Bail sur un bien Habous : la demande d’expulsion du sous-locataire est sans objet dès lors que le bail principal a été résilié (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77463

Identification

Réf

77463

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4418

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2019/8205/2151

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Habous

Base légale

Article(s) : 152 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 254 - 259 - 405 - 406 - 410 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 6 - 27 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 86 - 90 - Dahir du 18 chaabane 1331 (21 juillet 1913) sur l’organisation des habous publics
Article(s) : 16 - 144 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et les effets d'un contrat de location portant sur un local commercial relevant du domaine des habous. Le tribunal de commerce avait qualifié la relation de gérance libre et, constatant l'impayé, avait prononcé la condamnation au paiement des redevances ainsi que l'expulsion du preneur. Devant la cour de renvoi, l'appelant soulevait d'une part la perte de qualité à agir du bailleur dont le propre bail avec le propriétaire avait été résilié, et d'autre part le caractère sans objet de la demande d'expulsion. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que la convention, portant sur un bien habous exclu du statut des baux commerciaux, est soumise aux seules règles du droit commun des obligations. Elle écarte le moyen tiré de la perte de qualité à agir du bailleur, au motif que les redevances réclamées sont antérieures à la résiliation de son propre titre locatif. Toutefois, la cour juge que la demande d'expulsion est devenue sans objet dès lors qu'une décision de justice définitive, rendue dans une autre instance, a déjà ordonné l'expulsion de l'occupant à la demande du propriétaire originaire. La cour procède néanmoins à une minoration des sommes dues pour tenir compte d'une période de trouble de jouissance imputable au bailleur. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement sur le chef de l'expulsion, réforme le montant des condamnations et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد توفيق (ب.) بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2016 تحت عدد 2491 في الملف عدد 209/8205/2016 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 543000,00 درهم واجبات التسيير عن المدة من 01/04/2014 إلى غاية 01/01/2016 مع تعويض عن التماطل قدره 1000,00 درهم و تحديد الاكراه البدني في الادنى و بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء مما يتعين معه قبوله.

و حيث إن طلب إدخال الغير في الدعوى يؤول إلى عدم القبول حسب ما جرى به العمل القضائي لما في ذلك من حرمان المطلوب إدخاله من درجة من درجات التقاضي.

و حيث إن طلب التدخل الإرادي في الدعوى يبقى كذلك غير مقبول شكلا بسبب عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفصل 144 من قانون المسطرة المدنية.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد فاروق (ش.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07 يناير 2016 يعرض من خلاله أنه يملك الأصل التجاري الكائن بالمحل التجاري بشارع [العنوان] الدار البيضاء والذي يكتري جدرانه من وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية نظارة أوقاف الدار البيضاء , وأن المدعي قام بكراء أصله التجاري في إطار عقد تسيير حر إلى المدعى عليه بسومة كرائية قدرها 6000 درهم أسبوعيا , وأن علاقة التسيير الحر ثابتة بين الطرفين بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7094 بتاريخ 2362015 في الملف عدد 1297882052015, وأن المدعى عليه توقف عن اداء واجبات التسيير عن المدة من 0142014 إلى غاية 31102015 رغم الانذار بالاداء المبلغ اليه ،ملتمسا الحكم عليه بأداء مبلغ 498000,00 درهم عن المدة المذكورة إضافة إلى مبلغ 54000 درهم الذي يمثل واجبات التسيير عن المدة من 01112015 إلى غاية 0312016 مع تعويض عن التماطل قدره 6000 درهم والحكم بفسخ عقد التسيير الحر الذي يجمع المدعي بالمدعى عليه بخصوص المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء و بإفراغه منه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليه الصائر.وعزز الطلب بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من عقد كراء ووصل أداء واجبات التسيير وبنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية للدار البيضاء وبنسخة من محضر تبليغ إنذار مؤرخ في 02112015 ومن أصل محضر تبليغ إنذار مؤرخ في 17112015 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 0922016 والتي يطلب من خلالها إيقاف البت في الدعوى الحالية وذلك لوجود دعوى جنحية تقدم بها المدعى عليه في الدعوى الحالية في مواجهة المدعي وذلك من أجل انتزاع حيازة عقار لوجود قرار بالمتابعة مع الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائة الزجرية بالدار البيضاء , وأنه عملا بمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية يتعين إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى الزجرية. وانه لا وجود لأي عقد تسيير حر بين الطرفين و مزاعم المدعي لا سند لها بخصوص تكييف الإتفاق التعاقدي القائم بينه وبين المدعي ، وأن سند تواجد المدعي بالعقار موضوع النزاع هو العقد المبرم بينه وبين ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بالدار البيضاء انفا المؤرخ في 19 ماي 2004 وانه عملا بمقتضيات المادة 90 من مدونة الأوقاف المؤرخة في 2322010 فإنه لا يترتب على عقود الكراء المنصبة على الأملاك الوقفية اكتساب الحق في الكراء على تلك المحلات والمخصصة للإستعمال التجاري أو الحرفي.

وأن المنع القانوني أعلاه يجعل ما يزعمه المدعي بخصوص ملكيته للأصل التجاري لا سند له لان الحق في الكراء وهو أهم عنصر من عناصر الأصل التجاري لا يمكن اكتسابه في المحلات الوقفية, و إضافة إلى ذلك فإن عقد التسيير الحر هو عقد شكلي يخضع لإجراءات دقيقة تتعلق خصوصا بالإشهار وهو ما نص عليه المشرع في الفصل 152 وما بعدها من مدونة التجارة , وأن الحكم المحتج به لم يشر قط إلى وجود علاقة تعاقدية ، وحقيقة الأمر أن العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين هي علاقة كرائية خاضعة للقواعد العامة الملزمة عملا بنص الفصل 230 ق ل ع وانه ما دامت العلاقة التعاقدية بين الطرفين هي علاقة خاضعة للقواعد العامة للكراء فإن كل ما يستند عليه بخصوص المطالبة بالأداء والفسخ لا أساس له, وأن المدعي أخفى على المحكمة ما قام به من أفعال إجرامية ترتب عنها حرمانه من استغلال المحل الذي دأب على اداء الواجبات الكرائية المتفق عليها بين الطرفين دون تأخير إلى أن قرر هذا الأخير بإرادة منفردة انتزاع حيازة المحل من المدعى عليه بدون وجه حق عن طريق قفل أبواب المحل ووضع أشخاص غرباء على باب المحل وانه على إثر ذلك تقدم بشكاية من اجل انتزاع حيازة عقار و تم ارجاع المحل للمدعى عليه خاليا من كل بضائعه ومحتوياته العائدة للمدعى عليه حيث قدرت قيمة المسروقات بأربعة ملايين دراهم , وان النيابة العامة قررت متابعة المدعي بعد إحالة الملف على قاضي التحقيق الذي بعد أن اجرى تحقيقاته في موضوع النازلة قرر متابعة المدعي و إحالته على المحكمة الجنحية من أجل انتزاع حيازة عقار من الغير باستعمال العنف والتهديد والسرقة والسب والشتم, ومن جهة أخرى فإنه طبقا للفصل 259 من ق ل ع فإن المدعي يكون في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ إلتزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول وان الإنذار المستدل به لا ينهض مبررا للقول بقيام المطل في حق المدعى عليه وان ضمان الإنتفاع يقع على المكري ولو لم يشترط ولا يحول حسن نية المكتري دون قيامه , والتمس التصريح بإيقاف البت أساسا ورفض الطلب احتياطيا . و أرفق المذكرة بمحضري معاينة وبمجموعة صور فوتوغرافية و وبنسخة من الأمر بالإحالة و بنسخ من محضر الضابطة القضائية وبمحضر تبليغ إنذار.

و بعد تبادل نائبي الطرفين باقي المذكرات التعقيبية واستيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه, استأنفه المحكوم عليه وجاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة انتهت إلى تكييف خاطئ للعلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين و الى اعتبار عقد الكراء الرابط بين الطرفين عقد كراء عادي يخضع للقواعد العامة للالتزام كما هو منصوص عليه في قانون الالتزامات و العقود ومما كان يفرض عليها أن تصرح بعدم الاختصاص االنوعي مادام أن العقد في نظرها هو عقد كراء عادي و الطرف المستأنف طرف مدني, كما أن العلاقة الكرائية أبرمت بين شركة (ب. ه. ل.) بوصفها مالكة للمحل التجاري من جهة و بين الطرف المستأنف من جهة ثانية, و الحالة هاته تبقى صفة المستأنف عليه منعدمة في تقديم الدعوى و أن كونه هو االمتصرف الوحيد للشركة المذكورة لا يخول له الحق في توجيه الانذار بالاداء و الافراغ و تقديم الدعوى في اسمه الشخصي. و حول حقيقة العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين فالطرف المستأنف وقع ضحية نصب من طرف المستأنف عليه, حيث تعاقد معه على اساس أنه مالك للمحل التجاري مما حمل المستأنف على استثمار مبالغ مالية مهمة في المحل المذكور من خلال القيام بالإصلاحات و اجراء التحسينات و تجهيز المحل بكل ما يحتاجه من معدات و ترتيبات و جلب الزبناء, وأن المستأنف عليه بعد معاينته للواقع الجديد الذي أصبح عليه المحل بفضل مجهود العارض أصبح يشوش عليه و لا أدل على ذلك من ادانته بجنحة انتزاع عقار من حيازة الغير و الحكم عليه باربعة أشهر حبسا نافذا و غرامة قدرها 500 درهم و في الدعوى المدنية التابعة بتعويض مدني إجمالي قدره 5000000,00 درهم و أن إبرام عقود التسيير الحر يخضع لإجراءات شكلية جوهرية من تقييد و نشر في الجرائد وهو ما يستلزم بداهة أن أن يفرغ عقد التسيير الحر في شكل كتابي, و أن ما انتهى إليه الحكم المستأنف في حيثياته من كون العلاقة التي تجمع بين الطرفين بأنها علاقة تسيير حر يبقى تزييفا للحقائق, إنما الكراء المبرم بين الطرفين هو كراء تجاري يستغل فيه نشاط تجاري و تعريف عن ذلك فالانذار بالإفراغ الموجه للطاعن باطل و غير منتج لاي اثر قانوني ملتمسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

و اجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 31/05/2016 بكون المستأنف لم يسبق له أن دفع بعدم الاختصاص امام محكمة أول درجة مما يناسب الحكم برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي وحول الدفع بانعدام صفة العارض في الادعاء فالمستأنف أقر بالعلاقة الكرائية بينه و بين العارض بخصوص المحل التجاري من خلال مذكرته المدلى بها أمام محكمة أول درجة بجلسة 09/02/2015 و كذا من خلال الحكم الصادر عن المحكمة التجارية رقم 7094 بتاريخ 23/06/2015, كما يقر بمقتضى مقاله الاستئنافي بكون تعاقده, بخصوص المحل التجاري كان مع العارض بمقتضى عقد شفوي و ان من تناقضت أقواله بطلب ادعاءاته.

وحول التكييف القانوني للعقد الرابط بين الطرفين فإن إقرار المستأنف بتسليم المحل التجاري من المستأنف عليه على أساس تسييره خلال المرحلة الابتدائية لا يمكنه ان ينفيه و يناقضه بمقتضى مقاله الاستئنافي, كما أن المستأنف في حالة مطل مستوجبة لفسخ عقد التسيير, ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و تحميله الصائر.

و أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 21/06/2016 أكد بمقتضاها دفوعه السابقة مؤكدا أن العقد الأصلي يشير إلى سومة قدرها 2500 درهم و الحال أن المستأنف يؤدي وجيبة كرائية خيالية تصل إلى 24000 درهم شهريا و لذلك التمس ادخال الاوقاف العامة في شخص الناظر للدفاع عن مصالحه المشروعة و استيضاح جميع عناصر النازلة.

و بناء على مقال التدخل الارادي مع مذكرة جوابية المدلى بهما من طرف دفاع وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية بواسطة دفاعها و الذي التمست بمقتضاه إلغاء الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب, و احتياطيا الحكم بإيقاف البت في الاستئناف. إلى حين بتت المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء في الدعوى الرائجة تحت عدد 3639/1301/2016, و احتياطيا جدا إجراء بحث في الموضوع.

و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5567 بتاريخ 18/10/2016 في الملف عدد 2653/8205/2016 قضى في الشكل بقبول الاستئناف و بعدم قبول مقالي التدخل الارادي و ادخال الغير في الدعوى و تحميل رافعيهما الصائر وفي الموضوع باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من افراغ الطاعن والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بخصوصه مع تعديله و ذلك بجعل الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة ما بين 13/05/2014 الى غاية 01/01/2016 محددة في مبلغ 507000.00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

وبعد الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، أصدرت محكمة النقض القرارالمشار اليه أعلاه الذي قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث إن من جملة ما يعيب به الطاعن القرار في الوسيلة الأولى للنقض خرق القانون وفساد ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن محكمة الاستئناف التجارية ألغت الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ و حكمت من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه بعلة '' أنه طبقا للمادة 90 من مدونة الأوقاف فإنه لا يحق للمكتري اكتساب الحق في الكراء على المحلات الموقوفة المخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي مما يتضح معه أن التكييف القانوني للعقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء شفوي لمحل تجاري من الباطن وليس عقد تسيير حر لأصل تجاري. وأن المستأنف لم يوجه أي إنذار للطاعن وفق مقتضيات الفصلين 6 و 27 من ظهير 24/5/1955 وبذلك فإن الإنذار المذكور يصبح باطلا بسبب مخالفته للقانون المذكور '' مع أنه على العكس فإن محكمة الاستئناف فسرت العقد الرابط بين الطرفين تفسيرا فاسدا مخالفا للواقع والقانون اذ سبق للمطلوب أن أقر بكون العلاقة بخصوص المحل التجاري خاضعة للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود و هو إقرار قضائي ينطبق عليه الفصلان 405 و 406 من ق ل ع وهو حجة قاطعة على المقر لا يجوز للمحكمة مخالفته والحال أن نية المطلوب قد اتجهت عند إبرام العقد إلى جعله خاضعا للقواعد العامة وليس لمقتضيات ظهير 24/5/1955 .

حيث أن الثابت من وثائق الملف ومذكرات الطرفين أن المحل موضوع النزاع يكتريه الطاعن من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يباشر استغلاله المطلوب مقابل مبلغ 6000 درهم اسبوعيا. كما أقر المطلوب بمقتضى المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 29/1/2015 بوجود علاقة تعاقدية بينه وبين الطاعن بشأن المحل المذكور بالقول أنها علاقة تخضع لمقتضيات النظرية العامة للعقد عملا بالفصل 230 من ق ل ع إلا أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن الأمر يتعلق بكراء من الباطن يتعين إخضاع مسطرة إنهائه أو فسخه لمقتضيات ظهير 24/5/1955 وهو استنتاج لا يوافق واقع الملف كما ذكر ولا القانون اذ لم تبين الأساس القانوني الذي اعتمدته فيما ذهبت اليه وبتعليلها المشار اليه بالوسيلة لم تجعل لما قضت به من أساس و عرضت بذلك قرارها للنقض '' .

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/06/2019 جاء فيها أنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.ل.ع. فإذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة ، وقد تبين لمحكمة النقض أن العلاقة التي تربط بين المستأنف و المستأنف عليه بخصوص المحل موضوع النزاع تخضع للقواعد العامة للعقد و ليس لمقتضيات ظهير 24/5/1955 كما ذهبت إلى ذلك محكمة الاستئناف التجارية المطعون في قرارها بالنقض و التي فسرت العقد الرابط بين الطاعن و المطلوب تفسيرا فاسدا مخالفا للواقع و القانون ذلك أنه سبق المطلوب في الطعن و بمقتضى مذكرته المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء لجلسة 09/02/2015 أن أقر بأن العلاقة التعاقدية بخصوص المحل التجاري أساس الدعوى الحالية خاضعة للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود و هو إقرار قضائي ينطبق عليه الفصلان 405 و 410 من ق ل ع ، و أنه أمام هذا الإقرار و الذي يعتبر حجة قاطعة على المقر لا يجوز للمحكمة مخالفته و الحال أن نية المطلوب قد اتجهت عند إبرام العقد إلى جعله خاضعا للقواعد العامة و ليس لمقتضيات ظهير 24/5/1955 ،وأنه و مادام الأمر كذلك فمن حق المستأنف عليه المطالبة بفسخ العقد الذي يستغل بموجبه المستأنف المحل موضوع النزاع مادام أنه قد امتنع عن أداء ما اتفق عليه من واجبات الاستغلال منذ 01/04/2014 الى يومنا هذا رغم إنذاره بتاريخ 17/11/2015 وبذلك يكون المستأنف في حالة مطل المستوجبة لفسخ عقد التسيير و إفراغ محل هذا التسيير وأنه و بغض النظر عن مطل المستأنف من عدمه فإنه في كلتا الحالتين يحق للمستأنف عليه المطالبة بفسخ العقد الذي يربطه بالمستأنف عليه و استرجاعه خاصة و أن العقد الرابط بينهما هو عقد شفوي و ليس كتابي لم يحدد مدة الاستغلال أو أي شروط أخرى يمكن إعمالها لإنهاء العلاقة أو فسخها ، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميله الصائر .

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بواسطة ممثلها بجلسة 26/06/2019 جاء فيها أن محكمة النقض ذهبت في قرارها الصادر بتاريخ 13/12/2018 تحت عدد 531 في الملف عدد 69/3/2/2017 والقاضي بالنقض والإحالة على هذه المحكمة في القضية المعروضة في الاتجاه الذي يحاول المصادرة على المطلوب بالقفز على المقتضيات القانونية الصريحة والملزمة الواجبة التطبيق والمتمثلة أساسا في المادة 86 من مدونة الأوقاف وكذا المادة 90 من نفس المدونة و الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 16/49 وهي المواد التي كانت محل نقاش وعرض أثناء المرحلة الاستئنافية والمضمنة في الدفوع وما يستفاد من وثائق الملف '' حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه إن السيد فاروق (ش.) تقدم بمقال ......الذي يعرض من خلاله المدعي انه يملك الأصل التجاري الكائن بالمحل التجاري بشارع [العنوان] الدار البيضاء والذي يكتري جدرانه من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نظارة أوقاف البيضاء وان المدعي قام بكراء أصله التجاري في إطار عقد التسيير الحر إلى المدعى عليه بسومة كرائية قدرها 6000.00 درهم أسبوعيا وان علاقة التسيير الحر ثابتة بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء ........'' ، وأن قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة اعتبر العلاقة تخضع لمقتضيات النظرية العامة للعقد عملا بالفصل 230 من ف ل ع وهوما يخالف نصوص صريحة في مدونة الأوقاف ومنها على الخصوص المادة 86 التي تنص التي تمنع على المكتري تولية الكراء إلا بإذن كتابي من إدارة الأوقاف ، وأنه حتى مع حالة وجود أصل تجاري مع عقد التسيير الحر فان هذا يكون مخالفا لأحكام قانونية صريحة ومنها على الخصوص المادة 90 من مدونة الأوقاف التي تنص في الفقرة الثانية '' لاحق للمكتري في اكتساب الحق في الكراء على المحلات الموقوفة والمخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي '' . و أن محكمة النقض ذاتها في قرارها رقم 1058/1 المؤرخ في 11/10/2018 في الملف رقم 3228/4/1/2017 وبين نفس الإطراف - فاروق (ش.) بصفته طالبا في القضية-- ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد توفيق (ب.) بصفتهما مطلوب ضدهما في النقض - أصدرت قرارا برفض الطعن الذي تقدم به الطالب المشار إليه أعلاه بخصوص نفس المحل الحبسي موضوع النزاع معللة قرارها كما يلي '' لكن حيث أن المحكمة حينما اعتبرت إن عقد الكراء الرابط بين المدعية والمدعى عليه فاروق (ش.) وان كان ينصب على محل تجاري فان هذا المحل حبسي تنظمه مقتضيات خاصة منصوص عليها في مدونة الأوقاف التي نصت في مادتها 90 على أن مكتريها لا يكسب الحق في الكراء وان كانت مخصصة للاستعمال التجاري أو الحرفي وانه لا يمكن أن يؤسس على الملك الحبسي أصل تجاري ، وان القانون رقم 16/49 الذي حل محل ظهير 24/05/1955 نص في مادته الثانية على أن مقتضيات هذا الظهير لا تطبق على عقود كراء المحلات التجارية التابعة للأوقاف واستبعدت الدفع باختصاص المحكمة التجارية ، وانتهت إلى أن العلاقة التي تربط المدعي عليها هي عقد شفوي لمحل تجاري وليس عقد تسيير حر لأصل تجاري وانه بتحقق واقعة تولية المكتري كراء المحل الحبسي للمدعى عليه الثاني دون وجود إذن كتابي من المكترية يشكل مخالفة للمادة 86 من مدونة الأوقاف وانه يتعين لذلك فسخ عقد الكراء الأصلي الرابط بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وفاروق (ش.) والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه توفيق (ب.) ومن يقوم مقامه ولم تخرق المقتضيات المحتج بها وعللت حكمها تعليلا صحيحا وكافيا ، والوسيلتان على غير ساس '' ، ملتمسة رد الاستئناف وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الحكم الابتدائي فيما قضى به ، وأرفق المذكرة بصورة انتداب وصورة قرار لمحكمة القض رقم 1058 .

و بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2019 جاء فيها بخصوص فقدان المستأنف عليه للصفة في الادعاء أن المستأنف عليه يستند في دعواه الاصلية على عقد الكراء الذي يربطه بنظارة الأوقاف كجهة مالكة ومكرية للعقار موضوع المنازعة وأبرم المستأنف عليه مع المستأنف عقد كراء على اساس عقد الكراء الأصلي وأن طلبات المستأنف عليه تستمد سندها من عقد الكراء الذي يربطه بنظارة الأوقاف باعتباره منطلق صفته ومصلحته في الدعوى الحالية وأن ما يخفيه المستأنف عليه على المحكمة هو أن واقعة ابرامه لعقد كراء مع الطاعن ضدا على المادة 89 من مدونة الاوقاف التي تمنع على المكتري تولية عقد الكراء دفعت بالجهة المكرية الأصلية في وزارة الأوقاف ممثلة من طرف ناظر اوقاف الدار البيضاء الى تقديم دعوى فسخ عقد الكراء مع المستأنف عليه وإفراغه هو والطاعن من المحل المكتري موضوع الدعوى الحالية وهي الدعوى التي رفعت أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والتي اصدرت حكما قضى بفسخ عقد الكراء الرابط بينها وبين المستأنف عليه السيد فاروق (ش.) المصادق علی امضائه بتاريخ 19/05/2004 والحكم بإفراغ الطاعن من المحل الحبسي الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء درب عمر وهو الحكم الذي صار نهائيا وحائزا لقوة الشيء به بعد اصدار قرار محكمة النقض قرارا برفض الطعن بالنقض ، وأن احالة الملف بعد النقض لا يمنع محكمة الاحالة من فهم الواقع من جديد من ذلك ما يتم الإدلاء به من وثائق وبصدور قرار محكمة النقض الذي ابرم الحكم الابتدائي القاضي بفسخ عقد الكراء الأصلي المبرم بين المستأنف عليه وناظر اوقاف الدار البيضاء بخصوص المحل موضوع النزاع الحالي فان المستأنف عليه والحالة هذه يكون قد فقد كل صفة او مصلحة في الدعوى الحالية وأن الصفة والمصلحة شرطان ضروريان يستوجب القانون قيامهما خلال كل مراحل الدعوى ، ومادام المستأنف عليه فقد صفته ومصلحته في الدعوى بناء على ما سبق بيانه فان الحكم الابتدائي والحالة هذه يكون واجب الالغاء.

وبخصوص عدم احقية المستأنف عليه في طلبه سبق للطاعن أن اكد أن المستأنف عليه اخفى على المحكمة ما قام به من أفعال اجرامية ترتب عنها حرمانه من استغلال المحل الذي دأب على اداء الواجبات المتفق عليها دون تأخير الى أن قرر هذا الاخير وبإرادته المنفردة انتزاع حيازة المحل منه بدون وجه حق عن طريق اقفال ابواب المحل ووضع اشخاص غرباء على بابه المحل بل وسرقة محتويات المحل وعلى اثر ذلك تقدم الطاعن بشكاية امام السيد وكيل الملك من اجل جنحة السرقة وانتزاع حيازة عقار، فتم ادانته من أجل ذلك ،وأن الأفعال التي ارتكبها المستأنف عليه في حقه تعتبر عائقا في تحقق الاستعمال العادي للمحل بحسب ما اعد له وبحسب الاتفاق عليه، اذ ان اداء مبلغ 6000 درهم اسبوعيا تستوجب أن يكون الاستعمال و الاستغلال هادئا، وهو الأمر الذي حال دونه المستأنف عليه بارتكابه افعالا اجرامية أقر بها من خلال الاستماع اليه من طرف الشرطة القضائية في المحضر المؤرخ في 13 ماي 2015 وعملا بالفصل 254 من ق.ل.ع فان المدعي يكون في حالة مطل اذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول وأن الانذار المستدل به لا ينهض مبررا للقول بقيام المطل في حقه. لأن السبب المقبول الذي يشكل مانعا لتحقق المطل متوافر في النازلة للأسباب اعلاه وأن القاعدة هي انه لا يمكن لأحد أن يستفيد من خطأه ، وأن الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي الى تعكير صفو حيازة المكتري او الى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد. ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب أو برفضه ، وأرفق المذكرة بصورة قرار محكمة النقض وصورة قرار محكمة الاستئناف .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف الوكيل القضائي بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2019 .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2019 جاء فيها حول دفع المستأنف بكون العلاقة الكرائية الأصلية الرابطة بين المستأنف عليه و مالكة العين وزارة الأوقاف قد تم فسخها بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، أنه لا صفة له في التمسك بهذا الدفع على اعتبار أنه يخص العلاقة التي تربط المستأنف عليه بمالكة الرقبة و أنه مادام المستأنف يستغل هذا المحل دون تشويش أو معارضة فإنه بالمقابل ملزم بأداء واجبات استغلاله للمستأنف عليه المالك لحقوقه التجارية هذا فضلا على أن الحكم الذي يحتج به المستأنف قد تم إعادة فتح الملف الخاص به نظرا لكون تشكيل الهيئة التي كانت تنظر فيه لم تكن مطابقة للقانون و هو الملف المعروض حاليا أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لجلسة 25/09/2019 في إطار الملف عدد 3186/1201/2019 مما يكون معه هذا الدفع غير مرتكز على أساس و مستوجبا للرد ودفع المستأنف بأن المستأنف عليه قد منعه من استغلال المحل مما يعتبر إخلالا بضمان استغلاله موجبا لعدم أداء واجبات التسيير لكن واجبات التسيير التي يطالب بها تمتد من 01/04/2014 إلى غاية 31/10/2015 أي 83 و ثمانون أسبوعا في حين أن فترة توقف المدعى عليه عن استغلاله للمحل لم تدم إلا أسبوعا من 05/05/2014 إلى غاية 13/05/2014 بإقرار المدعى عليه وأنه عوض المستأنف عن هذا الأسبوع لما مكنه من مبلغ 40.000.00 درهم كما هو ثابت من محضر المقابلة المنجز من طرف الشرطة القضائية وأن المستأنف ظل يستغل المحل عن المدة اللاحقة من 13/05/2014 إلى غاية يومه دون أي معارضة و دون أن يمكن المستأنف عليه من واجبات التسيير مما يكون معه محقا في المطالبة بها ، وأن المستأنف لم يؤد ما بذمته منذ 13/05/2014 الى غاية 31/10/2015 رغم توصله بإنذار من أجل ذلك بتاريخ 17/11/2015 مما يعتبر معه متماطلا في أداء واجبات الكراء الموجبة لفسخ العقد و الإفراغ و تكون بالتالي جميع الدفوع و المزاعم التي ضمنها المستأنف بمذكرته بعد النقض غير مرتكزة على أي أساس و مستوجبة للرد. وحول التعقيب على مذكرة وزارة الأوقاف فإن تدخل مالكة الرقبة وزارة الأوقاف جاء غير مقبول شكلا لمخالفته لمقتضيات المادة 144 من ق م م كما أن تدخلها في الدعوى لا يتوفر فيه شرطا المصلحة و الصفة مادامت حقوقها في مواجهة المستأنف عليه تبقى محفوظة و بالتالي يبقى تدخلها في الدعوى الحالية غير مقبول ، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميله الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 02/10/2019 حضرها الأستاذ (بط.) عن نائب المستأنف كما حضر نائب المستأنف عليه وأكدا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن وفق ماهو مفصل أعلاه أسباب استئنافه للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء و القاضي بأدائه مبلغ 543.000 درهم عن واجبات التسيير للمدة من 01/04/2014 الى 01/01/2016 و 1000 درهم عن المطل و إفراغه من محل النزاع هو ومن يقوم مقامه .

و حيث سبق لهذه المحكمة أن أصدرت قرارا قضى بعدم قبول مقالي الادخال و التدخل في الدعوى و بقبول الاستئناف شكلا و في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إفراغ المستانف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بخصوصه مع تعديله و ذلك بجعل الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة ما بين 13/05/2014 الى 01/01/2016 محددة في مبلغ 507000 درهم و جعل الصائر بالنسبة ، و أن هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض ، من المستانف عليه فأصدرت محكمة النقض قرارا بنقض القرار ألاستئنافي أعلاه بعلة أن الثابت من وثائق الملف ومذكرات الطرفين أن المحل موضوع النزاع يكتريه الطاعن من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يباشر استغلاله المطلوب مقابل مبلغ حدداه في 6000 درهم اسبوعيا. كما أقر المطلوب بمقتضى المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا لجلسة 29/1/2015 بوجود علاقة تعاقدية بينه وبين الطاعن بشأن المحل المذكور بالقول أنها علاقة تخضع لمقتضيات النظرية العامة للعقد عملا بالفصل 230 من ق ل ع إلا أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن الأمر يتعلق بكراء من الباطن يتعين إخضاع مسطرة إنهائه أو فسخه لمقتضيات ظهير 24/5/1955 وهو استنتاج لا يوافق واقع الملف كما ذكر ولا القانون اذ لم تبين الأساس القانوني الذي اعتمدته فيما ذهبت اليه وبتعليلها المشار اليه بالوسيلة لم تجعل لما قضت به من أساس و عرضت بذلك قرارها للنقض '' .

و حيث إن محكمة الاحالة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض إلا أن هذا لا يمنع من القول بأن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن و رجوع الخصومة و الأطراف إلى ما كانت و كانوا عليه قبل صدوره.

و حيث إنه بالنسبة للدفع بعدم الاختصاص النوعي فإنه بمقتضى الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب لقبول هذا الدفع إثارته قبل كل دفع أو دفاع في الموضوع و هو ما لم يتم احترامه في هذه النازلة لاثارة هذا الدفع لأول مرة أمام هذه المحكمة مما يتعين معه رده.

حيث يتعلق الامر حسب وثائق الملف بمحل يكتريه المستأنف عليه من وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية و يستغله المستأنف بناء على عقد شفوي يربطه بالمستانف عليه مقابل أداء مبلغ 6000 درهم أسبوعيا .

و حيث إن القانون الواجب التطبيق على النزاع هو القواعد العامة باعتبار أن القانون رقم 49/16 الذي حل محل ظهير 24 ماي 1955 قد استبعد في المادة 2 منه تطبيق مقتضياته على عقود كراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي التي تدخل في نطاق الاوقاف.

و حيث يقر المستأنف بارتباطه بعلاقة كرائية بالمستانف عليه كما يقر بالسومة المتفق عليها .

و حيث إن الثابت من خلال القرار عدد 1230 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2018 المستدل به في الملف أن المستأنف عليه سبق أن أدين من أجل جنحة انتزاع حيازة عقار ، و انه لم يسلم المستأنف المحل المكرى إلا بتاريخ 13/05/2014 حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز بالتاريخ المذكور من طرف المفوض القضائي أحمد (أ.) المدلى به في الملف ،و يترتب عن ذلك أن المستأنف عليه لا يكون محقا الا في مبلغ ( 546000 درهم ) عن المدة من 01/04/2014 الى 01/01/2016 و ذلك بعد خصم الواجب المستحق عن أسبوع بسبب انتزاع حيازة المحل وفق ما أشير إليه أعلاه .

و حيث تتعلق الواجبات المطلوبة حسب ما هو مبين أعلاه بمدة سابقة عن صدور الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين المستانف عليه و وزارة الاوقاف المتمسك به من المستانف حاليا ،كما يتبين من وقائع قرار محكمة النقض عدد 1058/1المستدل به من طرفه والصادر بتاريخ 11/10/2018 ملف إداري رقم 3228/4/1/2017 أنها تشير إلى تقديم مقال الدعوى بتاريخ 11/10/2016 ، مما يكون معه ما دفع به المستانف من فقدان المستانف عليه الصفة في الادعاء و عدم أحقيته في تقديم الدعوى غير جدير بالاعتبار .

و حيث إن عدم أداء الكراء المطلوب رغم الانذار المبلغ للمستانف تجعل عنصر التماطل قائما في حقه و يبرر ما قضت به المحكمة من تعويض عن هذا الضرر .

و حيث اذا كان المستأنف عليه محقا في المطالبة بأداء واجب الكراء والتعويض عن التماطل لتعلق الأمر بمدة سابقة عن الحكم المشار اليه أعلاه وفق ما تم بيانه ، فإن الأمر يختلف بالنسبة لطلب الافراغ ، لأن الحكم المذكور قضى بالاضافة لفسخ العلاقة الكرائية بين المستأنف عليه و المكرية الاصلية وزارة الاوقاف ، بإفراغ المستأنف توفيق (ب.) و من يقوم مقامه من المحل المكرى و هو ما يجعل طلب افراغه المقدم من المستانف عليه في هذه النازلة عديم الموضوع .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر اعتبار الاستئناف فرعيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 546000 درهم و تأييده في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 531/2 المؤرخ في 13/12/2018

في الشكل: بقبول الاستئناف و عدم قبول مقالي الإدخال و التدخل و تحميل رافعيهما الصائر .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف فرعيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق به مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 546000 درهم و تأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux