Réf
57733
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4980
Date de décision
21/10/2024
N° de dossier
2024/8238/3607
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Limitation de responsabilité, Droits de tirage spéciaux, Déclaration de valeur, Connaissement, Calcul de l'indemnité, Avarie, Absence de mention de la valeur
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après une double cassation, se prononce sur les conditions d'application du plafond légal d'indemnisation du transporteur maritime en cas d'avarie. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à l'indemnisation intégrale du préjudice. L'appelant soutenait que sa responsabilité devait être limitée, faute de déclaration de valeur de la marchandise dans le connaissement. Se conformant à la décision de la Cour de cassation qui avait sanctionné une dénaturation des pièces, la cour retient que le connaissement ne comporte aucune mention relative à la valeur de la marchandise ni de référence à la facture commerciale. Elle précise qu'un simple code de lotissement ne saurait valoir déclaration de valeur opposable au transporteur au sens de l'article 6 de la Convention de Hambourg. Dès lors, en l'absence d'une telle déclaration, le principe de la limitation de responsabilité doit recevoir pleine application. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, réduit le montant de la condamnation en appliquant le plafond d'indemnisation calculé par colis sur la base des droits de tirage spéciaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10 مايو 2017 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/01/2017 في الملف عدد 10366/8218/2016 والقاضي بأدائهما لفائدة المستأنف عليها مبلغ 629.095,84 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الاستئناف بعلة خرقه لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م يبقى مردودا على مثيره مادام أن الطاعنة أشارت في مقالها إلى ملخص الوقائع كما أرفقته بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وحيث بلغ الطاعنان بالحكم المستأنف بتاريخ 25/04/2017 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدما باستئنافهما بتاريخ 10 مايو 2017 أي داخل الأجل القانوني مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروط قبوله المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ت.أ. تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/11/2016 إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أمنت حمولة من معدات الشاحنات فولفو على ملك مؤمنتها شركة ف.م. تم نقلها على ظهر الباخرة م.م. من ميناء كوتنبورك بالسويد ثم ظهر انه بعد ذلك تم نقلها على متن الباخرة س.س. من ميناء بريمن هافن الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 19/01/2015 و وضعت رهن اشارة المرسل لها في 20/01/2015 الا انه لوحظ عوار، وان معشر المرسل لها شركة ك. بعثت في 21/01/2015 بالتحفظات القانونية لشركة الملاحة المكلفة بنقل البضاعة و هي شركة س.ل. و الذي تم معاينته من طرف الخبير بحضور جميع الاطراف المعنية الذي حدد سبب الخسارة في عوار وصدمات تعرضت لها البضاعة خلال النقل البحري و حدد مبلغ الخسارة في 708.495,84 درهم و ان مسؤولية المدعى عليهما ثابتة، و انها ادت لمؤمنتها مبلغ 607.495,84 درهم عن بيان تسوية الخسارة، ومبلغ 21.600 درهم عن صائر الخبرة اي ما مجموعه 629.095,84 درهم. ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليهما بالتضامن بأدائهما لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بالوثائق التالية : شهادة تأمين – وثيقة شحن – شهادة صادرة عن شركة الملاحة - رسالة تحفظات مع صورة لصفحة دفتر المضمون – فاتورة_ تقرير خبرة – فاتورة خبير – بيان تسوية الخسائر ووصل حلول.
وأجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها انه على المدعية ان تدلي بوثيقة الشحن الصحيحة المتعلقة بالباخرة التي انجزت فعليا النقل المتنازع بشانه، و ان رسالة الاحتجاج التي وقع الإدلاء بها وضعت بالبريد المضمون حسب التأشيرة الصادرة عن بريد المغرب يوم 23/01/2015 في حين انه يستخلص من وثائق الملف و بصفة خاصة تقرير الخبرة بان البضاعة جعلت رهن إشارة المرسل اليه يوم 20/01/2015 اي ان رسالة الاحتجاج كانت خارج الأجل القانوني، كما ان الخبرة لم تكن فورية بحيث لم تنجز الا يومي 22/01/2015 و27/01/2015 بمقر شركة ك.، وانه يستخلص من تقرير الخبرة ان شركة م.م. لم تأخذ اي تحفظ مما يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وانه كان يتعين على شركة التامين ان تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما انه لا وجود لاي تحفظ تكون قد اخذتها لا تحت الروافع و لا فيما بعد، و ان البضاعة كانت مغلقة داخل حاوية مقفلة بالرصاص كما يستخلص ذلك من وثيقة الشحن المدلى بها، مما يستحيل معه ان يكون قد وقع ضرر او خصاص او سرقة اثناء الرحلة البحرية والا لما بقيت أية فائدة في الأقفال الرصاصية التي تعتبر ضمانة سواء بالنسبة للشاحن او المرسل اليه او الناقل ايا كان، وانه في جميع الاحوال فانه يستخلص من الخبرة المعتمدة من طرف شركة التامين بان الاضرار اللاحقة بالبضاعة ناتجة عن كون الشاحن لم ياخذ التدابير والاحتياطيات اللازمة عند شحن البضاعة داخل الحاوية في مقره، وذلك حتى لا تتعرض لأية آفات، كما ان الشاحن لم يقم بتستيف البضاعة بشكل جيد داخل الحاوية الشيء الذي عرضها لاهتزازات وتحركات خلال الرحلة البحرية أدت الى الاضرار اللاحقة بها. ملتمسين في الأخير التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا التصريح برفضه.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان بون التسليم الصادر عن شركة الملاحة س.ل. و الذي تعترف من خلاله هذه الاخيرة بان عملية النقل البحري المستندة على سند الشحن رقم 565018504 تمت على مرحلتين، المرحلة الاولى على ظهر الباخرة م.م. و امتدت من ميناء كوتنبورك بالسويد الى ميناء بريمن هافن بالمانيا خلال المدة من 06/01/2015 الى 08/01/2015 و المرحلة الثانية على ظهر الباخرة س.س. و امتدت من ميناء بريمن هافن الى ميناء الدار البيضاء خلال المدة من 10/01/2015 الى 19/01/2015، اما فيما يخص تاشيرة البريد التي يتحدث عنها الطرف المدعى عليه فانه لا علاقة لها بملف النازلة وقد اقحمت خطأ ضمن وثائق الملف بدليل ان مرجع المضمون الوارد بها لا علاقة له برسالة الاحتجاج موضوع هذا الملف، مؤكدة أنها بعثت بالبريد المضمون بتاريخ 21/01/2015 بواسطة دفتر المضمون، و ان تقرير الخبرة جاء واضحا بخصوص الاضرار التي لحقت بالبضاعة و الطرف المتسبب فيها، و انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها يتبين انها تشير الى ان وزن البضاعة بلغ 19,641 كلغ ، مشيرة انها وجهت تحفظاتها ضد شركة الملاحة كما انها وجهت تحفظاتها ضد شركة استغلال الموانئ و هو الامر الذي اشارت اليه شركة ك. في اخر رسالتها من انها وجهت نفس الرسالة الى شركة م.م. و هو الامر الثابت كذلك من دفتر المضمون الذي يثبت توجيه الرسالة المذكورة المسجلة تحت عدد 15.01.0039 الى شركة م.م. مضمون عدد RA087957781MA، و ان شركة الملاحة هي المسؤولة عن الضرر تضامنا مع ربان الباخرة ما لم تثبت العكس و في هذه الحالة يتعين عليها اثبات كونها سلمت البضاعة سليمة الى شركة استغلال الموانئ، اضف الى ان تقرير الخبرة يثبت ان البضاعة المنقولة لحقتها خسارة نتيجة صدمات تعرضت لها اثناء عملية النقل البحري، وانه في غياب تحفظات بخصوص مسؤولية الشاحن تبقى مسؤولية الربان ثابتة مما يتعين معه عدم اعتبار ما جاء في جواب المدعى عليهما والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه فيما يخص صفة الناقل البحري، فإن الوثائق المدلى بها بما في ذلك تقرير الخبرة وبيان تسوية العوار والشهادة الصادرة عن شركة س.ل. تدل على أن الباخرة التي أنجزت عملية النقل تدعى SEVENDBORG STRAIT بينما وقع الإدلاء بوثيقة شحن تتعلق بالباخرة م.م.. وانه على الشركة المدعية أن تدلي بوثيقة الشحن الصحيحة المتعلقة بالباخرة التي أنجزت فعليا النقل المتنازع في شأنه ، وأنه ما دامت هذه الوثيقة منعدمة فإن الطلب غير مقبول ، وأن الفصل 210 من القانون البحري ينص على أنه يجب أن تتضمن تذكرة الشحن مجموعة من البيانات الضرورية مثل إسم المجهز أو مؤجر السفينة. وفيما يخص رسالة الاحتجاج ، فقد أدلت المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي برسالة احتجاج موجهة من طرف المعشر في إطار المادة 19 من اتفاقية هامبورغ ، وانهما نازعا في قيمة هذه الرسالة لتوجيهها خارج أجلها القانوني المحدد في يوم العمل الموالي لتسليم البضاعة، وان البضاعة أفرغت بتاريخ 19/01/2015 و وضعت رهن إشارة المرسل إليها وتم تمكينها من سند التسليم في نفس اليوم. وانه لهذا السبب كان ينبغي توجيه رسالة الاحتجاج بتاريخ 20/01/2015 وليس 21/01/2015. وأن توجيه رسالة الاحتجاج خارج أجلها القانوني يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، وأن قيام قرينة التسليم المطابق تعطل المسؤولية المفترضة لتصبح واجبة الإثبات وهو ما بقيت المستأنف عليها عاجزة عنه. وفيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ ، فإن شركة م.م. لم تأخذ أي تحفظ ، وأن هذا من شأنه أن يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، وان المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي إخراج البضاعة من العنابر. وانه كان بالتالي على شركة التأمين ان تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد. وان الحكم الابتدائي رفض هذا الدفع بسبب أن شركة استغلال الموانئ ليست طرفا في الدعوى ولا يمكن حسب وجهة نظرها أن يواجه الطرف المدعي بهذا الدفع ، وان محكمة الدرجة الأولى لم تطلع على البيانات الواردة في مذكرة الطاعنين التكميلية والموضوعية في جلسة 17/01/2017 والمتضمنة لاجتهادات متواترة تؤكد بأن الدفع يمكن مواجهة المدعي به، سيما وأنه هو الذي عليه ان يتحمل مسؤولية توجيه دعواه ضد المتعهد بالإفراغ.وان هذا هو ما يستخلص من النماذج الآتية والصادرة بصفة خاصة عن محكمة النقض.وانه يستخلص من الاجتهادات أنه إما سيأخذ المتعهد بالإفراغ تحفظات تحت الروافع وفي هذا الحال يمكن البحث عن مسؤولية الناقل البحري ، وإذا لم تتم هذه التحفظات فسيتمتع الربان بافتراض مطابقة البضاعة المفروغة لما تم شحنه وذلك سواء تم أم لا إدخال المتعهد بالإفراغ المذكور في الدعوى. وان عدم استدعاء الطاعنين ضيع عليهما إمكانية انتداب أحد الخبراء حتى يتمكن من إبداء ملاحظاته التقنية مما كان سيغير حتما نتائج خبرة السيد (و.) ، وانه لا يكفي للخبير ان يزعم بأنه وجه استدعاء للخصوم دون ادلائه بما يثبت مزاعمه. وفيما يخص الخبرة المنجزة بمقر المرسل إليه ، يؤكدان من جديد بأن الخبرة لم تنجز بالميناء بل بعد خروج البضاعة من هذا الميناء وبلوغها مقر الطرف المرسل إليه، وان هذا هو ما أكده الخبير السيد (و.) إذ لم يقم بإجراءاته إلا يوم 22/01/2015 بعد افراغ البضاعة يوم 19/01/2015 وبمقر شركة ك.. وان مهمة الخبير تقتصر على إجراء معاينة مجردة دون إمكانية إعطاء رأي فيما يخص لا المسؤولية ولا مصدر الضرر بما أن ذلك من اختصاص المحكمة دون سواها ، وان الخبير لا يمكنه أن يتنبأ بالغيب كما أنه بمجرد ما لم تقم بأية معاينة لا أثناء افراغ البضاعة أي تحت الروافع ولا حتى قبل خروج البضاعة من الميناء ، فإنه لمن باب التعسف استبعاد كون الأضرار قد حدثت خلال هذه الفترات الاخيرة بعد انتهاء الرحلة البحرية. وان السيد الخبير انتقل الى نفس المحل بتواريخ لاحقة مضمنة بالتقرير ثم أشار في خانة أسباب الأضرار الى أنها ترجع الى صدمات خلال الرحلة البحرية، وإن أقل ما يقال هو أن الخبير لم يعطي أي بيان كيفما كان نوعه من أجل اتهام الناقل البحري سيما وأنه لو كانت البضاعة فيها أضرار مهمة لكانت شركة استغلال الموانئ قد أخذت تحفظات في شأنها أثناء الافراغ. وان السيد الخبير لم يواكب عملية نقل المستوعبة من الميناء الى مخازن المعشر ولم يطلع على الظروف التي مرت بها أو كيفية إنزالها من الشاحنة ولم يشر في تقريره الى سنده في استبعاد فترة النقل البري في تحديد زمن وقوع الأضرار. وانه يتضح مما سلف ان ما خلص إليه السيد الخبير لم يعتمد على معطيات ودلائل علمية او وقائع مادية ثابتة او قرائن يمكن الركون إليها لتحديد فترة حصول الأضرار وإنما كان مجرد محاباة للمتلقي ومؤمنته ضدا على مبادئ النزاهة المفترضة في شخصه. وانه في غياب تحفظات شركة الشحن والإفراغ وتأكيد خبير المستأنف عليها لذلك في تقريره وكذا عدم إنجاز الخبرة داخل الميناء يمتعان الطاعنين بقرينة التسليم المطابق وفقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ. وانه عوض تقرير ذلك ارتأى الحكم قلب عبئ الإثبات عندما صرح أنه كان على الطاعنين الإتيان بالدليل على حصول الضرر بعد الإفراغ. وفيما يخص تقويم الخبير للضرر ، فإن الخبير بعد جرده للأجزاء المتضررة الواجب استبدالها وقيمة ذلك بما فيها أجرة اليد العاملة ، ارتأى أن يصرح أن هذه العملية ستلغي ضمانة المصنع للمنتج ، وان تضرر بعض الأجزاء الميكانيكية واستبدالها من طرف نفس الشركة التي صنعتها يجعل من هذا التصريح مجرد طريقة للاغتناء على حساب الغير ، وان كون المحرك وعلبة التروس لم يسبق استعمالهما او تجريبهما فإن فقدان ضمانة المصنع تبقى مجردة من أية مصداقية. وانه لم يتم تقديم أي إعلان لطلب عروض لشراء المحرك وعلبة التروس بل صرح الخبير نفسه أنه اتصل ببعض الأشخاص ذكر أسماءهم لكن لا معلومة حول حقيقة وجودهم أو مهنتهم او العروض التي تقدموا بها ، وان السيد الخبير لم يعتمد في تقييمه للضرر على أية فاتورة ، وانه حدد قيمة المحرك فقط في مبلغ 483.999,60 درهم وقيمة علبة التروس في مبلغ 331.499,98 درهم أي ما مجموعه 815.499,58 درهم تقريبا وهو ما يتجاوز قيمة الفاتورة الأصلية. لهذه العلة يلتمس الطاعنان استبعاد خبرة السيد (و.) لافتقادها للنزاهة فضلا عما أثير حولها من خرق لحقوق الدفاع. وبصفة احتياطية جدا فيما يخص النقل بواسطة حاوية ، فإن البضاعة كانت مغلقة داخلة حاوية مقفلة بالرصاص كما يستخلص ذلك من وثيقة الشحن المدلى بها ، وان النقل بالحاوية يتم عن طريق تمكين الشاحن من مستوعبة فارغة يتكلف هذا الأخير بنقلها الى مخازنه وتعبئتها بالبضاعة المراد نقلها ويقوم بوضع أختام تحمل أرقاما تتم الإشارة اليها في وثيقة الشحن التي تحرر طبقا للمعلومات التي يعطيها الشاحن للناقل البحري ، وان الناقل لا يكون له أي اتصال مباشر بالبضاعة بل يتوصل بالمستوعبة من الشاحن محملة بالبضاعة ومختومة. وان السيد الخبير لم يشر في تقريره الى الاحتياطات التي قام بها الشاحن من أجل رس وتثبيت البضاعة داخل المستوعبة ضمانا لسلامتها أثناء عملية النقل والشحن والإفراغ. وان الشاحن في النازلة الحالية لم يقم بتستيف البضاعة بشكل جيد وجعلها تتعرض لاهتزازات وتحركات ليس فقط أثناء الرحلة البحرية بل خلال كل الإجراءات التي تمت بمقر هذا الشاحن الى غاية وصول البضاعة الى مقر المرسل إليه. وانه في جميع الأحوال ينبغي التذكير بأن الحاوية سلمت للناقل البحري مقفلة بالرصاص ، الشيء الذي يعني بأن الشيء الذي يتحوز به الربان من الشاحن ليس بضاعة بل حاوية يجهل كل شيء عن محتواها. وان الناقل البحري يستحيل عليه أن يبدي أي تحفظ حول جودة الرس والتثبيت طالما أنه يتلقى الحاوية مشحونة ومختومة ، وانه يستحيل بأن يكون قد وقع ضرر او خصاص وسرقة أثناء الرحلة البحرية وإلا لما بقيت أية فائدة في الأقفال الرصاصية التي تعتبر ضمانة سواء بالنسبة للشاحن أو المرسل إليه أو الناقل أيا كان. وأنه كيفما كانت الأحوال والظروف فإن الناقل حتى ولو كان بريا لا يمكن أن يسأل عن أضرار أصابت بضاعة أودعت داخل حاوية أو وعاء حديدي مقفل بالرصاص بما في ذلك البلل أو الفساد او النقصان. وانه على سبيل الاحتياط فإن الطاعنين يتمسكان بتحديد المسؤولية المنصوص عليها في المادة 6 من اتفاقية هامبورغ ما دام أن وثيقة الشحن لا تتضمن قيمة البضاعة . وان تقرير الخبرة لم يذكر الوزن الحقيقي لهذين الصندوقين المتضررين ولم تقدم المستأنف عليها أي وثيقة رسمية تثبت الوزن الحقيقي كذلك. وفي غياب الوزن الحقيقي لهذين الصندوقين وحسب قواعد هامبورغ فإن مبدأ حساب التعويض يكون حسب عدد الصناديق المتضررة. وان تقرير الخبرة أشار الى تضرر صندوقين مما يكون معه التعويض المستحق عنهما محددا في مبلغ 22.815,28 درهم طبقا للعملية الحسابية التالية: XDR 835 حق سحب خاص × 2 = 22.815,28 درهم. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد وذلك بالتصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب وتحميل شركة التأمين كافة الصوائر واحتياطيا تطبيق مبدأ التحديد القانوني للمسؤولية مع حصر التعويض في مبلغ 22.815,28 درهم وجعل الصائر بالنسبة. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 29/06/2017 جاء فيها حول الدفع المتعلق بصفة الناقل البحري، أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى سوف يتضح انها أشارت الى أن البضاعة نقلت من ميناء كوتنبورك بالسويد على ظهر الباخرة م.م. وذلك بواسطة وثيقة الشحن عدد 565018504 الصادرة عن شركة الملاحة س.ل. ، وانه تم تغيير الباخرة في ميناء بريمن هافن بألمانيا بحيث تم تحويل البضاعة الى الباخرة س.س. التي قامت بنقلها الى ميناء الدارالبيضاء استنادا على نفس وثيقة الشحن. وان ما يؤكد ذلك هو بون التسليم الصادر عن شركة الملاحة س.ل. والتي تعترف من خلاله هذه الأخيرة بأن عملية النقل البحري المستندة على سند الشحن رقم 565018504 تمت على مرحلتين ، المرحلة الأولى على ظهر الباخرة م.م. وامتدت من ميناء كوتنبورك بالسويد الى ميناء بريمن هافن بألمانيا خلال المدة من 06/01/2015 الى 08/01/2015 والمرحلة الثانية على ظهر الباخرة س.س.، وامتدت من ميناء بريمن هافن الى ميناء الدارالبيضاء خلال المدة من 10/01/2015 الى 19/01/2015 . ويتضح من الوثيقة أعلاه أن عملية النقل البحري موضوع سند الشحن عدد 565018504 قد تمت على مرحلتين وعلى ظهر باخرتين وذلك باعتراف وإقرار شركة الملاحة مصدرة سند الشحن. وحول رسالة الاحتجاج ، فإنه بالرجوع الى وثائق الطاعنة المرفقة بالمقال الافتتاحي يتضح انها أدلت برسالة الاحتجاج الموجهة من طرف شركة التعشير ك. لشركة الملاحة س.ل.، وأن هذه الرسالة مؤرخة في 21/01/2015 و وجهت بالبريد المضمون في نفس اليوم. وأنها أدلت بدفتر البريد المضمون من أربع صفحات ويتضمن بالصفحة الثانية رسالة الاحتجاج مسجلة تحت رقم 15.01.0039 ، يتضمن تاريخ البريد المضمون في 21/01/2015. وفيما يخص تأشيرة البريد التي يتحدث عنها الطرف المستأنف فإنه لا علاقة لها بملف النازلة وقد أقحمت خطأ ضمن وثائق الملف بدليل أن مرجع المضمون الوارد بها لا علاقة له برسالة الاحتجاج موضوع هذا الملف. وحول الخبرة ، فإن تقرير الخبرة جاء واضحا بخصوص الأضرار التي لحقت بالبضاعة والطرف المتسبب فيها . وحول تحفظات شركة استغلال الموانئ ، فإن المستأنف عليها غير معنية بهذا الدفع الموجه ضد طرف أجنبي عن الدعوى وأن ربان الباخرة إن كان جادا في دفعه فإنه كان يتعين عليه إدخال شركة استغلال الموانئ لمواجهتها بهذا الدفع، وأن ما يهمها هو أنها وجهت تحفظاتها ضد شركة الملاحة، كما أنها وجهت تحفظاتها ضد شركة استغلال الموانئ وهو الأمر الذي تشير اليه شركة ك. في آخر رسالتها من أنها وجهت نفس الرسالة الى شركة م.م. وهو الأمر الثابت كذلك من دفتر المضمون الذي يثبت توجيه الرسالة المذكورة المسجلة تحت عدد 15.01.0039 الى شركة م.م. مضمون عدد RA087957781MA . وانه ما دام أنها وجهت رسالة التحفظات الى شركة الملاحة وأثبتت أن البضاعة تضررت وهي في عهدتها فتكون بالتالي هي المسؤولة عن الضرر تضامنا مع ربان الباخرة ما لم تثبت العكس وفي هذه الحالة الأخيرة يتعين عليها إثبات كونها سلمت البضاعة سليمة الى شركة استغلال الموانئ، اضافة الى انه اذا أثبت الربان أنه سلم البضاعة سالمة الى شركة استغلال الموانئ فإنه يمكنه الرجوع عليها بالأداء طبقا للفصل 20 من اتفاقية هامبورغ. وحول النقل بواسطة حاوية ، فإن الثابت من تقرير الخبرة ان البضاعة المنقولة لحقتها خسارة نتيجة صدمات تعرضت لها أثناء عملية النقل البحري. وأن هذه الصدمات هي ناتجة عن تحويل البضاعة من باخرة الى باخرة أخرى ، وبالتالي فإن تعدد المناولات أدى الى الأضرار التي تم تفصيلها في تقرير الخبرة. وحول مسؤولية الشاحن ، فإنه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان ربان الباخرة لم يتخذ أي تحفظ بخصوص مسؤولية الشاحن، وأنه في غياب مثل هذه التحفظات تبقى مسؤولية الربان ثابتة وأنه لا مجال للتهرب منها . لأجله تلتمس عدم اعتبار ما جاء في المقال الاستئنافي والتصريح برده وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وعقب الطاعنان بواسطة نائبهما أنه فيما يخص رسالة الاحتجاج ، فإنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإنه بالرجوع إلى الصفحة التي تتضمن الرقم RA 087957795 MA فإنه يلاحظ أنها لا تتضمن أية إشارة على أنها تتعلق بإرساليات موجهة بتاريخ 21/01/2015 بل جاءت خالية من أي طابع أو تأشيرة بهذا التاريخ. وأن خلو صفحة دفتر البريد من تاريخ 21/01/2015 المتمسك به من طرف المستأنف عليها كتاريخ توجيه رسالة الإحتجاج مع إدلائها بوصل يفيذ توجيهها في 23/01/2015 يجعل من الواجب عليها الإدلاء بحجة رسمية عن بريد المغرب للتأكد من التاريخ الصحيح. وأنه في غياب إثبات ما تدعيه المستأنف عليها فإنه يتمسك بتوجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 19 من إتفاقية هامبورغ وفيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ ، فإنه في غياب تحفظات شركة إستغلال الموانئ يفيد أن الأضرار حصلت خلال الرحلة البحرية. وانه خلافا لما أثارته المستأنف عليها وما جاء في تعليل الحكم فإن الناقل غير ملزم بإدخال متعهدة الإفراغ وهو ما أكدته المحاكم المغربية وفق نماذج الإجتهادات المشار إليها في المقال الإستئنافي، وإن ثبوت غياب أي تحفظ من طرف شركة إستغلال الموانئ وإقرار خبير المتلقية بهذه الحقيقة في تقريره يعزز قرينة التسليم المطابق. وإن هذه القرينة لا يمكن دحضها بتقرير خبرة أنجز خارج الميناء ودون إستدعاء الناقل؛ وفيما يخص الخبرة المنجزة بمقر المرسل إليه، فإنه في غياب تحفظ متعهدة الشحن والإفراغ وغياب رسالة تحفظات المتلقي فإن تقرير الخبرة يبقى الوسيلة الوحيدة بيد المستأنف عليها من أجل تحميلهما المسؤولية. وإن تقرير السيد (و.) لا يصلح دليلا أمام المحكمة ، وإن خبرته أنجزت بمقر المعشر أي بعد خروج الحاوية من الميناء ونقلها برا، وإن الخبرة أنجزت دون إستدعائهما رغم أن إجراءاتها تمت على فترة إمتدت لسنة تقريبا. وإن القضاء يمكنه أن يعتمد خبرة غير حضورية في بعض الأحيان وذلك عند وجود عنصر الإستعجال وهو ما يغيب في النازلة لأن البضاعة ليست مما يمكن أن يصيبها التلف أو الإندثار ولا أدل على ذلك من طول المدة التي أنجزت خلالها. ورغم خروج نقطة المسؤولية عن إختصاص الخبراء لتعلقها بالقانون فإن الخبير لم يعزز ما خلص إليه بأي دليل، وإنه إكتفى بالتصريح أن الأضرار حدثت خلال الرحلة البحرية. وفيما يخص مسؤولية الشاحن والنقل بواسطة الحاوية، فإنه خلافا لما أثارته المستأنف عليها فإنه
لا يمكن التحفظ على بضاعة موجودة داخل مستوعبة مختومة وإلا سيكون تحفظه إحترازيا فقط وغير ذي قيمة. وإن وثيقة الشحن لا تشير إلى نوع البضاعة أو المحتوى بل تشير فقط إلى أرقام المستوعبات وأرقام الأختام الرصاصية المتعلقة بها. وإن مسألة عدم التحفظ عند الشحن تبقى في غير محلها بالنظر لما سبق، وإن المستوعبات أفرغت وهي تحمل أختامها الرصاصية مما يدل على أن الناقل نفذ عقد النقل على الشكل المطلوب. لأجله يلتمس الطاعنان التصريح أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 27/07/2017 جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المرفقة بهذه المذكرة يتضح ان الطاعنة أدلت بدفتر البريد المضمون المتكون من أربع صفحات مرقمة من 1 الى 4 وان رسالة الإحتجاج الموجهة من شركة التعشير ك. لشركة الملاحة س.ل. مسجلة بالصفحة 2 من دفتر البريد المضمون تحت عدد 15.01.0039. كما يتضح كذلك ان الصفحة 2 من دفتر البريد المضمون تحمل طابع البريد مؤرخ في 20/01/2015 وان الصفحة 3 التي تعتبر تتمة للصفحة 2 تحمل طابع البريد مؤرخ في 21/01/2015 وهو ما يثبت ان رسالة الاحتجاج وجهت بتاريخ 21/01/2015. وحول الخبرة ، فإن ما أثاره الطرف المستأنف بهذا الخصوص ليس له أي تأثير على تقرير الخبرة الذي جاء واضحا بخصوص الأضرار التي لحقت بالبضاعة والطرف المتسبب فيها . وحول تحفظات شركة استغلال الموانئ ، فإنها غير معنية بهذا الدفع الموجه ضد طرف أجنبي عن الدعوى وأن ربان الباخرة إن كان جادا في دفعه فإنه كان يتعين عليه إدخال شركة استغلال الموانئ لمواجهتها بهذا الدفع. وان ما يهم الطاعنة هو أنها وجهت تحفظاتها ضد شركة الملاحة كما تم تفصيل ذلك أعلاه كما أنها وجهت تحفظاتها ضد شركة استغلال الموانئ وهو الأمر الذي تشير إليه شركة ك. في آخر رسالتها من أنها وجهت نفس الرسالة الى شركة م.م. وهو الأمر الثابت كذلك من دفتر المضمون الذي يثبت توجيه الرسالة المذكورة المسجلة تحت عدد 15.01.0039 الى شركة م.م. مضمون عدد RA087957781MA . وأنه ما دام أنها وجهت رسالة التحفظات الى شركة الملاحة وأثبتت أن البضاعة تضررت وهي في عهدتها فتكون بالتالي هي المسؤولة عن الضرر تضامنا مع ربان الباخرة ما لم تثبت العكس وفي هذه الحالة الأخيرة يتعين عليها إثبات كونها سلمت البضاعة سليمة الى شركة استغلال الموانئ. وحول النقل بواسطة حاوية ، فإن الثابت من تقرير الخبرة ان البضاعة المنقولة لحقتها خسارة نتيجة صدمات تعرضت لها أثناء عملية النقل البحري ، وان هذه الصدمات هي ناتجة عن تحويل البضاعة من باخرة الى باخرة أخرى اذ سبق أن أوضحت بأنه تم تحويل الباخرة من ميناء بريمن هافن بألمانيا وبالتالي فإن تعدد المناولات أدى الى الأضرار التي تم تفصيلها في تقرير الخبرة. وحول مسؤولية الشاحن، فإنه بالرجوع الى سند الشحن يتضح ان ربان الباخرة لم يتخذ أي تحفظ بخصوص مسؤولية الشاحن، وأنه في غياب مثل هذه التحفظات تبقى مسؤولية الربان ثابتة وأنه لا مجال للتهرب منها. لأجله تلتمس الحكم وفق مذكرتها السابقة الرامية الى تأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصورة لرسالة التحفظات مؤرخة في 21/01/2015 وصور 4 صفحات من دفتر البريد المضمون.
وعقب الطاعنان بواسطة نائبهما بجلسة 21/09/2017 بأن الخبرة التي اعتمدها الحكم للقول بمسؤوليتهما عن الأضرار عرفت عدة خروقات منها : انجزت بمقر المعشر بعد خروج المستوعبة من الميناء وفي غيابهما رغم طول مدة انجازها ، تصريح الخبير أن الأضرار حدثت خلال الرحلة البحرية دون أن يبين الدليل الذي استخلص منه هذه النتيجة ورغم تأكيد الخبير غياب تحفظات شركة استغلال الموانئ حملهما المسؤولية. لأجله يلتمسان التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 28/09/2017 قرارا تحت عدد 4755 يقضي في منطوقه في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر. طعن فيه بالنقض الناقل البحري فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 15/05/2020 قرارا تحت عدد 170/1 في الملف عدد 423/3/1/2018 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:
حيث تمسك الطالبان بمقتضى مقالهما الاستئنافي بتحديد مسؤوليتها في حدود مبلغ 22.815,28 درهم عملا بمقتضيات المادة 835 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.5 وحدة حسابية عن كل كيلو غرام يهلك أو يتلف في الوزن الإجمالي للبضاعة أيهما أعلى ، فردته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتعليل جاء فيه " أنه بخصوص مبدأ تحديد المسؤولية فالثابت أن سند الشحن وإن لم يتضمن قيمة الشراء فإنه جاء مدعما بالفاتورة التي تتضمن قيمة البضاعة، وبالتالي فلا مجال لتطبيق مبدأ تحديد المسؤولية في النازلة " دون أن تبين ما قصدته من عبارة مدعما " بالفاتورة " وذلك بتوضيحها ما إذا كان الأمر يتعلق بفاتورة مضمنة بسند الشحن أم بفاتورة مرفقة بالسند المذكور، تم الإدلاء بهما في الملف، مما حرمت على محكمة النقض بسط رقابتها على تعليلها فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض ".
وبناء على إشعار نواب الأطراف بالإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 24/11/2020 ألفي خلالها بالملف مذكرة مستنتجات بعد النقض للاستاذ حميد بلقاضي عن الطرف المستأنف جاء فيها أن القرار الاستئنافي موضوع النقض والإحالة أجاب عن الدفع بإعمال مبدأ تحديد المسؤولية المنصوص عليه في الفقرة 1 من المادة 6 من اتفاقية هامبورغ بتعليل ناقص وغير مفصل ، الشيء الذي اعتبرته محكمة النقض مشوبا بالغموض، وأنه للإشارة فقط، فإن تقرير الخبرة في تقديره للتعويض الجزافي الخارج عن نطاق تطبيق مبدأ تحديد المسؤولية لم يتطرق للفاتورة المتحدث عنها، وأنه لو كانت هناك الفاتورة المزعوم إرفاقها بسند شحن لحصل استعمالها في الإعلان من بيع المعدات بالمزاد العلني، لكن وثيقة " DEVIS " لا تقوم مقام الفاتورة النهائية، ولذلك يلتمس العارضان إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي تعديل المبلغ الجزافي المحكوم به وقدره 629.095,84 درهم الى حدود مبلغ 22.815,28 درهم والبت في الصائر على النسبة.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه جاء فيها أن محكمة النقض أسست قرارها على أن المحكمة المنقوض قرارها الاستئنافي لم تبين حينما استبعدت مبدأ تحديد المسؤولية المقصود من تعليلها بأن سند الشحن جاء مدعما بالفاتورة التي تتضمن قيمة البضاعة، وأنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف وخاصة سند الشحن وفاتورة البضاعة المدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي سوف يتضح أن سند الشحن يتضمن مراجع فاتورة البضاعة عدد 452 BATCH وقيمة البضاعة، وأنه من المعلوم قانونا وقضاء أن تضمين سند الشحن مراجع فاتورة الشراء يعتبر في حد ذاته بمثابة تصريح بقيمة البضاعة،مشيرا الى قرار صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/04/1989 في الملف عدد 2187/86 ، ملتمسا في الأخير تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به. مرفقا مذكرته بصورة من سند الشحن وصورة من فاتورة.
وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم3351 تاريخ 08/12/2020 في الملف عدد 2996/8232/2020 قضى في الشكل: بقبول الاستئناف وفي الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر.
وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 291/1 مؤرخ في 22/05/2024 في الملف التجاري عدد 1965/3/1/2022قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث تعيب الطاعنتان القرار بانعدام التعليل وتحريف الوقائع وخرق الفصل 369 من ق م م والمادة 6 من اتفاقية همبورغ، ذلك أن محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 1/170 الصادر بتاريخ 06/18/ 2020، قضت بنقض القرار رقم 4755 الصادر بتاريخ 2017/09/28 بعلة أن هذا القرار، لما استبعد تطبيق مقتضيات الفصل 6 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 بعلة أن سند الشحن وإن لم يتضمن قيمة الشراء ، فإنه جاء مدعما بالفاتورة، فإن هذا القرار لم يبيّن المقصود بتدعيم سند الشحن بفاتورة الشراء، هل هي مضمنة به أم مرفقة به ومحكمة الإحالة كان عليها البحث في هاته النقطة وتبيان ما إذا كان سند الشحن يتضمن فاتورة الشراء، أي تاريخ إصدارها ومراجعها وقيمتها أم أن هذا السند جاء مرفقا بها غير أن القرار المطعون فيه تجاوز نقطة الإحالة معتبرا في هذا الصدد وعن خطأ، أن سند الشحن يتضمن مراجع الفاتورة، وبالتالي فإنه لا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 6 من اتفاقية هامبورغ لكون الناقل كان على علم بقيمة البضاعة. والحال أن سند الشحن جاء خاليا من تحديد قيمة الشراء ووزن البضاعة وكذا قيمة وزن المعدات المسجل عليها العوار، حيادا عن الوزن الإجمالي للصناديق المنقولة كما أنه بالرجوع إلى سند الشحن يلاحظ أنه لم يتضمن بتاتا مراجع فاتورة الشراء وأن فاتورة الشراء المدلى بها من طرف المطلوبة تم إصدارها بتاريخ 2015/01/05 تحت المرجع عدد 200014؛ فلا وجود بسند الشحن لهاته المراجع، فضلا عن عدم الإشارة لقيمة البضاعة، وأن عبارة452 BATCH المضمنة بسند الشحن تفيد رقم الحزمة، مما يعني أن سند الشحن جاء خاليا من قيمة شراء البضاعة ووزنها، إضافة إلى قيمة ووزن المعدّات المتضررة. وبذلك فالقرار المطعون فيه لما ذهب عكس ما ضمن بوثائق الملف وعكس نقطة الإحالة يكون قد حرّف الوقائع وجاء منعدم التعليل وخارقا للمادة 369 من ق م م وكذا الفصل 6 من اتفاقية همبورغ لسنة 1978 مما يتعين معه التصريح بنقضه
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بعلم ربّان الباخرة بقيمة البضاعة المنقولة أوردت تعليلا جاء فيه ((.... بخصوص التمسك بمبدأ التحديد القانوني للمسؤولية، فقد استقر العمل القضائي على أنه اذا تضمنت وثيقة الشحن مراجع فاتورة الشراء فإن ذلك يعتبر موازيا للتصريح بقيمة البضاعة، وبالتالي لا يستفيد الناقل البحري من مبدأ التحديد القانوني للمسؤولية، وفي نازلة الحال فقد ثبت لهذه المحكمة برجوعها إلى وثيقة الشحن أنها تشير إلى مراجع الفاتورة وبالتالي فإن الناقل البحري كان على علم بقيمة البضاعة، مما يكون معه تمسكه بمقتضيات الفصل 6 من اتفاقية هامبورغ في غير محله.)) في حين أنه بالرجوع إلى سند الشحن موضوع النازلة، يتبين أنه ليس فيه أي بيان يتعلق بقيمة البضاعة أو رقم الفاتورة والمحكمة بتعليلها المذكور تكون قد حرّفت مضمون وثيقة بشكل أثر على نتيجة قضائها فعرضت بذلك قرارها للنقض '' .
وبناءا على المذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/09/2024 عرض فيها أن محكمة النقض أسست قرارها على أن المحكمة المنقوض قرارها الاستئنافي حرفت مضمون وثيقة بشكل أثر على نتيجة قضائها، لأن سند الشحن موضوع النازلة ليس فيه أي بيان يتعلق بقيمة البضاعة أو رقم الفاتورة لكنه من الثابت حسب المادة 6 من اتفاقية هامبورغ أن الربان لا يجوز له التمسك بنظرية تحديد المسؤولية إذا كان سند الشحن يتضمن مراجع فاتورة الشراء وأن المقصود بمراجع فاتورة الشراء هو كل بيان يدل ويحيل على هذه الفاتورة وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف وخاصة سند الشحن وفاتورة البضاعة المدلى بهما رفقة المقال الافتتاحي سوف يتضح أن سند الشحن يتضمن مراجع فاتورة البضاعة عدد BATCH 452 وأنه من المعلوم قضاء وقانونا أن تضمين سند الشحن مراجع فاتورة الشراء يعتبر في حد ذاته بمثابة تصريح بقيمة البضاعة وأن ذلك ما أكدته المحكمة في العديد من قراراتها من ذلك القرار الصادر بتاريخ 1989/04/18 في الملف عدد 86/2187 والذي جاء فيه ما يلي '' حيث تأكد للمحكمة بالرجوع إلى وثيقة الشحن أنها تشير إلى مراجع الفاتورة وبالتالي فإن الربان كان على علم بقيمة البضاعة وأن الاجتهاد المشار إليه من طرف الناقل بصدد تطبيق الفصل 266 من ق ت ب لا ينطبق على النازلة لقيام الفارق ذلك أنها تشير إلى أنه لا يمكن مواجهة الناقل البحري بفاتورة الشراء باعتبار أنه لم يسبق له الاطلاع عليها، أما والأمر خلاف ذلك فقد نصت وثيقة الشحن على مراجع الفاتورة فيكون تمسك الناقل بالفصل المذكور في غير محله ..." القانون المغربي للأستاذ يونس (ب.) الصفحة 117 القرار منشور بكتاب مسؤولية الناقل البحري على ضوء القانون ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
أرفقت ب: صورة لسند الشحن من صفحتين وصورة لفاتورة الشراء.
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 14/10/2024 عرض فيها أنه بالفعل ، فإن المحكمة برجوعه إلى سند الشحن ، سيتأكد له خلوه من تحديد قيمة شراء البضاعة ، وزنها وكذا قيمة وزن المعدات المسجل عليها العوار، حيادا عن الوزن الإجمالي للصناديق المنقولة وأن سند الشحن لم يتضمن بتاتا مراجع فاتورة الشراء وأن المحكمة برجوعه الى هاته الفاتورة سيلاحظ على أنها تحمل المراجع التالية : INVOICE N° :200014 كما أن تاريخ إصدار هاته الفاتورة هو 2015/01/05 في حين أن قيمتها محددة في مبلغ 893.365.00 أورو وأن سند الشحن جاء خاليا من كل هاته البيانات وبالتالي، فإن الناقل البحري لاعلم له بقيمة البضاعة ومن جهة أخرى، وعكس ما ذهب إليه المؤمن البحري، فإن عبارة 452 BATCH المضمنة بسند الشحن تفيد رقم الحزمة وليس مراجع الفاتورة ، كما هو مبين أعلاه وأن العارضين ومادام أن وثيقة الشحن لا تتضمن قيمة البضاعة فإنهما يتمسكان بالتحديد القانوني لمسؤوليتهما المنصوص عليه في المادة 6 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978وأن المحكمة برجوعه الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير التهامي عبد العلي (و.) سيلاحظ على أن الضرر المسجل على الحاوية رقم MSKU9721507 هم صندوقين من مجموع 20 صندوق وأن تقرير السيد الخبير لم يذكر الوزن الحقيقي لهذين الصندوقين المتضررين ، ولا وجود لأية وثيقة رسمية تثبت هذا الوزن وأنه في غياب الوزن الحقيقي لهذين الصندوقين واستنادا لقواعد هامبورغ ، فإن مبدأ حساب التعويض ، يكون حسب عدد الصناديق المتضررة وأن التعويض المستحق عنهما استنادا لمقتضيات المادتين 6 و 26 من الاتفاقية اعلاه ، يحدد في مبلغ 22.815.28 درهم ، استنادا للعملية التالية : XDR835 حق سحب خالص X 2 - 1670 حق سحب خاص أي ما يعادل 22.815.28 درهم وأنه استنادا على ما سلف وتماشيا مع قرار محكمة النقض، فإنه يتعين تعديل الحكم الابتدائي والحكم من جديد بحصر التعويض المستحق للمؤمن البحري في مبلغ 22.815.28 درهم ورفض مازاد عن ذلك وجعل الصائر بالنسبة للمبلغ المحكوم به.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 14/10/2024 حضرها الاستاذ بن رحال وأكد تعقيبه؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 21/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته أوردت تعليلا جاء فيه "..بخصوص التمسك بمبدأ التحديد القانوني للمسؤولية؛فقد استقر العمل القضائي على انه اذا تضمنت وثيقة الشحن مراجع فاتورة الشراء فان ذلك يعتبر موازيا للتصريح بقيمة البضاعة؛وبالتالي لايستفيد الناقل البحري من مبدأ التحديد القانوني للمسؤولية؛وفي نازلة الحال فقد ثبت لهذه المحكمة برجوعها الى وثيقة الشحن أنها تشير الى مراجع الفاتورة وبالتالي فان الناقل البحري كان على علم بقيمة البضاعة؛مما يكونة معه تمسكه بمقتضيات الفصل 6 من اتفاقية هامبورغ في غير محله"؛في حين انه بالرجوع الى سند الشحن موضوع النازلة؛يتبن انه ليس فيه اي بيان يتعلق بقيمة البضاعة او رقم الفاتورة.
وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض؛بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث ان المحكمة وبرجوعها لوثائق الملف خاصة سند الشحن تبين لها انه خال من بيانات البضاعة كقيمة شراء ووزنها وقيمة المعدات المسجل بها العوار اذ لم يتضمن مراجع الفاتورة المحددة لقيمة البضاعة ذلك ان رقم الفاتورة هو 200014 وليس BATCH 452؛ فبخلاف ماتمسكت به المستأنف عليها من ان هذا الاخير هو رقم الفاتورة ومشار اليه بسند الشحن فان الرمز المذكور لايعدو أن يكون مجرد رمز و رقم تعريف للبضاعة لايمكن للناقل من خلاله معرفة بيانات البضاعة وتحديد قيمتها من خلاله ومن تم تطبيق مبدأ تحديد المسؤولية في غياب الادلاء بما يفيد ارفاق سند الشحن بالفاتورة التي تبقى المرجع الاساس في التعريف بالبضاعة ووزنها وقيمتها او تضمين مراجعها به.
وحيث استنادا لما ذكر وفي غياب تضمين سند الشحن لرقم الفاتورة وقيمة البضاعة فان المادة 6 من اتفاقية هامبورغ تبقى الواجبة التطبيق.
وحيث أكد السيد الخبير في تقريره على ان صندوقين من مجموع 20 صندوق تعرض للعوار.
وحيث لادليل بالملف يفيد وزن الصندوقين وقيمة البضاعة التي تعرضت للضرر مما يكون معه التعويض المستحق عنهما استنادا لمقتضيات المادة 6 من اتفاقية هامبروغ هو :
X DR835 وحدة حسابية × 2 = 1760.
وانه بالنظر لتحويل حقوق السحب الخاصة حسب تعريفة صندوق النقد الدولي وبالنظر إلى قيمة العملات الوطنية وذلك بتاريخ الحكم فإن المبلغ الموازي لمبلغ 1760 وحدة هو 1,35320 وحدة مقابل الدولار الواحد أي أنه يستحق مبلغ 2381,63 دولار،وتبعا لسعر هذا الأخير يوم الحكم مقابل الدرهم المغربي فإنه يستحق تعويض قدره 23506,68 درهم.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بحصر المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها في مبلغ (23506,68) درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54939
Transport maritime : L’assureur du manutentionnaire responsable d’une avarie peut opposer la franchise prévue au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55061
Transport maritime : la clause compromissoire stipulée dans la charte-partie est inopposable au porteur de bonne foi du connaissement en l’absence de mention spéciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55277
Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire est écartée lorsque le rapport d’expertise établit que le manquant de marchandises est antérieur à leur prise en charge (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55427
Les retards de paiement répétés du distributeur constituent une faute contractuelle justifiant la résiliation du contrat de distribution à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55535
Lettre de change : la mention de non-conformité des données n’invalide pas l’effet de commerce dès lors que l’absence de provision est également constatée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55625
Preuve entre commerçants : L’absence d’inscription d’une facture dans les comptabilités régulières des deux parties fait échec à la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55699
Gérance libre d’une carrière : Le défaut de renouvellement de l’autorisation d’exploiter par le propriétaire constitue une faute justifiant la résiliation du contrat à ses torts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55779
Contrat de gérance libre : la poursuite de l’exploitation après le terme ne vaut pas renouvellement tacite lorsque le bailleur a notifié sa volonté de ne pas renouveler le contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024