي ومتبينا لعلله وأسبابه وهذا الأخير حسبما يتجلى من تنصيصاته ناقش الدفوع الشكلية ورد عنها بتفصيل والقرار المطعون فيه تبنى في صفحته 41 تعليل الحكم الابتدائي بأن هذا الحكم جاء في هذا الصدد معللا تعليلا كافيا.
والقرار المطعون فيه وإن أضاف علة أخرى إلى علل الحكم الابتدائي التي جاء فيها بأن الدفوع الشكلية غير مقبولة لأن الطاعن لم يسلك المسطرة المتعلقة ببطلان الإجراءات فإن علل الحكم الابتدائي كافية بجعل القرار معللا بما فيه الكفاية مادامت العلة الأخيرة علة زائدة يستقيم الحكم بدونها ومن جهة أخرى فإن القرار لم يعتمد أساسا فيما قضى به على إجراءات التحقيق وإنما على إجراءات أخرى سابقة عنه بسطها الطاعن في أسباب نقضه سيتسنى الجواب عنها لاحقا الأمر الذي كانت معه الوسيلة بفرعيها على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثانية في مذكرة ذ. أوعمو بأوجهها الثلاث والمتخذ أولها من انعدام الأساس وعدم الرد على دفوع أثيرت نظاميا ذلك أن الطاعن أثار دفعا جوهريا يتعلق بكون التقاط المكالمات الهاتفية ليست وسيلة من وسائل الإثبات بل هو إجراء من إجراءات التحقيق رخص به المشرع استثناء قصد الحصول على وسيلة إثبات قانونية وضبط الجاني في حالة تلبس بناء على المعلومات في المكالمات الملتقطة وأن المعلومات المتوصل بها عن طريق التنصت ساعد المحقق في ضبط الجاني في حالة تلبس وذلك بمعرفة تفاصيل الجريمة المزمع ارتكابها والترصد للجاني لضبطه في حالة تلبس، وأن الجرائم التي يجوز إجراء التنصت بشأنها هي الجرائم المنظمة كالجرائم المتعلقة بالمس بأمن الدولة والجرائم الإرهابية أو المتعلقة بالعصابات الإجرامية أو بالاختطاف وأخذ الرهائن وجرائم المخدرات والأسلحة وأن المحكمة لم ترد على هذه الدفع.
والمتخذ ثانيها من انعدام الأساس ونقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن وسيلة الإثبات الوحيدة التي اعتمدتها المحكمة في إدانة الطاعن هو مضمون المكالمات الهاتفية الملتقطة بعد تأويلها دون أن تبين الوسائل الغير المشروعة التي استعملها الطاعن والتي شرع في تنفيذها والذي لا يمكن تصوره في هذا الجنحة إلا بوجود طرف ثالث هو الناخب أو الهيئة الناخبة والتي عليها أن تستمع إليهم ويدلوا لها بتصريحاتهم من أن الطاعن قد حاول التأثير على إرادتهم بأن عرض عليهم هدايا أو تبرعات حتى يمكن القول بوجود ركن مادي ومادامت المحكمة لم تبرز الركن المادي الذي لا يتأتى إلا بحضور ناخب أو عدة ناخبين ثم عرض الهدايا عليهم وأن تبين أن الأثر المتوخى من الجريمة لم يحصل لظرف خارج عن إدارة مرتكبها إذ أنه يمكن تصور عدول المتهم عن تقديم العروض والهبات من تلقاء نفسه ومن ثمة لا يمكن القول بوجود المحاولة.
والمتخذ ثالثها من انعدام الأساس وفساد التعليل والتناقض بين الحيثيات ذلك أنه ورد في تعليل المحكمة أن نية الطاعن لم تتجه إلى محاولة استمالة الناخبين عن طريق التبرع النقدي أو العيني وكان عليها أن تصل إلى النتيجة المنطقية لهذا التعليل وهو تبرئة الطاعن من أجل محاولة الحصول على أصوات ناخب أو عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية وأنها لما وصلت إلى النتيجة العكسية للحقيقة التي ثبت لديها فإن قرارها والحالة هذه يكون معللا تعليلا فاسدا ومتناقضا، كما ظهر هذا التناقض أيضا في التعليل المتعلق بتبرئة الطاعن من أجل الجنحة التامة بقوله بأن الطاعن حصل على أصوات الناخبين بعد عملية الفرز بفضل وسائل غير مشروعة أي كجرد تام وكامل مما يكون معه الحكم الذي قضى ببراءة الضنين في هذا الشق مصادف للصواب ويتعين تأييده. إن مقتضى ثبوت الطاعن على أصوات الناخبين بعد عملية الفرز بفضل وسائل غير مشروعة هو أن تقضي المحكمة بإدانته من أجل الجنحة التامة لا تبرئته منها.
والمتخذة ثالثتهما من خرق القانون خرق الفصل 364 ق.م.ج خرق الفصل 114 ق.ج نقص التعليل بمثابة انعدام التعليل ذلك أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي القاضي بمؤاخذة الضنين من أجل المشاركة في محاولة الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات أو الوعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير بها على تصويتهم سواء كان بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير طبقا للفصل 56 القانون التنظيمي لمجلس النواب والفصلين 146 و149 ق.ج وبرأته من جنحة الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات أو الوعد بها بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير بها على تصويتهم سواء كان بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير وأنه لا وجود بالملف ما يثبت البدء في تنفيذ الجنحة وأن هذه المحاولة غير قائمة الأركان كما أن المحكمة لم تعلل قرارها فيما يخص الأسباب الذي اعتمدتها لتأييد الحكم فيما يتعلق محاولة بارتكاب الحصول على أصوات الناخبين بطريقة غير مشروعة كما أنها لم تعمل على تبيان من تقع عليه الجنحة من الناخبين.
حيث إن التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها طبقا للمادة 108 وما بعدها من ق.م.ج. تعتبر وسيلة إثبات قانونية في الميدان الزجري فالمشرع المغربي وحرصا منه على التثبت من نسبة الأفعال الجرمية للمشتبه فيه خاصة في ظل ظهور أنواع جديدة من الجرائم المرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي وبالظروف الاجتماعية والاقتصادية نص بالقانون رقم01-22 بمثابة قانون المسطرة  الجنائية على وائل جديدة للبحث عن أدلة لإثبات الجرائم وضبط مرتكبتها من أجل محاكمتهم ومن بين هذه الوسائل التقاط المكالمات طبقا للمادة 108 ق م ج والمحكمة لما اعتمدت على المكالمات الهاتفية التي أجراها الطاعن عبر هاتفه للقانون وتم تحرير محضر عن كل عملية التقاط تكون قد اعتمدت على وسيلة إثبات نص عليها القانون واستخلصت منها في إطار سلطتها في تقدير وسائل الإثبات المعروضة عليها أن الطاعن كان يتفاوض بعض الوسطاء والناخبين على تسليمهم مبالغ في محاولة لاستمالتهم ولتأثير على تصويتهم وعللت ذلك بالقول: « وحيث إن محاولة  بالنسبة للضنين المذكور هو أنة حاول بإحدى الوسائل غير المشروعة التأثير على صوت الناخبين وأن إرادته وقصده اتجه إلى القيام بأعمال لا لبس فيها قصد الحصول على التصويت لفائدته وأن قرص تسجيل المكالمات التي تلقاها الضنين أو أجراها خلال الحملة الانتخابية من حلال هاتفه رقم 061.20.86.91 من عبارات دالة وواضحة لا لبس فيها من قبيل :  درنا معاهم ا سمو 4000 درهم ـ الدراري  نتاعهم كلشي شدوه راه  عطيناهم ـ الميس راه كيتفاهم معاهم ـ واش فيهم شي ثقة ـ بحال إلى كاينين ـ نسيفطو داك شي ديالهم ـ العسل ديالهم ـ راه اليوم يوصلك هذا العسل في العشية ـ نسيفطو داك بيعود عندهم شحال ـ 120 ايوا بغبيتها إيه ـ الأمانة بغات توصل باش نفك معاك عاشدوها ديك الناس ـ وحيث إن العبارات المذكورة والصادرة في القرص المسجل والملتقطة تؤكد مما لا لبس فيه أن الضنين حاول بطرق غير مشروعة جلب أصوات الناخبين إما بتقديم تبرع نقدي أو عيني وقد ذكر مبلغ 4000 درهم وهي محاولة للتصويت عليه واشتراط الثقة في الناخبين الذين سيتسلمون المبلغ وأن العبارات التي لا لبس فيها تمت خلال الحملة الانتخابية والغرض منها هو الحصول على أصوات الناخبين وأصوات الناخبين وأن نيته تتجه إلى محاولة استمالة الناخبين عن طريق التبرع النقدي والعيني …  » فالمحكمة اقتنعت بكون مضمن المكالمات الهاتفية يتعلق بمحاولة استمالة ناخبين والتأثير في تصويتهم عن طريق التبرع النقدي والعيني تكون قد فسرت المكالمات تفسيرا صحيحا وأن القول بأن المحاولة غير متوفرة في النازلة لعدم وجود الناخب الذي يعتبر هو العنصر الأساسي فيها هو قول لا يقتضي تسليم تلك التبرعات للناخب مباشرة أو وعده بها هو بالذات وإنما يكفي أن يكون الوعد أو التبرع قد تم بطريقة غير مباشرة وعبر وسطاء وسماسرة وهو ما استخلصته المحكمة من المكالمات المشار إليها وطبقت المادة 56 تطبيقا سليما الأمر الذي كانت معه الوسيلة بأوجهها على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثانية في مذكرة ذ. العلوي الحافظي والمتخذة من خرق القانون خرق الفصل 11 من الدستور والفصل 108 ق.م.ج. ذلك أنه يتجلى من الفصل 11 من الدستور الذي يعتبر أسمى القوانين الذي يجب على الجميع الامتثال إليه والذي يمنع انتهاك حرمة المراسلات بجميع أشكالها وأن الفصل 108 ق.م.ج. الذي يسمح بالتقاط المكالمات الهاتفية بصفة دقيقة ومنحصرا في جرائم محددة وأن اللجوء إلى الاستثناء فقد قيدته الفقرة الأولى من المادة 108 ولم يسمح إلا في حالة ما إذا دعت ضرورة التحقيق إليه وأن لا قاضي التحقيق ومعه المحكمة لم يبينا الأسباب التي دعتهما إلى اللجوء إلى الطريقة الاستثنائية وأن الجنح التي توبع بها الطاعن لا تدخل ضمن الجنح المذكورة في المادة 108 وأن الأمر بالتقاط المكالمات الطاعن قاضي التحقيق على أساس التماس من الوكيل العام ولو يصدر بصفة تلقائية منه وفي ذلك خرق للفصل 108 وأن الطلب المقدم من الوكيل العام للملك كان يجب أن يقدم إلى الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف وأن الطاعن أثار ذلك إلا أن المحكمة ردت على ذلك بتعليل لا يستند على أساس.
حيث إنه عملا بمقتضيات المادة 108 ق م ج فإن إجراء التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها وحجزها وإن كان إجراء استثنائيا فإن المشرع منح قاضي التحقيق إمكانية اللجوء إليه كما اقتضت ضرورة البحث ذلك وأن التقييد الوارد على الإجراء المذكور إنما يتعلق بالتقاط المكالمات الذي يأمر بها الوكيل العام للملك في إطار الفقرة الثالثة من المادة 108 المذكورة ولا يتعلق بالإجراء الذي يأمر به قاضي التحقيق في إطار الفقرة الثانية من نفس المادة والذي يعتبر غير مقيد بنوع الجريمة أو خطورتها وبذلك فإن أمر قاضي التحقيق بالتقاط مكالمات الطاعن الهاتفية التي أجراها عبر هاتفه النقال خلال الحملة الانتخابية التي كان يقوم بها المرشح جبهة محمد وتسجيلها وحجزها بناء على ملتمس الوكيل العام للملك في إطار المادتين 84 و89 ق م ج هو أمر صدر في إطار قانوني سليم. وأنجز طبقا للمادة 108 وما بعدها من نفس القانون وبذلك فإن إمكانية التي خولها المشرع لقاضي التحقيق بشأن التقط المكالمات وتسجيلها وحجزها جاءت عامة وتخضع لسلطته التقديرية كما اقتضت ضرورة البحث ذلك دون اشتراط كون الجريمة تتعلق بنوع ما من الجرائم، الأمر الذي كانت معه الوسيلة على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثالثة في مذكرة ذ. العلوي الحافظي والمتخذة من خرق القانون رقم 17/01 ذلك أنه يتجلى من المادة الثانية من القانون المذكور أنه كان على الوكيل العام في هذه النازلة عندما تبين له من خلال الإجراءات التي تم إنجازها من طرف قاضي التحقيق والضابطة القضائية ضد الطاعن أنها تشكل جريمة وباعتباره أحد أعضاء البرلمان أن يرفع الإذن المنصوص عليه في الفصل 39 من الدستور إلى وزير العدل الذي يحيله على رئيس مجلس البرلمان الذي ينتمي إليه الطاعن مما يجعل الملتمس الذي تقدم به إلى قاضي التحقيق غير قانوني ويعتبر لاغيا وأنه كان على قاضي التحقيق أن يعيد الملف إلى الوكيل العام من أجل تطبيق المسطرة المذكورة وأن الطاعن كان يتمتع بالحصانة البرلمانية.
حيث إنه وبصرف النظر عن كون الطاعن أصبح مستفيدا من الحصانة البرلمانية أو عدمها فإن حالة التلبس التي ضبط عليها تعطل الاستفادة من الحصانة المذكورة طبقا للفصل 39 من الدستور وبذلك فإن المحكمة لم تخرق أس مقتضى قانوني بهذا الشأن والوسيلة غير مبينة على أساس.
في شأن وسيلة النقض الرابعة مذكرة ذ. العلوي الحافظي والمتخذة من خرق القانون التنظيمي لمجلس النواب 97 ـ 31 وذلك أن المحكمة أدانت الطاعن بعقوبة حبسية وغرامة وحرمته من حق التصويت والترشيح للإنتخابات والحال  أن القانون يرتب ذلك الحرمان من إيقاع العقوبات التي تستوجب الحرمان من بعد صدور حكم نهائي وغير قابل للطعن بدون التنصيص عليه في القرار.
حيث إن المحكمة لما أدانت الطاعن من أجل الأفعال المنسوبة إليه وحرمته من حق التصويت والترشيح والحال أن القانون يرتب الحرمان المذكور بعد أن يصدر الحكم نهائي بدون التنصيص عليه في القرار إنما طبقت المادة 60 من القانون التنظيمي لمجلس النواب المحال عليه بمقتضى المادة 55 القانون التنظيمي لمجلس المستشارين الأمر الذي كانت معه الوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب المرفوع من الطاعن أعلاه برد المبلغ المودع بعد استيفاء المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عزيزة الصنهاجي رئيسة الغرفة والمستشارين السادة: محمد بنحالي مقررا ومحمد الحبيب بنعطية وعبد الرزاق الكندور ومحمد بن حم وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale