Bail commercial : L’indemnité provisionnelle d’éviction pour cause de péril se limite au droit au bail lorsque le fonds de commerce est inexploité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73871

Identification

Réf

73871

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2841

Date de décision

17/06/2019

N° de dossier

2018/8225/5352

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 13 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant déclaré irrecevables une demande d'expulsion pour péril et une demande reconventionnelle en fixation d'indemnité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé fondé sur un arrêté de démolition et sur le périmètre de l'indemnité d'éviction provisionnelle. Le tribunal de commerce avait rejeté les deux demandes pour irrecevabilité. L'appel principal portait sur la validité de l'arrêté de démolition émis par délégation de pouvoir, tandis que l'appel incident visait à obtenir la fixation d'une indemnité provisionnelle. La cour retient que l'arrêté de démolition, pris par une autorité disposant d'une délégation régulière, constitue un motif légitime d'éviction en application de l'article 13 de la loi 49-16 relative aux baux commerciaux. Statuant sur la demande reconventionnelle, la cour rappelle que l'indemnité d'éviction ne couvre, au visa de l'article 7 de la même loi, que les éléments du fonds de commerce effectivement perdus par le preneur. Dès lors que le local était inexploité et dépourvu de clientèle et de marchandises, la cour écarte l'indemnisation au titre de la perte de bénéfices. La cour infirme en conséquence l'ordonnance entreprise, valide le congé, ordonne l'expulsion tout en fixant l'indemnité d'éviction provisionnelle, due en cas de privation du droit au retour, à la seule valeur du droit au bail.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم السيد عبد الرحيم (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/10/2018 يستانف بمقتضاه الامر الإستعجالي الصادر عن نائب السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2018 تحت عدد 3435 في الملف عدد 2992/8101/2018 والقاضي بعدم قبول الطلبين الاصلي و المضاد و ابقاء صائر كل طلب على رافعه.

و حيث تقدم ورثة (ب. ر.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19-11-2018

في الشكل

حيث سبق البت بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي بموجب القرار التمهيدي رقم 1001 الصادر بتاريخ 24-12-2018 .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الامر المطعون فيه أن المستأنف عبد الرحيم (ب.) تقدم بواسطة محاميه بمقال إستعجالي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21-06-2018 عرض فيه انه أنه يملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 27791/س الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وأن المدعى عليهم يشغلون منه المحل التجاري رقم 38 على وجه الكراء وأن هذا العقار قديم وحالته مزرية ويشكل خطرا على سلامة السكان والمارة حسب الثابت من تقرير الخبرة المنجزة بتاريخ 20/10/2017 من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات و بناء على قرار رئيس جماعة الدار البيضاء رقم 14/2017 الصادر بتاريخ 08 فبراير 2017 وأن اللجنة المتعلقة باتخاذ التدابير الوقائية للمباني المهددة لأمن السكان والمارة اتخذت قرارا بمنع السكن بالعقار وبضرورة إفراغه في الحال مع الهدم الكلي للبناية تحت إشراف مكتب دراسات مختص ومعترف به من طرف الدولة إلى غير ذلك من الإجراءات النظامية وبناء عليه تم إنذار العارض من طرف رئيس مقاطعة مرس السلطان بتاريخ 03/08/2017 بضرورة القيام باللازم تحت طائلة تحمل مسؤولية تدهور حالة العقار الامر الذي دفع به إلى القيام بخبرة إضافية كلف بها مكتب الدراسات (B.E.G.E.L) خلص من خلالها إلى تأكيد تدهور حالة العقار وأنه أصبح آيلا للسقوط في أية لحظة وأن العارض وجه إنذار للمدعى عليهم بلغوا به بتاريخ 14/03/2018 بواسطة المفوضة القضائية السيدة أمال (ب.) لكنه بقي بدون جدوى رغم انصرام الأجل ، لذلك يلتمس المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 14/03/2018 والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل الكائن ب 30 زنقة [العنوان] الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر ، وعزز المقال بنسخة طبق الأصل من شهادة ملكية، صورة لخبرة، صورة طبق الأصل من قرار جماعي، صورة طبق الأصل من إنذار ونسخة من تقرير خبرة وطلب امر بتبليغ إنذار.

بتاريخ 27/06/2018 أدلى نائب المدعي بمقال إصلاحي مفاده أن خطأ مطبعي تسرب للمقال الإفتتاحي في رقم المحل المراد إفراغه حيث أن الرقم هو 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء وليس 30 لذلك يلتمس العارض الإشهاد له بتدارك مقاله الافتتاحي وذلك بإصلاح عنوانه والذي هو حي [العنوان] الدار البيضاء عوض 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء وكذا إصلاح رقم المحل المراد إفراغه بالملتمس والذي هو 38 وليس 30 بزنقة [العنوان] الدار البيضاء والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي.

وبتاريخ 18/07/2018 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي أوضحوا فيهما من حيث الشكل أنه بالرجوع إلى شهادة المحافظة العقارية التي ادلى بها المدعي في الملف يتأكد أن العقار لا يملكه وحده بل أن له شريكة فيه على الشياع السيدة نعيمة (ط.) التي تملك نسبة مهمة في الرسم العقاري ولم يتقدم بالدعوى باسمها كذلك مما يعتبر معه طلبه غير مقبول شكلا ومن جهة اخرى ان المدعي هو الذي يستغل المحل التجاري موضوع الدعوى رقم 38 منذ سنوات وان هناك دعوى الافراغ لازالت جارية بينه وبين العارضين حسب الثابت من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 20/07/2017 القاضي عليه بالإفراغ. ومن حيث الموضوع أن الوثائق التي أدلى بها المدعي مجرد صور يتمسك العارضون بشأنها بالفصل 440 من ق.ل.ع ويلتمسون استبعادها من الملف ومن جهة اخرى أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعي لا يمكن ان تثبت أن العقار متداع للسقوط خصوصا وأنها أنجزت بناء على طلب المدعي في غياب العارضين لذلك يلتمس أساسا التصريح برفض الطلب المتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للعارضين بتاريخ 14/03/2018 ورفض طلب افراغهم من محلهم التجاري لعدم وجود ما يبرره واقعا وقانونا واحتياطيا استبعاد الخبرة المستدل بها المنجزة من طرف الخبير العمومي للتجارب والدراسات والامر بإجراء خبرة مضادة قانونية مطابقة للفصل 63 من ق.م.م مع حفظ حق العارضين في التعقيب عليها وتحميل المدعي الصائر . وفي المقال المضاد أن العارضين اكتروا محلهم التجاري منذ عدة عقود ويقع بأهم منطقة تجارية بالدار البيضاء وأن افراغهم من محلهم التجاري سيلحق بهم أضرارا فادحة وخطيرة جدا لذلك يلتمسون الحكم بتحديد التعويض الاحتياطي الكامل عن الإفراغ المساوي لقيمة الأصل التجاري للعارضين بجميع عناصره المادية والمعنوية وذلك على يد خبير محلف من ذوي الاختصاص في الميدان التجاري مع حفظ حق العارضين في التعقيب عليها وتحميل المدعي الصائر.

وبتاريخ 25/07/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة جواب جاء فيها أنه حسب الثابت من شهادة الملكية أن العارض يملك 99 بالمائة من العقار في حين أن السيدة نعيمة (ط.) لا تملك سوى 1 بالمائة من العقار موضوع الدعوى وبالتالي فإنه له كامل الحق في رفع هذه الدعوى ناهيك عن أن إنذارات السلطات المحلية وجهت له شخصيا تماشيا مع القانون ومن حيث الموضوع أنه خلاف لما يزعم المدعى عليهم فالعارض أفرغ المحلات التجارية التي كان يستغلها بعد توالي تحذيرات السلطات المحلية لخطورة الوضع الذي أصبحت تشكله كونها آيلة للسقوط في أية لحظة وهو ما تؤكده المعاينة المنجزة من طرف المفوضة القضائية السيدة أمال (ب.) ومن جهة اخرى قد تم هدم جميع العقارات المجاورة لعقار العارض لكونها آيلة للسقوط وتشكل خطرا على المارة والسكان أما فيما يتعلق بطلبات المدعى عليهم بالرجوع وفي الحصول على تعويض فإن العارض يؤكد أنها تبقى طلبات سابقة لأوانها باعتبار أن المادة 13 من قانون 16-49 تؤكد أن المكتري لا يكون محقا في الرجوع او في الحصول على التعويض إلا إذا تم بناء المحل أو إصلاحه داخل اجل ثلاث سنوات الموالية لتاريخ الإفراغ والعارض لا نية له حاليا في إعادة بنائها بل تقتصر نيته في إفراغ العقار وإخلاء مسؤوليته من أي كارثة لذلك يلتمس الحكم باستبعاد دفوعات المدعى عليهم لعدم ارتكازها على أساس والحكم للعارض وفق الطلب ووفق ملتمساته السابقة .

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية صدر الأمر المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعن للأسباب الآتية :

اسباب الاستئناف

حيث تمسك المستأنف بأن الامر المطعون فيه لما قضى ب بعدم القبول عن غير صواب استنادا الى ثلاثة نقط اساسية دون تعليل كاف , فبالنسبة للنقطة الاولى المتعلق بعدم مراعاة التشريع المتعلق بالمباني الايلة للسقوط و لا سيما المادة 4 من القانون رقم 12/94 فيتضح للمحكمة ان المستأنف لم يقم بأي خرق لما ذكر لكون العقار يستوجب الهدم استنادا الى قرار رئيس المجلس الجماعي , و المستانف توجه الى المحكمة التجارية التي تواجد العقار بدائرة نفوذها , لكون الامر يتعلق بمحلات تجارية و طالب بانهاء العلاقة الكرائية لسبب واضح هو كون المحل ايل للسقوط مع مراعاة تامة للقانون 12/94 و يعقد الاختصاص للمحكمة التجارية على اعتبار ان المحلات تجارية , و ان تطبيق القانون 16/49 ليس رهينا او مشروطا وفق المادة الاولى منه , بضرورة توافر شروط المادة 4 من القانون 12/94 التي حددت الاجراءات و التدابير الاستعجالية و لم تلغي المادة 13 من القانون 16/49 , و انه بخصوص النقطة الثانية من كون القرار الجماعي المؤقت صادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان و ليس عن رئيس المجلس الجماعي , فالمحكمة و عن غير صواب بعدما قامت بتحديد ما يجب ان يتضمنه قرار رئيس المجلس الجماعي , عادت لتؤكد ان القرار الذي اعتمده المستأنف في دعواه صادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان و ليس عن رئيس المجلس الجماعي , لكن القرار الجماعي المؤقت رقم 99 المؤرخ في 30/10/2017 جاء بناء على تفويض التوقيع في حدود الاختصاصات المخولة في مجال معالجة المباني الايلة للسقوط للسيد رئيس مقاطعة مرس السلطان من طرف رئيس جماعة الدار البيضاء بناء على قرار رقم 2017/14 الصادر بتاريخ 08/02/2017 و هو منصوص عليه بوضوح بالقرار الجماعي المؤقت المدلى به , و انه بالنسبة للنقطة الثالثة فيما يتعلق بعدم وجود أي وثيقة تثبت ان المحل موضوع الدعوى أي رقم 38 هو نفسه المحل رقم 34 موضوع القرار الجماعي المؤقت او يتواجد ضمنه , فحسب المقال المضاد للمستأنف عليهم فهم يقرون العلاقة الكرائية مع المستأنف , و هناك دعاوى جارية بينهما و لم يثيروا فيها كون المحل موضوع الدعوى أي رقم 38 لا يتواجد ضمن المنزل رقم 34 بل طالبوا بخبرة قضائية و بتعويض احتمالي , و المحكمة من تلقاء نفسها قامت بإثارة نقطة يؤكد عكسها المستأنف عليهم انفسهم , كما انه بالرجوع أيضا للإعلامات الضريبية التي يتوصل بها المستأنف و المستأنف عليهم , نجدها تنص على ان المحلات من 34 الى 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء تخص المستانف و تنص على ان المحل التجاري رقم 38 يتواجد به ورثة (ب. ر.) , و لتأكيد ذلك حصل المستأنف على شهادة الترقيم و التي تفيد بما لا يدع مجالا للشك بان العقار الحامل للرسم العقاري عدد 27791 س و الكائن بحي [العنوان] له باب للسكنى يحمل رقم 24 و محلين تجاريين يحملان على التوالي رقم 36 و 38 حسب ترتيب الارقام للزنقة علما ان العقار قد صدر في شانه قرار الهدم الكلي تحت عدد 99 بتاريخ 30/10/2017 , و انه لرفع اللبس قام العارض بانجاز معاينة عن طريق مفوضة قضائية. ملتمسا قبول الاستئناف شكلا , و موضوعا بإلغاء الامر المستأنف و بعد التصدي الامر بالمصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 14/03/2018 , و الامر بإفراغهم هم و ما يقوم مقامهم بالمحل الكائن ب 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء و الحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون. مرفقا مقاله بنسخة طبق الاصل من الامر , و نسختي اوامر طبق طبق الاصل , و نسخة طبق الاصل من القرار الجماعي , و اعلامات ضريبية , و نسخة طبق الاصل من شهادة الترقيم , و محضر معاينة.

و حيث تقدم المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 19-11-2018 , إذ ورد في جوابهم كون الامر صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي لكون المحل التجاري المتواجد اسفل العقار المطلوب ليس متداعيا للسقوط بل هو متين و بناؤه متماسك و الدليل على ذلك هو ان المستأنف استغل محلا اخر اسفل نفس العقار , و ان هدفه هو المضاربة العقارية , كما ان القرار المستدل به غير صادر عن رئيس المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء , و انه بالنسبة للاستئناف الفرعي و بعد اعادة استعراض الطالبين للوقائع تمسكوا بأحقية طلبهم الرامي الى اجراء خبرة احتمالية لتحديد التعويض الاحتمالي.ملتمسين رد الاستئناف الاصلي لعدم جديته و عدم قانونية اسبابه , و تأييد الامر المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب المستأنف المتعلق بإفراغ العارضين من محلهم التجاري و تحميله الصائر , و في الاستئناف الفرعي بإلغاء الامر المستأنف فرعيا القاضي بعم قبول طلب العارضين و بعد التصدي الحكم بتحديد التعويض الاحتياطي الكامل عن الافراغ المستحق للعارضين و المساوي لقيمة اصلهم التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية , و ذلك على يد خبير محلف مختص في الميدان التجاري , للانتقال الى المحل التجاري الكائن برقم 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء و بتحديده للمبلغ المساوي للتعويض المذكور مقابل الافراغ , و حفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة و في رجوعهم الى محلهم التجاري بعد اتمام عملية البناء , و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

و حيث عقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03-12-2018 بكون العقار الذي تواجد به المحل موضوع الطلب ايل للسقوط و هو ما تؤكده الاحكام الابتدائية المستدل بها , كما ان العارض افرغ من المحل التجاري الذي يستغله للسبب نفسه و المستأنف عليهم على علم بذلك , ملتمسا الحكم وفق ملتمساته بمقاله الاستئنافي , و في الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب و ابقاء الصائر على المستأنف فرعيا. مرفقا مذكرته بنسخ احكام ابتدائية و صورة محضر معاينة , و نسخة طبق الاصل من محضر الافراغ.

و حيث عقب المستأنف عليهم بمذكرة اكدوا فيها ملتمساتهم السابقة.

و حيث أمرت المحكمة بموجب القرار التمهيدي رقم 1001 الصادر بتاريخ 24-12-2018 بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري عهد بها إلى الخبير الغالي الخدير الذي أودع تقريره بتاريخ 26-04-2019 خلص من خلاله إلى تحديد التعويض عن فقدان الأرباح في مبلغ 173.000,00 درهم و ما فقده من حق الكراء في مبلغ 250.000,00 درهم بما مجموعه 423.000,00 درهم

و حيث عقب المستانف على الخبرة بجلسة 03-06-2019 بكون المحل فارغ لا يمارس به أي نشاط و أن تحديد قيمة الأصل التجاري تم اعتمادا على وضعية المستحقات الضريبية و ليس على التصريحات الضريبية و ان تحديد حق الكراء في مبلغ 250.000 درهم جاء مبالغا فيه ملتمسا استبعاد الخبرة و الحكم بخبرة مضادة

و حيث عقب المستانف عليهم على الخبرة بنفس الجلسة بمذكرة مؤداة عنها الرسوم القضائية ورد فيها بأن المستأنف هو الذي كان يتولى تسيير المحل في إطار عقد تسيير حر و تم إفراغه من طرفهم و تسلم منقولاته و هذا هو السبب الذي أدى إلى وجود المحل فارغا وقت الخبرة . و ان المحل ليس آيلا للسقوط بدليل تقدمه بطلب بيعه بالمزاد العلني . و ان الخبير أشاد باهمية المحل وندرة المحلات التجارية المعروضة للبيع بنفس المنطقة و ان المبلغ المقدر من قبله زهيد ملتمسين أساسا رد الاستئناف الأصلي و في الإستئناف الفرعي إذا ما إقتضى نظر المحكمة الإستجابة للطلب الأصلي الحكم إلغاء فيما قضى به من عدم القبول و بعد التصدي الحكم على المستأنف أصليا بأدائه للعارضين تعويضا عن إفراغهم من محلهم التجاري محدد في مبلغ 500.000,00 درهم في حالة حرمانهم من حق الرجوع مع حفظ حقهم في الرجوع إليه و تحميل المستانف عليه فرعيا الصائر . و أرفق المذكرة بصور من : محضر إفراغ – محضر تسليم منقولات – إعلان بيع عقار

وحيث أدرجت القضية بجلسة 13-06-2019 حضر نائبا الطرفين و أدلى كل واحد منهما بمذكرة تعقيبية مشار إليهما اعلاه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/06/2019.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث بسط الطاعن أوجه إستئنافه وفق ما سطر اعلاه .

وحيث صح ما نعاه الطاعن على الأمر المستأنف ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح بأن قرار الهدم الكلي رقم 99 المؤرخ في 30-10-2017 هو قرار جماعي صادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان بموجب تفويض من رئيس جماعة الدار البيضاء و في حدود الاختصاصات المخولة له في معالجة المباني الآيلة للسقوط و يتعلق بالبناية الكائنة بحي [العنوان] الدار البيضاء و التي من مشتملاتها المحل التجاري موضوع الإفراغ رقم 38 حسب ما هو مفصل بشهادة الترقيم المؤرخة 25-09-2018 الصادرة عن مقاطعة مرس السلطان قسم التعمير و الممتلكات .

و حيث إنه لما كان المحل المذكور آيل للسقوط و يتعين هدمه بموجب القرار المذكور و باقي وثائق الملف بما في ذلك تقرير المختبر العمومي للدراسات و تقرير مكتب (ه. م. B. E. G. C.) فإن الطاعن و بصفته مالكا للعقار المذكور حسب شهادة الملكية وجه للمستانف عليهم إنذارا وفق الشروط المنصوص عليها بالمادة 26 من قانون 16-49 ومنحهم اجل 15 يوما لكون المحل التجاري الكائن بالرقم 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء آيل للسقوط توصلوا به بتاريخ 14-03-2018 حسب شواهد التسليم ومحاضر التبليغ طي الملف . ولا يلتفت إلى ما تمسك به المستانف عليهم من كون التقارير المذكورة تمت في غيبتهم طالما لم يثبتوا بأي حجة خلاف ما دون بها . و يكون بالتالي السبب الذي بني عليه الإنذار صحيحا و ان قاضي المستعجلات يتدخل بموجب المادة 13 من نفس القانون من اجل المصادقة عليه و إفراغ المكترين . و الأمر المطعون فيه ما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف صحيح القانون و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليهم و إفراغهم من المحل التجاري المذكور هم ومن يقوم مقامهم . مع تسجيل رغبتهم في الرجوع إلى المحل عند إعادة بنائه وفق ما أبدوه في مذكراتهم و تبعا لما تقضي به صراحة الفقرة الثانية من المادة 13 من القانون المذكور بقولها ( يكون المكتري محقا في الرجوع إلى المحل إذا اعرب عن رغبته في الرجوع أثناء سريان دعوى الإفراغ ) .

في الإستئناف الفرعي :

حيث إن مقتضيات المادة 13 من قانون 16-49 تخول للمكتري الحق في التقدم بطلب من اجل تحديد تعويض احتياطي كامل يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع , و ان المحكمة أمرت بإجراء خبرة من اجل تحديد قيمة الأصل التجاري استنادا إلى العناصر المسطرة بالمادة 7 من نفس القانون .إذ خلص الخبير المعين السيد الغالي الخدير إلى ان المحل التجاري يوجد بالرقم 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء واجهته الأمامية تطل على المركز التجاري الهام المسمى قيسارية الحفاري التي تعتبر سوقا كبيرا لإيواء جميع انواع السلع يتوفر على مساحة تقدر 6,02 م م يوجد بمنطقة يقل فيها تواجد محلات تجارية تعرض للتفويت و أنه فارغ من السلع باستثناء طاولة خشبية مساحتها 1,19 م م وضع فوقها بعض التوابل و الأعشاب المختلفة , مقدرا حق الكراء في مبلغ 250.000,00 درهم و فقدان الأرباح في 173.000,00 درهم بما مجموعه 423.000,00 درهم . غير إنه لما كان المشرع في المادة 7 من نفس القانون يقرن التعويض المستحق بما تم فقده من عناصر الأصل التجاري . و لما كان المحل فارغ من السلع و ليس به أي نشاط تجاري يذكر , و بمعنى أدق ليس له زبائن و سمعة تجارية, و ما تم تحديده من فقدان الأرباح لا يدخل ضمن عناصر التحديد المشار إليها بنفس المادة. فلا يبقى للطرف المكتري إلا الحق في الكراء كما هو محدد في مبلغ 250.000,00 درهم و الذي جاء متوافقا مع موقع المحل في منطقة تشهد رواجا تجاريا مهما و كذا سومته الكرائية الرخيصة . الأمر الذي يستوجب إلغاء الأمر المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و الحكم من جديد بقبوله و بتحديد التعويض الإحتياطي عند فقدان حق الرجوع في مبلغ 250.000,00 درهم ,و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : سبق البت بقبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : باعتبارهما و إلغاء الأمر المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد و الحكم من جديد بقبولهما و بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستانف عليهم بتاريخ 14-03-2018 و بإفراغهم من المحل التجاري الكائن الرقم 38 زنقة [العنوان] الدار البيضاء هم ومن يقوم مقامهم مع الإحتفاظ برغبتهم في الرجوع و بتحديد التعويض الإحتياطي في مبلغ 250.000,00 درهم يستحقه المستأنفون فرعيا عند حرمانهم من حق الرجوع و تحميل المستانف عليه فرعيا الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux