Réf
81438
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6071
Date de décision
12/12/2019
N° de dossier
2019/8202/1777
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de l'indu, Responsabilité partagée, Rémunération proportionnelle, Rejet de la demande en dommages-intérêts, Paiement du prix, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exécution partielle du contrat, Contrôle technique de bâtiment, Contrat de prestation de services
Base légale
Article(s) : 775 - 776 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de contrôle technique de travaux de construction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la rémunération due au prestataire lorsque le maître d'ouvrage n'a réalisé qu'une partie du projet. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables tant la demande en paiement du solde des honoraires formée par le bureau de contrôle que la demande reconventionnelle en restitution d'un trop-perçu formée par le maître d'ouvrage. En appel, le prestataire soutenait que sa rémunération était due pour la durée contractuelle de sa mission, indépendamment de l'avancement des travaux, tandis que le maître d'ouvrage invoquait un paiement conditionné à la réalisation effective des prestations. La cour écarte l'argumentation du prestataire et retient, au visa de l'article 775 du dahir formant code des obligations et des contrats, que la rémunération n'est due qu'à proportion des prestations de contrôle effectivement réalisées. S'appuyant sur une expertise judiciaire, elle constate que le bureau de contrôle n'a que partiellement exécuté sa mission, ayant de surcroît manqué à son obligation de transmission des rapports pour la seconde tranche des travaux. La cour rejette cependant la demande de dommages-intérêts du maître d'ouvrage, relevant que les retards dans l'exécution du projet étaient également imputables à ce dernier, caractérisant un manquement réciproque. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement en ce qu'il a rejeté la demande principale, mais l'infirme sur la demande reconventionnelle et, statuant à nouveau, condamne le prestataire à restituer le trop-perçu.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5682 بتاريخ 06/06/2018 في الملف عدد 681/8202/2018 ، القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي والمقابل وإبقاء صائر كل مقال على رافعه .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ا. ك.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
وحيث ان الإستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (م.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ا. ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2018, عرضت فيه أنها أبرمت معاملة تجارية مع المدعى عليها بمقتضاها كلفت بالقيام لفائدتها بأعمال المراقبة التقنية لمواد البناء ومراقبة جودة التحسينات بمجموعة من العمارات ، وأن المدعى عليها تخلد بذمتها مبلغ 150.000,00 درهم حسب الثابت من خلال الفاتورتين رقم 0817/06 بتاريخ 15/08/2017 ورقم 1217/07 بتاريخ 25/12/2017 ، وأن جميع المساعي الحبية المبذولة من أجل استخلاص الدين باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار؛ لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 150.000,00 درهم وتعويض قدره 3000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول أول فاتورة في 15/08/2017 إلى غاية الوفاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وعزز المقال بفاتورتين وصورة طبق الأصل من عقد مراقبة ونسخة من إنذار ومحضر تبليغ.
وبجلسة 21/03/2018 تقدم دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مقابل مؤدى عنه أوضحت في جوابها أنها في إطار نشاطها أبرمت عقدا مع المدعية بتاريخ 09/08/2010 لتتبع أشغال البناء ومراقبتها مقابل أتعاب قيمتها 300.000,00 درهم بما فيها الضريبة على القيمة المضافة ، وتضمن العقد في صفحته الثالثة من البند السابع بيانا لكيفية وطريقة الأداء بواسطة فاتورات ، وأنها لأسباب تقنية ومادية لم يكن بإمكانها مباشرة بناء أشغال 12 عمارة جملة واحدة وفي نفس الوقت ، ولذلك كانت مجبرة على الإقتصار على تقسيم أشغال بناء العمارات السكنية التي تزمع القيام بها إلى أربعة أشطر ، حيث تضمن الشطر الأول بناء أربع عمارات ويمثل هذا الشطر ربع أشغال البناء المزمع بناؤها وهو الشطر الذي تسلمت عنه المدعية مبلغ 150.000,00 درهم مقابل ما تدعيه من خدمات قدمتها ، وبذلك تكون المدعية قد حازت نصف المبلغ مع أن أشغال البناء لم يباشر من إنجاز إلا ربعها ، وأن المدعية لم تباشر مهمتها وتنجزها وفق ما تضمنه العقد وقصرت في مراقبة أشغال البناء وتتبعها والتأكد من جودتها وإنجازها وفق المعايير التقنية المطلوبة وإنجاز تقارير بذلك ، الأمر الذي كان له تأثير كبير على حالة البناء ودرجة صيانته وجودته ، ووجدت العارضة صعوبة كبيرة في تسويقه مما اضطرها إلى الإنقاص من ثمن بيعه عند عرضه وتعرضت بذلك لخسائر فادحة ، وأنها إثباتا لتقصير المدعية في مهمتها التجأت إلى مهندس معماري مسجل في لائحة الخبراء المقبولين لدى المحاكم المغربية أنجز تقريرا حدد فيه بكل تفصيل العيوب التي طالت أشغال البناء والإهمال والتقصير الذي ارتكبته المدعية في مهمتها سواء في إنجاز أشغال البناء الكبرى والأساسية أو الترصيص أو التدفئة أو التهوية أو التسخين أو أعمال الكهرباء أو التزفيت، وبالرغم من ذلك لم تر المدعية حرجا في المطالبة بأداء باقي المبلغ المتفق عليه عن أشغال لم تنجز بعد ، مع أن الأشغال المتفق عليها لم ينجز منها إلا الربع ، وهذا الربع تخللته عدة عيوب ولم تتولى المدعية وقت إنجازه ما كلفت ببدله من دراسة وعناية وتتبع للأشغال وإنجاز تقارير بذلك تسلم نسخة منها للعارضة ولشركة تأمينها ، وفي المقال المقابل فإن الإتفاق المبرم بين الطرفين نص في البند 7 منه في صفحته الثالثة على طريقة الأداء من المتفق عليه وهو 300.000 درهم كما يلي: 20% عند الطلب أي 60.000 درهم و10% عند أول تقرير للمراقبة أي30.000 درهم و60% خلال أشغال البناء بواسطة 12 فاتورة قيمة كل فاتورة 1500 درهم أي مبلغ 180.000 درهم المبلغ الباقي ، وأنها قسمت مشروعها إلى أربعة أشطر ولم ينجز منه إلا الشطر الأول ورغم ذلك حازت المدعية وتسلمت مبلغ ما مجموعه 150.000 درهم بواسطة شيكات أثناء إنجاز الشطر الأول ، ومادامت لم تباشر إنجاز إلا الشطر الأول من المشروع فإن المدعية لم يكن لها أن تطالب إلا بربع مبلغ 120.000 درهم المقابل لربع النسب المئوية المتفق عليها قبل بداية الأشغال، أي 30.000 درهم وربع مبلغ 180.000 درهم المقابل لنسبة 60% عن مباشرة أشغال البناء للأشطر الأربعة أي 45000 درهم ، وبغض النظر عن ذلك فإن مجموع ما يمكن أن تطالب به المدعية هو 75.000 درهم ويتلخص من ذلك أن المدعية التي تسلمت مبلغ 150.000 درهم أكثر مما هو مستحق لها ، وأن العارضة محقة في مطالبتها بإرجاع مبلغ 75.000 درهم ، كما أن المدعى عليه أهملت ورشة البناء وقصرت في مراقبة أشغال البناء ، وان العارضة أثبتت ذلك بتقرير منجز من طرف أحد الخبراء المقبولين لدى المحاكم يبين ويحدد بدقة وبتفصيل الإخلالات التي شابت عمل المدعى عليها ، لذلك تلتمس الحكم عليها بإرجاعها لها مبلغ 75.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، وبتحميلها المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بها والحكم بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم ، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء للوقوف بعين المكان على الأشغال التي كلفت المدعى عليها بمراقبتها وبيان وتحديد الإخلالات التي شابت إنجازها لمهمتها وتحديد الأضرار اللاحقة بها وتحديد قيمة التعويض المناسب لجبره، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها المصاريف ، وعزز المقال المضاد بصورة لتقرير خبرة.
وبجلسة 25/04/2018 تقدم دفاع المدعية بمذكرة تعقيب أوضح فيها أنه على خلاف مزاعم المدعى عليها فإن المهمة الأساسية للعارضة والتي تم الإتفاق عليها مع المدعى عليها بتاريخ 09/08/2010 لم تكن نهائيا مفترضة ومبرمة ومبرمجة على مدى أربعة مراحل ، بل أن جميع البنايات كان يجب ان تتم في إطار مرحلة واحدة فقط ، وان المدة الزمنية كان يجب أن لا تتعدى 36 شهرا ابتداء من تاريخ 09/08/2010 ، أي أنه كان يجب ان تنتهي بتاريخ 09/08/2013، وأن ما جاء في مذكرة المدعى عليها على أن الفاتورة 2 تتعلق بتسبيق بنسبة 10 في المائة بعد الإدلاء بمحضر المراقبة التقنية للوثائق المتعلقة بالمشروع فهذا الدفع غير سليم ، لأن الفاتورة الثانية يتم فوترتها في مواجهة صاحبة المشروع بعد إدلاء العارضة بأول محضر للمراقبة التقنية كيفما كانت حالة الأشغال ، وأن الفاتورة 3 يتم دفعها بعد الادلاء بأول محضر على المراقبة التقنية بالموقع الإلكتروني كيفما كانت نوعية الأشغال ، وأنها تتوفر على مجموعة من المحاضر التقنية التي تثبت بشكل لا يدع مجالا للشك أنها كانت تقوم بجميع أعمال المراقبة التقنية لجودة البناء منذ بداية إبرام العقد بين الطرفين بتاريخ 09/08/2010 وعلى مدى 36 شهرا المذكورة في العقد ، وحول الطلب المقابل فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد شكيب (ع.) لا يمكن اعتمادها لأنها خبرة حرة بطلب مباشر من طرف المدعى عليها ، ولأنها غير تواجهية وحضورية ولم يتم بمقتضاها وعلى ضوئها استدعاء العارضة وهي خبرة غير قضائية ولا يمكن اعتمادها لأنها تفتقد إلى المصداقية القانونية وأنه خلافا لما جاء فيها فإنه لا يمكن الوقوف على أي مخالفة أو عيب في إطار مشروع المراقبة التقنية المنجز من المدعية الأصلية ، خصوصا أن مراقبتها لجودة البناء كانت تحت إمرة صاحب المشروع طيلة مدة ورش البناء ولم تكن محل أي انتقادات أو ملاحظات ، وأنه في إطار مهامها قامت بمراقبة التصاميم والدراسات والبنايات والأبنية المشيدة ، كما أنها راقبت البنايات مدة 33 شهر فقط بالنسبة ل 4 عمارات على مستوى 36 شهر المقرر فيها مراقبة 12 عمارة ، أي أنها بذلت جهد كبير ، وبالنسبة لاستلام الأشغال فإنها ليس مهمتها هي الإدلاء بمحضر نهائية الأشغال وإنما تنحصر مهمتها في الإدلاء بمحاضر نهاية المراقبة التقنية للأشغال بناء على طلب الشركة المقاولة وذلك بعد أن تكون جميع التحفظات فيما يخص البناء والمثارة من طرف الشركة العارضة قد تم احترامها من طرف صاحبة المشروع ، وأن هذه الأخيرة لم تطلب أبدا منها إنجاز محاضر تتعلق بنهاية المراقبة التقنية لجودة البناء ، وأنه رغم عدة زيارات متكررة لورش البناء ورغم التحفظات المثارة من طرف الشركة العارضة فيما يخص جودة البناء فإن المدعى عليها صاحبة المشروع لم تؤطر بصفة جيدة هذا المشروع طيلة مدة البناء ، وبالنسبة للمحاضر الموجهة لشركات التأمين ، فإن المدعى عليها لم تطلب نهائيا منها توجيه أي محضر إلى شركات التأمين إضافة إلى ذلك ومن أجل إنجاز وإتمام هذه المحاضر فإنه كان ينبغي على المدعى عليها موافاة العارضة بمجموعة من المعلومات الإدارية وكذلك وثيقة تسمى جيو أرضي وتقني أي FICHE GEOTECHNIQUE مملوءة من طرف المختبر التقني وكذلك تصحيح جميع التحفظات والأخطاء من طرف مؤسسات البناء والتي تم ملاحظتها وإثارتها من طرف الشركة العارضة في إطار مراقبتها التقنية لجودة البناء ، وانه خلافا لما جاء في تقرير الخبير المذكور فإن العارضة كانت قد طلبت من المدعى عليها تشغيل بعض الوحدات التقنية في البناء والأجهزة والتركيبات وغيرها لمراقبة مدى فعاليتها وجودتها إلا ان هذه الأخيرة لم تقم نهائيا باستدعاء العارضة للحضور في عمليات التجارب لجميع وحدات البناء والأجهزة والتركيبات المنجزة من طرف مؤسسات البناء والتي كانت محل المراقبة التقنية ، وتبعا لذلك وخلافا لما جاء في تقرير الخبير فإن الشركة العارضة قامت ورغم جميع الصعوبات التي واكبت عملها بفعل المدعى عليها بإنجاز مهام المراقبة التقنية لجودة البناء بالنسبة لكامل المدة المتفق عليها بين الطرفين ، في حين أنها لم تتسلم إلا نسبة 50 في المائة من أتعابها وحقوقها ، لذلك تلتمس العارض الحكم برد المذكرة الجوابية للمدعى عليها لعدم قيامها على أساس قانوني والحكم وفق المقال الافتتاحي ، وحول الطلب المضاد الحكم برفضه جملة وتفصيلا ، وعززت المذكرة بمجموعة محاضر المراقبة ومحاضر المراسلات.
وبجلسة 30/05/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة رد جاء فيها أن الأتعاب المتفق عليها مع المدعية حددت كيفية وطريقة أدائها في البند 7 من اتفاقية المراقبة ، ونص هذا البند على أنها تؤدى حسب استحقاقات وان العقد شريعة المتعاقدين وان المدعية لما كان استحقاقها لأتعابها مقترنا بشروط معينة ومحددة في العقد فإنها غير محقة في المطالبة بأتعاب أشغال لم تنجز بعد ، اذ سيكون ذلك مخالفا للاتفاق ،وان المحاضر التي ادلت بها المدعية لا يمكن أن تقبل دليلا على قيامها بمهمتها لأنها من صنع يدها , وليس هناك دليل قائم على مطابقتها للواقع ويكذبها ما تسلم به المدعية نفسها من أن العارضة لم تنجز إلا بناء الربع من المشروع السكني وما يثبته الواقع الحالي ، وحول الخبرة فإنها أنجزت من طرف مهندس خبير محلف معتمد لدى المحاكم وأنجزت بحضور السيد محمد (ق.) بصفته مسيرا لشركة (ا. ك.) المدعى عليها في المقال المضاد ، وذلك خلافا لما ادعته هذه الاخيرة بأن الخبرة غير تواجهية وغير حضورية ومسيرها هو الذي أمد الخبير ببعض التقارير ، وأن المدعى عليها لا تتوفر على طعون جدية في ما تضمنه تقرير الخبرة والنتائج التي انتهى إليها ، وان الغاية من إنجاز أي تقرير من طرف المدعى عليها ليس فقط التأكد من إنجازها مهمتها وإنما اشعار العارضة وإخطارها بسير الأشغال وطريقة إنجازها ومطابقتها لدفتر الأشغال والتصاميم ومطابقتها للجودة المطلوبة والمتفق عليها مع باقي المقاولات ، وتنبيه العارضة إلى ما قد يشوب تنفيذ الأشغال من طرف المقاولات من عيوب أو اختلالات حتى تتمكن العارضة من اتخاذ الإحتياطات اللازمة ، ولما كان الأمر كذلك فإن عدم قيام المدعى عليها بذلك وعدم التزامها به لا يفيد إلا أنها لم تباشر مهمتها ، لذلك تلتمس العارض الحكم برفض الطلب الأصلي والحكم وفق الطلب المضاد.
وحيث أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 06/06/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم بعدم قبول طلبها لأنها لم تنجز إلا ربع الأشغال المتفق عليها رغم أنها تسلمت مسبقا نصف مبلغ الصفقة التجارية ، مما يجعل القاضي الإبتدائي قد وقع في خلط كبير ولبس قانوني لأنه لم يفرق بين إنجاز الأشغال والمراقبة التقنية للأشغال المنجزة ، لأن العارضة مجرد مكتب مراقبة لجودة الأشغال والبناء والبنايات ولا تشغل عمالا وبنائين ، وإنما مهندسين معماريين مهمتهم مراقبة البناء ومدى مطابقته للمعايير الجودة القانونية وفق قانون البناء والتعمير ، وان الصحيح هو أن الأشغال المنجزة من قبل المستأنف عليها وليس من طرف العارضة وهي التي لا تشكل إلا ربع العقد الرابط بين الطرفين ولا دخل للعارضة في ذلك لأنها لا تتحكم في الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها ، وإذا كانت هذه الأخيرة لم تنجز الأشغال وفق التواريخ والآجال المتضمنة في عقد المراقبة فإن ذلك لا دخل للعارضة فيه ، مما يجعلها مستحقة لحقوقها وأتعابها وفواتيرها وفقا لعقد المراقبة التقنية حتى ولو لم تكن جميع أشغال البناء قد أنجزت إلى آخرها من طرف المستأنف عليها ، وانه رغم ان هذه الأخيرة تقر في مذكرتها الجوابية بأنه لم يكن بإمكانها وبوسعها ومقدورها إتمام إنجاز الأشغال حسب عقد المراقبة التقنية المبرم بين الطرفين ، فإن المحكمة في المرحلة الإبتدائية قضت بعدم قبول طلبها ، وان عقد المراقبة التقنية المبرم بين الطرفين لم يكن مبرمجا على أربع مراحل أو ثلتها ، بل ان جميع البنايات كان يجب ان تتم في إطار مرحلة واحدة ، وان المدة الزمنية لإنجاز المراقبة التقنية كان في إطار مرحلة واحدة لا تتعدى 36 شهرا من تاريخ العقد وتنتهي بتاريخ 09/08/2013 ، مما يجعل طلب العارضة جدي ، وأنها تتوفر على مجموعة من المحاضر التقنية التي تثبت أنها كانت تقوم بجميع أعمال المراقبة التقنية لجودة البناء منذ بداية إبرام العقد بين الطرفين وعلى مدى 36 شهرا ، بل أكثر من ذلك وفيما يخص أربع عمارات فإنها قامت بإنجاز أكثر من 90 محضرا ، مما يدل على أنها نفذت العقد ويبقى من حقها استيفاء قيمة الفاتورتين ، والتمست إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي المقدم خلال المرحلة الإبتدائية ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم
وبتاريخ 13/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما انه بخصوص الجواب على المقال الإستئنافي فإنه استنادا للفصل 775 من ق.ل.ع فإنه لا يستحق الوفاء بالثمن إلا بعد إنجاز العمل أو الفعل محل العقد ، واستنادا للفصل 776 من ذات القانون فإذا انقطع إنجاز العمل بسبب خارج عن إرادة المتعاقدين لم يكن لأجير الصنع الحق في قبض الثمن إلا بالنسبة لما أداه من عمل ، وان العقد المبرم بين الطرفين ينص في بنده السابع المتعلق بطريقة الأداء ان 60% من قيمة العقد موزعة خلال مدة الأشغال على 12 فاتورة دورية كل 3 أشهر بمبلغ 12.500,00 درهم أو مبلغ 15000.00 درهم باحتساب الضريبة على القيمة المضافة ، وان الوفاء بالثمن لا يتم ولا يستحق إلا بعد إنجاز العمل حسب ما نص عليه الفصل 775 من ق.ل.ع، مما لا حق معه للمستأنفة في المطالبة بأتعاب ليست مستحقة ، لأن استحقاقها مشروط ومقرون بإنجاز الأشغال المنصوص عليها في العقد ، وان الفاتورات المقدمة منها تشير إلى أنها تتعلق بفواتير دورية من غير ان تقدم أي بيان عن نوع الخدمات التي تتعلق بها ولا بتاريخها ، ورغم إقرارها بأن العقد الذي يربط الطرفين انتهت مدته بقوة القانون بعد مرور 36 شهرا من توقيعه حررت فواتير بتاريخ 15/08/2017 تتعلق بأشغال لم تباشرها ، كما ان الضريبة على القيمة المضافة لا تفرض إلا على خدمات قدمت فعلا وأنجزت وتحققت ، ومادام ان العارضة لم تنجز إلا ربع الأشغال ، فإنه من المقبول استحقاق ربع قيمة المشروع إن هي فعلا نفذت التزامها ، لأن استحقاقها لأتعابها رهين بتحقق الأشغال وإنجازها ، مما يجعل الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول طلبها مصادف للصواب ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وتأييده في الباقي ، والتمس في الإستئناف الأصلي الحكم بتأييد الحكم المستأنف ، وفي الإستئناف الفرعي إلغائه فيما قضى به من عدم قبول طلبها والحكم من جديد وفق مقالها المقابل وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر
وبجلسة 27/05/2019 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنفة جاء فيها ان مقتضيات الفصلين 775 و 776 من ق.ل.ع لا يطبقان نهائيا في النازلة ولا علاقة لهما بموضوع المعاملة التجارية بين الطرفين ، لأن العارضة لا تنجز أشغالا وإنما مهمتها تنحصر في مراقبة جودة الأشغال والبناء والبنايات ، وان كانت المستأنفة لم تنجز الأشغال وفق التواريخ والآجال المتفق عليها في العقد فإن ذلك لا دخل له بالعارضة ، وحول الإستئناف الفرعي فانه غير مقبول شكلا ومضمونا والتمست في الإستئناف الأصلي برد المذكرة الجوابية للمستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي وحول الإستئناف الفرعي برده مع تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول المقال المضاد
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 03/06/2019 القاضي بإجراء خبرة استندت للخبير الحسين بركاش والذي خلص من خلالها إلى ان شركة (ا. ك.) قامت بمراقبة الأشغال الكبرى والماسكة والترصيص والتطيهر وتكييف الهواء والتسخين والتهوية والكهرباء بخصوص بناء الشطر الأول من مشروع GH25 سواء على مستوى المراقبة ما قبل الأشغال وعلى مستوى المراقبة خلال إنجاز الأشغال المتعلقة ببناء الشطر المذكور، كما قامت بفحص ومراقبة تصاميم وثائق الشطر الثاني GH26 بينما باقي أشطر المشروع لم تقم سوى بفحص تصاميم الكهرباء والترصيص وتكييف هواء التسخين والتهوية دون إرسالها إلى صاحب المشروع أو مكتب المراقبة ، وتبين له بان أشغال المراقبة التقنية التي قامت بها المستأنفة شركة (ا. ك.) بمشروع (د. م.) لم تتجاوز مهمة مراقبة بناء أربع عمارات من أصل 13 عمارة ، وان مجموع المبالغ المستحقة للمستأنفة عما قامت به في الشطر الأول GH25 هو مبلغ 92.307,70 دراهم وبالنسبة للشطر الثاني GH26 مبلغ 122.307,70 دراهم ، وان المستأنفة تسلمت ما مجموعه مبلغ 150.000,00 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة ، وعليه فإن شركة (ا. ك.) تكون قد توصلت بمبلغ 27.692,30 درهما زائد عن مبلغ مستحقاتها الواجبة لها عن المهام المنوطة بها، وان قيمة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة شركة (ا. ك.) بحسب ما تم الوقوف عليه بعد الإطلاع على المستندات مبلغ جزافي قدره 10.000,00 درهم
وبجلسة 05/12/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة يعرض فيها أن مدة ومهام المراقبة التقنية من طرفها لأشغال البناء المنجزة من طرف صاحبة المشروع انتهت بمرور انقضاء 36 شهرا بغض النظر عن عدد العمارات والأبنية المنجزة ، أي انه إذا كانت صاحبة المشروع تأخرت وتقاعست عن إنجاز 12 عمارة في الوقت المحدد فلا دخل لشركة (ا. ك.) في هذا التأخير، وأنها تستحق أتعابها عن أشغال المراقبة التي قامت بها في المدة المحددة في 36 شهرا استنادا لبنود العقد وليس عدد العمارات ، وان المستأنف عليها تهاونت وتأخرت عن بناء 12 عمارة في مدة 36 شهرا ولم تقم ببناء إلا 4 عمارات ، في حين ان مراقبة المستأنفة استوفت 36 شهرا وأنها لا تقوم بأعمال البناء والمسح والتشييد وإنما تخصصها هو المراقبة ، وان الخبير تجاوز بنود العقد ولم يستوعب بأن المستأنف عليها هي التي لم تنجز ولم تكمل البناء ولا علاقة لمكتب المراقبة بتتبع أشغال البناء إلى جانب الدراسات والفحص إلى ما لا نهاية او بدون أجل ، وأنها ليست بمكتب تقني يقوم بتتبع البناء ، وإنما شركة خاصة لمراقبة جودة البناء تشتغل بناء على عقد حر مبرم بين الطرفين ،والتمس استبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة تقنية أخرى مضادة ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية على الخبرة جاء فيها ان المبلغ الذي حدده الخبير عما قامت به المستأنفة من أشغال 122.307,70 دراهم لا يستند على أساس من الواقع لأن الخبير اعتمد على تصريحات المستأنفة والحال أنها لم تقم بذلك ولم تحرر محاضر بذلك يتم تسليمها للمقاول والمهندس المعماري والمؤمن ، كما أنها لم تقم بالتنقيب على تجارب التشغيل المنجزة من قبل المقاولات وإعداد تقارير نهائية لفائدة العارضة ولم تدل بما يفيد التزامها بذلك ، وان المستأنفة لا تستحق سوى ربع قيمة العقد بمبلغ 75.000,00 درهم ، وان إخلال المستأنفة بالتزاماتها ترتب عنه أضرار خطيرة للعارضة ، وان استنتاجات الخبير تفند الوثائق المدلى بها في النازلة ، والتمس بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد بأداء المستأنفة عليها لفائدتها مبلغ 75.000,00 درهم وتحميلها كامل المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالعارضة ، وبتعويض مسبق قدره 10000.00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة وتحميلها الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 12/12/2019
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي :
حيث تتمسك الطاعنة شركة (ا. ك.) بأن مهمتها وفقا لبنود العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها تنحصر في مراقبة جودة الأشغال والبناء والبنايات باعتبارها مكتب مراقبة تقنية ولا تقوم بإنجاز الأشغال ، وان تعليل الحكم المستأنف بأنها لم تنجز الأشغال يبقى خاطئا ، كما ان عدم إنجاز المستأنف عليها للأشغال وفقا للتواريخ والآجال المتضمنة بعقد المراقبة لا دخل لها فيه ، وأنها تستحق حقوقها وأتعابها وفقا لعقد المراقبة حتى ولو لم تكن الأشغال أنجزت إلى آخرها من طرف المستأنف عليها
وحيث انه بالرجوع لوثائق الملف وخاصة عقد المراقبة الرابط بين الطرفين المبرم بتاريخ 09/08/2010 ، يلفى انه يحدد مهام المراقبة التقنية التي كلفت بها المستأنفة في مراقبة بناء 13 عمارة من مشروع (د. م.) وتنصب أشغالها على مراقبة الأشغال الكبرى والمساكة والترصيص والتطهير وتكييف الهواء والتسخين والتهوية والكهرباء إضافة الى مراقبة الأشغال الكبرى والأساسات حسب ما هو منصوص عليه في محلق العقد
وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين الحسين بركاش إلى ان أعمال المراقبة المسندة للمستأنفة بمقتضى العقد ، تتمثل في مراقبة قبلية لإنجاز الأشغال من قبل المستأنف عليها وكذا المراقبة المواكبة لإنجاز المشروع ، وان المستأنفة أنجزت فقط مجموعة من التقارير من سنة 2010 إلى سنة 2012 والتي تخص مراقبة الشطر الأول من المشروع GH25 ، وأن أشغال هذا الشطر تم إنجازها بشهادة المهندس المكلف بالمشروع يشير فيها إلى حضور جميع الفاعلين بالمشروع باستثناء المستأنفة ، أما بالنسبة للشطر الثاني من المشروع GH26 فلم تقم المستأنفة سوى بفحص تصاميم الكهرباء والترصيص وتكييف الهواء والتسخين والتهوية دون إرسالها إلى صاحب المشروع أو مكتب المراقبة ، وان المبالغ المستحقة لشركة (ا. ك.) بالنظر لما أنجزته هو مبلغ 92.307,70 دراهم عن الشطر الأول ومبلغ 30.000,00 درهم حسب العقد عن الشطر الثاني بمجموع مبلغ 122.307,70 دراهم ، وانه يتعين عليها إرجاع مبلغ 27.692,30 درهما من مبلغ 150.000,00 درهم الذي توصلت به
وحيث تمسكت المستأنفة بأن العقد الذي يربطها مع المستأنف عليها محدد في 36 شهرا وان مهمتها هي المراقبة وليس إنجاز الأشغال وأنها تستحق أتعابها بمرور المدة المذكورة ، لأن عدم قيام المستأنف عليها بالأشغال لا دخل لها به
لكن ، حيث ان الثابت من تقرير الخبرة ان المستأنفة قامت بمراقبة أشغال الشطر الأول من مشروع GH35 والمتعلق ببناء أربع عمارات وإعداد محاضر بشأنها وأرسلتها إلى المستأنف عليها ومكتب الدراسات والمهندس المكلف بالمشروع ، أما بخصوص الشطر الثاني من المشروع GH26 ، فلم تقم سوى بفحص تصاميم الكهرباء والترصيص وتكييف الهواء والتسخين والتهوية دون إرسالها إلى صاحبة المشروع ومكتب المراقبة الذي يكمن دوره في تتبع أشغال البناء إلى جانب الدراسات والفحص ، وبالتالي فإنها وإن أنجزت بعض أعمال المراقبة بخصوص الشطر الثاني من المشروع ، إلا انها لم تحترم بنود العقد بإرسال ما تم انجازه من الشطر الثاني من المشروع إلى المستأنف عليها إسوة بما قامت به بخصوص الشطر الأول ، مما لا يحق لها بعد ذلك التمسك ببنود العقد المحدد في 36 شهرا للقول باستحقاقها لكامل المبلغ المحدد في الفواتير والحال أنها لم تحترم بنوده بخصوص ما أنجزته من الشطر الثاني من المشروع ، لأنه استنادا لمقتضيات الفصل 775 من ق.ل.ع فإن استحقاق وفاء الثمن يكون بعد انجاز العمل او الفعل الذي هو محل العقد ، فضلا عن ان الطرفين معا لم يحترما بنود العقد حسب ما هو وارد بتقرير الخبرة الصفحة 14 ، وبذلك يبقى ما تستحقه المستأنفة في هذه الحالة هو قيمة ما أنجزته فعليا من أعمال المراقبة والتي تم تحديد قيمتها من قبل الخبير في مبلغ 122.307,70 دراهم ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول طلب الطاعنة شركة (ا. ك.) بخصوص مبلغ الفواتير عن كامل مبلغ أعمال المراقبة موضوع العقد يبقى مصادف للصواب ويتعين تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه
في الإستئناف الفرعي :
حيث تتمسك المستأنفة فرعيا شركة (م.) بأن المستأنف عليها فرعيا شركة (ا. ك.) لم تنجز سوى ربع الأشغال بمبلغ 75.000,00 درهما وان باقي ما تسلمته عن خدمات لم تنجزها ولا حق لها فيه ، وان الحكم المستأنف بعدم الحكم باسترداد ما تسلمته المستأنف عليها فرعيا بدون وجه حق يبقى مجانبا للصواب
وحيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير الحسين بركاش ، فإنها حددت قيمة الأشغال المنجزة في مبلغ 92.307,70 دراهم عن الشطر الأول ومبلغ 30.000,00 درهم حسب العقد عن الشطر الثاني بمجموع مبلغ 122.307,70 دراهم ، وانه يتعين على المستأنف عليها فرعيا إرجاعها للمستأنفة فرعيا مبلغ 27.692,30 درهما من مبلغ 150.000,00 درهم الذي توصلت به ، مما تبقى معه المستأنفة فرعيا مستحقة لمبلغ 27.692,30 درهما والذي تسلمته المستأنف عليها فرعيا بدون ان تنجز أي أعمال مراقبة بخصوصه
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة فرعيا شركة (م.) من أن تقصير المستأنف عليها فرعيا في مهمتها وإخلالها بالتزاماتها أضر بالمشروع ، وأنها تقر بأن الأشغال التي كلفت بها شابتها عيوب وتبقى مستحقة للتعويض عن الضرر عن ذلك ، فإن مذكرة المستأنف عليها فرعيا المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 25/04/2018 لم يرد بها أي إقرار بأن الأشغال التي كلفت بمراقبتها شابتها عيوب ، وإنما ما ورد بها هو رد عن الدفع المثار من قبل المستأنفة فرعيا من وجود عيوب بأعمال المراقبة ، كما أنه بالرجوع إلى مذكرة المستأنفة فرعيا المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 21/03/2018 يلفى أنها تشير الى انه لأسباب تقنية ومادية لم يكن بإمكانها مباشرة بناء أشغال 12 عمارة جملة واحدة في نفس الوقت ، وأنها كانت مجبرة على الإقتصار على تقسيم أشغال بناء العمارات السكنية التي تزمع القيام بها الى أربعة اشطر ، كما ان تقرير خبرة الحسين بركاش يشير إلى ان المستأنفة فرعيا شركة (م.) لم تشعر المستأنف عليها فرعيا كتابيا بشأن الأزمة المالية والتوقف المؤقت عن الأشغال ، مما يفيد ان انه اذا كانت المستأنف عليها فرعيا لم تشعر المستأنفة فرعيا ببعض أعمال المراقبة التي قامت بها والتي تخص الشطر الثاني من المشروع فإن المستأنفة فرعيا بدورها تقر بعدم تمكنها من القيام بأشغال بناء 12 عمارة جملة واحدة في نفس الوقت ، مما يجعل سبب التأخير في إنجاز أعمال المراقبة لا يعود للمستأنف عليها فرعيا لوحدها وإنما يعود كذلك للمستأنف عليها ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول الطلب المقابل للمستأنف عليها يكون قد جانب الصواب ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب بخصوص طلب استرجاع مبالغ والحكم من جديد بأداء شركة (ا. ك.) لفائدة شركة (م.) مبلغ 27.692,30 درهما مع استحقاقها الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل :
- في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص طلب استرجاع مبالغ ،والحكم من جديد بأداء شركة (ا. ك.) لفائدة شركة (م.) مبلغ 27.692,30 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025