Cession de droit au bail : le non-respect des formalités de notification et l’absence de mention du prix dans l’acte entraînent son inopposabilité au bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82184

Identification

Réf

82184

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

816

Date de décision

27/02/2019

N° de dossier

2019/8206/6

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 25 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 81 - 83 - 89 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de cession de droit au bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'opposabilité de l'acte au bailleur et sur le sort du cessionnaire en cas d'irrégularité. Le tribunal de commerce avait annulé l'avis de cession tout en rejetant la demande d'expulsion du cessionnaire. L'appelant principal soutenait que les formalités de cession du fonds de commerce ne visaient qu'à protéger les tiers et non le bailleur, tandis que ce dernier, par appel incident, arguait que l'inopposabilité de la cession rendait l'occupation du cessionnaire sans droit ni titre. La cour retient que la cession, pour être opposable au bailleur, doit lui être notifiée par le cédant et le cessionnaire, en application de l'article 25 de la loi n° 49.16. Elle relève qu'en l'absence de notification par les cédants et dès lors que l'acte de cession ne mentionnait ni le prix, privant ainsi le bailleur de son droit de préemption, ni les éléments essentiels du fonds de commerce, la cession ne produit aucun effet à l'égard du bailleur. La cour précise cependant que cette inopposabilité n'entraîne pas l'expulsion du cessionnaire pour occupation sans droit ni titre, la relation locative étant réputée se poursuivre avec le locataire d'origine ou ses ayants droit, contre qui le bailleur conserve ses actions. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على مقال الطعن بالاستئناف والذي تقدم به المستأنف عبد المجيد (ع.) بتاريخ 10/12/2018 بواسطة محاميه مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/09/2018 تحت عدد 7579 في الملف التجاري رقم 5949/8206/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع ببطلان الإشعار بالتفويت المبلغ للمدعين بتاريخ 13/04/2018 وبتحميل المدعى عليه الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي والذي تقدم به ورثة مصطفى (ح.) يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف الاصلي قدم مستوفيا لجميع شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة واداء للرسوم القضائية ، ولا ذليل على تبليغ الحكم المستأنف فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو تابع لقبول الاستئناف الأصلي , وقد قدم هو الاخر وفق الشروط المتطلبة قانونا ،ومؤدى عنه الرسوم القضائية مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا , مع رد الدفع المثار من طرف المستأنف الأصلي بخصوص عدم تضمين المقال لموجز ملخص و قائع الدعوى وذلك لكونه تابع لقبول الاستئناف الأصلي بخصوص شكلياته , و يبقى من حق المستأنف عليه تقديم استئناف الفرعي في شق لم يلائم ملتمساته.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن ورثة المصطفى (ح.) تقدموا بواسطة دفاهم بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/06/2018 يعرضون فيه أنهم يملكون العقار ذي الرسم العقاري عدد 114518 الذي يتواجد بطابقه السفلي قيسارية الفتح، وأن السيد محمد (ش.) كان يكتري من مورثهم محلا تجاريا بالقيسارية المذكورة منذ عدة سنوات يحمل رقم [العنوان] بمشاهرة محددة في مبلغ 300,00 درهم بدون واجب النظافة وتوقف عن الأداء منذ شهر فبراير 2007 واغلق المحل منذ شهر أبريل 2012، وأن المدعين تقدموا بطلب تبليغ إنذار بالإفراغ بتاريخ 07/08/2017 إلى ورثة محمد (ش.) لعدم أداء واجبات الكراء بواسطة المفوض القضائي الذي أنجز محضرا إخباريا تضمن عدم وجود أي واحد من ورثة محمد (ش.) وأن المحل قام بفتحه السيد عبد المجيد (ع.) والذي صرح بأنه اشتراه من ورثة محمد (ش.) بتاريخ 24/07/2017 وأنه في طور إدخال إصلاحات عليه وأنه هو المسؤول عليه وأن مبلغ الكراء هو 100,00 درهم وليس 300,00 درهم دون الإدلاء بما يفيد تفويت الأصل التجاري، وأن المدعين تقدموا بطلب إجراء معاينة واستجواب فأنجز المفوض القضائي محضرا بتاريخ 12/01/2018 أكد فيه المدعى عليه تصريحاته السابقة، وأنه بتاريخ 13/4/2018 توصل المدعين من المدعى عليه بإنذار مرفق بصورة لتنازل يشعرهم فيه بأن المحل التجاري انتقل إليه من طرف ورثة محمد (ش.) وبالتالي يطلب تغيير وصل الكراء باسمه، وذكر نائب المدعين بالمادة 25 من القانون رقم 49.16، مما يكون معه الإشعار مشوبا بعدة إختلالات وهي: أن القائم بالإشعار هو المفوت له دون المفوت الشيء الذي يترتب عنه عدم سريان آثار التفويت في حق المدعين، وأن عقد التفويت جاء في شكل صورة لتنازل مصادق على توقيعه في حين أن تفويت الحق في الكراء والأصل التجاري يتعين أن يتم بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من مدونة التجارة، وعدم إيداع ثمن البيع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع، وعدم سلوك المسطرة المنصوص عليها في المواد 83 إلى 89 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم ببطلان الإشعار بالتفويت لمخالفته للفصل 25 من قانون 49.16 والفصول 81 و 83 إلى 89 من قانون 95.15 وإفراغ المدعى عليه عبد المجيد (ع.) للاحتلال من المحل التجاري الكائن بقيسارية الفتح رقم [العنوان] الدار البيضاء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/07/2018 أدلى خلالها نائب المدعي بمذكرة جاء فيها أن المدعين لم يثبتوا صفتهم ومصلحتهم في الدعوى، كما لم يدلوا برسم الإراثة، ولم يدلوا بتملك مورثهم للمحل التجاري المذكور، ونازع في السومة الكرائية على أساس أنها أصبحت 100,00 درهم. كما لم يدلوا بالإشعار المبلغ للمكتري السابق وبالمحضر المثبت لواقعة التبليغ. كما أنهم لم يرفعوا دعواهم داخل أجل ستة شهور المنصوص عليه في القانون رقم 49.16، ولم يضمنوا مقالهم ورثة محمد (ش.) ملتمسا عدم قبول الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب مع المقال الإصلاحي المرفق بوثائق والمدلى بهما بجلسة 19/07/2018، جاء فيهما أن المدعين يصلحوا مقالهم تطبيقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م، وأن عنصر المصلحة المشتركة متوفر في النازلة بداهة، وأنه لا صفة للمدعى عليه في الدفع المتعلق بالسومة الكرائية والإشعار الموجه لورثة محمد (ش.). مرفقين مقالهم بشهادة ملكية، محضر استجواب، طلب تبليغ إنذار بالإفراغ ومحضر تبليغهما، إنذار وتنازل، شهادة إدارية، كشف استهلاك الكهرباء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/09/2018 أدلى خلالها نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب أكد فيها ما سبق، سلمت نسخة منها لنائب المدعين، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لآخر الجلسة.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه و الذي تم الطعن فيه بالاستئناف بناء على الأسباب التالية :

بعد سرد لموجز ملخص الوقائع ، جاء في اسباب الطعن بالاستئناف بان المحكمة عندما ردت دفعه الشكلي ومن خلال التعليل الذي ساقته بأنه أدلى باشعار للورثة يفيد كونه حل محل المكري السابق في جميع حقوقه التجارية بالمحل ، تكون بتعليلها ذلك أنها اعتبرته حجة على أنه اصبح المالك الوحيد للاصل التجاري المملوك لورثة محمد (ش.)، وأكدت التعليل المذكور من خلال مناقشة الموضوع عندما ذكرت أنه اشعر المدعين بتاريخ 13/4/2018 وبأنه اصبح صاحب الحقوق التجارية للمحل المذكور.

وبان على المادة 25 من قانون 49.16 ، لم تمنع من تحويل ملكية حق الكراء أو حتى باقي عناصر الاصل التجاري بمقتضى عقد تنازل مثل عقدة مع ورثة محمد (ش.) لكونه عقد عرفي صحيح وقائم الاثر القانوني وان اشعاره لورثة المصطفى (ح.) تضمن كل البيانات المتعلقة بهويته , وكل البيانات الاخرى بعقد التنازل , كما ارفق الاشعار بصورة من عقد التنازل وهو حق مكفول في ظهير 24 مايو 55 وابقاه كذلك قانون 49.16 مكفولا لكل مالك لاصل تجاري وبأن المادة 195 من ق.ل.ع لم تحدد شكلا معينا لاشعار المكتري أو المتشري ويمكن للمكري ان يحصل على العلم بواقعة البيع أو التخلي أو التنازل بأي وسيلة كانت كفيلة بذلك وهو ما اكدته محكمة النقض في قرارات صادرة ب 2007 و 2006 وأنه بعد ابرام التنازل اتفق مع البائعين له على اداء كل الكراء المترتب بذمتهم، وقام بطلب عرض الاكرية العالقة بذمتهم على الطرف المكري، وحاول عرض الكراء عليهم وتعذر ذلك لسبب خارج عن إرادته وقام بإيداع الاكرية بسومة 100 درهم، وسيقوم بعرض المدة من 1/7/2018 الى متم دجنبر 2018، وان قاضي المختلفات عندما استجاب لطلبه فقد اعتبر صفته ومصلحته قائمة , كما أن العرض والإيداع بشكلان حجة قانونية .

وبأن ما تنص عليه المواد 81 الى 98 من م.ت المستند عليها في التعليل هي لحماية الاغيار وكل الالتزامات التي تكون على المحل تجاه الاغيار ولا تهم المكري وإنما طرفي عقد التخلي أو البيع، وأن التخلي والتنازل لم تتعرض لها المواد المذكورة بأي بطلان أو ابطال، أو صحة العقد إلا ما تعلق منها بواجبات الكراء في حق المكري في حدود حقوقه الكرائية.

وبأن حقوق الاغيار فهي منعدمة في النازلة وهو المسؤول اتجاه اي كان والمحكمة رغم اقراريها السابقين رفضت الحكم بافراغه بعلة أنه يستمد تواجده من تنازل ورثة محمد (ش.) ومن جهة أخرى اعتبرت عقد التنازل عقدا باطلا مع ان اثار البطلان تكون بين اطراف الالتزام وليس اتجاه الاغيار وهو نفس الامر بالنسبة لابطال الالتزامات التى رفع المستأنف عليهم دعواهم في اطار المواد 4 و39 و55 و56 من ق.ل.ع وهي غير قائمة بالرجوع للفصول الذكورة إذ يتعلق الفصل 4 بحقوق القاصر والفصل 39 بالابطال للغلط الناتج عن التدليس أو الاكراه، والفصل 55 يجيز الابطال الغبن للقاصر وناقص الاهلية، وهي حالات لا علاقة لها بالمكري والذي تبقى حقوقه محصورة في الاكرية وقد عرضها عليهم كاملة.

وبأن الهدف من الدعوى هو الرغبة في تشريده من محله وأنه يكتري منهم محلا مجاورا منذ 30 سنة ويريدون استرجاع المحل بغرض توسيع مدرستهم الخصوصية المشيدة فوق القيسارية وأنهم يعرفونه حق المعرفة وسبق وأنجزوا معاينة تفيد علمهم بتنازل المكترين السابقين لفائدته ملتمسا لكل ذلك، قبول الاستئناف شكلا ، وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به والحكم من جديد برفض كل طلبات المستأنف عليهم مع تحميلهم الصائر، وحفظ حقه في مطالبتهم بالتعويض عن الاضرار الحاصلة له، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستانف ، وصورة طلب العرض وأمر وصورة محضر وصورة وصل الايداع بمبلغ 6600 درهم .

وبناء على جواب المستأنف عليهم مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن مقتضيات المادة 25 من قانون 49.16 هي واضحة عندما ألزمت باشعار المكري من طرف كل من المفوت والمفوت اليه تحت طائلة عدم سريان أثاره عليه، وأن يتم التفويت بعقد رسمي ثابت التاريخ ، وان يتضمن البيانات المنصوص عليها بالفصل 81 من م.ت وايداع الثمن ووجوب خضوع العقد للاجراءات المنصوص عليها في المواد 83 الى 89 من نفس القانون ، مع جواز استعمال المكري حق الافضلية داخل أجل 30 يوما من تاريخ التبليغ تحت طائلة سقوط الحق، وأن غاية المشرع هي حماية ليس فقط للاغيار وإنما ايضا للمكتري، وأن الحكم جاء مصادفا للصواب ومعلل تعليلا سليما.

ومن حيث الاستئناف الفرعي فإن الحكم الابتدائي وان صادف الصواب عندما قضى ببطلان الاشعار بالتفويت فإنه لم يكن كذلك عندما قضى برفض طلب افراغ المستأنف اصليا بعلة أنه يستمد تواجده بالمحل التجاري من تنازل ورثة المكتري السابق محمد (ش.) له عن الاصل التجاري وان كانت طريقة التنازل أو التفويت غير معتبرة قانونا ولا تسري في مواجهة المكرين ، وهو تعليل في غير محله على اعتبار ان كان سند تواجد المستأنف الاصلي بالمحل باطلا وما ترتب عنه من اجراءات فإن تواجده بالمحل غير مشروع وبالتالي يعتبر محتلا بدون سند قانوني ويتعين الحكم بافراغه ملتمسين لكل ذلك، في الشكل يسندون النظر للمحكمة البت فيه بخصوص الاستئناف الاصلي مع رده لعدم ارتكازه على اي اساس من الواقع والقانون، وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا، وفي الاستئناف الفرعي بالغاء الحكم المستأنف في الشق القاضي برفض طلب الافراغ وبعد التصدي الحكم بافراغ السيد عبد المجيد (ع.) من المحل التجاري الكائن بقيسارية الفتح رقم [العنوان] الدار البيضاء، وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

وبناء على تعقيب المستأنف الاصلية بمذكرة اكد فيها ما سبق وأضاف بأن عملية الاشعار حسب الفصل 25 من ق 49.16 هي مجرد اجرء ولاعلاقة لها بصحة عقد التفويت الذي يظل ساري المفعول بين طرفيه ، وعدم سريانه محصورة في حقوق المكري وهي حقه في الكراء،وأنه قام بالاشعار المذكور ويعرض الاكرية، وأن عقد الشراء يتماشى مع المادة 81 من م.ت لأنه عقد عرفي، ويتضمن كافة البيانات المتعلقة بطرفي العقد، ولا علاقة لهما بمضمون الفصل 81 أو 83 التي تلزمه بايداع عقد شراءه وهو قام بذلك لاحقا والفصول من 84 الى 89 من م.ت هي لحماية الاغيار الذين لهم حق التعرض على الثمن، وبالتالي فكل ما جاء بجوابهم لا يرتكز على اساس ووجب رده.

وحول الاستئناف الفرعي فهو غير مقبول شكلا لكونه لا يتضمن اية وقائع ولو في حدود الجزء المتعلق به، ولا يجوز استئناف ما يطالبون به فرعيا لأنه يمثل كل الحق المزعوم وليس جزء منه وأن عقد التفويت لا صفة للمكرين في مناقشة صحته وبأن البائعين له لهم صفة المكتري ويقرون بالبيع المذكور والذي استوفي كل الفصول من 228 الى 498 من ق.ل.ع ، لأنه القانون الام والفصل 25 من ق 49.16 لا يتعلق بصحة الوثيقة بل تتعلق بالاشعار فقط وهو ما قام به، ملتمسا لكل ذلك رد ما جاء بالمذكرة الجوابية، وعدم قبول الاستئناف الفرعي ورده موضوعا وتحميلهم الصائر والحكم وفق استئنافه الاصلي.

وبناء على باقي الردود والأجوبة والتي من تم خلالها تأكيد ما سبق واكد الطرف المستأنف فرعيا بأن شكليات الاستئناف الفرعي لا تتطلب سرد الوقائع لأنه تابع للاستئناف الأصلي، كما ان المشرع يعطيهم حق الاستئناف الفرعي شريطة أن لا يكون سببا في تأخير البت في الاستئناف الأصلي وأنه لا يرفع بعد الأمر بالتخلي.

وبناء على ادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 20/02/2019 بحيث اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/02/2019.

محكمة الاستئناف

أولا/ فيما يخص الاستئناف الأصلي:

حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه ما سطر أعلاه.

وحيث إنه بالرجوع للحكم المطعون فيه ، يتضح للمحكمة بانه على خلاف ما تمسك به المستأنف، فإن المحكمة لم تقل بأحقية المستانف في حلوله محل المكتري السابق وانما كان تعليلها كرد على ما تمسك به هذا الاخير حول قوله بانعدام صفة المدعين في الدعوى وعدم اثبات تملكهم للمحل، بينما استدل هو ذاته بما يفيد اشعارهم بتواجده بصفتهم مالكين للعقار ، وبالتالي لا يناسب ذلك اثارة الدفع بانعدام صفتهم في الدعوى ، وبالتالي لا داعي لتحميل التعليل المذكور اكثر مما يعنيه، وبذلك تكون العلة غير جديرة بالاعتبار ووجب ردها.

وحيث إنه بخصوص تمسك المستأنف ، بعلة أنه لا محل لإثارة الفصول 81 و83 و89 من مدونة التجارة على اعتبار انها تمس حقوق الغير ولا تمس الطرف المكري, فانه وإن كان صحيحا، أن المادة 25 من قانون 49.16 خولت للطرف المكتري حق تفويت حق الكراء مع بقية العناصر للاصل التجاري، ودون ضرورة الحصول على موافقة المكري وبالرغم من كل شرط مخالف، إلا ان نفس الفصل المومأ اليه اشترط حتمية تبليغ واشعار المكري بالتفويت من طرف كل من المفوت والمفوت له تحت طائلة عدم سريان اثاره عليه، وهو الامر الذي اصبح ثابتا في نازلة الحال ، إذ لا ذليل على اشعار الطرف المكري بعملية التفويت من طرف ورثة محمد (ش.) مطلقا، كما ان الإشعار الذي استدل به المستأنف والمبلغ ب 13/04/2018 كطرف مشتري تضمن واقعة ان ورثة مالك الحقوق التجارية بالمحل وهو المرحوم محمد (ش.) ، قد تنازلوا له عن المحل واستدل على ذلك بصورة من تنازل تضمن أطرافا غير واضح أنهم ورثة محمد (ش.) تحديدا , اذ يفترض أنهم استدلوا له بما يثبت صفتهم كورثة لمحمد (ش.) لتعزيز اشعاره بما يثبت صفتهم كطرف مفوت لأصل تجاري اذ ان اسمه لم يذكر بالتنازل المومأ اليه ، كما ان التنازل المذكور لم يتضمن ثمن شراء الاصل التجاري مطلقا والحال أنه اقر في المحضر الاخباري المؤرخ ب 18/8/2017 بأنه اشترى الاصل التجاري منذ 15 يوما، وأقر بمحضر اخباري لاحق مؤرخ ب 11/05/2018 بأنه اشترى الساروت من ورثة محمد (ش.) منذ خمس سنوات بعد وفاة محمد (ش.)، ودون تضمين وثيقة التنازل لثمن البيع لضمان حق الافضلية لمالكي العقار على غرار المادة 25 من ق 49.16 كما لم يتضمن التنازل حالة المحل وتمييز مفصل لباقي عناصر الاصل التجاري المعنوية والبضائع والمعدات والسومة الكرائية على غرار مضمون المادة 81من م.ت وما يليها , وبالتالي يكون ما عابه المستأنف على الحكم الابتدائي غير جدير بالاعتبار ووجب رده مع تحميله صائر طعنه .

ثانيا/ فيما يخص الاستئناف الفرعي:

حيث عاب الطرف المكري بمقتضى مقالهم على الحكم بأنه جانب الصواب عندما لم يستجب لطلب افراغ المستأنف عليه للاحتلال، وأنه اساء التعليل بخصوص رد طلبهم في هذا الشق ، والحال أنه استنادا لوثائق الدعوى , يتضح للمحكمة بأن الطرف المكري استدل بما يفيد توجيه انذار جديد تم تبليغه بعنوان المحل بتاريخ 7/5/2018 في اسم ورثة محمد (ش.) بالاداء والافراغ استنادا على مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 وانه حسب المادة 25 من نفس القانون والآمر بمقتضياته , فإن التفويت الغير قانوني لا يمنع المكري من ممارسة حقه في المطالبة بالافراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة 8 من هذا القانون، كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة في مواجهة المكتري الاصلي والذي يبقى مسؤولا اتجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة وتبقى العلاقة الكرائية قائمة مع المكتري الاصلي وخلفه من بعده وهو ما عناه الحكم المطعون فيه من خلال تعليله.

وحيث ترتيبا عليه تكون العلة غير جديرة بالاعتبار ووجب ردها والقول بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع تحميل الطرف المستأنف فرعيا صائر طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل :

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux