Bail commercial : Le paiement partiel effectué après la sommation ne purge pas le manquement du preneur redevable de plus de trois mois de loyers (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56417

Identification

Réf

56417

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4063

Date de décision

23/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2720

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la constitution de l'état de dédit et sur le montant de la somme locative. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur.

Le preneur appelant soutenait ne pas être redevable d'au moins trois mois de loyers, condition requise par la loi pour justifier l'expulsion, tandis que le bailleur, par appel incident, revendiquait la reconnaissance d'une augmentation conventionnelle du loyer. La cour procède à une reconstitution des arriérés exigibles à la date de réception de la sommation de payer.

Elle retient que le preneur était bien redevable de plus de trois mois de loyers à cette date, un paiement partiel effectué postérieurement ne suffisant pas à purger le dédit déjà constitué. La cour écarte cependant du décompte le loyer du mois en cours lors de la délivrance de la sommation, rappelant qu'au visa de l'article 664 du Dahir des obligations et des contrats, le loyer n'est exigible qu'en fin de période de jouissance sauf clause contraire.

Sur l'appel incident, la cour juge qu'un versement ponctuel d'un montant supérieur au loyer contractuel ne suffit pas à prouver un accord sur une nouvelle somme locative. Les appels principal et incident sont donc rejetés et le jugement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مؤسسة ه.ت.خ. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/04/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 447 بتاريخ 08/02/2024 في الملف عدد 3153/8207/2023 ، القاضي بأدائها للمدعية المبلغ المتبقي عن واجبات الكراء عن المدة من شهر أبريل 2023 إلى شهر غشت 2023 بمبلغ 15.400 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء والمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ لها بتاريخ 25/08/2023 وإفراغها من المحل الكائن ببئر الرامي الغربية الزنقة 15 رقم 84 القنيطرة هي و من يقوم مقامها أو بإذنها و تحميلها الصائر و رفض الباقي.

كما تقدمت مليكة (ج.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 28/06/2024 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة مؤسسة ه.ت.خ. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/04/2024 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 26/04/2024 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

وحيث ان الإستئناف الفرعي يبقى ناتج عن الإستئناف الأصلي ومستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها مليكة (ج.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2023 عرضت من خلاله أنها تكري المحل التجاري الكائن ببئر الرامي الغربية 15 رقم 84 القنيطرة وذلك بسومة كرائية شهرية قدرها 7700 درهم ارتفعت بتاريخ 21/11/2019 إلى 8500 درهم. و أن المدعى عليها توقفت عن أداء مبلغ الكراء عن المدة من أبريل 2023 إلى غشت 2023 بمبلغ 42.500 درهم، وأن المدعية وجهت إنذارا إلى المدعى عليها بتاريخ 25/08/2023 لكن لم تبادر إلى أداء ما هو بذمتها من كراء رغم فوات الأجل المحدد في الإنذار. لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 42.900.00 درهم واجب الكراء عن المدة من أبريل 2023 إلى غشت 2023. والحكم بالنفاذ المعجل والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على الإنذار المؤرخ في 25/08/2023 ، وبإفراغها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها، وتحميلها الصائر. وارفقت المقال بعقد الكراء و نسخة من كشوف الحساب و نسخة من محضر تبليغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها والتي أدلى بها بجلسة 07/12/2023 دفع من خلالها بما يلي:

بخصوص أجرة الكراء: أنه حسب عقد الكراء المدلى به من قبل المدعية نفسها فإن أجرة الكراء هي 7700 درهم في الشهر وهي الأجرة التي بقيت العارضة تؤديها إلى حدود الساعة. وإنه سبق للمدعية أن أنذرتها بخصوص الزيادة بمقتضى إنذار وجه بتاريخ 2022/12/19، إلا أن المدعية لم تلجأ إلى القضاء داخل الأجل القانوني من أجل الحكم لها بالزيادة المضمنة في الإنذار، فأصبح الإنذار غير ذي أثر بعد مرور مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها في الفصل 7 من القانون 03-07 حيث بقيت السومة الكرائية على حالتها، ويتعين لذلك اعتبار أن السومة الكرائية هي 7700 درهم بدل 8500 درهم.

بخصوص التماطل: إن المدعى عليها أدت شهر أبريل 2023 كما هو ثابت من مقتطف حساب صادر عن البنك الشعبي وذلك بتاريخ 2023/04/05، كما أدت كذلك في نفس الشهر أجرة الكراء الخاصة بشهر ماي 2023 و بالنسبة لشهر يونيو 2023 أدت مبلغ 7308 لإدارة الضرائب نيابة عن المدعية، و ذلك بخصوص ضريبة النظافة و كذا الغرامات المترتبة ، وبذلك تكون المدعى عليها قد أدت المبالغ الخاصة بشهر أبريل و ماي و يونيو 2023 قبل توصلها بالإنذار. وإنه بعد توصلها بالإنذار قامت بتحويل مبلغ 7700 درهم لفائدة المدعية بتاريخ 2023/09/07. ومادام الفصل 8 من قانون كراء المحلات التجارية الجديد ينص على أنه:" لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية: 1-إذا لم يؤدي المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء ..". فإنه بمفهوم المخالفة للفصل المذكور، فإن المكترى لا يجوز طلب إفراغه إذا لم تكن في ذمته أكثر من الوجيبة الكرائية الخاصة بثلاثة أشهر، في حين أن المدعى عليها كانت قد أدت مبلغ الكراء الخاصة بثلاثة أشهر قبل توصلها بالإنذار، حيث بقي في ذمتها مبلغ شهر واحد قامت بتحويله بنكيا لفائدة المدعية في حين أن الشهر الخامس لم يكن قد وجب أداؤه على المدعى عليها، لأن شهر غشت لم يكتمل بعد لأنها توصلت به بتاريخ 2023/08/25 ، مما يدل على أن شهر غشت لم يحل أجل أدائه بعد. واستنادا للفصل 664 من ق ل ع فإن تاريخ أداء الوجيبة الكرائية يكون بعد نهاية مدة الانتفاع بذلك فإن شهر غشت لم يحل أجل أداء الوجيبة الخاصة به. مما يجعل طلب الإفراغ غير قائم على أساس ويتعين لذلك رده.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 21/12/2023 و التي جاء فيها أنه على خلاف ما تدعيه المدعى عليها، فإن الزيادة في السومة الكرائية إرتفعت إلى مبلغ 8500,00 درهم في نطاق اتفاق ودي بين الطرفين بتاريخ 21/11/2019 ، وأن المدعى عليها أدت واجبات كراء شهر نونبر 2019 بمقتضى تحويل بنكي تدلي المدعية بالسومة الكرائية المضمنة بالإنذار لا مبرر له، وبالتالي فإن منازعتها في السومة - وأن العقد المدلى به لئن كان يتضمن السومة الكرائية الأولية المحددة في 7700,00 درهم، فإن الهدف الكامن وراء إبرازه هو إثبات العلاقة الكرائية بين الطرفين ليس إلا. وفي سياق الرد على الإنذار الموجه للمدعى عليها الرامي إلى رفع السومة الكرائية من 7700,00 درهم إلى 8470,00 درهم، فإن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي، بدليل عدم لجوء العارضة إلى القضاء في شأنه من جهة، ولكونه أضحى والعدم سواء بعد مرور ثلاثة أشهر عن تبليغه للمدعى عليها، كما أثارت هاته الأخيرة ذلك طبقا للمادة 7 من القانون 03 – 07. مما تبقى معه الدفوعات المثارة في هذا الشق من الدعوى عديمة الأساس الواقعي والقانوني وجديرة بعدم الاعتبار. و بخصوص الدفوعات المستمدة من التماطل : 2023 بواسطة تحويل واجبات كراء شهري " أبريل ومايو 2023 ". - حيث تدعي المدعى عليها أنها أدت واجبات الكراء المترتبة بذمتها، حيث أدت خلال شهر أبريل - وبخصوص شهر يونيو، فإنها أدت واجبه لإدارة الضرائب نيابة عن العارضة برسم ضريبة النظافة والغرامات الملحقة بها. وأنها بتاريخ : 2023/09/07 أدت للعارضة مبلغ 7700,00 درهم عن طريق تحويل بنكي. و أن الثابث من وثائق الملف، أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 8500,00 درهم بدليل التحويل البنكي منذ 2019/11/21 المدلى به من لدن المدعى عليها، وكذا التحويل البنكي الأخير الذي أنجزته البنكي ولم تمنحه رقم حسابها، وإنما هذا الأخير هو الذي من سعى إلى ذلك ، أن العارضة لم تتفق مع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بإيداع واجبات الكراء بحسابها في وقت محدد زمانیا و أن هدف المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بإيداع واجبات الكراء بحساب العارضة البنكي، كان الهدف منه التلاعب في عمليات الإيداع كما تم اكتشافه أخيرا، بعدم إيداع الواجبات بانتظام و أن الأداءات التي أودعت ناقصة وتحدد السومة الكرائية في 7700,00 درهم على خلاف السومة الحقيقية المحددة في 8500,00 درهم.

وبخصوص أداء واجبات شهري أبريل وماي،فالمدعية لم تؤد للعارضة واجبات كراء شهر مارس 2023، وأن ما أودعته بحساب العارضة البنكي خلال شهر أبريل بتاريخ : 2023/04/05 لا يعدو أن يكون أداء لواجبات شهر مارس 2023 التي لم يتم إيداع مقابلها، كما هو موضح من كشف حساب العارضة الخاص بشهر مارس 2023. فضلا عن ذلك، أن المبلغ المودع بتاريخ : 2023/04/05 قوامه 7700,00 درهم وليس 8500,00 درهم الذي يمثل السومة الكرائية المعمول بها منذ 2019/11/21 وأكدتها بمقتضى التحويل الأخير المؤرخ في : 2023/09/21، صحبته كشف حساب العارضة عن شهر شتنبر 2023. وبخصوص الإيداع الثاني في شهر أبريل 2023 كذلك وقوامه 7700,00 درهم، فيكشف عن حقيقة التلاعب في أداء واجبات الكراء عن طريق التحويل البنكي كما أسلف القول، فإنه لا يتعلق بشهر مايو 2023 كما تدعي المدعى عليها، بل هو في جميع الأحوال قد ينصب على أداء شهر أبريل كما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه. 2023 ويبقى أداءا ناقصا، لكون السومة الكرائية محددة في 8500,00 درهم وليس 7700,00 درهم ، و أن عدم التزام المدعى عليها بأداء واجبات الكراء في وقتها عن طريق التحويل البنكي الذي اختارته لنفسها بمبادرة انفرادية منها، وذلك بانتقاص واجبات الكراء يجعلها في جميع الأحوال متماطلة ، وبخصوص شهر يونيو 2023، فإن المدعى عليها تؤكد أنها أدت مبلغ الكراء لفائدة إدارة الضرائب فإنه بالرجوع إلى عقد الكراء المدلى به وتحديدا إلى الشروط الخاصة الملحقة به، فالأطراف اتفقت على أن ضريبة النظافة تتحملها المؤسسة المكترية، وأن الإدعاء بأداء واجبات كراء شهر يونيو لفائدة إدارة الضرائب نيابة عن العارضة يبقى مردودا، فضلا عن ذلك، أن الأداء المذكور لفائدة إدارة الضرائب أقل من السومة الكرائية، وأن مبلغ 3877,50 درهم الأخرى عبارة عن غرامات تأخير ضريبة النظافة التي تتحملها المدعى عليها. وبخصوص إيداع مبلغ الكراء بعد التوصل بالإنذار، فإن المبلغ المذكور أقل من السومة الكرائية 8500 درهم وهو ما أكدته المدعى عليها بمقتضى الإيداع الأخير الذي بمقتضاه حولت مبلغ 8500,00 درهم كسومة كرائية عن شهر شتنبر 2023 بتاريخ : 2023/09/22 ولا يفي بباقي الشهور غير المؤداة. ملتمسة رد الدفوعات المثارة لانعدام أساسها الواقعي والقانوني.. وأدلت نسخة من كشف حساب المدعية.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها بجلسة 04/01/2024 و الذي جاء فيها أن المدعى عليها نفسها وجهت للعارضة إنذار من أجل الزيادة في السومة الكرائية توصلت به العارضة بتاري 2022/12/19 و ذلك لأجل رفع السومة من مبلغ الكراء القديم 7700,00 درهم التي تضمنها عقد الكراء إلى مبلغ 8470,00 درهما و هذا الإنذار جاء بعد سنة من الإتفاق المزعوم التي لا علاقة للعارضة به، ذلك أن العارضة لم يسبق لها أن اتفقت مع المدعية بخصوص الرفع من السومة الكرائية و إلا كيف أمكن للمدعية من توجيه إنذار بتاريخ لاحق عن الإتفاق الودي المزعوم تضمن الرفع من نفس السومة. وحيث إن الإنذار المذكور لم تلجأ بخصومة المدعية إلى القضاء من أجل المصادقة عليه داخل الأجل القانوني فأصبح و العدم سواء حيث بقيت السومة الكرائية محددة في مبلغ 7700,00 درهم مما يجعل دفع المدعية غير مرتكز على أساس يتعين لذلك رده.و قد حاولت المدعية تفنيد دفوع العارضة بخصوص واقعة التماطل. لكن حيث إن العارضة أدت شهر أبريل 2023 كما هو ثابت من مقتطف حساب صادر قبل توصلها بأي إنذار؛(مرفقة 2). و أنه في شهر ماي وضعت العارضة مبلغ 3850 درهما بحساب المدعية و هو نصف مبلغ السومة الكرائية على أساس اتفاق بينهما و الذي يمثل غرامة التأخير عن عدم أداء مبلغ الضريبة على النظافة لأن المدعية توصلت بالإشعار بالأداء و لم تخبر به العارضة إلى أن ترتب عن ذلك التأخير مجموعة من الغرامات فإلتزمت المدعية بتحمل نصف مبلغ الغرامة اقتطعته العارضة من أجرة كراء شهر ماي (مرفقة 3). و أنه بعدما توصلت العارضة بالإنذار بالأداء من قبل المدعية بتاريخ: 2023/08/25 بادرت العارضة إلى إيداع مبلغ الكراء عن شهر يونيو 2023 بتاريخ 2023/09/07 بحساب المدعية (مرفقة 4). أي داخل الأجل و أنه في اليوم الموالي اي 2023/09/8 أودع بحساب المدعية مبلغ 7700 درهم الذي يمثل أجرة شهر يوليوز من سنة 2023 أي داخل الأجل كذلك (مرفقو 5). و حيث إنه مادام الفصل 8 من قانون كراء المحلات التجارية الجديد ينص على أنه:" لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية: 1-إذا لم يؤدي المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء .... فإنه بمفهوم المخالفة للفصل المذكور فإن المكتري لا يجوز طلب إفراغه إذا لم تكن في ذمته أكثر من الوجيبة الكرائية الخاصة بثلاثة أشهر، في حين أن العارضة كانت قد أدت مبلغ الكراء الخاصة بشهر أبريل و ماي و يونيو و يوليوز من سنة 2023 داخل الأجل القانوني ، في حين أن شهر غشت المضمن في الإنذار لم يكن قد وجب أداؤه على العارضة لأن شهر غشت لم يكتمل بعد حيث توصلت العارضة بتاريخ 2023/08/25 مما يدل على أن شهر غشت لم يحل أجل أدائه بعد. لأن الفصل 664 من ق ل ع يجعل تاريخ أداء الوجيبة الكرائية بعد نهاية مدة الانتفاع و بذلك فإن شهر غشت لم يحل أجل أداء الوجيبة الخاصة به. مما يجعل طلب الإفراغ غير قائم على أساس و يتعين لذلك رده. ملتمسة رفض الطلب. وأدلت بالمرفقات : 1- صورة من الإنذار بالزيادة في السومة الكرائية. 2- صور من مقتطف حساب و صورة من إشعار بعمليات صادر عن البنك .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/02/2024 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك المستأنفة مؤسسة ه.ت.خ. بأن الحكم المستأنف مجانب للصواب لأنها أدت شهر ابريل 2023 كما هو ثابت من مقتطف حساب صادر قبل توصلها بالإنذار وانه في شهر ماي وضعت مبلغ 3850.00 درهم بحساب المستأنف عليها وهو نصف مبلغ السومة الكرائية والباقي تم اداؤه لفادة أداة الضرائب على أساس اتفاق بينهما وانه بعد توصلها بالإنذار أودعت مبلغ 7700.00 درهم، مما يجعل واجبات الكراء المطلوبة تقل عن 3 أشهر وانه لا يجوز إفراغها إذا كانت الوجيبة الكرائية تقل عن 3 أشهر، وبالنسبة لشهر غشت، فإنه لم يكتمل لأنه استنادا للفصل 664 من ق.ل.ع ، فإن أداء الوجيبة يكون عند نهاية الشهر ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .

وبتاريخ 02/07/2024 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما ان المستأنفة أصليا لم تؤد واجبات كراء شهر أبريل وماي من سنة 2023 ، كما انه لم يسبق لها الاتفاق مع المكترية من أجل أداء ضريبة النظافة من واجبات الكراء خاصة وان العقد يشير إلى أنها هي من تحمل الضرائب وفي الإستئناف الفرعي، فإن السومة الكرائية محددة في مبلغ 8500.00 درهم. والتمست رد الإستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر وفي الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله باعتبار السومة الكرائية هي 8500.00 درهم بدلا 7700.00 درهم ورفع المبلغ المحكوم به إلى 17000.00 درهم بدلا من 15400.00 درهم ، وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/07/2024 خلالها تقدم كل من دفاع لمستأنفة أصليا ودفاع المستأنفة فرعيا بمذكرتين إلتمسا من خلالهما تأكيد ما ورد في مقاليهما ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/07/2024 .

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث تتمسك الطاعنة بأنها أدت شهر أبريل 2023 ونصف شهر مايو نيابة عن المكرية والذي يمثل غرامة التأخير لفائدة إدارة الضرائب وأودعت شهر يونيو بحساب المستأنف عليها وان المطل يبقى غير ثابت في حقها لأنه لم يكن في ذمتها أكثر من 3 أشهر من واجبات الكراء ، باعتبار ان شهر غشت لا يمكن احتسابه لأنها توصلت بالإنذار بتاريخ 25/08/2023 .

لكن ، حيث إنه بالنسبة لشهر أبريل 2023 ، فإن تحويله للحساب البنكي للمستأنف عليها تم بتاريخ 05/04/2024، دون أن تثبت الطاعنة أنها أدت شهر مارس 2023 حتى تتمسك بأن المبلغ المودع يخص شهر أبريل ، خاصة وأنها تتمسك بأن أداء واجبات الكراء يكون في آخر الشهر وليس أوله استنادا للفصل 664 من ق.ل.ع، فضلا عن ان عقد الكراء لا ينص على ان الأداء يكون في أول الشهر ، مما يبقى معه شهر أبريل متخلذا بذمتها ، وبخصوص شهر مايو 2023 ، فإن ما تمسكت به الطاعنة من أنها أدت لفائدة إدارة الضرائب نيابة عن المستأنفة نصف وجيبة الكراء وأودعت بحسابها البنكي النصف الآخر ، فإنه بالنسبة لضريبة النظافة تبقى هي الملزمة بأدائها استنادا لبنود العقد والذي لا يتضمن أي بند يفيد أنها تؤديها وتخصمها من واجبات الكراء، كما أنها لم تدل بأي اتفاق لاحق يؤكد ذلك ، مما تبقى معه نصف واجبات الكراء عن شهر ماي لا تزال بذمة الطاعنة ، وبالنسبة لشهر يونيو فإنه تم تحويل مبلغه بتاريخ 07/09/2023 وداخل الأجل المحدد في الإنذار الذي توصلت المكترية به بتاريخ 25/08/2023 ، وبالنسبة لشهر يوليوز ، فإنه لا دليل بالملف على أدائه ، وبذلك تكون الطاعنة لم تثبت أداء واجبات الكراء موضوع الإنذار عن شهر أبريل ونصف شهر مايو وشهر يوليوز 2023 ، أما بالنسبة لشهر غشت 2023 ، فإن المستأنف عليها توصلت بالإنذار بتاريخ 25/08/2024 وقبل حلوله ، مما يفيد ان الشهر المذكور الذي تطالب به المكرية من خلال الإنذار لم يحل أجله بعد ، طالما انه لا وجود بالملف لما يفيد إلتزام المكتري بالأداء عند أول شهر أو وسط الشهر وليس آخر الشهر واستنادا للفصل 664 من ق.ل.ع يلتزم المكتري بدفع الكراء في الأجل الذي يحدده العقد، فإن لم يحدد العقد لدفعه أجلا، إلتزم المكتري بدفعه في الأجل الذي يحدده العرف المحلي، فإن لم يحدد العرف المحلي بدوره أجلا، التزم المكتري بدفعه في نهاية الانتفاع، وبالتالي فإنه طالما ان المكرية لم تشترط أداء واجبات الكراء عند بداية الشهر، فإن المكترية تبقى ملزما بأدائها عند نهاية الشهر، ومادام ان مبالغ واجبات الكراء التي بقيت بذمة المكترية وقبل توصلها بالإنذار هي عن شهر أبريل 2023 ونصف شهر مايو 2023 وشهر يونيو 2023 وشهر يوليوز 2023 ، فإن ذلك يفيد انه كان بذمتها قبل التوصل بالإنذار واجبات كراء تفوق 3 أشهر ، وان أدائها لشهر يونيو بعد التوصل بالإنذار لا ينفي عنها المطل ولا يخول لها التمسك بمقتضيات المادة 8 من قانون 49.16 والتي تشترط ان يكون بذمة المكتري على الأقل 3 أشهر والحال ان المكترية في النازلة الماثلة كانت بذمتها وقت التوصل بالإنذار واجبات الكراء عن مدة تفوق 3 أشهر، وان الأداء الجزئي لا ينفي المطل ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها ورد إستئنافه الأصلي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الإستئناف الفرعي :

حيث تتمسك المستأنفة فرعيا بأن السومة الكرائية هي مبلغ 8500.00 درهم وليس 7700.00 درهم ، بدعوى ان المكترية سبق لها ان أدت لها واجبات الكراء بالسومة المذكورة .

لكن ، حيث إن العقد لا ينص على مدة مراجعة السومة الكرائية ، فضلا عن انه لا دليل على تقرير أي زيادة قضاء او اتفاقا بين طرفي الدعوى، وان تحويل المكرية للمكترية مبلغ 8500.00 درهم لوحده يبقى غير كاف لإعتبار ان المبلغ المذكور يشكل سومة تم الاتفاق عليها ، طالما أنها لم تدل بما يفيد مواكبة المكتري على أداء المبلغ المذكور لفائدتها بالنسبة للإستحقاقات اللاحقة ، مما يتعين معه رد الإستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .

- في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .

- في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux