Concurrence déloyale : la cessation d’activité de la victime antérieurement aux faits litigieux exclut tout droit à indemnisation pour absence de préjudice (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80945

Identification

Réf

80945

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5761

Date de décision

28/11/2019

N° de dossier

2018/8211/4341

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 84 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 8 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité pour concurrence déloyale, en distinguant l'acte fautif du préjudice réparable. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action, estimant que les éléments constitutifs de la faute n'étaient pas réunis. L'appelant soutenait que l'utilisation par l'intimé d'un nom commercial et d'un site internet similaires suffisait à caractériser la faute et à justifier une indemnisation. La cour retient que l'usage d'un nom commercial créant un risque de confusion dans l'esprit du public constitue bien un acte de concurrence déloyale. Elle juge cependant que la réparation d'un préjudice suppose la preuve d'un lien de causalité direct entre la faute et le dommage. Or, il ressort de l'expertise judiciaire que l'appelant avait cessé son activité commerciale avant même le début des agissements reprochés à l'intimé, ce qui rompt le lien de causalité. Dès lors, aucun préjudice indemnisable ne peut être retenu. La cour infirme donc le jugement, ordonne la cessation des actes illicites sous astreinte, mais rejette la demande de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الذي تقدم به السيد مولاي احمد (س.) بواسطة محامييه في مواجهة السيد مجد نبيل (سر.) المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/10/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 12398 بتاريخ 07/07/2014 في الملف عدد 10133/16/2013 القاضي برفض الطلب وإبقاء مصاريفه على رافعه.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2019 .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف مولاي أحمد (س.) تقدم بواسطة محاميه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال مؤدى عنه بتاريخ 08/11/2013 عرض فيه أنه يصنع الأواني الخزفية تحت الإسم التجاري (P. S.) منذ سنة 1974 ، غير أنه فوجئ بوجود ورش لعرض وبيع الخزف بطريق مراكش كلم 2 أسفي يحمل اسمه التجاري (P. S.) ويتوفر على موقع الكتروني WWW.potrie(S).com مماثل لموقعه الإلكتروني مما يجعله مرتكبا لفعل المنافسة غير المشروعة ويتحمل المسؤولية عن الأضرار اللاحقة به جراء ذلك، ملتمسا الحكم عليه بالتوقف الفوري عن استعمال اسمه التجاري تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والتوقف عن استعمال الموقع الإلكتروني www.poterie(S).free.fr تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وأدائه له تعويضا قدره 50.000,00 درهم وإجراء خبرة حسابية للتأكد من فوات الربح وانخفاض حجم المبيعات وتحديد التعويض المستحق مع النفاذ المعجل والإجبار في الأقصى .

وبعد جواب المدعى عليه وتبادل باقي المذكرات صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف من طرف المدعي

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس قانوني حينما أورد في تعليله بأنه لم يثبت عناصر المنافسة الغير مشروعة وأن اسم (س.) لا يجوز احتكاره لوحده والحال أنه أوضح للمحكمة من خلال الصور الفوتوغرافية ومحاضر المفوض القضائي وكذا السجل التجاري ان المستأنف عليه يستغل نفس الاسم التجاري للعارض (P. S.) ، وأن الفصل 84 من ق.ل.ع. نص صراحة بأن استعمال اسم أو علامة تجارية مماثلة لمؤسسة يعد منافسة غير مشروعة ورتب المسؤولية التقصيرية عليها معطيا بعض الأمثلة على سبيل المثال لا الحصر ليبقى للمحاكم سلطة تقديرية واسعة في تكييف الأعمال المكونة للمنافسة غير مشروعة ، كما أن الفصل 8 من اتفاقية باريس من أجل حماية الملكية الصناعية يتضمن حماية تامة للإسم التجاري داخل الاتحاد دون الالتزام بتسجيله أو ايداعه وأن المحكمة لم تستجب لطلب المستأنف بإجراء خبرة حسابية علما بأن كل عناصر المنافسة غير المشروعة ثابتة في حق المستأنف عليه ، فضلا عن أنه تضرر كثيرا من ذلك بحيث انه كان يجدر إجراء خبرة للإطلاع على مستنداته والتأكد من انخفاض الأرباح وذلك استنادا إلى وثائق المستأنف عليه وحجم مبيعاته التي تمت على حساب المستأنف وتحديد على ضوء ذلك التعويض المستحق ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يجب عن دفوعه واكتفى فقط بتعليل عام مما جاء معه ناقص التعليل، ويتعين تبعا لذلك إلغاؤه والحكم من جديد بمطالبه المسطرة ابتدائيا.

وبناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مؤرخة في 02/02/2015 عرض فيها أنه منذ تأسيسه لأصله التجاري وممارسة عمله فإنه يعمل في إطار القانون ويدون أدنى مخالفة وشارك في مجموعة من المعارض بمراكش وفرنسا وكل التحف التي يبيعها تحمل اسم "نبيل (سر.)" ، وان اسم (سر.) الذي ارتبط بالخزف يعود إلى كون عدد من أبناء عائلة (سر.) ورثوا هذه الحرفة من أجدادهم الذين امتهنوها وان انتماءهم لنفس العائلة جعل ارتباط اسمهم العائلي بالخزف متداولا لديهم وبتلقائية ، وأن المستأنف لا يمكنه أن يحتكر اسم (س.) لوحده ودفعه بكونه مسجلا في السجل التجاري باسم خزف (س.) فهو تسجيل لشخص ذاتي فقط وليس كشخص معنوي ، هذا فضلا عن أن اسم العارض التجاري هو خزف (ن. سر.) وان الموقع الإلكتروني الحامل لاسم www.poterie(S).free.fr لا يتعلق به ولم يسبق له أن استعمله ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على من يجب.

وبناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 31/3/2015 يؤكد فيها سابق دفوعاته مضيفا أنه أثناء سريان الدعوى في المرحلة الابتدائية قام المستأنف عليه بتغيير اسم الورش من (P. S.) إلى (P. N. S.) محاولا تضليل المحكمة ، وان الوثائق والصور المدلى بها من طرف المستأنف لا يمكن للمستأنف عليه أن ينكر صحتها ، وانه لو لم تكن هناك منافسة غير مشروعة من طرف المستأنف عليه لم يكن ليغير الاسم التجاري أو يقفل موقعه الالكتروني ويحدث موقعا جديدا أثناء سريان الدعوى ، وان هذه الأفعال هي قرائن يمكن للمحكمة استخلاص سوء نية المستأنف عليه في ارتكاب أفعال المنافسة غير المشروعة.

وبعد ادلاء نائب المستأنف عليه لمذكرة تعقيبية أكد فيها سابق دفوعاته، و النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف صدر قرار تمهيدي عدد 567 بتاريخ 14/7/2015 قضى بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الخبير المصطفى مسلك والذي وضع تقرير خبرته بكتابة ضبط هذه المحكمة.

و بناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة التي أدلى بها المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 19/7/2016 جاء فيها ان الخبرة أنجزت طبقا للقانون و مرتكزة على أساس و مصادفة للصواب ملتمسا المصادقة عليها .

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بنفس الجلسة والتي جاء فيها أن الخبير اكتفى بالإستماع الى دفاع المستأنف الذي ادلى بمجموعة من الوثائق، وأما بالنسبة للفقرة المتعلقة بالإستماع الى الأطراف، ذلك انه لم يرد ضمن العنوان المذكور ما يفيد ان الخبير قد استمع للمستأنف شخصيا أي مولاي أحمد (س.) مع العلم ان الخبير يقتضي الإستماع الى الأطراف اولا قبل أخذ وجهة نظر دفاعهم في الموضوع، و ان الخبرة و ان اوردت كون المستأنف حضر الا ان فحوى الخبرة لا يفيد كون هذا الأخير قد حضر فعلا مادام لم يدل بأي تصريح للخبير في الموضوع و بالتالي فإن حضوره كعدمه مادام لم يبد وجهة نظره حول الخبرة المذكورة، و ان الخبير في تقريره افترض انطلاقا من وثائق المستأنف وحده ان النزاع يدخل في إطار المنافسة الغير المشروعة، واكتفى بالإعتماد في تقريره على ما انجزه المفوض القضائي المختار من طرف المستأنف، ولم يبدل أي مجهود للوصول الى الحقيقة والجواب عن القرار التمهيدي ،كما ان الخبرة جاءت بمبلغ خيالي واعتبرت أن المستأنف عليه هو المتسبب فيه ويستحقه المستأنف كتعويض بدون ادنى سند قانوني او واقعي ملتمسا اساسا استبعاد الخبرة والأمر بإنجاز خبرة تواجهية تتقيد بالقرار التمهيدي مع ترتيب النتائج القانونية وإحتياطيا تأييد الحكم المستانف.

وبتاريخ 09/11/2016، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 6167 في الملف عدد 5325/8211/2014 قضى بالغاء الحكم المستانف، والحكم من جديد على المستأنف عليه بالتوقف الفوري عن استعمال كل من الأسم التجاري للمستأنف (S. P.) وكذا الموقع الالكتروني '' www.poterie(S).free.fr تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,0 درهم عن كل يوم تأخير من الامتناع عن التنفيذ، وأداء المستأنف عليه للمستأنف مبلغ 100000,0 درهم كتعويض وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى وجعل الصائر بالنسبة'' طعن فيه المحكوم عليه بالنقض فقضت محكمة النقض بموجب قرارها عدد 335/1 بتاريخ 05/07/2018 في الملف عدد 616/3/1/2017 بنقض القرار السالف الذكر بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ''حجزت الملف للمداولة لجلسة 18/10/2016 وبالجلسة المذكورة، قامت بإخراجه من المداولة وإحالته الى هيئة أخرى ، بعلة وجود حالة تنافي لأحد أعضائها، وبجلسة 02/11/2016 قامت الهيئة الجديدة بحجزه للمداولة لجلسة 09/11/2016 دون استدعاء الطالب، فتكون بذلك خرقت حقا من حقوق الدفاع، وجعلت قرارها غير مرتكز على أساس، عرضة للنقض.''

وبعد إحالة القضية من جدية على هذه المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون، وهي مشكلة من هيئة أخرى، أدلى دفاع المستأنف بجلسة 22/10/2018 بمذكرة مستنتجات بعد النقض، التمس بموجبها تأكيد القرار الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/11/2018 تخلف خلالها دفاع المستأنف عليه وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/11/2018.

وخلال المداولة أدلى الأستاذ أنجاز (أ.) بمذكرة مستنتجات بعد النقض عرض فيها أن الخبرة المأمور بها أنجزت في غيبته، إذ أنه لم يتوصل بأي استدعاء من طرف الخبير، إذ أن مرجوع البريد الموجه له رجع بملاحظة ''غير مطلوب'' والتي لا تفيد التوصل،وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض، مما تكون معه الخبرة المومأ لها مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، هذا فضلا عن أن الخبير لم يحترم الأجل المحدد في القرار التمهيدي، وجاءت خبرته غير موضوعية، لأنه لم ينتقل إلى محل العارض للاطلاع على محتوياته والتأكد من استعماله الاسم التجاري والموقع الالكتروني (وذلك بالاتصال بالجهة المختصة وهي اتصالات المغرب) ، ومعاينة رواج المحل والاطلاع على الدفاتر التجارية ، والتصريحات الضريبية ، بل إنه اعتمد فقط على الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف دون البحث عن تاريخ إنشاء العارض لشركته ''خزف (ن. سر.)'' وهو 28/03/2011 ليخلص إلى تحديد مبلغ تعويض غير مبرر.

كذلك، استند القرار المطعون فيه إلى محضر المفوض القضائي للقول بأنه استعمل الموقع الالكتروني، والحال أن المفوض القضائي غير مؤهل ، لأن الجهة الموكول لها ذلك هي اتصالات المغرب، مع العلم أنه يؤكد أنه لم يسبق له أن استعمل أي موقع الكتروني، هذا فضلا عن أنه لم يستعمل الاسم التجاري للمستأنف ، إذ أنه لم يشرع في عمله إلا بتاريخ 28/03/2011، في حين يطالب المستأنف بالتعويض منذ سنة 2008، والمحكمة مصدرة الحكم القرار المنقوض استجابت لطلبه دون البحث في الرواج التجاري والتأكد من وجود المنافسة غير المشروعة وثبوتها، فجاء بذلك-القرار- مخالفا للقانون، وغير معلل وغير مرتكز على أساس، مما يتعين معه التصريح أساسا بإجراء خبرة تواجهية بعين المكان مع حفظ حق العارض في التعقيب ، واحتياطيا، تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على من يجب.

وبتاريخ 26/11/2018، صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة، خلص بموجبها الخبير المعين لحسن الرامي الى تحديد مبلغ التعويض في مبلغ 142609 دراهم.

وبجلسة 31/10/2019، ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه ينازع اصلا في الضرر المزعوم من قبل المستأنف واستعمال اسمه التجاري والاشعار والموقع الإلكتروني قبل تحديد اي تعويض، وان القرار التمهيدي افترض وجود الضرر رغم عدم اثباته وهذا فيه اضرار لحقوقه، وانه هو من طعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي وليس المستأنف المحكوم له بمبلغ مائة ألف درهم في القرار موضوع الطعن بالنقض وبالتالي فالعارض لا يمكنه ان يتضرر من صنعه ولا سيما ان المطعون ضده اصبح القرار الاستئنافي من حقه بل عمد الى تنفيذ القرار الاستينافي في حق العارض قبل صدور قرار محكمة النقض كما ان الخبرة المنجزة افترض ثبوت الضرر قبل القيام بأية عملية للتحقق من وجوده اصلا، ثم قامت بالاستماع الى الاطراف وسجلت تصريحاتهم إلا ان الخبير المعين اكتفى بالأخذ بتصريحات المستأنف دون تصريحات العارض اذ سجل نشاط المستأنف عن تلك السنوات وصرح بأنه توقف عن نشاطه التجاري في الفخار سنة 2010 وهذا مضمن بصريح العبارة في الخبرة المنجزة ، كما اوضح بكون العارض شرع في عمله منذ 28/3/2011، مما يثبت ان العارض لابد له في التراجع الذي شهدته تجارة المستأنف مادام انه يقر بكونه قد توقف سنة 2010 عن العمل .

ايضا ، جاءت الخبرة متناقضة مع الواقع وتصريحات المستأنف نفسه فالحديث عن الخسائر عن المدة من 28/3/2011 الى 29/11/2013 مع العلم ان المستأنف يقر بكونه توقف سنة 2010 والمحاسب بدوره اورد في تقريره الصفحة 3 ان المستأنف ادلى بتصريحات ضريبية ووثائق محاسبتية عن سنوات 2011و2012 و2013 ورغم المعاملات المصرح بها والتي تفيد انه يصرح بعبارة لاشيء بمعنى انه لم يحقق أي رواج نهائيا عن تلك السنوات مما يعني انه توقف سنة 2010 عن العمل اي قبل ان شرع العارض في عمله يوم 28/3/2011 وبالتالي فما هي علاقة العارض بتوقف المستأنف عن العمل سنة 2010 وهو لم يشرع بعد في عمله، فيكون ما سطره الخبير في خبرته يتناقض والواقع مما يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة والقول بتأييد الحكم الابتدائي مع ابقاء الصائر على رافعه.

وحيث ادرج الملف بجلسة 07/11/2019 تخلف خلالها الاستاذ (ش.) رغم سبق الامهال مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 21/11/2019.

وخلال المداولة ادلى الاستاذ (ش.) بمذكرة بعد الخبرة عرض من خلالها ان الخبرة المنجزة جاءت مرتكزة على اساس، مما يتعين المصادقة عليها، علما انه سبق له ان نفد على المستأنف عليه مبلغ 100.000 درهم.

وحيث ادرج الملف بجلسة 21/11/2019 ادلي خلالها بالمذكرتين المومأ لهما وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 28/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به بعلة انه لم يثبت عناصر المنافسة غير المشروعة، وان اسم (س.) لا يمكن له احتكاره لوحده، والحال ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه استعمل اسمه التجاري وكذا موقعه الإلكتروني.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن لئن وظف اسمه العائلي في نشاطه التجاري، فإنه اضاف اليه بيانا آخر، واصبح يمارس نشاطه التجاري تحت اسم poterie (S.) منذ سنة 1974، غير ان المستأنف عليه عمد في تاريخ لاحق الى استعمال نفس الاسم التجاري المذكور لممارسة نشاطه التجاري مع اضافة نبيل، كما انه استعمل موقعا الكترونيا مماثلا للموقع الإلكتروني المملوك للمستأنف.

وحيث ان قيام المستأنف عليه باستعمال الاسم التجاري للطاعن والذي وان كان يتكون من اسمه العائلي (سر.) فإنه اضاف اليه بيانا آخر يميزه وهو poterie، وكذا قيامه باستعمال موقع الكتروني مماثل لموقعه يشكل منافسة غير مشروعة لما قد يخلقه من لبس لدى الجمهور سيما وانه يمارس نفس النشاط، مما يتعين معه الحكم عليه بالتوقف عن استعمالها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير.

وحيث ان المحكمة قضت تمهيديا باجراء خبرة لتحديد الاضرار المباشرة اللاحق بالمستأنف نتيجة ارتكاب المستأنف عليه لفعل المنافسة غير المشروعة من 28/03/2011 لغاية 09/11/2013 اعتبارا لكون لتاريخ 28/03/2011 هو الذي يمثل تاريخ شروع المستأنف عليه في استغلال الاسم التجاري للطاعن في غياب ما يثبت خلاف ذلك.

وحيث انه بالرجوع الى الخبرة الملفي بها في الملف يتضح بأن الخبير المعين عند تحديده لرقم المعاملات عن المدة المتراوحة من 2011 لغاية 2013 وقف على ان التصريحات الضريبية المتعلقة بها لا تتضمن اي تصريح مادام ان المستأنف توقف عن مزاولة نشاطه منذ 2010 وخسر رقم معاملاته منذ تلك السنة، وبما أن المستأنف عليه لم يبدأ في ممارسة نشاطه الا بتاريخ 28/03/2011، فإنه لم يكن السبب المباشر في توقف نشاط المستأنف الذي توقف عن مزاولة أي نشاط منذ 2010.

وحيث ان المستأنف عليه لئن ارتكب فعل المنافسة المشروعة في حق الطالب، فإنه لم يلحقه أي ضرر جراء ذلك ، سيما وانه توقف عن ممارسة نشاطه، قبل شروع المستأنف عليه في استعمال نفس اسمه التجاري مما يكون معه طلبه الرامي الى الحصول على تعويض في غير محله ويتعين استبعاده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بالتوقف الفوري عن استعمال كل من الاسم التجاري للمستأنف " poterie (S.)" وكذا الموقع الإلكتروني WWW.potrie(S).com وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle