Contrat d’entreprise : la libération de la retenue de garantie est subordonnée à la réception des travaux selon les modalités prévues au contrat, et non selon le procès-verbal de réception administratif (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79665

Identification

Réf

79665

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5283

Date de décision

12/11/2019

N° de dossier

2019/8202/298

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 416 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - 92 - 102 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conditions de restitution d'une retenue de garantie dans le cadre d'un contrat d'entreprise et sur la portée d'un procès-verbal de réception définitive. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage à restituer la garantie à l'entrepreneur et rejeté sa demande reconventionnelle en paiement du coût des réparations. L'appelant soutenait que la restitution était subordonnée à la levée des réserves émises dans le procès-verbal de réception provisoire contractuel, seul document pertinent au regard des stipulations contractuelles, et non dans les procès-verbaux administratifs. La cour, tout en étant liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation quant à la primauté du procès-verbal contractuel sur le procès-verbal administratif, relève des pièces du dossier et d'un rapport d'expertise que l'entrepreneur a bien procédé aux réparations des vices constatés. Elle retient surtout que la signature ultérieure d'un procès-verbal de réception définitive, sans aucune réserve et par l'ensemble des intervenants y compris le maître de l'ouvrage, emporte renonciation de ce dernier à se prévaloir des réserves antérieurement émises. Dès lors, la signature de ce procès-verbal final et sans réserve rend l'obligation de restitution de la garantie pure et simple. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. د.) بواسطة نائبها الأستاذ سعيد (أ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/06/2016 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3550 الصادر بتاريخ 12/04/2016 في الملف رقم 964/8202/2016 والقاضي شكلا بقبول المقالين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء العارضة لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 688.030,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية الأداء مع الصائر وفي الطلب المضاد برفضه .

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 332 الصادر بتاريخ 23/4/2019 .

في الموضوع:

حيث ثبت من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (م. د.) تقدمت بواسطة دفاعها لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ:28/01/2016 والذي عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها شركة (س. د.) بمبلغ 688.030.60 درهم المشكلة لمبلغ الضمان المحتفظ به من طرفها وكذلك مبلغ 50.000.00 درهم كتعويض عن التماطل والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وقد سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليها من اجل إنجاز مجموعة من الأشغال المتعلقة بالماء والكهرباء والتطهير والتجهيز للمجمع العقاري المملوك للمدعى عليها والمسمى (م. ر.) الواقع بالجماعة الحضرية بآسفي، وأن تكلفة الأشغال المنجزة بلغت ما مجموعه 6.880.306.01 درهم توصلت العارضة عن الأشغال المنجزة بمبلغ 6.192.275.41 درهم واحتفظت المدعى عليها بمبلغ الضمانة وهو 688.030.60 درهم والذي يشكل 10% من المبلغ الإجمالي، وأن العارضة قامت بتنفيذ بنود الاتفاقية CPS واستكملت الأشغال وفق المتفق عليه ووفقا كذلك لمحضر التسليم المؤرخ في 25/04/2013 وكذا شهادة حسن تنفيذ الأشغال المسلمة لها من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي بالإضافة لمحضر التسليم النهائي بتاريخ 09/07/2015، وأن الفقرة الثانية من الفصل 15 من الاتفاقية ينص على أن أجل إرجاع الضمانة هو سنة من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال الذي تم بتاريخ 25/04/2013 ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 688.030.60 درهم المشكلة لمبلغ الضمان المحتفظ به من طرفها وكذلك مبلغ 50.000.00 درهم كتعويض عن التماطل والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق 25/04/2014 مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأرفقت مقالها بنسخة مصادق عليها من محضر التسليم المؤقت، ونسخة من مصادق عليها من محضر التسليم النهائي، نسخة من فاتورة مقبولة من طرف المدعى عليها بمبلغ 688.030.60 درهم، نسخة من شهادة حسن التنفيذ مسلمة من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وصورة مصادق عليها من الاتفاقية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها القانوني، والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/03/2016 والذي عرضت من خلاله أنه على نقيض ما دفعت به المدعية فإن العلاقة التعاقدية ينظمها عقد المقاولة بأدق تفاصيلها وأن البند 15 منها يوضح أن الضمانة قد تم إقرارها اتفاقا بإحتفاظ العارضة بها وذلك تغطية للأضرار الناتجة عن عدم تطابق الاشغال لما هو متفق عليه أو وجود عيوب او نقص فيها وتبقى مستحقة للعارضة حالة ثبوت هذه الإختلالات، وأن الشرط الأول لاحقية استرجاع مبلغ الضمانة هو ان يتم انجاز محضر تسليم المؤقت بدون أية ملاحظة او تحفظ، وأن محضر التسليم المدلى به من طرف المدعى عليها هو محضر صادر وموقع عن سلطات إدارية محضة ولا يتضمن أية إشارة للمقاولة المدعية وبالتالي من العبث القانوني اعتبار هذا المحضر الاداري بمثابة محضر المنصوص عليه في البند 1.15، وأن هذا البند الأخير هو الذي يحدد المعنى الحقيقي لمحضر تسليم الأشغال والأشخاص الذين يوقعون عليه، وأن محضر التسليم المؤقت هو المحضر المنصوص عليه عقديا في هذا البند 1.15 وليس المنجز من طرف اللجنة المكلفة بالتعمير، وأن العارضة وعلى خلاف ما ذهبت إليه المدعية تتوفر على محضر تسليم المؤقت للاشغال المنجز بتاريخ 13/06/2014 الذي يتضمن عدة تحفظات تتعلق بعيوب وإخلالات وعدم المطابقة والتي يجب على المدعية تداركها وإصلاحها داخل أجل 15 يوما من تاريخ إنجاز محضر تسليم المؤقت كما هو منصوص عليه في الفقرة الرابعة من البند 1.15 من العقد مما يكون معه مبلغ الضمانة غير مستحق لأنه يبقى رهين بالتسليم المؤقت غير المتضمن لأي ملاحظات أو تحفظات، وأن الفاتورة المدلى بها لا تمت بصلة بالضوابط العقدية التي تؤسس استرجاع مبلغ الضمانة ويتعين استبعادها. ومن حيث المقال المضاد فإن المدعى عليها فرعيا تبقى ملزمة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في عقد المقاولة وذلك تحت إشراف ومراقبة ادارة الورش، وأن المدعى عليها فرعيا اعترفت سلفا بمقتضى توقيعها على محضر تسليم المؤقت أن أشغال الورش قد طالتها العديد من العيوب والاخلالات وأنها ملزمة عقديا بتدارك هذه الإخلالات وذلك داخل أجل 15 يوما من تاريخ إنجاز المحضر، وأنه بعد طول انتظار فقد تم إنذار المدعى عليها فرعيا بتاريخ 16/12/2014 من اجل تنفيذ التزامها العقدي المتعلق بإصلاح وتدارك كل العيوب التي تم تسطيرها بمحضر التسليم المؤقت إلا أن هذا الإنذار بقي بدون جدوى، وأن العارضة قد أنجزت معاينة مجردة بواسطة مفوض قضائي السيد عبد (ر.) بتاريخ 12/01/2015 والذي وقف على الأضرار والعيوب التي طالت المشروع مرفق بصور تثبت ذلك، وأن اللجنة المكلفة بمراقبة الاشغال المحددة في العقد والمكونة من المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومكتب التنسيق والمراقبة قد حددت تكلفة إنجاز الاشغال المعيبة والإخلالات المصاحبة للمشروع فيما قيمته 3.000.000,00 درهم بمقتضى محضر تقويم مؤرخ في 13/10/2015، وأن الفقرة السابعة من البند 1.15 من العقد قد نصت على أنه يتم إجراء مقاصة بشكل تلقائي بقوة القانون بين الدين الناتج عن تكلفة الإصلاحات والدين العالق بذمة صاحب المشروع المتمثل في شكل الضمانة مما يجعل الدين العالق بذمة المدعى عليها فرعيا محدد في مبلغ 2.311.196,40 درهم تكلفة الاصلاحات غير المنجزة وذلك داخل أجل أسبوع من تاريخ توصلها بالانذار ملتمسة من حيث المقال الأصلي القول والحكم برفض الطلب، ومن حيث المقال المضاد الحكم بآداء المدعى عليها فرعيا شركة (م. د.) لفائدة العارضة مبلغ 2.311.196,40 درهم والفوائد القانونية من تاريخ إنجاز محضر تسليم المؤقت المؤرخ في 13/06/2014 مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من محضر تسليم المؤقت للأشغال المنجز بتاريخ 13/06/2014، نسخة من محضر معاينة مجردة مع صورة فوطوغرافية، نسخة من رسالة الصادرة عن المدعى عليها فرعيا، نسخة من محضر تقويم تكلفة الاشغال غير المنجزة مؤرخ في 13/10/2015 ونسخة من الانذار قبل المتابعة مع وصل البريد المضمون

وبناء على المذكرة التعقيبية والجواب على المقال المضاد المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي عرضت من خلالها أنه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها بجوابها فإن محضر التسليم المؤقت للأشغال المدلى به من طرف العارضة والمؤرخ في 25/04/2013 والموقع من طرف كل الفاعلين والمتدخلين والشركاء يفيد أن كل أشغال المشروع تم إنجازها وفقا للتصاميم المرخصة وعلى أحسن وجهة وأن اللجنة أعلنت تسلمها بدون تحفظ، وأنه بالرجوع إلى محضر الورش الذي حاولت المدعى عليها تسميته بمحضر تسليم الأشغال نجد انه مؤرخ في 13/06/2014 أي بعد انصرام سنة وشهر و18 يوم من التسليم المؤقت الفعلي للأشغال المنجز بتاريخ 25/04/2013 وأن المدعى عليها تحاول تجاهل المحضر القانوني للتسليم المؤقت للأشغال وتتمسك بمحضر الورش الموقع والمنجز بتاريخ لاحق والذي تعتبر العارضة بحكم القانون غير ملزمة به لانصرام أجل أكثر من سنة من تاريخ التسليم المؤقت بهدف الاستيلاء على مبلغ الضمانة. وفي الجواب على المقال المضاد عرضت أنه ورغم أنها غير ملزمة قانونا برفع تحفظات ناتجة بعد انصرام أكثر من سنة على محضر التسليم المؤقت فإنها ونظرا لبساطة التحفظات التي تضمنها محضر الورش منجز بعد التسليم فإنها ظلت تطلب من المدعى عليها الحضور إلى عين المكان قصد إنجاز المطلوب إلا أن هاته الأخيرة لا ترغب في ذلك، وأنها راسلت المدعى عليها من اجل ايفاد احد ممثليها إلى المشروع قصد رفع التحفظات بمقتضى رسالة إلكترونية مؤرخة في 22/12/2014 ورسالة أخرى مؤرخة في 16/01/2015 تم التوصل بها كما يفيد طابع التوصل بتاريخ 12/02/2015 إلا أنهما بقيتا دون جواب وأن العارضة عملت فيما بعد إلى رفع التحفظات بتاريخ يونيو 2015 وتم التوقيع على محضر التسليم النهائي بتاريخ 09/07/2015 أي بعد تاريخ تحرير محضر المفوض القضائي المحتج به والمنجز في 12/01/2015 الأمر الذي يجعل المحضر غير منتج في النازلة وكذا ما سمي بتقرير تقويم الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها ومن معها والمؤرخ في 03/10/2015 هو محضر مخالف للحقيقة وغير منتج في النازلة ويتناقض مع محضر التسليم النهائي للأشغال وأن ما تتمسك به المدعى عليها غير مبني على أساس قانوني. ملتمسة في المقال الأصلي رد جميع ما تتمسك به هذه الأخيرة والحكم وفق الطلب وفي المقال المضاد الحكم برفض الطلب، وأرفقت مذكرتها بصورة من رسالة تحمل تاريخ التوصل بها وصورة من مستخرج من البريد الالكتروني للعارضة وطلب التسليم النهائي للأشغال وصورة من تقرير مختبر المراقبة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها التي أكدت من خلالها على أن مزاعم المدعية واهية وأنه يتعين الركون إلى بنود ومقتضيات عقد المقاولة بإعتباره شريعة المتعاقدين طبقا لما ينص على ذلك الفصل 230 ق ل ع وأن الإطار القانوني لكل من محضر التسليم المؤقت يختلف قانونا على محضر آخر ولا مجال للخلط بين محضر التسليم المؤقت ومحضر تسليم الأشغال المقرر عقديا، وأن محضر التسليم المؤقت المنصوص عليه بمقتضى عقد المقاولة ينجز بحضور الأطراف المحددة في نفس العقد على عكس محضر التسليم المؤقت الإداري الذي ينجز من طرف لجان خارج الورش وهي لجان إدارية، وبخصوص المقال المضاد عرضت أن المدعى عليها فرعيا أقرت صراحة بكل العيوب المصاحبة للأشغال المنجزة من طرفها وأنها لم تتداركها خلال الفترة المقررة لها عقديا وأنه ليس بالملف ما يفيد تجاوز الإخلالات المضمنة بمقتضى التسليم المؤقت وأن محضر المعاينة يعتبر وثيقة قانونية وحجة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. ملتمسة من حيث الطلب الأصلي الحكم برده لعدم جديته، ومن حيث الطلب المضاد الحكم بالاستجابة له.

حيث إنه بتاريخ 12/04/2016 صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة بواسطة دفاعها والتي أوردت في مقالها الإستئنافي أن الحكم المطعون فيه جاء بتعليل مناقض ومغاير لبنود عقد المقاولة الموقع بين الطرفين فيما يخص شروط إسترجاع مبلغ الضمانة الممسوكة من طرف العارضة "أنه بالرجوع لبنود العقد وخصوصا البند 2.15 ينص على أنه يتم إرجاع مبلغ الضمانة الممسوك من طرف المدعى عليها لفائدة المدعية خلال أجل سنة من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال" وأن الفقرة 1 من البند 15 حددت ماهية وشروط التسليم المؤقت وطبيعة المحضر المنجز بشأنه وأن محضر التسليم المؤقت الذي يجب الاعتداد به إعمالا لمقتضيات العقدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من البند 15 هو محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 13/06/2014 والذي سجل حضور جميع الأطراف المقرر حضورها عقديا أثناء عملية التسليم المؤقت للأشغال وهي ما تسمى ادارة الورش بصحيح البند 13 من نفس العقدة "المهندس المعماري عبد الرزاق (ع.) ومكتب المراقبة والتدقيق (س. إ.) ومكتب التتبع والمراقبة (أ.) بالإضافة إلى العارضة صاحبة المشروع والمقاولة المستأنف عليها وهي الأطراف التي وقعت على عقد المقاولة ووقعت على محضر تسليم مؤقت وأن القضاء الابتدائي رغم تذكير بالبند الذي يحدد الشروط الواجب توفرها في إرجاع الضمانة فإنه يتحرى هل حقيقة يتعلق بمحضر التسليم المؤقت الذي نص عليه عقد الصفقة أم محضر التسليم المؤقت الذي جاءت به المادة 23 من قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات عدد 25.90 وأن القضاء الابتدائي باعتماده على محضر التسليم المؤقت الاداري بل محضر التسليم المؤقت للأشغال خاص بالورش يكون قد خالف بنود العقد وأعطى تفسيرا خاطئا لشروط استحقاق الضمانة وان محضر التسليم المؤقت المذكور قد تضمن ملاحظات وتحفظات وهذا ما يؤكد على عدم تحقق شرط التسليم المؤقت دون تحفظ المنصوص عليه في البند 15.2 وبالتالي فإنه من غير القانوني المطالبة بإرجاع مبلغ الضمانة لعدم إستفاء شروطها وأن ما ذهب اليه القضاء الابتدائي يبقى مخالف لما تضمنته وثائق الملف سواء على مستوى بنود عقد وكذا محضر التسليم المؤقت المنجز في إطاره وأنه في الملف الحالي فإنه وان وجد محضر التسليم المؤقت محرر بتاريخ 13/06/2014 فإن هذا الأخير قد تضمن عدة تحفظات وعيوب وجب على المستأنف عليها تداركها وإصلاحها داخل أجل 15 يوما طبقا لما ينص على ذلك الفقرة السادسة من البند 15 من عقد الصفقة إبتداء من تاريخ إعداد محضر التسليم المؤقت وأن المستأنف عليها لم تبادر إلى تدارك كل هذه الإخلالات داخل الأجل المقرر عقديا وإمتد الأمر إلى أكثر من سنة والدليل على ذلك الاقرار الكتابي الصادر عن هذه الأخيرة بتاريخ 15/01/2015 وأنه بذلك فإن المستأنف عليها غير محقة عقديا في استرجاع مبلغ الضمانة لعدم تحقق الشروط العقدية استرجعها بعد ثبوت خرقها للمقتضيات الفقرة السادسة من البند 15 من عقد الصفقة وان الظاهر من تعليل الحكم الابتدائي انه ساير المستأنف عليها في إعطاء تفسير خاطئ لماهية محاضر تسليم الأشغال التي نصت عليها بنود الصفقة وتحديدا البند 1.15 و 2.15 ومحاضر التسليم المنجزة في اطار القانون 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية وأن القضاء الابتدائي اعتبر عن غير صواب بأن محضر التسليم النهائي المنجز بتاريخ 09/07/2015 والموقع عليه من طرف اللجان الإدارية المحددة في المادة 27 من قانون 25.90 يتعلق بأشغال التجهيز كما سبق بيانه والذي يختلف تمام الاختلاف عن محضر التسليم النهائي المنصوص عليه في البند 15.2 من عقد الصفقة والذي يجب أن يتضمن توقيع الشركة العارضة بإعتبارها صاحبة المشروع وكذا المستأنف عليها بإعتبارها المكلفة بالأشغال وكذا المهندس المعماري ومكتب المراقبة والدراسة كأطراف موقعة على عقد الصفقة ومحددة في البند 13 من هذا العقد وأنه وأمام إنعدام ما يثبت وجود محضر تسليم نهائي منجز وفق الشكليات المضمنة بنفس محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 13/06/2014 وموقع عليه من طرف نفس الأطراف والجهات التي وقعت على محضر التسليم المؤقت وخال من التحفظات والملاحظات المضمنة بهذا الأخير فإن طلب المستأنف عليها يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم والحكم الذي إستجاب لطلبها يكون مآله الالغاء وبعد التصدي الحكم من جديد برفضه وحول جدية الطلب المضاد أن القضاء الإبتدائي إستبعد الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة بعلة ان هناك محضر تسليم نهائي للأشغال موقع من طرف مجموعة من الجهات الادارية ومن بينها صاحب المشروع الجماعة الحضرية لأسفي بدون أي تحفظ وانه وعلى نقيض هذا التعليل الغير المرتكز على أساس قانوني سليم فإن صاحب المشروع في إطار عقد صفقة الأشغال موضوع نازلة الحال هي الشركة العارضة وليس الجماعة الحضرية لأسفي وأن المستأنف عليها قد تعهدت بتداركها لكل التحفظات والإخلالات التي شابت الأشغال المنجزة والتي تم الوقوف عندها بمحضر التسليم المؤقت مؤرخ في 13/06/2014 وذلك داخل أجل 15 يوما تبتدئ من هذا التاريخ أي أن الإخلالات يتم تجاوزها بحلول تاريخ 28/06/2014 وأن العارضة ومن أجل اثبات تماطل المستأنف عليها في تنفيذ التزامها العقدي الذي يتعلق بإصلاح وتدارك كل العيوب التي تم تسطيرها بمحضر التسليم المؤقت فإنه قد تم توجيه انذار لها بتاريخ 02/12/2014 و 16/12/2014 للقيام بالمتعين وأن المستأنف عليها وبموجب رسالتها الجوابية المؤرخة في 22/12/2014 المتوصل بها عن طريق البريد الالكتروني فإنها تقر حقيقة أنها لم تباشر أشغال إصلاح العيوب التي تتضمن محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 13/06/2014 أنها تحدد تاريخ 25/12/2014 للقيام بها وأن طرفي العقد قد حددا كيفية تسوية هذا النزاع عقديا وذلك من خلال إعمال بنوده بحيث نصت الفقرة السابعة من البند 1.15 على أنه يتم اجراء المقاصة بشكل تلقائي وبقوة القانون بين الدين الناتج عن تكلفة الإصلاحات والدين العالق بذمة العارض والمتمثل في مبلغ الضمانة وان القضاء الابتدائي قد اطلع على كل هذه الحقائق المثبتة بالحجة القاطعة إلا انه إستبعدها وقرر إعمال وثيقة بعيدة كل البعد عن النزاع القائم وهي محضر التسليم النهائي المنجز في إطار القواعد القانونية العامة التي تنظر التجزئات العقارية في حين أن الإطار العقدي لطلب العارضة يجد سنده في بنود الإتفاق (عقد الصفقة) الذي يعتبر شريعة المتعاقدين ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 2.31..196,40 درهم كقيمة تكلفة الإصلاحات المحددة في محضر التسليم المؤقت والمخصوم منها مبلغ الضمانة والمكتسب لفائدة الطاعنة بقوة القانون بواسطة المقاصة والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ انجاز محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 13/06/2014 وبتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها بأن المستأنفة تسعى من خلال إستئنافها إلى نزع الحجية عن محضري التسليم المتمسك بهما من طرف العارضة والمعمول بهما قانونا سواء منه محضر التسليم المؤقت المحرر في 25/04/2013 والذي جاء لاحقا لمحضر الورش المتمسك به من طرفها والمؤرخ في 13/06/2014 وبالتالي فهو ينسخه للتوقيع عليه دون تحفظ او محضر التسليم النهائي المؤرخ في 09/07/2015 واللاحق للملاحظات المسطرة بمحضر المفوض القضائي المؤرخ ب 12/01/2015 وان المحضر المتمسك به من طرف المستأنفة ليس محضرا للتسليم المؤقت وإنما هو محضر ورش تم انجازه بعد محضر التسليم المؤقت بأكثر من سنة وان العارضة انجزت التحفظات بتاريخ يونيو 2015 وتم تحرير محضر التسليم النهائي والذي يعتبر التوقيع عليه قرينة قوية على إنجاز العارضة للمتفق عليه على أحسن وجه وانه خلافا لما تتمسك به المستأنفة فإن محضر التسليم المؤقت المنصوص عليه في البند 15 يتم إعداده ليس من طرفها وانما من طرف جميع المتدخلين والشركاء في المشروع والذين يعاينون مدى إحترام بنود العقد من عدمه وذلك للتوقيع على محضر تسليم مؤقت وأن هذا المحضر هو المقصود بالبند 15 وقد تم تحريره بدون تحفظ بتاريخ 25/04/2013 ليتحقق شرط إستحقاق الضمانة وان محاولة المستأنفة إعطاء تفسيرا آخر غير جدير بالتأييد وأن محضر التسليم النهائي المدلى به والموقع من طرف جميع المتدخلين في المشروع المؤرخ في 09/07/2015 هو المحضر الرسمي الذي يخول المستأنفة من الحصول على جميع الرخص واستكمال جميع الوثائق الإدارية تجاه جميع الإدارات وأن هذا المحضر تم إنجازه بعد إستكمال العارضة لجميع الأشغال المتفق عليها ودون أدنى تحفظ وانه جاء لاحقا لما تدعيه المستأنفة بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي وأنه بناء عليه فالحكم القاضي لفائدة العارضة بمبلغ الضمانة المحتفظ بها من طرف مالكة المشروع بعد إنصرام أجل استحقاقها وإبرام محضر التسليم المؤقت الموقع عليه بدون تحفظ هو حكم مصادف للقانون ويتعين تأييده وهو صميم ملتمس العارضة وفي الطلب المضاد أنه غير مؤسس قانونا ومصيره الرفض لأنه ينصب على مقابل تحفظات تم رفعها من طرف العارضة بدليل التوقيع على محضر التسليم النهائي بدون أي تحفظ وهو المحضر الذي لا يمكن التوقيع عليه في ظل تواجد عيوب تطال المشروع وبالتالي فلا مجال لأي تحفظات يكون مقابلها مستحقا للمستأنفة مع العلم أن هذا المحضر جاء لاحقا لتاريخ معاينة الخلل من طرف المفوض القضائي مما يشكل قرينة قوية على إنجازها وإتمامها وان الحكم القاضي برفض الطلب المضاد مصادف للقانون ويتعين تأييده .

و حيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم6149 تاريخ 09/11/2016 في الملف عدد 3587/8202/2016 قضى في الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف تحميل الطاعنة الصائر .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 536/3 والمؤرخ في 31/10/2018 في الملف التجاري 479/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث تنعى الطاعنة القرار بعدم الارتكاز على أساس قانوني ومخالفة الفصول 230 و 416 و 461 من ق ل ع ذلك أن الدعوى الحالية تتمحور حول طلب إرجاع مبلغ الضمانة وبالتالي فالتطبيق السليم لبنود العقد الرابط بين الطرفين يقتضي استحضار الإطار العقدي الذي ينظم ضوابط الضمانة الممسوكة من طرف صاحبة المشروع وماهية الشروط الواقفة لأدائها. وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استبعدت بنود العقد و اقتصرت على وثائق لا تشير إليها بنود العقد معتمدة على محضر التسليم النهائي للأشغال المنجز من طرف اللجنة الإدارية بدل محضر التسليم الموقع من طرف إدارة الورش . وبذلك فقد خالفت الفصل 230 من ق ل ع والبند 15.20 من عقد المقاولة الذي نص على أن يتم تسليم الأشغال بناء على محاضر منجزة في إطارها العقدي لا الإداري فالعقد الرابط بين الطرفين وضع شروطا لاسترجاع المطلوبة لمبلغ الضمانة وهي أن ينجز محضر التسليم المؤقت وفق ما ينص عليه الفصل 15 من العقد وهو ماتم بتاريخ 13/6/2014 والذي يختلف تماما عن محضر التسليم المؤقت الذي تنجزه المصالح الإدارية في إطار قانون التعمير ولا توقع عليه إدارة الورش. فمحضر التسليم الذي نص عليه الفصل 15 من عقد المقاولة يقتضي حضور كل الجهات الموقعة على عقد الصفقة والتي تتحمل مسؤوليتها في إدارة الورش بأوصافها المحددة في الفصل 13 من العقد. وهي ليست الجهات الإدارية التي أشار إليها القرار المطعون فيه عن غير صواب في تأويل خاطئ لبنود العقد مما جعله خارقا للفصل 460 من ق ل ع . كما اشترط عقد المقاولة لاسترجاع مبلغ الضمانة إلا يتضمن محضر التسليم المؤقت أية ملاحظات أو تحفظات ، والحال أن محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 13/6/2014 تضمن عدة ملاحظات وتحفظات بإقرار المطلوب للعيوب التي شابت الأشغال ووقعت عليه هي وباقي المتدخلين في الورش. وأنه لا يمكن القول بأن محضر التسليم الإداري يحل محل هذا المحضر وإلا لماذا وقعته المطلوبة والتزمت فيه بتدارك الاخلالات المسطرة به .كما أن الشرط الثالث الإرجاع مبلغ الضمانة هو قيام المطلوبة بإصلاح عيوب الأشغال داخل أجل 15 يوما من توقيع محضر التسليم المؤقت وه ما لم يتحقق ، ورغم ذلك استبعدت المحكمة المطعون في قرارها هذه المعطيات دون سند قانوني خارقة بنود العقد. وأضافت الطاعنة أن المطلوبة أقرت من خلال كتابها المؤرخ في 19/1/2015 بأنها متأخرة في تدارك العيوب التي حددها محضر التسليم المؤقت المنجز بتاريخ 13/6/2014 وهو ما لم تناقشه المحكمة بل استبعدت بنود العقد ووقعت في خلط بين محاضر تسليم الأشغال المنجزة في إطار عقد الصفقة وبين محاضر التسليم الإدارية ، وهو تأويل خاطئ الضوابط المعاملة التجارية بين الطرفين مما يعد خرقا للفصل 461 من ق ل ع . وبما أن بنود العقد واضحة ولا تحتاج إلى تأويل فان المحكمة تكون قد خرقت الفصل 461 من ق ل ع مما يستوجب نقض قرارها.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنها تمسكت في سائر الأطوار بأن حق المطلوبة في استرجاع مبلغ الضمانة لا يكون إلا بعد توقيع محضر التسليم المؤقت للأشغال ومع ذلك تبقى المطلوبة مسئولة عن جميع العيوب التي يمكن أن تظهر بعد سنة من توقيع محضر التسليم النهائي للأشغال . كما أضافت أن العقد الرابط بينهما وفي فصله 15 نص على كيفية ومراحل التسليم المؤقت للأشغال وحدد دور كل متدخل في الورش مع ضرورة توقيع الأطراف المعنية عليه ، و أن محضر التسليم المؤقت الذي تم بينها وبين المطلوبة طبقا لما يقتضيه عقد المقاولة هو الذي تم التوقيع عليه من طرفهما وجميع المتدخلين في الورش بتاريخ 13/06/2014 والذي تضمن عدة تحفظات للطاعنة على العيوب التي شابت الأشغال كما تضمن التزام المطلوبة بإصلاحها وتدارك الاخلالات داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوقيع ، ولا يجزي عنه محضر التسليم الإداري الذي استدلت به المطلوبة . إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن المطلوبة محقة في استرجاع مبلغ الضمانة وقضت تبعا لذلك برفض الطلب المقابل للطاعنة المتعلق بأداء تعويض عن العيوب التي شابت الأشغال معللة قرارها " بأن المحضر الإداري له حجيته في إثبات انجاز الأشغال بصفة نهائية طالما لم يكن محل أي طعن جدي من طرف الطاعنة " والحال أن هذه الأخيرة ظلت تتمسك بان محضر التسليم الإداري أعدته اللجنة المنبثقة من قانون التعمير ولا علاقة له بمحضر التسليم المؤقت الذي اتفق الطرفان على انجازه طبقا لما ينص عليه الفصل 15 من عقد المقاولة ، والذي أنجز فعلا بتاريخ لاحق وهو 13/6/2014 والمتضمن تحفظاتها على العيوب التي طالت الأشغال، وهو المعول عليه القول بأحقية المطلوبة في استرجاع مبلغ الضمانة من عدمه، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليلها أعلاه تكون قد أهملت إرادة الطرفين وما استقر عليه اتفاقهما فخرقت بذلك الفصل 230 من ق ل ع الذي جعل العقد شريعة المتعاقدين وقانونهما وعرضت قرارها للنقض . ''

و حيث بجلسة 12/02/2019 أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه صح ما نعاه مقرر محكمة النقض بشان خرق القرار الاستئنافي للفصل 230 و الفصل 15 من عقد المقاولة وأن الطاعنة تمسكت خلال جميع مراحل الدعوى بقاعدة قانونية فريدة وهي ان العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي فان نزاع قائم بين الطرفين يجب الرجوع بشأنه الى المقتضيات العقدية وأنه ما دام النزاع في نازلة الحال يتعلق بإرجاع مبلغ الضمانة فان ذلك رهين بتحقيق الشروط المقررة عقديا والمحددة على سبيل الحصر الشرط الأول انجاز محضر التسليم المؤقت وفق ما نص عليه الفصل 15 من عقد الصفقة وأن الملف وكذا الوثائق الواردة فيه فانه لا يتضمن محضر التسليم المؤقت الذي يتم اعداده وانجازه في اطار ما نص عليه الفصل 13 من العقد من طرف ادارة الورش ، وأنه في هذا الاطار فانه يتعين الركون الى الحيثية التي اسس عليها قرار محكمة النقض والتي تؤكد على انه لا يمكن ان يقوم مقام محضر التسليم المؤقت أي محضر اخر ولو انجز من طرف المصالح الادارية وأن محضر التسليم المؤقت المنصوص عليه في الفصل المذكور لا يمكن أن يحل محله اي وثيقة أخرى والشرط الثاني هو ان الاستجابة لطلب استرجاع مبلغ الضمانة هو أن يكون محضر التسليم المؤقت الاشغال المنجز كما سبق القول من طرف ادارة الورش لا يمكن أن يتضمن أي ملاحظات او تحفظات والحال أن محضر التسليم المؤقت المدلی به ضمن وثائق الملف والمؤرخ في 13/6/2014 قد تضمنت عدة تحفظات وملاحظات وعيوب بإقرار من المستأنفة وأن محضر التسليم المؤقت يعتبر حجة قطعية وغير مطعون فيها بالزور وبالتالي فهو ملزم للطاعنة والشرط الثالث انه وطبقا لما تم التنصيص عليه عقديا فان الاستجابة لطلب استرجاع مبلغ الضمانة رهين ويتوقف على مدى التزام المستأنفة بتدارك كل الاخلالات والعيوب التي تم حصرها في محضر التسليم المؤقت وذلك داخل اجل لا يتعدى 15 يوما وأن ملف النازلة خال مما يفيد رفع المستانفة كل الملاحظات وتدارك تلك العيوب التي تم تسطيرها في محضر التسليم المؤقت وأن قضاء محكمة النقض كان حكيما عندما اعطى لكل مستند و وثيقة حدود حجيتها بين الأطراف واثارها القانونية على وجه عام بحيث انه خلصت هذه الأخيرة الى أن محضر التسليم الاداري المؤقت المنجز في اطار قانون التعمير لا يقوم مقام محضر التسليم المنصوص عليه عقديا والذي يبقی ملزما لاطراف الصفقة وساري المفعول فيما بينهم ومن تم لا يجب استبعاد كل المقتضيات التي نص عليها البند 15 – 20 منها وتجاهل دور اجهزة ادارة الورش المنصوص عليها في البند 13 من عقد الصفقة دائما وأنه امام انعدام توافر الشروط العقدية التي تخول المستانفة حق استرجاع مبلغ الضمانة فان طلبها هذا يبقى غير مرتكز على اساس و سابق لأوانه .وأنه من جهة اخرى فان الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة وبعد أن ثبت انعدام ما يفيد رفع كل الملاحظات وتدارك كل العيوب فانه يبقى من حق العارضة المطالبة بتعويض عن الخرق العقدي الناتج عن عدم مباشرة الاصلاحات التي تم تحديدها بشكل ثنائي و معترف به من كل اجهزة ادارة الورش المحددة بصفتها في البند 13 من عقد الصفقة مما يكون معه استئنافها الأصلي له ما يبرره ، تلتمس الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 2.311.196.40 درهم و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ إنجاز محضر تسليم المؤقت المؤرخ في 13/6/2014 وتحميل المستأنف عليها الصائر. و أرفق بنسخة من المقال الاستئنافي للطاعنة .

و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض والإحالة جاء فيها أن محكمة النقض قضت بنقض القرار المطعون فيه وذلك بعلة مفادها أن محضر التسليم النهائي للأشغال المنجزة من طرف اللجنة الإدارية لا يقوم مقام محضر التسلم المؤقت من طرف إدارة الورش إلا أن هذا التعليل لا يمكن التسليم به على إطلاقه ويبقى رهينا باحترام كل طرف الالتزاماته العقدية وخاصة منها احترام مواعيد محضري التسليم المؤقت والنهائي وإعمال مبدأ حسن النية في تنفيذ بنود الصفقة ؛ وبالتالي فعدم احترام الشرطين أعلاه عمدا وبسوء النية يجعل المحضر المحتج به غير ملزم للعارضة لكونه مجرد حق أريد به باطل وذلك للأسباب التالية وأنه وجب التأكيد أن الطاعنة حرصت كل الحرص على تنفيذ أشغال الصفقة داخل الأجل المتفق عليه والمنصوص عليه بالمادة 4 من الاتفاقية والذي ينتهي في 1/3/2013 وانه بعد تنفيذها لكل التزاماتها تم توقيع محضر التسلم المؤقت للأشغال في 25/4/2013 تضمن توقيع كل الفاعلين والمتدخلين والشركاء يفيد أن العارضة قد نفذت الأشغال بدون أدنی تحفظ وهو محضر يمنح للطاعنة ابراءا بخصوص التحفظات وانه لا يتناقض مع محضر الورش باعتبار أن الهدف منهما موحد وهو تسليم الأشغال وفق المتفق عليه من عدمه .وأن المستأنفة قد تسلمت المشروع مباشرة بعد إتمام الأشغال بدون تحفظ الا انه بعد مطالبتها من طرف العارضة بمبلغ الضمانة المقتطع من مستحقاتها اختلقت وجود تحفظات سارعت العارضة بكل تلقائية إلى رفعها رغم المناورات التي نهجتها المستأنفة بتعمد عدم الحضور للورش لمعاينة ورفع التحفظات المزعومة .وأن الطاعنة فطنت إلى مسعى المستأنف عليها وهو الاستيلاء على مبلغ الضمانة استنادا على محضر ورش وارد بعد انصرام أكثر من سنة من تسليم الأشغال فبادرت إلى مراسلة المستأنفة ورفع التحفظات بعد تخلفها المتعمد عن الحضور مما يناسب أن الطاعنة محقة في اقتضاء مبلغ الضمانة وفقا للعقد الرباط بين الطرفين وبالتالي فالحكم القاضي لها بمبلغ الضمان مؤسس قانونا و الطاعنة تطلب الحكم بتأييده وأنها تؤكد أن التحفظات المسطرة في المحضر بسيطة جدا والغاية منها هو الاستيلاء على مبلغ الضمانة ( مع العلم أنه المستأنفة قد نهجت نفس النهج في حق جميع الشركات المتعاقد معها بخصوص هذا المشروع ) مع العلم أن التقرير الصادر عن مختبر مراقبة المشروع وتتبعه المرفق بمذكرة الطاعنة المؤرخة في 22/3/2016 المؤرخ في 12/5/2014 يفيد أن كل الأشغال منجزة وفقا للمعايير المعتمدة بدون أي تحفظ } وأنها وان كانت قانونا غير ملزمة برفع تحفظات ناتجة بعد انصرام أكثر من سنة على محضر التسليم المؤقت للإشغال فإنها فطنت الى غاية المستأنفة وأعربت عن رغبتها في معاينة التحفظات ورفعها في حالة وجودها أصلا وأنها ظلت تطلب من المدعى عليها الحضور إلى عين المكان قصد انجاز المطلوب إلا أن هاته الأخيرة لا ترغب في ذلك وذلك الغاية إبقاء التحفظات وجعلها وسيلة للاستيلاء على مبلغ الضمانة وأن الطاعنة بعد عدم الاستجابة الى طلبها الشفوي أعلاه راسلت المدعى عليها من اجل إيفاد أحد ممثليها إلى المشروع قصد رفع التحفظات بمقتضى رسالة الكترونية مؤرخة في 22/12/2014 ورسالة أخرى مؤرخة في 16/1/2015 تم التوصل بها كما يفيد طابع التوصل بتاريخ 12/2/2015 إلا أن الرسالتين بقيتا دون جواب وان الطاعنة عملت فيما بعد إلى رفع التحفظات بتاريخ يونيو 2015 .وأنه بعد رفع التحفظات أعلاه تم التوقيع على محضر التسليم النهائي للأشغال بتاريخ 09/7/2015 أي بعد تاريخ تحرير محضر المفوض القضائي المحتج به والمنجز في 12/1/2015 الأمر الذي يجعل المحضر غير منتج في النازلة ويتعين استبعاده الكون الطاعنة قد رفعت التحفظات المسطرة به بتاريخ لاحق لانجازه من جهة ومن جهة أخرى لكونه يتعارض مع محضر التسليم النهائي الموقع بتاریخ لاحق عنه بدون أي تحفظ وأنه لا يمكن للمحكمة مجاراة المدعى عليها في ما تتمسك به من وجود تحفظات عالقة بالمشروع بعد تحرير محضر التسليم النهائي الان قبول ذلك يشكل مسا بمصداقية محضر التسليم النهائي وهو الأمر الذي لا يمكن مباركته وقبوله من طرف المحكمة وأن ما سمي بتقرير تقويم الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها ومن معها والمؤرخ في 3/10/2015 هو محضر مخالف للحقيقة وغير منتج في النازلة ويتناقض مع محضر التسليم النهائي للاشغال المؤرخ في 9/7/2015 لأنه لا يمكن قبول توقيع محضر التسليم النهائي مع وجود تحفظات تقدر قيمتها ب 3 ملايين درهم ( مع العلم أن قيمة المشروع بأكمله هي 6.882.306 درهم ) وان كلام العقلاء غني عن العبث .وأن الطاعنة تنوي الطعن بالزور في تقرير تقدير قيمة الأشغال المدلى به إعمالا المقتضيات المواد 92 الى 102 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فإنها تطلب من المحكمة إنذار المدعى عليها من اجل الإدلاء بأصل التقرير وذلك قصد الاطلاع على توقيعاته من اجل تحديد موقفها من مسالة الطعن فيه بالزور لكونه مجانب للحقيقة ومتناقض مع محضر التسليم النهائي للأشغال والموقع بتاريخ سابق له والذي لم يقف علي أي تحفظ وأن القبول بوجود تحفظات مقيدة بمحضر التسليم المؤقت بعد تحرير محضر التسليم النهائي للأشغال سيؤدي إلى نتيجتين إما أن محضر التسليم النهائي مزور وهو أمر بعيد عن الحقيقة لانعدام المبرر وإما أن المحضر المجسد لهاته التحفظات مزور وهو حقيقة الملف ، والطاعنة لا يمكنها القبول بتمرير هذا الاستهتار عليها و على المحكمة وأن التقرير المدلى به لتحديد قيمة الأشغال من صنع المدعى عليها وبالتالي فلا قيمة قانونية له في النازلة وان ما ضمن فيه لا يمكن أن يكون موضع مطالب من طرف المدعى عليها الانعدام الإثبات وبالتالي فمطالبة الطاعنة بالمبلغ المسطر به مصيره عدم القبول لان حق الرجوع يكون في حالة أداء المبالغ المطالب للغير وأن المدعى عليها لم تثبت أن التحفظات تم انجازها من طرف الغير وأنها أدت مبلغ 3.000.000 درهم المحتج به لأنها لا يمكنها إثبات العدم لسبقية انجاز الأشغال من قبل الطاعنة ، وبالتالي فمطالبها غير ثابتة و غير محددة ومصيرها هو الرفض وأن ما تتمسك به المدعى عليها غير مبني على اساس قانوني وغايته الاستيلاء مصادرة مبلغ الضمانة والتي يتم اقتطاعها من مستحقاتها ، باعتبار أن محضر التسليم المؤقت محرر بتاريخ 25/4/2013 بدون أي تحفظ وان ما سطر من تحفظات بمحضر الورش بتاريخ 13/6/2014 قد تم رفعها من طرف العارضة بتاريخ يونيو 2015 . وأنه بعد رفع التحفظات تمت الدعوة إلى تحرير محضر التسليم النهائي للأشغال والذي وقع من طرف جميع الفاعلين بتاريخ 9/7/2015 وبالتالي فمحضر المفوض القضائي غير منتج في النازلة ويتعين استبعاده لتحريره قبل رفع التحفظات وتوقيع محضر التسليم النهائي اللأشغال ، كما أن ما سمي بتقرير تحديد كلفة الأشغال غير المنجزة غير منتج ومزور لتعارضه مع محضر التسليم النهائي للأشغال والطاعنة تتمسك بالطعن فيه بالزور في حالة عدم سحبه من الملف ، وان ما تتضمنه غير مبني على أساس مما يجعل المطالب المؤسسة عليه مرفوضة قضاءا ويجعل ما تتمسك به المدعى عليها من مقاصة غير مثبت ومصيره هو الرفض. تلتمس أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة بحضور طرفي النزاع مع حفظ حقها في إبداء مستنتجاتها بعد البحث . وأرفق بصورة من رسالة الطاعنة بشان موعد معاينة التحفظات وصورة من مستخرج من البريد الالكتروني للطاعنة بطلب الحضور للورش بتاريخ 25/12/2014 لمعاينة التحفظات و طلب التسليم النهائي للأشغال و صورة من محضر التسليم النهائي للأشغال مؤرخ في 9/7/2015 .

و حيث بجلسة 26/03/2019 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة التعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة مستنتجات بعد النقض اوردت من خلالها انها نفذت كل اشغال الصفقة في الاجال وأنها تم توقيع على محضر التسليم المؤقت في 25/4/2013 وأنها غير ملزمة برفع تحفظات ناتجة بعد انصرام اكثر من سنة على هذا المحضر وأن المستأنف عليها لازالت تتمسك بمحضر التسليم المنجز من طرف اللجنة الادارية رغم قرار الإحالة قد فصل في هذه النقطة و أكد على أن "محضر التسليم النهائي للأشغال المنجزة من طرف اللجنة الادارية لا يقوم مقام محضر التسليم المؤقت من طرف ادارة الورش وانه من جهة ثانية فان المستأنف عليها لم تحترم موعد التسليم المؤقت للأشغال ولا التسليم النهائي وأن قرار الإحالة قد حدد حجية كل محضر على حذا ومدى احترام مبدأ سلطان الارادة الذي خلص الى ضرورة احترام الشرطين المحددين عقديا للتسليم النهائي وما دون ذلك ما هو إلا محاولة لتضليل قضاء الموضوع وأنه يتعين استحضار الاطار العقدي الذي ينظم الضوابط والشروط العقدية التي تؤطر ماهية الضمانة الممسوكة والمتوقفة على تحقيق الشروط وأن ينجز محضر التسليم المؤقت وفق ما نص عليه البند 13 من عقد الصفقة وهو المحضر المنجز بتاريخ 13/6/2014 الموقع من طرف ادارة الورش .وثاني شرط الاستجابة لطلب استرجاع مبلغ الضمانة هو أن لا يكون محضر التسليم المؤقت للأشغال قد تضمن ملاحظات او تحفظات وعيوب بإقرار من المستأنف عليها وبالتالي أن يتضمن هذا المحضر ملاحظات فلا محل لطلب استرجاع مبلغ الضمانة وثالث شرط أن تلتزم المطعون ضدها بالاستئناف تدارك كل الاخلالات والعيوب التي تم حصرها في محضر التسليم المؤقت وذلك داخل اجل 15 يوما وأن المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء رفع كل التحفظات وتدارك كل العيوب المسطرة في محضر التسليم المؤقت وذلك داخل أجل 15 يوما وهو المقتضی العقدي الذي لم تلتزم به المستأنف عليها ولا يمكن لمحاضر اللجان الادارية أن تحل محل تنفيد الالتزامات العقدية وأن المستأنف عليها ملزمة قانونا أن تدلي بما يفيد تداركها للعيوب التي تم رصدها من طرف ادارة الورش ووقعت عليها والتزمت عقديا بتداركها وإصلاحها داخل اجل 15 يوما وما دون ذلك فإنها غير محقة في مبلغ الضمانة لعدم تحقق شروط استرجاعها .وأنه في الاخير فعقد الصفقة تضمن اتفاقات وتعهدات محددة عينيا و اجلا يجب تنفيذها حرفيا ولا مجال لمحاولة اعطاء أي تأويل خاطئ لهذه البنود باعمال وثائق وحجج غير تلك التي اقرها العقد والتزم بها طرفيه كما هو الأمر في نازلة الحال مما يتناسب معه استبعاد محاضر اللجان الادارية لعدم جدواها في نازلة الحال وأن الرسائل الصادرة عن المستأنف عليها جاءت بعد انصرام قرابة سنة عن اجل 15 يوما المحددة عقديا وأنه تبعا لذلك فان طلب المستأنف عليها غير مستوفي لجميع شروطه العقدية كما وقف على ذلك قرار الإحالة الذي حدد تفصيلا دقيقا لمحضر ادارة الورش و محضر اللجان الادارية مما يكون معه ما ذهب إليه الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب . تلتمس الحكم وفق ما تضمنه المقال الاستئنافي جملا وتفصيلا . و أرفق بنسخة من محضر التسليم .

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بمستنتجات ختامية جاء فيها أن التحفظات المتذرع بها والواردة بالمحضر المؤرخ في 13/6/2014 والتي جاءت بعد التسلم الإداري المؤقت للأشغال بأكثر من سنة قد تم رفعها من طرف الطاعنة بتاريخ يونيو 2015 وذلك بعد تعمد المستأنفة عدم الحضور العين المكان رغم إعلامها بذلك وفق الرسالتين المؤرختين في 12/12/2014 و 16/01/2015 والمدلى بهما بالملف وأنه بعد رفع الطاعنة لجميع التحفظات المسطرة بالمحضر فقد تم التوقيع على محضر التسلم النهائي للأشغال بتاريخ 9/7/2015 دون أي تحفظ من طرف المستأنفة وأن حقها في استرجاع الضمانة ثابت ومؤسس قانونا وذلك في ظل تنفيذ الأشغال وفق المتفق عليه واستجابتها لمطالب المستأنفة برفع التحفظات رغم كون ذلك كان مجرد وسيلة للاستيلاء على مبلغ الضمانة المحتفظ بها وأن الحكم القاضي بالاستجابة إلى طلب استحقاق الضمانة مؤسس قانونا. تلتمس رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 332 الصادر بتاريخ 23/04/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد إدريس العلوي الذي خلص في تقريره الى مبلغ 688030.60 درهم .

و حيث بجلسة 29/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب على الخبرة عرض فيها أن الثابت من تقرير الخبرة ان السيد الخبير الذي تم تعيينه لإجراء خبرة قد خلص الى نتيجة أكد من خلالها عدم تمكينه من انجاز المهمة المنوطة به وهي تحديد تكلفة الاصلاحات المتعلقة بالماء والكهرباء التطهير والتجهيز في غياب فواتير مدققة مصحوبة بمحاضر تتبع ورش هذه الاصلاحات مؤرخة وموقعة من طرف المهندس المعماري ومكتب الدراسات (س. إ.) ومكتب المراقبة (أ.) وشركة (س. د.) التي قامت بهذه الاصلاحات حسب تقديره وأن ما خلص اليه السيد الخبير في تقريره يؤكد بالقطع عدم التزامه بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي على سبيل الحصر وأن محكمة الاستئناف التجارية قد حددت بمقتضى حكمها التمهيدي المهمة الموكولة الى السيد الخبير في تحديد تكلفة الإصلاحات التي قامت بها المستأنفة بالمجمع العقاري المملوك للمستأنف عليها والمسمى (م. ر.) وأن هذا التحديد الحصري يجعل مهمة الخبير مقتصرة على تحديد تكلفة الإصلاحات المنجزة بغض النظر على الجهة التي انجزتها سواء العارضة او غيرها وأن عدم انجاز الخبير للمهمة المنوطة به بعلة عدم توفره على الوثائق المحاسبية من فواتير ومحاضر تتبع الورش يؤكد حقيقة عدم التزامه بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي خاصة أن العارضة مكنته من مجموعة من الوثائق التي من شانها تسهيل مهمته في تحديد تكلفة الإصلاحات المنجزة من قبلها ، ملتمسة أساسا بإجراء المهمة للسيد الخبير قصد التقيد بالنقط التقنية المحددة في الحكم التمهيدي خاصة ما يتعلق بتحديد قيمة الاصلاحات المنجزة من طرفها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير حيسوني مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة .

و حيث بجلسة 29/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب عرض فيها أن السيد الخبير انتهى في تقريره الى ان الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنفة غير امدققة وانه لا يمكن اعتمادها في تقريره لكونها غير معززة بمحاضر تتبع الورش موقعة من طرف المهندس المعماري و مكتب الدراسات ومكتب المراقبة والمستأنفة كما أنها كذلك غير مرفقة بمحضر تسليم بخصوص الأشغال المضمنة فيها موقعة كذلك من طرف المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومكتب المراقبة والمستأنفة والشركة التي تدعي المستأنفة أنها أنجزت الأشغال وبالتالي فالسيد الخبير بمفهوم الموافقة انتهى عن صواب الى ان الفاتورة مصطنعة وغير حقيقية وان الغرض منها هو الإثراء على حساب العارضة وبالتالي فهو لم يستمدها في تقرير أي دين في مواجهة العارضة "وأن السيد الخبير انتهى كذلك إلى الإشارة إلى أن العارضة هي التي قامت بالإصلاحات بعد مراسلة 22/12/2014 ومراسلة 16/1/2015 وكذلك الإشهاد المؤرخ في 25/9/2019 وفق ما هو مضمن بالتصريح الكتابي وأن السيد الخبير استبعد الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنفة لعدم قانونيتها ولعدم تأسيسها على محاضر الورش ( تفيد ان شركة (ع. أ.) قد قامت بالأشغال ) مذيلة بتوقيع جميع المتدخلين وهم المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومكتب المراقبة والمستأنفة وشركة (ع. أ.) وهو فيما انتهي قد صادف الصواب باعتبار ان الفاتورة المدلى بها فاتورة مزورة ومجردة من مقومات صحتها مما يناسب أنها في حكم العدم ولا يمكنها إثبات انجاز أشغال بمبلغ ضخم وهو 2.000.000 درهم دفعة واحدة كما ان مبلغ الفاتورة يعادل قيمة صفقة يتعين إخضاعها لطلب عروض أثمان ومكتب دراسات ومختبر الأمر الذي يدل على سذاجة المستأنفة فيما تطالب به كما أن العبارة الواردة فيها بشان استحقاق مقابلها بعد صدور الحكم بين العارضة والمستانفة يؤكد أنها فاتورة وهمية اشترتها المستأنفة من شركة (ع. أ.) للإثراء على حساب العارضة وهو الأمر الذي لا يمكن للقضاء مباركته والعارضة تطلب الحكم بتأييد الحكم المستأنف لعدم تأسيس طلبات المستأنفة على أساس ولكون الأشغال موضوع التحفظات بسيطة جدا وقد أنجزتها العارضة وفق المراسلات المدلى بها للخبير وذلك بعد تخلف المستأنفة عن الحضور وفق ما تم تفصيله بتصريح العارضة للخبير وأن الفاتورة المدلى بها مؤرخة في 30/11/2015 وهو تاريخ لاحق لتاريخ توقيع محضر التسليم النهائي الواقع في 9/7/2015 مما يجعل الفاتورة مزورة لأنه يستحيل توقيع محضر التسليم النهائي بوجود تحفظات بقيمة مليوني درهم كما أن العارضة لا تتحمل اي تبعات بعد توقيع محضر التسليم النهائي الأمر الذي يجعل مطالب المستأنفة غير مؤسسة ومصيرها هو الحكم برفضها وهو صميم ملتمس العارضة وأن العارض فوجئت بالفاتورة المدلى بها والتي تم الإدلاء بها لأول مرة للخبير بمبلغ 2.000.000 درهم والتي تبرز تناقضا في تصريحات المستأنفة بحيث انها في كتاباتها الأولى كانت تطالب بمبلغ 3.000.000 درهم وفقا لمحضر التقويم المؤرخ في 13/10/2015 والمرفق بمقالها المضاد المدلى به أمام المحكمة الابتدائية التجارية بتاريخ 8/3/2016 إلا أنها أمام هاته المحكمة أدلت بفاتورة 2.000.000 درهم متناسية أنها طالب ابتدائيا بمبلغ 3.000.000 درهم مما يجعل طلبات المستأنفة غير جدية ومصيرها هو الرفض . وأنها تؤكد أن الفاتورة المدلى بها مزورة وأنها تنوي الطعن بالزور فيها تقرير إعمالا لمقتضيات المواد 92 الى 102 من ق م م في حالة الإدلاء بأصلها ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف .

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 29/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلى كل منهما بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/11/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 6149 بتاريخ 9/11/2016 في الملف عدد 3587/8202/2016 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 536/3 مؤرخ في 31/10/2018 في الملف التجاري عدد 479/3/3/2017 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نطقة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث سبق لهذه المحكمة وتقيدا بقرار محكمة النقض أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة وذلك بمقتضى القرار التمهيدي رقم 332 بتاريخ 23/4/2019 من أجل تحديد تكلفة الإصلاحات التي قامت بها المستأنفة بالمجمع العقاري المملوك للمستأنف عليها والمسمى (م. ر.) الواقع بالجماعة الحضرية لأسفي والمتعلقة بالماء والكهرباء و التطهير والتجهيز وذلك بواسطة الخبير إدريس العلوي والذي خلص في تقريره أن شركة (م. د.) تأكد من جانبها انها هي التي قامت بتلك الإصلاحات بعد مراسلة 22/12/2014 ومراسلة 16/1/2015 في تصريحها الكتابي وكذلك شهادة هذه الأخيرة المؤرخة في 25/9/2019 .

وحيث أنجزت الخبرة المذكورة وفق الشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله بمقتضى القانون رقم 85-00 كما أن الخبير المعين أجاب على جميع النقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة .

وحيث يستشف من تقرير الخبرة وكذا المراسلات المرفقة بالتقرير المذكور أن المستأنف عليها هي من قامت بالإصلاحات وتنفيذ الاشغال وأنها حصلت على رخصة التسليم المؤقت للأشغال في 25/4/2013 وبعدها تم التوقيع على محضر التسليم النهائي بتاريخ 9/7/2015 .

وحيث بعد توقيع محضر التسليم النهائي فإنه لم يبق للطاعنة أي مجال لإثارة المزيد من التحفظات بخصوص نفس المشروع خاصة وأن توقيع المحضر المذكور قد تم بحضور جميع الفاعلين والمتدخلين والشركاء وكل هؤلاء يؤكدون تمام الاشغال و بالشكل المطلوب .

وحيث وبناء على ما ذكر فإن المستأنف عليها تبقى محقة في استرجاع مبلغ الضمانة والحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب فيما قضى به من الاستجابة لطلبها بهذا الخصوص ، وما اثارته الطاعنة بخصوص كون هذه الأخيرة لم تتم الاشغال وان الاشغال المنجزة بها مجموعة من العيوب يبقى خلاف الواقع كذلك وهو ما يستوجب التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه ، مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض والإحالة*

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 332 الصادر بتاريخ 23/4/2019.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial