Contrat commercial : une lettre reconnaissant une facture constitue une preuve de la créance mais ne supplée pas l’absence de contrat écrit pour fonder une demande d’indemnité de résiliation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71520

Identification

Réf

71520

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1181

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2018/8202/3459

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de la rupture d'une relation contractuelle de prestation de services et le recouvrement de factures impayées. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement partiel des factures, tout en rejetant la demande d'indemnisation pour rupture abusive. L'appelant, prestataire de services, soutenait l'existence d'un contrat formé par l'acceptation d'une proposition de services et des échanges ultérieurs, et contestait la date de fin de la relation contractuelle retenue par les premiers juges. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient qu'une correspondance du client vaut reconnaissance de dette pour l'une des factures litigieuses. Elle écarte cependant la demande d'indemnisation pour rupture unilatérale. La cour relève en effet que le prestataire ne produit pas de contrat écrit formalisant les obligations respectives des parties et les modalités de résiliation de leur accord. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation pécuniaire mais le confirme pour le surplus, notamment sur le rejet de la demande indemnitaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/08/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 11/11/2014 تحت عدد 17132 ملف تجاري عدد 1605/2014 والقاضي بأداء المستأنف عليها مبلغ 11.320 درهم مع تعويض قدره 1.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 22/11/2011 جاء فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 35.320 درهم عن الخدمات المختلفة التي قدمتها لها في إطار الاتفاق الرابط بين الطرفين كما ان المدعى عليها وضعت حدا للاتفاقية بدون مبرر مما أضر بالعارضة لذلك تكون محقة في المطالبة بالتعويض، ملتمسا الحكم بأداء تعويض قدره 68.000 درهم وأداء تعويض عن التماطل قدره 10.000 درهم إضافة إلى مقابل الخدمات وقدره 35.320 درهم مع النفاذ المعجل والصائر. مدليا بفواتير وإنذارين ورسالة وكتابين واقتراح خدمات.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه ان الوثائق المدلى بها من صنع المدعية ولا تحمل أي توقيع او مصادقة او حتى تأشيرة تدل على وقوع اتفاق او قبول للخدمات وان الوثيقة الوحيدة الصادرة عنها هي تلك التي أكدت فيها طلبات المدعية لانها غير مبررة. كما ان الحجة الثانية هي مجرد اقتراح خدمة ولم يصل إلى الاتفاق، ملتمسا رفض الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :

ان العقد مبرم بالفعل بين الطرفين لان اقتراح الخدمات مع مقابلها المالي تم بالفعل التوقيع عليه من طرف شركة (ت. ف.) والتأشير عليه من طرفها، وانها تتوفر على نسخة أصلية من هذا العقد وساهمت مباشرة في تنفيذه وأشارت إلى وجوده في أكثر من كتاب صادر عنها ويحمل طابعها، وان هذه الشركة لا تتقاضى وفق قواعد حسن النية بإنكارها وجود عقد بينها وبين الطاعنة. وبالفعل فان معاملات الطرفين والرسائل المتبادلة تؤكد وجود هذا الاتفاق ومضمونه مع ما يترتب على ذلك من إلزام طرفين. وتأكيدا لإبرام الاتفاق وقيامه فان الرسالة المؤرخة في 23/10/2008 تحمل طابع وتوقيع المستأنف عليها مع تاريخ التوصل وهذه الرسالة تشير بوضوح للجزئين الآخرين ويشتملان على الوصف الأولي لعيوب وضعية وملفات المستأنف عليها وجرد للأعمال اللازمة لتقويم تلك الوضعية ومصاحبة الزبونة في مسارها مع الاقتراحات المالية الملائمة لتلك الأعمال.

وتشير الفقرة ما قبل الأخيرة انه في حالة ما إذا وافقت شركة (ت. ف.) على اقتراح الخدمات المومأ له فعليها ان ترد لمكتب الخبرة نسخة منه تحمل طابعها وتوقيعها وهو بالفعل ما حصل، وانه على افتراض ان المدعى عليها لم توافق على اقتراح الطاعنة فعلى أي أساس تمت معاملات الطرفين التي تعترف بها كتابة وأدت فاتوراتها بانتظام حسب ما نصت عليه تلك الاقتراحات التي أصبحت عقدا بمجرد التوقيع عليها من طرفها ودخولها حيز التطبيق.

كما أدلت الطاعنة بكتاب صادر عن المستأنف عليها مؤرخ في 30/04/2009 وان الشيك الأخير المتعلق باتفاق التعاون بين (ت. ف.) و(ف.) جاهز وهذا تأكيد صريح لوجود الاتفاقية بين الطرفين.

ومن جهة أخرى أدلت بكتاب مؤرخ في 24/09/2009 يحمل طابع وتوقيع المستأنف عليها يستفاد منها وجود موافقة المستأنف عليها على اقتراحات الخدمات التي قدمتها لها الطاعنة وكتاب صادر عنها بتاريخ 28/04/2010 فيه تأكيد صريح لوجود الاتفاقية.

وفيما يتعلق بالفواتير اللاحقة لتاريخ 11/11/2009 ان الحكم المستأنف اعتبر ان الفواتير اللاحقة لتاريخ 11/11/2009 غير مستحقة لكونها صدرت بعد تاريخ إيقاف التعامل أي بعد التاريخ المذكور، وان هذا التعليل لم يصادف الصواب.

وانه بخصوص رسالة 11/11/2009 فهي تتعلق بإيضاحات ويستنتج منها ان المستأنف عليها تنوي استبدال تدخل مكتب الخبرة المحاسبية بمكتب مراقبة للحسابات بانتهاء الموسم المحاسبي 2009 مما يعني ان الطرفين يظلان ملتزمين لغاية الانتهاء من معالجة محاسبة 2009 وهكذا فاعتبار تاريخ إيقاف التعامل هو 11/11/2009 مخالف للواقع وللحقيقة كما تأكد ذلك وثائق أخرى كالرسالة المؤرخة في 13/11/2009 والتي جاء فيها بان (ف.) لا ترى أي مانع لوضع حد لمهمتها الحالية لدى (ت. ف.) ونظرا للطابع السنوي، فان مهمتها ستنتهي بمجرد إنهاء أعمال تقديم القوائم التركيبية والتقرير المرافق لها حول الحسابات التي سيتم حصرها عند تاريخ 31/12/2009 وهذه الرسالة لم تعلق عليها المستأنف عليها، مما يعني انها تنظر للأشياء من نفس زاوية منظور الطاعنة (ف.) وان تاريخ توقف المعاملات الطبيعي هو تاريخ إنهاء أشغال حسابات موسم 2009. وانه بعد مرور أكثر من شهرين وأمام بطء ملحوظ في إمداد الطاعنة بالوثائق المحاسبتية بعثت للمستأنف عليها بكتاب مؤرخ في 29/01/2010 تذكرها فيه بكتاب 13/11/2009 وتحملها مسؤولية تبعات أي تأخير في تقديم القوائم التركيبية والتصريحات الضريبية، مما يؤكد انه ولغاية هذا التاريخ لا زالت التزامات الطرفين سارية المفعول بالنسبة لموسم 2009.

إضافة إلى ما ذكر تدلي الطاعنة بفاكس مؤرخ في 02/02/2010 أرفقته المستأنف عليها بنسخة من رسالة الفسخ المؤرخة في 22/01/2010 جاء فيه ان الرسالة المومأ اليها قد أرسلت بواسطة البريد المضمون يوم 26/01/2010 ولم تكن الطاعنة قد بلغت به بعد وهذا يعني ان قرار المدعى عليها الأحادي واختيارها إعفاء المدعية، مما تبقى من أعمال حصر حسابات 2009 لم يبلغ لعلمها إلا بتاريخ 02/02/2010. وخلال هذه الفترة كانت قد أصدرت الفاتورة رقم 2107 المؤرخة في 27/01/2010 على أساس ما تنص عليه اتفاقية الطرفين وقد أقرت المستأنف عليها باستحقاقها لهذه الفاتورة واقترحت أداءها في كتابها المؤرخ في 28/04/2010 وعلى إثر التوصل بالفاكس السالف ذكره والذي يعلن التوقف التام لتدخل (ف.) أصدرت هذه الأخيرة الفاتورة رم 2115 مؤرخة في 03/02/2010 تطبيقا لمقتضيات الاتفاقية التي تنص على إصدار هذه الفاتورة في شهر ابريل إلا ان توقف تدخل (ف.) باختيار من المدعى عليها دفع بالطبع لإصدار مسبق لتلك الفاتورة.

وبتاريخ 22/02/2010 توصلت الطاعنة من المستأنف عليها بفاكس يقر بمشروعية الفاتورة الأولى وينكر ذلك على الفاتورة الثانية كما ينازع في المتبقى من الفاتورة 2083 المؤرخة في 28/08/2009 ؛ وفي نفس اليوم عقبت بواسطة فاكس بان ما يبرر الفاتورة الأولى هو ما يبرر الفاتورة الثانية وان المتبقى من الفاتورة 2083 قد تم تبريره وتفسيره بدقة فيما قبل. وأضافت ان القرار الاحادي بالفسخ يسبب لها أضرارا نظرا للمجهودات التي بذلتها من أجل تقويم وضعية الشركة وملفاتها التي كانت في حالة مزرية وهذه المجهودات تعتبر استثمارا من طرفها تطمع في ان تجني تماره في السنوات الموالية، مما لم يعد ممكنا منذ القرار الاحادي الغير مبرر الصادر عن الزبونة.

وقد ألحت في الأخير على ضرورة أداء وبدون تأخير الفاتورتين الأخيرتين ومتبقى الفاتورة 2083 وهو ما مجموعه 35.320 درهم وهذا الكتاب أعقبته عدة إنذارات لم تلق أية استجابة مما دفع بها إلى اللجوء إلى القضاء.

وانه يستفاد من كل ذلك قيام الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والتي كانت تؤطر معاملاتهما بتوقيع المستأنف عليها واعترافها بها لأكثر من مرة في كتابات صادرة عنها، مما يجعل إنكارها لوجود الاتفاقية يدل على سوء نية. وان رسالة 11/11/2009 لم تتضمن إلا إشعارا مسبقا لحصر تدخل (ف.) في محاسبة موسم 2009 يسري إلى 31/12/2009 ويتم حصر حساباته وإعداد قوائمه وتصريحاته خلال الأشهر 1 و 2 و 3 من السنة الموالية.

ولم تخبر المستأنف عليها الطاعنة بقرار الفسخ إلا بكتاب 02/02/2010 ومعنى ذلك استمرار العلاقة القانونية بين الطرفين إلى ما بعد الشهر الثالث من السنة الموالية.

كما انه بالرجوع للصفحة الأخيرة من الاتفاقية والتي تحمل طابع وتوقيع المستأنف عليها نجد انه في الجزء الثاني المخصص للمصاحبة المستمرة وبالضبط في الجانب المالي B- BUDGET FINANCIER ان الأمر يتعلق بميزانية سنوية تدفع على 6 مراحل أربعة منها في الشهر الثاني من كل ثلاثة أشهر خلال السنة بمبلغ 12.000 درهم لكل واحد دون الضريبة على القيمة المضافة واثنتان منها تسدد إحداهما في شهر يناير من السنة الموالية والأخرى في شهر ابريل من تلك السنة وهو ما يعطي ميزانية سنوية بما مجموعه 68.000 درهم ولم ترتبط تلك الأداءات بأي شرط بخصوص إنجاز عمل ما ماعدا الالتزامات العامة لتدخل (ف.) في حسابات كل موسم محاسبي والتي تصفها بالتفصيل الاتفاقية، لذلك فان الطرف المستفيد من الخدمات ملزم بأداء القدر السنوي المتفق عليه بكامله وبذلك فالفاتورة 2115 المؤرخة في 03/02/2010 ما هي إلا الأداء السادس والاخير المكمل لميزانية 2009 وهي مستحقة الأداء، وبالتالي فمجموع الفواتير الثلاث المطالب به أي 35.320 درهم مستحق الأداء.

في التعويض عن الضرر الناتج عن الفسخ الاحادي الجانب، فان هذا النوع من الاتفاقيات الذي ينص على تدخل ترميمي وتصحيحي لوضعية مزرية تتبعه مصاحبة تأطيرية لعدة سنوات يتم توزيع تكلفته على مدة متوسطة المدى، وان العمليات الترميمية والتصحيحية تتطلب وقتا كبيرا ومجهودات مكثفة واستثنائية بما فيها تكوين أطر الشركة المتدخلين في عملياتها المحاسبية والقانونية وتتقلص هذه المجهودات الاستثنائية مع مرور الوقت لأخذ مسارها وحجمها العادي خلال السنوات الموالية.

فبخصوص النازلة، فقط أقرت المستأنف عليها كتابة بتلك المجهودات الاستثنائية وشكرت عليها الطاعنة في كتابها المؤرخ في 22/01/2010.

وان المجهودات الاستثنائية التي تطلبها هذا الملف باعتراف المستفيدة منها تعد بمثابة استثمار من طرف مكتب الخبرة يؤتي أكله مع مدة استغلاله هو ما لم يعد ممكنا بعد القرار المفاجئ والانفرادي الذي اتخذته الشركة بدون مبرر مما يفوت عليها فرصة جني ثمار مجهوداتها الاستثنائية. وتفويت هذه الفرصة ينتج عن قرار منفرد لا يراعي إلا مصالح الطرف الصادر عنه ويضر بمصلحتها ويحدث لها ضررا مؤكدا قدرته الطاعنة في مبلغ جد جد معقول وهو أتعاب موسم واحد أي 68.000 درهم على اعتبار ان الاتفاقية وضعت لعدة مواسيم ولم يمر منها إلا موسم واحد.

اما فيما يخص التعويض عن التماطل فمبلغ 1.000 درهم الذي حددته المحكمة مجحف جدا في حق الطاعنة ويشجع على عدم الوفاء بالتزامات الأداء، لذلك فهي تلتمس تأييد الحكم جزئيا مع تعديله بالحكم لها بباقي المبالغ المسطرة في مقالها الافتتاحي. مرفقة مقالها بنسخة الحكم.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم6074 تاريخ 26/11/2015 في الملف عدد 4430/8202/2015 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وبإبقاء الصائر على رافعته.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 231/3 مؤرخ في 09/5/2018 في الملف التجاري عدد 2334/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث أن البين من وثائق الملف كما كانت معروضة على محكمة الاستئناف أن الطاعنة أدلت برسالة مؤرخة في 28/4/2010 و تمسكت بمقتضى مقالها الاستئنافي بأن الرسالة المذكورة صدرت عن المطلوبة و أقرت فيها باستحقاق الفاتورة رقم 2107 المؤرخة في 27/01/2010 و اقترحت أدائها غير أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بالرغم من تضمين ملخص الدفع في صلب قرارها لم تناقشه و لم تجب عنه مما قد يكون لذلك من تأثير على مآل قرارها الذي أتى غير معلل بهذا الخصوص و عرضة للنقض '' .

و حيث بجلسة 17/07/2018 أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض أن محكمة النقض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 9/5/2018 نقضت القرار المطعون فيه و أن الأثر الحتمي للنقض، كما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي لاعلى مؤسسة قضائية في المملكة هو محو كل الاثار المترتبة على القرار المنقوض و اعادة الاطراف الى نفس و مثل الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره وأن المستانفة تجدد تمسكها بجميع ما ورد في استينافها وسائر محرراتها من اسباب و وسائل و تلتمس الحكم وفق مطالبها.و للتذكير فان محكمة النقض اعابت على محكمة الاستیناف التجارية تغاضيها عن الفاتورة 2017 المؤرخة ب 27/01/2010 التي اقترحت المستأنف عليها بنفسها اداءها في كتاب مؤرخ ب 28/4/2010 فهي بالتالي فاتور لم تكن موضع نزاع و مع ذلك اغفلتها المحكمة. و مما يعاب كذلك على القرار الاستینافی المنقوض هو أن محكمة الاستيناف التجارية مؤيدة في ذلك للمحكمة التجارية اعتبرت أن اتفاقية الخدمات بين الطرفين منعدمة الوجود ضدا على ما يتضمنه الملف من أدلة على ذلك كطابع و توقيع المستأنف عليها على عرض الخدمات ایذانا بقبوله و کالعديد من المراسلات الصادرة عن المستأنف عليها تشير فيها صراحة للاتفاقية المبرمة بين الطرفين. و هذه الادلة الثابتة و المفصل لها في المقال الاستينافي لم تعلل محكمة الاستیناف لماذا لم تأخذها بعين الاعتبار و ما وجه انعدام دلالتها و انما اكتفت بإنكار وجودها مما يجعل قرارها غير معلل او ناقص التعليل خصوصا و أن ثبوت و جود الاتفاق بالادلة الدامغة و عمليا من خلال تطبيق بنوده الثابت من خلال الفواتير السابقة و أداءاتها يغير كليا النظرة للنازلة و من جهة أخرى اعتبرت المحكمة التجارية و ايدتها في ذلك محكمة الاستيناف التجارية أن توقف المعاملة بين الطرفين ينطلق من الرسالة المؤرخة في 11/11/2009 و رتبت على ذلك المستحق من الفواتير الصادرة في حين أن رسالة 11/11/2009 لا تعدو أن تكون اشعارا عن نية المستأنف عليها حصر تدخل المستأنفة في محاسبة موسم 2009 الذي ينتهي في 31/12/2009 و الذي لا يتم حصر حساباته الا خلال أشهر 1 و 2 و 3 من السنة الموالية والدلائل على ذلك متعددة منها الفاتورة 2107 المؤرخة في 27/1/2010 و التي قبلت المستأنف عليها اداءها مما يؤكد أنه بتاريخ اصدار هذه الفاتورة تطبيقا لبنود الاتفاقية كان مفعول هذه الأخيرة لا يزال ساريا و منها رسالة المستأنفة المؤرخة في 13/11/2009 ومنها رسالة المستأنفة المؤرخة في 29/1/2010 و منها رسالة المستأنف عليها المؤرخ في 22/1/2010 المبلغة للمستأنفة بواسطة فاكس في 2/2/2010 الذي يعفيها من اتمام مهامها بالنسبة لحسابات 2009 وقبول الشركة تحمل مسؤولية ذلك بقرار احادي لا مسؤولية للمستأنفة فيه و هذا القرار الانفرادي لا يمكنه أن يعفى من اتخذه من التزاماته السنوية المنصوص عليها صراحة في الاتفاقية بما في ذلك اخر فاتورة منصوص عليها هي التي تم اصدارها بتاريخ 3/2/2010 تحت عدد 20115. اما فيما يخص الاضرار اللاحقة بالمستأنفة من جراء القرار الانفرادي المفاجئ و الغير مبرر للمستأنف عليها فان المحكمة التجارية ثم محكمة الاستیناف التجارية رفضتاه بعلة عدم وجود اتفاقية بين الطرفين و هو بالطبع و كما سبقت الإشارة اعتبار مجانب للصواب.او بتصحيح هذا الاعتبار و بالاخذ باتفاقية الطرفين و بنودها فان اتعاب المستأنفة في كل سنة يصل مجموعها الى 68.000,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة تسدد على 6 اقساط و مما تجدر الإشارة له و التأكيد عليه أن الأتعاب مستحقة للمستأنفة عن ستة 2009 و السنوات التالية لها. وهذا يعني أن التزام الطرفين يهم عدة مواسم لم يحدد عددها لكنه بالضرورة يهم اكثر من موسم و موسم 2009 كان هو الموسم الاول الذي جعلت منه المستأنف عليها بقرار احادي الموسم الاخير كذلك مما يلحق أضرارا بمصالح مكتب الخبرة اي المستأنفة التي استثمرت الكثير من المجهودات لأجل اصلاح الوضعية القانونية و المحاسبية و الضريبية للزبونة على اساس الاستفادة من مردوديتها خلال عدة مواسم مقبلة الشيء الذي اصبح غير ممكن في ضل قرار المدعي عليها الأحادي و التعسفي. و هذا الضرر المؤكد يستحق التعويض بما لا يقل عن ميزانية السنة الثانية أي ما مجموعه 68.000,00 درهم دون احتساب الضريبة و هو طلب يعتبر جد جد معقول. تلتمس بقبوله شكلا و موضوعا بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 11/11/2014 تحت رقم 171عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 1776/2013 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 11.320,00 درهم مع تعويض قدره 1.000,00 درهم و الصائر مع تعديله و ذلك بالحكم لها بأقصى المبالغ المطالب بها وفق مقالها الافتتاحي للدعوى و الكل مع الفوائد القانونية .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/03/2019 حضرها دفاع المستأنفة ورجع استدعاء المستأنف عليها بملاحظة غير مطلوب و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 19/03/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 6074 بتاريخ 26/11/2015 في الملف عدد 4430/8202/2015 قضى بتأييد الحكم المستأنف ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 231/3 مؤرخ في 9/5/2018 في الملف التجاري عدد 2334/3/3/2017 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك وفقا للعلة المشار إليها أعلاه.

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث إن الطاعنة أدلت برسالة مؤرخة في 28/4/2010 وتمسكت بكونها صدرت عن المستأنف عليها أقرت بمقتضاها باستحقاقها للفاتورة رقم 2107 المؤرخة في 27/1/2010 واقترحت أدائها الشيء الذي تكون معه الطاعنة مستحقة للمبلغ المضمن بالفاتورة المذكورة وهو 12000 درهم.

وحيث إن الطاعنة لم تدل بما يثبت وجود عقد مكتوب مع المستأنف عليها يحدد التزامات كل طرف تجاه الطرف الآخر وطريقة إنهاء العلاقة بينهما وبالتالي فلا محل لطلب أي تعويض عن الفسخ.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما استبعد الفاتورة أعلاه رقم 2107 المؤرخة في 27/1/2010 ، و لكل ما ذكر يتعين اعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 23320 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بعد النقض و الإحالة.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 23320 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial