Contrat de concession commerciale : la résiliation avec préavis n’est pas abusive dès lors que le concessionnaire ne prouve pas le manquement du concédant à ses obligations de livraison selon les modalités contractuelles (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72707

Identification

Réf

72707

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2263

Date de décision

14/05/2019

N° de dossier

2018/8202/5885

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif de la rupture d'un contrat de concession commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation formée par le concessionnaire. L'appelant soutenait que le concédant avait commis une faute contractuelle en s'abstenant de livrer les véhicules commandés durant le préavis et en bloquant l'accès au système de commande informatisé. La cour retient que la preuve d'une faute du concédant n'est pas rapportée, dès lors que le concessionnaire ne démontre pas avoir passé ses commandes selon la procédure contractuellement prévue via le système informatique dédié. Elle écarte le procès-verbal de constat d'huissier établissant l'impossibilité d'accéder à ce système, au motif qu'il a été dressé en l'absence du concédant et bien après la fin des relations contractuelles. La cour rappelle en outre que le contrat autorisait expressément chaque partie à le résilier unilatéralement, sans motif ni indemnité, sous réserve du respect d'un préavis de quinze mois. Le concédant ayant respecté cette stipulation, l'exercice de son droit de résiliation ne saurait être qualifié d'abusif. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف. أ. س.) بواسطة دفاعها الأستاذ يونس (ب.) بمقتضى مقال مؤدى عنه بتاريخ 22/10/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 10/03/2015 تحت عدد 2827 في الملف عدد 7008/8202/2014 والقاضي برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداءا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 15/07/2014 تقدمت المدعية شركة (ف. أ. س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنه تم إبرام عقد إمتياز تجاري مع المدعى عليها من أجل بيع وتوزيع العربات الجديدة مع تقديم خدمات البيع المتعلقة بالإصلاحات والصيانة وذلك بإقليم الجديدة وذلك إعتبارا من سنة 1994، وأنها في سبيل مسايرة وتحقيق مبيعات الشركة وللرفع من رقم المعاملات أنشأت أصلا تجاريا جد هام لهذا لغرض تفوق مساحته 4500 متر مربع كما إستخدمت موارد بشرية للتنظيم والتسيير وهو ما جعلها تحقق رقم معاملات سنوي وصل إلى مبلغ 097 234 136 درهم خلال سنة 2011 وحدها ترتب عنها هامش ربح بلغ 467.95 952 2 درهم، وأنها بعد إرتفاع رقم معاملاتها مع المدعى عليها وتحقيق أرباح مهمة أصبحت تتعرض لمضايقات من طرف هذه الأخيرة بشتى الطرق لإرغامها على فسخ عقد الإمتياز والتوزيع فتقدمت أول الأمر بشكاية ضد المسؤول والمسير للشركة من أجل السرقة والزور وإستعماله إنتهت بحفظها من طرف النيابة العامة، ومباشرة بعد قرار الحفظ تم التفكير في آلية جديدة لوقف التعامل معها ولتبرير فسخ العقد أشعرتها بمقتضى الكتاب المؤرخ في 18/6/2012 والصادر عن مديرها التجاري بكونها لم تحترم المواصفات المنصوص عليها في عقد الإمتياز المبرم بين الطرفين معتمدة في ذلك على مجرد تقارير صادرة عن ممثليها، وأنه رغم الإستثمار الضخم المنجز لمواصلة نشاطها إلا أن المدعى عليها ظلت تخلق العراقيل بما في ذلك عدم الإستجابة لطلباتها أو التأخير في تسليمها ، الشيء الذي خلق لها عدة مشاكل مع زبنائها المتواجدين بالجديدة بل الأكثر من ذلك فإنه سبق وأن تقدمت خلال أواخر سنة 2012 بطلب 18 سيارة رونو كونكو بعدما توصلت من زبنائها بقيمة هذه السيارات وأنها ظلت تنتظر التسليم إلا أنها فوجئت بكون المدعى عليها قامت بتحويل هذه الطلبيات إلى مستفيد آخر من الإمتياز التجاري والمتواجد بمدينة الرباط الأمر الذي كان محل تحفظ وإحتجاج شديد من طرفها إستنادا إلى الرسالة الإنذارية والمبلغة لها بواسطة المفوض القضائي السيد إبراهيم (بع.) بتاريخ 12/1/2013، وأن المدعى عليها تمادت في تعسفها بل وإمتنعت من تلبية مجموعة من الطلبيات المقدمة لها رغم العقد الرابط بينهما والذي يلزمها بالتسليم عند الطلب وعملت على تجميد نظام التواصل رونو نيت والذي بواسطته يتم تدبير الطلبيات الخاصة بالشركة مع الإشارة إلى أن المدعى عليها لم تستجب لطلبياتها بشأن طلب 205 سيارة من نوع رونو داسيا خلال سنتي 2012 و 2013، مضيفة أن عدم وفاء المدعى عليها بإلتزاماتها كان له الأثر الكبير في تدهور نشاطها وبالتالي تقليص رقم معاملاتها وكذا أرباحها إضافة إلى المس بسمعتها داخل السوق المغربي بإقليم الجديدة بعد توقف الزبناء عن التعامل معها بسبب عدم الوفاء بالطلبيات مما دفعها من جديد إلى توجيه رسالة إلى المدعى عليها تخبرها بذلك ، وأنه في إنتظارها لحل هذه المشاكل فوجئت بتبليغها من المدعى عليها برسالة بتاريخ 22/3/2013 بواسطة المفوض القضائي تشعرها فيها بفسخ عقد الإمتياز التجاري وكذا عقد الإمتياز التجاري داسيا المبرم بتاريخ 2/12/2009 بعلة عدم إحترام المواصفات العامة لبيع السيارات الجديدة والخدمات بعد البيع موضوع العقد المطلوب فسخه معتبرة في هذا الصدد بكون العقد ينتهي مفعوله بعد مدة من 15 شهرا من تاريخ التوصل بالرسالة، كما توصلت برسالة أخرى من المدعى عليها بتاريخ 23/7/2013 تتمسك فيها بالشروط المتعلقة بإيقاف العلاقة التعاقدية والتجارية وأيضا بخصوص مصير عقود العمل والتي تتحملها العارضة وأن مستخدميها لا يمكن إعتبارهم بمثابة مستخدمين لدى المدعى عليها، موضحة أنها تجهل عقدي الإمتياز والذي يرجع تاريخهما إلى 2/12/2009 والمشار إليهما في رسالة الفسخ وأيضا المواصفات المتطلبة وأنه يبقى على عاتق المدعى عليها عبء إثبات وجود هذه المواصفات وقبول العارضة لها فضلا عن كون رسالة الفسخ لا تشير إلى تحديد هذه المواصفات بعينها، مضيفة أنها مع ذلك أجابت عن الرسالتين بمقتضى الكتاب المؤرخ في 23/8/2013 أكدت فيه بكون العقد تم فسخه فعلا وأن التذكير بشروط العلامة التعاقدية والتجارية لم يعد له أساس بعد التوقف عن تزويدها بالسيارات موضوع الطلب، ولمنعها من الحضور بخصوص عروض المنتوجات الجديدة لرونو بل وإقصائها من لائحة التباري بالنسبة للمستفيدين من الإمتياز التجاري وأنه لا مجال للحديث عن عدم تحقيق رقم المعاملات عن شهر يوليوز مادامت المدعى عليها هي التي إمتنعت من تزويدها بالسيارات والتي كانت موضوع الطلب خلال شهر يوليوز 2013، وأنه من جهة أخرى فإنه لا يعقل أن لا تتوفر العارضة على المواصفات المطلوبة بعد أن حققت رقم معاملات وصل سنة 2011 إلى 619.31 563 104 درهم حسب الثابت من القوائم التركيبية لسنة 2013 المرفقة بتقرير خبرة السيد (ص.)، وأن السبب المستند عليه في رسالة الفسخ وحتى على فرض صحته لا يكتسي درجة من الخطورة تعطي الحق للمدعى عليها في فسخ العقد وذلك إعتبارا لعلاقة الأقدمية التي ترجع إلى سنة 1994 وأيضا للمجهودات الجبارة التي بذلتها العارضة في سبيل تطوير نشاطها بإقليم الجديدة، وأن المدعى عليها قبل توجيهها لرسالة الفسخ فإنها لم تقم بتنفيذ التزامها وذلك ثابت من خلال: أولا عدم الاستجابة لمجموعة من الطلبيات المقدمة من طرف العارضة الأمر الذي تمت معاينته من طرف الخبير السيد (ص.) والذي أشار إلى معاينة مجموعة من الملفات التجارية تتعلق بطلبيات قدمت خلال سنة 2013 من طرف مجموعة من زبناء العارضة بعدما إستخلصت تسبيقات بخصوصها وتم بعد ذلك إلغاؤها لعدم إستجابة شركة رونو لهذه الطلبات، ثانيا عدم إستجابة المدعى عليها للعدد المطلوب من السيارات من طرف العارضة إذ غالبا ما يتم إنقاص العدد المطلوب وهو ما تمت معاينته من طرف الخبير بخصوص فاتورات الطلب ومقارنتها بفواتير التسليم حيث تبث له وجود فرق هام يتمثل في نقص 204 سيارة من نوع داسيا ورونو لم يقع تسليمها خلال سنتي 2012 و 2013، ثالثا عدم تسليم المدعى عليها لها 18 سيارة بناء على الطلبات المقدمة بشأنها رغم قيام المدعى عليها بتحديد أرقام هياكل هذه السيارات والمشار إليها في تقرير الخبير السيد (ص.)، موضحا أنه لبيان حجم الأضرار اللاحقة بها من جراء فسخ العقد وبصفة تعسفية تدلي بتقرير خبرة السيد عبد العزيز (ص.) ولو على سبيل الإستئناس وذلك للوقوف على مدى الخسائر المتمثلة في عدم تلبية طلبيات الشركة، وبالتالي فقدان هامش من الربح وحده في مبلغ 401.68 669 2 درهم وذلك بعد معاينة الخبير لمجموعة من الطلبيات التي لم تستجب لها المدعى عليها وأيضا الأضرار الناتجة عن عدم تسليم السيارات المخصصة للعارضة بعد تحديد أرقام هياكلها وعدده 18 محددا هامش الربح بشأنها في 014.64 165 درهم، مؤكدة أنها قد أصيبت بأضرار بليغة بسبب الفسخ التعسفي لعقد الإمتياز التجاري الذي يرجع إلى سنة 1997 و2005 إذ ستضطر إلى تسريح عمالها وهو ما سيكون موضوع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويضات، وهو ما دفع الخبير إلى تحديد التعويض عن الضرر بشأن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 690.77 106 21 درهم وذلك إعتمادا على رقم المعاملات المحقق سنوات 2011 و 2012 و 2013 والتعويض عن تسريح العمال في مبلغ 000 200 1 درهم والتعويض الإستدراكي بسبب تحويل النشاط التجاري إلى قطاع آخر والذي لا يقل عن مبلغ 000 700 5 درهم إعتمادا على نسبة 5% من رقم المعاملات لسنة 2013 قصد تمكينها من إنجاز مشروع جديد إضافة إلى التعويض المعنوي ليصل الخبير إلى أن مجموع التعويض المستحق عن الفسخ التعسفي للعقد هو 000 000 33 درهم، ملتمسا في الأخير الحكم بإعتبار الفسخ قد وقع تعسفيا من جانب المدعى عليها فضلا عن عدم الوفاء بإلتزاماتها، والحكم لها بتعويض مسبق لا يقل عن 000 50 درهم في إنتظار نتيجة الخبرة والحكم بتعيين خبير حيسوبي تكون مهمته الإطلاع على وثائق وحجج الطرفين قصد تحديد الطلبيات التي لم تستجب لها شركة رونو وكذا السيارات التي لم يقع تسليمها وأيضا تحديد كافة الأضرار اللاحقة بها من جراء فقدان أصلها التجاري وأيضا تسريح عمالها البالغ عددهم 25 عاملا وأيضا من ضياع فرصة الربح وبالتالي تحديد التعويض الإجمالي عن الفسخ التعسفي وحفظ حقها في التعقيب بعد إنجاز الخبرة، مرفقة مقالها بالوثائق التالية: أصل عقدتي الامتياز مبرمتين بتاريخ 1997 و 2005، أصل شهادة الحفظ، أصل الكتاب المؤرخ في 18/6/2012، أصل الإنذار غير القضائي المؤرخ في 2/1/2013، أصل الرسالة المؤرخة في 7/3/2013، أصل الرسالة المؤرخة في 23/8/2013، تقرير خبرة السيد عبد العزيز (ص.)، عينتين من الطلبيات التي وقع إلغاؤها، بعض عينات الطلبيات مقارنة مع بونات التسليم.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن مقال المدعية غير مقبول لعدة أسباب: الأول أن الدعوى مبنية على عقد مبرم سنة 1997 والذي بالرجوع إليه فإن الطرف المتعاقد معه هو شركة (ف. أ.) وليس شركة (ف. أ. س.) وحسب العقد فإن المدعية لا صفة لها في الدعوى، الثاني: أنه حسب نفس العقد فإن الطرف الأول هو شركة رونو المغرب وأن المدعية قد وجهت الدعوى ضد شركة رونو المغرب للتجارة، الثالث: أن المدعية أدلت بصور شمسية للوثائق ليست لها أية حجية طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع، الرابع: أن المدعية حسب مقالها هي شركة ذات المسؤولية المحدودة وأنها لم تقدم دعواها في إسم مسيرها بل في إسم المدير العام وأن هذا الأخير في حالة وجوده لا صفة له لتمثيل المدعية وإقامة الدعوى بإسمها، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا في حالة إصلاح المسطرة من طرف المدعية حفظ الحق في مناقشة جوهر النازلة.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/10/2014 جاء فيها أن الإسم التجاري للعارضة هو المضمن بمقال الدعوى حسب العقد المبرم سنة 2005 وأن إقتصار العقد المبرم سنة 1997 على شركة (ف. أ.) لا تأثير له على المعاملات بين الطرفين مما تبقى معه الصفة قائمة في النازلة، موضحا أنه خلافا لمزاعم المدعى عليها فإن إسمها التجاري قد أصبح يحمل اسم شركة رونو المغرب للتجارة حسب شهادة السجل التجاري عدد 869 وكذا رسالتها المؤرخة في 23/7/2013،وأنه من جهة ثالثة فالعارضة قد أدلت بأصول الوثائق مما يبقى معه الدفع بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع غير قائم على أساس، ملتمسا بخصوص المقال الإصلاحي إعتبار الدعوى مقدمة من طرف شركة (ف. أ. س.) في شخص مسيرها القانوني عوض مديرها العام، وبخصوص المذكرة الجوابية برد ما جاء فيها لعدم إرتكازه على أساس والحكم وفق المقال الإفتتاحي والإصلاحي، وأدلى رفقة مذكرته بالوثائق التالية: شهادة السجل التجاري للعارضة، شهادة السجل التجاري للمدعى عليها، صورة من رسالة الفسخ.

وبجلسة 4/11/2014 أدلى دفاع المدعى عليها بمذكرة جوابية ثانية في الشكل جاء فيها أن المدعية قد أقرت بأن مقالها معيب شكلا ومع ذلك تقدمت بمقالها الإصلاحي في إسم مديرها العام وبالتالي فهي لم تصلح مقالها، ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى شهادة السجل التجاري للمدعية يتضح أن المسير هو السيد عبد الفتاح (ت.)، غير أن الأمر الذي أخفته المدعية هو أن هذا المسير قد توفي حسب المحضر الإخباري المنجز من طرف المفوض القضائي السيد التباري (ش.)، وبذلك فالمدعية تتقاضى بإسم شخص متوفى، موضحا أن الدعوى الحالية غير مقبولة كذلك لكون المدعية قد لجأت مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها فالمدعية قد أسست دعواها على عقدين مبرمين سنتي 1997 و 2005 وهما عقدان قد تم إلغاؤهما بإتفاق الطرفين ولم يعد لهما وجود قانوني ذلك أنه سنة 2010 أبرمت العارضة مع المدعية عقدين الأول يخص السيارات من نوع رونو والثاني يخص السيارات من نوع داسيا وبالرجوع إلى ديباجة هذه العقدين فإنهما ينصان على أن العقد الراهن ينسخ ويعوض أي عقد أو إتفاق سبق للطرفين إبرامه قبل التوقيع على العقد الحالي، وأنه يتضح من البند 26 من العقدين أن الطرفين إتفقا على سلوك مسطرة الوساطة لحل أي نزاع بينهما بخصوص صلاحية أو تأويل أو تنفيذ العقدين وبالتالي فشرط الوساطة قائم في النازلة، ملتمسا في الأخير الحكم بعدم قبول الدعوى، وأرفق مذكرته بالوثائق التالية: صورة من العقد الخاص بالسيارات رونو، صورة من العقد الخاص بالسيارات داسيا، صورة من محضر المفوض القضائي.

وبجلسة 11/11/2014 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 10/11/2014 جاء فيها أن المسير السابق للشركة قد وافته المنية وأنه بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 2/9/2014 فقد تم تعيين مسيرين جديدين وهما السيدين مهدي (ت.) وغزلان (ح.) وبالتالي إعتبار الدعوى الحالية مقدمة في شخص المسيرين المذكورين، وبخصوص الدفع بكون العقدين المبرمين خلال سنة 2010 يتضمنان شرط الوساطة أوضح أساسا أنه قد تم الإدلاء بصور شمسية من العقدين المذكورين مما يتعين إستبعادهما طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع، واحتياطيا عند الإدلاء بأصول العقدين فإن الثابت أن شرط الوساطة حتى يكون صحيحا ، فإنه يتعين على الأطراف تعيين وسيط أو وسطاء أو التنصيص على طريقة تعيينهم تحت طائلة البطلان وهو الأمر غير المشار إليه في الفصل 26 من العقدين مما يعد الشرط باطلا ولا أثر له ويبقى الإختصاص منعقدا للمحكمة ملتمسا الحكم بإصلاح الخطأ المادي الوارد بديباجة المقال الإصلاحي وذلك بإعتبار الدعوى مقدمة من طرف العارضة في شخص مسيريها الجدد السيدين مهدي (ت.) وغزلان (ح.)، وبرد ما جاء في المذكرة التعقيبية والحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى، وأرفق المذكرة بنسخة طبق الأصل لمحضر الجمع العام الاستثنائي للشركة بتاريخ 2/9/2014.

وبجلسة 25/11/2014 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المدعية لم تدل بما يفيد أنها بادرت إلى تقييد التعديل الذي طرأ على مسيريها بالسجل التجاري طبقا للمادة 61 من مدونة التجارة، وعن شرط الوساطة أوضح أن الفصل 64-327 من ق.م.م ينص على أن المحكمة تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة الوساطة أو بطلان الاتفاق بشأنها وأنه في النازلة فإن المدعية لم تسلك أية مسطرة بخصوص البطلان وبالتالي فإن الاتفاق على اللجوء إلى الوساطة يبقى قائما، وإحتياطيا من حيث الموضوع أوضح أن المدعية تبني دعواها على العقدين المؤرخين في 1997 و 2005 وتزعم أنها تجهل تماما العقدين المبرمين سنة 2009 واللذين يحملان خاتم المدعية وتوقيع مسيرها قيد حياته السيد عبد الفتاح (ت.)، وبالتالي فإن هذه العقدين ملزمين للمدعية، وأن العلاقة بين الطرفين أصبحت منذ 2009 منظمة بالعقدين المبرمين في هذا التاريخ، وبخصوص التعسف في إنهاء العلاقات التجارية بين الطرفين أكد أن المدعية لا تناقش ولا تبدي أية منازعة بخصوص مهلة الإخطار التي منحتها العارضة قبل الإنهاء الفعلي للعلاقة التي كانت تربط بين الطرفين، وأن المدعية أخفت أن العارضة قد منحتها مهلة إخطار طويلة مدتها 15 شهرا وهي المدة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من البند 21 من العقود التي نصت على أنه يمكن لأي من الطرفين وضع حد لهذا العقد في أي وقت مع إحترام إخطار مدته 15 شهرا وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بأية وسيلة قانونية أخرى دون أن يكون ملزما بأي تعويض أو تبرير موقفه، وبعد إستشهاده بإجتهادات قضائية التمس في الأخير أساسا الحكم بعدم قبول الطلب وإحتياطيا برفضه، مرفقا مذكرته بنسخة من قرار لمحكمة النقض.

وبجلسة 9/12/2014 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية والتي بعد أن أكد في بدايتها على بطلان شرط الوساطة وبثبوت صفة العارضة في الدعوى، أوضح أن المدعى عليها لم تحترم مهلة الإخطار المشار إليها في العقد ولم تقم بتنفيذ التزاماتها قبل توجيه رسالة الفسخ، فبالنسبة لعدم وفاء المدعى عليها لالتزاماتها موضوع عقد الامتياز فقد أكد بخصوص ذلك ما جاء في محرراته أعلاه، وبالنسبة لخرق المدعى عليها لمهلة الإخطار أكد على أن العارضة سبق وان تقدمت بمجموعة من الطلبيات بعد رسالة الفسخ وخلال مدة الإخطار والتي تنتهي بتاريخ 7/6/2014 وأن المدعى عليها إنما استجابت لجزء منها الأمر الذي تمت معاينته من طرف الخبير بخصوص فاتورات الطلب ومقارنتها بفواتير التسليم، حيث ثبت له وجود فرق هام يتمثل في نقص 205 سيارة من نوع داسيا ورونو لم يقع تسليمها خلال سنتي 2012 و 2013 وأن العدد الكبير للسيارات التي لم يقع تسليمها كان موضوع طلب بعد تاريخ رسالة الفسخ وقبل انتهاء مدة الإخطار المحددة في 15 يوما وهو ما يشكل فسخا تعسفيا للعقدين لعدم احترام مهلة الإخطار ويكون سببا للمطالبة بالتعويض بسبب عدم الاستجابة لكافة طلبات العارضة، ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما جاء في مقال الادعاء، وأدلى رفقة مذكرته بالوثائق التالية: شهادة السجل التجاري، صورة لإنذار غير قضائي مع محضر التبليغ بتاريخ 2/1/2012، صورة لإنذار غير قضائي مع محضر التبليغ بتاريخ 23/8/2013.

وبجلسة 20/1/2015 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية ثانية والتي جاء فيها أساسا أنه يتضح من شهادة السجل التجاري على أن أحد المسيرين يدعى مهدي جيروم (ت.) وأن المدعية لم تشر إلى هذا الممثل في مقالها الإصلاحي، واحتياطيا في الموضوع أوضح أن المدعية وبعد أن كانت في مقالها تتمسك بعقود لم يعد لها أي وجود قانوني تقر أخيرا بالعقود السارية المفعول، وأنها قد حاولت إنكار هذه العقدين لسبب بسيط هو محاولة تهربها من بنودهما التي تنظم بكل دقة إجراءات الفسخ، وبعد تأكيده على مقتضيات البند 21 من العقدين المذكورين وبأنه لا يمكن نسبة أي تعسف للعارضة مادام أنها لم تقم سوى بممارسة حق يخوله لها القانون والعقد الذي يربطهما بالمدعية، موضحا بخصوص دفع المدعية بعدم استجابة موكلته لبعض طلباتها أن المدعية لم تثبت أية طلبات موجهة للعارضة وأن هذه الأخيرة تحيل على مقتضيات البند 23 من العقدين الذي جاء فيهما أنه لا يمكن توجيه أية طلبية تتعلق بالسيارات أو قطع الغيار بعد تبليغ فسخ العقد، كما أن نفس البند يجيز للعارضة أن تقوم مباشرة بتزويد زبناء المدعية بطلبياتهم الجارية وأنه يجب على المدعية توجيه لائحة هؤلاء الزبناء، وان العارضة أكدت على هذه المعطيات الواردة بالبند 23 من العقد في الرسالة الموجهة للمدعية والمؤرخة في 23/7/2013 وان المدعية نفسها أدلت بهذه الرسالة رفقة مذكرتها الجوابية مع المقال الإصلاحي والتي اعتبرتها خطأ رسالة الفسخ، مضيفا أن المدعية تريد أن تستبعد العقد الرابط بين الطرفين اعتمادا على وثيقة اعتبرتها بمثابة خبرة والتي لا تتوفر على خصائص ومميزات الخبرة، لأن الخبير بادر إلى القيام بدور المحرر وسجل ما ارتأت المدعية أن تدلي به من تصريحات وأن الخبير كان عليه أن يعلم أن الخبير لا دخل له في النقط القانونية ولا يمكنه أن يحشر نفسه فيها طبقا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.m حتى في حالة تعيينه من طرف المحكمة، وأنه لو درس العقد لتبين له على أن البند 21 يجيز لطرفي العقد فسخه دون أي تعويض ودون أن يتسم ذلك بأي تعسف، وأنه لو رجع إلى البند 23 من العقد لاتضح له على أنه في حالة فسخ العقد لا يمكن للمدعية أن تقدم أية طلبية بخصوص السيارات أو قطع الغيار وبان العارضة هي التي تواصل تنفيذ طلبيات زبناء المدعية الجارية ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه، وأرفق المذكرة بصورة من رسالة الفسخ مع محضر التبليغ وصورة من الرسالة المؤرخة في 23/7/2013.

وبجلسة 3/2/2015 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية والتي بعد أن ناقش في مستهلها صفة موكلته في الدعوى وبعدم احترام المدعى عليها لالتزاماتها، أوضح أنه خلافا لما تتمسك به المدعى عليها بخصوص البند 21 فإن مقتضياته صريحة في كون توقيف طلبيات السيارات مقيد بأجل ثلاثة أشهر السابقة على توقيف العقد والذي هو تاريخ نهاية مهلة الإخطار وأن الثابت من رسالة الفسخ المؤرخة في 7/3/2013 والمبلغ للعارضة قد منحت لها أجل 15 شهرا كمهلة للإخطار وبإقرار المدعى عليها في رسالتها المؤرخة في 23/7/2013 وأنه عملا بمقتضيات البند 23 من العقد فإن توقيف طلبات السيارات ينتهي قبل مرور ثلاثة أشهر على توقيف العقد الذي هو تاريخ نهاية مهلة الإخطار أي تاريخ 18/4/2014 وليس من تاريخ توجيه رسالة الفسخ كما تتمسك بذلك المدعى عليها وخير دليل على ذلك أن العارضة ظلت تتوصل بالسيارات موضوع الطلبيات حتى بعد توجيه رسالة الفسخ (7/3/2013 ) وذلك لغاية دجنبر 2013 الأمر الذي هو ثابت من تقرير الخبير السيد (ص.) في الصفحة 9 بشأن طلبيات السيارات التي استجابت لها الشركة المدعى عليها عن المدة من 1/6/2013 لغاية 27/2/2013 والتي تمت معاينتها من طرف الخبير المذكور، ومن جهة ثالثة فإن العارضة أدلت بخبرة السيد (ص.) وذلك للوقوف على مجموعة من الطلبيات التي عاينها بمقر الشركة والتي لم تتم الاستجابة لها ولتعذر الإدلاء بها أمام المحكمة نظرا لضخامة عددها وكميتها، وأن العارضة أدلت بهذه الخبرة على سبيل الاستئناس لا غير وانه يبقى للمحكمة صلاحية الأمر بخبرة وهو موضوع مقال الدعوى، ملتمسا الحكم وفق هذا الأخير، وأدلى رفقته بصورة لإشعار مع التبليغ.

وحيث إنه بتاريخ 10/3/2015 صدر الحكم المشار إليه أعلاه إستأنفته الطاعنة التي أوردت في مقالها الإستئنافي أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للصواب وإكتفى بإحترام المدعى عليها لتوجيه رسالة الفسخ دون إحترام باقي الشروط الأخرى ومن ضمنها الإستمرار في الاستجابة لطلبات السيارات حتى بعد توجيه رسالة الفسخ وقبل انتهاء مدة توقيف العقد بمدة ثلاثة أشهر حسب الثابت من مقتضيات البنذ 2" من العقد وان الثابت من رسالة الفسخ المبلغة للعارضة بتاريخ 22/3/2013 أنها منحت لها أجل 15 شهرا مهلة إخطار وبالتالي فإن تاريخ نهايته هو 22/6/2014 وأن تاريخ توقيف الطلبات هو 22/3/2014 حسب البند المشار اليه أعلاه وليس تاريخ توجيه رسالة الفسخ كما تمسك بذلك المستأنف عليه وأيضا الحكم المطعون فيه وخير دليل على ذلك توصل العارضة بجزء يسير وقليل جدا من الطلبيات بشأن السيارات حتى بعد رسالة الفسخ، الأمر الذي هو ثابت من بوني التسليم عدد 638 وتاريخ 05/06/2013 الصادر عن شركة (ن. ت. م.) والتي قامت بنقل السيارات رونو وداسيا من مقر شركة رونو إلى مقر الشركة العارضة، وأن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات البند 23 من العقدتين وأن العارضة سبق لها أن تحفظت بشان عدم استجابة الشركة لمجموعة من طلبات السيارات من نوع رونو وداسيا حسب رسائل الاحتجاج والجواب المبلغة للشركة رونو بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 07/03/2013 و31/05/2013 وتاريخ 23 08/2013 وأن هذه الأخيرة تشير صراحة إلى إمتناع المستأنف عليها عن تزويد العارضة بالسيارات التي كانت موضوع الطلب خلال شهر يونيو 2013 كما أن العارضة تحفظت أيضا بشأن عدم تسليم 18 سيارة من نوع كونغو المشار إلى أرقام هياكلها بمقتضى الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 02/01/2013 ومن جهة أخرى أن التعامل بين الطرفين يتم مباشرة عبر الانترنيت وذلك بواسطة موقع خاص يسمى رونو وأنه من الطبيعي أن تكون بونات الطلب لا تحمل توقيع المستأنف ضدها بالقبول ومن جهة ثالثة فإن العارضة قد أدلت بتقرير خبرة السيد (ص.) بإعتباره خبيرا محلفا وأنه عاين بمقر الشركة ملفات الزبائن وفاتورات الطلب عن سنتي 2012 و 2013 وبعد مقارنتها بوصولات التسليم ثبت له وجود فارق هام يتمثل في نقص 205 سيارة من نوع داسيا ورونو ولم يتم تسليمها إلى الشركة، كما أن العارضة أدلت رفقة مقال الإدعاء بعينة من الطلبات التي وقع إلغاؤها وبعض عينات الطلبات مقارنة مع بونات التسليم ومن جهة رابعة أن القوائم التركيبية لميزانية العارضة خلال سنة 2011 المشار إليها في تقرير خبرة السيد (ص.) أن رقم المعاملات بلغ خلال هذه السنة 136234097.64 درهم ليتقلص خلال سنة 2013 إلى 104563619.10 درهم وذلك للوقوف على عدم إستجابة المستأنف عليها لطلبيات السيارات خلال سنتي 2012 و 2013 الأمر الذي نتج عنه تقلص رقم معاملتها وأن الحكم المطعون فيه لم يعاين كافة بونات التسليم وإكتفى بالإطلاع على التي ترجع إلى سنة 2011 وأن العارضىة تدلي ببونات التسليم سيارات رونو وداسيا حتى بعد توجيه رسالة الفسخ وذلك خلافا لما تضمنه حيثية الحكم المطعون فيه وتدلي بهذا الصدد بنسخ لوصولات التسليم الصادرة عن شركات النقل التي قامت بنقل السيارات من مقر شركة رونو إلى مقر الشركة العارضة وتسليمها إياها، من ذلك شركة (س. ل.) تحت رقم 17945 وتاريخ 30/7/2013 وشركة (ت. ا.) تحت رقم 1895 وتاريخ 27/6/2013 واخر عن شركة (ت. م.) تحت رقم 2328 وتاريخ 28/6/2013 وإنه اعتبارا من شهر يوليوز 2013 توقفت المستأنف ضدها من تزويد العارضة بطلب السيارات وذلك بعد تعطيل موقع التواصل معها ومن الطبيعي أن تكون بونات الطلب اللاحقة على شهر يوليوز 2013 لا تحمل قبول المستأنف عليها ملتمسة في الأخير إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي إعتبار الفسخ تعسفيا والحكم تبعالذلك بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الطلبيات التي لم تستجب لها المستأنف عليها وكذا السيارات التي لم يقع تسليمها سواء قبل رسالة الفسخ أو بعدها وتحديد كافة الأضرار اللاحقة بها من جراء فقدان أصلها التجاري وضياع هامش الربح وتحديد التعويض الإجمالي المستحق لها على ضوء هذه العناصر.

وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة دفاعها والتي أوردت فيها أن العقود التي تتمسك بها المستأنفة السابقة عن سنة 2009 لم يعد لها أي وجود قانوني وأن الطاعنة لم تناقش مدة الإخطار التي منحتها لها العارضة قبل الإنهاء الفعلي والمنصوص عليها في الفقرة 2 من البند 23 من العقود المبرمة بين الطرفين والتي إتفقا من خلالها على أنه يمكن لكل طرف وضع حد للعلاقة التجارية الرابطة بينهما دون أداء أي تعويض ودون تبرير القرا ر شريطة إحترام مهلة الإخطار المحددة في 15 شهرا ، وان العارضة لم تتعسف ما دام انها لم تقم سوى بممارسة حق يخوله لها القانون والعقد الذي يربطها بالمستأنفة كما أن زعمها المتعلق بعدم الاستجابة لبعض طلباتها خلال مدة الاخطار هو بدوره عديم الأساس بإعتبار عدم اثبات كون الطلبات المذكورة موجهة للعارضة ناهيك على مخالفتها مقتضيات البند 23 من العقد الذي يشير إلى عدم إمكانية توجيه أية طلبية تتعلق بالسيارات أو قطع الغيار بعد تبليغ فسخ العقد كما أن نفس البند يجيز للعارضة القيام مباشرة بتزويد زبناء المستأنفة بطلبياتهم الجارية وأن المستأنفة تحاول إستبعاد العقود الرابطة بين الطرفين إعتمادا على وثيقة إعتبرتها بمثابة خبرة اعتمد فيها الخبير السيد (ص.) على ما أملته له الطاعنة ملتمسة في الأخير تأييد الحكم المستأنف .

بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/01/2016 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد محمد السماني الذي تم إستبداله بتاريخ 06/04/2016 بالخبير السيد الغالي الخدير الذي أنجز تقريرا إنتهي فيه إلى تحديد مختلف الأضرار التي لحقت مباشرة بالمستأنفة جراء عدم التنفيذ في مبلغ 156.400.00 درهم عن التعويض على الهياكل مبلغ 318.000.00 درهم عن السيارات التي تمت معاينتها بواسطة العون القضائي بتاريخ 28/12/2016 مبلغ 2.410.118.00 درهم عن إنخفاض نتائج الشركة ليكون المجموع هو 2.884.518.00 درهم

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي عرضت فيها أن الخبير المنتدب أنجز تقريرا في الموضوع صرح فيه أنه بعد جرد كل الطلبيات الصادرة عن شركة (ف. أ.) تبين أن هذه الطلبيات لم يتم التوصل بها من طرف شركة رونو المغرب ولا تتضمن أية إشارة تثبت تسلمها من طرف هذه الأخيرة مما تعذر معه تحديد قيمة الأرباح الضائعة التي لم تستفد منها شركة (ف. أ.) وأن السيد الخبير أشار في نفس الوقت أن شركة (ف. أ.) تتمسك بتعطيل النظام المعلوماتي رونو NET وأنه تعذر الإدلاء بما يثبت عدم تنفيذ هذه الطلبيات بسبب تعذر الولوج إلى المفتاح الخاص بشركة رونو إستنادا إلى محضر معاينة وإثبات حال بتاريخ 24/12/2016 وأن العارضة تتمسك بهذا الخصوص بكون جميع طلبيات البضاعة تتم عبر النظام المعلوماتي لشركة رونو وهو https/des.renault.com عبر مفتاح الولوج إلى نسق token مع fettah 09 وأن العارضة تعذر عليها إثبات هذه الطلبيات بواسطة النظام المذكور بسبب تعطيله من طرف الشركة حسبما هو ثابت من محضر المعاينة وإثبات الحال المنجز من طرف المفوض القضائي والذي صرح أنه بعد الإنتقال إلى مقر الشركة وتشغيل حاسوب الشركة وبعد الدخول إلى العنوان الإلكتروني المشار إليه أعلاه فقد تبين إستحالة الولوج لهذا الموقع الأمر الذي تعذر معه على العارضة الحصول على كافة الوثائق موضوع النزاع وأنه بالنظر أيضا إلى مراسلة الخبير لشركة رونو بشأن النظام المعلوماتي لرونو NET وذلك قصد الإطلاع على مختلف طلبيات البضاعة التي وقع الإستجابة لها وتلك التي لم تستجب لها الشركة، إلا أن دفاع هذه الأخيرة عبر موقفه بمقتضى الرسالة المؤرخة في 10/11/2016 وأنه بالنظر إلى المعطيات المشار إليها وأيضا رسائل الاحتجاج المقدمة إلى الخبير والتي تفيد توقف الشركة عن تزويد العارضة لمختلف طلبات البضاعة فإن الخبير لم يكن على صواب حينما إكتفى بالإشارة إلى كون الطلبيات المقدمة غير مرفقة بما يثبت توصل شركة رونو بها رغم إدلاء العارضة بالقرائن التي تثبت تعطيل النظام المعلوماتي بواسطة محضر المفوض القضائي ورغم رسائل الإحتجاج المشار إليها أعلاه ورغم إشعار شركة رونو بالإدلاء بالنظام المعلوماتي لرونو NET بواسطة الخبير لكن بدون جدوى و أن الخبير وقف على عدم تسليم شركة رونو للعارضة 17 هيكل سيارة رغم توصل الشركة لعارضة بأرقام هيكلها والمشار اليها في تقريره والثابتة أيضا بمقتضى رسالة الاحتجاج المبلغة لشركة رونو بتاريخ 07/03/2013 وأن الخبير حدد قيمتها حسب السوق المتداول معتبرا هامش الربح 8% فقط ليخلص إلى أن الربح هو 156.400 درهم ووقف أيضا على وجود ثلاث سيارات للنقل المدرسي بمقر الشركة بسبب سحب رخصة الضمان من طرف شركة رونو حسبما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 28/12/2016 محددا قيمتها حسب موقع الأنترنيت وبالتالي الخسارة التي لحقت الشركة إعتبارا لمدة إيداعها بمقر الشركة وذلك في مبلغ 318.000 درهم علما أن هذا التعويض ليس كافيا بالنظر إلى أن هذه السيارات لا يمكن بيعها بإعتبارها مستعملة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات ولا تتوفر على أي ضمان من طرف شركة رونو بعد سحب الرخصة من العارضة وأن الخبير وإن حدد التعويض عن الفسخ بسبب عدم الإستجابة لمختلف طلبيات البضاعة مستندا في ذلك على تدني رقم معاملات الشركة خلال سنة 2014 بنسبة 72,5% مقارنة بسنة 2013 وعلى رسائل الإحتجاج الموجهة إلى شركة رونو وعدم الادلاء بما يثبت التوصل بطلبيات البضاعة بصفة منتظمة ومستمرة إلى تاريخ نهاية الفسخ الذي هو 22/06/2014 رغم مراسلة شركة رونو المغرب بشأن النظام المعلوماتي رونو NET بهذا الخصوص والتي ظلت بدون جدوى وأن الشركة إنما أدلت ببون التسليم لشهر ماي ويونيو لثلاث سيارات فقط للقول بكونها لم تتوقف عن تزويد العارضة بالسيارات، والحال أن العارضة تمسكت بكون الشركة لم تستجب لكافة طلبيات البضاعة وأن العارضة تدلي في هذا الصدد ببونات التسليم التي عثرت على بعض منها خلال شهر ماي ويونيو من السنة الماضية أي سنة 2013 مقارنة مع نفس الفترة ماي ويونيو لسنة 2014 والتي بلغ عدد السيارات المسلمة لها 81 سيارة وليس ثلاث سيارات فقط وذلك للوقوف على صحة إدعاءات العارضة التي تثبت عدم الإستجابة لكافة الطلبيات، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير السيد الغالي الخدير والحكم تبعا لذلك بأداء شركة رونو المغرب لفائدة العارضة مبلغ مليونين وثمانمائة وأربعة وثمانون ألف وخمسمائة وثمانية عشر درهم 2.884.518,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بها مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها أنه تم إستبدال الخبير المعين في هذه النازلة وأن هذا القرار لم يتم تبليغه للعارضة وأن الخبير المعين في هذه النازلة لم ينجز المحضر المذكور مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين على أن الخبير لم يحترم القرار التمهيدي الذي إنتدبه وأنه يبدو على أن الأخطاء التي إرتكبها الخبير ناجمة عن عدم تخصصه في الميدان الذي يهم هذه النازلة ومن جهة ثانية تشير العارضة إلى أن الخبير إعتمد في إنجاز تقريره بصفة عامة على تقرير سابق أنجزه عبد العزيز (ص.) وأنه بالفعل فإن السيد الغالي الخدير نقل حرفيا مجموعة من المعطيات الواردة في تقرير عبد العزيز (ص.) و من جهة أخرى فإن الخبير للتوصل إلى ما يريد حرف تماما بنود العقد الرابط بين الطرفين وهكذا فإن الخبير إعتبر بأن المستأنفة يربطها بالعارضة عقد إمتياز وأن هذا الادعاء لا أساس له لكون المستأنفة مجرد موزعة وأن الخبير بنى تقريره على البند 23 من العقد الرابط بين الطرفين زاعما بأنه يحدد مهلة إخطار قدرها 15 شهرا وأنه بالرجوع إلى هذا البند يتبين على انه لا ينص على ذلك وأن هذه المعطيات تثبت بأن الخبير إعتمد معطيات خاطئة أثرت على ما توصل إليه من نتائج وأن المستأنفة إكتفت بالإدلاء بسندات طلب صادرة عنها زاعمة بأنها تشكل الطلبيات التي لم تتم الإستجابة لها وأن العارضة أثارت إنتباه الخبير إلى هذه السندات لا تحمل أية تأشيرة صادرة عن العارضة ولا أي دليل على توصلها بها وأنه في جميع الأحوال فإن السندات التي أدلت بها المستأنفة لا يمكن أن تكون العارضة توصلت بها نظرا لكون مسطرة طلب السيارات من الموزعين تخضع لنظام خاص وأن العارضة أدلت للخبير بهذه المسطرة الجاري بها العمل منذ 3/11/2011 والتي أقرت بها ممثلة المستأنفة أمام الخبير وأن هذه المسطرة تتمثل في كون الطلبيات الصادرة عن مختلف الموزعين تتم عبر الشبكة العنكبوتية بواسطة ما يسمى DISTRI-NET وهكذا فإن أي موزع يقوم بتوجيه طلبياته لشركة رونو بواسطة هذا النظام حيث تتم دراستها وفي حالة إستيفائها للشروط المطلوبة تتم الإستجابة إليها وأن المستأنفة بالرغم من إقرارها بالنظام المعمول به لم تستطع أن تدلي للخبير بأية طلبية تم توجيهها للعارضة بواسطة النظام المذكور وتوصلت بها فعلا ولم تستجب لها وأنه أكثر من ذلك فإن العارضة وبالرغم من كونها غير ملزمة بالإثبات أدلت للخبير بما يفيد أنها إستجابت فعلا للطلبيات التي توصلت بها من طرف المستأنفة بواسطة نظام DISTRI-NET وأن هذا الموقف يثبت على أن العارضة لم تمتنع عن تنفيذ طلبيات المستأنفة التي توصلت بها فعلا وأن المستأنفة عندما لم تتمكن من إثبات طلبياتها المزعومة أدلت للخبير بمحضر معاينة أنجزته في 24/12/2016 وأن هذه الوثيقة التي تجهلها العارضة تماما نظرا لكون المستأنفة أدلت بها في غيبتها لا يمكن أن تكون لها أية قيمة وأن المعاينة تم إنجازها بعد مرور سنتين ونصف على إنتهاء العلاقة بين الطرفين وأنه بإنتهاء العلاقة لا يمكن للمستأنفة أن تستمر في ولوج النظام المعلوماتي DISTRI-NET وذلك طبقا لما جاء في الملحق رقم 5 من العقد وأن الخبير إدعى بأن العارضة لم تسلم للمستأنفة 17 هيكل سيارة وأنه إعتمد هذا العدد لكي يحدد المبالغ الخيالية التي توصل اليها وأنه في جميع الأحوال فإنه قبل الأخذ بعين الإعتبار هذا العدد كان يتعين على الخبير أن يتأكد من أن هناك طلبيات صادرة عن المستأنفة وبأن العارضة توصلت بها فعلا بواسطة النظام المعلوماتي المعمول به وأن المستأنفة لم تثبت ذلك كما أن الخبير لم يعاين ولم يطلع على أية طلبيات وأن الخبير إكتفى بإعتماد مراسلات صادرة عن المستأنفة ومن جهة أخرى فإن العارضة سبق لها بمقتضى رسالة مؤرخة في 23/01/2013 أن نازعت في مزاعم المستأنفة وأن هذه الأخيرة توصلت فعلا بهذه الرسالة كما تشير إلى ذلك في رسالتها المؤرخة في 7/3/2013 والتي يشير إليها الخبير وأن الخبير إعتمد كذلك على تواجد ثلاث سيارات بمقر المستأنفة وأنه من خلال الإطلاع على الصفحة 14 من التقرير يتضح على أن الخبير عوض إنجاز مهمته بصفة شخصية إعتمد على محضر معاينة أنجزته المستأنفة بصورة إنفرادية وأنه حسب الخبير فإنه توجد هناك ثلاث سيارات للنقل المدرسي بمقر المستأنفة وأن العارضة تثير إنتباه الخبير إلى أن المعاينة من الواجب أن يقوم بها شخصيا في إطار مهمته وليس من حقه أن يعهد بها إلى شخص آخر ومن جهة ثانية فإنه لا دليل على كون السيارات التي يشير إليها الخبير من صنع وتسليم العارضة وأنه بالفعل فإن مجرد تواجد هذه السيارات بمقر المستأنفة لا يعني أن العارضة هي التي سلمتها للمستأنفة وأنه كما سبق إيضاح ذلك فإن المستأنفة لم تتمكن من إثبات توصل العارضة بأي طلبية وبأنها لم تستجب لها وأنه كان على الخبير أن يوقف مهمته عند هذا الحد مادام أن شرط إنتقاله إلى الجزء الثاني من المهمة غير متوافر وأن الخبير لم يكتف بذلك بل إنه منح المستأنفة تعويضا لم تكلفه المحكمة حتى بالبحث فيه وأنه يتضح على أن خبرة السيد الخدير لا أساس لها وغير قانونية مما يتعين معه استبعادها.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 29/03/2017 قرارا تحت عدد 1880 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 2.884.518,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

طعنت فيه بالنقض شركة رونو المغرب للتجارة فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 17/10/2018 تحت عدد 503/3 في الملف عدد 1515/3/3/17 قرارا يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:

" حيث عللت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما قضت به على الطالبة من أداء بأن ما تمسكت به المستأنف عليها من كون الطلبيات الصادرة عن مختلف الموزعين تتم عبر الشبكة العنكبوتية، وأن أي موزع يقوم بتوجيه طلبياته لشركة رونو بواسطة هذا النظام تتم دراستها، وفي حالة استيفائها للشروط المطلوبة تتم الاستجابة إليها، وأن المستأنفة بالرغم من إقرارها بالنظام المعمول به لم تستطع أن تدلي للخبير بأي طلبية تم توجيهها لها بواسطة النظام المذكور وتوصلت بها فعلا ولم تستجب لها، يبقى دفعا غير مبرر ويتعارض مع ما هو مضمن بوثائق الملف، خاصة محضر المعاينة وإثبات حال من طرف المفوض القضائي بتاريخ 24/12/2016 والذي تضمن انتقال هذا الأخير الى مقر الشركة الطاعنة وبعد اطلاعه على الحاسوب الخاص بالشركة والموقع الرابط بينها وبين المستأنف عليها شركة رونو بالدارالبيضاء ومحاولة ولوجه الى النسق المتعلق بشركة (ف.) الخدمات سيارات رونو تبين استحالة الولوج، وبالتالي يبقى ما تتمسك به المستأنف عليها بهذا الخصوص غير منتج في النازلة" وهو تعليل ناقص لم تجب فيه المحكمة على ما تمسك به من كون محضر المعاينة المؤرخ في 24/12/2016 أنجز في غيبة الطاعنة، وبعد مرور سنتين ونصف على انتهاء العلاقة بين الطرفين، وأن ملحق العقد ينص على عدم إمكانية ولوجه النظام المعلوماتي من طرف المطلوبة بعد الفسخ، وأن المفوض عاين عدم إمكانية ولوجه من طرفها بتاريخ لاحق للفسخ، كما لم يثبت إرسال الطلبيات بالكيفية التي تم الاتفاق عليها بموجب العقد بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها، وبذلك يكون القرار المطعون فيه مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 22/01/2019 ألفي خلالها بالملف رسالة للاستاذ عزيز (بن.) مفادها أن الثابت من وثائق الملف أنه ينوب عن المستأنف عليها في جميع مراحل الدعوى وأنه فوجئ بتسجيل نيابة زميله الاستاذ شاكر (ع.)، وأنه في إطار ما ينص عليه القانون المنظم لمهنة المحاماة وكذا النظام الداخلي للهيئة قام بإشعار زميله المذكور، ملتمسا في الأخير تأخير الملف إلى حين تسوية مشكل النيابة.

وألفي بالملف مذكرة مستنتجات بعد النقض للمستأنف عليها مدلى بها بواسطة نائبها جاء فيها أنه يتبين من خلال مطالب المستأنفة أن دعواها تندرج ضمن دعاوى المسؤولية العقدية التي تستوجب إقامتها إثبات وجود خطأ عقدي من جانب المطلوب الحكم عليه و وجود عنصري الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ المرتكب والضرر الذي يجب أن يكون محققا. واستنادا الى معطيات هذه القضية و وثائقها والنقاش والدفوع المثارة بين الطرفين ابتدائيا واستئنافيا قبل قرار النقض يتجلى بكل وضوح أن طلبات المستأنفة ودفوعاتها تفتقر الى الأساس القانوني والواقعي، الأمر الذي يستقيم معه رد كل ما تتمسك به من طلبات ودفوع وأن العارضة تتولى التأكيد على ما يلي: فسخ العقد لم يكن تعسفيا، لأن المستأنفة تمسكت بالفسخ التعسفي للعقدين الرابطين بينها وبين المستأنف عليها المبرمين بتاريخ 23/07/2013 واللذان عوضا العقدين المبرمين سنة 1997 و2005 والذي يتضح بكل جلاء أنهما اتفقا وكما ينص على ذلك الفصل 21 الذي نص على أن مدة العقد تبتدئ في السريان من 01/01/2010 ولمدة غير محددة وأنه لكل واحد من طرفي العقد الحق في أي وقت بأن يضع حدا للعلاقة التعاقدية شريطة احترام أجل إخطار ومدته 15 شهرا بواسطة رسالة مضمونة الوصول أو بأي وسيلة قانونية أخرى دون إلزام الطرف الراغب في الفسخ بأداء تعويض للآخر ودون بيان أو تبرير أسباب الفسخ. وأن ما سلكته العارضة بإنهائها للعقد ينسجم مع روح القانون وخاصة الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على: " ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز إلغاءها برضاهما معا وفي الحالات المنصوص عليها في القانون" ، وأن العارضة وتماشيا مع روح الفصل المذكور قد استعملت حقا ممنوحا لها بمقتضى العقد وهو حق الفسخ ودون تعويض وأن المحكمة معفاة من البحث عن مقاصد منشئي الالتزامات التعاقدية وذلك تطبيقا للفصل 461 من ق.ل.ع. " اذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها". وفضلا عن ذلك ان المستأنف عليها احترمت الإجراء المسطري (الإخطار 15 شهرا قبل الفسخ المنصوص عليه في الفصل 21 من العقد المشار إليه أعلاه) إذ بادرت بمقتضى رسالة مؤرخة في 13/03/2013 توصلت بها المستأنفة بتاريخ 22/03/2013 تخبرها فيها بمقتضاها برغبتها في فسخ العقدين الرابطين بينهما داخل أجل 15 شهرا من تاريخ التوصل بهذه الرسالة. وان سلوك العارضة بإشعار المستأنفة بمقتضى رسالة الفسخ المذكورة تكون بذلك قد تقيدت واحترمت الفصل 21 من العقدين المذكورين تقيدا تاما وفعلت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. تفعيلا سليما وبالتالي يكون موقفها بفسخ العلاقة التعاقدية لهذين العقدين غير مشوب بطابع التعسف الشيء الذي يجعل موقف المستأنفة في هذا الشأن جد ضعيف ان لم يكن منعدما وغير جدير بالاعتبار. وان موقف المستأنف عليها يدعمه العمل القضائي (المستأنف عليها طرف في الدعوى) ومنها الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/10/2018 ملف عدد 4557/8202/2018 حكم رقم 8547 والذي جاء فيه : وباطلاع المحكمة على مقتضيات العقدين اللذين ينظمان العلاقة التجارية بين الطرفين فإنه ينص في فصليه 21 و 22 أنه للطرفين معا وبإرادتهما حق فسخ العقد الرابط بينهما وذلك دون بيان أسباب الفسخ ودون ترتيب تعويض عنه وفي أي وقت خلال سريان العقد شريطة احترام أجل الإخطار المحدد في 15 شهرا.

وحيث انه وتطبيقا للفصل 230 من ق.ل.ع. فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، وبذلك تكون المدعى عليها قد استعملت حقا ممنوحا لها بمقتضى العقد ولا يجوز للمحكمة البحث عن مقاصد منشئيها وذلك تطبيقا للفصل 461 من ق.ل.ع. والمؤيد بقرار استئنافي عدد 5892 ملف رقم 5537/8202/2018 بتاريخ 10/12/2018 وكذلك الحكم الصادر عن نفس المحكمة في الملف 10685/8201/2018 حكم رقم 12281 بتاريخ 13/12/2018.

وأن زعم المستأنفة بعدم الاستجابة لبعض طلبياتها هو عديم الأساس باعتبار عدم إثبات كون الطلبيات المذكورة موجهة للعارضة ويكفي الإحالة على مقتضيات البند 23 من العقدين الذي جاء فيهما أنه لا يمكن توجيه أية طلبيات تتعلق بالسيارات أو قطع الغيار بعد تبليغ فسخ العقد، كما أن نفس البند يجيز للعارضة أن تقوم مباشرة بتزويد زبناء المستأنفة بطلبياتهم الجارية (حفاظا على مصالح الزبناء)، وأنه يجب على هذه الأخيرة توجيه لائحة هؤلاء الزبناء. وان العارضة أكدت هذه المعطيات المنصوص عليها في البند 23 من العقد في رسالتها الموجهة للمستأنفة والمؤرخة في 23/07/2013 المضمنة بالملف. وان هذا البند يضع حدا لنقاش المستأنفة بخصوص هذه الطلبيات التي جاءت بعد الإخطار بالفسخ والذي نص صراحة أنه في حالة فسخ العقد لا يمكن للمستأنفة أن تقدم أية طلبيات بخصوص السيارات أو قطع الغيار بل أكثر من هذا يجيز للعارضة أن تواصل تنفيذ طلبيات زبناء المستأنفة الجارية. وان المستأنفة لم تستطع إثبات ان العارضة رفضت الاستجابة لطلبياتها على النحو الذي سردته في دفوعاتها مكتفية بالاستظهار بمجرد وثائق تمثلت في بونات للطلب صادرة عن زبناءها وأخرى صادرة عنها وغير موقعة بالقبول من طرف العارضة وليس هناك أي دليل على توصل شركة رونو بها، وأنه في جميع الأحوال فإن هذه الطلبيات لا يمكن أن تكون العارضة قد توصلت بها نظرا لكون مسطرة الطلبيات للسيارات من الموزعين تخضع لنظام خاص يتمثل في كون الطلبيات الصادرة عن مختلف الموزعين تتم عن طريق الشبكة العنكبوتية بواسطة نظام يسمى DISTRI NET يسمح لأي موزع يقوم بتوجيه طلبياته للعارضة بواسطة هذا النظام حتى تتم دراستها وفي حالة استيفائها للشروط المطلوبة تتم الاستجابة إليها ، وان المستأنفة لم تستطع الادلاء بأية طلبية قد تم توجيهها للمستأنف عليها بواسطة النظام المذكور وتوصلت بها ولم تستجب لها. وأنها على الرغم من اقرارها بهذا النظام المعمول به فإنها لم تستطع الإدلاء بأية طلبية تم توجيهها بواسطة النظام المذكور وتوصلت بها العارضة فعلا ولم تستجب لها بل عجزت حتى عن الإدلاء بها للخبير المعين على ذمة القضية قبل صدور قرار النقض والإحالة. وأن المستأنفة عندما عجزت عن إثبات طلبياتها المزعومة تسترت وراء الإدلاء بمحضر معاينة أنجزته في 24/12/2016 لا يمكن الإطمئنان إليه لأن المعاينة تمت في غيبة العارضة وبعد فوات سنتين ونصف على انتهاء العلاقة بين الطرفين والتي بانتهائها لا يمكن للعارضة أن تستمر في الولوج للنظام المعلوماتي DISTRI NET طبقا لما جاء في ملحق العقد رقم 5 والذي ينص بوضوح على أن المستأنف عليها تتوقف عن استعمال النظام المعلوماتي ابتداء من تاريخ فسخ العقد وبالتالي ان الاحتماء بمحضر المعاينة هذا وعدم قدرة الولوج الى النظام المعلوماتي المذكور يصبح غير ذي موضوع ، وبالتالي فإن عدم الاستجابة للطلبيات والذي ترتب عليه الضرر المزعوم يصبح بدوره غير جدير بالاعتبار لهشاشة مرتكزاته القانونية والواقعية. وانه يتبين مما سبق أن فسخ العقد لم يكن تعسفيا وعدم وجود أي خطأ عقدي من جانب المستأنف عليها وعدم وجود الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ المرتكب والضرر، الأمر الذي يستقيم معه استبعاد كل دفوعات المستأنفة والقول بتأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفقت مذكرتها بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/10/2018 ملف عدد 4557/8202/2018 حكم رقم 8547 والمؤيد بقرار استئنافي عدد 5892 ملف رقم 5537/8202/2018 بتاريخ 10/12/2018 ونسخة طبق الأصل من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف 10685/8201/2018 حكم رقم 12281 بتاريخ 13/12/2018.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات من بينها جلسة 02/04/2019 حضر خلالها الاستاذ الزهواني (عب.) عن الاستاذ عزيز (بن.) ، كما حضر الاستاذ شاكر (ع.) وأدلى بمذكرة مفادها أن ملف القضية تم تأخيره لتسوية مشكل النيابة، وأنه استيفاء للمطلوب يدلي برسالة العزل الموجهة الى زميله الاستاذ عزيز (بن.) من طرف شركة رونو المغرب ومحضر تبليغ رسالة العزل موقعة من طرف المفوض القضائي السيد خالد (عر.)، ملتمسا في الأخير الحكم وفق مذكرة مستنتجاته بعد النقض.

وبجلسة 30/07/2019 حضر نائب المستأنف عليها ورجع استدعاء المستأنفة بملاحظة المحل مغلق وسبق للاستاذ (ب.) أن أدلى بطلب سحب نيابته عن هذه الأخيرة، فتقرر جعل القضية في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/05/2019.

التعليل

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تجب على ما تمسكت به المستأنف عليها من كون محضر المعاينة المؤرخ في 24/12/2016 أنجز في غيبتها وبعد مرور سنتين ونصف على انتهاء العلاقة بين الطرفين، وأن ملحق العقد ينص على عدم إمكانية ولوج النظام المعلوماتي من طرف المستأنفة بعد الفسخ، وأن المفوض القضائي عاين عدم إمكانية ولوجه من طرفها بتاريخ لاحق للفسخ، كما لم يثبت إرسال الطلبيات بالكيفية التي تم الاتفاق عليها بموجب العقد بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم الكتابية على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، وذلك عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى المسؤولية العقدية التي تقتضي لقيامها توفر عناصرها الثلاث التي لا يغني أحدها عن الآخر وهي إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما بأن يكون الخطأ الثابت في جانب المدعى عليه هو السبب المباشر الذي أدى الى حصول ضرر للمدعي.

وحيث إن المستأنفة أسست دعوى التعويض التي تقدمت بها في مواجهة المستأنف عليها على كون هذه الأخيرة قد تعسفت في فسخ عقدي المعاملة التجارية المبرمين معها بتاريخ 23/07/2013 واللذين عوضا العقدين المبرمين على التوالي سنة 1997 و2005 وكذا على عدم الاستجابة لطلبياتها وبتجميد نظام التواصل رونو نيت وبتحويل الطلبيات الى مستفيد آخر من عقد الامتياز التجاري.

وحيث ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية ومبررات الأسباب و وثائق الملف أن ادعاء المستأنفة بعدم الاستجابة لبعض طلبياتها يعوزه الإثبات، وذلك على اعتبار أن المستأنفة لم تثبت أنها وجهت للمستأنف عليها طلبيات وفق الطريقة المتفق عليها بموجب العقد الرابط بينهما وذلك بواسطة النظام المعلوماتي، وهو الأمر الذي أكده الخبير السيد الغالي الخدير في تقريره المنجز في النازلة من أن الطلبيات الصادرة عن شركة (ف. أ.) لم يتم التوصل بها من طرف المستأنف عليها شركة رونو المغرب، وبذلك فإن المحكمة لم تكن في حاجة للأمر بإجراء خبرة للتأكد من ذلك، وذلك باعتبار أن الخبرة هي إجراء من إ جراءات التحقيق في الدعوى وليست وسيلة إثبات ، وأن ما أدلت به المستأنفة من وثائق تتمثل في بونات الطلب الصادرة عن زبنائها وأخرى صادرة عنها غير موقعة بالقبول من طرف المستأنف عليها لا يمكن بأي من أحوال الأخذ بها واعتبار هذه الأخيرة قد أخلت بالتزامها العقدي طالما أنها لم يكن مؤشر عليها من طرفها، وطالما أيضا أن مسطرة الطلبيات للسيارات من الموزعين تخضع لنظام خاص يتمثل في كون الطلبيات الصادرة عن مختلف الموزعين تتم عن طريق الشبكة العنكبوتية بواسطة النظام المسمى "DISTRI NET " ، وبما أن المستأنفة تقر بهذا النظام المعمول به، فإنه كان حريا بها الإدلاء بالطلبيات التي تكون قد وجهتها بواسطة النظام المذكور وتوصلت بها المستأنف عليها ولم تستجب لها لإثبات الخطأ في جانبها.

وحيث إن محضر المعاينة المؤرخ في 24/12/2016 الذي أدلت به المستأنفة أنجز في غيبة المستأنف عليها وبعد مرور سنتين ونصف على انتهاء العلاقة بين الطرفين، مما لا يمكن معه اعتماده وترتيب الأثر القانوني على ذلك، خاصة وأن ملحق العقد ينص على عدم إمكانية ولوج النظام المعلوماتي من طرف المستأنفة بعد الفسخ.

وحيث إنه علاوة على ما ذكر فإن الطرفين قد اتفقا بموجب العقد الرابط بينهما وتحديدا في المادة 21 منه على أن العقد يبتدئ في السريان من 01/01/2010 لمدة غير محددة، وأنه لكل واحد من طرفي العقد الحق في وضع حد لهذا العقد شريطة احترام مدة الإخطار ومدته 15 شهرا بواسطة رسالة مضمونة الوصول أو بأية وسيلة قانونية أخرى دون إلزام الطرف الراغب في الفسخ بأداء تعويض أو تبرير موقفه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أشعرت المستأنفة برغبتها في فسخ العقد داخل أجل 15 شهرا من تاريخ التوصل وذلك بواسطة رسالة وجهتها إليها بتاريخ 13/03/2013 ، وقد توصلت بها هذه الأخيرة بتاريخ 22/03/2013، وبذلك تكون قد تقيدت بمقتضيات الفصل 21 من العقد الرابط بين الطرفين وكذا الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين.

وحيث إنه اعتبارا لما ذكر وأمام عدم ثبوت الخطأ في جانب المستأنف عليها بالإدلاء بطلبيات موجهة إليها عبر نظام التواصل وعدم استجابتها إليها، يكون قرار هذه الأخيرة بفسخ العقد غير مشوب بأي تعسف مما تدعيه الطاعنة، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial