Contrat d’entreprise : Le pouvoir modérateur du juge permet de réduire une clause pénale pour retard de livraison en considération de l’exécution substantielle des travaux (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60519

Identification

Réf

60519

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1490

Date de décision

27/02/2023

N° de dossier

2020/8202/945

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de construction d'une villa, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur le solde des comptes entre le maître d'ouvrage et l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation partielle des créances réciproques, condamnant l'entrepreneur au paiement de pénalités de retard et le maître d'ouvrage au règlement d'un solde de travaux.

L'appel principal de l'entrepreneur contestait l'expertise initiale et revendiquait le paiement d'un solde supérieur, tandis que l'appel incident du maître d'ouvrage visait à obtenir la délivrance d'une facture récapitulative. Après avoir ordonné de nouvelles expertises technique et comptable, la cour retient que l'obtention du permis d'habiter et l'absence de réserves du maître d'œuvre suffisent à établir l'achèvement conforme des travaux, écartant ainsi les allégations d'inexécution du maître d'ouvrage faute de production de factures probantes de travaux de reprise.

La cour constate néanmoins le retard dans la livraison et, faisant application de son pouvoir modérateur au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, réduit le montant de la clause pénale en considération de l'exécution substantielle de l'ouvrage et des intempéries survenues en cours de chantier. Concernant le solde des travaux, la cour entérine les conclusions de l'expert-comptable mais, en application du principe selon lequel nul ne peut être lésé par son propre recours, s'en tient au montant alloué en première instance au profit de l'entrepreneur.

La demande de délivrance d'une facture est rejetée, la cour considérant que la décision de justice fixant le solde des comptes en tient lieu. Le jugement est donc réformé sur le montant des pénalités de retard, confirmé pour le surplus et l'appel incident est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 10/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 3741ملف عدد 2238/8201/2019 والقاضي في الشكل بقول الطلبين الاصلي والمضاد وفي الموضوع بأداء المدعى عليها [شركة ت.ا.ل.] في شخص ممثلها القانوني [السيد محمد (ت.)] لفائدة المدعي [السيد علي (ج.)] مبلغ 837600 درهم وبأداء [السيد علي (ج.)] لفائدة [شركة ت.ا.ل.] في شخص ممثلها القانوني [السيد محمد (ت.)] مبلغ 361.677 درهم وبتحميل خاسر كل دعوى صائرها وبالاكراه البدني في حق الشخص الطبيعي وبرفض الباقي

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه المؤدى عنه بتاريخ 13/03/2020 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وبناء على طلب ادخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المستأنفة اصليا, والمؤدى عنه بتاريخ 13/01/2023 والذي التمست من خلاله ادخال [شركة G.M.E.] باعتبارها خلفا خاصا للمستأنف عليه .

في الشكل:

حيث ان الاستئنافين الأصلي والفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

وحيث انه فيما مقال ادخال الغير في الدعوى, فإنه لم يقدم الا خلال المرحلة الاستئنافية وبعد انجاز الخبرتبن , وبذلك فإن من شان ادخال الطرف المذكور حرمانه من درجة من درجات التقاضي, مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع, وفضلا عن ذلك فإن الطرف المطلوب إدخاله في الدعوى لا علاقة له بالنزاع القائم بين الطرفين , وتبعا لذلك فإنه يتعين التصريح بعدم قبوله.

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 04/06/2019 والذي عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها عقدا من أجل بناء فيلا على القطعة الأرضية المنزه16i2 ذات الرسم العقاري عدد 25866/50 ثم أبرم معه عقدا ملحقا قصد إنجاز أعمال إضافية و قد تم تحديد موعد انتهاء الأشغال و تسليم الفيلا بعد مدة ستة أشهر من توقيع العقد أي بتاريخ 19 يونيو 2018 و أن العقدين المبرمين جاءا مفصلين و تضمنا الأشغال و الأداء و كيفية الأداء لمبلغ 2200000.00 درهم و 500000 درهم كثمن للأشغال الإضافية و أنه أدى للمدعى عليها مبلغ 2752923.00 درهم و هو مبلغ يفوق المبلغ المتفق عليه و هذا ثابت بمقتضى كشف الحساب رفقته و الذي يؤكد توصل المدعى عليها بالمبالغ المذكورة و سحبها و أنه منحها أيضا شيكا يحمل مبلغ 103275.00 درهم و أخر بقيمة 20000 درهم و ثالث بمبلغ 30784 درهم و مبلغ نقدي بمبلغ 6000 درهم و أن المدعى عليها أخلت بإلتزاماتها ولم تقم بإنجاز الأشغال في الوقت المحدد و هو ما تسبب له في ضرر كبير مما اضطره الى اكمال الأشغال من ماله الخاص وأنفق مبالغ إضافية محددة في 333600 درهم و اضطر إلى كراء شقة منذ تاريخ يونيو 2018 كلفه مبلغ 94666 درهم كما هو ثابت من وصل الكراء و قد سبق له و إن استصدر حكما عن قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالرباط من أجل تعين خبير لتحديد الأشغال المنجزة و المتبقية و المبالغ المسلمة و أن الخبير خلص إلى كون المدعى عليها تسلمت المبالغ أعلاه و قيمة الأشغال الغير منجزة هي 333600 درهم وحدد مبلغ غرامة التأخير في 540000 درهم و أنه بعث لها إنذارا بأداء مبلغ 1195325.00 درهم الذي يمثل مجموع قيمة الشيكات و المبلغ النقدي المسلم وثمن كراء الشقة إضافة إلى الأشغال المقامة من طرف شخص أخر و التي تسلمت قيمتها و كذا قيمة الأشغال المتبقية و لم تنجز بعد و غرامة التأخير كما طالبها بتسليمه فاتورة بقيمة الأشغال تحمل المبالغ المسلمة لتسوية وضعيته المالية مع المصالح البنكية و الإدارية و لم تستجب ملتمسا الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1195325.00 درهم مع إلزامها بتسليمه فاتورة بقيمة الأشغال مفصلة و تحمل المبالغ التي تسلمتها و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميل المدعى عليها الصائر و الإكراه البدني في الأقصى و الكل مع كافة ما يترتب عنه قانونا و أدلى بصورة من عقد إنجاز أشغال و من عقد الأعمال الإضافية و من كشف حساب بنكي و من 3 شيكات و أربع وصولات و من عقدين و شهادة و من توصيل كراء من حكم استعجالي من تقرير الخبرة و من إنذار مباشر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25-07-2019 أوضحت من خلاله أنها تعاقدت مع المدعي بتاريخ 25-09-2017 من أجل بناء سور فيلا وفق عقد العمل المصحح التوقيع و ذلك خلال 15 يوم و هو ما تم فعلا ليتم ابرام عقود خاصة بين المدعي

وأفراد أخرين وتم ابرام عقد انجاز شلال و لم تتم الإشارة اليه من طرف السيد الخبير ليتم بعد ذلك توقيع عقد بناء فيلا بتاريخ 19-12-2017 و تسلمت شيكين من المدعي و في المقابل سلمته نسبة 5 % كضمانة البناء بلغ قيمتها 21500 درهم بمقتضى شيك عدد [رقم الشيك] مسحوب على البنك م.ت.خ. على أن يتم تسليم المبلغ عند نهاية الأشغال و أن الأشغال لم تبتدئ إلا بتاريخ 15-01-2018 بناء على طلب المدعي بعدما عدل مساحة التصميم من 1305 الى 1750 م مربع دون أن يتم تعويضها عن المساحة الزائدة و أداء واجب السلعة عنها و لم تتم الإشارة اليه في تقرير الخبرة اضافة الى حمام بلدي و مطبخ و عشر حمامات و الزيادة في المغسالات وعلو السرداب من 2,20 متر الى 3 أمتار و أنها بذلك أوفت بالتزاماتها المحددة في العقد بناء السرداب و طابق أرضي و طابق أول داخل الأجل المحدد لها, ثم توقيع عقد ثان لأعمال إضافية بتاريخ 28-06-2018 لإنشاء ممر السيارات على ساحة 350 م2 بمبلغ 500000 درهم بالإسمنت المسلح دون أن يسلمه أي مبلغ و ان الخبير حاول أن ينسب لها كل ما هو مضمن في التصميم الهندسي للفيلا على الرغم من وضوح العقد و لم يحسم النزاع و أنه استثنى تقرير أمين الحرفيين وأنه سبق و أن سحب منها ثلاث شيكات تحمل مبالغ 30784 درهم و 380637 درهم و مبلغ 103275 درهم مسحوبة على ت.و.ب. بعد أن سبق له و أن منحها إياها و قام بتمزيقها بعدما احتجت الشركة على عدم تغطية المبالغ للأشغال المنجزة و رفض تسليمها شيك أخر و تسليم وصولات كما هو واضح من الإشهاد و أنه أدلى بلائحة تتضمن 3 شيكات بمبلغ 42000 درهم لإثنين يحملان عدد 970327 و 970329 وأخر بقيمة 36000 درهم تحت عدد 970332 في حين أنه بالرجوع إلى تاريخها يتبين أنها تعود لتاريخ سابق عن تاريخ العقد أي في 19-12-2017 وهو ما يفيد أنه لم يفي بالتزاماته الشيء الذي يتعين معه إجراء بحث بين الأطراف و الشهود و إجراء خبرة ثلاثية وفي الطلب المضاد أن المدعى عليه الفرعي عدل التصميم الهندسي للفيلا من 1305 م2 الى 1750 م 2 في التصميم الثاني دون أن يؤدي واجب الفرق في المساحة و المبالغ الأخرى و التي بلغت في مجموعها 3200000 درهم ملتمسة أساسا بخصوص الطلب الأصلي إجراء بحث بين الطرفين و الشهود و الأمر بإجراء خبرة ثلاثية لتقويم الأشغال و قياس المساحة المنجزة مع الإستعانة بخبير حيسوبي وأمين حرف البناء لتحديد المبالغ المستحقة لها و بخصوص المقال المضاد الحكم لها بما مجموعه 3200000 درهم التي تمثل المساحة الزائدة المعدلة من 1305 م2 الى 1750 م 2 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بجلسة 26-09-2019 أوضح من خلالها أن ما تدعيه المدعى عليها لا أساس له على اعتبار أنه لم يطلب منها أشغالا زائدة مع زيادة في المساحة فالخبير سبق في تقريره أن أمهل الطرفين للإدلاء بما يفيد الزيادة في المساحة و أن تسلمت قيم الأشغال و لم تتم انجازها و أنه اضطر الى انفاق مبالغ إضافية و أن الشيكات المسحوبة قبل ابرام العقد سحبت لغرض واحد هو بناء الفيلا إذ ليس هناك ما يربط طرفي الدعوى باستثناء هذا الأمر و ليس هناك اتفاق أخر بينهما و يتعين رد جميع دفوعاتها و أن الطعن في الخبرة غير جدي وأن طلب خبرة جديدة ما هو الا وسيلة لإطالة المسطرة و بخصوص الطلب المضاد أن تقرير الخبرة اثبت أنها تسلمت أكثر مما هو مستحق ملتمسا بخصوص الطلب الأصلي الحكم وفق المقال الإفتتاحي ومن حيث المقال المضاد رفضه

وتحميل رافعته الصائر ، والفي بالملف بمذكرة الإدلاء بوثائق للمدعى عليها و المتضمنة لصورة شمسية طبق الأصل من عقد عمل و من عقد بناء فيلا و من التزام وتصميم هندسي بتاريخ أكتوبر 2017 و أخر بتاريخ 05-01-2018 وإلتزام ومن عقد حفر بئر و من إنجاز مسبح و من اشهادات ورخصة بناء و طلب رخصة البناء و معاينة أمين حرف البناء.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24-10-2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للمدعى عليها بواسطة دفاعها التمست من خلالها رد دفوعات المدعي و الحكم بإجراء بحث بين الأطراف و الأمر تبعا لذلك بإجراء خبرة ثلاثية لتحديد المبالغ المستحقة لها،

و أدلى ذ جياف بمذكرة جوابية أوضح من خلالها بخصوص عقد العمل أن المدعى عليها لم تكمل الأشغال رغم تسلمها لمستحقاتها و بخصوص عقد الأعمال الإضافية والإلتزام أن الأمر يتعلق بنفس الإتفاق وليس مستقلين وأن السبب في كتابتهما هو ان البنك إ. لم يقبل كلمة التزام و تم تغييره بعقد أعمال إضافية و أنه في حالة اصرارها فإنه يطالبها بالإدلاء بأصل الوثيقة و أنها تتقاضى بسوء نية و حول التصميمين فإن الإتفاق تم جزافيا ولم يتم تحديد أية مساحة بعقد الإتفاق و أنه زيادة على ذلك فإن الإلتزام الثاني أبرم بين الطرفين بعد مباشرة الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتعديلات و على أساسه تم أداء مبلغ إضافي قدره 500000 درهم وهو مبلغ كافي لتغطية أي زيادة كيفما كان نوعها و ان ذلك تم بتاريخ 28-06-2018 أي بعد التعديل ب 6 أشهر أي أن المدعى عليها لو انجزت فعلا أشغالا أخرى تستحق عنها مبالغ إضافية لضمنتها بهذا العقد وبخصوص حفر البئر وعقد إنجاز المسبح فالمدعى عليها لا علاقة لها بهما و أن الإشهادات المدلى بها تحاول التشكيك في الخبرة ملتمسا رد جميع الدفوعات وتمتيعها بجميع ما ورد في مكتوباته و تحميل المدعى عليها كافة الصوائر وأدلى بإشهاد فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجز الملف للمداولة

والنطق بالحكم لجلسة31-10-2019.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته اصليا [شركة ت.ا.ل.]

أسباب الاستئناف الأصلي:

وجاء في أسباب استئنافها ان الحكم الابتدائي اعتمد الخبرة المنجزة من طرف الخبير انس بنسودة المهندس المعماري على الرغم من ان موضوع النزاع يخرج عن اختصاصه , اذ ان النزاع يتعلق بالمنازعة في المساحة المشيدة من طرف المستأنفة حسب التصميم الاول الذي كانت فيه المساحة هي 1305 متر مربع وتم تعديل هذا التصميم بتصميم اخر 1750 متر مربع ووفق عقود خاصة بين الطرفين طبقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين , عقد عمل بتاريخ 25/09/2017 متعلق ببناء سور للفيلا انجزته العارضة داخل اجل 15 يوما وعقد بناء فيلا بتاريخ 19/12/2017 مفاده بناء فيلا من سردان وطابق ارضي وطابق اول على اساس مبلغ 2068 درهم للمتر المربع الواحد وفق ما هو مضمن برخصة البناء , بلغ مجموعها 2.700.000,00 درهم , والتزم المستأنف عليه بأداء مبلغ 2.200.000,00 درهم في عقد بناء فيلا وتم توقيع التزام في نفس اليوم يتعهد من خلاله بأداء مبلغ 500.000,00 درهم , في حين ان السيد الخبير لم يلتزم الحياد والموضوعية واستبعد هذا الالتزام على الرغم من توقيع الطرفين عليه وقد سبق الادلاء بنسخ طبق الاصل من هذه العقود , وانه على الرغم من ان العارضة لم تبدأ في الاشغال الا بتاريخ 15/01/2018 انتظارا لتعديل التصميم الهندسي وانتظار جلب الماء من البئر الذي سلم المستأنف عليه اشغاله للغير فإن الشركة العارضة سلمت الفيلا داخل الاجل المحدد لها وأوفت بالاشغال المحددة لها في العقد , بناء سرداب وطابق ارضي وطابق اول . في حين ان الخبير حاول ان ينسب للعارضة اشغال لم تكلف بها في العقد , ومتناسيا ان المستأنف عليه وقع مع العارضة عقد اعمال اضافية من اجل انشاء ممر للسيارات على مساحة 350 متر مربع مقابل مبلغ 500.000 درهم بعد تسلمه للفيلا في حين ان المستأنف عليه لم يؤد للعارضة مجموع المبالغ موضوع العقود والتي بلغت في مجموعها بعد الزيادة في مساحة الفيلا وعلو السرداب والزيادة في عدد المغسلات والحمامات وممر السيارات مبلغ 3.200.000 درهم , هذا المبلغ جاء متطابقا مع تقرير امين حرف البناء الذي اوضح المساحة والمواد المستعملة والثمن المعتمد في التقدير , في حين ان الخبير الطبوغرافي لم يعر هذا التقرير اي اهتمام او الاشارة اليه وتموقع جهة المستأنف عليه , ولم يحسم في موضوع النزاع وفق تصريحه في تقريره بأنه يصعب عليه الحسم في المبالغ بين الطرفين ويتعين الاستعانة بخبير حيسوبي , خصوصا وان هناك مبالغ اكدت العارضة انها سلمت المستأنف عليه وصولات عنها ومزق هذا الاخير اصول شيكاتها بعد احتجاج العارضة على عدم تغطية المبالغ المحررة بها لقيمة الاشغال المنجزة , وقد سبق الادلاء في المرحلة الابتدائية بإشهادات لشهود حضروا لهذه الواقعة بالاضافة الى ادلاء المستأنف عليه بشيكات تتعلق بعقد العمل المتعلق ببناء سور الفيلا والسابقة على العقود الاخرى وادخلها السيد الخبير ضمن المبالغ التي اداها المستأنف عليه.

وان السيد الخبير اعتمد اجتهادات خاصة به متناسيا انه لم يتم لحد الان التسليم النهائي وفسخ العقد بين المتعاقدين بالاضافة الى اجل سنة للصيانة المنصوص عليه في العقد لعدم وفاء المستأنف عليه بالمبالغ المتراكمة بذمته.

وانه على الرغم من هذه النقائص التي شابت تقرير الخبرة وعدم تخصص الخبير في قياس وتقويم البناء واستبعاده لعقود مصححة التوقيع وفق اجتهاد خاص به وعدم سلوكه للمنهج العلمي المدعم بالوثائق , فإن اعتمادها من طرف المحكمة يعد خرقا للقانون.

ملتمسا الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح باستبعاد الخبرة لعدم قانونيتها وموضوعيتها والامر بإجراء خبرة جديدة لقياس وتقويم البناء مع الاستعانة بخبير حيسوبي وامين حرف البناء لتحديد المبالغ المستحقة للعارضة التي بلغت في مجموعها 3.200.000,00 درهم مع حفظ الحق في تقديم المستنتجات على اثر انجازها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ

مدليا بنسخة من الحكم .

وبناء على المذكرة التعزيزية لأوجه الاستئناف والتي جاء فيها ان العارضة تدلي للمحكمة بتقرير خبرة قوم الاشغال المنجزة من طرف العارضة في مبلغ 3.990.000,00 درهم وفق العقود المبرمة ين الطرفين , دون قياس الزيادة في مساحة الفيلا التي عرفت تعديلا من 1305 متر مربع في التصميم الاول الى 1750 متر مربع في التصميم الثاني وقد سبق الادلاء بهما في المرحلة الابتدائية . اضافة الى ذلك ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير بنسودة والتي اعتمدها الحكم الابتدائي على الرغم من الغائها لعقود مبرمة بين الطرفين ومصححة التوقيع وفق اجتهاد خاص بالسيد الخبير بالاضافة الى ان هذا الاخير اكد انه لا يمكن الحسم في موضوع المبالغ المالية الا بالاستناد الى خبير حيسوبي لكون العارضة سبق ان اكدت ان المستأنف عليه تحايل عليها بعد ان سلمها شيكات بمبالغ لا تغطي المصاريف التي تحملتها العارضة , وعند احتجاج هذه الاخيرة طلب منها ارجاع الشيكات ليحرر لها شيكا بمبلغ اكبر وقام بتمزيقها دون ان يسلمها الوصولات التي تسلمها , وقد سبق الادلاء ابتدائيا بإشهادات تؤكد ذلك. وان ما استند اليه الحكم المطعون فيه باعتماد خبرة غير مبنية على اساس واقعي او قانوني ومتناقضة مع خبرة الخبير موقس الذي قوم الاشغال المنجزة من طرف العارضة وفق العقود المبرمة بين الطرفين في مبلغ 3.990.000 درهم دون الزيادة في المساحة من 1305 متر مربع الى 1750 متر مربع ومع خبرة امين حرف البناء [السيد محمد (ا.)] الذي قوم الاشغال المنجزة من طرف العارضة وفق التعديلات التي عرفها التصميم الهندسي للفيلا في مبلغ 5.857.560 درهم , ملتمسا الحكم بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الامر بإجراء خبرة لقياس المساحة الزائدة على العقود المبرمة بين الطرفين وفق التعديل الذي عرفه التصميم الهندسي للفيلا وتقويم ذلك مع الاستعانة بأمين حرف البناء وخبير حيسوبي , في مواجهة المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه او بإدنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل عرقلة او امتناع في انجاز الخبرة وحفظ حق العارضة في الادلاء بمستنتجاتها وتحميل المستأنف عليه الصائر

مدليا بتقرير خبرة وامر مبني على طلب واشهاد وتقرير امين حرف البناء.

وبناء على جواب دفاع المستأنف عليه مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه بتاريخ 13/03/2020 والذي جاء فيه انه بخصوص الطعن في الخبرة التي اعتمدها الحكم الابتدائي والمنجزة من طرف الخبير انس بنسودة , فإنها انجزت بناء على قرار السيد قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالرباط قصد تحديد الاشغال المنجزة والمتبقية وكذا المبالغ المسلمة للشركة المستأنفة. وان النزاع يتمحور حول الاشغال التي تم انجازها والتي بقيت بدون انجاز وكذا حول المبالغ التي تسلمتها المستأنفة مقابل الاشغال المتفق عليها بمقتضى الاتفاق الرابط بين الطرفين. وان تقرير الخبرة اجاب عن هاته النقط وتطرق لمختلف جوانب النزاع كما انه جاء مفصلا ودقيقا وحدد بتفصيل مراحل انجاز الخبرة وذكر جميع الوثائق التي ادلى بها الطرفان والتي اعتمد عليها الخبير في انجاز مهمته.كما ان التقرير اثبت ان الاشغال المحددة بمقتضى العقدين والتي تم اداء ثمنها للمستأنفة هي نفسها الاشغال التي بقيت دون انجاز وهذا يثبت الاخلال بالالتزامات في حق هذه الاخيرة . وان هذه المعطيات تؤكد بأن خبرة الخبير انس بنسودة كانت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والجوهرية المتطلبة قانونا وانها ناقشت كافة الوثائق وكانت حضورية للطرفين . وبخصوص مطالبة المستأنفة بإجراء خبرة جديدة فلن يغير من الامر شيئا باعتبار ان الخبرة الاولى فحصت وثائق الطرفين واثبتت ان العارض هو الطرف المتضرر, وهذا يؤكد ان هدف المستأنفة من طلب الخبرة هو المماطلة وهذا فيه ضرر كبير بحقوق العارض. اما بخصوص التمسك بكون الخبير لم يأخد بعين الاعتبار زيادة المساحة , فبالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير ذكر فيه ان المستأنفة لم تدل بما يثبت الزيادة في المساحة رغم امهالها الوقت الكافي .

وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن العارض يتقدم باستئناف الحكم المطعون فيه لكونه اغفل الحكم لفائدته بفاتورة بقيمة الاشغال رغم مطالبته بذلك ابتدائيا , ذلك ان المحكمة لم تستجب لطلب العارض المتعلق بالحكم على المدعى عليها بتسليمه فاتورة بقيمة الاشغال تكون مفصلة وتتضمن مجموع المبالغ التي تسلمته منه في اطار الاتفاق بينهما.

ملتمسا الحكم برد دفع المستأنفة المتعلق بالطعن في الخبرة وترتيب كافة الاثار القانونية على ذلك

وفي الاستئناف الفرعي بعد معاينة ان العارض اكد على طلبه الرامي الى تسليمه فاتورة بقيمة الاشغال خلال المرحلة الابتدائية وان المحكمة اغفلت البت في طلبه , الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله جزئيا وذلك بأمر المستأنفة بتمكينه من فاتورة قانونية تفيد قيمة الاشغال وتتضمن مجموع المبالغ التي تسلمتها منه وتحميل المستأنفة اصليا كافة الصوائر .

وبناء على تعقيب نائبة المستأنفة اصليا والذي جاء فيه انه سبق للعارضة ان اكدت ان الخبرة المنجزة ابتدائيا اسثتنت عقودا مصححة التوقيع بين الطرفين وفق اجتهاد خاص بالخبير , كما انه لم يشر الى الزيادة في مساحة الفيلا من 1305 متر مربع الى 1750 متر مربع بين التصميم الاول الذي على اثره تم ابرام العقود والتصميم الثاني المنجز على ارض الواقع , والذي لم يؤد المستأنف عليه درهم واحد من هذه الزيادة . وبخصوص تمسك المستأنف عليه بكون العارضة لم تنجز الاشغال المتعاقد عليها , فقد سبق التوضيح انها اوفت بالتزاماتها داخل الاجال المحددة لها وانجزت جميع الاشغال المتعاقد بشأنها على الرغم من الزيادة في المساحة بين التصميم الاول والتصميم الثاني وان الاشغال التي يدعي المستأنف عليه بأنه انجزها وادى ثمنها فإنها لا تدخل ضمن الاشغال المحددة للعارضة بمقتضى العقود المبرمة بين الطرفين .

وان الخبير موقس الذي انجز الخبرة المنجزة في اطار المختلفة وبحضور المستأنف عليه اكد وعاين ان جميع الاشغال المحددة في العقود منجزة وان المستأنف عليه يسكن الفيلا موضوع النزاع وحدد قيمة الاشغال في مبلغ 3.990.000 درهم دون المساحة الزائدة في التصميم الهندسي الاول 1305 والتصميم الثاني 1750 متر مربع والتي يتعين الامر بإنجاز خبرة لقياس مساحة الفيلا الحقيقية وقيمة الاشغال المنجزة من طرف العارضة .

وبخصوص تقديم المستأنف عليه لإستئناف فرعي يطالب من خلاله بأداء العارضة فاتورة دون ان يحدد قيمتها ويؤدي الرسوم القضائية عنها الشيء الذي يتعين معه عدم قبول الاستئناف الفرعي والحكم وفق ما ورد في مقال العارضة الاستئنافي والمذكرة التعزيزية للاستئناف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 264 بتاريخ 17/05/2020 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها بها كل من الخبير حنين لوزال والذي تم استبداله بالخبير صبري نور الدين والخبير الحسين السملالي واللذين انجزا المهمة ووضعا تقريريهما بملف النازلة.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة العقارية المدلى بها من طرف نائب المستأنف فرعيا بجلسة 08/11/2021 والتي جاء:

بخصوص تجاوز الخبير كل حدود اختصاصه وخرق مقتضيات الامر التمهيدي , ذلك ان الخبير لم يتقيد بالمهمة المطلوبة منه وتخطاها الى تقويم الاشغال والدخول في عملية حساب المتر المربع بالدرهم والتطاول على مهمة الخبير الحيسوبي الذي لم يبق له ما يقوم به, بعدما قضي الامر من طرف الخبير العقاري, والذي انجز الخبرتين معا لصالح المستأنفة اصليا ضدا على جميع وثائق الملف وعلى المعلومات القيمة التي يتضمنها تقرير الخبرة المنجزة حضوريا بين الطرفين عند نشوب النزاع والمعتمدة من طرف محكمة الدرجة الاولى, والذي يبقى وثيقة أساسية من وثائق الملف ولم يتم الطعن فيه.

لذلك فالعارض يطعن في تقرير الخبرة العقارية في كل ما تضمنه وخاصة ما تعلق بتقويم الاشغال المنجزة وما ترتب عن التقويم من اثار وهي الواردة في الفقرات : 3 تحت عنوان قيمة الاشغال الاضافية و4 الاشغال التي قام بها [السيد علي (ج.)] في اطار العقد, 5 الاشغال المنجزة من طرف [السيد علي (ج.)] والغير مشار اليها في العقد الثالث المؤرخ في 28/06/2018 والتي لا تؤخد بعين الاعتبار.

وان ما قام به الخبير في الفقرات المشار اليه يعتبر تجاوزا لاختصاصه والقيام بأشياء لم تطلب منه في اطار القرار التمهيدي. وان مهمته هي تحديد نسبة الاشغال المنجزة بالمتر المربع وليس تقويمها ماليا بالدرهم.

بخصوص ما جاء في عنوان "الاجراءات" وعدم انتقال الخبير الى عين المكان , ذلك ان الخبير اشار الى انه خلال لقائه بالاطراف طاف بالعقار من الخارج وتبين له انه معتمر من طرف مالكه الجديد بعدما تصرف فيه المستأنف بالبيع, وان الاطراف الحاضرة لم يمانعوا في عدم زيارة الفيلا باعتبار ان المشكل او الخلاف الاساسي بينهم لم يوجد في الاشغال ولا في نوعيتها ولا في المقاولات التي انجزتها بل في حساب مساحة البنايات المنجزة وخلص الخبير الى ان هناك خلل في تفسير بنود العقود المبرمة. وان العارض فوجئ بهذه الفقرة لكونه لم يسأل بصفة نهائية حول مسألة دخول البيت من عدمه , فالخبير لم يطرحها نهائيا , علما ان المستأنف عليه كان قد اخبر المشتري الجديد بإمكانية زيارة البيت رفقة الخبير للقيام ببعض اعمال التمتير ولم يمانع, كما ان محضر الاستماع الى تصريحات الاطراف لم يتضمن أي اشارة بالمرة الى موافقتهم على عدم الوقوف على عين المكان. وبذلك فالخبير لم ينتقل الى عين المكان فالطواف بالعقار من الخارج ليس هو عين المكان, والذي هو موقع تواجد الاشغال المنجزة داخل الفيلا, التي كان على الخبير ان يتحقق من مساحتها ونوعيتها وجودتها وان يقوم بعمله الفني بصفة شخصية لمعرفة مدى مطابقة الاشغال المنجزة للتصاميم الهندسية والرخص المحصل عليها ولكي يفصل بين الاشغال التي قامت بها المستأنفة وبين تلك التي قامت بها مقاولات اخرى, خاصة وان المستأنفة لم تكمل الاشغال المتفق عليها, وبالتالي فالخبير لم يقم بمهمته وبنى تحليله على وثائق موجودة في الملف وعلى ما أملته عليه المقاولة حرفيا.

بخصوص دفع الخبير بوجود خلل في تفسير العقود المبرمة, فقد اشار الخبير في تقريره الى انه تبين له ان هناك خلل في تفسير العقود المبرمة وان الاستنتاج الذي انطلق منه هو الذي افسد عمله, والحال انه مهمة الخبير تقنية ويتعين عليه الابتعاد عن كل جوانب النزاع التي تلامس القانون. وان كل ما قام به بخصوص تفسير ارادة الاطراف هو عمل يخرج عن اختصاصه الفني .

بخصوص المساحة المعتمدة من طرف الخبير, ذلك انه من المتفق عليه بين الطرفين ان التصميم الاولي الذي تم التعاقد عليه تم تغييره بتصميم ثان ونتج عن ذلك ارتفاع طفيف في المساحة, فالخبير المكلف حدد المساحة حسب التصميم الاول كالتالي: 510 متر مربع للطابق تحت الارضي و 484 متر مربع للطابق الارضي و 313 متر مربع للطابق الاول و 13 متر مربع لسكن الحارس أي ما مجموعه 1320 متر مربع. في حين ان المساحات في التصميم الاول كانت كالتالي: بالنسبة للطابق تحت الارضي 519,93 متر مربع وبالنسبة للطابق الارضي 492,96 متر مربع وبالنسبة للطابق الاول 446,97 متر مربع, أي ما مجموعه 1459,86 متر مربع. كما ان تقرير الخبرة تضمن الاشارة الى ان المساحات المعدلة في التصميم الثاني عدلت كالاتي: بالنسبة للطابق تحت الارضي 543 متر مربع والطابق الارضي 512 متر مربع والطابق الاول 582 متر مربع وسكن الحارس 11 متر مربع أي ما مجموعه 1648 متر مربع. في حين ان المساحات في التصميم الثاني كالاتي: الطابق تحت الارضي 564 متر مربع والطابق الارضي 591 متر مربع والطابق الاول 545 متر مربع, أي ما مجموعه 1700 متر مربع. وقد نتج عن ذلك ان الحبير اعتبر ان المساحة المتفق عليها في العقد الاول هي فقط 1320 متر مربع والحال انها 1459,86 متر مربع, فيكون تبعا لذلك معدل المتر المربع هو 1506,99 درهم وليس مبلغ 2069 درهم الذي استنتجه الخبير, سيما وانه اعتبر ان الثمن الاجمالي للاشغال المتفق عليه هو 2.700.000 درهم والحال انه فقط 2.200.000 درهم .ونتج عن ذلك ان الخبير لما اعتبر المساحة الاصلية المتفق عليها هي 1320 متر مربع والمساحة المعدلة في التصميم الثاني هي 1648 متر مربع وان الفرق هو 334 متر مربع حصل على رصيد دائن لفائدة المستأنف قدره 691.046,00 درهم , لا اساس له في الواقع والحال ان معدل ثمن المتر المربع هو 1506,99 درهم , وان المساحة الاضافية هي 240 متر مربع, فيكون ثمن الاشغال الاضافية هو حاصل ضرب المعادلة التالية:

عدد الامتار المنجزة 240 مضروب في معدل الثمن المتفق عليه 1506,99 تساوي 361.677,6 درهم.

بخصوص الاشغال الاضافية وقيمتها, فقد جاء في تقرير الخبرة ان المقاولة قامت بأشغال اضافية هي : اشغال المنحدر وحائط الاسمنت المسلح وانابيب الصرف الصحي وخزان الصرف الصحي ومعدات الحمامات وزيادة في علو سقف الطابق تحت ارضي بمتر واحد.

وان العارض يستغرب ويتساءل عن مصدر معرفة الخبير بنوع الاشغال المنجزة وكميتها وحجمها حتى يعطي تدقيقا دون ان يكون قد زار موقع الاشغال او طاف به او عاين جودتها , فقد جاء في التقرير: ان المنحدر والطريق المؤدية للقبو انجزت على مساحة 240 متر مربع وقدر الخبير للحائط الاسمنتي المسلح مبلغ 180.000 درهم دون ان يبين مساحته الاجمالية والطول والعرض وثمن المتر المربع , ودون ان يبين كيف اعتبره من الاشغال الاضافية . ونفس الملاحظة بالنسبة لخزان الصرف الصحي تقدير عام بمبلغ 15000 درهم دون ذكر المساحة ولا كيف ثبت له ان المستأنفة هي التي قامت بتلك الاشغال وان تلك الاشغال اضافية. ونفس الملاحظة بالنسبة لأنابيب الصرف الصحي حدد لها ثمن 15000 درهم دون تحديد طولها ودون توضيح كيف تأكد ان المستأنفة هي التي انجزتها.

وانه برجوع المحكمة للعقد الاول المبرم بين الطرفين بتاريخ 19/12/2017 بقيمة اجمالية قدرها 2.200.000 درهم يتضح من خلال مادته 3 الاشغال التي يشملها والتي يتعين على المقاول ان يقوم به, ومنها : اعمال الخرسانة والبناء واعمال الحفر وبناء بلاط السرداب وتوصيل جميع انابيب الصرف الصحي. وانه بمقارنة الاشغال المفروض على المقاول القيام بها والتي التزم بها في العقد مع الاشغال التي اعتبرها الخبير خارجة عن العقد, يتضح ان الاشغال التي التزمت بها المقاولة هي نفسها التي اعتبرها الخبير اشغال اضافية, مما يدل على ان الخبير لم يكلف نفسه قراءة عقد الصفقة الموقع من الطرفين.

وتبعا لذلك تبقى الاشغال المسماة خارجية في تقرير الخبرة غير موجودة وانها من بين ما التزمت المقاولة بإنجازها في العقد.

بخصوص الاشغال التي لم تنجزها المقاولة, فإن الخبير خصص الفقرة رقم 5 من الخبرة تحت عنوان "الاشغال المنجزة من طرف [السيد علي (ج.)]" وحددها في مبلغ 205.300 درهم ودون ان يبدي رأيه فيها كتقني وتحديد خانة الاشغال التي تدخل فيها, وترك للمحكمة واسع النظر لأخدها بعين الاعتبار او عدم اخدها. ومضيفا انها تخرج عن العقد المبرم مع المقاولة. والحال ان عمل الخبير كتقني يجب ان يبين للمحكمة الاشغال التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين ويوضح الاجزاء التي انجزت منها والتي لم تنجز , واذا انجزت كلها , فعليه الاشارة الى ذلك بوضوح , اما اذا كانت المقاولة قد تركت وراءها اشغال بدون انجاز فعليه تحديد نوعها وطبيعتها وحجمها والخانة التي تدخل فيها ويترك لتقدير المحكمة مسألة الاخد بها او تركها والفصل في النقط الخلافية المتعلقة بموضوع النزاع اما ان يقوم الخبير بعمل المحكمة فيكون عمله فيه مساس بحقوق الدفاع ويعرض تقريره للبطلان.

وان العارض تعاقد مع مقاولين اخرين من اجل اتمام اشغال الفيلا التي لم تنفذها المقاولة المستأنفة بقيمة اجمالية قدرها 576.050 درهم , كما ان المستأنفة لم تقم بالاشغال المتعلقة بتجهيز الشبكة الداخلية للمنزل بالكهرباء والماء والهاتف ولم تقم بتركيب مصابيح الانارة بعمود الباب الرئيسي وباب سكن الحارس ولم توصلهما اصلا بالكهرباء , فاضطر المستأنف عليه الى الاتفاق مع مقاول اخر مختص في هذه الاعمال لاتمامها بمبلغ يرتفع عن 50000 درهم. كما ان المقاولة التزمت ببناء الفيلا موضوع عقد الاشغال بكاملها وبحسب تصاميمها ومن بين الاشغال التي كان يتعين عليها القيام بها : بناء حمام بلدي وتجهيزه بكل مقوماته ومعداته. الا انها لم تقم بذلك, فاضطر العارض الى التعاقد مع مقاول اخر لانجازه بمبلغ 20000 درهم . وان جميع اشغال الصباغة كانت على المقاولة ولم تقم بها نهائيا فاضطر العارض الى التعاقد مع مقاولة اخرى للقيام بذلك بمبلغ 166.250 درهم. وان المبالغ التي اداها العارض مضطرا عن الاشغال التي لم تقم بها المقاولة والتي كانت ملتزمة بالقيام بها تزيد عن مبلغ 576.050,00 درهم. وان العقد المبرم في 19/12/2017 يوضح بصفة كافية التزامات المقاولة والاشغال التي يتعين القيام بها. وانه لا مجال للقول بكون تلك الاشغال خارجة عن العقد.

بخصوص مدة انجاز الاشغال, فقد انتهى الخبير الى خلاصات لا عقلانية, اذ ان المدة الاجمالية المتفق عليها لانجاز الفيلا هي 6 اشهر والمساحة الاجمالية في التصميم الاول هي 1459,86 متر مربع, وان معدل الانجاز بالمتر المربع هو 243,30 متر في الشهر, وان المساحة الاضافية هي 240 متر. فيجب ان تنجز على ابعد تقدير داخل مدة شهر واحد 30 يوما وليس 45 يوما كما دهب الى ذلك الخبير. وقد اضاف الخبير لمدة الانجاز المتفق عليها مدة اضافية قدرها 63 يوما سماها الايام الممطرة التي لا تؤخد بعين الاعتبار. وان تعسف الخبير وصل الى حد اعتبار كل الايام الممطرة في سنة 2018 موجبة لتوقف الاشغال. ذلك انه اذا كانت بعض الاشغال الخارجية تتوقف في بعض الايام الممطرة لساعات او حتى يوم كامل فإن الاشغال الداخلية تنفذ في اليوم الممطر, ثم ان توقف العمل خلال الايام الممطرة بصفة كلية يكون في حالة الفيضانات وحالات انقطاع الطريق في البوادي والقرى وليس داخل الحواضر , فالمشروع كان ينفذ في منطقة حضرية. ثم انه ولاحتساب الايام الممطرة في الصفقات سواء خاصة او عمومية , يجب ان تطلب المقاولة من صاحب المشروع توقيفها لمدة معينة بسبب الامطار لنفس السبب بكتاب توجهه له في الموضوع , ويجب ان يرد عليها بموجب امر بالخدمة سواء بالرفض او بالتوقف لمدة محددة. وانه ليس بالملف ما يدل على ان المقاولة طلبت من صاحب المشروع ان يوقفها عن العمل خلال الايام الممطرة مما يدل انها اشتغلت كامل الايام. لا سيما وانها خلال ما سمي بالايام الممطرة توصلت بدفوعات من الحساب ثابتة التاريخ , وانه لا يمكن للمقاولة المتوقفة عن العمل بسبب الامطار ان تطالب بالاداء في اليوم الذي تكون فيه متوقفة عن العمل, ما يدل على انها كانت تعمل كامل الوقت ولم تتوقف نهائيا , وانها تسببت للعارض بسبب عدم درايتها وعدم معرفتها الكافية بتسيير اوراش العمل الكبرى في خسارة كبيرة نتيجة تجاوزها لمدة التسليم ب 180 يوما. وان التوقف خلال الايام الممطرة لا يثبت بشهادة الشهود بل بوثائق الصفقة.

وانه على خلاف ما جاء في تقرير الخبرة فإن المستأنفة لم تسلم الاشغال بصفة نهائية , بل بمجرد وقوع الخلاف توقفت عن تنفيذ الاشغال واعتصمت داخل الورش بعمالها ورفضت الخروج منه ورفضت السماح للعارض الدخول اليه وسلبته حيازته ومنعت كل واحد يريد تنفيذ شغل داخل الورش من دخوله. وقد اضطر العارض الى اخراج المقاولة وعمالها من الورش بواسطة الشرطة , بعد شكاية تقدم بها امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط من اجل انتزاع عقار من حيازة الغير. وان الخبير حرف الوقائع حينما اعتبر ان الاشغال سلمت داخل اجلها الاتفاقي والحال انها لم تسلم نظاميا بل طردت المقاولة من الورش بعد 180 يوما من اليوم الذي كان عليها فيه تسليم الاشغال.

ملتمسا استبعاد الخبرة والحكم من جديد بخبرة عقارية تسند لثلاثة خبراء مختصين في الشؤون العقارية تكون مهمتهم الجواب بكل حياد وتجرد على النقط التي تضمنها القرار التمهيدي.

مدليا بمحضر الخبرة

ونسخ عقود وصور شيكات وصورة شكاية.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة الهندسية والحسابية المدلى بها من طرف نائبة المستأنفة اصليا بجلسة 13/12/2021 والتي جاء فيها ان الخبرتين الحسابية والهندسية جاءتا مستوفيتين للشكليات المتطلبة قانونا مما يتعين المصادقة عليهما.

وبخصوص الخبرة الهندسية فقد اكد الخبير في تقريره بأن [شركة ت.ا.ل.] انجزت الاشغال المحددة لها في العقود الرابطة بين الطرفين داخل الاجل المحدد لها وانها سلمت الفيلا بتاريخ 15/06/2018 , على الرغم من ان الورش عرف توقفا للاشغال مدة شهر ونصف بطلب من صاحب الفيلا الذي غير التصميم الهندسي الاول من 1305 متر مربع الى 1648 متر مربع, وان سكن الحارس لا يدخل ضمن المساحة المخصصة للفيلا وفق ما هو وارد في الصفحة 6 من التقرير , كما ان مدة الايام الممطرة بلغت خلال مدة العقد 63 يوما, الشيء الذي يجعل المدة الاجمالية لانجاز الاشغال المحددة في العقد , الذي كانت بدايته 19/12/2017 هي تسعة اشهر ونصف وليس ستة اشهر , وانه على الرغم من كل هذه الاكراهات, فإن العارضة انجزت الاشغال المحددة لها , الشيء الذي يؤكد ان ما استند عليه الحكم الابتدائي غير مبني على اساس واقعي وقانوني.

كما ان الخبير حدد الاشغال المنجزة من طرف العارضة والتي كانت بحديقة الفيلا والتي لم تتم الاشارة لها في العقود الرابطة بين الطرفين والتي بلغت قيمتها 972.446 درهم, كما ان الاشغال التي انجزها المستأنف عليه كانت بناء على رغبته المتمثلة في تتمة مسكن الحارس والصباغة الداخلية واعادة بناء السور جزئيا ولم تكن ضمن العقود الرابطة بين الطرفين وخارجة عن الجزء المخصص لبناء الفيلا.

وبخصوص الخبرة الحسابية, فقد اكد الخبير في تقريره ان المبالغ المستحقة [لشركة ت.] تبعا للعقود الرابطة بين الطرفين محددة في 2.088.677 درهم وفق ما ورد في الصفحة 4 من التقرير, اذ اكد ان مجموع المبالغ المحددة في العقود هي 3.990.000,00 درهم , وهو نفس المبلغ الذي سبق ان حدده الخبير المختار موقس الذي سبق الادلاء بتقريره في المذكرة المدلى بها بجلسة 04/03/2020 , بالاضافة الى واجب الفرق في المساحة بين التصميم الهندسي الاول الذي تضمن مساحة 1305 متر مربع والتصميم الهندسي المعدل الذي تضمن مساحة 1648 متر مربع بحسب 2069 درهم للمتر المربع وفق ما هو وارد في رخصة البناء الشيء الذي يتعين معه المصادقة عليها , وان المبالغ المستحقة للعارضة تبعا للعقود الرابطة بين الطرفين بالاضافة الى الزيادة في مساحة الفيلا من 1305 متر مربع الى 1648 متر مربع هي 2.088.677,00 درهم , وان الخبير المهندس اكد في تقريره بأن هناك اشغال انجزت من طرف العارضة في حديقة الفيلا ولم تتم الاشارة اليها في العقود الرابطة مع المستأنف عليه . والمتمثلة في قنوات المياه المنعدمة وخزانها وبيت للمضخات قيمتها 972.446 درهم , كما انه بالرجوع الى عقد بناء الفيلا يتضح ان العارضة سلمت للمستأنف عليه ضمانة بلغت قيمتها 21000 درهم وان المستأنف عليه تسلم الفيلا مما يتعين ارجاع مبلغ الضمان. الشيء الذي يجعل مستحقاتها تصل الى 3.082.123 درهم , وان العارضة وبفعل تماطل المستأنف عليه لحقت بها اضرار مادية ومعنوية بليغة تمثلت في فقدانها العمل في اوراش اخرى على اثر المبالغ التي بقيت عالقة بذمة المستأنف عليه مما ادى بها الى بيع معداتها قصد الوفاء بالتزاماتها وتأثر سمعتها التجارية وتحدد التعويض عن ذلك في مبلغ 100.000 درهم.

ملتمسا المصادقة على الخبرة الهندسية والحسابية والحكم على المستأنف عليه بأداء مبلغ 3.082.123 درهم وتعويض قدره 100.000 درهم. والنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليه اصليا على الخبرة الحسابية المدلى به بجلسة 13/12/2021 والذي جاء فيه ان الخبير لم يشر في تقريره الى وضعية الشركة المستأنفة , والحال انه ملزم بالاشارة الى كون المحاسبة ممسوكة بصفة نظامية ام لا.

وان الخبير أضاف الى التزامات العارض الضريبة على القيمة المضافة دون التأكد من محاسبة الشركة وما اذا كانت قد ادت تلك المبالغ لخزينة المملكة ام لا, مادامت المعاملات موضوع الخدمة تعود الى لسنوات 2017 و 2018 و 2019 , بل الاكثر من ذلك فالعارض ادلى بوثائق رسمية لها حجيتها في الاثبات (كشوف بنكية وصور شيكات وبونات الصندوق) تفيد انه ادى كل ما بذمته لفائدة المقاولة, ما يعني ان تسجيلها لمختلف الاداءات في محاسبتها بصفة نظامية, يترتب عنه لزوما اداء قيمة الضريبة على القيمة المضافة للدولة في حينه, فمن خلال المحاسبة المنتظمة فقط , كان الخبير سيعرف الاسعار الحقيقية المتفق عليها, وما اذا كانت شاملة للضريبة على القيمة المضافة ام لا, دون ان يكون مضطرا لاعمال ارادته بدل ارادة الاطراف.

كما ان المستأنفة لم تدل بالفواتير التي على اساسها تم الاداء , وان الشركة باعتبارها طرف تاجر, يجب ان تكون قد هيأت مجموع الفواتير عن المبالغ التي توصلت بها وان يكون في محاسبتها ما يقابلها, خاصة وانها توصلت بكامل ما تم الاتفاق عليه, وان الخبير اعتمد الاداءات دون ان يبحت عما يقابلها من الفواتير, وبذلك يكون عمله ناقص.

وبخصوص التباين الحاصل بين الخبرتين الحسابية والعقارية , فإنه بالاطلاع على خلاصتهما يتضح وجود تباين واختلاف كبير في نتائجهما, مما يتعين استبعادهما. كما ان الخبير لم يشر الى التصريح الكتابي المقدم له من العارض مما يكون قد مس بحقوق الدفاع وبمبدأ الحضورية, كما ان العارض يؤكد ان اسباب الطعن المنصبة على الخبرة العقارية تنصب ايضا على الخبرة الحسابية.

فبخصوص احتساب مبلغ الضريبة على القيمة المضافة بصفة مستقلة عن اتفاق الاطراف, ذلك ان الطرفين اتفقا على انجاز الاشغال بأسعار نهائية شاملة لكل الرسوم والضرائب غير قابلة للمراجعة, وان الاسعار المتفق عليها بقوة القانون هي شاملة للضريبة على القيمة المضافة, لانه لا يمكن ادراج قائمة الاثمان النهائية في العقد وان تكون الاسعار المقدرة لذلك خارج الضريبة على القيمة المضافة. وان تحديد ثمن الخدمة او السلعة القابلة للتداول في الاسواق يتم لزوما بعد احتساب الضريبة على القيمة المضافة. ما لم يتم التنصيص على ذلك صراحة. وانه ليس من المعقول ان يضيف الخبير من تلقاء نفسه نسبة 20 في المائة من الثمن الاجمالي المتفق عليه في العقد, على اساس انه مقابل الضريبة على القيمة المضافة. والحال ان المقاولة متفقة على اسعار نهائية شاملة لكل التكاليف والرسوم والضرائب, وان لم تتم الاشارة اليها صراحة فإنه يفترض انها شاملة لها ما دامت المقاولة لم تتمسك في العقد بأن الاسعار غير مشمولة بالضريبة على القيمة المضافة, وان زيادة نسبة 20 في المائة يعني زيادة اثقال كاهل العارض بمبلغ 851.600,40 درهم لم يكن في حسبانه وغير مستحق. خاصة وان المقاولة لم تدل ولو بفاتورة واحدة عن المبالغ التي تلقتها تفيد انها ادت عنها الضريبة على القيمة المضافة لفائدة الدولة. وان اداء الضريبة على القيمة المضافة يتم لفائدة الدولة عن كل كشف حسابي مؤدى والشركة المستأنفة توصلت بكل الدفعات عبر حسابها البنكي , لكنها لم تدل بدفاترها التجارية ومحاسبتها لمعرفة مدى نظاميتها ومن خلالها يتعين اثبات مصير المبالغ التي تسلمتها في اطار هذه العملية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة التي ادتها , كما انها لم تدل ولو بفاتورة واحدة مديلة بخاتمها يستفاد منها انها تتعامل بأسعار خارج القيمة المضافة.

وبخصوص العقود التي تم الاعتماد عليها, فقد اعتمد الخبير على عقدين موقعين في يوم واحد بتاريخ 10/12/2017 الاول تحت مسمى اعمال اضافية والثاني تحت مسمى عقد توضيح المواد التي على المالك شراؤها والمقاول تركيبها. وخلص الخبير الى ان قيمة كل عقد هي 500.000 درهم خارج القيمة المضافة , بمعنى ان قيمتهما مجتمعة هي 1.200.000 درهم, والحال ان الامر يتعلق بعقد واحد وليس عقدين , ولشرح هاته المسألة فالطرفين وقعا العقد الاول تحت مسمى الاشغال الاضافية وبما ان المستأنف عليه اجنبي الجنسية , لم توافق المؤسسات المالية الوسيطة على صيغة العقد وعنوانه قصد تحويل مبلغه وتم تعديل الصيغة الثانية على اساس عقد ملحق بالعقد الاول تحت مسمى توضيحي للمواد التي على المالك شراؤها وعلى المقاول تركيبها حتى يمكن تحويل قيمة الاشغال نقدا للمغرب. وتبعا لذلك يكون اعتماد الخبير على العقدين في غير محله وقد ترتب عن ذلك اضافة مبلغ 500.000 درهم على عاتق العارض بدون سند.

وبخصوص الاشغال الاضافية فقد حدد الخبير العقاري الاشغال الناتجة عن الاختلاف بين التصاميم في 334 متر مربع , الا ان الخبير الحيسوبي حدد نفس الاشغال في مساحة 343 متر مربع, وهي تبفى خاضعة لنفس الطعن الذي طال الخبرة العقارية, وبالتالي فهناك تباين في المساحة.

ملتمسا استبعاد الخبرة والامر بإجراء خبرة جديدة واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 1058 الصادر بتاريخ 27/12/2021، والقاضي باجراء خبرة هندسية من طرف الخبير محمد القادري الحساني وخبرة حسابية من طرف الخبير الحيسوبي رشيد السبتي .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرين

وبناء على المذكرة التأكيدية على خبرة تحكيمية مع ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المستأنف اصليا والمؤدى عنه بجلسة 16/01/2023 عرض من خلالها ان الخبير المهندس أكد انه تعذر عليه انجاز مهمته وفق الوارد في القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/12/2021 لعدم تمكنه من الدخول لفيلا المستأنف عليه التي فوتها للغير وانه يستحيل عليه معرفة الاشغال المنجزة من طرف المستأنفة ويستحيل عليه معرفة الاشغال المنجزة من طرفها ومدى مطابقتها للعقود كما اكد انه لم يلاحظ أي تحفظات من طرف مكتب الدراسات والهندسة المدنية او المهندس المعماري المكلف بالمشروع او صاحب الورش واكد انه طالما تم الحصول على رخصة السكن من طرف المصالح الإدارية في شخص رئيس مجلس جماعة السويسي فان الاشغال المنجزة من طرف المستأنفة [شركة ت.ا.ل.] متطابقة مع رخصة وتصميمي البناء الشئ الذي يؤكد وفاء العارضة بالتزاماتها تجاه المستأنف عليه.

الا ان السيد الخبير لم يستطع الحسم في المساحة المبنية من طرف المستأنفة للتضارب في المساحة بين التصميم المرخص الأول والتصميم الحقيقي وحساب المساحات المبنية, والتصميم الطبوغرافي للمصلحة الطبوغرافية الشيء الذي لا يمكن معه تحديد المساحة الحقيقية المبنية من طرف المستأنفة الا بالدخول للفيلا واخذ القياسات الحقيقية. كما اكد ان المستأنف عليه لم يدلي بالفواتير المتعلقة بالمقاولات التي ادعى انها أكملت الاشغال التي تركتها العارضة الشئ الذي يؤكد صورية العقود المدلى بها، اضف الى ذلك ان العارضة سبق لها ان أكدت ان جميع الأشغال المتعاقد بشأنها تم إنجازها على اكمل وجه وداخل الاجل المحدد لها وتم تسليم الفيلا بتاريخ 15/06/2018 على الرغم من تأخر العارضة في بدء الاشغال بعد توقيع العقد في 19/12/2017 بسبب تعديل التصميم الهندسي بالزيادة في المساحة من 1305 متر مربع الى 1750 متر مربع اذ لم يتم الشروع في الاشغال الا في فبراير 2018 وهو ما أكده السيد الخبير بان تعديل التصميم كان له تأثير على تأخير الاشغال وعلى الرغم من معرفة سنة 2018 لايام ممطرة بلغت في مجموعها 63 يوم كما هو واضح من خلال مديرية الأرصاد الجوية سلمت العارضة الفيلا للمستأنف عليه داخل الأجل المحدد.

وحيث انه من خلال ما سبق فانه يتاكد للمجلس ان الخبرة الهندسية لا يمكن الركون اليها والاطمئنان لنتيجتها طالما لم تحسم في نقط الخلاف الأساسية بين الطرفين المتعلقة بالمساحة الحقيقية المبنية وانه استثنى عقود موقعة بين الطرفين والمتعلقة بالالتزام بمبلغ 500000 درهم المصادق عليه بتاريخ 19/12/2017 وعقد الاعمال الإضافية الموقع بين الطرفين بعد إتمام العارضة لعقد انجاز الفيلا بتاريخ 28/06/2018 بمبلغ 500000 درهم الشئ الذي يتعين معه اجراء خبرة هندسية تحكيمية لتحديد المساحة الحقيقية المبنية من طرف العارضة بعد الدخول للفيلا ومعاينتها وتقويم الاشغال المنجزة من طرف العارضة وواجب الفرق في المساحة بين التصميم الأول والثاني بالإضافة الى تقويم الاشغال المنجزة بحديقة الفيلا والتي سبق ان قومها الخبير نور الدين صبري بمبلغ 972446 درهم .

-بخصوص الخبرة الحسابية:

حيث ان السيد الخبير وباجتهاد خاص به الغى عقود موقعة بين الطرفين والمتعلقة بعقد بناء سور المصادق عليه بتاريخ 25/09/2017 بمبلغ 125000 بدون رسوم والتزام بمبلغ 500000 درهم المصادق عليه بتاريخ 19/12/2017 بدون رسوم وعقد اعمال إضافية المصادق عليه بتاريخ 28/06/2018 بمبلغ 500000 درهم بدون رسوم كما انه الغى المبلغ المحدد في رخصة البناء المحدد للمتر المربع والواحد في 2068 درهم، كما هو واضح من خلال المرفق 2 اضف الى ذلك انه على الرغم من التضارب الشاسع في المساحة بين التصميم الهندسي الأول والثاني والمصلحة الطبوغرافية اعتمد مساحة 1449 متر مربع، كما انه لم يشر الى الاشغال المنجزة من طرف العارضة بحديقة الفيلا والمتمثلة في بيت مضخات المسبح, خزان المياه المنعدمة ومجاري المياه المنعدمة ولم يحتسب مبلغ ضمانة الشيك المسلمة للمستأنف عليه والمحددة في مبلغ 21000 درهم، الشيء الذي يؤكد ان السيد الخبير لم يلتزم بالضوابط القانونية والمحاسبية اللازمة, الامر الذي يتعين معه الامر باجراء خبرة حسابية تحكيمية للاختلالات التي شابتها ولعدم استنادها على أساس واقعي وقانوني.

-بخصوص ادخال الغير في الدعوى:

حيث اكد كل من الخبير المهندس والخبير الحيسوبي على ان النتائج المتوصل اليها مبنية على الافتراض والاحتمال طالما انه تعذر الدخول للفيلا التي كان يملكها المستأنف عليه وفوتها للغير لأجل ذلك فان العارضة تتقدم للمحكمة بطلب ادخال [شركة G.M.E.] في شخص ممثلها القانوني باعتبارها خلفا خاصا للمستأنف عليه والمالكة الجديدة للفيلا المتنازع بشأن اشغالها ومساحتها من اجل انجاز الخبرة على ارض الواقع وتحديد المساحة الحقيقية المشيدة من طرف المستأنفة ومختلف الاشغال المنجزة ووصفها وصفا دقيقا وتقويمها.

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة أساسا :الامر باجراء خبرة تحكيمية هندسية وحسابية مع اسناد مهمة القيام بهما لخبيرين داخل الدائرة القضائية لتواجد العقار حتى يتمكنا من التنقل اليه داخل الاجل المحدد لهما وبحضور المدخلة في الدعوى مع حفظ حق العارضة في الادلاء بمستنتجاتها.

وبخصوص ادخال الغير في الدعوى : بإدخال [شركة E.M.G.] في شخص ممثلها القانوني السيد باعتبارها خلفا خاصا للمستأنف عليه وإنجاز الخبرة على الفيلا المتنازع بشأن أشغالها واستدعاؤها طبقا للقانون .

واحتياطيا ارجاع التقرير للخبير الحيسوبي لتدارك اغفال احتساب العقود المبرمة بين الطرفين وإنجاز خبرة هندسية تكميلية بحضور المدخل في الدعوى مع حفظ الحق في تقديم مستنتجاتنا.

وادلت برخصة البناء المحددة لثمن المتر المربع الواحد ونشرة الأرصاد الجوية لسنة 2018 .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف فرعيا بجلسة 16/01/2023 عرض من خلاله بخصوص الخبرة الهندسية أن الخبير اطلع على الوضعية التعاقدية التي مفادها أن العارض كلف [شركة ت.ا.ل.] بإنجاز أشغال بناء في الفيلا موضوع الأشغال اعتمادا على العقد المؤرخ في 19/12/2017 انصبت على إنجاز السرداب والطابق الأرضي والطابق الأول على أساس ثمن إجمالي قدره 2.200.000 درهما وانصب العقد على إنجاز الأشغال الكبرى والحفر والخرسانة والبناء وصب الأساسات بالأتربة الناعمة وبناء بلاط السرداب والطابق الأرضي والطابق الأول وجميع أعمال العزل للسطح والحمامات والبلاط وأنابيب الصرف الصحي وتركيب الإطارات الخشبية وبناء الأعمدة والسلالم والحيطان بالطوب المزدوج ( 8 سنتيم ) وقنوات الكهرباء والهاتف والماء مع تكليف المقاولة بشراء جميع مواد البناء وإبقاء الحق للعارض فى شراء أي لوازم للبناء مع خصمها من تكلفة المشروع وتم التنصيص في العقد على مدة 6 أشهر ابتداء من تاريخ العقد وكل يوم تأخير يؤدى عنه مبلغ 3000 درهم جزاء اتفاقيا.

وأن العارض لم يتم الوفاء له بما التزمت به المقاولة لعدم إتمام أشغال البناء المتفق عليها وتأخر عملية التسليم والبطء في الإنجاز ومغادرة الورش نتيجة الخلاف مما أدى إلى دخول مقاولات أخرى تكلفت بإتمام الأشغال مما تكبد معه عدة مصاريف وخسائر يتعين تعويضه عنها. لكن الخبير اجتهد في سرد عدد الاجتماعات التي انعقدت بمكتبه بكافة مراحلها ولم يتمكن من تنفيذ أمر المحكمة بالتوجه إلى الفيلا وإنجاز معايناته وكان ذلك تقاعسه عن إنجاز المهمة المنوطة به لكون الفيلا خرجت من حيازة العارض بعد انتقالها إلى ملك الغير بالتفويت منذ أربع سنوات. وقام الخبير الهندسي بتلقي فواتير غير قانونية من شركة البناء مجموع قيمتها 3.303.507.00 درهما مع أن الشركة لا تمسك نظام محاسبة وتتعامل بطريقة عشوائية وهو ما كان ينبغي معه استبعاد هذه الفواتير التي تم اصطناعها خارج نظام المحاسبة التي يلزم بها القانون الشركات ويتضح من خلال الجدول التوضيحي الذي اعتمد عليه الخبير الهندسي أن هناك احتساب للضريبة على القيمة المضافة مع أن الاتفاق الذي تم بين الطرفين في العقد مفاده أن المبلغ المتفق عليه شامل لكل الرسوم والضرائب وغير قابل لأية مراجعة وهذا العنصر جوهري في التقدير لكون إرادة الطرفين قد توافقت على أن المبلغ شامل للضرائب ولو كان فعلا المقصود هو أن المبلغ غير شامل للضرائب لتم التنصيص صراحة بين الطرفين ولم يكن الخبير ذا حق في إضافة نسبة 20% ضريبة على القيمة المضافة زيادة على الثمن الإجمالي المتفق عليه في العقد المرجعي. وحيث أن الخبرة وقعت في خطأ جوهري مما يتعين معه استبعادها خاصة وأن الفواتير لم تطلع على أداء ضريبة القيمة المضافة على أي فاتورة منها كما أن المبالغ التي توصلت بها [شركة ت.ا.] كان عليها إثبات أداء الضريبة على القيمة المضافة عنها وهو ما لا يتأتى إلا عن طريق إدلاء الشركة بنهجها نظام المحاسبة وضرورة مسكها بصورة منتظمة. وحيث إن الخبير الحسابي أكد في الصفحة 18 من تقرير الخبرة أنه يستحيل عليه معرفة الأشغال المنجزة من قبل [شركة ت.ا.] هل هي مطابقة للعقود أم غير مطابقة لها لعدم تمكنه من معاينة الفيلا لكنه عقب ذلك بدأ في اصطناع استنتاجات بعيدة عن الواقع بالقول أن الحصول على رخصة السكن دليل على إنجاز الأشغال مطابقة مع رخصة وتصميم البناء. وحيث ان العارض قد أدلى للخبير بعدة وثائق تبين التكلفة التي تحملها نتيجة إتمام الأشغال منها تكلفة 50000 درهم وكذا 146250 درهما وكذا 137350 درهما.

ثم بدأ الخبير الحسابي في المطالبة بالفواتير القانونية والتي لم يشترطها على مقاولة البناء مما يكون معه غير موضوعي بتاتا ومتحيز إلى أبعد الحدود إلى [مقاولة ت.] ومن أجل تبرير تجاوز المدة المتفق عليها أكد أن التعديل في التصميم المرخص كان له تأثير على تأخير الأشغال وذلك من أجل إعفاء المقاولة من جزاء التأخير.

-بخصوص الخبرة الحسابية:

وأما الخبير السيد رشيد السبتي فقد سجل على [مقاولة ت.] عدم التوفر على نظام المحاسبة وعدم التوفر على الوثائق المحاسبية وتبين له أن المبالغ التي توصلت بها ليس لها أثر بنكي بمعنى أن المبالغ التي توصلت بها قام الغير باستخلاص قيمتها وحيث إن عدم التوفر على المحاسبة يجرد المقاولة مما تدعيه من ادعاءات يعوزها الإثبات. وإضافة لهذا المعطى فإن الخبير احتسب القيمة المضافة رصيدا زائدا على المبلغ المتفق عليه بين الطرفين وهو 2.200.000 درهما شاملة لكافة الضرائب.

كما أن الخبير أضاف مبلغا عن مراجعة سومة المتر المربع دون أن يكون له الحق في إضافة تلك المراجعة وبذلك رفع القيمة إلى مبلغ 2.931.327 درهما. وحيث أن العارض أدى مبلغ 2.752.923 درهما مما يكون معه محقا في استرجاع مبلغ 873600 درهما بيد أن [شركة ت.] أثبت لها الخبير الحسابي حق استخلاص مبلغ 178404 درهما معتبراً إياه مبلغا لا يزال بذمة العارض دون أن يثبت له الحق في استرجاع مبلغ 873600 درهما من المدعى عليها التي يعتبر العارض محقا فيها. وحيث وجب التوضيح بأن المعاملة بين الطرفين واحدة ينظمها عقد واحد وأن الذي دفعهما إلى تحرير عقدين هو الجنسية الأجنبية للعارض التي أملت تغيير صيغة العقد حتى تتمكن المؤسسة المالية البنكية من إرسال المبلغ وتحويله إلى العارض بالمغرب فتم الاتفاق على إعادة الصياغة لتصبح في شكل عقد ملحق توضيحي للمواد التي على المالك شراؤها. ولذلك فقد وجب تقييم الخبرة سواء الهندسية أو الحسابية على ضوء وثائق الملف وعدم الركون إلى النتيجة المقررة لكون القضاء غير ملزم بتبني خلاصة الخبرة إذا كانت قد اعتمدت عناصر غير سليمة وارتكزت على معطيات غير صحيحة لاسيما وأن الشق المتعلق بحق العارض في استرجاع مبلغ 873600 درهما تسنده معطيات واقعية وحسابية ولاسيما بعد مخالفة المقاولة بنود العقد المتفق عليه بخصوص الأجل كما أنه قد تبين أن العارض أبرم عقودا أخرى مع مقاولين استكملوا الأشغال التي امتنعت [شركة ت.] عن إتمامها.

ولذلك فإن العارض يلتمس من المحكمة إخلاء ذمته من أي مبلغ تجاه [شركة ت.ا.ل.] للمعطيات السالفة الذكر والحكم له باسترجاع مبلغ 873600 درهم وفق ما تم إقراره في الحكم المستأنف في شقه الأول.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 16/01/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/02/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي:

حيث عرض الطاعنان أسباب الستئنافيهما المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص ما عابته المستأنفة اصليا على الحكم المستأنف من اعتماده على الخبرة المنجزة بناء على طلب المستأنف عليه وذلك بمناسبة نشوء النزاع بين الطرفين, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما العقود الرابطة بين الطرفين وباقي الوثائق المدلى بها, فقد تبين ان الامر يتعلق بتكليف المستأنف فرعيا للمستأنفة اصليا بإنجاز اشغال بناء فيلا لفائدته مع باقي الاشغال المتفق عليها, وانه وبالنظر لاختلاف الطرفين حول قيمة الاشغال المنجزة وكذا مدى التأخر في إنجازها , فإن المحكمة وزيادة في تحقيق الدعوى, فقد امرت بإجراء خبرتين هندسية وحسابية كلف بهما الخبيرين نورالدين صبري والحسين السملالي , واللذين اودعا تقريريهما بالملف, الا انه وبالنظر لاختلاف الخبيرين في النتائج المتوصل اليها , واعتبارا لمنازعة المستأنف فرعيا في التقريرين , فإن المحكمة وللوقوف على حقيقة النزاع بين الطرفين, فقد امرت بإجراء خبرتبن جديدتين واحدة هندسية والأخرى حسابية وكلفت بهما الخبيرين رشيد السبتي ومحمد القادري الحساني, وكلفا بإعداد تقرير مشترك, وانه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرفهما, يتضح انه بالنسبة للشق المتعلق بالاشغال المنجزة وكذا المساحة , فإن الخبير محمد القادري الحساني أشار في التقرير الى انه وبالنظر لتعذر الانتقال الى الفيلا لكون المستأنف عليه اصليا قام بتفويتها, فإنه اعتمد على الوثائق المدلى بها في تحديد الاشغال المنجزة, ولا سيما العقود الرابطة بين الطرفين والتي قام الخبير بالإشارة اليها والمتعلقة ببناء سور بقيمة 125000 درهم وعقد بناء الفيلا بقيمة 2.200.000 درهم إضافة الى عقد اخر بقيمة 500.000 درهم , كما أشار الخبير الى التصميم الأصلي وكذا التصميم التعديلي, بالإضافة الى اعتماد الخبير على محاضر الورش, ليخلص الخبير الى انه واستنادا الى الوثائق المشار اليها وفي غياب أي تحفظات من طرف مكتب الدراسات والهندسة المدنية او المهندس المكلف بالمشروع , واعتبارا للحصول على رخصة السكن, فإن الاشغال المنجزة مطابقة لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين, وبذلك فما تمسك به المستانف فرعيا من عدم مطابقة الاشغال وعدم اتمامها يكون مردودا, اما بخصوص الخلاف بين الطرفين حول المساحة المنجزة, فإنه وبالرغم من عدم معاينة الفيلا ¸فإن الوثائق المدلى بها ولا سيما التصاميم الهندسية وكذا رخصة البناء ومحاضر الورش , تعتبر كافية لتحديد المساحة المبنية , وهكذا توصل الخبير الى تحديد المساحة المبنية من طرف المقاولة في 1449 متر مربع , وذلك اعتمادا على الملف الطبوغرافي بمصلحة الهندسة الطبوغرافية والتي تعتبر جهة إدارية رسمية , وبالتالي فالوثيقة المودعة لديها تكون لها حجيتها, وبالتالي فإن اعتمادها من طرف الخبير يكون منسجما مع قوتها الثثبوتية , ويكون ما اثاره المستأنفان معا بخصوصها غير مرتكز على أساس. اما بخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا من كونه لجأ الى مقاولات أخرى لإتمام الاشغال, فإن الخبير أشار في تقريره الى انه وبالنظر الى كون المستأنف فرعيا لم يدل بالفواتير القانونية او بمحاضر الورش او شهادة صادرة عن المهندس المعماري التي تفيد انجاز الاشغال المحتج بها فعلا, فقد تم استبعادها, وبذلك فمنازعة الطاعن في هذا الجانب من الخبرة يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار انه لا يكفي الادلاء بعقود للاستدلال على انجاز الاشغال, طالما ان هذه الاشغال كانت ضمن الاتفاق مع المقاولة المستأنفة اصليا, وثبت للخبير انها أنجزت جميع الاشغال في غياب اية تحفظات من طرف المهندس المكلف بتتبع الاشغال, وكذا استنادا الى محاضر تتبع الورش, وبذلك فإن الطاعن فرعيا اذا كان يحتج بإتمام الاشغال من طرف الغير, فإنه يكون ملزما بالادلاء بمحاضر تتبع هذه الاشغال من طرف المهندس المكلف وكذا بالفواتير التي تثبت فعلا أداء قيمتها. اما بخصوص مدة انجاز الاشغال, فإن الخبير خلص بخصوصها الى ان المقاولة لم تنجزها داخل الاجل المتفق عليه, ذلك انه بالرجوع الى تقرير المهندس , يتضح انه أشار الى اتفاق الطرفين على انجاز الاشغال في 20/06/2018 وهو الاجل الذي لم تكن الاشغال قد انتهت, اما بخصوص تمسك الطاعنة اصليا بتعديل التصميم الهندسي, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الطرفين عقدا اجتماعا بتاريخ 30/01/2018 وتم الاتفاق خلاله على العمل بفريقين من اجل إتمام الاشغال في الوقت المحدد , وهو ما لم يتم الالتزام به, اما بخصوص تغيير التصميم, فإن المقاولة التزمت بعد تعديله من خلال محضر الاجتماع المشار اليه بإتمام الاشغال في 20/06/2018 , الامر الذي يكون معه المستأنف فرعيا محقا في استخلاص التعويض المتفق عليه عن التأخير, الا انه وبالنظر لكون الامر يتعلق بتعويض اتفاقي , فإنه بالرجوع الى الفصل 264 من قلع الذي ينص على ما يلي:

" يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه.

يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي."

وانه تبعا للمقتضيات المذكورة , فإنه واعتبارا لكون الامر يتعلق بإنجاز اشغال بناء وهو ما قامت به المقاولة حسب الثابت من تقرير الخبرة , واخدا بعين الاعتبار للظروف الجوية التي كانت ممطرة خلال فترة انجاز الاشغال حسب الثابت من الوثائق المدلى بها, واستنادا كذلك لمدة التأخير , فإن المحكمة تخفض التعويض المطلوب عن التأخير والمحكوم به ابتدائيا الى مبلغ 300.000 درهم.

وحيث انه فيما يخص باقي المبالغ المطلوبة من طرف المستأنفة اصليا فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة في جانبه المحاسباتي, والمنجز من طرف الخبير رشيد السبتي, فإنه حدد قيمة الاشغال المنجزة من طرف المقاولة استنادا الى العقود الرابطة بين الطرفين وكذا استنادا الى المساحة المشيدة فعليا من طرفها, حيث حدد قيمتها في مبلغ 2.931.327,00 درهم إضافة الى تحديده للمبالغ التي ثبت له استخلاصها من طرف الطاعنة اصليا حيث حددها في مبلغ 2.752.923,00 درهم , ليخلص الى تحديد ما تبقى لها بذمة المستأنف عليه اصليا في مبلغ 178.404,00 درهم , وانه بالرجوع الى مقال الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه اصليا , يتضح انه التمس تأييد الحكم وان استئنافه اقتصر على ما قضى به الحكم المطعون فيه بخصوص عدم بته في طلبه المتعلق بتسليمه فاتورة بقيمة الاشغال المنجزة, وانه اعتبارا لمبدأ لا يضار احد بطعنه, فإنه يتعين تأييد الحكم المطعون فيه بخصوص ما قضى به في الطلب المضاد,

وحيث انه فيما يخص منازعة الطرفين في الخبرة الحسابية وفيما توصلت اليه من نتائج, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة في هذا الجانب, يتضح ان الخبير اعتمد في خلاصته بخصوص المديونية على العقود الرابطة بين الطرفين وكذا قيمة الاشغال المنجزة فعليا, وبذلك فإن تقريره جاء مستوفيا للشروط المطلوبة قانونا, لكونه أجاب عن النقط المحددة واعتمد مختلف الوثائق المدلى بها, وان الطرفين ولئن نازعا فيه, فإنهما لم يدليا بما يثبت خلاف النتائج المتوصل اليها, وتبعا لذلك تكون منازعتهما غير مؤسسة قانونا,

وحيث انه فيما يخص مطالبة المستأنف فرعيا بتسليمه فاتورة بقيمة الاشغال المنجزة ,فإنه وبالنظر لوقوع النزاع بين الطرفين واللجوء الى القضاء قصد حسمه , وهو الامر الذي تم من خلال اللجوء الى الخبرة المعتمدة حاليا في النزاع, فإن قيمة الاشغال المنجزة تم تحديدها من طرف الخبيرين رشيد السبتي ومحمد القادري الحساني, وبذلك فإن القرار الفاصل في النزاع يقوم مقام الفاتورة المطلوبة, لا سيما وان الاشغال المنجزة تم أداء قيمتها على مراحل, كما انه يفترض ان الطاعن فرعيا لا يؤدي المبالغ ,التي ثبت من خلال تقرير الخبرة اداؤها , الا بعد توصله بفاتورة بقيمة المبلغ المؤدى, وبذلك فإن طلب تسليم فاتورة بقيمة الاشغال المنجزة بكاملها يعتبر غير مؤسس قانونا, لكون المقاولة المكلفة بالبناء غير ملزمة قانونا بتسليم فاتورة واحدة بكامل قيمة الاشغال التي تسلمتها على مراحل.

وحيث انه واعتبارا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به في الطلب الأصلي وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 300.000,00 درهم وبتأييده فيما قضى به في الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به في الطلب الأصلي وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 300.000,00 درهم وبتأييده فيما قضى به في الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial