Changement de la destination des lieux : l’obtention de licences administratives par le preneur ne peut suppléer l’absence de consentement exprès du bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81630

Identification

Réf

81630

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

628

Date de décision

14/02/2019

N° de dossier

2018/8206/5802

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion du preneur pour changement de l'activité commerciale stipulée au bail, la cour d'appel de commerce examine la nature du consentement du bailleur et la caractérisation du préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion. L'appelant soutenait avoir obtenu un accord implicite du bailleur, matérialisé par l'obtention de licences administratives pour la nouvelle activité, et arguait que le changement d'activité ne pouvait justifier l'expulsion en l'absence de préjudice prouvé. La cour retient que l'obtention de telles autorisations administratives ne saurait suppléer le consentement exprès ou tacite du bailleur, requis au visa de l'article 8 de la loi n° 49-16. Elle considère en outre que la transformation d'une boucherie en café constitue en soi un préjudice pour le bailleur, du fait de l'augmentation des charges fiscales et des nuisances inhérentes à la nouvelle exploitation. Ce changement unilatéral constituant un manquement aux obligations contractuelles, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/10/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 2663 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/06/2018 في الملف التجاري عدد 940/8206/2018 والقاضي بإفراغهما من المحل موضوع النزاع مع الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعنان بالحكم المطعون فيه بتاريخ 15/10/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالهما الاستئنافي وتقدما بمقالهما بتاريخ 24/10/2018، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/03/2018 عرضت خلاله أنها تكري للمدعى عليهما المحل التجاري الكائن بعنوانهما أعلاه، وأنهما قاما بتغيير النشاط التجاري وفق الثابت من محضر المعاينة المرفق. وأنها وجهت لهما إنذار بالإفراغ لهذا السبب توصل به السيد بدر (ل.) بتاريخ 30/11/2017 ولم يستجيبا لمضمونه، ملتمسا من المحكمة الحكم بالمصادقة على الإنذار والحكم بإفراغهما من المحل التجاري الكائن بالمتجر [العنوان] لهرهورة تمارة هما ومن يقوم مقامهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بنسخ من عقد كراء وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه ومحضر معاينة واستجواب.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهما المدلى بها بجلسة 09/05/2018 والتي أكد فيها انهما قاما بتغيير النشاط بموافقة المدعية، وان هذه الأخيرة تماطلت في تحرير عقد جديد، وأنهما حصلا على التراخيص الضرورية لتغيير النشاط، وأنه لولا موافقة المدعية لما حصل عليها، وانهما يؤديا مبلغ 12.000 درهم ككراء إضافة إلى واجبات استغلال الملك العمومي وواجبات بيع المشروبات. وان تغيير النشاط على فرض ثبوته لا ينهض سببا للافراغ ما دام ان النشاط الجديد لا يلحق أضرار بالمحل والجوار، والتمسا بطلان الإنذار موضوع الدعوى، ورفض الطلب الأصلي. وأرفقا مذكرتهما بنسخ من رخصة و 4 من بيان أداء وتصريح للتقييد بالسجل التجاري وضريبة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فأستأنفه الطاعنان مستندان على ان الحكم المطعون فيه جاء مجانبا للصواب، مما يتعين الحكم بإلغائه بعد التصدي ذلك ان النشاط التجاري المضمن في العقد الرابط بين الطرفين يتمثل في حرفة الجزارة، وأنهما بعد عدة مفاوضات مع المستأنف عليها قبلت بتغيير النشاط التجاري الممارس بالمحل التجاري موضوع المسطرة ليتحول إلى مقهى، إلا ان تماطل المستأنف عليها في إنجاز عقد جديد يتضمن النشاط التجاري الجديد. وأنهما بعد موافقة المستأنف عليها على تغيير النشاط التجاري قاما بإنجاز جميع الوثائق للحصول على رخصة استغلال مؤقت للمالك العمومي، وهو ما تأتى لهما ويؤديان مبلغ 4.000 درهم شهريا عن ذلك الاستغلال المؤقت بالإضافة إلى السومة الكرائية المتمثلة في مبلغ 12.000 درهم. وأنهما يؤديان كذلك مبلغ 1.110 درهم في الشهر كرسم على بيع المشروبات. وأنهما لا يمكن لهما الحصول على الرخص المشار اليها أعلاه بدون موافقة المستأنف عليها وبعلم السلطات الإدارية بذلك. وان التغيير الحاصل على النشاط التجاري لا ينهض سببا للإفراغ ما دام لم تثبت المستأنف عليها ان النشاط الجديد يلحق أضرارا بالمحل والجوار، وان هذا ما يجعل الحكم المطعون فيه جاء غير مرتكز على أساس قانوني صحيح، لهذه الأسباب فهما يلتمسان إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 ان استئناف الطاعنين لا يستند على أساس، وأن المستأنفين وبعد ان أكدا على ان طبيعة النشاط المتفق على مزاولته في عقد الكراء المبرم بين الطرفين ينحصر في أعمال الجزارة فقد عادا للقول أنهما أجريا مفاوضات معها التي أذنت لهما تغيير وجه الاستعمال إلى مقهى وتماطلت في إنجاز عقد الكراء. وخلافا لهذا الزعم، فإنه لم يسبق لها ان التقت مع المستأنفين ولا ان تفاوضت معهما بشأن المحل المدعى فيه ولا ان أذنت لهما تغيير وجه استعماله وان الأمر لا يعدو ان يكون مجرد مزاعم مخالفة للحقيقة من طرفهما. ومن جهة ثانية، زعم المستأنفون انه بعد الإذن لهما شفويا تغيير وجه الاستعمال بادرا إلى إنجاز الوثائق اللازمة للحصول على رخصة الاستغلال المؤقت للملك العمومي يؤديان مبلغ 4.000 درهم للسلطات البلدية المختصة إضافة إلى قيمة السومة الكرائية المحددة في مبلغ 12.000 درهم. اما بخصوص أداء واجب السومة الكرائية، فانه تنفيذا للالتزام العالق بذمتهما سواء بمقتضى القانون أو بمقتضى عقد الكراء الذي يربطهما بها ولا علاقة له لا باستغلال الملك العموم لأغراض تجارية وصناعية وحرفية ولا بتغيير وجه الاستعمال. وعن القيام بإعداد الوثائق اللازمة في استغلال الملك العمومي، فانها لم يسبق لها ان سلمت لهما لا شفويا ولا كتابيا بل انه لم يسبق لها ان أوهمتهما الإذن لهما تغيير وجه الاستعمال أو استغلال الملك العمومي، وأنها لا دخل لها ولا صلة لها باستغلال الملك العمومي الذي يرجع أمر النظر فيه للسلطات البلدية المختصة على اعتبار ان حقوقها تنحصر في الرسم العقاري المملوك لها دون غيره ونفس الشيء بالنسبة لرسم بيع المشروبات الذي لا علاقة لها به والذي انما يثبت يؤكد على واقعة تغيير وجه الاستعمال دون إذنها وموافقتها. ولقد ادعيا انه لا يمكن لهما الحصول على رخصة استغلال الملك العمومي، وعلى رخصة استغلال الملك العمومي وعلى رخصة بيع المشروبات دون إذنها. وخلافا لهذا الزعم، فان رخصة استغلال مؤقت لملك عمومي عدد 1/2015 المرفقة بمذكرته الجوابية تؤكد انهما هما اللذان تقدما بطلب الحصول عليها إلى السلطات البلدية في غياب الإذن الصريح لها. أما عن الإذن ببيع المشروبات، فانه فضلا على عدم توقفه على أية رخصة إدارية، فان أداء الرسم الضريبي المتعلق به انما هو مبني على التصريح التلقائي والطوعي للملزم فقط. ورغم كل ما سبق، فان مقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي صريحة وواضحة في عدم جواز تغيير وجه استعمالها المتفق عليه دون الحصول على الموافقة الكتابية أو الصريحة للمكري الأمر الذي تخلف في النازلة الحالية ويجعل ادعاءات المستأنفين باطلة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/02/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعنان على الحكم عدم مصادفته الصواب باعتبار ان تغيير النشاط لا ينهض سببا للإفراغ في غياب عنصر الضرر، وأنهما قد حصلا على موافقة المستأنف عليها على تغيير النشاط.

وحيث إن الثابت خلافا لما تمسك به الطاعنان، وبالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة عقد الكراء يتبين ان الطرفين قد اتفقا بمقتضاه على كراء المحل موضوع النزاع، واستغلاله من طرف المكترين للجزارة فقط في حين انه بالرجوع إلى معطيات النازلة وبإقرار الطاعنين، فإن هذا النشاط قد تم تغييره من محل للجزارة إلى مقهى.

وحيث ان إقدام الطاعنتين على تغيير استعمال المحل من محل للجزارة إلى مقهى يعتبر إخلالا لبنود عقد الكراء الذي اشترط تخصيص المحل موضوع الكراء للجزارة فقط، وإن استعماله كمقهى من شأنه الإضرار بالمالكة نتيجة تزايد التكاليف والأعباء الضريبية. هذا فضلا على ان الأضرار المترتبة عن استعمال المقهى والذي يتمثل في عدد الزبناء الذين يترددون عليها بكثرة وأيضا استغلال المقهى لساعات متأخرة من الليل وغير ذلك.

وحيث إن تغيير النشاط المتفق عليه يتطلب موافقة صريحة شفوية أو مكتوبة من طرف المالكة أو موافقة ضمنية وهو الأمر غير الثابت في النازلة وان مجرد الإدلاء بالتراخيص من السلطات المختصة لا يقوم مقام الموافقة الصريحة أو الضمنية للمالكة، مما تبقى معه المستأنف عليها محقة في طلبها استنادا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون 16/49 ويبقى بالتالي الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنين.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux