Calcul de l’indemnité d’éviction : en l’absence de déclarations fiscales, le juge se fonde sur la valeur du droit au bail déterminée par expertise (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63742

Identification

Réf

63742

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5267

Date de décision

04/10/2023

N° de dossier

2022/8205/5692

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnité d'éviction consécutive à un congé pour reprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir des héritiers du preneur et les modalités d'évaluation du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité au profit des héritiers du locataire initial. En appel, le bailleur contestait la qualité de preneur de ces derniers, arguant qu'ils avaient perdu cette qualité du fait de l'occupation des lieux par des tiers à la succession, tandis que les preneurs sollicitaient par voie incidente la majoration de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir en retenant que celle-ci a été définitivement consacrée par la décision ayant prononcé l'éviction, laquelle est revêtue de l'autorité de la chose jugée. Sur le quantum, s'appropriant les conclusions d'une nouvelle expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, la cour juge que l'indemnisation doit être limitée à la valeur du droit au bail et aux frais de déménagement. Elle relève en effet que l'absence de production des déclarations fiscales des quatre dernières années fait obstacle à l'évaluation des éléments incorporels du fonds, tels que la clientèle et la réputation commerciale. Le jugement est par conséquent confirmé en son principe mais réformé sur le montant de l'indemnité, qui est réduit pour correspondre aux conclusions de l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدين [بوشعيب (ع.)] و[حفيظة (ع.)] بواسطة محاميهما بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/11/2022 يستانفان من خلاله مقتضيات الحكم عدد 8573 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/09/2022 في الملف عدد 701/8205/2022 القاضي بادائهما لفائدة المستانف عليهم مبلغ 170.000 درهم من قبل التعويض عن فقدان الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والصائر ورفض الباقي .

وحيث تقدم ورثة [عباس (ب.)] و[هنية (ح.)] بواسطة محاميهم باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 17/01/2023 يستأنفون من خلاله مقتضيات الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

-في الشكل : حيث بلغ الطاعنان اصليا بالحكم المستأنف بتاريخ 18/10/2022 حسب طي التبليغ تقدما بمقالهما الاستئنافي بتاريخ 2/11/2022 داخل الاجل القانوني فيكون الاستئناف الاصلي بذلك مستوفي للشروط الشكلية ويتعين التصريح بقبوله شكلا كما ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي والذي قدم ايضا وفق الشكل وعلى الصفة المتطلبين قانونا ويكون حليفه القبول ايضا.

- في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ورثة [عباس (ب.)] و[هنية (ح.)] تقدموا بواسطة محاميهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله خلاله أن والدهم المرحوم [عباس (ب.)] كان يكتري المحل التجاري الكائن بالطابق الأرضي للمنزل الكائن بـ [العنوان] المحمدية منذ على الأقل 1973، وأن المحل التجاري مسجل بالضريبة وله سجل تجاري منذ سنة 1995، وأنه سبق تقييمه من المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ1981/09/15 بمبلغ 60000.00 درهم كما تم تقييمه بالسجل التجاري بمبلغ 180 درهم تاريخ1995/05/08 وتم تقييمه بمقتضى خبرة حرة بمبلغ 356500.00 درهم تاریخ 2021/12/23 ، و وأن المدعى عليهم تقدموا أمام هذه المحكمة التجارية بدعوي رامية إلى الإفراغ بسبب الإحتياج والإستغلال الشخصي تم الحكم وفقا لطلبهم وتم تأییده استئنافيا وأنه تم تنفيذ الحكم بالإفراغ وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت بعدم قبول طلب التعويض بعلة عدم تحديد مبلغ الطلب والمبلغ المطلوب ، و لكن محكمة الاستئناف التجارية قالت "إن التعليل يخالف مقتضيات المادة السابعة من قانون 49-16 التي أتاحت للطرف المكتري أن يتقدم بطلب التعويض عن فقدان الأصل التجاري خلال سريان دعوى المصادقة على الإنذار وأن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي لم تكن صائبة في ما قضت به من عدم قبول طلب التعويض غير أن من شأن الاستجابة لهذا الطلب خلال المرحلة الاستئنافية حرمان باقي الأطراف من درجة من درجات التقاضي وحقهم في مناقشة التعويض المستحق ابتدائيا واستئنافيا وعلى الطرف الطاعن الحق في إقامة دعوى التعويض عن الإفراغ خلال 6 أشهر من الإفراغ، و أن المدعين يملكون الأصل التجاري موضوع الدعوى بحسب الثابت من وثائق الملف ، و أن القانون49.16 يقدم حماية للمكري، قام بحماية حقوق المكتري ومنها الحق في التعويض عن الإفراغ للأسباب الواردة ي القانون، و أن المدة تتجاوز سنتين وتصل إلى عشرات السنين بحسب المادة 4 من لقانون أعلاه، و المادة 7 نصت على حق المكتري في التعويض عن إنهاء عقد الكراء وحيث أن المادة 27 نصت على أنه يجوز للمكتري أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل 6 أشهر من تاريخ تبليغه بلحكم النهائي القاضي بالإفراغ، و أن هذه المدة لم تنتهي وأنهم أفرغوا الأصل التجاري، و أن التعويض لا يجوز الاتفاق على حرمان المكتري منه ، ملتمسين بقبول الدعوى وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتهم تعويضا مسبقا قدره5000.00 درهم عن فسخ عقد الكراء وإفراغ الأصل التجاري و الأمر تمهيديا بتعيين خبير مختص في الأصول التجارية لتحديد قيمة الأصل التجاري أعلاه بعناصره المادية والمعنوية وما لحقهم من ضرر على الإفراغ و حفظ حقهم في التعقيب عن الخبرة المنجزة بالملف و شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وارفقوا المقال بنسخة القرار الإستئنافي التجاري طبق الأصل و نسخة الحكم الابتدائي التجاري طبق الأصل و محضر الإفراغ طبق الأصل و تواصيل الكراء مطابقة الإسم طبق الأصل و رسم الإراثة و تصريح بالتسجيل بالسجل التجاري طبق الأصل و السجل التجاري طبق الأصل و الشهادة السلبية طبق الأصل علم و إعلام بالضريبة و فواتير و نسخة حكم بتقديم السيد [حسن (ب.)] عن أخيه [مصطفى] طبق الأصل و وثيقة تقييم بالسجل التجاري للأصل التجاري.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 10/03/2022 جاء فيها أساسا : أولا : فيما يخص انعدام الصفة والمصلحة ، أن المادة رقم 7 من القانون رقم 16-49 أعطت الحق للمكتري في المطالبة بتعويض عن إنهاء عقد الكراء، و أن هذه الدعوى مرفوعة باسم ورثة المرحوم [عباس (ب.)] بصفته كان يكتري قيد حياته منهما الكراج الكائن بـ [العنوان] المحمدية منذ سنة 1973، و أن المكتري الأصلي السيد [عباس (ب.)] الذي كان يعرف بالعسكري قد توفي بتاريخ 26/4/1983 كما هو ثابت من خلال رسم الإراثة عدد : 402 صحيفة 347 المدلى به من طرف المدعين، و أن الورثة المذكورين سبق لهم أن تخلوا عن كراء المحل المذكور لفائدة المسيمی [حسن (ب.)] منذ سنة 1995، كما هو ثابت من خلال نسخة التصريح بقصد التسجيل بالسجل التجاري، والذي قام بتسجيل واستخراج نسخة من السجل التجاري للمحل بتاريخ 8 ماي 1995، وأنه لم يتم إشعارهما بتخلي ورثة المرحوم [عباس (ب.)] عن كراء ذلك المحل والتنازل عليه الفائدة الغير، مما يجعل وضعية وتواجد السيد [حسن (ب.)] بالمحل وضعية المحتل والغير قانوني، وأن وضعيته الغير قانونية لا ترتب لمصلحته أي أثر قانوني على المحل كما لا تخوله الحق في إنشاء أصل تجاري أو تسجيله بالسجل التجاري، وأن تخلى الورثة عن كراء المحل لفائدة الغير دون إشعار للعارضين لم يكن هو السبب الوحيد الذي لا يخول للمسمی [حسن (ب.)] الحق في إنشاء سجل تجاري أو اكتساب أصل تجاري على ذلك المحل، و بل أن هناك مانع قانوني يحول بين السيد [حسن (ب.)] والحق في ممارسة أي نشاط تجاري أو إكتساب أصل تجاري وهذا المانع القانوني يتمثل في كون السيد [حسن (ب.)] له صفة موظف عمومي وتتعارض وضعيته مع مقتضيات ظهير1958/02/24 المتعلق بالوظيفة العمومية الذي يمنع على الموظف العمومي ممارسة أي نشاط تجاري يدر عليه الدخل، وأنه سبق للمحكمة الإبتدائية بالمحمدية أن أصدرت حكما بتاريخ 2009/09/09 في الملف الجنحي رقم 2009/2441 قضى بإدانته من أجل جنحة التوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة طبقا للفصل 361 من ق ج، وأن المحكمة الجنحية تبين لها فعلا بأن السيد [حسن (ب.)] تتعارض وضعيته كممارس لنشاط تجاري مع صفته كموظف عمومي يخضع لظهير1958/02/24 وبالتالي فلا حق له في ممارسة التجارة أو استخراج نسخة من السجل التجاري للمحل ، وأن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 2010/04/06 قرارها رقم 2057 في الملف رقم 2009/1/5626 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي، وأنه وأمام هذا يتبين للمحكمة بأن المدعين فقدوا أي إرتباط قانوني بالمحل موضوع الكراء بعدم ممارستهم به أي نشاط تجاري وفقدانهم لأي سلطة عليه وتخليهم عن المحل التجاري لفائدة السيد [حسن (ب.)] منذ سنة 1995، و كما أن هذا الأخير لم تكن له الصفة القانونية في مزاولة أي نشاط تجاري بهذا المحل بحكم وضعيته القانونية كموظف عمومي والتي أكدتها الأحكام المدلى بها ، وأنهم يدلون بنسخة من محضر عرض عيني وإيداع منجز من طرف المفوض القضائي السيد [البشير (ب.)] بتاريخ2012/12/04 عرض بمقتضاه السيد [حسن (ب.)] مبلغ 3600,00 درهم ، وانه وأنه يتبين من خلال هذا المحضر أن السيد [حسن] يقدم نفسه كمكتري للمحل وليس من ورثة [عباس (ب.)] ، وأن هذا العرض العيني الذي قام به السيد [حسن (ب.)] تؤكد بأن علاقة المدعين ورثة المرحوم [عباس (ب.)] قد انقطعت مع المحل موضوع الكراء وبالتالي فهم فقدوا صفتهم كمكترين ليس لهم الحق في المطالبة بالتعويض عن الإفراغ من المحل، و بل أن الأدهى من هذا فحتى السيد [حسن (ب.)] الذي كان يستغل المحل عن غير حق فقد فقد صفته بعدما تنازل عن المحل لفائدة أخيه [عزيز (ب.)] كما هو ثابت من خلال الإشهاد بالتنازل عن الأصل التجاري المحرر بتاريخ2006/05/26 والمصادق على توقيعاته بتاريخ 29 ماي2006 ، وأن الواضح من خلال هذا التنازل أن السيد [حسن (ب.)] تنازل عن الأصل التجاري لفائدة أخيه [عزيز] مما يكون معه قد فقد بدوره صفته كمكتري مفترض للمحل، و بل أن هذا الأخير ( [عزيز (ب.)] ) سبق له بدوره أن عرض مبلغ 6000 درهم عليه بصفته مكتري كما هو ثابت من خلال محضر عرض وإيداع منجز بتاريخ2018/1/9 من طرف المفوض القضائي السيد [اسماعيل (ع.)] ، وأنه واستنادا لكل ذلك ومراعاة لمقتضيات الفقرة رقم 7 من المادة 8 من القانون رقم 16-49، و أن المدعين فقدوا الأصل التجاري وفقدوا صفتهم كمكترين للمحل بجميع عناصره منذ حوالي 30 سنة ( 1995 ) ، ثانيا : حول طبيعة النشاط الممارس بالمحل، أن مورث المدعين المرحوم [عباس (ب.)] عند كراءه الكراج كان يستغله فقط في إيداع العربة التي كان يستعملها في بيع الفواكه بالشارع العام وبين الأزقة ، وأنه لم يكن يستغل ذلك المرآب كمحل قار تعرض فيه سلعة ويتردد عليه الزبناء بل كان مجرد مستودع لإيداع العربة المتنقلة مع الفواكه المعروضة عليها ، وأنه وبحكم ممارسة السيد [عباس (ب.)] لنشاطه في بيع الفواكه والخضر فوق عربته وبالشارع العام فإنه لم يتمكن قانونا من اكتساب زبناء دائمين وسمعة تجارية للمحل، وبذلك فإنه كان يفتقد لأهم عنصري تأسيس الأصل التجاري حسب المادة 80 من مدونة التجارة وهما عنصر الزبناء وعنصر السمعة التجارية، وأنه وبعد وفاة المكتري الأصلي فإن ورثته لم يتمكنوا بدورهم من تأسيس أصلا تجاريا على المحل قبل التخلى عليه لفائدة الغير، وأن ما قام به المسمی [حسن (ب.)] بعدما تخلى له الورثة عن المحل لا ينتج أي أثر قانوني، إذ أنه لم يتم إشعار العارضين بعملية ، و أن مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 تعطي الحق للمكتري في المطالبة بتعويض عن إنهاء عقد الكراء، و أن ورثة المرحوم [عباس (ب.)] المدعين فقدوا صفتهم كمكترين منذ 1995 وبالتالي ليس لهم الحق في المطالبة بأي تعويض استنادا إلى المادة 7 المذكورة، و أنه بفقدهم لصفة المكتري لم يمسهم أي ضرر مادي ناجم عن الحكم بالإفراغ، ، كما أنهم لم يثبتوا أنهم كانوا يقدمون تصريحات ضريبية سنوية بالدخل عن نشاطهم التجاري لهذا الأصل التجاري، و أن الفقرة الثالثة من المادة رقم 7 المذكورة أعلاه تؤسس التعويض عن قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات، و أن المدعين لم يثبتوا جميع العناصر التي حددتها المادة 7 المذكورة ولم يدلوا بالتصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة، و انه يؤكد بأنه لم يتم إدخال أية تحسينات على المحل منذ أن شغله المكتري الأصلي وأنه عند إفراغهم للمحل تركوه في وضعية مزرية، وهو ما يؤكده محضر المعاينة المنجز بتاريخ 03/01/2022 من طرف المفوض القضائي، و أن المدعين لم يلحقهم أي ضرر من إفراغ المحل بحكم أنهم لم يكونوا يمارسون به أي نشاط تجاري، و أن عنصر الزبناء وعنصر السمعة التجارية المعتبران كعناصر أساسية في تكوين الأصل التجارية لم يتم إثبات تأسيسهم، و أن فقد الأصل التجاري العنصر الزبناء والسمعة التجارية يكون سببا مشروعا لإعفاء المالكين من أداء أي تعويض طبقا للمادة 8 من القانون رقم 16-49، ملتمسين الحكم برفض الطلب.

وارفقوا المذكرة بصورة للحكم الجنحي الصادر بتاريخ 09/09/2009 في الملف رقم 2009/2441 و صورة للقرار الإستئنافي رقم 2057 بتاريخ 2010/4/6 ملف رقم 2009/5626 وصورة لمحضر عرض عيني وإيداع بتاريخ 2012/12/04 من طرف [حسن (ب.)] و صورة لمحضر عرض عيني وإيداع بتاریخ 2018/01/09 من طرف [عزيز (ب.)] و صورة الإشهاد بالتنازل عن الأصل التجاري محرر بتاريخ 2006/05/26 و محضر معاينة بعد الإفراغ انجز بتاريخ 2022/01/03

وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 24/03/2022 جاء فيها إن الدعوى الحالية ما هي إلا استمرار الدعوى الإفراغ التي تقدم به المدعى عليهما من أجل : أساسا فسخ عقد الكراء من أجل التماطل وعدم الأداء ، و احتياطيا فسخ عقد الكراء لإحداث تغييرات خطيرة ، و إحتياطيا جدا المصادقة على الإشعار بالإفراغ بسبب الإحتياج والإستغلال الشخص وأن المحكمة التجارية حكم عدد 3553 بتاريخ 2022/09/16 قضى برفض طلب الإفراغ للتماطل أو إحداث تغييرات خطيرة وصادقت على الإشعار بالإفراغ بسبب الإحتياج ورفضت طلب التعويض لعيب شكلي في المقال. وهو الحكم المؤيد استئنافيا قرار عدد 1905 بتاريخ 2021/04/14 وأن الكراء المطلوب تم أداؤه من طرف الورثة عن المدة من 2010 إلى غاية 2017 حسب الثابت من هذا الملف، وأن المدعى عليهم وعلى خلاف مزاعمهم الحالية فهم من قام بتوجيه الدعوى السابقة أعلاه ضد جميع ورثة [عباس (ب.)] و[هنية (ح.)]، وهو قرار صريح وواضح وقضائي عن قيام العلاقة الكرائية بين المدعى عليهم والمدعين جميعا، وأن القرار القضائي هو حجة قاطعة ونهائية. وأن الفصل 405 من ق.ل.ع نص على أن القرار القضائي هو الإعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه وأن الفصل 404 من ق.ل.ع جعل من وسائل الإثبات إقرار الخصم، ومن جهة ثانية فإن أطراف الدعوى وأطراف العلاقة الكرائية والمالكين للأصل التجاري موضوع الملف تم الحسم فيهم بصفة نهائية بمقتضى الحكم والقرار القضائيين السابق الإشارة إليهما أعلاه وأن ما ضمن بهما يعتبر حجة رسمية على الوقائع المضمن بها طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع وان مناقشة الصفة والأهلية أو أطراف الدعوى سبق مناقشته في الدعوى السابقة وانتهى بصدور حكم الإفراغ وفسخ العلاقة الكرائية، ومن جهة أخرى فإن السجل التجاري ليس سوى جزء من عناصر الأصل التجاري والقيمة التجارية بل إن الأصل التجاري يتكون من عناصر مادية ومعنوية الكراء التجاري - السمعة التجارية - الزبناء - الإسم التجاري وباقي الأموال المنقولة أو المعنوية المنصوص عليها في مدونة التجارة، و حول الحق في التعويض ، فان محكمة الاستئناف فصلت بالنص على الحق في التعويض كحق أصلي للمكتري وصاحب الأصل التجاري، و أن الأصل التجاري ينشأ بحسب قانون الكراء التجاري بمرور أربع سنوات في عقود الكراء الشفوية وسنتين في عقود الكراء المكتوبة ، و أن المحل تتوفر فيه جميع عناصر الأصل التجاري من مدة قانونية، ممارسة النشاط التجاري والكراء التجاري والسمعة التجارية والزبناء والأكثر من ذلك أن المادة السابعة من القانون49.16 نص على عدم جواز الإتفاق على حرمان المكتري من الحق في التعويض، وأنهم وعلى خلاف مزاعم المدعى عليها ادلوا بتواصيل الكراء، الشهادة السليمة، التسجيل بالضريبة، بعض الفاتورات، تقييم سابق للأصل التجاري، وأنهم يدلون بتقرير خبرة حرة لتقييم الأصل التجاري حسب مبلغ 356500.00 درهم وعلاوة على ما جاء في المقال الإفتتاحي للدعوى فالحق في التعويض حق قانوني متجمع لجميع شروط مدونة التجارة وقانون الكراء التجاري في صيغته القديمة أو القانون الحالي49.16 ، ملتمسين رد جميع دفوعات المدعى عليهما و الحكم وفق عناصر المقال. وارفقوا المذكرة بتقرير خبرة حرة

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 31/03/2022 يؤكدون فيها ما جاء في مذكرتهم السابقة .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 31/03/2022 جاء فيها

انهم وجوابا عن الدفع القائل بانعدام الصفة في العلاقة الكرائية و تأكيد دفوعاتهم السابقة بالمذكرة الجوابية ويضيفون أن المدعى عليهما قد سبق أن تقدما سابقا بدعوى الإفراغ ضد السيد [حسن (ب.)] لوحده وقضت محكمة الاستئناف التجارية بالملف2014/517 بتاريخ 29/10/2014 بعدم قبول الدعوى بعلة ، و بمقتضى الفصل 698 من ق.ل.ع لا ينتهي عقد الكراء بوفاة المكتري وإنما يستمر للورثة الذين يصبحون بقوة القانون طرفا في محل مورتهم ، ولا يوجد بالملف ما يفيد تنازل الورثة عن الحق في الكراء لفائدة المستأنف مما يكون معه توجيه الإنذار إليه بمفرده دون باقي الورثة عديم الأثر وباطلا ، و يتبين مما سبق أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب عندما اعتبر العلاقة الكرائية قائمة بين المستأنف فقط والمستأنف عليهما وقضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وبرفض طلب بطلانه مما تقرر معه إلغائه في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض طلب المصادقة على الإنذار المبلغ المستانف والتصريح ببطلان الإنذار المذكور، و أن هذا القرار أنهي أي نزاع حول صفتهم ومصلحتهم في أي نزاع حول الأصل التجاري موضوع الملف وما أثير من طرف المدعى عليهما يبقى عديم الأثر القانوني ، ملتمسين الحكم وفقا للمقال الإفتتاحي للدعوى.

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 07/04/2022 أكدوا من خلالها مطالبهم السابقة ، ملتمسين رد جميع دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق المقال.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/04/2022 والقاضي باجراء خبرة تقييمية على الأصل التجاري عهد بها للخبير [عبد الواحد (ش.)] الذي خلص في تقريره المؤرخ في 23/06/2022 الى تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 270.000 درهم .

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 07/07/2022 جاء فيها ان أن الخبير حدد تعويضا إجماليا قدره في مبلغ270.000,00درهم، و أن المحكمة وفي قرارها التمهيدي عند تكليفه بالمهمة الزمته ببيان السند المعتمد عليه في ذلك التحديد انطلاقا من الوثائق المحاسباتية بما فيها التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و أنه وبرجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة سوف تلاحظون بأن الخبير لم يبين أي سند قانوني اعتمده في تقدير تلك المبالغ، و ذلك أنه وبالنسبة لحق الإيجار فبعدما تبين له من خلال تصريحات الطرف المدعي بأن السومة الكرائية للمحل تبلغ مائة درهم ( 100 درهم ) والتي كان يتعين عليه اعتمادها في تقدير قيمة حق الإيجار، وأنه اعتمد سومة أخرى غير حقيقيية ولا سند لها بعد أن حددها في مبلغ 3000,00درهم، وأن قيمة حق الإيجار يعتمد في تحديده السومة الحقيقية للمحل إثناء إفراغه وليس أية سومة أخرى افتراضية، و أن مهمة الخبير التقنية هي مساعدة المحكمة باعتماد عناصر حقيقية وليست جزافية، و أنه وبإجراء عملية بسيطة وعلى أساس أنه كان يتوصل بواجبات الكراء منذ 1973وبنفس السومة 100 درهم ، فإن مجموع المبالغ التي يفترض أنه توصل بها خلال مدة الكراء من يناير 1973 إلى غاية دجنبر 2021 لا تتجاوز مبلغ58800,00درهم ، وأنه بإجراء مقارنة بسيطة بين المبلغ الذي حدده الخبير كتعويض عن حق الإيجار243600,00 درهم، والمبلغ الحقيقي المفترض أن يكون توصل به المكري عن واجب الكراء منذ بداية العلاقة الكرائية 58800,00درهم سوف يتبين للمحكمة بأن التقدير الذي حدده الخبير لا أساس قانوني له ولا سند له واقعي ولا يعتمد على أسس العدالة والتوازن بين عنصري الربح والخسارة أو المصلحة والضرر ما بين المكري والمكتري، و إضافة إلى هذا فإن اعتماد الخبير على مدة 7 سنوات لتقدير التعويض عن حق الإيجار الذي اعتمده جزافا لا أساس قانوني له، وأن الخبير لم يكتف بتحديد هذه القيمة استنادا إلى 7 سنوات المحددة سابقا بل أضاف إضافية في خانة مصاريف الإستقرار مما يثبت بأن تقديراته غير مبنية على أي أساس قانوني سليم، وأن الخبير سولت له نفسه تحديد تلك المبالغ الجزافية بالرغم مما عاينه على وضعية المحل من خلال الوصف بأرضية غير مفروشة ولا توجد به مادة الكهرباء أو الماء، وأنه يدلي بكشف استهلاك مادة الكهرباء صادر عن [شركة ل.] يتبين من خلاله بأن المحلكان مزود باشتراك يخص مسكنه فقط دون الكراج، و وأنه كيف لمحل تجاري أن يمارس نشاط يومي بدون تزويده بمادة الكهرباء ، وأن مستودع الفواكه والخضر يجب أن يتوفر على مبرد كهربائي للمحافظة على تلك السلع من التلف والضياع، وأن عدم وجود مبرد كهربائي بالمحل يفند ادعاء المدعين بأن المحل كان عبارة عن مستودع للخضر والفواكه، وأنه لازال يؤكد بأن الأمر يتعلق بمرآب كان يضع به المكري عربته التي يبيع عليها الخضر والفواكه بالشارع العام وبين الأحياء ، وأن الإشهاد الموجود رفقته المحرر بتاريخ 1 يونيو 2022 يشهد شهوده بأن الأمر يتعلق بمحل كان يستغل في وضع وايداع صناديق وعربة بين الخضر والفواكه، وأنه لم يكن يستعمل كمحل تجاري مفتوح بصفة يومية ودائمة ولا يستقبل أي زبناء من أجل شراء الخضر والفواكه، و أن الخبير أرفق تقريره بنسخة لتقرير خبرة منجزة بتاريخ 2017/11/13 للخبير السيد [عبد اللطيف (ع.)] واعتمده في إجراء مقارنة لتقدير التعويض المستحق عن الإفراغ، و أنه بالرجوع إلى هذا التقرير فسوف تلاحظ المحكمة بأن الأمر يتعلق بمقهى وهو نشاط تجاري مختلف عن ذلك النشاط الذي كان معد له المحل موضوع هذا الملف، و كما أن موقع ذلك المحل بعيد جدا عن موقع المحل موضوع الخبرة إذ أنه يوجد بشارع عام به نشاط تجاري كثيف وفي ملتقى طرق ما بين شارع المغرب العربي وشارع المامونية، وكما أنه يوجد بـ [العنوان] في حين أن المحل موضوع هذه الدعوى يوجد بـ [العنوان] ولا توجد أية تجهيزات أو تحسينات مما يتعين معه استبعاد ذلك التقرير لإجراء مقارنة بين المحلين، وأن الصور التي أخذها الخبير بعين المكان تبين بأن المحلات الموجودة بمحيطه أغلبها مغلقة ولا توجد بها أي نشاط تجاري، و أن المحكمة كلفت الخبير باعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وأن الطرف المدعي لم يدل بأي وثائق محاسباتية أو تصريحات ضريبية ، و أن الإعلامات الضريبية التي ارفقها الخبير بتقريره فإنها لا تتعلق بالطرف المدعي ورثة [عباس (ب.)]، و بل أن هناك إعلام ضريبي 2018 يتعلق بالمسمی [عزيز (ب.)] وهو يخص نشاط تجاري يمارس بعنوان آخر بـ [العنوان] المحمدية ، ووأن تلك الإعلامات الضريبية تتعلق بالضريبة المهنية وليست بالضريبة على الدخل والتي تحدد حجم النشاط التجاري، و أما الإعلام الضريبي الآخر فإنه يتعلق بالمسمی [حسن (ب.)] ويعود لسنة 2007، وأن الثابت من خلال وثائق الملف التي سبق أن أدلى بها فإن هذا الأخير سبق له أن تنازل لفائدة أخيه [عزيز (ب.)] وبالتالي فلا يمكن اعتماد هذه الوثائق في استنتاج أية خلاصة محاسباتية، وبناء عليه ونظرا لإنعدام صفة المدعين في الادعاء، ونظرا لكون ما حدده الخبير من مبالغ اعتمد فيه على التقدير الجزافي فقط، وتأكيدا لجميع الدفوعات السابقة ، ملتمسين الحكم برفض الطلب.

وارفقوا المذكرة بإشهاد مؤرخ في 2022/06/01 و کشف استهلاك صادر عن [شركة ل.] و محضر معاينة مجردة للسيد [حمید (ا.)] بتاريخ2022/01/03

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/07/2022 جاء فيها ان نص المشرع في المادة 7 وعن حق المكتري في التعويض الكامل عن إنهاء عقد الكراء وفقا لعناصر الأصل التجاري والتي حددتها المحكمة في أمرها التمهيدي، غير أن السيد الخبير حرمهم من حقين أساسيين وعنصرين من عناصر الأصل التجاري وهما الربح الضائع والزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري بعلة غياب التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، وإن هذا الإختيار للسيد الخبير باطل ولا أساس قانوني سنده أنه لم تكن لهم محاسبة منتظمة لكونهم غير ملزم بها لكونه محل تجاري متوسط وغير ملزم بمسك محاسبة قانونية والمشرع أعفاه من ذلك في مدونة الضريبة نظرا لطبيعة عمله وهو الإتجار في الفواكه، لكنه بالمقابل مسجل بالرسم المهني ويؤديه سنويا إلى غاية 2021 تاريخ الإفراغ ، وبالمقابل لديه عدة وثائق مالية أدى لها تفضلوا بالرجوع إلى التقرير ومن جهة أخرى فغياب التصريحات الضريبية وفقا للمادة 7 لم يرتب عنها المشرع الحرمان من الحق في التعويض عن عنصري الربح الضائع والزبناء والسمعة التجارية فلا بطلان إلا بنص ولا جزاء إلا بنص كما يقول الفقهاء ، ومن ثمة يكون الخبير خرق القانون وخرق مقتضيات المادة 7 من القانون49.16 فيمكنه تحديد قيمتها انطلاقا من تجربته وخبرته وعناصر المقارنة في جوار محلهم ، وانهم قاموا بخبرة حرة قبل إفراغ المحل وقام السيد الخبير التجاري [مولاي ابراهيم (ت.)] بتحديد جميع العناصر وقال "في ظل غياب وثائق محاسبة ممسوكة نظرا لكونه يعتمد على نظام التصريح الضريبي الجزافي يمكن تحديد عنصر الزبناء والشهرة التجارية والأقدمية بالمحل بحسب مبلغ3000.00درهم شهريا والرصد الزبنائي المرتبط بالشهرة التجارية والربح الشهري الصافي بالمثل حدده في مبلغ8000.00درهم شهريا وقام بضربه في 12 شهرا أي 96000.00 درهم وفي ملف مجاور بدرب مراكش المحمدية بالقرب من محل العارضين قال الخبير [عبد اللطيف (ع.)] بتحديد العناصر المادية والزبناء والسمعة التجارية والربح الضائع وقال "في غياب وثائق محاسبية ودفاتر تجارية، وفي إطار المعاينة والتحريات وبحكم التجربة المهنية الطويلة فإن المحل التجاري يحقق رقم معاملات بمعدل1200.00درهم يوميا أي438 ألف درهم سنويا ومن ثمة حدد الربح السنوي وحدد كذلك قيمة الزبناء والسمعة التجارية والأدهى من ذلك أنه أغفل تكاليف الترحيل بعلة أن المحل فارغ لكون عملية الإفراغ تمت من قبل بمقتضى قرار قضائي أدلى للخبير بمحضر وان السيد الخبير حدد التعويضات عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 270 ألف درهم، والحال أن المحل مكري منذ 1973 أي لحوالي 50 سنة، و سجل تجاري سنة 1995 و حدد قيمته سنة 1995 بمبلغ 180 ألف درهم و مساحته 37 متر مربع وارتفاعه 6 أمتار و نشاط تجاري لبيع الفواكه والخضر بالتقسيط والجملة و موقع جد ممتاز ، وحي أهل بالسكان والمحلات التجارية، ليتم تحديده في مبلغ 270 ألف درهم فيها 243 ألف درهم حق الإيجار 27 ألف درهم باقي العناصر للأصل التجاري، ملتمسين أساسا إرجاع المهمة للخبير لإتمام التقرير وتحديد التعويضات عن العناصر المادية للأصل التجاري والربح الضائع وعنصر الزبناء والسمعة التجارية والاسم التجاري وكذلك تكاليف الترحيل مع حفظ حقهم في التعقيب و احتياطيا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدة العارضين تعويضا عن فسخ العقد وإفراغ الأصل التجاري بحسب مبلغ اجمالي قدره 500.000.00درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل ولو جزئيا وإشفاع الحكم بالفوائد القانونية و تحميل المدعى عليهما صائر الدعوى. وارفقوا المذكرة بصورة خبرة حرة للمحل و تقرير خبرة قضائية لمحل مجاور ووثيقة اعلام بالضريبة .

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المستانفان للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعنان أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن صفة المستانف عليهم في هذه الدعوى ثابتة وقائمة بموجب القرار الإستئنافي الصادر بين الطرفين عن محكمة الإستئناف تحت رقم 1905 بتاريخ 14/04/2021، معتبرا أن دفعهما بانعدام صفة المستانف عليهم في هذا الملف غير مؤسس لثبوتها بمقتضى حكم حائز قوة الشيء المقضي به، وأنه على عكس ذلك فإن الصفة في دعوى الحق في الحصول على التعويض عن إفراغ الأصل التجاري يؤسسها قانونا المادة 7 من القانون رقم 16.49، وأن القراءة المتأنية لهذه المادة والصريحة أعطت الحق في المطالبة بالتعويض عن إنهاء عقد الكراء للمكتري لا لغيره، وأن المشرع لم يستعمل عبارة " المكتري " إعتباطا بل لأنه وضع في تصوره أن الضرر الذي سيحصل نتيجة للإفراغ سيكون المتضرر المباشر منه هو المكتري الذي كان يشغل المحل التجاري وقت إفراغه وهو من كان له وضع قانوني في علاقة مباشرة مع المالك ومع إدارة الضرائب، وبذلك فيكون صفة المكتري الفعلي والواقعي والقانوني هي المدخل والأساس للاستفادة من التعويض، وأنه وكما لا يخفى على المحكمة فإن عقد الكراء بصفة عامة هو من العقود الرضائية التي لا تقوم إلا بتوفر تراضي طرفيه المكري والمكتري على إنشاء وتحديد مختلف شروطه ( الفصل 628 من ق ل ع )، وأن الأحكام القضائية تعلن وجود عقود الكراء إذا تبين لها ذلك ولكنها لا تنشئها رغما عن إرادة أحد الطرفين، وأنه عند التعارض ما بين أحكام النص القانوني وما بين الآثار التي ترتبها الأحكام القضائية فإن الأولى في التطبيق هو أحكام النص القانوني، وأنه كان على المحكمة التجارية أن تناقش صفة المستانف عليهم في الدعوى على ضوء ما جاء في المادة 7 المذكورة من عبارة صريحة ( المكتري ) لا على ضوء مبدأ حجية الأحكام كما ذهبت إلى ذلك في تعليلها، وأنه وكما لا يخفى على المحكمة فإنه عند التعارض ما بين القانون الخاص والقانون العام فإن أحكام القانون الخاص هي الأولى بالتطبيق، وأن ظهير 16-49 وخاصة المادة 7 منه تعتبر الواجبة التطبيق والمراعاة لا المبدأ العام المتعلق بحجية الأحكام خاصة عند تعارضهما، وأنه وباعتبار أن الإستئناف ينشر الدعوى ومن جديد أمام محكمة الإستئناف فإنهما يعرضان على المحكمة ما سبق لهما أن أثاراه من دفوعات وشروحات في هذا الباب، وأن هذه الدعوى مرفوعة باسم ورثة [عباس (ب.)] بصفته كان يكتري قيد حياته من العارض الكراج الكائن بـ [العنوان] المحمدية منذ سنة 1973، وأن المكتري الأصلي السيد [عباس (ب.)] الذي كان يعرف بالعسكري قد توفي بتاريخ 26/04/1983 كما هو ثابت من خلال رسم الإراثة عدد 402 صحيفة 347 المدلى به من طرف المستانف عليهم، وأن الورثة المذكورين سبق لهم أن تخلوا عن كراء المحل المذكور لفائدة المسمى [حسن (ب.)] منذ سنة 1995، كما هو ثابت من خلال نسخة التصريح بقصد التسجيل بالسجل التجاري، والذي قام بتسجيل واستخراج نسخة من السجل التجاري للمحل بتاريخ 8 ماي 1995، وأنه لم يتم إشعارهما بتخلي ورثة [عباس (ب.)] عن كراء ذلك المحل والتنازل عليه لفائدة الغير، مما يجعل وضعية وتواجد السيد [حسن (ب.)] بالمحل وضعية المحتل والغير قانوني، وأن وضعيته الغير قانونية لا ترتب لمصلحته أي أثر قانوني على المحل كما لا تخوله الحق في إنشاء أصل تجاري أو تسجيله بالسجل التجاري، وأن تخلي الورثة عن كراء المحل لفائدة الغير دون إشعار لهما لم يكن هو السبب الوحيد الذي لا يخول للمسمى [حسن (ب.)] الحق في إنشاء سجل تجاري أو اكتساب أصل تجاري على ذلك المحل، بل أن هناك مانع قانوني يحول بين السيد [حسن (ب.)] والحق في ممارسة أي نشاط تجاري أو إكتساب أصل تجاري وهذا المانع القانوني يتمثل في كون السيد [حسن (ب.)] له صفة موظف عمومي وتتعارض وضعيته مع مقتضيات ظهير 24/02/1958 المتعلق بالوظيفة العمومية الذي يمنع على الموظف العمومي ممارسة أي نشاط تجاري يدر عليه الدخل، وأنه سبق للمحكمة الإبتدائية بالمحمدية أن أصدرت حكما بتاريخ 09/09/2009 في الملف الجنحي رقم 2009/2441 قضى بإدانته من أجل جنحة التوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة طبقا للفصل 361 من ق ج، و وأن المحكمة الجنحية تبين لها فعلا بأن السيد [حسن (ب.)] تتعارض وضعيته كممارس لنشاط تجاري مع صفته كموظف عمومي يخضع لظهير 24/02/1958 وبالتالي فلا حق له في ممارسة التجارة أو استخراج نسخة من السجل التجاري للمحل، وأن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء أصدرت بتاريخ 06/04/2010 قرارها رقم 2057 في الملف رقم 5626/1/2009 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي، وأنه وأمام هذا يتبين للمحكمة بأن ورثة [عباس (ب.)] فقدوا أي إرتباط قانوني بالمحل موضوع الكراء بعدم ممارستهم به أي نشاط تجاري وفقدانهم لأي سلطة عليه وتخليهم عن المحل التجاري لفائدة السيد [حسن (ب.)] منذ سنة 1995، كما أن هذا الأخير لم تكن له الصفة القانونية في مزاولة أي نشاط تجاري بهذا المحل بحكم وضعيته القانونية كموظف عمومي والتي أكدتها الأحكام المدلى بها ، وانهم يدلون بنسخة من محضر عرض عيني وإيداع منجز من طرف المفوض القضائي السيد [البشير (ب.)] بتاريخ 04/12/2012 عرض بمقتضاه السيد [حسن (ب.)] مبلغ 3600,00 درهم، وأنه يتبين من خلال هذا المحضر أن السيد [حسن] يقدم نفسه كمكتري للمحل وليس من ورثة [عباس (ب.)]، وأن هذا العرض العيني الذي قام به السيد [حسن (ب.)] تؤكد بأن علاقة ورثة [عباس (ب.)] قد انقطعت مع المحل موضوع الكراء وبالتالي فهم فقدوا صفتهم كمكترين ليس لهم الحق في المطالبة بالتعويض عن الإفراغ من المحل، بل أن الأدهى من هذا فحتى السيد [حسن (ب.)] الذي كان يستغل المحل عن غير حق فقد فقد صفته بعدما تنازل عن المحل لفائدة أخيه [عزيز (ب.)] كما هو ثابت من خلال الإشهاد بالتنازل عن الأصل التجاري المحرر بتاريخ 26/05/2006 والمصادق على توقيعاته بتاريخ 29 ماي 2006، وأن الواضح من خلال هذا التنازل أن السيد [حسن (ب.)] تنازل عن الأصل التجاري لفائدة أخيه [عزيز] مما يكون معه قد فقد بدوره صفته كمكتري مفترض للمحل، بل أن هذا الأخير ( [عزيز (ب.)] ) سبق له بدوره أن عرض مبلغ 6000 درهم على العارض بصفته مكتري كما هو ثابت من خلال محضر عرض وإيداع منجز بتاريخ 09/01/2018 من طرف المفوض القضائي السيد [اسماعيل (ع.)]، وأنه وبناء على كل ما تمت مناقشته وعرضه سابقا فإن ورثة المرحوم [عباس (ب.)] لم تعد لهم لا الصفة ولا المصلحة في تقديم هذه الدعوى من أجل المطالبة بالتعويض عن الإفراغ وعن فقدان الأصل التجاري إن كان موجودا فعلا، و أن الفصل 404 من ق ل ع رتب وسائل الإثبات القانونية حسب أهميتها وجعل على رأسها اقرار الخصم، وأن كل من السيدين [حسن (ب.)] و[عزيز (ب.)] يعترفان ويقران بأنهما كانا يكتريان المحل تواليا وعرضا كل واحد من جهته واجبات الكراء بصفتهما مكتريان مما تنتفي معه أية صفة لورثة [عباس (ب.)] مع المحل أو الأصل التجاري، وأن الصفة والمصلحة في الإدعاء من النظام العام يمكن إثارتها تلقائيا من طرف المحكمة وأن المسانف عليهم فقدوا الأصل التجاري وفقدوا صفتهم كمكترين للمحل بجميع عناصره منذ حوالي 30 سنة ( 1995 ) فإنه يتعين التصريح برفض طلب المستانف عليهم، وأنه وبالرغم من هذا العرض الواضح للوقائع التي لم ينازع فيها الطرف المدعي والمثبتة من خلال مجموعة من الوثائق فإن المحكمة التجارية وفي معرض تعليلها لحكمها في الموضوع اعتبرت أن المستانف عليهم أسسوا طلب التعويض عن إفراغهم من المحل بناءا على مقتضيات المادتين 7 و 27 من القانون رقم 16.49، وأن الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الإشهاد بالتنازل عن الأصل التجاري المحرر بتاريخ 26/05/2006 من المسمى [حسن (ب.)] بصفته الشخصية لفائدة المسمى [عزيز (ب.)] بصفته الشخصية يفيد بأن هذا الأخير هو من كان يستغل المحل وليس ورثة [عباس (ب.)] وهو ما يؤكده ويعززه محضر عرض وايداع أكرية بتاريخ 09/01/2018 وكذلك الإعلام الضريبي المدلى به من طرف المدعين في إسم [عزيز (ب.)]، وأنه وعند التعارض ما بين أحكام النص القانوني وما بين الأثار التي ترتبها الأحكام القضائية فإن الأولى في التطبيق هو أحكام النص القانوني، وأنه لا يستفيد من التعويض عن إفراغ الأصل التجاري حسب المادة 7 المذكورة إلا من له الصفة القانونية كمكتري فعلي وبصفة شخصية، وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إعطاء المستأنف عليهم صفة المكترين انطلاقا من أحكام سابقة وبثت في نزاع مستقل عن هذا النزاع تكون قد عطلت بدون وجه حق الآثار القانونية للمادة 7 المذكورة وجعلت حكمها غير مبني على أساس قانوني سليم مما يتعين معه الغاءه والحكم من جديد برفض طلب المدعين شكلا، إضافة إلى هذا فإن المحكمة وبعدما أكدت حقيقة أن الأمر يتعلق بمجرد مستودع للفواكه يوجد ببناية قديمة فإنها قررت حصر التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 170.000,00 درهم، وأن الثابت فقها وقضاءا أن المستودع ليست له نفس الخصائص التجارية التي هي للمحل التجاري وأنه لا يرتب نفس الأثار القانونية لهذا الأخير وذلك بسبب عدم توافره على أهم عنصرين في الأصل التجاري وهما الزبائن والسمعة كما حددتهما المادة 80 من مدونة التجارة، وأن هذا المستودع لم تكن له أية عناصر مادية أو معنوية ذات قيمة تجارية وإنما كان يستغل من طرف المكتري ليودع به عربته المتنقلة التي يبيع عليها الخضر والفواكه في الشارع العام بين الأزقة وهو الشيء الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الخبرات التي أدلى بها الطرف المدعي وكذلك الإشهاد المؤرخ في 01/06/2022 المدلى به من طرف العارض، وأنه وبالرجوع إلى الخبرات الحرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم لم يرد بها ذكر أية عناصر مادية أو معنوية ذات قيمة تجارية مكونة للمحل، وأ المبلغ الذي حددته المحكمة بالرغم من اقتناعها بأن الأمر يتعلق بمجرد مستودع لم يكن مبررا ولا يتناسب مع قيمة الضرر المزعوم ، كما أنه لم يبين تفاصيل هذا التقرير الذي اعتمدته المحكمة، وأن المحكمة بتحديدها لذلك التعويض لفائدة المستانف عليهم لإفراغهم مستودع تكون قد جعلت حكمها في تعارض مع مقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 الذي يعوض عن فقدان الأصل التجاري وافراغه، وأن المحكمة قضت لفائدة المستانف عليهم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، وأن الفوائد القانونية محرمة بقوة القانون بين المسلمين، وهو ما يقضي به الفصل 870 من ق ل ع .

والتمسا لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به جملة وتفصيلا، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المطعون فيه، و غلاف تبليغ السيد [بوشعيب (ع.)] وغلاف تبليغ السيدة [حفيظة (ع.)].

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 18/01/2023 جاء فيها من حيث الموضوع حول الصفة: ان المستأنفان أصليا أسهبا في إعادة طرح وجهة نظرهما بخصوص صفة العارضين والقول بانعدام الصفة للعلل والأسباب الواردة بالمقال الإستئنافي والتي لا تقوم على أساس سليم من القانون والواقع وتفندها الدلائل والحجج، وأن الملف الحالي هو استمرار للقرار الإستئنافي الصادر بالملف بتاريخ 14/04/2021 تحت عدد 1905 والذي حسم في موضوع الصفة والأطراف والحق في التعويض غير أنه قال لا يمكن تعيين خبير لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري خلال المرحلة الإستئنافية لحرمان الأطراف من درجة من درجات التقاضي ومناقشة التعويض المستحق ابتدائيا واستئنافيا، وبالتالي فالدعوى الحالية هي إستمرار للدعوى السابقة أعلاه ويقتصر مرادها ومجالها إلى تحديد التعويض المستحق لهم عن فقدان الأصل التجاري، وأن المستأنفين أصليا وجهوا إنذارا بالإفراغ للإستغلال الشخصي في مواجهة العارضين وتم الحكم لفائدتهم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للإستغلال الشخصي ابتدائيا واستئنافيا مما يؤكد كونهم يعترفون بالعلاقة الكرائية وطبيعة الأطراف وهي حجة عليهم وإقرار صريح وقضائي بالعلاقة الكرائية والأطراف ، وأن الأحكام القضائية طبقا للفصل 418 من ق.ل . ع هي حجة قاطعة على الوقائع المضمنة بها بل حجة رسمية وقاطعة وغني عن البيان وتوضيح نعتي القطعية والرسمية والمستعملتان من قبل المشرع المغربي، وأن الفصل 405 من ق.ل. ع نص على أن القرار القضائي هو الإعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه وأن الفصل 404 من ق.ل. ع جعل من وسائل الإثبات إقرار الخصم، ومن ثمة فالصفة والأهلية والمصلحة أصبحت ثابتة ونهائية بصدور القرار الإستئنافي التجاري ولا مجال لإعادة مناقشتها من جديد إلا إذا كان المستأنفان لا جديد لهما ولا دفوعات المنتجة بالملف إلا تمطيط المسطرة، مما تكون معه جميع الدفوعات متجاوزة.

وحول التعويض: اعتبر المستأنفان أن تعويض 170 ألف درهم المحكوم به مخالفا لمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16. الذي يعوض عن فقدان الأصل التجاري، لكن ان مختلف الدفوع بهذا الباب لا تستقيم قانونا وواقعا ذلك أن المحل هو أصل تجاري بامتياز ومجمع لجميع الشروط والأركان للأصل التجاري وهي مرور سنتين من عقد الكراء التجاري لأكثر من 50 سنة حيث تعود التواصيل لسنة 1971 وممارسة النشاط التجاري هنا بيع الفواكه علاوة على السمعة التجارية والزبناء، وأن المادة 7 المستدل بها نصت على عدم جواز الاتفاق على حرمان المكتري من الحق في التعويض وكل إتفاق رغم صدوره في إطار مبدأ سلطان الإرادة (الفصل 230 ق.ل. ع) إلا أنه باطل بقوة القانون، أضف إلى ذلك أن للمحل سجل تجاري - التسجيل بالضريبة لعقود من الزمن – فواتير التجارة، بل إن المحل قدر قيمته من طرف المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 08/05/1995 بمبلغ 180 ألف درهم، وقدر قيمته من طرف الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] بمبلغ 356500.00 درهم بتاريخ 23/12/2021 أي قبل الإفراغ بأيام فقط، مما تكون معه الدفوع غير قائمة على أساس وهي من باب الإثراء على حسابهم وحرمانهم من حقهم الشرعي والقانوني.

من حيث الاستئناف الفرعي : فقد حدد السيد الخبير قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري للعارضين في مبلغ 270 ألف درهم، وحصرت المحكمة التعويض فقط في 170 ألف درهم، إعتبارا لكون التعويض لا يناسب المحل التجاري واستنادا لسلطتها التقديرية، لكن إنه وإن كان القضاء والمحاكم لها سلطة تقديرية إلا أنها ليست سلطقة مطلقة وواسعة كما في نازلة الحال ذلك أن ق.م. م حدد للمحاكم والقضاء اللجوء إلى الخبرة في الأمور الفنية والتقنية كما في نازلة الحال ولا يمكن أن تستند إلى رأيها في القضايا الفنية لكون القضاء المفسر والمحدد وله الصوت الأعلى والقرار الأخير لكن في القضايا القانونية وليست الفنية أو التقنية إذ لكل مجال رجاله ونساؤه الإختصاصين فيه، وهو ما ذهبت إليه عشرات قرارات محاكم الإستئناف ومحكمة النقض حول أنه لا يمكن للمحاكم أن تعدل في القضايا التقنية والفنية من تلقاء نفسها وأن لها الأمر بخبرة مضادة أو خبرة ثالثة وتحكيمية وليس خفظ التعويض إلى 62% من قيمة التعويض المحدد من طرف الخبير، أضف إلى ذلك أن بالملف عناصر أخرى وجب الإعتماد عليها في قراءة الملف قراءة شمولية، تحديد قيمة المحل سنة 1995 من طرف المحكمة الإبتدائية بالمحمدية في مبلغ 180 ألف درهم ، تحديد قيمة المحل قبل الإفراغ من طرف الخبير [مولاي البراهيم (ت.)] في مبلغ 356500.00 درهم وعند وجود السلع والمواد وأثاث ، أن المحل مكتري منذ سنة 1973 أي حوالي 50 سنة، أن المحل مساحته 37 متر مربع، ان المحل مسجل بالضريبة والسجل التجاري، أن المحل له فواتير مهمة من المعاملات التجارية، أن المحل لا يخضع لنظام المحاسبة بل لنظام التصريح الضريبي الجزافي وليس ملزما بمسك محاسبة، أن موقع المحل بدرب مراكش المنطقة التجارية المهمة بالمحمدية (سوق تجاري -محلات تجارية - قيسارية)، بيع الفواكه بالجملة والتقسيط، علاوة على الضرر اللاحق بالعارضين جراء فقدان الأصل التجاري مورد عيشهم وبخاصة أحد إخوتهم وأنه بجانب محلهم قضت المحكمة بتعويض عن فقدان الأصل التجاري شبيه لمحلهم بحسب مبلغ 664887.74 درهم علما أن مساحته فقط 11 متر مربع ، لذلك فإن الحق في الإيجار بحسب الخبرة الحرة محددة في 250000.00 درهم وحسب خبرة المحكمة محددة في 243600.00 درم ومصاريف الترحيل بحسب الخبرة الحرة محددة في 7500.00 درهم أما مصاريف الاستقرار محددة في 17400.00 درهم وتكاليف أصل تجاري مماثل حددته الخبرة في 10000.00 درهم، كما أن السيد الخبير حرمهم من تحديد الربح الضائع والتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية والإسم التجاري بعلة عدم وجود التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة، وانهم يتوفرون على ما يفيد أداء الضرائب من 2018 إلى غاية 2021 ، وأن السيد الخبير كان مجحفا ومخالفا للقانون وكذلك المحكمة بحرمانهم من التعويض الكامل للأصل التجاري، وخالفوا بذلك مقتضيات المادة 7 من قانون الكراء التجاري

والتمسوا لاجل ما ذكر رفض الطلب، ومن حيث الإستئناف الفرعي الغاء الحكم التجاري فيما قضى به جزئيا وبعد التصدي التصريح برفع التعويض عن فقدان الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية إلى مبلغ 356500.00 درهم عوض 170 ألف درهم مع تأييده في الباقي وتحميل المستأنفين أصليا الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة دفاعهما بجلسة 15/02/2023 جاء فيها ان المستانف عليهم زعموا بأن الملف الحالي هو استمرار للقرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 14/04/2021 الذي حسم في موضوع الصفة حسب زعمهم، وأنه وعلى العكس من ذلك فإن الصفة في هذه المسطرة تحكمها مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49، وأن هذه المادة تعطي الحق في الإستفادة من التعويض للمكتري لوحده أو ورتثه إذا ما توفى وهو يتمتع بصفة المكتري، وأنه وتجنبا لأي تكرار في الموضوع فإنهم يؤكدون جميع دفوعاتهم التي سبق لهما إثارتها في هذا الشق المتعلق بالصفة وغيره.

وأن المرحوم [بوشعيب (ب.)] انقطع اتصاله المحل التجاري وتوقف عن ممارسة أي نشاط به قيد حياته، وأن تخلي ورثته عن المحل التجاري منذ 1995 لفائدة المسمى [حسن (ب.)] لم يتم إشعارهما به مما يكون معه هذا الأخير في وضع المحتل، وأن هذه الوضعية الغير قانونية لا ترتب أي أثر قانوني لفائدته عن المحل اتجاه العارضين، يضاف إلى ذلك صفته كموظف في وضعية التنافي حسب ما أكده الحكم الجنحي بإدانته من أجل استخراج شهادة السجل التجاري بغير حق، وأن تخلي [حسن (ب.)] عن المحل التجاري لفائدة [عزيز (ب.)] يعتبر بدوره عملا غير قانوني لعدم إشعار العارضين به وعدم موافقتهم عليه، وأن توقف التاجر عن استغلال المحل نهائيا في مزاولة النشاط التجاري وتعاقب مكترين آخرين على استغلاله يجعل الأصل التجاري الذي كان مملوكا له قد اندثرت عناصره، وأنه سبق للمحكمة التجارية بوجدة في حكمها عدد 09/560 الصادر بتاريخ 24/11/2009 في الملف رقم 616/07/2017 أن أقرت وأكدت أن استمرار تقييد المدعى عليه في السجل التجاري باعتباره تاجرا يمارس نشاطه في المحل... لا يعني أن الأصل التجاري الذي كان يستغل في هذا المحل لازال قائما، و أن المرحوم [عباس (ب.)] توقف فعليا عن مزاولة أي نشاط تجاري، وأن المادة 54 من مدونة التجارة تنص على أنه يشطب تلقائيا على كل تاجر ثبت أنه توقف فعليا عن مزاولة النشاط الذي قيد من أجله وذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات

وأن المستأنف عليهم استأنفوا بدورهم فرعيا الحكم موضوع هذا الملف، و أنهم لم يقدموا أي عنصر جديد، وأنهم قدموا طعنهم وملتمساتهم كأن الأمر يتعلق بنفس الشخص وهو يستغل المحل منذ السبعينات، وأنه وعلى العكس من ذلك وكما هو واضح من خلال وقائع الملف فإن المحل تعاقب عليه 3 أطراف وهم [عباس (ب.)] ثم [حسن (ب.)] ثم [عزيز (ب.)] وأن الإعلامات الضريبية تؤكد ذلك، وأن كل من [حسن] و[عزيز (ب.)] لا تربطهم أية علاقة كرائية قانونية بالعارضين، وأنه وردا على الأسباب التي اعتمدها المستأنف عليهم في استئنافهم الفرعي لا يسع العارضين إلا تأكيد كل ما جاء من توضيحات ودفوعات بمذكرتهم بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية وذلك فيما يلي أن الخبير لم يبين أي سند قانوني اعتمده في تقدير تلك المبالغ، وأنه وبالنسبة لحق الإيجار فبعدما تبين له من خلال تصريحات الطرف المدعي بأن السومة الكرائية للمحل تبلغ مائة درهم ( 100 درهم ) والتي كان يتعين عليه اعتمادها في تقدير قيمة حق الإيجار نجده يعطي لنفسه الحق في اعتماد سومة أخرى غير حقيقيية ولا سند لها بعد أن حددها في مبلغ 3000,00 درهم، وأن قيمة حق الإيجار يعتمد في تحديده السومة الحقيقية للمحل إثناء إفراغه وليس آية سومة أخرى افتراضية، وأن مهمة الخبير التقنية هي مساعدة المحكمة باعتماد عناصر حقيقية وليست جزافية، وأنه وبإجراء عملية بسيطة وعلى أساس أن العارض كان يتوصل بواجبات الكراء منذ 1973 وبنفس السومة 100 درهم ( مع العلم أن هذه السومة كانت في بداياتها لا تتعدى 30 درهم ) فإن مجموع المبالغ التي يفترض أنه توصل بها خلال مدة الكراء من يناير 1973 إلى غاية دجنبر 2021 لا تتجاوز مبلغ 58800,00 درهم، وأنه بإجراء مقارنة بسيطة بين المبلغ الذي حدده الخبير كتعويض عن حق الإيجار 243600,00 درهم. والمبلغ الحقيقي المفترض أن يكون توصل به المكري عن واجب الكراء منذ بداية العلاقة الكرائية 58800,00 درهم سوف يتبين بأن التقدير الذي حدده الخبير لا أساس قانوني له لا سند له واقعي ولا يعتمد على أسس العدالة والتوازن بين عنصري الربح والخسارة أو المصلحة والضرر ما بين المكري والمكتري، إضافة إلى هذا فإن اعتماد الخبير على مدة 7 سنوات لتقدير التعويض عن حق الإيجار الذي اعتمده جزافا لا أساس قانوني له، وأن الخبير لم يكتف بتحديد هذه القيمة استنادا إلى 7 سنوات المحددة سابقا بل أضاف مصاريف إضافية في خانة مصاريف الإستقرار مما يثبت بأن تقديراته غير مبنية على أي أساس قانوني سليم، وسولت له نفسه تحديد تلك المبالغ الجزافية بالرغم مما عاينه على وضعية المحل من خلال الوصف بأرضية غير مفروشة و غير مغطاة بالزليج أو موزاييك ولا توجد به مادة الكهرباء أو الماء، ويدلي بكشف استهلاك مادة الكهرباء صادر عن [شركة ل.] يتبين من خلاله بأن المحل كان مزود باشتراك يخص مسكنه فقط دون الكراج، وأنه لا يخفى على المحكمة أن مستودع الفواكه والخضر يجب أن يتوفر على مبرد كهربائي للمحافظة على تلك السلع من التلف والضياع، وأن عدم وجود مبرد كهربائي بالمحل يفند ادعاء المدعين بأن المحل كان عبارة عن مستودع للخضر والفواكه، وانه لازال يؤكد بأن الأمر يتعلق بمرآب كان يضع به المكري عربته التي يبيع عليها الخضر والفواكه بالشارع العام وبين الأحياء، وأن الإشهاد الموجود المحرر بتاريخ 1 يونيو 2022 يشهد شهوده بأن الأمر يتعلق بمحل كان يستغل في وضع وايداع صناديق وعربة بيع الخضر والفواكه، وأنه لم يكن يستعمل كمحل تجاري مفتوح بصفة يومية ودائمة ولا يستقبل أي زبناء من أجل شراء الخضر والفواكه، وأن الخبير أرفق تقريره بنسخة لتقرير خبرة منجزة بتاريخ 13/11/2017 للخبير السيد [عبد اللطيف (ع.)] واعتمده في إجراء مقارنة لتقدير التعويض المستحق عن الإفراغ، وأنه بالرجوع إلى هذا التقرير سوف تلاحظ المحكمة بأن الأمر يتعلق بمقهى وهو نشاط تجاري مختلف عن ذلك النشاط الذي كان معد له المحل موضوع هذا الملف، كما أن موقع ذلك المحل بعيد جدا عن موقع المحل موضوع الخبرة إذ أنه يوجد بشارع عام به نشاط تجاري كثيف وفي ملتقى طرق ما بين شارع المغرب العربي وشارع المامونية، كما أنه يوجد بـ [العنوان] في حين أن المحل موضوع هذه الدعوى يوجد بـ [العنوان] ولا توجد أية تجهيزات أو تحسينات مما يتعين معه استبعاد ذلك التقرير لإجراء مقارنة بين المحلين، وأن الصور التي أخذها الخبير بعين المكان تبين بأن المحلات الموجودة بمحيطه أغلبها مغلقة ولا توجد بها أي نشاط تجاري، وأن المحكمة كلفت الخبير باعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، وأن الطرف المدعي لم يدل بأي وثائق محاسباتية أو تصريحات ضريبية كما حددتها المحكمة مما يؤكد بأنه لم يكن يتوفر على هذه الوثائق ولم يسبق له أن أدلى بأي تصريحات ضريبية، وأن الإعلامات الضريبية التي ارفقها الخبير بتقريره فإنها لا تتعلق بورثة [عباس (ب.)]، بل أن هناك إعلام ضريبي 2018 يتعلق بالمسمى [عزيز (ب.)] وهو يخص نشاط تجاري الضريبة كما حدده الخبير بجرد الوثائق يمارس بعنوان آخر بـ [العنوان] المحمدية، وأن تلك الإعلامات الضريبية تتعلق بالضريبة المهنية وليست بالضريبة على الدخل والتي تحدد حجم النشاط التجاري، أما الإعلام الضريبي الآخر فإنه يتعلق بالمسمى [حسن (ب.)] ويعود لسنة 2007، وأن الثابت من خلال وثائق الملف التي سبق أن أدلى بها العارض فإن هذا الأخير سبق له أن تنازل لفائدة أخيه [عزيز (ب.)] وبالتالي فلا يمكن اعتماد هذه الوثائق في استنتاج أية خلاصة محاسباتية، وبناء على ما سبق فسوف تلاحظ المحكمة بأن ما حدده الخبير من مبالغ جزافية لم تعتمد أي سند صحيح ولم تبنى على أي وثائق محاسباتية ولا تصريحات ضريبية سليمة تخص ورثة [عباس (ب.)] مما يتعين معه استبعادها نظرا لإنعدام صفة المستانف عليهم في الإدعاء، وأن هذه الدفوعات والملاحظات على ما سطره الخبير بتقريره تكون في حد ذاتها جوابا على ما اعتمده المستأنف عليهم أصليا في استئنافهم الفرعي، ويؤكدان جميع ملتمساتهما بمقالهما الإستئنافي ومذكراتهما الإبتدائية.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 307 بتاريخ 15/03/2023 القاضي باجراء خبرة تقويمية .

وبناء على تقرير الخبير [مصطفى (ا.)] المودع بملف النازلة خلص فيه الى اقتراح تعويض اجمالي قدره 165.900 درهم.

وبناء على تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستانفان اصليا بواسطة دفاعهما بجلسة 13/09/2023 جاء فيها أن الخبير ومن خلال الوثائق المقدمة إليه من طرفي الدعوى وخاصة الطرف المدعي تأكد له بأن المحل لا يتوافر على أية تصريحات ضريبية عن السنوات الأربعة الأخيرة حتى يمكنه تحديد قيمة الأصل التجاري على أساسها طبقا للأمر التمهيدي ، وأن الخبير أكد بأن المحل كان مجرد مستودع وبالتالي فهو لم يكن يتوافر على عناصر مادية أو عناصر معنوية يمكن أن يؤخذ بعين الإعتبار في تحديد قيمة الأصل التجاري، و أن الخبير وأمام تعذر تحديد قيمة الأصل التجاري والتعويض عليه استنادا إلى التصريحات الضريبية وإلى قيمة العناصر المادية والمعنوية للمحل والتي تساوي صفر درهم التجأ إلى عنصر الحق في الكراء لتضخيم التعويض عنه بشكل متناقض ودون أي أساس قانوني، و أن الخبير ومن خلال الصفحة رقم 8 من تقرير الخبرة يتبين بأنه اعتمد عناصر متناقضة في تحديد التعويض عن الحق في الكراء ، و ذلك أنه اعتمد على شهادة السجل التجاري عدد 5320 في اسم السيد [حسن (ب.)] ، و كما أنه اعتمد على التعريف الضريبي في إسم [عزيز (ب.)] لمحل تجاري آخر يوجد بـ [العنوان] المحمدية ، وأن هذا التناقض في اعتماد أوراق ثبوتية لأشخاص مختلفين ولمحلين تجاريين بعناوين مختلفة يعيد طرح هو المتضرر من الإفراغ ؟ ومن هو الشخص المستحق للتعويض بشكل قانوني ، و أن الخبير عندما حدد مبلغ 162.900,00 درهم كتعويض عن الحق في الكراء لم يجعل لهذا التحديد أي سند قانوني، و ذلك أنه في الوقت الذي كان يتعين عليه اعتماد السومة الكرائية الحقيقية تجده يعطي لنفسه الحق في اعتماد سومة كرائية أخرى غير حقيقية ولا سند لها بعد أن حددها في مبلغ 4625,00 درهم شهريا ، وأنه لم يكن كافيا الإدعاء بأنه تم اعتماد عناصر المضاربة بالمنطقة لتحديد ذلك المبلغ الشهري للكراء بل كان يتعين عليه أن يعززه بعقود كراء أو وصولات للكراء لمحلات بنفس المواصفات وفي نفس المنطقة حتى تكون فعلا عنصر المقارنة مبني على وسائل إثبات حقيقية والتي يبقى من اختصاص من المحكمة مراقبتها ، و بل أنه سبق للخبير السيد [عبد الواحد (ش.)] الذي أنجز خبرته خلال المرحلة الإبتدائية ومن خلال عنصر المقارنة نفسه الذي اعتمده الخبير الحالي أن قدر مبلغ 3000 درهم كسومة كرائية ، علما بأنه بدوره لم يعزز ذلك بأية وثيقة تؤكد ذلك الإقتراح ، و أن التعويض عن الحق في الكراء هو فقط جزء من التعويض عن مجموع الأصل التجاري وليس كله ، و أنه يعتمد في تحديد التعويض عن الحق في الإيجار الضرر الحقيقي المبني على عناصر حقيقية وهي السومة الحقيقية للمحل أثناء إفراغه وليس على أية سومة أخرى افتراضية أو محتملة، و أن مهمة الخبير التقنية هي مساعدة المحكمة باعتماد عناصر حقيقية وليست جزافية، وأنه وبإجراء عملية بسيطة وعلى أساس أن العارض كان يتوصل بواجبات الكراء منذ 1973 وبنفس السومة 100 درهم مع العلم أن هذه السومة كانت في بدايتها لا تتعدى 3000 درهم فإن مجموع المبالغ التي يفترض أنه توصل بها خلال مدة الكراء كلها لا تتجاوز مبلغ 588.000 درهم ، وأنه وبإجراء مقارنة بسيطة بين المبلغ الذي حدده الخبير كتعويض عن حق الإيجار وهو 162.900 درهم والمبلغ الحقيقي للكراء الذي يفترض أن يكون توصل به المكري منذ بداية العلاقة الكرائية 58800,00 درهم سوف يتبين للمجلس بأن التقدير الذي حدده الخبير لا أساس قانوني له ولا سند له واقعي وتغيب عنه أسس العدالة والتوازن بين عنصري الربح والخسارة أو المصلحة والضرر ما بين المكري والمكتري ، وبعبارة أخرى مبسطة فإنه سيكون على المكري أن يرجع للمكتري واجبات الكراء التي دفعها هذا الأخير له كاملة ويضيف عليها مبالغ أخرى جبرا لخاطره، علما بأن المحل استرجعه المالك دون أن تكون له أية عناصر مادية أو معنوية، ودون أن يكون أدخل عليه أية إضافات أو تحسينات ، وأن الخبير جدد تلك المبالغ دون الأخذ بعين الإعتبار حالة المحل بأرضية غير مفروشة وغير مغطاة بالزليج أو الموزاييك ولا توجد به مادة الماء والكهرباء ولم يدخل عليه المكتري أية تحسينات من شأنها أن تزيد من قيمته التجارية ، وأنه سبق للعارضين أن أدلوا بكشوفات استهلاك مادة الكهرباء يتبين من خلالها بأن المحل كان مزودا باشتراك يخص مسكنه فقط دون الكراج، و أن التقويم الذي حدده الخبير لم يكن له أي أساس قانوني ولم يكن مبني على أية معطيات واقعية حقيقية وإنما استند على تحديد قيمة كرائية مفترضة وغير حقيقية، وأنه يكفي إجراء مقارنة بسيطة ما بين مبلغ الكراء الذي اعتمده الخبير من خلال الخبرة المنجزة بالمرحلة الإبتدائية وما حدده الخبير [اكرام] في خبرته الحالية ليتبين أن الأمر كله وفي الخبرتين اعتمد على مجرد التقدير الجزافي، و أنه يتعين استبعاد الخبرة لعدم اعتمادها على أسس قانونية سليمة، و أن العارضين لا يسعهم إلا تأكيد جميع دفوعاتهم المضمنة بمذكراتهم السابقة خلال المرحلة الإبتدائية ومن خلال مقالهم الإستئنافي ومذكراتهم الإستئنافية ، ملتمسا الحكم وفق مقالهم الإستئنافي.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم اصليا بواسطة نائبه بجلسة 13/09/2023 جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجز خالف فيه السيد الخبير مقتضيات الفصلين 63-64 من ق.م.م حيث لم يتم استدعاء جميع الأطراف مما يتعين صرف النظر عنه للخلل الشكلي أعلاه، من حيث الموضوع : وان هذا التقرير بجملة إجمالية ظالم في حق العارضين اذ كيف للخبير وبأي منطق أو بأي علم أو بأي خبرة وبأي لغة وبأي فنية أن يتم حرمان العارضين من التعويضات عن الزبناء وعن السمعة التجارية و عن التحسينات والإصلاحات ، و عن الموقع، هل غياب التصريحات الضريبية عن الدخل يؤدي منطقيا إلى الحرمان ورفض التعويض؟ هل غياب التصريحات الضريبية عن الدخل يؤدي إلى عدم وجود أي زبناء أو سمعة تجارية أو موقع أو باقي العناصر الأخرى للأصل التجاري، وإن اللاعقل وللامنطق واللاقانون هو الذي يقول ذلك فالمحل مسجل بالسجل التجاري له ضريبة الرسم المهني مقيد بإدارة الضرائب ، و كان على السيد الخبير اعتماد عناصر المقارنة مع محلات المجاورة وبناء على خبرته في الميدان وليس القول برفض التعويض عن حقوق العارضين خاصة وأن بالملف وثائق هامة أدلى بها العارضون وهي: مدة الكراء منذ 1971 حوالي 50 سنة و تقدير قيمة المحل سنة 1995 من طرف المحكمة الابتدائية بالمحمدية بمبلغ 180 ألف درهم في إطار خبرة قضائية و تحديد قيمة المحل وهو مفتوح وشغال بمبلغ 356500.00 درهم بتاريخ 23/12/2021 من طرف الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] وخبرة محل مجاور وفي نفس الشارع بـ [العنوان] حدد الخبير التعويض في مبلغ 276720.00 درهم و تقرير الخبير بالمرحلة الابتدائية حدد التعويض في مبلغ 270000.00 درهم وعشرات الفواتير والمعاملات المالية ومساحة المحل 37 متر مربع موقع المحل الممتاز بمنطقة تجارية وتقرير تعويض عن أصل تجاري مجاور حددت المحكمة التعويض في 664887.74 درهما ونظرا لخرق الفصل 7 من قانون الكراء التجاري والحرمان من التعويض الكامل عن الأصل التجاري ، والتمسوا رد جميع دفوعات الطرف المستأنف أصليا والتصريح بتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري الكائن بـ [العنوان] المحمدية في مبلغ 356500.00 درهم المطلوب بالمقال الإستئنافي الفرعي و البث في الصائر طبقا للقانون.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/09/2023 ألفي بالملف مستنتجات دفاع الاطراف حول الخبرة المنجزة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/10/2023.

محكمة الاستئناف

من حيث الاستئناف الاصلي والفرعي معا:

حيث دفع الطاعنان اصليا بانعدام صفة المستأنف عليهم في تقديم الدعوى بعلة انهم فقدوا الاصل التجاري كما فقدوا صفتهم كمكترين والحال ان صفة هؤلاء تابثة في النازلة بموجب القرار الاستئنافي عدد 1905 الصادر بتاريخ 14/04/2021 في الملف 119/8206/2021 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليهم ورثة [عباس (ب.)] للاستعمال الشخصي وافراغهم من العين المكتراة مما يبقى معه الدفع المثار مردود.

وحيث انه امام منازعة كلا الطرفين المستأنفين اصليا وكذا فرعيا في مبلغ التعويض المحكوم به والمقدر في 170.000 درهم فقد ارتأت هذه المحكمة الامر تمهيديا باجراء خبرة تقويمية لأصل التجاري تفعيلا للأثر الناشر للاستئناف وقد عهد بالمهمة للخبير [مصطفى (ا.)] الذي وضع تقريرا خلص فيه الى اقتراح تعويض اجمالي قدره 165.900 درهم والذي تبين بالرجوع اليه ان المحل التجاري عبارة عن مستودع للفواكه بـ [العنوان] المحمدية بمشاهرة قدرها 100 درهم وانه بخلاف ما تمسك به الطاعنان اصليا من ان المحل عبارة عن مستودع لا يتوفر على مقومات الاصل التجاري فإن الثابت باستقراء وثائق الملف وخاصة وصولات الكراء المدلى بها من اطراف الدعوى انها تتضمن بأن المحل معد لبيع الفواكه والخضر وانه في غياب الادلاء بالتصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة وكذا الدفاتر المحاسبية المنتظمة تعذر على الخبير المنتدب تحديد مبلغ التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية كما لم يحدد شيئا عن عنصر التحسينات والاصلاحات والتي وصفها الخبير بعد المعاينة والوقوف بعين المكان بأن المحل في حالة رديئة ولا يوجد به تبليط للأرض ولا صباغة ومنعدم الصباغة والاصلاحات واكتفى فقط بالتعويض عن الحق في الكراء بمبلغ 162.900 درهم بالنظر لطول المدة الكرائية وهزالة السومة المعمول بها وقت الافراغ باعتماد سومة تسويقية قدرها 4.625 درهم لمدة 36 شهرا يضاف اليها المبلغ المقترح عن مصاريف الانتقال وقدره 3000 درهم ليكون المجموع هو 165.900 درهم.

وحيث انه بخلاف ما اثاره الطرفين فإن الخبرة المأمور بها استئنافيا جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية وأخذت بعين الاعتبار جميع العناصر الموجبة للتعويض مع استبعاد العناصر الاخرى غير المتوافر معايير التعويض عنها ما ارتأت معه المحكمة اعتماد الخلاصة التي انتهى اليها الخبير ورد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها.

حيث انه تبعا لما ذكر يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به مقابل الافراغ محددا في 165.900 درهم .

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به تعويضا عن الافراغ محددا في 165.900 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux