Réf
68060
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5791
Date de décision
30/11/2021
N° de dossier
2021/8211/4485
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vendeur de produits contrefaisants, Saisie-descriptive, Propriété industrielle, Procès-verbal d'huissier de justice, Preuve de la contrefaçon, Marque notoire, Dispense d'expertise, Contrefaçon de marque, Connaissance de la contrefacon, Confirmation du jugement, Absence de factures d'achat
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un procès-verbal de saisie-descriptive et les conditions de la responsabilité du vendeur. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation de la commercialisation des produits litigieux, l'indemnisation du titulaire de la marque et la destruction des marchandises saisies.
L'appelant contestait la valeur probante du procès-verbal, soutenant qu'il ne pouvait caractériser la contrefaçon en l'absence d'une expertise technique, et niait avoir eu connaissance du caractère illicite des produits. La cour retient que le procès-verbal de saisie-descriptive constitue une preuve suffisante de la contrefaçon dès lors que celle-ci est manifeste, écartant ainsi la nécessité d'une expertise qui demeure une simple faculté pour le juge.
Elle juge en outre que l'élément intentionnel requis par l'article 201 de la loi 17-97 pour engager la responsabilité du vendeur non-fabricant est souverainement déduit des faits. À cet égard, la cour considère que l'absence de production par le commerçant des factures d'achat des produits suffit à établir sa connaissance du caractère contrefaisant de la marchandise.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف. و.) بواسطة نائبها الأستاذ مراد (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1826 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/04/2021 في الملف عدد 3517/8211/2020 القاضي بتوقفها عن بیع وعرض للبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ هذا الحكم وبأدائها للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهما تعويضا عن الضرر. وبمصادرة وإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية سناء (ت.) المؤرخ 2020 وجعل مصاريف الإتلاف على نفقة الطاعنة وبنشر الحكم في صحيفتين عربيتين واحدة باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقتها وتحميلها الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 01/07/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 19/07/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ك. أ. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها تسوق منتجاتها تحت عدة علامات محمية وفقا لعدة إيداعات وطنية ودولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية، ومن ضمنها علامة GANT عدد 77016 بتاريخ 2001/04/11 والذي يعين المنتجات والخدمات المنتمية إلى الفئات 3، 9 و25 حسب اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات الصادرة بتاريخ 15 يونيو 1957 وما أعقبها من تعديلات، إلا أنه بلغ إلى علمها أن بعض المحلات التجارية بمدينة تمارة تقوم دون إذن منها ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامات مماثلة ومشابهة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بالمغرب، ولم يسبق لها أن رخصت لأي شخص طبيعي أو معنوي باستعمال أو استغلال علامات مماثلة أو مشابهة لعلاماتها المذكورة، ومن ضمنها المحل التجاري الحامل لشعار DESTOCKAGE USINE الكائن برقم [العنوان] تمارة، وأنه على إثر صدور أمر بتاريخ 2020/11/04 تحت عدد 2264/2020 يقضي بالقيام بإجراء وصف مفصل، انتقلت المفوضة القضائية إلى المحل التجاري المذكور وعاينت عرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أبيض GANT، وأسفل اللصيقة يوجد رسم، وعلى اليسار بالواجهة الأمامية يوجد طرز بألوان مختلفة للحروف اللاتينية GANT، فقامت بجردها وحددت عددها في 54 قميصا، وأخذت عينتين من المنتجات المذكورة، ثمن العينة هو 300 درهم، أرفقت بالمحضر عينة منهما، وأخذت صورا من المنتجات المذكورة، وأرفقت بالمحضر ثلاثة صور منها وأشرت عليها. كما أشارت المفوضة القضائية في محضرها إلى أنها وجدت السيد سعيد (د.) مستخدم بالمحل بذكره، الذي صرح لها أن صاحب المحل هو السيد عماد (ع.)، وأنذرته بأنه يتعين عليهم التوقف حالا عن بيع وعرض للبيع هذه المنتجات، وبالتالي ومن خلال محضر الوصف المفصل يتأكد أن المدعى عليه يقوم ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة تستنسخ حرفيا علامة المدعية المحمية قانونا باسمها. وأن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية للمدعية التي تستمدها من الإيداع الوطني المشار إليه أعلاه، وأن هذا الفعل يعتبر تزييفا طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 و153 و 154 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. وأن المادة 209 من نفس القانون تمنح للمدعية الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره وعلى نفقة المدعى عليه. وأن المدعية تنفق أموالا طائلة منذ سنين عديدة من خلال مختلف وسائل الدعاية والإشهار بالعديد من دول العالم ومن ضمنها المغرب، وهو ما مكن علامتها من اكتساب شهرة كبيرة على الصعيد الوطني إضافة لما لها من شهرة عالمية على الصعيد الدولي، ويجعلها بالتالي تستفيد من الحماية التي تخولها المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية للعلامات المشهورة، وكذا المادة 16 من اتفاقية تريبس. كما أنها تخصص قسطا هاما من ميزانيتها السنوية لمحاربة أفعال التزييف والتقليد التي تتعرض لها علاماتها، والتي يترتب عليها المس بسمعة منتجاتها التي تتميز بجودتها الخاصة، وكذا فقدانها لجزء كبير من زبنائها من جراء عزوفهم عن اقتناء منتجات المدعية بسبب الخلط بينها وبين المنتجات المزيفة التي لا تتوفر فيها مميزات منتجات المدعية، لا سيما جودتها وجماليتها ودقة إتقانها، ملتمسة لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بان تتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة العلامة مزيفة لعلامة المدعية المحمية قانونا باسمها، بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، والحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا لا يقل مبلغه عن 60.000 درهم، والحكم بإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها والتي تمت معاينتها بمقتضی محضر الوصف المفصل والحجز المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 04/11/2020 وبالسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر، وتحميلها الصائر.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلی به بجلسة 28/01/2021 التمس من خلاله نائب المدعية إصلاح المسطرة واعتبار الدعوى موجهة ضد شركة (ف. و.) في شخص ممثلها القانوني، والحكم عليها وفق الملتمسات الافتتاحية للدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا۔
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2021 أوردت فيها من حيث الشكل أن المدعية رفعت دعواها الحالية المتعلقة بأفعال التزييف دون أن توجه مقالها إلى النيابة العامة من أجل الإدلاء بمستنتجاتها في الملف، ومن حيث الموضوع، فان المدعى عليها تجهل المصدر الحقيقي للمنتوجات المعروضة بمحلها، كما أنها لم تكن تعلم بأن هذه المنتوجات غير صادرة عن المدعية، لكونها لا تعمل سوى على عرضها للتجارة ولا تقوم بصنعها، ملتمسة لأجل ذلك التصريح بعدم قبول الطلب شكلا، ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبعد تعقيب المدعى عليها، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة البداية اعتمدت على الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة سناء (ت.) لقضائها بثبوت فعل التزييف في حق الطاعنة، وهو لا يرقى أن يكون حجة قاطعة تثبت التزييف، لأنه يكون بحاجة إلى تدخل خبير لأخذ العينات وفحصها لبيان ما إذا كانت فعلا البضاعة موضوع النزاع الحالي مزيفة، وبالتالي تفتقر هذه الدعوى إلى وسائل الإثبات بعد ما أكدت المستأنفة أنه لم يسبق لها أن قامت بأي تزييف، التي تبقى غير ثابتة في حقها. فضلا عن أنها تفتقر للإثبات لكون البضائع التي تمت معاينتها من طرف المفوض القضائي لم يتم التأكيد فعلا أنها مزيفة كما جاء في المادة 201 من القانون 17/97، فسواء المعاينة المنجزة من طرف المفوضة القضائية أو تأكيد المستأنف عليها في دعواها أن السلع المحجوزة هي فعلا مزيفة ومقلدة لعلامات توجد في ملكيتها يفتقران للدليل الإثباتي الحقيقي الذي ينبغي أن يعرض على القضاء، وذلك ما تؤكده محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 415/2008 الصادر بتاريخ 29/01/2008 (غير منشور). ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الدعوى الحالية سيتأكد أن المستأنف عليها لم تثبت بشكل مدقق وعلمي وفني أن ما تم حجزه من بضاعة بين يدي العارضة هي سلع مزيفة لسلع المستأنف عليها. علاوة على ذلك، فقد خالف الحكم المستأنف مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. الذي يشترط أن تكون الأحكام دائما معللة. كما أن تعليل الحكم المستأنف يفترض في الطاعنة العلم بالعلامة، مخالف لمقتضيات الفصل المادة 201 من قانون 17/97 والذي يتطرق إلى المنتجات المزيفة ولا يتطرق إلى المنتوجات الحقيقية والغير المزيفة التي تقوم بتسويقها العارضة والتي هي نفس المنتجات التي تسوقها المستأنف عليها، إذ لا وجود لأي دليل فني وتقني وقطعي يفيد ويجزم أن المنتوجات التي هي موضوع الحجز الوصفي وموضوع الدعوى الحالية هي منتوجات مزيفة ومقلدة ومزورة لسلع المستأنف عليها، لهذه الأسباب تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة فنية قصد الوقوف على كون السلع المحجوزة لدى العارضة غير مزيفة وغیر مقلدة لسلع المستأنف عليها مع تحميل هذه الأخيرة الصائر.
وبجلسة 05/10/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن مزاعم المستأنفة بخصوص إسناد مهمة القيام بالوصف المفصل إلى خبير مؤهل وأن المحضر الذي أنجزته المفوضة القضائية لا يرقى إلى حجة قاطعة تثبت التزييف، بحيث أسست مزاعمها المذكورة على أحكام المادة 211 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، تبقى مزاعم غير جدية وغير مبنية على أساس قانوني سليم، لأن أحكام المادة 211 تتعلق ببراءات الاختراع، في حين أن موضوع نازلة الحال يتعلق بالعلامات، إضافة إلى أن الخبرة لا تكون إلا في الأمور الفنية المعقدة، وفي نازلة الحال يتعلق الأمر بتزييف علامة تجارية محمية، وصياغة أحكام الفقرة الثانية من المادة 222 من القانون رقم 97/17 المذكور أعلاه لم تأت بصيغة الوجوب، بل إن المشرع المغربي أسند إلى المحكمة جواز إجراء هذه الخبرة من عدمها حسب الضرورة، خصوصا إذا تعلق الأمر بمسألة فنية معقدة، وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال، إذ أن الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية أن المستأنفة ضبطت وهي تقوم ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة التي تستأثر وحدها دون سواها لاستغلالها بالنسبة للمنتجات المعينة ( م153)، وأن قيام المستأنفة بهذا الفعل يعد مساسا بحقوق الملكية الصناعية المملوكة لها، وبالتالي يشكل هذا الفعل تزييفا حسب مدلول أحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 31/05 وبالقانون رقم 13/23. فضلا عن ذلك، فالمفوضة القضائية أشارت في المحضر المحرر من طرفها تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط عدد 2020/2264 بتاريخ 04/11/2020 إلا أنها انتقلت إلى المحل التجاري للمستأنفة من أجل القيام بالمطلوب، فعاينت المحل المذكور يقوم بعرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال CHEMISES من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أبيض GANT. بالإضافة إلى أن المحضر الذي أنجزته المفوضة القضائية هو وثيقة رسمية لها حجية قانونية تثبت واقعة ارتكاب فعل التزييف ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وما دام أن المستأنفة تاجر محترف تمارس التجارة بصفة اعتيادية، إذ ليست بالتاجر البسيط، فإنه كان حريا بها أن تقوم قبل قيامها بترويج المنتجات بإجراء أبحاث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشرعي للعلامات السالفة الذكر، وبالتالي يفترض فيها العلم بالعلامات التي تحملها المنتجات التي تبيعها وتعرضها للبيع بمحلها التجاري، وهذا ما أكدته عدة اجتهادات قضائية صادرة في نوازل مماثلة، وعليه فإن المستأنفة، تسعى إلى التملص من المسؤولية الثابتة في حقها من جراء قيامها ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها، علما أن علامتها هي علامة معروفة ومشهورة وطنيا ودوليا، وبذلك فإنها تتمتع بالحماية التي تنص عليها أحكام المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية التي يعد المغرب من بين أعضائها منذ 17 يوليوز 1917، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد ادعاءاتها لعدم وجاهتها وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به جملة وتفصيلا مع تحميلها الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/11/2021 حضر الأستاذ عبد الصمد (ل.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن القانون 97/17 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 13-23 و05-31، عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا وأحال بشأن أشكال التي يمكن أن يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.
وحيث أنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكور أعلاه نجده ينص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية - أي مسجلة - يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة، والمقصود بفعل الاستعمال، كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة أو العرض من اجل البيع أو البيع أو الاستيراد فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.
وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية سناء (ت.) بتاريخ 04/11/2020 أنها انتقلت إلى المحل التجاري العائد للطاعنة وعاينت هذه الأخيرة تقوم بعرض منتجات للبيع عبارة عن أقمصة للرجال من ألوان مختلفة تحمل على مستوى العنق لصيقة كتبت بها بحروف لاتينية ذات لون أبيض GANT، وأسفل اللصيقة يوجد رسم، وعلى اليسار بالواجهة الأمامية يوجد طرز بألوان مختلفة للحروف اللاتينية GANT، وقامت بجردها وحددت عددها في 54 قميصا، وأخذت عينتين من المنتجات المذكورة، ثمن العينة هو 300 درهم.
وحيث انه بخصوص خرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 إلى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الاستعانة بخبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص، فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية المدلى به في الملف كاف لوحده للاستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الأصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة إلى خبرة فنية، وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 97/17 والذي يعتبر أن كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدمت عليه المستأنفة باستعمالها لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها، دون إذن للمستأنف عليها، بشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه ولا حاجة لإجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات.
وحيث ان واقعة التزييف ثبتت للمحكمة بالاطلاع على الصور الفوتوغرافية للعينة المدلى بها، والتي عجزت الطاعنة عن إثبات اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين أو الإدلاء بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله.
وحيث أن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوی تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف وعليه، فإن قيام الطاعنة بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة وبالتالي، فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.
وحيث إن عدم إدلاء الطاعنة بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها للبيع بمحلها، يجعل العلم بالتزييف قائما في حقها، ويبقى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنعها من بيع وترويج المنتج المزيف لمنتجها، واستنادا إلى كل ما ذكر.
وحيث إنه تبعا لذلك، يكون الحكم الابتدائي فيما قضی به بهذا الخصوص مصادفا للصواب ويتعين تأييده.
وحيث أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65510
L’apposition de l’identifiant commun de l’entreprise (ICE) d’un concurrent sur un produit constitue un acte de concurrence déloyale créant un risque de confusion sur l’origine de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
Validité de la saisie, Saisie-descriptive, Risque de confusion, Protection de la propriété industrielle, Procès-verbal de l'huissier de justice, Pouvoirs de l'huissier de justice, Origine des produits, Identifiant commun de l'entreprise (ICE), Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale
65525
Marque notoire et principe de territorialité : La notoriété d’une marque s’apprécie sur le territoire national et ne peut être déduite de sa seule renommée internationale ou de sa présence sur internet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65480
Propriété industrielle : un nom patronymique commun, dépourvu de caractère distinctif, ne peut fonder une action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65495
Marque notoire : La renommée internationale et l’antériorité d’un enregistrement international suffisent à obtenir l’annulation d’une marque nationale similaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025