Contrat d’entreprise : la preuve de malfaçons par expertise judiciaire justifie une réduction du prix (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70462

Identification

Réf

70462

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

578

Date de décision

11/02/2020

N° de dossier

2019/8202/221

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement du solde d'une facture de travaux, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'étendue de l'exception d'inexécution soulevée par le débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement intégral du montant réclamé.

En appel, le débiteur soutenait que les malfaçons affectant les travaux, dont la reprise par des tiers avait engendré un coût supérieur au solde dû, justifiaient un rejet total de la demande par l'effet d'une compensation. La cour, après avoir ordonné une expertise judiciaire, retient que les conclusions de l'expert s'imposent aux parties en l'absence de preuve contraire.

Elle considère que si la créance est certaine dans son principe, son montant doit être diminué de la valeur des réserves et des désordres objectivement constatés par l'expert. Le jugement est en conséquence confirmé dans le principe de la condamnation mais réformé sur son quantum, qui est réduit à due concurrence.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10339 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 05/11/2018 في الملف رقم 8701/8202/2018 القاضي في الشكل بقبول الدعوى، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ قدره 572.115,01 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/04/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، أن المدعية تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت خلاله أنها كانت دائنة للمدعى عليها من قبل الفاتورة رقم 003/2018 بمبلغ 2.572.115,01 درهم، أدت منها مبلغ 2.000.000,00 درهم بموجب شيك مسحوب من حسابها البنكي المفتوح لدى البنك التجاري وفابنك. وقد أنذرت المدعية المدعى عليها بأداء مبلغ 572.115,01 درهم المتبقي بذمتها بموجب الإنذار المؤرخ في 04/05/2018 توصلت به بتاريخ 28/05/2015 لكن بقي بدون جواب، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 572.115,01 درهم مع الفوائد القانونية، وغرامة التأخير بنسبة 10 % ابتداء من اليوم الذي يلي أجل انصرام ستين يوما الموالي لتاريخ التوصل بالسلع مع الصائر والنفاذ المعجل.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطاعنة أدلت لتعزيز طلبها بالفاتورة فقط دون ان تدلي بالعقد الذي يربطها بالعارضة، وأن هذه الأخيرة حصلت على صفقة تتعلق بأعمال الترصيص والتهوية المتعلقة بمشروع لمعمل يوجد بالمنطقة الحرة بالرباط، فكلفت المستأنف عليها بتنفيذ هذه الأشغال بعد ان توصلت بدفتر التحملات الذي يحدد بدقة الأشغال المطلوب إنجازها، وكانت تؤدي مستحقات المستأنف ضدها بصفة فورية، كما يتجلى من خلال مقارنة تواريخ الفواتير مع تواريخ الشيكات المدلى بها والبالغ مجموعها 5.000.000 درهم. ومن جهة أخرى، فإنها توصلت بتحفظات من مكتب المراقبة والدراسات المكلف بمراقبة تنفيذ الأشغال وفق الشروط المطلوبة، تتعلق ببعض الأشغال التي نفذتها المستأنف ضدها، وفي مثل هذه الحالات، فإن المقاول لا يتوصل من صاحب المشروع بقيمة الأشغال، إلا بعد إزالة التحفظات عن طريق إصلاح الأخطاء والعيوب التي حددها مكتب المراقبة والدراسات، فبادرت الطاعنة إلى إشعار المستأنف عليها بهذه التحفظات عن طريق عدة رسائل الكترونية لكن بدون جدوى وذلك منذ 03/01/2018، ثم وجهت رسالة ثانية بتاريخ 05/01/2018 ألحت من خلالها على ضرورة إصلاح تلك العيوب بصفة مستعجلة قبل 09/01/2018، وأرفقت رسالتها بوثيقة تبين وضعية الأشغال والتحفظات المسجلة وجددت طلبها بالحصول على الجدول المتعلق بمجموع الأشغال يفترض تسليمه من طرف المطعون ضدها. وبتاريخ 08/01/2018 وجهت الطاعنة رسالة أخرى وأرفقتها بصور للعيوب الواجب إصلاحها لكن دون جدوى، وبالرغم من عدم تنفيذ المستأنف عليها للالتزام الملقى على عاتقها ورغم إشعارها بالعيوب التي يجب إصلاحها، فإن الطاعنة لم تمتنع عن الأداء بدليل أداء مبلغ 2.000.000 درهم بشيك توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 13/03/2018، وبالرغم من ذلك، فإن المطعون ضدها لم تنفذ المطلوب منها بل طالبت بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 23/04/2018 بمبلغ 572.115,01 درهم المتبقي، فوجهت الطاعنة رسالة الكترونية أخيرة بتاريخ 26/04/2018 أخبرتها بواسطتها انه نظرا لمطالباتها المتكررة التي بقيت بدون جدوى، فانها اضطرت إلى إنجاز الإصلاحات موضوع تحفظات مكتب الدراسات والمراقبة المشرف على المشروع بواسطة شركات أخرى، وبوسائلها الخاصة، وبأنها ستشعرها بالمبلغ الواجب خصمه مقابل ذلك، وبالرغم من علمها المسبق انها قصرت في التزامها بادرت المطعون ضدها إلى تقديم دعوى صدر فيها الحكم المطعون فيه. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير الخاصة بإصلاح العيوب التي تسببت فيها المطعون ضدها وإنجاز الدراسة أو التقرير المفروض إنجازه وتسليمها من طرفها إلى العارضة يلاحظ أنها تبلغ قيمتها 596.800 درهم أي ان المطعون ضدها تبقى مدينة لها بمبلغ 24.764,99 درهم، وأنها تحتفظ بحقها في المطالبة بهذا المبلغ، وبالتالي يتضح مما سلف أن الطاعنة لا تدين للمطعون ضدها بأية مبالغ، وأن الحكم المستأنف جاء اعتمادا على الفاتورة المدلى بها من طرف المطعون ضدها التي أخفت العقد الرابط بين الطرفين، ملتمسة لأجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/02/2019 جاء فيها أن الطاعنة لم تستدل بأي دليل أو إثبات قائم على صحة ما تدعيه ذلك أنها دفعت بأنها تحفظت على الأشغال منذ 03/01/2018، لكن هذا الدفع يرده بداية إقرارها أن مجموع الأشغال المنجزة من لدن العارضة بلغت 5.000.000 درهم، أدتها كلها لفائدة العارضة دون مبلغ 572.115,01 درهم موضوع الدعوى، كما يرده أداؤها لمبلغ 200.000 درهم الذي تقر بأنها أدت قيمته لها بموجب الشيك الصادر عنها بتاريخ 13/03/2018، أي بعد تاريخ التحفظ المزعوم به من طرفها، والذي تدعي أنه كان بتاريخ 03/01/2018، ومن جهة أخرى، فإن أداء المستأنفة لمبلغ الفاتورة دون ان تسطر أي تحفظ من جهتها في ورقة الأداء، أو في وثيقة مرفقة بوسيلة الأداء، يجعل من ادعاءاتها غير قائمة على أساس، ومناقشة بدون دليل. فضلا عن أن الثابت ان الطاعنة توصلت بتاريخ 26/05/2018 قبل مباشرة العارضة لأي دعوى في الموضوع، بإنذار قضائي تنذرها بموجبه بأدائها المبلغ المتبقي من الفاتورة رقم 003/2018، ورغم توصلها بالإنذار لم تدفع بأي دفع أو جواب، بل إنها لم تدل بأي جواب أمام القضاء عند استدعائها خلال المرحلة الابتدائية، وهو ما يعتبر إقرارا من جهتها بالدين المطالب به. كما أن المستأنفة لم تنازع بشكل جدي ومقبول، ولم تدل بأي إثبات يخالف ما تطلب العارضة الحكم به في مواجهتها، مما يكون معه الحكم المستأنف في محله ويتعين تأييده في جميع ما قضى به وتحميل الطاعنة صائر استئنافها.

وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2019 جاء فيها أن المستأنف ضدها توصلت بنسخة من الصفقة التي تحدد ما عليها القيام به من أشغال وشروط والآجال، وكانت الطاعنة تؤدي لها المبالغ المستحقة دون أدنى اعتراض لانها كانت تطمح ان تكون هناك علاقة مثمرة تستمر لمدة أطول، وهو ما يتجلى من خلال نسخ الفواتير والشيكات المتعلقة بها المدلى بها، وأنه في إطار الاجتماعات الدورية التي كانت تعقد بين جميع العاملة بالورش تحت إشراف مكتب المراقبة التقنية، توصلت الطاعنة ببعض التحفظات حول الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها، فبادرت إلى إشعار هذه الأخيرة بتلك التحفظات مطالبة إياها بالعمل على إزالتها، كما يتجلى ذلك من خلال الرسائل الالكترونية المدلى بها، فكانت المستأنف عليها تؤكد لها أنها ستقوم بما هو مطلوب منها، وتحدد لها موعدا لذلك دون ان تحترم هذا الالتزام، رغم ان الطاعنة استمرت في أداء فواتير المستأنف ضدها دون ان تتخذ عدم إصلاح العيوب ذريعة للتوقف عن الأداء. وأنه عوض ان تنفذ التزاماتها بادرت إلى توجيه رسالة إنذار، وتقدمت بالدعوى الحالية عن جزء من مبلغ الفاتورة الأخيرة. وبعد تاكدها من عدم جدية المستأنف عليها اضطرت إلى الاستعانة بشركات أخرى من اجل إصلاح العيوب التي ارتكبتها المستأنف عليها وكلفها ذلك 596.800 درهم كما هو واضح من خلال الفواتير المدلى بها، ومن جهة أخرى، فإن أداء الطاعنة ما هو مستحق للمطعون ضدها دون ان تدون احتجاجها على ورقة الأداء في الحقيقة شيئا ما دام أنها احتجت برسائلها الالكترونية، كما انه يعبر عن احترامها لالتزاماتها عكس المطعون ضدها، فضلا عن أن المستأنف عليها لم تنازع في فحوى التحفظات الموجهة من طرف العارضة، ولا في توصلها بالرسائل الالكترونية، مما يعتبر إقرارا منها بذلك، وبالتالي فانها لا تدين للمستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به، وأنها تحتفظ بحقها في المطالبة بالفرق بين ما تطالب به المستأنف عليها، وما أدته العارضة لإصلاح تلك العيوب. كما أن غياب العارضة عن الجلسة في المرحلة الابتدائية فوت عليها الفرصة للتقدم بهذه التوضيحات، فصدر الحكم المطعون فيه، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/04/2019 أدلت خلالها المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مفادها أن ما دفعت به الطاعنة يبقى غير ذي أثر ويتعين رده ذلك ان إقرار المستأنفة أنها كانت تؤدي للعارضة المبالغ المستحقة لها دون اعتراض أو تحفظ، يجعل من تلك الأشغال منجزة وفق ما هو منصوص عليه في عقد الصفقة، ويجعل من ادعاءاتها غير قائمة على أساس. ومن جهة أخرى، فان الطاعنة أقرت ان العارضة أنجزت أشغال الصفقة مع بعض التحفظات فقط، وهو دفع يبقى لا دليل عليه بالملف ومجافي لإقرارها السابق بان العارضة أنجزت الأشغال، وأنها أدت مقابلها بدون تحفظ، مما يتعين معه رد ما أثير به من دفوع من طرف المستأنفة، وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل المستأنفة الصائر، ملتمسة الحكم وفق دفوعها.

وبتاريخ 08/04/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 281 قضى بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد فريد (ص.) قصد تحديد قيمة الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية ووثائق الملف والوثائق التي بحوزة الطرفين مع تحديد قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ من طرف الطاعنة.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أن المستأنف عليها قد أنجزت الأشغال المتفق عليها والمدرجة بالفاتورة المصادق عليها من طرف المستأنفة، التي أدت قيمة الأشغال المنجزة وبقي بذمتها مبلغ (546.445,54) درهم.

وبجلسة 21/01/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن ما خلص إليه الخبير في الشق المتعلق بقيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ من الطاعنة، يؤكد أن الخبير كانت له نية مقصودة في النتيجة التي توصل إليها، ذلك أنها مكنته من مجموعة من الرسائل الالكترونية والمحاضر والوثائق التي تثبت توصل المستأنف عليها بتحفظات الطاعنة التي توصلت بها بدورها من طرف مكتب التنسيق ومكتب المراقبة المشرفين على الورش، وطالبتها بإزالتها، ورغم ذلك إلا ان الخبير حصرها في وثيقة وحيدة منجزة في 05/03/2018 التي تشير إلى تحفظ بسيط قيمته أقل لتضليل المحكمة ليس إلا، في حين أنه كان عليه أن يحدد قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ منذ بداية اشتغال المستأنف عليها. ومن جهة أخرى، فقد أثبتت الطاعنة ان تلك التحفظات تمت إزالتها بواسطة شركات أخرى وحددت قيمتها، غير أن الخبير لم يأخذها بعين الاعتبار بدون مبرر. فضلا عن أن المستأنف عليها لم تثبت أنها قامت بإزالة تلك التحفظات، أو أصلحت العيوب موضوع تلك التحفظات. بالإضافة إلى أن الخبير اكتفى بتحديد قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ ولم تقم المستأنف عليها برفعها حسب آخر محضر منجز من طرف مكتب التنسيق، ولم يتطرق إلى التحفظات المحررة من طرف نفس المكتب في تواريخ سابقة، والتي لم تكن موجودة في المحضر المؤرخ في 05/03/2018، لأنه تمت إزالتها من طرف الشركات التي تعاقدت معها الطاعنة. ومن جهة أخرى، كان على الخبير جوابا على سؤال المحكمة حول قيمة الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها والتي كانت محل تحفظ الطاعنة، أن يتطرق لجميع التحفظات وتحديد قيمتها اعتمادا على الفواتير المقدمة ضمن وثائقها، وبذلك يكون الخبير قد قدم نتائج مغلوطة فيما يتعلق بتحديد قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ من قبل المستأنفة، وبالتالي تكون خلاصته بمقارنة المهمة المحددة له من طرف المحكمة لا تخرج عن احتمالين : الأول أن الخبير لم يفهم بدقة ما هو مطلوب من طرف المحكمة فيما يتعلق بتحديد قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ من قبل الطاعنة، والثاني أن الخبير فهم ما هو مطلوب من المحكمة إلا أنه لسبب تجهله المستأنفة قدم جوابا مغلوطا وتعمد تقليص قيمة الأشغال موضوع التحفظات رغم توفره على الوثائق التي تؤكد عكس ما خلص إليه، لأجل ذلك تلتمس إرجاع المهمة إلى الخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي، وعلى ضوء الوثائق المسلمة له أو استدعاء الخبير أمام المحكمة ليبين سبب استبعاده لمجموعة من الوثائق التي وضعت بين يديه، مع احتفاظها بكامل حقها في اللجوء إلى المؤسسات المختصة في مواجهة الخبير. واحتياطيا جدا تلتمس إجراء خبرة ثلاثية درءا لمثل هذه الظواهر الشاذة التي تنسق حقوق الأطراف وتضلل المحكمة. كما تتمسك بإجراء مقاصة بين الطرفين، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة أوردت فيها أن كل رسائل التحفظ المستدل بها من طرف الطاعنة التي همت بعض الأشغال، والتي أشار إليها الخبير بتقريره، تحمل تواريخ سابقة أو لاحقة لاجتماع عقد بينهما بتاريخ 12/03/2018، اعترفت بموجبه المستأنفة بأن القيمة المالية للخدمات المنجزة لفائدتها محددة في مبلغ 2.572.167,21 درهم، وبذلك سددت مبلغ مليوني درهم وبقي بذمتها مبلغ 572.167,21 درهم. ومن جهة أخرى، فإن الخبير أوضح من الوجهة التقنية أن كل الأشغال الموكولة للعارضة تم إنجازها، محددا كذلك بدوره أن ثمن هذه الأشغال هو المبلغ الإجمالي المشار إليه أعلاه، والمصادق عليه بتوقيع المستأنفة، وعلى الرغم من كون محضر الاتفاق النهائي يبرز أن المستأنفة لا زال بذمتها المبلغ المحكوم به ابتدائيا، مما يفيد أن التحفظات المزعومة قد تم تجاوزها باعتبار أنها كانت بتاريخ سابق أو لاحق لهذا الاتفاق النهائي، لأجل ذلك تلتمس المصادقة على مقتضيات الخبرة، وبالتالي المصادقة على مستنتجاتها، وذلك بحصر المبلغ المستحق للمستأنف عليها في 546.445,54 درهم وتأييد الحكم المستأنف في الباقي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/01/2020، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الإستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن مناط الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها للطاعنة بأداء مبلغ 2.572.115,01 درهم من قبل الفاتورة رقم 2018003 , التي أدت منها هذه الأخيرة مبلغ 2.000.000,00 درهم وبقي بذمتها مبلغ 572.115,01 درهم.

وحيث إن المحكمة وبالنظر لمنازعة المستأنفة في الفواتير و استنادا لكون المعاملة ثابتة بين الطرفين بإقرار المستأنفة نفسها التي نازعت في المديونية انطلاقا من منازعتها في الأشغال وبالنظر لكون النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجاري, فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى وثائقهما التي سيتم الإدلاء بها وعلى ضوئها تحديد مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها.

وحيث خلص الخبير إلى أن قيمة الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها حسب الفاتورة المدلى بها تساوي 2.572.167,21 درهم شامل للضريبية على القيمة المضافة، وهي مصادق عليها من طرف المستأنفة وتحمل خاتمها بتاريخ 12/03/2018، كما أن مكتب التنسيق Colliers من خلال تقريره الأخير المنجز بتاريخ 05/03/2018، حدد تحفظاته بخصوص بعض الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها، والتي لم ترفعها بعد وقد حددت قيمة الأشغال التي كانت محل تحفظ من قبل الطاعنة في 1 % من مجموع الأشغال المنجزة أي 2.572.167,21 × 1 % = 25.721,67 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، تخصم من مستحقات المستأنف عليها.

وحيث إن المستأنف عليها وحسب الخبرة المنجزة في الملف قد أنجزت الأشغال المتفق عليها والمدرجة بالفاتورة المصادق عليها من طرف المستأنفة والمحدد قيمتها في 2.572.167,21 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، استخلصت منها ما قدره 2.000.000 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، وبقي بذمتها ما قدره 572.167,21 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة تخصم منه قيمة التحفظات التي لم ترفعها المستأنف عليها : 572.167,21 درهم - 25.721,67 درهم = 546.445,54 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة.

وحيث إن ما تم النعي بخصوص ما تضمنته الخبرة يبقى غير سديد باعتبار أن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية القانونية، وأن الخبير المعين عند القيام بإنجاز مهمته تفحص الوثائق المستدل بها وعمد إلى تحليلها وخلص إلى تحديد المديونية المستحقة. ويكون ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص مردود ما لم تثبت أن الأمر خلاف ذلك بدليل إثباتي ، وخلاف ما تمسكت به من أسباب، فإن الحكم المستأنف لما قضى عليها بالأداء لفائدة المستأنف عليها عن قيمة الأشغال المنجزة كان صائبا ويتعين تأييده في مبدئه مع تعديله جزئيا و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في546.445,54 درهم.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت في الإستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 546.445,54 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial