Réf
64153
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3510
Date de décision
19/07/2022
N° de dossier
2086/8211/2022
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente de produits contrefaisants, Saisie-description, Responsabilité du vendeur, Propriété industrielle, Produits contrefaisants, Présomption de connaissance, Marque commerciale, Concurrence déloyale, Commerçant professionnel, Action en contrefaçon
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon et de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce précise les conditions de preuve de l'élément intentionnel du contrefacteur. Le tribunal de commerce avait condamné un commerçant pour la détention et la mise en vente de produits reproduisant une marque enregistrée. L'appelant contestait la décision, soulevant d'une part l'irrégularité du procès-verbal de saisie-descriptive et, d'autre part, l'absence de preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la qualité de commerçant professionnel emporte une présomption de connaissance de l'origine des marchandises commercialisées. Elle précise que l'élément intentionnel requis par l'article 201 de la loi 17-97 est établi dès lors que le commerçant, qui a la charge de prouver sa bonne foi, ne justifie pas avoir acquis les produits auprès du titulaire de la marque ou d'un distributeur agréé. La cour juge en outre que le procès-verbal de saisie-descriptive est régulier, sa finalité étant de constater la matérialité de la détention des produits litigieux, ce qui suffit à caractériser l'acte de contrefaçon par usage d'une marque reproduite au sens de l'article 154 de la même loi. En conséquence, la cour rejette l'appel et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة سعاد (ر.) والسيد نشيط (ع.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/04/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 895 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2022 في الملف عدد 10834/8211/2021 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقهما وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامات المستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيارها باللغتين العربية والفرنسية على نفقتهما، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامات المستأنف عليها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي المصطفى (ه.) المؤرخ في 14/10/2021 على نفقتهما، وبأدائهما لفائدتها تعويضا قدره 50.000,00 درهم، وتحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى وتحميلهما الصائر. وبرفض الطلب المضاد مع تحميل رافعيه الصائر.
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للطرف المستأنف بتاريخ 21/03/2022، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 04/04/2022، أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية القانونية، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ا. ج. إ. أ. ك.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في المنتجات في الفئات 1 و15 وأهمها اللصاق، تحت لواء علامتها المشهورة على الصعيد الدولي والوطني، المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية مع امتداد الحماية إلى المغرب على الشكل التالي : علامة UHU مودعة ومسجلة بتاريخ 04/06/2004 تحت عدد 31701 وعلامة UHU مودعة ومسجلة بتاريخ 02/04/2004 تحت عدد 89856، وبموجب هذا التسجيل، فإن العلامة التجارية التي هي في ملكية المدعية تتمتع بحماية قانونية على الصعيد الدولي وكذا الوطني، ذلك أن مجرد إيداعها لها لدى منظمة الوايبو بجنيف، والتي يعتبر المغرب من الدول المنضوية تحت لوائها، وهو ما يفرض عليه حتمية حمايتها من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية الذائعة الصيت، غير أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة لعلامتها، وبتاريخ 05/10/2021 استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، تحت عدد 26253/2021 في الملف المختلف رقم 26253/8103/2021 قضى بإجراء وصف مفصل، والذي على إثره انتقل المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) بتاريخ 13/10/2021 إلى محل المدعى عليه، وهناك عاين تواجد بضاعة تحمل علاماتها وتم اقتناء عينة منها، وعليه فإن عملية تقليد علامتها ظاهرة للعيان فقط بمجرد إلقاء نظرة على الصورة الموضوعة الموجودة صحبة المحضر، وهذا أمر سيوقع حتما المستهلك المتوسط الإدراك والمحدود الخبرة بعلامة المدعية في الغلط ، علما أنه أثناء عملية الشراء لا يقف أي مستهلك عند التفاصيل كثيرا ولا تهمه الجزئيات، بحيث أنه يكون منشغلا في إنهاء عملية الشراء في اقصر وقت ممكن، ولا يهمه سوى أن تكون البضاعة التي تم اقتناؤها حاملة لعلامتها، ففي القانون : التعدي على علامة تجارية مسجلة، وهي علامات مسجلة على الصعيد الدولي والوطني، بحيث اختيرت المملكة المغربية ضمن التسجيل الدولي لحماية حقوق المدعية، من أي تعدٍ يطاولها سواء كان هذا التعدي نسخا مطابقا، أم تزييفا مشابها لحد التضليل مما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك فيما يتعلق بمنشأ البضاعة، كما هو عليه الحال بالنسبة للمدعى عليهم، و هذا ما ورد صراحة في المادة 201، حيث يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق مالك براءة، أو شهادة إضافة أو شهادة تصميم تشكل الدوائر المندمجة، أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و54 و99 و123 و124 و154و155 ذلك أن القانون يعتبر أن حيازة وعرض احد المنتجات المزيفة للتجارة، أو استنساخها واستعمالها وحيازتها، قصد استعمالها أو عرضها للتجارة، المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها، و تبعا لذلك فإن عنصر المعرفة ( العلم ) متوفر تماما لدى المدعى عليهما حيث أن مجال عملها يفترض فيها العلم التام والمسبق بمصدر المنتجات التي تقوم بترويجها داخل الأسواق الوطنية، وبالتالي عليها أن تتحرى الدقة عن أصلها و طبيعتها، هل هي أصلية أم مقلدة، كما يتطلب منها الإلمام والمعرفة التامة بكل المنتجات الشائعة الصيت بما فيها منتجات المدعية بالنظر إلى شهرة علامتها التجارية. إضافة إلى ذلك، فإنها على يقين تام بأن سعي المدعى عليهما لتزييف وتقليد علامتها التجارية، ما هو إلا وسيلة ملتوية للاستفادة من شهرة المنتجات التي تروجها تحت يافطة علامتها التجارية، وتحقيق أكبر رقم للمبيعات وأكبر ربح ، من أجل ذلك فإن عنصر العلم قائم ومسؤولية المدعى عليها ثابتة. أما بخصوص جرم التعدي، فإن فعل التعدي على العلامات التجارية يشكل جرما وفق نصوص القانون المغربي (كما هو مسطر في مقتضيات المواد 213 و214 و215 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 23/13 فإضافة لما يحمله هذا الفعل في حد ذاته من طبيعة إجرامية، يعاقب عليها قانونا بعقوبة حبسية، ذلك أن السطو على علامة تجارية والاتجار بها للاستفادة من ورائها، ما هو إلا تعد واضح وصريح على حق مملوك للغير ومحمي بقوة القانون، زيادة على ذلك فانه يشكل منافسة غير مشروعة للمدعية، ذلك إن قيام المدعى عليه بحيازة وعرض وبيع منتجات، تحمل علامة مشابهة لعلامتها دون موجب مشروع فيه اعتداء على حقوقها، وأن الفعل يكون في مقابل الربح الغير المشروع الذي حققه المدعى عليه، فانه يلحق ضررين لها الأول مادي والثاني معنوي، فالضرر المادي يتجلى أساسا بفقدانها لمداخيل، كان من المفروض أن تحصل عليها دون غيرها، خاصة و أن منتجاتها تعرف إقبالا كبيرا من طرف جمهور المستهلكين، إذ أن إطلالة بسيطة على حجم مبيعاتها يحيلنا على الأرباح التي من المفترض أن تجنيها دون غيرها، وأن المتعدي يعلم تمام العلم بمنتجات المدعية وعلامتها التجارية بناء على شهرتها، فهو بذلك يستغل سمعتها الواسعة الانتشار ليحقق أكبر نسبة من المبيعات لثقة المستهلكين، وضررا على المستوى المعنوي لكون المنتجات المقلدة هي من النوع الرديء، مما يترك انطباعا لدى الجمهور بتدني المستوى المعهود في منتجاتها ويفتح مجالا واسعا أمام تذويب علامتها المشهورة، خاصة وأنها ومنذ التأسيس لعلامتها التجارية وهي تحاول جاهدة بناء جسر متين مع المستهلك أساسه الاحترافية في التصنيع واعتمادها على مواد أولية سمتها الأولى الجودة، ملتمسة الحكم عليهما بالكف والتوقف عن عرض و بيع كل منتوج مقلد للعلامات المملوكة للمدعية ، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلاماتها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي المصطفى (ه.) والمؤرخ في 14/10/2021 ، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقتهما، وبنشر الحكم المنتظر النطق به في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية، وبأدائهما مبلغ 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر، والتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلاماتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي والبت في الصائر وفقا للقانون.
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليهما مؤرخة في 13/12/2021 جاء فيها انه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي فانه لم يطلب فاتورة للمنتوج الذي اشتراه ولم يقم باجراء وصف دقيق للمنتوج الذي يعد مجهولا ولا يحمل أي رمز شريطي ولا يعلم وزنه وان المنتوج الذي اشتراه له رمز شريطي وبمجرد ما اشترى المنتوج وضعه بجيبه ولم يقم بأخذ صور له بالمحل وقام بطرح مجموعة من الأسئلة تسيء لسمعة المحل أمام الزبناء، وانه يتوفر على قرص مدمج به تسجيل فيديو يوثق كل ما قام به المفوض القضائي الذي قام بتحريف وقائع المعاينة، ملتمسين الإشهاد بالطعن بالزور في محضر المفوض القضائي.
وبناء على مذكرة توضيحية مع مقال مضاد مؤدى عنه مؤرخة في 24/01/2022 جاء فيها ان الطعن بالزور الفرعي لا يستلزم توكيلا الذي ينحصر في إنكار الخط وطلب يمين أو قلبها وان المدعية عليها إثبات ان العلامة مزورة وأنها تقتني البضاعة من لدن مورديها وفي المقال المضاد الإشهاد بالطعن بالزور في محضر المفوض القضائي المؤرخ في 14/10/2021 لعدم تطابق المعاينة مع ما تم تدوينه بالمحضر لمخالفتها للأمر القضائي، ملتمسين استبعاد محضر المفوض القضائي ورفض الطلب.
وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء ناقصا، ذلك أن الوثائق المدلى بها هي مخالفة لمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع. وبالتالي يجب الحكم بعدم قبول الدعوى، وهو الدفع الذي لم تجب عليه محكمة البداية. ومن جهة أخرى، فإن جميع الفواتير هي باسم مكتبة (ح.)، وعليه يجب أن توجه الدعوى ضد شركة مكتبة (ح.)، فالسيد نشيط (ع.) لا يشتغل بالمكتبة وهو مجرد زوج السيدة سعاد (ر.) وهي مسيرة ولا يجب أن تقوم الدعوى باسمها، وعليه فلا دخل لهما بالدعوى، مما يجعل الدعوى قد وجهت ضد من لا صفة له فيها، وبالتالي يتعين الحكم بإخراجهما من الدعوى. بالإضافة إلى أن الأمر القضائي أصدر حكما مسبقا كون المنتج الذي تبيعه مكتبة (ح.) هو منتج مزور، مما يعني أن القاضي أصدر حكمه قبل الخوض في الدعوى والاستماع لطرفيها، مما يكون معه الأمر الاستعجالي قد خرق قاعدة أساسية وهي عدم صدور حكم مسبق في النازلة قبل عرضها على قضاء الموضوع، مما يجعله باطلا ويتنافى مع قيم القضاء، علما أن ما بني على باطل فهو باطل. فضلا عن ذلك، فإن المفوض القضائي خرق الأمر القضائي، الذي أمر بضرورة وجود الممثل القانوني أو من ينوب عنه قانونا للحضور رفقة المفوض القضائي، والحال أنه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي يتبين غياب أي ممثل لطالبة الإجراء، مما يجعل الإجراء مخالفا للقانون ويجب الحكم تبعا لذلك باستبعاد محضر المفوض القضائي من الدعوى. علاوة على أن الأمر القضائي أمر بضرورة الحصول على فاتورة شراء المنتوج، في حين أن المفوض القضائي لم يطلب الفاتورة ولم يشر إليها في محضر المعاينة، مما يجعل المعاينة ناقصة، وبالتالي يتعين عدم الأخذ بها. كما أن محضر المفوض القضائي لم يقم بالوصف الشامل والدقيق لمجموع العينات التي تم حجزها، والصورة الفوتوغرافية الوحيدة ناقصة بحيث لا يوجد بها الرقم المشفر للمنتوج CODE BARRE. واحتياطيا من جهة أخرى، فإن مكتبة (ح.) هي مكتبة تشتري السلع بالجملة بالفواتير القانونية وتبيعها بالتقسيط، وبالتالي فمن يجب مطالبته بالإذن المسبق من طرف المستأنف عليها هي الشركات التي تبيع بالجملة وليست تلك التي تبيع بالتقسيط، لأنه لا يمكن أن يقوم شخص بشراء منتوج مزور بفواتير قانونية. كما أن عدم الحصول على إذن لبيع المنتج يعني بالضرورة أنه يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة فلا المنطق الواقعي ولا القانوني يمكن أن يسلم بذلك، ولا يوجد بالملف ما يفيد بأن المنتج الذي ضبط لدى المستأنفين هو منتوج مزيف، مما يجعل الحكم مبني على غير أساس. أن المادة 201 التي جاء بالتعليل يتحدث عن المنتج المزيف، في حين أنه في واقعة الحال لا وجود لمنتج مزيف، وأن المستأنف عليها يجب عليها إثبات أن المستأنفين كانا على علم بكون العلامة التجارية التي يقومان ببيعها هي بالفعل مزورة، علما أن السيدة سعاد (ر.) تقتني مجموعة من اللوازم المدرسية من عند مجموعة من مورديها من ضمنهم شركة (م. و. أ.)، وشركة (د. و. ل.) و مكتبة (د. ف.)، فضلا عن أن عبء إثبات تزييف المنتوج يقع على المدعي وليس العكس وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي للمملكة، لهذه الأسباب يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا الحكم بكون عدم الحصول على إذن لا يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة والحكم بانتفاء التزييف. واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة على المنتوج لمعرفة هل هو فعلا مزيفا أم هو منتوج أصلي تعهد إلى خبير مختص في ذلك والحكم بإجراء بحث بين طرفي النزاع للوقوف على حقيقة وجود التزييف من عدمه.
وبجلسة 31/05/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن شواهد تسجيل العلامات التجارية هي وثائق أصلية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وكذلك محضر الحجز الوصفي فهو أصلي صادر عن السيد المفوض القضائي وأن هذه الوثائق كافية لإثبات صفة العارضة وكذا فعل التزييف. كما أن الطرف المستأنف حجزت لديه سلع مزيفة معدة للعرض والبيع، وبالتالي فإن قيامه بعرض سلع تحمل علامة محمية قانونا يدخل في زمرة الاعتداء الذي أصله المشرع وأعطاه صورة بشكل أدق بموجب المادة 225 من القانون 97/17 والتي من بينها عرض سلع تحمل علامة محمية قانونا، وأن إدلاء المستأنف بفواتير صادرة عن جهة غير العارضة لهو أكبر دليل على علمه بمصدر تلك السلع، وبالتالي يكون الطرف المستأنف مسؤولا ولا يمكن أن يحاج بإقامة الدعوى ضد الغير ما دام أن السلع حجزت بالمحل التجاري للطرف المستأنف، علما أن محضر الحجز والوصف هو حجة العارضة في طلب توقف الطرف المستأنف عن عرض منتجات تحمل علامتها انتهاكا لحقوقها، كما أن المحضر أجاب عن نقطتين رئيسيتين وهما حيازة وعرض السلع تحمل علامة محمية بالإضافة إلى إقرار من الطرف المستأنف أنها صادرة عن غير الموزعين المعتمدين للعارضة وكون تلك السلع مقلدة وتضر بصورتها. علاوة على أنه في غياب الحجة المقابلة، تبقى للطرف المستأنف تبقى له الحجة الرسمية وهو ما سار على التوجه القضائي المغربي في نوازل عديدة. أما من حيث الدفع بانعدام العلم بالتزييف، فقد سبق للاجتهاد القضائي أن حسم فيها في عدم مناسبات حيث ربطه بالصفة التجارية، وأن الطرف المستأنف باعتباره تاجرا يكون عليه وبمجرد ادعاء العارضة التزييف أن يثبت اقتناؤه للسلع المحجوزة من عندية أحد الباعة المعتمدين والذين يبيعون سلعا أصلية، وهو التوجه الذي كرسته المحاكم التجارية بالدار البيضاء وأيدتها في ذلك محاكم الاستئناف التجارية في العديد من الأحكام والقرارات، لهذه الأسباب تلتمس رد كافة أوجه الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطرف المستأنف الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/06/2022، ألفي بالملف مذكرة تأكيد ما سبق للأستاذ (ل.) حاز الأستاذ (س.) عن الأستاذ (ق.) نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/07/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكيتها بحيث ينشأ حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها ومؤدى ذلك أنه يمنع على الغير بدون إذن صاحب الحق، بيع أو عرض للبيع أو صنع أو استيراد أو حيازة من أجل البيع للمنتج الحامل لتلك العلامة.
وحيث إن علم الطاعنة بكون المنتجات التي تتاجر فيها يبقى قائما طالما أنها تاجرة محترفة يفترض فيها وجوب التحري بشأن مصدر ونوع تلك المنتجات، كما أن مجرد عرضها للمنتوج المقلد لا يعفيها من المسؤولية مادام أنها تاجرة، وأن كل ما يتواجد بمحلها يفترض أنه معروض للبيع وأنها على علم بما تتاجر فيه.
وحيث إن الغاية من محضر الحجز الوصفي هي إثبات واقعة التزييف بمعاينة وجود البضاعة الحاملة لعلامة مستنسخة أو مقلدة للعلامة الأصلية، وأن ما ذهبت إليه المستأنفة من تجاوز المفوض القضائي لمهامه، ليس بالملف ما يثبته ذلك أن هذه الأخير عند إنجاز المحضر المذكور لم يتجاوز المهمة المسندة إليه، بل قام بإجراء المعاينة وانتقلت بتاريخ 14/10/2021 إلى محل الطاعنة وعاين تواجد عينات من السلع المزيفة الحاملة لعلامة UHU وأنجز مهمته وفق ما يمليه عليه القانون، ولم يصدر عنه أي رأي قانوني أو فني، مما تبقى معه المنازعة المثارة بشأن محضر الحجز في غير محله ويتعين ردها.
وحيث ثبت من أوراق الملف خاصة محضر الحجز الوصفي، أن الفعل الذي قامت به الطاعنة يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، وهو الفعل الذي يدخل في إطار المادة 154 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 ويشكل مساسا بحق محمي قانونا تطبيقا لنص المادة 201 من نفس القانون.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من كون المفوضة القضائية لم تجزم في محضرها بصفة قطعية بأن العينة المحجوزة هي مزيفة، فإن المحكمة ومادام الأمر يتعلق بإستعمال علامة مستنسخة أو مقلدة للعلامة الأصلية وهو الأمر الذي يقتضي منها إجراء مقارنة بين العلامة المسجلة باسم المستأنف عليها والعلامة التي تم حجز المنتجات الحاملة لها عند العرض للبيع، فقد اتضح لها فعلا من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة بمحضر الحجز الوصفي أن المنتجات المعروضة للبيع من قبل الطاعنة تحمل علامة مماثلة لعلامة المستأنف عليها.
وحيث ان المشرع حينما ميز في المادة 154 من القانون 17/97 بين فعل استعمال علامة وفعل استعمال علامة مستنسخة يكون قد أبان عن نيته في تمديد الأفعال الممنوع على الغير القيام بها إلى كل من الاتجار في بضاعة حاملة لعلامة محمية، سواء كانت العلامة التي تحملها أصلية أم لا دام إذن المالك غير متوفر.
وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97/17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، فان استيراد الطاعنة لمنتجات تحمل علامة مملوكة للمستأنف عليها دون ترخيص منها علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97/17 تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، وتبعا لكل ما ذكر تبقى الدفوع المثارة من طرفها في غير محلها ويتعين ردها.
وحيث إن الطاعنة لم تثبت أنها اقتنت البضاعة من أحد الباعة المعتمدين كما أن التزييف لا يطال الصانع وحده، بل يشمل كذلك البائعة التي ثبت من خلال النازلة الماثلة أنها تبيع منتجات غير مرخص لها ببيعها من لدن مالكة العلامة الأصلية كما سبق تفصيله، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.
وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعنة بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمها بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، كما أن عدم إدلاء المستأنف بفواتير شراء البضاعة من عند مالك العلامة، كاف للقول بقيام علمه بواقعة التزييف، وان تمسكها بمقتضيات المادة 201 من القانون 97/17 لا تجديها نفعا لكونها لم تدل بما يثبت حسن نيتها، وبالتالي فإن الفعل الذي قامت به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله.
وحيث نتيجة لما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف مجردا من أي أساس، مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المطعون فيه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
54695
Opposition à l’enregistrement : la protection d’une marque notoire non enregistrée est subordonnée à la preuve de sa connaissance par le public marocain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54957
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59157
Recours contre une décision de l’OMPIC : Le contrôle de la cour se limite à l’appréciation du risque de confusion sans pouvoir examiner le caractère distinctif de la marque antérieure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
54755
Opposition à une marque : la décision de l’OMPIC est annulée pour non-respect du délai légal de six mois pour statuer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
54959
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le non-respect du délai légal pour statuer entraîne l’annulation de la décision de l’office compétent (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
59347
Le risque de confusion entre deux marques s’apprécie globalement, les différences visuelles et phonétiques pouvant l’emporter sur les similitudes partielles (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2024
54759
Opposition à l’enregistrement d’une marque : la décision de l’OMPIC rendue hors du délai légal de six mois est annulée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
55147
Droit d’auteur : L’artiste-interprète qui cède les droits sur une œuvre musicale sans être titulaire des droits sur la mélodie engage sa responsabilité envers les héritiers du compositeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/05/2024
Responsabilité délictuelle, Propriété intellectuelle, Préjudice matériel et moral, Œuvre musicale, Modification de la mélodie, Droits du compositeur, Droit d'auteur, Décision après cassation, Contrat de cession de droits d'auteur, Cession de droits, Atteinte au droit moral, Artiste-interprète
59501
Marque : L’absence de risque de confusion entre deux signes justifie le rejet de l’opposition malgré un élément figuratif commun (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2024