Bail commercial : le désaccord du preneur sur le loyer du local reconstruit n’emporte pas renonciation à son droit de priorité, le nouveau loyer étant fixé judiciairement sur la base d’une expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72212

Identification

Réf

72212

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1908

Date de décision

24/04/2019

N° de dossier

2019/8206/416

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 13 - 14 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 9 - 12 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la fixation des conditions d'un nouveau bail commercial après éviction pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exercice du droit de priorité du preneur. Le tribunal de commerce avait fixé le nouveau loyer en se fondant sur une expertise judiciaire. En appel, le preneur contestait le montant retenu tandis que le bailleur soutenait que le refus par le preneur de ses conditions financières initiales valait renonciation à son droit de priorité. La cour écarte la critique de l'expertise, qu'elle estime suffisamment motivée par les caractéristiques objectives du nouveau local, notamment sa superficie accrue et son emplacement. Elle retient que le preneur qui, en réponse à l'offre du bailleur, accepte le principe d'un nouveau bail tout en contestant les conditions financières proposées, exerce valablement son droit de priorité. La cour rappelle qu'en application de la loi 49.16, le désaccord sur les conditions du nouveau bail se résout par une fixation judiciaire, sans que le refus des conditions initiales du bailleur puisse être interprété comme une renonciation du preneur à son droit. La demande du bailleur visant à faire constater la déchéance de ce droit est en outre déclarée irrecevable comme nouvelle en appel. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة مرحب (ن.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/01/2019 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2933 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/3/2017 في الملف عدد 4980/8206/2016 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بتجديد عقد الكراء الرابط بين الطرفين المنصب على المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سطات وذلك بتحديد السومة الكرائية في مبلغ 2970,00 درهم وبتحميل المدعى عليه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة مرحب (ن.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2016 عرضت من خلاله أنها مكترية من المدعى عليه للمحل الكائن بشارع [العنوان] سطات بسومة شهرية قدرها 400 درهم و ذلك منذ أكثر من 10 سنوات، و أنه سبق لها أن توصلت بتاريخ 05/12/2011 بإنذار بدعوى الهدم و إعادة البناء مع حفظ الحق بالأسبقية في الرجوع إليه بعد إعادة البناء طبقا للقانون، و انه على اثر ذلك سلكت مسطرة الصلح انتهت بعدم النجاح، كما سبق أن استصدر حكم بتاريخ 07/11/2012 ملف عدد 10950/15/2012 قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ بسبب الهدم و إعادة البناء تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي المؤرخ في 11/04/2013 ملف عدد 429/2013/15 تم تنفيذه بتاريخ 27/03/2014، و انه خلال مرحلة التنفيذ و تأكيدا لإرجاع المكترية إلى المحل المكترى بالأسبقية التزم صاحب الملك شخصيا بمقتضى وثيقة التزام مصادق على صحتها بانجاز عملية إعادة البناء في أجل غايته سنة و نصف ابتداء من تاريخ التنفيذ و بإعطاء الأولوية في الرجوع للمحلات المحكوم بإفراغها لمجموع المكترين المحكوم بإفراغهم، و أن المدعية بمجرد إفراغها للمحل المذكور بلغت المدعى عليه بذلك عن طريق المفوض القضائي و مكنته من عنوان الاتصال بها، و انه بعد ذلك وجه صاحب الملك للمدعية إشعار توصلت به بتاريخ 22/09/2015 جاء فيه أن المحل أصبح جاهزا للكراء و انه مستعد لإبرام عقدة كرائية جديدة معها إذا ما رغبت في ذلك و ذلك بمقابل أداء تسبيق مبلغه 800.000,00 درهم و أداء سومة شهرية قدرها 5000 درهم، فردت عليه بإشعار مؤرخ في 14/10/2015 توصل به المدعى عليه بتاريخ 16/10/2015 تضمن بأنها توافق على تجديد العقدة الكرائية لكنها لا توافق على باقي الشروط التي تهدف إلى حرمانها من حقها في الأسبقية القانونية، أضف إلى أن المحل المعاد بناءه وقع عليه تغيير جدري شكلا و مساحة و موقعا لأجله تلتمس معاينة اتفاق الطرفين على مبدأ إبرام عقدة كرائية جديدة بينهما و القول بان الخلاف منحصر في السومة الكرائية و التسبيق المطلوب، و الحكم بإجراء خبرة لتقدير السومة الكرائية العادلة مع إصدار حكم منصف بتحديد السومة الكرائية الشهرية و ذلك ابتداء من تاريخ الرجوع للمحل و تحميله الصائر وأرفقت المقال بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – محضر إفراغ – إعلام مع الإدلاء بالعنوان – التزام – إشعار – جواب – تواصيل كرائية – إنذار – أمر رئاسي.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 13/07/2016 جاء فيها انه بالرجوع إلى الرسائل المتبادلة بين الطرفين حول الموضوع يتبين ان المكتري لم يحترم المسطرة المنصوص عليها في ظهير 24 مايو 1955 في موضوع تحديد السومة الكرائية للمحلات التي تم هدمها و اعادة بنائها مما يجعل المقال غير مقبول شكلا و ينبغي التصريح بذلك، و ان المكتري عندما توصل باقتراحاته لإبرام عقد الكراء الجديد لم يعبر عن نيته بصورة واضحة تنم عن رغبته في ممارسته حق الأولوية الممنوح له قانونا، كما انه لا يمكن للمكتري ان يصبح متحكما في حق ليس له و هو حق استفادة المالك من عقاره بدل أن يبقى رهينة مكتر قد يكتري و قد لا يكتري لأجله يلتمس في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك المسطرة الصحيحة المنصوص عليها في ظهير 24 مايو 1955، و في الموضوع الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 31/08/2016 جاء فيها انه بالرجوع لمحتويات الملف و كذا القانون المنظم لهذا المجال سيتبين أن الدفع بعدم احترام المسطرة المنصوص عليها في ظهير 24 ماي 1955 غير صحيح و غير مرتكز على أساس ذلك أن الإنذار الموجه للمدعية معلل بهدم المحل المكترى و إعادة بنائه، كما أن هذه الأخيرة قد احترمت نص الفصلين 13 و 14 من ظهير الملكية التجارية، مؤكدة انها توصلت من المدعى عليه بإعلام أجابت عليه هي الأخرى و ذلك حسب ما تم تفصيله أعلاه لأجله تلتمس رد الدفع المذكور و الاستجابة لطلبها و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/09/2016 تحت عدد 980 القاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد (س.).

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى ان السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 2.970,00 درهم دون احتساب ثمن الساروت البالغ حوالي 400.000 درهم .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 08/02/2017 جاء فيها أن الخبير لم يعتمد أي عنصر مادي للمقارنة لتحديد السومة الكرائية الملائمة بنفس المنطقة و في نفس الحقبة الزمنية بل انه لم يقدم للمحكمة أي دليل ترتكز عليه في ذلك كما انه لم يراع بأنها كانت مكترية سابقة للمحل موضوع النزاع و انها كانت تؤدي فقط 400 درهم شهريا، أضف إلى أن الخبير وصف المحل المقترح تسليمه لها بأنه مازال في طور الإصلاح و لا يتوفر على مادتي الكهرباء و الماء و أرضيته غير مزلجة و جدرانه غير مصبوغة لأجله تلتمس إبعاد الخبرة المنجزة و تحديد السومة الكرائية الملائمة بزيادة لا تتجاوز نسبة 10 % من السومة الكرائية المؤداة سابقا، و احتياطيا إجراء خبرة تصحيحية مضادة تعتمد مقتضيات الحكم التمهيدي و عناصر المقارنة و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة و تحميل المدعى عليه الصائر. و أرفقت المذكرة بعقود كراء مجاورة – تصميم البناء .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 22/02/2017 جاء فيها أن حق الأولوية المنصوص عليه قانونا في هذا المجال هو إبرام عقد كراء جديد و ليس استمرار للعقد الأول الذي انقضى نهائيا بالإفراغ، و انه عند انتهاء عملية الهدم و إعادة البناء قام بتوجيه رسالة إلى المكتري في الموضوع محددا فيها الشروط الجديدة لإبرام العقد إلا أن هذا الأخير لم يعبر عن عدم رغبته في إبرام عقد الكراء و هو ما تضمنه جوابه، كما أن المكتري وضع نفسه خارج نطاق التعاقد عندما أجاب باقتراح سلبي ينم عن عدم جديته مما يتعين رفض طلبه، و انه إذا ما ارتأت المحكمة إعطاء الأولوية للمكتري في التعاقد ان تسجل انه لا يقبل التعاقد الا بشروط لأجله يلتمس أساسا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا الحكم بأداء مبلغ 800.000 درهم كمبلغ جزافي و تحديد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 5000 درهم تحت طائلة رفض الطلب في حالة عدم قبول المكتري لهذا المقترح و تحميل المدعية الصائر. و أرفقت المذكرة بنسخة لقرار محكمة النقض – صورتين شمسيتين مطابقتين للأصل من اقتراحين للتعاقد.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة مرحب (ن.) بواسطة نائبها والتي جاء في أسباب استئنافها أنه يلاحظ من حيثيات الحكم المستأنف بأن هذا الأخير اعتمد خبرة السيد محمد (س.) الذي حدد السومة الكرائية للدكان محل النزاع في مبلغ 2.970 درهم شهريا ( وذلك بدلا من السومة السابقة 400 درهما ) و أنها لاحظت على تقرير الخبرة بأنه ناقص ومبالغ في تقديره للسومة الكرائية الشهرية ذلك أنه لم يأخذ فيه الخبير بعين الاعتبار مستوى الأكرية التجارية المجاورة، وتجاهل تواصيلها الشهرية التي تتراوح ما بين 850 درهم و 1.000 درهم و 1.500 درهم بذات المنطقة ، كما تعمد الخبير بأن لا يدلي للمحكمة بأي وصل كرائي أو أي دليل مادي يتعلق بالمكترين المجاورين يعزز مستوى الأكرية بذات المنطقة في نفس الحقبة الزمنية، في حين أدلت بتواصيل كرائية لمحلات مجاورة وأن الخبير رفع السومة الكرائية للمحل الجديد إلى المبلغ المذكور دون مراعاة أن المحل غير تام الإصلاح وينقصه التزليج والتبليط والنوافذ الخشبية وتجهيزات الكهرباء والماء وغير مرخص حتی الآن - إداريا- باستغلاله لمخالفته لتصميم البناء الأصلي، فضلا عن أنها تعتبر من قدماء المكترين لذات الدكان ومتوفرة على أصل تجاري لذات المحل وأن الخبير تجاوز مهمته في الخبرة حينما سایر صاحب الملك في تقدير قيمة ما يسمى بالساروت والحال أن الحكم الذي عينه لإجراء الخبرة لم يأمره بذلك لهذا فإنها التمست صراحة إصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة مضادة إنصافا لها وإحقاقا للعدالة لأن خبرة السيد (س.) لم تكن تامة وعادلة لكن الحكم المستأنف لم يجب مطلقا عن هذا الملتمس وبما أن السومة الشهرية للمحل المكتري كانت محددة في مبلغ 400 درهم وارتفعت حسب الحكم المستأنف الى مبلغ 2970 درهم أي أنها تضاعفت بحوالي أكثر من سبع مرات و بما أن قضاء المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) قرر أنه يحق للمكتري الرجوع إلى المكان المعاد بناؤه ضمن الشروط التي يعرضها عليه رب الملك ويجب ألا يكون ذلك العرض مخالفا للأخلاق الحميدة ويعتبر عرض الكراء مقابل ثمن يتجاوز 3 أو 4 مرات الأسعار العادية أو يتجاوز مردودية % 12 مخالفا للأخلاق الحميدة و يؤدي إلى البطلان فإنها تتمسك بطلب التخفيض من مبلغ السومة الشهرية المحددة من طرف السيد الخبير لأنها سومة باهضة، ومضرة بها وغير مناسبة لظروف الزمان والمكان وإجراء خبرة ثانية تكون عادلة و المناسبة لظروف الزمان والمنطقة الموجود بها الدكان المكترى ، ملتمسة قبول مقال الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من تحديد السومة الكرائية الشهرية في مبلغ 2.970 درهم وبعد التصدي الحكم من جديد بتحديد سومة كرائية شهرية مناسبة لا تتجاوز 1.200درهم و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة لتحديد السومة الكرائية الشهرية المناسبة والعادلة مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وادلت بنسخة الحكم رقم 2933 بتاريخ 15/03/2017 ملف رقم 4980/8206/2016 وصور تواصيل كراء وصور وثائق .

.و بناءا على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف مقابل المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح في الجواب على الاستئناف الأصلي أن الخبير المعين ابتدائيا غير ملزم بالإدلاء بتواصيل كراء محلات مجاورة وإنما يعتمد على معرفته وخبرته في الميدان لتحديد السومة الكرائية ومن هذه الناحية فان الخبير فعلا لم يقم بمهمته على الوجه المطلوب عندما حدد السومة الكرائية لمحل النزاع في مبلغ ضئيل والحالة أن القيمة الكرائية للمحلات الجديدة والمماثلة بنفس الموقع لا يمكن أن تنزل عن 5000 درهم في الشهر مع دفع مبالغ مالية لا تقل عن 800,000 درهم كما هو ثابت من الوعود بالكراء المبرمة مع بعض الراغبين في كراء محلات بنفس العقار الذي يتواجد به المحل المتنازع بشأنه المرفقة وأن المحل موضوع النزاع جاهز للاستغلال ومطابق لتصميم البناء المرخص به خلافا لمزاعم المستأنف و أن الخبير لم يسایر مصالح العارض بل أجحف بها إذا ما تمت مقارنة مبلغ الساروت المقترح من طرفه مع عقود الكراء المبرمة مع الأغيار بشأن محلات في نفس العقار وتتوفر على نفس المواصفات التي يتوفر عليها محل النزاع وفي الاستئناف المقابل أوضح أن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف قد جانب الصواب لأنه صادق على خبرة السيد محمد (س.) رغم مجانبتها للصواب وأنه لم يصادق على الخبرة في جميع جوانبها على علتها ذلك أن الخبير حدد السومة الشهرية المقترحة مع أداء مبلغ مالي جزافي رغم كونه ضئيل بالنظر الى مزایا و موقع المحل و مقارنة مع مقترحات المكترين الأغيار وأن حق الأولوية يستند بالاساس على التوافق بين المكری و المكتري لأن الإفراغ من أجل وإعادة البناء ينهي عقد الكراء بصفة نهائية وليس مجرد توقفه وأن ممارسة المكتری لحقه في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه هو إيجابا منه لإبرام عقد كراء جديد و ليس استمرارا للعقد الأول الذي انقضى نهائيا بالإفراغ وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في عدة قرارات من بينها القرار عدد 65 بتاريخ 19/1/2012 في ملف تجاري عدد 1373/3/2/2011 وأن المكتري استعمل وسائل احتيالية للتملص من إبرام عقد جديد عندما لم يتقدم بأي اقتراح لإبرام العقد عندما توصل بإشعار منه يحدد شروط إبرام العقد و بالتالي و ضع نفسه خارج نطاق الاستفادة من حق الأولوية و أن المكتري بسلوكه ذاك قد تسبب له في خسارة جسيمة و فوت عليه فرص كراء محله بشروط تتجلى في الوعود بعقود الكراء المرفقة وأنه أمام تعنت المكتري ومراوغاته أصبح مضطرا لرفض منحه حق الأولوية ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض طلب إبرام عقد جديد والإشهاد بأنه يرفض منح المكتري حق الأولوية في الرجوع إلى المحل المعاد بناؤه رفضا قاطعا . و أدلى بمحاضر و إعلام مع شهادة تبليغية و نسخة قرار وقرار صادر عن محكمة النقض و اتفاقات حول وعود بالكراء .

و بناء على المذكرة التعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها و التي أوضحت أنها تؤكد مطالبها ودفوعاتها المضمنة بمقال الاستئناف الأصلي والتي تعتبر قانونية وعادلة ومعززة بأدلة كتابية واضحة وتلتمس من المحكمة الاستجابة لها مضيفة أن المستأنف الفرعي أثار في مقاله طلبات ودفوع لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية مثل رفض إبرام عقد جديد مع المستأنفة ورفض حق الأولوية في الرجوع للمحل المعاد بناؤه رفضا قاطعا موضحة أن نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي يقتصر على الطلبات التي عرضت على المحكمة الابتدائية، ولا يجوز لها أن تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى مما ينبغي معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي و أضافت أن المستأنف فرعيا - بدون مبرر - نسب لها أوصافا غير لائقة ولا سند لها، وحشر في مقاله أحداثا ووقائع لا علاقة لها بموضوع النازلة المحصور في تقويم السومة الكرائية العادلة عن طريق القضاء بعد هدم وإعادة بناء المحل المكتری، وذلك ليشوش على المحكمة الرؤية الصحيحة لوقائع النازلة و أن الرجوع للمحل المكتري بعد هدمه وإعادة بنائه هو حق مشروع بمقتضى المادة 9 من القانون رقم 16–49 مادام العقار المعاد بناؤه يشمل محلات معدة لممارسة التجارة، وحق مشروع أيضا بمقتضى الالتزام الكتابي الذي أخذه المستأنف الفرعي على نفسه وقت الإفراغ من المحل بإرجاع المكتري للمحل المكترى بالأولوية وأنها حينما أشعرت من طرف المستأنف الفرعي بأن المحلات المعاد بناؤها أصبحت جاهزة، اتصلت به مباشرة وبسرعة للحجز على محلها، لكنه اشترط عليها مسبقا أداء مبلغ 800.000 درهم مقابل ما سماه (ثمن الساروت) بالإضافة لأدائها مبلغ 5000 درهم واجب الكراء الشهري، مما جعلها تدرك بسهولة سوء نيته بعدم إرجاعها للمحل المعاد بناؤه لأنه لا مبرر شرعا لابتزازها ومطالبتها بمبالغ غير مستحقة، وأنها راسلته عن طريق مفوض قضائي موضحة له بأنها متمسكة بحق الرجوع للمحل المعاد بناؤه بالأسبقية وبأداء السومة القديمة بصفة مؤقتة وباللجوء إلى القضاء بعد ذلك لتحديدها طبقا للقانون ولشروط الكراء العادل وهذا هو الأمر الذي وقع فعلا لكن المستأنف (المقابل) كيف هذه الوقائع بطريقة غير سليمة في محاولة منه لتضليل العدالة بأقوال غير صحيحة وأنه وقت إشعارها بتاريخ 22/9/2015 لم يكن المستأنف الفرعي يتوفر على شهادة المطابقة المنصوص عليها في القانون والتي لا يمكنه أن يستغل البناء ولا يتعامل فيه بدونها وأنه خلافا لما زعمه المستأنف الفرعي من كونه لم يستغل من البقعة الأرضية المعاد بناؤها سوى نصفها، فإنها راجعت سجل المحافظة العقارية في الموضوع وتبين لها بأن المستأنف المذكور اشتری فقط النسبة المسموح باستغلالها، أما النسبة الباقية من البقعة فقد كانت منزوعة الملكية من طرف الدولة منذ عدة سنوات من أجل توسيع الطريق العام ، ملتمسة قبول استئنافها الأصلي ورد الاستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على المستأنف الفرعي. و أدلت بصورة من رسالة من رئيس المجلس البلدي بسطات.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 10/04/2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي مدلى بها من طرف الأستاذ شاكر (نص.) عن المستأنف و تخلف نائب المستأنف عليه رغم سابق الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2019 مددت لجلسة 24/04/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن دعوى الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية ترمي الى تحديد السومة الكرائية بعد الهدم وإعادة البناء وكذا بعد معاينة اتفاق الطرفين على مبدأ إبرام عقد كراء جديد بينهما ، ولأن الخلاف انحصر في تحديد الطرفين لشروط العقد الجديد بعد إشعار المستأنف عليه للطاعنة عقب إنجاز البناء بجاهزية المحل المعاد بناؤه للكراء بناءا على شروط منها اقتراح سومة جديدة و التسبيق ردت عليه الطاعنة بقبولها لمبدأ تجديد العقدة الكرائية بخصوص المحل المعاد بناؤه مع تحفظها بشأن الشروط المقترحة الشيء الذي قررت معه المحكمة مصدرة الحكم الأمر بإجراء خبرة لتحديد السومة الكرائية الملائمة للمحل عهد للقيام بها الى الخبير السيد محمد (س.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح السومة في مبلغ 2970 درهم ، وأنه وبالرجوع الى التقرير المذكور تبين أن ما خلص إليه الخبيرمن نتيجة بخصوص اقتراح السومة في المبلغ أعلاه كان بناءا على البحث و المعاينات التي قام بها بالمحلات التجارية الكائنة بنفس الشارع وبالنظر الى موقع المحل بوسط مدينة سلطات وبالقرب من المحطة الطرقية أخذا بعين الاعتبار كون المحل لازال في طور الإصلاح و ما اصبح عليه بعد هدمه وإعادة بنائه و كونه عرف تغييرا شاملا من حيث الترميم و التصميم و هي عناصر تبقى كافية لاعتبار ما اقترحه الخبير مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ، سيما و أن الثابت من نفس تقرير الخبرة أن مساحة المحل الجديد تبلغ 33 متر مربع وهي مساحة تتجاوز مساحة المحل القديم وأنه بذلك تبقى الخبرة المنجزة في منأى عن أي طعن بخصوص اقتراح السومة في المبلغ أعلاه بالنظر الى عناصر المحل الجديد وأنه لامجال لإثارة الطاعنة مسألة تقدير الخبير لقيمة '' الساروت'' مادام أن الحكم المستأنف لم يعتبر ذلك عندما قضى بتجديد عقد الكراء بين الطرفين وأنه لا مبرر للاستجابة لطلب إجراء خبرة مضادة طالما أن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت معللة من الناحية الموضوعية ، مما يتعين معه رد ما جاء في استئناف الطاعنة من أسباب لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة أصليا صائر استئنافها .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض المستأنف فرعيا أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن ما عابه المستأنف فرعيا على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية يبقى مردود للعلل أعلاه ، و لأنه وكما جاء في تعليل الحكم المستأنف عن صواب فإن مؤدى تحديد السومة الكرائية هو الشرط المؤسس لعقد الكراء وأن أي مجادلة من طرف المكري بشأن منح ثمن المفتاح تعتبر مجادلة مخالفة وغير عاملة في تحديد الشروط الجديدة لعقد الكراء الجديد مما يتعين معه رد ما أثاره الطاعن فرعيا بهذا الخصوص .

وحيث إن دعوى الطرف المستأنف عليه الرامية الى معاينة اتفاق الطرفين على مبدأ إبرام عقد الكراء الجديد وتحديد السومة الجديدة بعد الهدم و إعادة البناء وان لم تصبح جاهزة للنظر فيها إلا في تاريخ سريان القانون الجديد 49.16 إلا أنها رفعت إبان سريان مقتضيات ظهير 24/5/1955 ، وأن المستأنف عليها فرعيا قد عبرت عن نيتها في ممارسة حق الأولوية بتوجيه اشعار للمكري وذلك داخل الأجل المنصوص عليه في القانون أعلاه ، وأن المستأنف فرعيا حسب الالتزام الصادر عنه بتاريخ 25/3/2014 قد التزم بإعطاء حق الأولوية في الرجوع الى المحل المحكوم بإفراغه لفائدة المحكوم عليها كما وجه لها إشعارا بتاريخ لاحق يشعرها بجاهزية المحل للكراء بشروط جديدة لذا يبقى تمسك المستأنف فرعيا بأن تقديم المستأنف عليها لاقتراح إبرام العقد عقب توصلها بإشعار منه يجعلها خارج نطاق الاستفادة من حق الأولوية غير مرتكز على اساس طالما أن هذه الأخيرة وكما سبق ذكره قد عبرت للمستأنف فرعيا عن رغبتها في تجديد عقد الكراء مع التحفظ بشأن الشروط المقترحة وهو حق يبقى مخولا لها مادام أن المادة 12 من قانون 16.49 '' وإعمالا للمادة 38 من نفس القانون'' قد سمحت للمكتري عند تمكينه من المحل بدفع الوجيبة الكرائية القديمة في انتظار تحديد الشروط الجديدة للعقد إما اتفاقا أو بواسطة المحكمة مما يبقى ما أثاره المستأنف فرعيا بهذا الصدد بدوره غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إنه ومن جهة أخرى فإن ما جاء في ملتمس الطاعن بشأن الحكم برفض طلب ابرام عقد جديد و الاشهاد له بأنه يرفض منح المكتري حق الأولوية في الرجوع الى المحل المعاد بناؤه رفضا قاطعا هو في حقيقته يعتبر طلبا جديدا قدم لأول مرة أمام هذه المحكمة ولم يسبق للطاعن أن تقدم به أمام المحكمة مصدرة الحكم سواء كطلب أو دفع ، ولأن الاستئناف الفرعي وان كان ناتجا عن الاستئناف الأصلي وتابعا له فإنه يقتصر على الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا مما يتعين معه تبعا لذلك رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف فرعيا صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux