Réf
60001
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6448
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2024/8201/1960
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renversement du jugement, Rejet de la demande d'indemnisation, Obligation d'achat minimal, Loi sur la liberté des prix et de la concurrence, Inexécution contractuelle, Faute du distributeur, Expertise judiciaire, Contrat de fourniture exclusive, Clause de quota, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité à l'exploitant d'une station-service pour manquement de son fournisseur à ses obligations de livraison, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations réciproques dans un contrat d'approvisionnement exclusif. Le tribunal de commerce avait retenu une faute du fournisseur, fondée sur une première expertise, et l'avait condamné à réparer le préjudice de l'exploitant au titre de la perte de gains.
La cour était saisie, par l'appel principal de l'exploitant, d'une demande de complément d'indemnisation pour atteinte au fonds de commerce, et par l'appel incident du fournisseur, d'un moyen tiré de l'inexécution par l'exploitant de sa propre obligation contractuelle d'achat d'un volume minimal de carburant. Ordonnant une nouvelle expertise, la cour retient que l'exploitant n'a pas respecté son engagement contractuel d'acheter une quantité mensuelle minimale de produits pétroliers, obligation stipulée dans le contrat initial et maintenue dans son avenant de renouvellement.
La cour relève que cette inexécution, établie par l'expert sur la base des documents contractuels et comptables, prive de tout fondement la demande d'indemnisation de l'exploitant. Dès lors, la cour écarte les critiques formées contre le rapport d'expertise, qu'elle homologue, et considère que la faute contractuelle est imputable à l'exploitant et non au fournisseur.
Faisant droit à l'appel incident du fournisseur, la cour infirme en totalité le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité des demandes de l'exploitant.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم عبد اللطيف (ك.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 807 بتاريخ 16/5/2023 والحكم القطعي بتاريخ 19/12/2023 تحت عدد 12419 ملف عدد 1179/8201/2023 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 406.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث تقدمت الشركة م.ل.س. باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/05/2024 تستأنف بموجبه الحكم المشار اليه أعلاه.
و حيث تقدم المستأنف اصليا بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/03/2024
حيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الإصلاحي بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 10/07/2024
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي يعرض فيه أنه يملك محطة للتزويد بالمحروقات كائنة بالنقطة الكيلوميترية 528 الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين الجديدة و اسفي قيادة و جماعة الغنادرة و التي يستغلها تحت التسمية التجارية "محطة س. الزمامرة" و أن استغلال المحطة المذكورة تحت التسمية التجارية المذكورة يؤطرها عقد التزويد الحصري المبرم بينه و بين الشركة م.ل.س. المصادق على صحة إمضائه بتاريخ 2000/12/19 و الواقع تجديده بمقتضى العقد المصادق على صحة إمضائه بتاريخ 2018/2/5 و أن المدعى عليها التي تمتاز بالحق الحصري لتزويد المحطة التي يستغلها بالمحروقات بمختلف أصنافها كانت تتولى تزويد المحطة بما تحتاجه من كميات المحروقات بصفة تكاد تكون فورية و بمجرد توصلها ببونات الطلب بواسطة البريد الالكتروني، و تتوصل في المقابل بثمن الوقود وفق ما نصت عليه بنود العقد و أن المدعى عليها أصبحت في المدة الأخيرة تتولى تزويد العارض بكميات أقل بكثير من كميات المحروقات المضمنة ببونات الطلب، كما أصبحت تسجل تأخيرا كبيرا في تزويد المحطة بتلك الكميات وفق الثابت من وصولات التسليم و أنه وبالنظر لتواتر النقص المسجل في كميات المحروقات التي يتم تزويد المحطة بها، راسل في أكثر من مرة المدعى عليها قصد تدارك هذا الأمر و ذلك بواسطة البريد الالكتروني، لكن دون جدوى و أن المدعى عليها وبدل أن تتخذ الإجراءات الضرورية لتدارك الأمر، عمدت إلى التوقف عن تزويد المحطة بالمحروقات رغم توصلها بطلبية في هذا الشأن، وقد وجه لها بتاريخ 2022/10/24 طلبية قصد تزويد المحطة بكمية قدرها 33000 لتر من مادة الكازوال على أن تتم عملية التزويد يوم الخميس الموافق ل 27 أكتوبر 2022، إلا أنها لم تلبي الطلب الشيء الذي اضطره إلى أن يوجه لها تذكيرا ثانيا بتاريخ 2022/10/28 وأن المدعى عليها لم تتول الاستجابة لطلبه بحيث ظلت المحطة متوقفة عن عمليات التوزيع وفق الثابت من محضر المعاينة المجردة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد جمال (ب.) بتاريخ 2022/10/29 و أن تعمد المدعى عليها تزويد العارض بكميات من المحروقات أقل مما يطلبه ثم تعمدها رفض تزويد المحطة بالمحروقات يبقى غير مبرر ولا أدل على ذلك أنها تتولى تزويد المحطات الأخرى بكافة ربوع المغرب بجميع أصناف الوقود، وهو وفي جميع الأحوال يشكل تعسفا في استعمالها الامتياز الحصري الذي تستفيد منه ويتعارض بصفة صارخة مع مقتضيات ظهير شريف رقم 116.14.1 صادر في 2 رمضان 1435 (30 يونيو (2014) بتنفيذ القانون رقم12.104 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة و أنه ما من شك أن تزويد العارض وعلى مدى أشهر بكميات من المحروقات أقل بكثير من الكميات التي يطلبها الحق به ضررا محققا يتمثل في تدهور رقم معاملاته والنقص في الأرباح التي تحققها المحطة، هذا فضلا عن الخسارة المؤكدة التي لحقت بالأصل التجاري الذي يملكه والتي طالت عنصري السمعة والزبناء و فعلا، فإن نقص وتيرة تزويد المحطة بالمحروقات ثم التوقف عن التزويد بصفة كلية، خلق أجواء من عدم الثقة بين المحطة و زبنائها اللذين لم يترددوا في الاعراب عن استنكارهم لذلك، وأكثر من ذلك التوجه بعبارات نابية لمستخدميها و له مع اعرابهم عن عزمهم مقاطعة محطته ، وهي الوقائع التي تم اثباتها في إطار محضري المعاينة منجزين من قبل المفوض القضائي السيد جمال (ب.) و أن هذه الواقعة و فضلا عن تأكدها بمقتضى محضري المعاينة المشار إليهما انفا، فأنها تتأكد كذلك من رسائل الاشعار بقرار استبدال محطة الوقود و قطع التعاملات التي توصل بها العارض من قبل كل من السيد الحاج الزوهري (ا.) بصفته الممثل القانوني لشركة شركة ا.ح.ز. والسيد مصطفى (د.) والشركة ف.ل.ج. والسيد حسن (ب.) وشكرة ا.ص. والسيد حميد (ا.) والسيد محمد (س.)، والسيد عبد الوهاب (ج.)، والتي يشره كل واحد منهم بقراره استبدال محطة الوقود التي يسيرها العارض بمحطة أخرى، والكل بالنظر الى عجزه عن تلبية احتياجاتهم وأن العارض وبالنظر لثبوت الضرر اللاحق به سواء على مستوى الأرباح التي يحققها الأصل التجاري الذي يملكهأو على مستوى تدهور قيمته بالنظر لما طال عنصرين الزبناء والسمعة من خسائر يكون محقا في رفع طلبه الحالي قصد سماع الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي له تعويضا مسبقا في حدود مبلغ خمسون ألف 2.000.000،00 درهم والأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الخسائر الفعلية التي لحقت به من جراء إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية ، ملتمسا قبول هذا الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بان تؤدي للعارض تعويضا مسبقا في حدود مبلغ 2.000.000،00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص يتولى تحديد الخسائر التي لحقت بالعارض من قبل النقص في رقم المعاملات والارباح المحققة وكذا من قبل النقص في قيمة الأصل التجاري المترتب عن فقدان عنصري الزبناء والسمعة التجارية لقيمتهما وحفظ حق العارض في تقديم مطالبه النهائية على ضوء ما سوف تسفر عنه نتيجة الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 21/03/2023 جاء فيها أنها تنشط في مجال تزويد محطات الوقود بالمحروقات باعتبارها صاحبة الامتياز الحصري في عملية توزيع هذه المادة و في هذا الإطار سبق للمدعى عليها أن أبرمت مع المدعي مالك المحطة الكائنة بالنقطة الكيلوميترية 528 بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين الجديدة وأسفي عقدا عرفيا مصحح الإمضاء بتاريخ 2000/12/19/ وثم تجديد هذا العقد بين الطرفين بمقتضى عقد عرفي مصحح الإمضاء بتاريخ 2018/02/15 ويتجلى من العقد المذكور أنه رتب الأطرافه حقوقا والتزامات متقابلة و من إلتزامات موكلتي بموجب العقد تجهيز محطة المدعي بالمعدات وآلات ضخ المحروقات التي تزوده بها موكلتي والذي يقوم بدوره بيعها بالتقسيط للزبناء و يلتزم المدعي بالحفاظ على معدات الشركة لتظل في حالة جيدة ويجوز لشركة س. المدعى عليها في أي وقت ولوج محطة المدعي لفحص المعدات التي زودته بها و لا يمكن بمقتضى بنود العقد تغيير حالة المعدات من طرف المدعى إلا بموافقة مكتوبة لشركة س. و يتعهد المدعي بعدم تثبيت معدات موزع آخر واستعمالها غير تلك المعدات الخاصة بشركة س. وفي إطار التزامات المدعي بمقتضى العقد المبرم بينه وبين المدعى عليها يتعهد ويلتزم بشراءه لكمية لا تقل عن 150 متر مكعب شهريا من المحروقات من الشركة المدعى عليها ، وقد وقع المدعي في هذا الخصوص على كمبيالة تحمل مبلغ 600.000,00 درهم كثمن للمعدات، وفي حالة عدم شراء المدعي كمية المحروقات المذكورة من المدعى عليها فإن شركة س. تلزمه أي المدعي بأن يؤدي لها قيمة الكمبيالة وقدرها 600.000,00 درهم وقد دأبت موكلتي تنفيذا للعقد الذي أبرمته مع المدعي بتزويد محطته بالمحروقات ولم تتأخر يوما عن تزويد المدعي بهذه المادة إلا أن المدعي مع الأسف منذ إبرامه العقد ومنذ أن وقع تجديده مع المدعى عليها لم يتقيد بالبند الذي يلزمه بأن يشتري من موكلتي المدعى عليها كمية من المحروقات لا تقل عن 150 متر مكعب شهريا والجداول رفقته تبين بكل وضوح وتثبت بأن كمية المحروقات التي يطلبها المدعي من المدعى عليها لا تصل إلى مقدار الكمية المحددة في العقد، و هذا يعد إخلالا بالتزاماته العقدية و بالمناسبة فحسب بنود العقد الذي يربط موكلتي بالمدعي، فإنه في حالة الإخلال بالالتزام الذي يفرضه العقد و هو ما حاصل فعلا كما تمت الإشارة إلى ذلك يجوز للمدعى عليها شركة س. فسخ العقد مع المدعي وفي هذه الحالة يتعهد المدعي حسب العقد أن يضع رهن إشارة المدعى عليها المحطة والمعدات التي يتعين أن تكون في حالة جيدة للاستعمال و يفوض لها استغلال الأصل التجاري للمحطة حتى نهاية العقد وبدون تعويض ، أنها عندما أبرمت العقد مع المدعي ومن أجل تزويد محطته بالمحروقات وتعهد هذا الأخير بأن يشتري منها كمية لا تقل عن 150 متر مكعب من هذه المادة شهريا، فإنها من أجل ذلك جهزت محطة المدعي بمجموعة من المعدات والآلات المختصة في ضخ وتوزيع البنزين والكازوال، واعتبرت هذه الكمية التي تعهد المدعي بشرائها منها أساس حساباتها فيما يتعلق بكمية استيرادها للمحروقات من الشركات الأم، وأن تخلي المدعي عن التزامه المتمثل في شراءه من المدعى عليها الكمية المثقف عليها حسب العقد فقد أضر بميزانها التجاري إلا أن المدعي بدل أن ب بالتزاماته وأن يقتني كمية من المحروقات التي أعدتها موكلتي له شهريا والتزمت بتزويده بها حسب بنود العقد الرابط بينهما أراد خلط الأوراق مبتغيا المضاربة بهذه المادة الحيوية للاستفادة من الاضطرابات التي يعرفها سوق المحروقات نتيجة للأزمة العالمية المترتبة عن الحرب الروسية الأوكرانيا، وتتجلى سوء نية المدعي في هذا الإطار في مطالبته للمدعى عليها بتزويده بكميات كثيرة رغم أن ثمن المحروقات عرف ارتفاعا صاروخيا للأسباب السابق ذكرها والتي يعلمها الجميع فيما يخص تسويق هذه المادة، علما أن موكلتي لها ارتباطات عقدية مع محطات بنزين أخرى ملتزمة معها كذلك بتزويدها بكميات من المحروقات حسب الاتفاق وموكلتي تتعامل في تنفيذ مقتضيات العقد بحسن نية ولوضع حد لأي مناورة يحاول من خلالها المدعي التحايل على بنود العقد بشتى الطرق وذلك بزعمه بأن المدعي عليها توقفت عن تزويده بالمحروقات، ندلي لكم بإشهادين مصححي الإمضاء الإشهاد الأول يتعلق بالسيد عبد الغفور (ا.) والذي جاء بأنه يشتغل سائقا لشاحنة حمل البنزين التابعة لشركة س. وأنه بتاريخ 2022/10/30 توجه إلى محطة الوقود الكائنة بالطريق الوطنية ما بين الزمامرة والجديدة قصد إفراغ شحنة الوقود المحددة كميتها في 4000 لتر إلا أن صاحب المحطة لم يحضر رغم إخباره بذلك الشيء الذي اضطر معه إلى انتظاره إلى حدود الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين 2022/10/31 ولما حضر صاحب المحطة رفض إفراغ الشحنة مما أجبره على مغادرة محطة المدعي والتوجه بالشحنة إلى محطة أخرى لشركة س.و صرح السيد مروان (غ.) أنه بصفته سائق شاحنة محملة بمادة البنزين تابعة لشركة س. أنه انتقل بتاريخ 2022/11/06 على الساعة السابعة مساءا إلى محطة المدعي واتصل بهذا الأخير هاتفيا مخبرا إياه بأنه قدم إلى المحطة قصد تفريغ الشحنة إلا أنه أبدى عدم رغبته في ذلك وطلب منه الحضور في اليوم الموالي أي إلى تاريخ 2022/11/07 فمن خلال هذين الإشهادين يتبين ويتجلى بأن المدعي يرفض تسلم شحنات المحروقات التي تزوده بها المدعى عليها إلا أنه يحاول بشتى الطرق نفي هذه الحقيقة وأن انعقاد العقد على وجه صحيح ومستوفيا لكل أركانه وشروطه يجعل منه شريعة في مواجهة طرفيه بحيث تنصرف إليهما آثاره إعمالا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبمقتضى الفصل 228 من نفس القانون فإن الالتزامات تلزم أطرافها و هو ما يفيد أن آثار العقد تتمثل في إعمال مضمونه والقوة الإلزامية للعقد تتمثل في الإلزام بمحتواه ولذلك فالعقد يعتبر وسيلة إثبات مما يجعل مطالبة المدعي للمدعية عليها بالوفاء بالتزام غير وارد في بنود العقد عديم الأساس للقانوني والثابت من خلال وقائع هذه النازلة ومعطياتها أن المدعي لم يلتزم ببنود العقد وذلك بعدم تقيده بالكمية التي التزم بشرائها من المدعى عليها واللوائح رفقته تبين أن المدعي خلال مدة تزيد عن اثنا عشر سنة وهي مدة طويلة، لم تتجاوز كمية المحروقات التي يطلبها من الشركة ( المدعى عليها ) الكمية الملزم بشرائها من هذه الأخيرة والمقدرة حسب مقتضيات العقد ب 150 متر مكعب من المحروقات شهريا، ثم إن المدعي إخلالا منه ببنود العقد رفض تسلم كميات محروقات التي زودته بها المدعى عليها حسب الثابت من تصريحات الشاهدين وبالتالي فإن ما يدعيه المدعي في دعواه لا يجد له أي أساس من القانون وما يزعمه ما هو إلا وسيلة للتملص من التزاماته تجاه المدعى عليها ، ملتمسة رفض الدعوى لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم وتحميل المدعي الصائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية خلال المداولة بجلسة 28/03/2023 جاء فيها انه ستلاحظ المحكمة أن المدعى عليها قد أقرت بكون العقد الأصلي تجدد بصفة تلقائية في مناسبة أولى بعد انقضاء مدته المحددة في 10 سنوات، ثم تجدد مرة أخرى لمدة 5 سنوات أخرى سنة 2018، و إن موافقتها على تجديد عقد التوزيع يعني بداهة أنها صادقت على الظروف المتعلقة بعملية توزيع المحروقات بما في ذلك الكميات التي تتولى تمكينها منها و بعبارة أوضح و إذا ما سلمنا جدلا بكون الكميات التي يتزود بها أصبحت أقل سقف من المتفق عليه، فإن المدعى عليها تكون وبمجرد تجديدها للعقد الرابط بينها وبين العارض لمرتين متتاليتين دون أي احتراز تكون قد تخلت عن حقها في التمسك بمثل هذا الشرط، وتخلت عن تفعيله وبالتالي واعتبارا لكون إبداء المدعى عليها لرضاها بتجديد العقد بالرغم من عدم بلوغ الكميات التي يتم تمويل المحطة تمويل المحطة بها لسقف 150 متر مكعب من المحروقات يعتبر قرينة غير قابلة للدحض على كونها قد تخلت عن تفعيل الشرط المتعلق بسقف ات المحروقات المتفق عليها على توزيعها، وتخلت كذلك عن ممارسة الحق الذي يكون مترتبا لفائدتها جراء الإخلال به، فإن دفوعاتها في هذا الشأن تبقى غير مرتكزة على أي أساس من هذه الوجهة ويتعين ردها وفضلا عن ذلك، فإن الثابت كون الشرط الذي تعتمده المدعى عليه للقول بأحقيتها في طلب فسخ عقد التوزيع الحصري لعدم وفائه بالتزامه المتعلق بالسقف الأدنى لكميات الوقود التي يتزود بها شهريا هو شرط باطل بقوة القانون وفقا لما نصت عليه مقتضيات المادة 10 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وفعلا فقد نصت المادة 10 من القانون المذكور على أنه يعد باطلا بقوة القانون كل التزام أو اتفاقية أو بند تعاقدي يتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادتين 6 و 7 أعلاه يمكن أن يثار البطلان المذكور من لدن الأطراف والأغيار على من لدن الأطراف والأغيار على السواء. ولا يجوز الاحتجاج به على الأغيار من لدن الأطراف، وتعاينه إن اقتضى الحال المحاكم المختصة التي يجب أن يبلغ إليها رأي مجلس المنافسة أو قراره إن سبق اتخاذه '' وحددت المادة 7 من نفس القانون حالات الاستغلال التعسفي المحظورة ومن استغلال حالة التبعية الاقتصادية التي يوجد فيها الزبون ، وعدم وجود أي بديل مواز لديه، إذنصت على أنه يحظر قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء هام من هذه السوق ولحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه أي بديل مواز و ذلك عندما يكون الغرض منه أو يمكن أن تترتب عليه عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريفسيرها يمكن أن يتجلى التعسف بوجه خاص في رفض البيع أو في بيوع مقيدة أو في شروط بيع تمييزية وكذا في قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط تجارية غير مبررة. ويمكن أن يتجلى كذلك فيما يفرض بصفة مباشرة أو غير مباشرة من حد أدنى لسعر إعادة بيع منتوج أو سلعة أو لسعر تقديم خدمة أو لهامش تجاري"وفي نفس هذا السياق، فإن الشرط المذكور يعتبر باطلا أيضا بمنظور مقتضيات المادة 61 من نفس القانون والتي نصت صراحة على أنه يمنع على المنتج أو بائع الجملة أو مقدم الخدمات أن يطبق شروط أو إجراءات بيع تمييزية غير مبررة، إذ جاء بها يمنع على كل منتج أو مستورد أو بائع بالجملة أو مقدم خدمات أن يطبق على شريك اقتصادي أو يحصل منه على أسعار أو آجال دفع أو شروط بيع أو إجراءات أو شراء تمييزية غير مبررة بمقابل حقيقي محدثا بهذا الفعل إجحافا أو فائدة في المنافسة بالنسبة بيع إلى الشريك المذكور وأن يمتنع من تلبية طلبات مشتري المنتوجات أو طلبات تقديم الخدمات لأجل نشاط مهني، إذا لم يكن لهذه الطلبات أي طابع غير عادي وكانت مقدمة عن حسن نية وأن يوقف بيع سلعة أو منتوج أو تقديم خدمة لأجل نشاط مهني إما على شراء سلع أو منتوجات أخرى في آن واحد وإما على شراء كمية مفروضة وإما على تقديم خدمة أخرى وهكذا يتجلى للمحكمة ومن هذه الوجهة أيضا، أن الطرح الذي تقدمت به المدعى عليها لا يرتكز على أي أساس قانوني و أن البند والشرط الذي تتعلل به باطل بقوة القانون ولا يمكن أن يترتب عنه أي أثر اتجاهه عملا بمقتضيات الفصل 306 من ق ل ع التي نصت بوضوح على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يترتب عنه أي أثر، وكذا مقتضيات الفصل 308 الذي أكدت من جهتها أن الالتزام الأصلي وفي مثل النازلة الحالية يبقى قائما بدون الجزء الذي لحقه البطلان و فعلا فقد نصت الفصل الأول في الذكر على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر ، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له و يكون الالتزام باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه " في حين نص الفصل 308 من نفس القانون على ان بطلان جزء من الالتزام يبطل الالتزام في مجموعه، إلا إذا أمكن لهذا الالتزام أن . يبقى قائما بدون الجزء الذي لحقه البطلان، وفي هذه الحالة الأخيرة يبقى الالتزام قائما باعتباره عقدا متميزا عن العقد الأصلي." و التمس من المحكمة التصريح برد دفوعات المدعى عليها في هذا الشأن واستبعادها للعلل المشار إليها أعلاه وزعمت المدعى عليها، أن العارض هو الذي يرفض التوصل بكميات المحروقات التي يتم إرسالها إليه، وقد أرفقت مذكرتها الجوابية في محاولة لإثبات هذا الزعم بإشهادين صادرين عن سائقين تابعين لها، لتنتهي على هذا الأساس إلى الخروج باستنتاج مفاده ان الوقائع المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى غير صحيحة، و أن العارض هو الذي يسعى إلى الإثراء على حسابها لتنتهي إلى طلب التصريح برفض الطلب وأن مثل هذا الطرح لا يرتكز بدوره على أي أي أساس واقعي وقانوني، وقد تضم مغالطات مفضوحة من شأنها أن تثبت أكثر فأكثر سوء نيتها في التقاضي وفعلا فإن أول ما ستلاحظه المحكمة أن الإشهاد المحتج به و الصادر عن السيد عبد الغفور (ا.) قد تمت المصادقة على صحة إمضائه بتاريخ 2022/10/31 في حين أن الإشهاد الصادر عن السيد مروان (غ.) تمت المصادقة على صحة إمضائه بتاريخ 2022/11/16، أي في تاريخ سابق لتاريخ إيداع العارض لمقاله الافتتاحي للدعوى وهو للتذكير 2023/1/19 وهكذا يحق الاستغراب كيف للمدعى عليها أن تستبق الأمور وتنجز مثل هاذين الإشهادين ي تاريخ لم تكن هناك أية منازعة قضائية فعلية بين الطرفين، بإستثناء الاحتجاجات التي يتولى العارض إرسالها للمدعى عليها عبر بريده الإلكتروني وأن الجواب عن هذا التساؤل، لا يخرج عن سياق أنها كانت فعلا تسعى إلى اختلاق ذرائع لتبرير تقصيرها في تنفيذ التزاماتها تجاه العارض، وهو التقصير الذي أدى وبصفة تكاد تكون كلية إلى فقدان أصل التجاري الذي يملكه العارض لقيمته، وتكبيده خسائر فادحة نتيجة تدني دخل المحطة ورقم معاملاتها وحرمانه من أرباح محققة ولا يفوت العارض التأكيد في نفس هذا السياق، على أن الشاحنة عليها والتي تزعم أن العارض رفض تلقي كميات المحروقات التي تشحنها إنما ! حنها، إنّما أرسلت إلى انقضاء 6 أيام من تاريخ الطلبية التي توصلت بها عبر البريد الالكتروني يوم 2022/10/24 والتي طلب كمية درها 33000 لتر مادة الكازوال يتم تفريغها بالمحطة يوم2022/10/27إلا أن المدعى عليها عمدت وعن قصد إرسال الشحنة يوم 2020/10/30 الموافق ليوم الأحد، وهو إنقاص الكمية المطلوبة وحصرها في 4 أمتار مكعبة فقط بدليوم إجازة العارض33000 متر مكعب وأن الأمر نفسه ينطبق على الشحنة الثانية سواء من حيث التوقيت أو من حيث الكمية ولا يفوت العارض الإشارة كذلك، إلى أن الشاهدين اللذين تحتج المدعى عليها بشهادتهما قد تم فصلهما عن العمل من قبلها، بعد أن اكتشفت نقصا في الكميات التي يقومان بشحنها من مخازنها وبين الكميات التي يتم توزيعها لزبنائها ومن ضمنهم العارض و أن شهادتهما لا يعول عليها من هذه الوجهة و بالتالي و استنادا لهاته الوقائع والأسس القانونية الثابتة يتجلى أن الطرح الذي تقدمت به المدعى عليها بشأن واقعة رفض التوصل بالمحروقات المزعومة، لا يرتكز على أي أساس و هو يعكس سوء نيتها في التقاضي، ملتمسة الحكم وفق كتاباته السابقة الحالية.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 25/04/2023 جاء فيها أن المدعى عليها سبق لها أن أبرمت مع المدعي عقدا عرفيا مصحح الإمضاء بتاريخ 2000/12/19 مناطه تزويد محطة الوقود التي يملكها المدعي بكميات من المحروقات ليعيد توزيعها بالتقسيط ، وأن المدعي بمقتضى العقد المذكور التزم وتعهد بأن يشتري من المدعى عليها كمية من المحروقات محددة في 150 لتر مكعب شهريا وأن العقد اللاحق الذي أبرمته المدعى عليها مع المدعي بتاريخ 2018/02/15 لم يحصل بمقتضاه أي تغيير في بنود العقد الأصلي المذكور وفي التزامات أطرافه وأن ما تضمنته بنود العقد اللاحق هو امتداد لبنود العقد الأصلي الذي ظل ساري المفعول بين المدعي والمدعى عليها، إلا ما تعلق بنسبة الربح الناتج عن عملية توزيع المحروقات التي تزود بها موكلتي محطة المدعي نظرا لتغير أسعار هذه المادة على الصعيد العالمي فقط، بينما التزامات الأطراف الواردة في العقد ظلت على حالها وأن ما ورد في المذكرة و ان ادعاء المدعي بأن العقد الرابط بينه وبين الطاعن هو عقد باطل، هو زعم لا علاقة له بموضوع دعواه، إلا أن المدعي رغم ادعاءه ببطلان العقد الرابط بينه وبينها و التمس على أساسه الحكم له بتعويض، مع العلم أن العقد الباطل لا يرتب أي آثار قانونية بين أطرافه، مما يجعل المدعي متناقض مطالبه ومن تناقضت أقواله سقط ادعاؤهما ملتمسة عدم اعتبار ما جاء في مذكرة المدعي التعقيبية لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني و الأخذ بكل ما تضمنته المذكرتين الجوابيتين لموكلتي لكونهما مؤسستين على ما جاء في العقد المبرم بينها وبين المدعي والمحدد لشروط والتزامات أطرافه ومنتج لكافة آثاره القانونية بينهما، مع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2023 ادلى خلالها نائب المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان ما يلفت الانتباه ان المدعى عليها عمدت الى اعادة تقديم دفوعاته بعد تحويرها بما يناسب موقفها لتنتهي وبكل بساطة الى القول بانه اعتمد على فرضيات وانطلق من معطيات ليست موجودة الا في مخيلته، وبان كلام العقلاء يصان عن العبث ، ملتمسا الحكم وفق كتاباته السابقة الحالية.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 807 الصادر بتاريخ 2023/05/16 والقاضي بإجراء خبرة عهد بتنفيذها للخبير يونس جسوس الذي أنجز تقريرا وأودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 2023/11/28، جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن السيد الخبير لم يتقيد بالحكم التمهيدي والذي من خلاله يكون ملزما بتبيان النقص الحاصل في الكميات التي اعتاد العارض اقتنائها من المدعى عليها منذ شهر أبريل 2022 وذلك حسب الثابت من بونات الطلب التي تقدم بها ضمن مقاله الافتتاحي، واكتفي بتحديد الفرق بين الطلبيات والكميات المسلمة من طرف المدعى عليها وتجاهل تماما المدة المطالب بها، وعمد إلى تحديد الفرق بين الطلبيات والكميات المسلمة منذ تاريخ 2022/10/06 و 2022/08/31 وحددها في مبلغ 55.363,64 درهم، وذلك من خلال عملية حسابية حدد من خلالها الربح الفائت بسبب تدني مستوى المبيعات والذي كان له أثر مباشر على تراجع الطلبيات من المحروقات التي حددها في مبلغ 406.000,00 درهم عن الفترة من 2022/10/01 إلى 2023/08/31، حيث أجرى عملية استخراج معدل خمس سنوات ثم طرح منه معدل الكمية المقتناة خلال 11 شهرا ليصل إلى مبلغ 36.909,00 درهم التي قام بضربها في 11 شهرا ليصل إلى تحديد المبلغ المذكور بخلاصة الخبرة، الذي لا يعدو أن يكون الربح الفائت على العارض والذي كان من الممكن الاستفادة منه في حالة استمراره في اقتناء الكميات المعتادة من المدعى عليها حيث كفلت المحكمة الخبير المعين بتقييم الأصل التجاري بعد الخسارة التي لحقته جراء إنقاص كمية المحروقات والتي أدت إلى زعزعة ثقة الزبناء وتغاضى في معرض خبرته عن مناقشة جوهر الضرر الفعلي الذي أصاب الأصل التجاري المتمثل في عنصري السمعة التجارية و الزبناء وهي مقومات نجاح أي أصل تجاري و بغيابها لا يمكن أن يحقق أي ربح، لتكون الخسارة الاجمالية هي 2.912,200 درهم وبالرغم من الادلاء بكل الوثائق التي تفيد الخبير في تحديد وتقييم الأصل التجاري وكذا الضرر الحاصل له وتحديد التعويض المناسب، إلا أن الخبير لم يتقيد في الاعتبار تلك الوثائق وعمد إلى تحديد تعويض جزافي غير مؤسس على معايير علمية وتقنية واكتفي بالإشارة إلى الربح الفائت على العارض، وليس الضرر الحاصل للأصل التجاري، ملتمسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد تدارك الاغفال الحاصل في تقريره وذلك من خلال إنجاز تقرير تكميلي يحدد من خلاله التعويض عن الضرر الذي لحق الأصل التجاري والمضمن بالحكم التمهيدي.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 2023/12/12 والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن السيد الخبير لم يتقيد على الاطلاق بالنقط القانونية المحددة في الحكم التمهيدي، واقتصر في مهمته على ما صرح به المدعي وعلى ما أدلى به من بونات من صنعه ليستنتج على إثرها النقص الحاصل من عملية تزويده بمادة المحروقات من طرف المدعى عليها، وبناء على ذلك استنتج ما فات المدعي من ربح وتأثير ذلك على القيمة التجارية لمحطة المدعي دون أن يطلع على الوثائق الرسمية التي أمرت المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي ،اعتمادها وأن الدفتر الكبير الذي أدلى به المدعي برد جداول من تحريره ومن صنعه ولا يمكن لهذه الجداول أن تقوم مقام الدفتر الكبير الذي يؤخذ من البرامج المحاسبتية، المعتمد من طرف إدارة الضرائب كما أن السيد الخبير توصل من المدعى عليها بتصريح كتابي مؤرخ في 2023/09/21 تضمن نقطا أساسية تثمينا منها لما جاء من نقطا أساسية تثمينا منها لما جاء من الحكم التمهيدي ويتعلق الأمر بالإقرار الضريبي عن القيمة المضافة التي تعكس المعاملات التجارية التي يقوم بها المدعي والتصريحات الضريبية لأربع السنوات الأخيرة لتحديد الربحية الناجمة عن ترويج مادة ،المحروقات وهو الشيء الذي لم يبحث فيه السيد الخبير وأشار إلى خلافه، بأن المدعى عليها لم تدل بأي شيء، كما أن السيد الخبير لم يبحث كذلك في ورقة التوازن BILAN والاحكام المحاسبتية ARRETES COMPTABLES ، كلها وثائق ومستندات تثبت وتؤكد أن كميات المحروقات التي يطلب المدعي من المدعى عليها أن تزودها بما تقل عن الكمية التي التزم بشرائها من المدعى عليها ومنذ مدة، مما يجعل ما اعتمده السيد الخبير من جداول ووثائق هي من صنع المدعي ومخالفة للحقيقة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال وثائق صادرة عن طرفي النزاع ومعتمدة من طرف إدارة الضرائب، وهو ما طالبت به المدعى عليها السيد الخبير بمقتضى كتابها الذي توصل به بتاريخ 2023/10/02، وما تجب الإشارة إليه أن استبعاد الخبير لما أدلت به المدعى عليها من وثائق وعدم البحث فيها واعتماده فقد على تصريحات المدعي وما أدلى به من أوراق من صنعه يجعل خبرته غير موضوعية، رغم أن المدعى عليها أدلت للسيد الخبير بمجموعة من الوثائق توصل بها بتاريخ 2023/09/21 ولم يشر إليها في تقرير خبرته، مع العلم أنه كان عليه أن يعتمد في خبرته كذلك على مقتضيات العقد الذي يربط طرفي الدعوى وما إذا كانت هذه الكمية تقل عن الكمية التي التزام بشرائها منها والمقدرة ب 150 متر مكعب شهريا طيلة مدة تعامله مع المدعى عليها ملتمسا استبدال الخبير بخبير آخر مختص في المحاسبة وفي العمليات الضريبية مع جعل أتعابه على المدعى عليها لإنجاز خبرة تتصف بالوضوح والدقة المهنية في إطار التقييد بما جاء في الحكم التمهيدي، وأرفق مذكرته ب 3 كتب موجهة إلى الخبير.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك الطاعن بفساد التعليل الموازي لانعدامه و انه يعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيما قضى به من رفض طلب إرجاع المهمة للخبير لتحديد كافة النقط المسطرة في الحكم الابتدائي وأهمها تحديد الضرر اللاحق بالأصل التجاري ، و أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مجانب للصواب فيما قضى به على اعتبار أنه أدلى بجميع الوثائق المعززة لطلب تحديد الضرر الذي لحق أصله التجاري، و هي النقطة التي أغفلها الخبير ولم يشر إليها ، و إنه التمس من المحكمة من خلال مذكرته بعد الخبرة إرجاع المهمة للخبير قصد العمل على تحديد الضرر اللاحق بالأصل التجاري إلا أنها حكمت بناء على ما جاء بتقرير الخبرة في خرق واضح لمقتضيات الفصل 61 من ق م م ، و أنه باستقراء الفصل أعلاه، يتبين أن المحكمة في حالة لم تجد إجابة على نقطة من النقط المأمور بها للخبير المعين عليها أن تقوم بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة والتقيد تبعا لذلك بالحكم التمهيدي، و أن الضرر اللاحق بالأصل التجاري تابت بالملف ، و الذي أتبثه محضر المعاينة المنجز بتاريخ 2022/10/29 من قبل المفوض القضائي جمال (ب.) الذي أكد واقعة توقف المحطة عن عمليات التوزيع ، إضافة إلى الإشعار بقرار استبدال محطة الوقود و قطع التعامل معه و الذي توصل به ، و أن هذا التصرف الغير محسوب العواقب من طرف شركة س. أضر بمصالحه ليجد نفسه بين يوم وليلة يفقد 75% من زبنائه المهمين ، و قد أكد ذلك من خلال التصريح الكتابي الذي أدلى به لدى الخبير الحيسوبي یونس جسوس بتاريخ: 26/9/2023 ، و أن التعويض كوسيلة لجبر الضرر يكون مثبتا بتوفر أركان الخطأ و الضرر و العلاقة السببية و هي أركان توافرت في نازلة الحال ، الأمر الذي يكون معه العارض مستحقا للتعويض عن الأصل التجاري والذي أتبثه بالوثائق المدلى بها ابتدائيا، وإن العارض و اثبات منه للضرر الحاصل للأصل التجاري و ما تعرض له من فقدان سمعته التجارية و ذئا الزبائن عمد إلى اللجوء إلى خبرة حرة أنجزت من طرف الخبير عبد العزيز (ك.) الذي توصل إلى تحديد قيمة التعويض عن الأصل التجاري في مبلغ 2.500.000 درهم، و ذلك أخذ بعين الاعتبار التعويض عن إفراغ المحل موضوع الأصل التجاري و البحث من مكان آخر مماثل بالقرب من محله الحالي، و كما عمد الخبير إلى سرد مميزات الركن المعنوي للأصل التجاري، خاصة أن به مقهى يرتادها العموم تقدم خدمات طيلة أيام الأسبوع و كذا النقل المباشر لمباريات كرة القدم ، و هي كلها أمور لم تأتي من فراغ بل كانت نتيجة العمل الجبار للعارض في إنجاح هذه المحطة و العمل على إجراء تعديلات و تحسينات بها لتصبح على الشكل المطلوب، و تبعا لذلك ، فإن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي قد تبث لها الضرر للعارض والواقع على أصله التجاري من خلال كافة الوثائق المدلى بها وكان الأجدر أن تحكم وفقا لما تم بسطه أمامها من حجج، أو تحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد البت في النقطة المحورية للحكم التمهيدي ، و أنه بعدم قيامها بذلك، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 64 من ق م م و كذا حق الدفاع المخول للعارض ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا في الشق المتعلق بتحديد مبالغ عما فات العارض من ربح و الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به رفض طلب التعويض عن الأصل التجاري، وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص تكون مهمته تحديد الضرر اللاحق بالأصل التجاري
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2024 جاء فيها إن ما أثاره المستأنف في مقاله الاستئنافي بكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تستجب لطلبه الرامي إلى رد الخبرة إلى الخبير لتحديد الضرر اللاحق بالأصل التجاري هو طلب غير جدي ولا يرتكز على أي أساس من الواقع والقانون، لأن ما أدلى به المستأنف من وثائق لإثبات الضرر هي وثائق من صنعه وغير صادرة عن جهات رسمية كإدارة الضرائب أو أي جهة رسمية موثوق بها لإثبات ذلك، وإن التعويض عن الضرر يبقى رهين بإثباته، وأن المدعي أثناء مجريات الدعوى لم يعزز الطلب بما يفيد تدني قيمة الأصل التجاري خاصة وأنه سبق أن طلب من السيد الخبير إمهاله للجواب عن كيفية تحديد تأثير الطلبيات على قيمة الأصل التجاري في مبلغ 2.192.200,00 درهم دون تدعيم ذلك بأية حجة معتبرة قانونا، فالمحكمة لما عللت حكمها على النحو المذكور تكون قد أجابت و بشكل مستفيض على طلب المستأنف الرامي إلى تعويضه عن أصله التجاري وعللت ما قضت به تعليلا كافيا، مما يتعين معه عدم اعتبار طلب المستأنف والتصريح برفضه. و في الإستئنافي الفرعي فإن المستأنف عليها أصليا تستأنف بمقتضى هذا المقال الاستئنافي الحكم الابتدائي استئنافا فرعيا عملا بمقتضى الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ، و إن المستأنفة فرعيا تعيب الحكم الابتدائي بنقصان التعليل وفساده لقد استقر الفقه والقضاء على أنه يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا تعليلا سليما وكافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن يرد على أوجه الدفاع المثارة بشكل صحیح ردا مطابقا لفحواها وأن يناقش كل حجج الأطراف المدلى بها وإلا كان ناقص التعليل وأن نقصان التعليل أو فساده ينزل منزلة انعدامه، لقد تمسكت المستأنفة فرعيا أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن المستأنف أصليا لم يلتزم بمقتضيات العقدين المبرمين بينهما وذلك بالتزامه بمقتضى العقد الأول المصحح الإمضاء بتاريخ 2000/12/19 والذي وقع تجديده بمقتضى عقد ثاني مصحح الإمضاء بتاريخ 2018/2/18 والذي التزم بمقتضاهما بأن يشتري من المستأنف عليها أصليا كمية من مادة المحروقات لا تقل عن 150 متر مكعب شهريا أي ما يوازي 150.000 لتر .شهريا. ومن التزامات المستأنف أصليا في هذا الإطار أنه في حالة عدم شرائه كمية المحروقات المذكورة بأن يؤدي قيمة الكمبيالة التي وقع عليها والحاملة لمبلغ 600.000,00 درهم لفائدة المستأنف عليها أصليا، وأن المستأنفة فرعيا أدلت بلوائح تثبت إخلال المستأنف أصليا بالتزاماته العقدية. ولذلك فإن طلب التعويض الذي تقدم به المستأنف الأصلي في مواجهة المستأنف عليها غير مرتكز على أي أساس لعدم إدلاء المستأنف الأصلي بأي حجة رسمية، تثبت ذلك، ولعدم ثبوت أي تقصير من جانب المستأنف عليها، مما يجعل طلب المستأنف الأصلي يسعى إلى الإثراء على حساب الغير. ولذلك فإن المستأنفة فرعيا عند حضورها أمام السيد الخبير بمكتبه بتاريخ 2023/09/21 سلمته مجموعة من الوثائق مضمنة بكتاب محاميها توصل به السيد الخبير و وقع عليه والمتمثلة في:
1- Mouvements clients du 01/01/2023 au 31/08/2023.
2- Balance des Tiers et Balances des comptes période du 01/01/2007au 31/12/2022.
3- Déclaration du résultat fiscal période du 01/01/2010 au 31/12/2022.
4- Bilan (actif) période du 2016 au 2022.
5- Balances des comptes bancaires période du 01/01/2008 au 31/12/2022.
- لائحة المحروقات المبيعة لمحطة المدعي، والمزود بها بناء على طلبه، وذلك عن المدة من 2008 إلى 2022.
- صور لطلبيات التسليم وفواتير الأداء من تاريخ 22/10/03 إلى 2023/01/12
كما أدلت المستأنفة فرعيا بواسطة نائبها للسيد الخبير جسوس يونس بتاريخ 2023/09/26 بكتاب توصل به الخبير بتاريخ 2023/10/02 يتضمن الوثائق التالية :
نسخة من التصريح الضريبي الخاص بمحطة الزمامرة ونسخة من الضريبة على القيمة المضافة للسنوات الأربع الأخيرة وذلك لتحديد المبيعات والمشتريات المصرح بها للضريبة.
نسخة من الدفاتر التجارية grand livres officiel تكون رسمية معتمدة لدى إدارة الضرائب
وما يجب التنبيه إليه أن كل الوثائق المشار إليها كلها وثائق رسمية معتمدة من طرف إدارة الضرائب ومثبتة للمعاملات التجارية الجارية بين المستأنفة فرعيا والمستأنف الأصلي ، و إلا أن السيد الخبير تجاهل هذه الوثائق ولم يعرها أي اهتمام وهو ما أثارته المستأنفة فرعيا أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عند تعقيبها على تقرير الخبرة بكون الخبير استبعد ما أدلت به المستأنفة فرعيا من وثائق ولم يجر أي بحث في شأنها ولم يعتمدها واكتفى في المقابل فقط بوثائق المستأنف الأصلي وهي وثائق من صنعه وغير مصرح بها لدى إدارة الضرائب أو الإدارات العمومية ذات بموضوع مادة المحروقات وهي الوثائق التي تكشف عن الكمية التي يتزود بها المستأنف أصليا من المستأنفة فرعيا، مما جعل المستأنفة فرعيا تتمسك أمام المحكمة مصدرة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة لعدم موضوعيتها ولافتقارها للمصداقية ملتمسة استبدال الخبير بخبير آخر مختص في المجال المحاسباتي وفي العمليات الضريبية حتى تكون خبرته تتصف بالدقة وبالمهنية في إطار التقيد بما جاء في الحكم التمهيدي الذي أصدرته المحكمة في هذا الخصوص، و إلا أنه بالرجوع إلى تعليل المحكمة لحكمها موضوع الطعن نجد أنها لم تجب على ما دفعت به المستأنفة فرعيا في هذا الشأن لا سلبا ولا إيجابا ، وقضت بتعويض لفائدة المستأنف الأصلي معتمدة في ذلك فقط على حجج من صنعه وتفتقد إلى المصداقية والموضوعية وهي بذلك حجج ساقطة عن درجة الاعتبار مما جعل حكم المحكمة معللا تعليلا ناقصا ومشوبا بالفساد ونقصان التعليل وفساده يوازيين انعدامه وهو ما يتعين معه إلغاءه وإصدار قرار يقضي أساسا برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية جديدة يعهد القيام بها لأحد الخبراء ذوي الاختصاص في المجال المحاسباتي وبأن يعتمد السيد الخبير في خبرته على وثائق معتمدة ومصرح بها لدى جهات رسمية تثبت المعاملات التي جرت بين المستأنف الأصلي والمستأنفة فرعيا لكشف الحقيقة ورفع اللبس والغموض الذي يسعى المستأنف الأصلي أن يلف به دعواه ،ملتمسة بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا التصريح برفض الطلب، وتحميل المستأنف الأصلي الصائر وفي الإستئناف الفرعي وفي الاستئناف الفرعي أساسا في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي إصدار قرار يقضي برفض الطلب وتحميل المستأنف الأصلي الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد القيام بها إلى خبير مختص في المجال المحاسباتي وحفظ حق المستأنفة فرعيا في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها وإرجاء البث في الصائر
وبناء على مقال اصلاحي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/4/2024 جاء فيه أن العارض قدم مقاله الاستئنافي داخل الأجل القانوني على اعتبار أنه لم يبلغ بالحكم الابتدائي ، مما يكون محقا في تقديم مقاله الاصلاحي الذي من خلاله يتدارك الإغفال الذي شاب ملتمسه المتمثل في المطالبة بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا و الذي حددته المحكمة في مبلغ 406.000,00 درهم إلى مبلغ 2.000.000,00 درهم المطالب به بمقتضى مقاله الافتتاحي، وان أن العارض بواسطة هذا المقال الاصلاحي يتدارك ما أغفله في مقاله الاستثنافي و ذلك من خلال ملتمسه الرامي إلى تأييد الحكم الابتدائي في شق التعويض المحكوم به مع تعديله و ذلك بالرفع منه إلى الحدود المطالب بها بمقتضى مقاله الافتتاحي و التي حددت في مبلغ 2.000.000.00 درهم ، ملتمسا شكلا قبول المقال الاصلاحي وموضوعا الاشهاد للمعارض باصلاح مقاله الاستثنافي وذلك من خلال - الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به و المحدد في مبلغ 40600000 درهم إلى الحد المطالب به بمقتضى مقاله الافتتاحي والمحدد في مبلغ 2.000.000.00درهم و التأكيد على باقي الملتمسات المضمنة ل الاستئنافي وذلك من خلال الحكم بالغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق برفض طلب التعويض على الأصل التجاري وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص تحدد مهمته في تحديد التعويض على الأصل التجاري بركنيه المتمثلين في السمعة التجارية والزبناء والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارض المضمنة في مقالة الاستئنافي والاصلاحي
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2024 جاء فيها حول التعقيب انه تمسكت المستأنف عليها بكون طلب التعويض عن الأصل التجاري المطالب به من قبله في سائر مراحل الدعوى رهين بثبوت الضرر ، و أن ما تتمسك به المستأنف عليها غير مرتكز على أساس ذلك أن الضرر اللاحق بالأصل التجاري تابث بالملف ، و الذي أتبثه محضر المعينة المنجز بتاريخ 2022/10/29 من قبل المفوض القضائي حمال بسلية الذي أكد واقعة توقف المحطة عن عمليات التوزيع إضافة إلى الإشعار بقرار استبدال محطة الوقود و قطع التعامل معه والذي توصل به، و أن هذا التصرف الغير محسوب العواقب من طرف شركة س. أضر بمصالحه ليجد نفسه بين يوم و ليلة يفقد 75 % من زبنائه المهمين، وقد أكد ذلك العارض من خلال التصريح الكتابي الذي أدلى به لدى الخبير الحيسوبي یونس جسوس بتاريخ 26/9/2023، و أن التعويض كوسيلة لجبر الضرر يكون مثبتا بتوافر أركان الخطأ والضرر و العلاقة السببية و هي أركان توافرة في نازلة الحال ، الأمر الذي يكون معه مستحقا للتعويض عن الأصل التجاري والذي أتبله بالوثائق المدلى بها ابتدائيا. و حول الجواب على الاستئناف الفرعي: التمست المستأنفة فرعيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تكون أكثر موضوعية ومصداقية وهو نفس ما تبناه من خلال مقاله الاستئنافي ، و أن ملتمس إجراء خبرة جديدة بحضور جميع الأطراف و مدعمة بكافة الوثائق و الحجج يبقى هو الفيصل في نازلة الحال، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي و الإستئنافي والإصلاحي للعارض وحول الإستئناف الفرعي بإجراء خبرة جديدة حضورية تعهد الى خبير مختص .
و بناء على القرار التمهيدي عدد 486 الصادر بتاريخ 10/07/2024 و القاضي بإجراء خبرة حسابية.
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2024 جاء فيها انه جاء تقرير الخبرة خارقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ، أن الخبير المعين لم يرفق تقريره بمحضر أقوال وملاحظات الأطراف ، و أن هذا الإجراء ضروري و يترتب عن عدم مراعاته بطلان الخبرة، و أن هذه الاخلالات الشكلية تجعل الخبرة المنجزة باطلة الأمر الذي يتعين معه استبعادها والأمر بإجراء خبرة مضادة. و في الموضوع فان مهمة الخبراء القضائيين هي إبداء الرأي للمحكمة في المسائل الفنية المحددة لهم من طرف القاضي والتي لا علاقة لها بالقانون والخبير القضائي يتمتع باستقلال في إنجاز تقریره، حيث لا يمكن أن يخضع في النتائج التي يصل إليها إلا لضميره ومعلوماته الفنية وهو شخص يعمل بصفة مستقلة عن الجهاز القضائي، رغم أن هذا الجهاز هو الذي انتدبه للمهمة وهو القادر على استبداله فهو بهذا المعنى مساعد للقضاء و ليس بوكيل عن أحد الخصوم، و هكذا فالنشاط المبذول من جانب الخبراء القضائيين هو نشاط إنساني بالدرجة الأولى، لكن قد يرد عليه الخطأ و النسيان و ربما التحيز في بعض الأحيان ، وتعد الحيادية والاستقلالية من الشروط الأساسية التي يجب أن يتوفر عليها الخبير لضمان تقديم تقرير نزيه و عادل وإذا تبين أن هذا الأخير ليس محايدًا أو أن هناك شكوكًا حول استقلاليته، يمكن الطعن في تقرير الخبير، وهذا يُعد من أسباب بطلان تقرير الخبير كما هو الشأن في نازلة الحال. أولا حول غموض التقرير و التناقض الحاصل بين أجزائه ذلك انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف محمد امطيري، فهو جاء مبهما و مشوبا بالغموض و اللبس و أن الخبرة أنجزت بحضور أطراف لا علاقة لهما بملف النازلة، ويتعلق الأمر بالشركة ع.ل.، و كذا شركة ا.ك.م. ، و أن انعقاد مجلس الخبرة مع أطراف أجنبية عن النزاع، أفقد التقرير مصداقيته الواجب لاستناد إليها من طرف السد الخبير ، و أن الخبرة باعتبارها إجراء من إجراءات التحقيق التي تعتمدها المحكمة للفصل في بعض القضايا والمسائل التقنية، يجب أن تكون دقيقة و واضحة لا لبس فيها ، و تبعا لذلك، يلتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد الخبير الحيسوبي محمد امطيري لبطلانها و عدم مصداقيتها، والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر وضوحا و مهنية تسند إلى خبير مختص تحدد مهمته في العمل على تبيان الضرر الحاصل للأصل التجاري فيما يخص عنصري السمعة و الزبناء و تحديد التعويض المناسب لجبر ذلك الضرر. ثانيا فيما يخص تجاوز الخبير حدود مهمته و عدم التزامه بالحياد و انه من بين الالتزامات الملقاة على عاتق الخبير التمسك بالحياد التام تجاه الخصوم، بحيث يمنع عليه ان ينصب نفسه وكيلا لأي من الطرفين، و ذلك باستقراء تقرير الخبرة فالسيد الخبير تجاوز مهمته من خلال مناقشة أمور قانونية بعيدة كل البعد عن اختصاصه المهني الذي له علاقة بالأمور الفنية والتقنية فقط دون أن يتعداها إلى الخوض في مسائل قانونية يعود البت فيها إلى سلطة القضاء ، وانه يظهر بذلك التناقض الكبير الحاصل في تصريحاته، إذ تارة يصرح أن الإخلال بنود العقد تم بين 2019 و 2023، و تارة أخرى يعزي الإخلال إلى تاريخ إنشاء العقد بتاريخ 2000/12/19، مما يجعله يقع تحت طائلة من تناقضت أقواله بطلت دعواه ، و اعتمد السيد الخبير في تقريره على كون الطاعن لم يمده بدفتر المخزون ، و أن هذه الوثيقة لا تعد من الوثائق المحاساباتية، إذ أن كل تاجر حر في طريقة تسيير تجارته و يبقى الدفتر الكبير و كذا التصاريح الضريبية هم الوثائق المعول عليها في انجاز خبرة حسابية ذات مهنية و حرفية، و أن السيد الخبير تغاضى عن مناقشة المراسلات الالكترونية التي كانت تتم بين الطاعن و المستأنف عليها و التي تؤكد عدد الطلبيات المتكررة و امتناع هذه الأخيرة على الاستجابة اليها دون مبرر مشروع ، و أن عدم تلبية حاجيات المحطة من مادة الكازوال كان سببا في تدهور المبيعات، و بالتالي فقدان الأصل التجاري لأهم أركانه وهي السمعة و الزبناء ، و هي محور استئنافه و التي تم تجاهلها بالمرة وا لانحياز لجهة الطرف الخصم ما خرق قاعدة الحياد التي يجب على الخبير الالتزام بها في إطار إنجاز مهمته، ملتمسا التصريح ببطلان الخبرة المنجزة على ذمة القضية و الحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة جديدة تسند الى خبير مختص يكون أكثر مهنية وحرفية ومصداقية.
و بناء على مذكرة تعقيب على تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2024 جاء فيها انه عند الاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن هناك أخطاء مادية شابت تقرير الخبرة عند تحريره وتتمثل هذه الأخطاء في ذكر أسماء لا علاقة بها بأطراف الدعوى حيث ثم ذكر اسم الشركة ع.ل. كطرف مستأنف، وشركة ا.ك.م. كطرف مستأنف ضدها ، و الحال أن الطرف المستأنف هو عبد اللطيف (ك.) والطرف المستأنف عليه والمستأنف فرعيا هي الشركة م.ل.س. ، ملتمسة إرجاع تقرير الخبرة المنجزة إلى السيد الخبير محمد قصد إصلاح الأخطاء المادية المذكورة المتعلقة بأطراف الدعوى وأساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي إصدار قرار يقضي برفض الطلب مع تحميل الطرف المستأنف الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي لارتباطهما.
حيث يتمسك الطاعنان بأوجه استئنافهما المسطرة أعلاه
و حيث انه و امام منازعة الطاعنان في خلاصة الخبرة المنجزة خلال مرحلة اول درجة و في إطار إجراءات التحقيق أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد امطيري و ذلك للتأكد مما اذا كانت المستأنف عليها قد اخلت بالالتزامات القائمة على عاتقها بموجب عقد التزويد الحصري الذي يربطها بالمستأنفة اصليا و التي خلص من خلالها الخبير الى انه لا يوجد أي اخلال من جانب المستانف عليها بخصوص كمية الوقود المتفق عليها عقدا و ان هذه الاخيرة هي التي تبقى متضررة من الاخلال ببنود العقد من طرف الطاعنة اصليا خلال الفترة المتراوحة بين سنة 2019 و 2023.
و حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة اصليا من بطلان الخبرة مادام انه قد تمت بحضور اطراف لا علاقة لهم بالخبرة المنجزة و ان الخبير لم ينجز أي محضر بخصوص ذلك. فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير قد انجز محاضر جلسات الخبرة و التي انعقدت على التوالي بتاريخ 08/10/2024 و 15/10/2024 و انه بالاطلاع على هذه المحاضر يلفى انه يشير الى حضور جميع اطراف الدعوى و نوابهم دون غيرهم و ان إشارة الخبير الى استدعاء مجموعة من الأطراف الأجنبية في ديباجة تقريره يبقى مجرد خطاء مادي تسرب الى التقرير و ليس من شانه المس بصحته مادام ان المحاضر المنجزة على ذمة الخبرة لم تشر الى حضور أي طرف اخر غير اطراف الملف كما ان الخبير قد ضمن تصريحات الحضور بمحاضر مرفقة بتقريره مما يبقى معه ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.
و حيث ان السبب المؤسس على عدم موضوعية الخبرة و عدم التزام الخبير بالحياد و تجاوز مهمته. فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المطعون فيه يتبين ان الخبير قد أجاب بكل دقة على النقاط المحددة له في القرار التمهيدي و قد انطلق من العقد الاولي الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 19/12/2000 و الذي تبين له من خلال البند 9 منه بان الطاعنة اصليا التزمت بان تشتري كمية 150 لتر مكعب في الشهر و هو العقد الذي تم تجديده بتاريخ 05/02/2018 و الذي تضمن نفس الالتزام المذكور و هو ما لم تحترمه الطاعنة اصليا مند سنة 2019 الى غاية 2023 ذلك انها قامت بطلبيات قدرها 6.145.205 لتر و توصلت بكمية قدرها 5.670.205 أي بفرق قدره 475.000 لتر عن الفترة من 2019 الى 2023 و انه طبقا للبند 9 من العقد فان المستأنفة كان يجب عليها ان تشتري 9.000.000 لتر عن الفترة من 2019 الى 2023 و قام الخبير بجرد جميع الطلبيات التي قامت بها المستأنفة اصليا عن المدة من 2019 الى 2023 ليخلص الى كونها لم تحترم الكمية المتفق عليها عقدا فضلا على ان الطاعنة و على عكس ما هو متعارف علية في مجال محطات الوقود لم تسلم للخبير دفتر المخزون و الذي بناء عليه يمكنه الوقوف على جدية وجود نقص او خصاص بالمحطة طبقا لبنود العقد من عدمه ليخلص الخبير الى كون الطاعنة اصليا لم تحترم بنود العقد منذ البداية و ان المستأنفة فرعيا تبقى هي المتضررة و هي نتيجة موضوعية بالمقارنة مع الوثائق المعتمدة من طرف الخبير و التي أجاب من خلالها على جميع النقط المحددة في القرار التمهيدي سيما و ان ما نعاه الطاعن اصليا على الخبرة بقي مجردا و لم يعززه بأية وسيلة اثبات تفرغها من محتواه الفني و تستدعي الامر بإجراء خبرة أخرى مادام ان المحكمة يبقى لها السلطة التقديرية للأخذ بما جاء فيها او الامر بإجراء خبرة جديدة مما يتعين معه رد ما يتمسك به الطاعن اصليا بهذا الخصوص.
و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف الفرعي و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و برد الأصلي مع إبقاء كافة الصائر على عاتق المستأنف اصليا.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول.
في الجوهر : باعتبار الاستئناف الفرعي و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و برد الأصلي مع إبقاء كافة الصائر على رافعه.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025