Bail commercial : Le juge n’est pas tenu d’ordonner une expertise sur l’état des lieux loués s’il dispose d’éléments suffisants pour statuer (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72955

Identification

Réf

72955

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2391

Date de décision

21/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1418

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 58 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en rétablissement d'un conduit de fumée dans un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation des preuves et le caractère discrétionnaire de l'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du preneur. L'appelant soutenait principalement la dénaturation des pièces, notamment un plan architectural, et l'obligation pour le juge d'ordonner une expertise face à une question technique. La cour écarte ces moyens en retenant que la preuve de l'existence antérieure du conduit n'est pas rapportée, se fondant à la fois sur un constat d'huissier n'en faisant pas mention et sur la nature de l'activité commerciale précédente, une crèmerie, qui ne justifiait pas un tel équipement. La cour rappelle que le recours à une expertise relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond, lesquels ne sont pas tenus d'y faire droit dès lors qu'ils s'estiment suffisamment éclairés par les éléments du dossier. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد نور (ف.) وكيل السيد سمير (د.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/01/2019 تحت عدد 78 في الملف عدد 2630/8232/2018 ، القاضي: بعدم قبول الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف، انه بتاريخ 13/6/2018 تقدم السيد نور (ف.) باعتباره وكيلا عن السيد (د.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الرباط ، و أنه بادر الى ابرام عقد كراء مع مالكة العقار التي بادرت الى تسليمه موافقة بإدخال جميع التعديلات و الإصلاحات على المحل و باعتبار النشاط الذي سيمارس بالمحل هو بيع الأكلات الخفيفة فإن المدخنة تبقى ضرورية كي تساعد على تسرب دخان المحل عبر السطح، إلا أن صاحبة المحل بمعية زوجها بادرت الى اغلاق المدخنة و قامت ببناء مكانها لتوسيع منزلها ، مما حرم العارض من استغلال محله و بقي مغلقا من تاريخ شرائه رغم المحاولات الحبية لحل الإشكالية . ملتمسا : الحكم على المدعى عليها بفتح مدخنة المحل التجاري مع ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه، و الحكم بتعويض مسبق قدره 2.000 درهم، و الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبير قصد تحديد الخسائر منذ شراء الأصل التجاري و استمرار اغلاقه، و حفظ حقه في التعقيب مع النفاذ المعجل، و الصائر . مدليا بنسخ من عقد تفويت حق الكراء، و عقد كراء، و موافقة، و تواصيل كراء، ورسم بياني، و محضر تبليغ، ووكالة، و امر باجراء معاينة و استجواب، و محضر.

وبعد تبادل الطرفين المذكرات و الردود، انتهت الاجراءات المسطرية باصدار المحكمة التجارية الحكم المشار اليه أعلاه.

استأنفه السيد نور (ف.) وكيل السيد سمير (د.)، و ابرز في اوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع، ان الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه و تحاشى الرد على دفوع مؤثرة اثيرت بصفة نظامية كما سيتبين من خلال ما يلي:

أولا: من حيث عيب تحريف الوقائع والمستندات المثبتة بحجة قاطعة:

ذلك أن الحكم الابتدائي وقع في خطأ غير مقصود حينما فسرا حرفي c.f بأنها la gaine ، في حين أن الحرفين يشيران إلى أن الأمر يتعلق بممر للدخان conduit de fumer الذي ينطلق من محل العارض المعد أصلا للطبخ والوجبات السريعة التي كان يمارسها المالك السابق للأصل التجاري موضوع التفويت للعارض، والتي لا يستطيع العارض ممارسة أي نشاط آخر غير الطبخ وبيع الوجبات السريعة اعتبارا للرخصة التي تم إعطاؤها له من الجهات المختصة.

وان التقدير الخاطئ لقراءة اصل التصميم المدلى به ، فالخلل تسرب للحكم الابتدائي من جهة تقدير مضمون الوثيقة تقديرا سيئا مخالفا للقانون، طالما أن الوثيقة المتمثلة في التصميم واضحة ومحددة بحرفين c.f واردين في أعلى التصميم يشيران بوضوح لا لبس فيه لعبارة conduit de fumer وليس ل la gaine وأن الوقوع في تحريف وثيقة يؤدي بالحكم أو القرار إلى عدم ارتكازه على أساس قانوني وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في كثير من قراراتها (القرار المدني عدد 127 بتاريخ 26/2/1969 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى الإصدار الرقمي دجنبر 2000 العدد 14 ص 19) ، مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي.

ثانيا: من حيث إلزامية الخبرة في المسائل الفنية والتقنية:

ذلك ان تكوين القاضي قانوني بحث مما يجعل الإشكالات الفنية والتقنية التي لا علاقة لها بالقانون تعترضه وتستلزم عليه اللجوء للفصل 58 من ق .م.م والأمر بخبرة ينجزها ذوي الاختصاص تستجلي له الأمور المستشكلة. وبرجوع المحكمة لمقال المستأنف ومذكراته تجده قد طلب الخبرة لإبراز وجود ممر الدخان من عدمه، بل أكثر من ذلك تجد أن المستأنف عليها قد طالبت في مذكرتها المدلی بها في جلسة 23/10/2018 بخبرة عقارية تثبت وجود ممر الدخان من عدمه. فإذا كان المدعي يطلب خبرة والمدعى عليه يطلب خبرة والإشكال يتعلق بمسألة تقنية عقارية طبوغرافية في عقار تتجاوز قدرة القاضي وتحتاج لذوي الاختصاص مما يجعل المحكمة مجبرة على اللجوء للخبرة ، علما أن مكنة الخبرة تلجأ لها المحكمة بصفة تلقائية في المسائل الفنية ودون طلب من الخصوم ، وعدم الأمر بها يعرض قرارها للإلغاء، وهو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض من ذلك القرار عدد 598 المؤرخ في8/4/2010في الملف التجاري عدد 1665/3/3/2007 والذي جاء فيه " في المسائل الفنية المحكمة ملزمة بالتقييد برأي الخبراء...".

وأن مبدأ التقاضي على درجتين يعطي الحق للمستأنف الذي صدر الحكم مضرا بمصالحه أن يلتمس إجراء خبرة أمام محكمة الاستئناف اعتبارا للمبدأ الناشر للنزاع أمامها. مما يجعل العارض يؤكد أن الأمر يتعلق بممر الدخان بعقار يستحيل على القاضي أن يعرف وجوده من عدمه مما يتعين معه التصدي للحكم الابتدائي وإلغائه والأمر من جديد بحكم تمهيدي بإجراء خبرة عقارية تثبت وجود الممر من عدمه، مع الأمر بخبرة حسابية تثبت مصاريف المستأنف منذ شراء الأصل التجاري واستمرارية أداء الواجبات الكرائية دون الاستفادة من المحل لإحجام المدعى عليها عن فتح المدخنة .

ثالثا: اختلاط الأمر على القاضي الابتدائي بين الشكل والموضوع:

ذلك أن تعليل المحكمة الابتدائية انصب بكامله على واقع وجود المدخنة من عدمه بينما المنطوق صدر بعدم قبول الطلب.وان حيثيات وتعليلات الحكم الابتدائي والتطرق لواقع المدخنة يؤكد أن القاضي الابتدائي قد قبل الشكل مما يمتنع عنه ان يصدر الحكم بعدم القبول. ملتمسا في الشكل: قبول الطلب، وفي الموضوع: الغاء الحكم الابتدائي، و الحكم بعد التصدي باجراء خبرتين احداهما عقارية لتحديد وجود ممر الدخان من عدمه، و ثانيهما حسابية لتحديد الخسائر المادية للعارض الذي لازال محروما من محله، و حفظ حقه في التعقيب على الخبرتين و تحديد مطالبه، و الحكم بفتح ممر الدخان من جديد في حالة ثبوته بموجب الخبرة المنتظرة.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وحيث ادلت المستانف عليها بجلسة 23/04/2019 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها ان المستأنف بالغ في تحريف conduit de fumer على اساس انها ممر للدخان، في حين ان كلمة La gaine او conduit de fumer معناهما واحد، بدليل ان ممر الهواء او ممر الدخان لهما معنى واحد فيهما عبارة عن وجود فتحة للتهوية سواء تعلق الأمر بالدخان او بغيره، ولا تدل كلمة C.F بشكل قطعي على وجود مدخنة، و هذا ما وقفت عليه محكمة الدرجة الاولى ، حينما اعتمدت محضر المفوض القضائي اعتمادا على تصريح ابنة العارضة التي قالت انه لم يسبق أن وجدت اية مدخنة بالمحل باستثناء "لاكين" الخاصة بتهوية المرحاض. بل اكثر من ذلك فان المحكمة بمراجعتها للتصميم تأكد لها بشكل لا يقبل الشك عدم وجود اية مدخنة، و عليه فان الادعاء بالتحريف لا يستند على اي اساس موضوعي وقانوني سليم. و ستلاحظ المحكمة ان المستأنف صب جام غضبه على محكمة الدرجة الاولى بادعائه انه كان لزوما عليها اجراء خبرة خاصة و قد طلبتها العارضة، لكن ستلاحظ المحكمة ان هذا الدفع لا يجد له سند في قانون الاجراءات المدنية فالقاضي له كامل الاختيار في اطار سلطته التقديرية باجراء خبرة من عدمه. وفي نازلة الحال فقد تكونت لدى محكمة الدرجة الاولى قناعة كاملة بعدم قبول طلب المستأنف لكونه لم يثبت وجود مدخنة بالمحل قامت العارضة بازالتها ملتمسة: رد جميع الدفوع المثارة في المقال الاستئنافي، و تأييد الحكم الابتدائي.

وحيث أدرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 23/04/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ح.) عن المستأنف عليها و أدلت بالمذكرة الجوابية أعلاه حاز الاستاذ (ب.) نسخة منها و التمس مهلة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/5/2019 و مددت لجلسة 21/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في اسباب استئنافه بما هو مشار اليه أعلاه.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف و مستنداته تبين بانه لا يوجد ما يفيد ان المحل كان يتوفر على مدخنة، و أن المستأنف عليها قامت باغلاقها و قامت ببناء مكانها لتوسيع منزلها و ان ما يؤكد ذلك و يزكيه ما ورد في المعاينة و الاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي المصطفى (غ.) بتاريخ 19/09/2018 و الذي أكد بموجبه عدم معاينته وجود اية مدخنة ظاهرة بالطابق العلوي، و أنه عند استجوابه للسيدة إيمان (أ.) نيابة عن والدتها المستأنف عليها صرحت له بانه لم يسبق ان وجدت اية مدخنة بالمحل باستثناء "لاكين" الخاصة بتهوية المرحاض. فضلا على انه بالاطلاع على عقد تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الاصل التجاري المبرم بين البائع السيد مصطفى (ل.) و المستأنف ان المحل موضوع النزاع كان يستغل كمحلبة ، و معلوم ان النشاط المذكور لا يستوجب تواجد المدخنة، و بالتالي يكون ما تمسكت به من كون ان الحكم المطعون فيه وقع في خطأ حينما فسر حرفي C.F بأنهما لاكين غير مرتكز على اساس و يتعين رده.

وحيث انه و مادام ان الأمر باجراء خبرة عقارية تثبت وجود الممر من عدمه مخول لسلطة المحكمة، و ان هذه الاخيرة توفرت لها العناصر الكافية للبت في النزاع، فان ما تمسك به المستأنف من الزامية الخبرة في المسائل الفنية و التقنية، يبقى بدوره على غير اساس و يتعين رده.

وحيث انه بذلك يكون ما تمسك به المستأنف على غير اساس، و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا.

في الشكل

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux