Bail commercial : le délai de six mois pour agir en validation du congé est un délai de forclusion d’ordre public et non un délai de prescription susceptible d’interruption (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63340

Identification

Réf

63340

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4249

Date de décision

27/06/2023

N° de dossier

2023/8206/799

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Forclusion

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour cause de forclusion, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature du délai de six mois prévu par l'article 26 de la loi 49-16 relative aux baux commerciaux. Le tribunal de commerce avait soulevé d'office l'expiration de ce délai pour déclarer l'action du bailleur irrecevable.

L'appelant soutenait qu'il s'agissait d'un délai de prescription, non d'ordre public, et qu'une première action en justice en avait interrompu le cours. La cour d'appel de commerce retient que ce délai, institué par une loi spéciale, constitue un délai de forclusion et non de prescription.

Elle en déduit qu'il revêt un caractère d'ordre public, autorisant le juge à le soulever d'office, et que les règles du droit commun des obligations relatives à l'interruption de la prescription ne lui sont pas applicables. Le jugement ayant constaté la déchéance du droit d'agir du bailleur est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عز الدين (م.) بواسطة دفاعه ذ/ ياسين (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2022 تحت عدد 9167 في الملف رقم 3953/8219/2022 والقاضي :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء المستأنف عليه لفائدة الطرف المستأنفين مبلغ 9600 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من 01/01/2021 إلى 31/01/2021 مع النفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء و تعويض عن التماطل قدره 2000 درهم مع الاكراه البدني في الأدنى مع تحميله صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف السيد عز الدين (م.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 14/04/2022 يعرض فيه أن المستانف عليه يكتري المحل التجاري الكائن بـ [العنوان]، آسفي، بسومة شهرية قدرها 800 درهم و أنه لم يؤد واجبات الكراء من 01/01/2021 إلى 31/12/2021 رغم إنذاره بالآداء و الافراغ لكن دون جدوى بتاريخ.2021/09/27 لذلك يلتمس الحكم إفراغه بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2021 إلى 31/04/2021 و التي وجب فيها ما مجموعه مبلغ 9600 درهمو تعويض عن التماطل قدره 5000 درهم و الحكم بفسخ عقد الكراء و بافراغ الطرف المستأنف عليه هو او من يقوم مقامه او باذنه من المحل الكائن بـ [العنوان] آسفي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الاكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر. و أرفق الطلب بصورة من وكالات نسخة من رسم ، إراثة و صورة من محضر اخباري بعرض عيني و أمر وطلب إيداع ، ، إنذار و محضر تبليغه.

و بجلسة 14/07/2022 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لانعدام صفة المستأنف و المستأنف عليه، و دفع بكون الوكالات المدلى بها لا تشير بمنح حق التقاضي للمدعي، كما أن صفة السيد محمد (ل.) كمكتري منعدمة، ذلك ان الأمر القضائي بالايداع الذي تم الادلاء به رفقة مقال الدعوى لا يمكن الاعتماد عليه في إثبات العلاقة الكرائية خصوصا أن المسمى محمد (ل.) كا مجرد وكيل عن المكتري الحقيقي الذي هو هشام (ل.) كما هو ثابت من خلال وصل الكراء المسمل في اسم السيد هشام (ل.) وكذا الاعالام الضريبي على الأصل التجاري الذي في إسم هشام (ل.)، مما يكون معه الانذار وكذا الدعوى الحالية موجهة لغير ذي الانذار وكذا الدعوى الحالية موجهة لغير ذي صفة و يتعين التصريح برفض الطلب. و أرفقت المذكرة بصورة من وصلي كراء و إعلام ضريبي.

و بجلسة 08/09/2022 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية عقب من خلالها ان السيد عز الدين (م.) يتوفر على وكالة خاصة للتقاضي ممنوحة له من باقي الورثة كما هو مرفق بالمذكرة و أكد أن المكتري هو السيد محمد (ل.) لكون الطلب الموجه إلى رئيس المحكمة كان باسم المستأنف عليه بصفته كمكتري و ليس بصفته كوكيل مما يتعين معه رد الدفع. كما ان العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرف المستأنف و المستأنف عليه الذي آل إليه الحق في الكراء عن طريق تنازل السيد خليل (ب.) عن حقه في كراء المحل التجاري مقابل 15000 درهم بتاريخ 28/01/1997 كما هو ثابت من التنازل رفقته، و عقب على ان الوصل و الاعلام الضريبي لا يمكن أن يجرد المستأنف عليه من صفته كمكتري للمحل التجاري موضوع الدعوى و اكد ان الطرف المستأنف لا تربطه أية علاقة مع ابنه في ضل وجود التنازل المدلى به الذي يبقى بموجبه المستأنف عليه هو المسؤول الوحيد عن المحل، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه.

و أرفقت المذكرة ب 6 وكالات صورة من : عقد تنازل إنذارين قضائيين.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بنقصان التعليل الحكم المستأنف الذي يوازي انعدامه و عدم ارتكازه على أساس قانوني : إذ أنه قضى الحكم الابتدائي برفض طلب الافراغ معللا قضاءه بأن حق في المستأنف سقط بقوة القانون بمرور 6 أشهر طبقا لمقتضيات المادة 26 من قانون .49.16. و ينص الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه " التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون، بل لا بد لمن له المصلحة فيه أن يحتج به وليس للقاضي أن يستند للتقادم من تلقاء نفسه وأن الثابت قانونا وقضاء أن تأجل سقوط الدعوى المنصوص عليه في المادة 26 ليس من النظام العام ولا يمكن أن تتيره المحكمة من تلقاء نفسها وإنما يتيره من له المصلحة فيه وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار عدد 190 في ملف عدد 2012/3/1/1421 بتاريخ 25 مارس 2014 ، منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة المدنية عدد 15 السلسلة الرابعة 2014 ص 76. جاء فيه " ... التقادم ليس من النظام العام وعلى من يريد التمسك به أن يثيره أمام قضاة الموضوع ..." و أن الحكم الابتدائي أثار تقادم الدعوى من تلقاء نفسه ولم يكن موضوع دفع من قبل المستأنف عليه مما جاء قضاءه خارقا لمقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود و أنه من جمة أخرى ينص الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود " ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ تابت من شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، ولو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل." و أنه بلغ الاندار للمستأنف عليه بتاريخ 27/09/2021 وأنه تقدم بدعوى المصادقة على الاندار بتاريخ 04/01/2022 فتح لها ملف عدد 2022/8219/117 صدر بشأنها حكم بتاريخ 07/04/2022 عدد 22/3747 قضى بعدم قبول الطلب ليتقدم بدعوى جديدة بتاريخ 14/04/2022 الامر الدي يكون معه الأجل المحدد في المادة 26 من قانون 49.16 قد انقطع بأول مطالبة قضائية بتاريخ 04/01/2022 الى غاية صدور الحكم و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد الأمر الدي يليق معه القول بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم بعد التصدي بإفراغ المستأنف عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المدعى فيه ، لذلك يلتمس الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم بعد التصدي بإفراغ المستأنف عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المدعى فيه الكائن بـ [العنوان] آسفي و تحميل المستأنف عليهم الصائر .

و أدلى : نسخة عادية عامنا حكم عدد 22/9162 و نسخة من الحكم عدد 22/3747

و بجلسة 16/05/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها حول عدم ارتكاز الإستئناف على أساس المستمد من عدم جدية الدفع بالتقادم مع سقوط الحق في طلب المصادقة على الإنذار تطبيقا للمادة 26 من قانون 49/16 كنص خاص أولى بالتطبيق : إنه بخلاف ذلك ، فإنه يجدر تذكير المستأنف ان مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16.49 جاءت صريحة في التنصيص على سقوط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر ولا مجال للقول بغير ذلك ولا الاستعانة بنصوص قانون الالتزامات والعقود التي تتحدث عن التقادم في المادة المدنية كونها تبقى نصوصا عامة بخلاف المادة 26 من قانون 49/16 التي تبقى واجبة التطبيق كونها جاءت في قانون خاص مطبق على الكراء التجاري كما في نازلة الحال و ان العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد استقر على هذه القاعدة ، ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم 2032 الصادر بتاريخ 2018/04/18 في الملف رقم 2018/8206/1519 الذي جاء فيه ما يلي : " المادة 26 من القانون المذكور تنص على أنه يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الاجل الممنوح للمكتري في الإنذار ، ولأن الإنذار موضوع الدعوى بلغ للمستانف بتاريخ 14/06/2016 أي قبل صدور القانون الجديد وقبل دخوله حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 ولم يرفع دعوى المصادقة الا بتاريخ 21/07/2017 فيكون حقه في ذلك قد سقط إعمالا للمادة المذكورة ويتعين القول بسقوط حق المكتري في طلب المصادقة على الإنذار لمرور ستتة أشهر من تاريخ انتهاء الاجل الممنوح للمكتري في الإنذار مما يبقى معه السبب المستند عليه مبني على أساس قانوني سليم ويتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والإفراغ و أنه بخلاف مزاعم المستانف ، فإن أجل 6 أشهر المنصوص عليه في المادة 26 من قانون 16.49 هو من النظام العام ويحق للمحكمة أن تثيره تلقائيا كونه اجل سقوط وليس اجل تقادم حتى يمكن القول بان من له المصلحة ان يثيره كدفع و عن هذا ما اكدت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2829 الصادر بتاريخ 30/05/2018 في الملف عدد 2018/8206/320 الذي جاء فيه : إنه بغض النظر عما تمسك به الطرف المستانف أعلاه فإن القانون الجديد المطبق على النازلة نص في المادة 26 فيه بانه " يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الاجل الممنوح للمكتري في الإنذار " فالطرف المكري وإن وجه للمكتري إنذارا بالإفراغ بلغ به في 07/11/2011 فإنه لم يتقدم بدعوى المصادقة عليه الا بتاريخ 04/07/2017 أي بعد دخول القانون الجديد 49/16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي حيز التنفيذ في 12/02/2017 أي بعد مرور اكثر من خمس سنوات عن تاريخ التوصل بالانذار واقامته لدعوى الافراغ والمصادقة على الإنذار بالتاريخ أعلاه يجعل مقتضيات القانون أعلاه هي المطبقة في النازلة مادام ان المحكمة هي التي تطبق النص القانوني الواجب التطبيق على النازلة لان ذلك يدخل في إطار اختصاص القضاء ولا سلطة للأطراف في ذلك والمادة 26 من قانون 49/16 نصت على أن طلب المصادقة على الإنذار يسقط بعد مرور الأجل المحدد في ستة أشهر وهو أجل سقوط أي يعد من النظام العام وتثيره المحكمة تلقائيا وإن لم يثره أطراف النزاع لانه ليس بأجل تقادم حتي يمكن القول بأن من له مصلحة في ذلك ان يثير الدفع المذكور ، فكل الآجالات التي تتعلق بالسقوط هي حالات لها ارتباط بالنظام العام ولذا فإن هذه المحكمة أثارت هذا الإخلال الشكلي الجوهري حتى وإن لم يكن من ضمن أسباب استئناف المستانف فرعيا أي المكتري، استثناء من القاعدة بأن محكمة الاستئناف مقيدة بأسباب استئناف المستأنف سواء كان أصليا ام فرعيا " و بالتالي فإنه لا يجدي المستأنف نفعا الدفع بقطع التقادم استنادا الى الدعوى التي كان مالها عدم القبول ، استنادا الى القواعد العامة المتعلقة بالتقادم الواردة بقانون الالتزامات والعقود ، لان الامر في نازلة الحال لا يتعلق بتقادم الدعوى وإنما يتعلق الأمر هنا بمسألة سقوط الحق في طلب المصادقة على الإنذار الموجه في إطار الفصل 26 من قانون 49/16 وهو نص خاص ولا مجال فيه لقطع التقادم لعدم وجود أساسه القانوني ، كما يجدر بالتالي صرف النظر عن دفوع ومزاعم المستانف بهذا الخصوص ورد استئنافه لعدم استناده على أساس قانوني سليم مع تاييد الحكم المستأنف فيما ذهب إليه من عدم الاستجابة الى طلب الافراغ

حول مصادفة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به بخصوص سقوط الحق في طلب المصادقة الى الإنذار بمرور أجل ستة اشهر عن التوصل به : إن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم الاستجابة لطلب الافراغ استنادا الى مقتضيات المادة 26 من قانون 49/16 لما علل قضاءه بما يلي : "حيث إنه وطبقا للفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 26 من القانون 49/16 فإنه يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة اشهر من تاريخ انتهاء الاجل الممنوح للمكتري في الإنذار ويبقى من حقه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة المذكورة رفع دعوى المصادقة بناء على انذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة و ان الثابت من وثائق الملف ان الإنذار موضوع طلب المصادقة بلغ للمستأنف عليه شخصيا بتاريخ 27/09/2022 أي بعد ازيد من 6 اشهر بعد اصرام اجل 15 يوما المضمن بالانذار وحيث انه تبعا للاحكام المبينة أعلاه فان الإنذار المؤسس عليه طلب المصادقة مر عليه الاجل المحدد في الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 26 المبين مضمونها أعلاه وبالتالي من حق المدعي كمكري في طلب المصادقة عليه يكون قد سقط بقوة القانون وبالتالي يبقى طلب الافراغ غير مؤسس ويتعين بالتالي رفضه و إن التعليل أعلاه يسير في نفس التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المذكور أعلاه والمرفق بنسخ للقرارات المرفقة طيه والتي دأبت من خلالها على اعتبار ان الاجل المضمن بالمادة 26 من قانون 49/16 هو أجل سقوط يعد من النظام العام ويمكن للمحكمة ان تثيره تلقائيا ولو لم يثره الطرف ، وليس أجل تقادم و ان محكمة البداية تكون قد طبقت القانون التطبيق السليم، وقضت وفق ما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة 26 من قانون 49/16 ، وذكرت المستأنف ان من حقه كمكري رفع دعوى المصادقة بناء على إنذار جديد يحترم الاجل المذكور في المادة 26 من القانون المذكور و إنه وبالنظر للتعليل الأنف ذكره أعلاه كما هو وارد في الحكم المستأنف ، تكون محكمة البداية قد صادفت الصواب فيما قضت به من رفض طلب الإفراغ لما ذكر أعلاه ، مما يناسب رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

حول عدم إشعار المستأنف للعارض بحلوله وباقي الورثة محل مورثتهم في قبض الواجبات الكرائية : إذ يجدر التذكير بان المستأنف السيد عز الدين (م.) وباقي ورثة ربيعة (ب.) لم يسبق لهم إشعاره بحلولهم محل مورثتهم في قبض الواجبات الكرائية ، وان مبادرتهم بتوجيه إنذار بأداء الواجبات الكرائية للعارض لا يمكن بأي حال من الأحوال ان يقوم مقام الاشعار المذكور ، وانه في حقيقة الامر فالعارض يعاني الأمرين بمناسبة أدائه للواجبات الكرائية المذكورة و إنه يثير انتباه المحكمة أنه لا يعرف لمن سيؤدي واجبات الكراء الشهرية فكل مرة يفاجئ بشخص جديد يدعي كونه من ورثة المكرية ربيعة (ب.) وعادة ما يأتي اكثر من شخص ممن ذكر يود استخلاص نصيبه من مبلغ الكراء وان هذا شكل عائقا حقيقيا في تأدية المبالغ الكرائية و إن من حقه معرفة الورثة الحقيقيين قبل مواجهته بالانذار والدعوى موضوع الاستئناف الحالي من طرف المستأنفين عوض مطالبته بالافراغ و ان العارض يبقى رهن إشارة المالك الحقيقي للمحل التجاري في تأدية الواجبات الكرائية.

حول كون اجل السقوط الوارد بالفصل 26 من قانون 49/16 ينصرف الى طلب المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ معا إن الحكم الابتدائي ولئن عاين سقوط حق المستأنف في طلب المصادقة على الإنذار دون الأداء ، والحال ان الفصل المذكور ينصرف الى طلب المصادقة على الإنذار بالأداء وأيضا الافراغ وليس لهذا الأخير فقط دون الأول ، إذ ليس في النص المذكور ما يفيد حصر أجل السقوط في احدهما دون الآخر و لما كان اجل السقوط الوارد في المادة 26 من القانون المذكور من النظام العام ويمكن للمحكمة ان تثره من تلقاء نفسها كما سلف توضيحه أعلاه وكما سار على ذلك العمل القضائي لهذه المحكمة ، فإنه مما يناسب القول والحكم بسقوط حق المستانف في طلب المصادقة على الإنذار بالاداء والافراغ معا لما لها من سلطة في إثارته من تلقاء نفسها ولحق التصدي المكفول لها قانونا.

حول الخلل الشكلي في بيانات الإنذار بالاداء والافراغ المستوجب لاستبعاده من ملف النازلة والحكم ببطلانه أنه بالرجوع الى الإنذار بالاداء المدلى به من المستانف رفقة مقاله الافتتاحي يتبين انه جاء بناء على طلب من المستانف نيابة عن الورثة و أنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي وقبله المقال الافتتاحي فانه جاء مخالفا للإنذار المذكور إذ تم رفعه من المستانف السيد عز الدين (م.) اصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة ربيعة (ب.) ، بينما تم توجيه الإنذار بالاداء والافراغ من ورثة هذه الأخيرة فقط و إن هذا ما يناسب الحكم باستبعاد الإنذار المذكور من ملف النازلة والحكم ببطلانه للخلل الشكلي الذي طاله إذ يجدر بالتالي صرف النظر عن دفوع ومزاعم المستأنف بهذا الخصوص ورد استئنافه لعدم استناده على أساس قانوني سليم مع تأييد الحكم المستأنف فيما ذهب إليه من عدم الاستجابة الى طلب الافراغ و يجدر بالتالي صرف النظر عن كل ما ورد في مقال الاستئناف الحالي المقدم من طرف السيد عز الدين (م.) ، لتناقضه و المعطيات الواقعية لملف النازلة ، وتضاربه مع القواعد القانونية الثابتة و كذا العمل القضائي القار ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المستانف في ما قضى به من رفض طلب الإفراغ وباقي الطلبات وبعد التصدي الحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار بالاداء أيضا و ترك جميع الصوائر على عاتق رافعه .

و بجلسة 06/06/2023 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أنه لماكان الأجل محدد في المادة 26 هو أجل لممارسة الدعوى وان سلمنا جدلا انه لا تنقطع إلا إذا اتخد اجراء صحيح وكامل و إدا لم يكتمل الإجراء لايعاد احتساب المدة وانما يستكمل حساب المدة المتبقية لعدم القيام بإجراء صحيح وكامل و أن العارض بلغ الاندار للمستأنف عليه بتاريخ 27/09/2021 وأنه تقدم بدعوى المصادقة على الاندار بتاريخ 04/01/2022 اي بعد مرور ثلاثة أشهر فتح لها ملف عدد 117/8219/2022 صدر بشأنها حكم بتاريخ 07/04/2022 عدد 3747/22 قضى بعدم قبول الطلب ليتقدم مباشرة بعد ذلك بمرور أسبوع بدعوى جديدة بتاريخ 14/04/2022 الأمر الدي يكون معه الأجل المحدد في المادة 26 من قانون 49.16. لم ينقضي مدام أول مطالبة قضائية كانت بتاريخ 04/01/2022 وصدر فيها حكم بتاريخ 07/04/2022 لتكون الدعوى التانية بتاريخ 14/04/2022 وبالتالي فإن حقهم لم يسقط لأنهم لم يتراخوا عن ممارسة حقهم في الأجل المحدد في المادة 26 الأمر الدي تكون مع الدعوى قد مورست داخل الأجل القانوني و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد الأمر الذي يلتمس بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم بعد التصدي بإفراغ المستأنف عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المدعى فيه و لذلك الإشهاد له بمذكرته الجوابية هاته.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 20/06/2023 حضرها الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ل.) و التمس أجلا إضافيا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث يدفع المستأنف بنقصان تعليل الحكم المستأنف الموازي لإنعدامه و عدم ارتكازه على أساس قانوني فيما قضى من رفض طلب الإفراغ متمسكا بالتقادم المنصوص عليه الفصل 372 ق.ل.ع و أن التقادم المنصوص عليه في المادة 26 من القانون 49-16 ليس من النظام ولا يمكن للمحكمة أن تتيره من تلقاء نفسها مضيفا أن التقادم انقطع بدعوى المصادقة على الإنذار بتاريخ 04/01/2022 التي صدر بشأنها حكما بعدم القبول .

و حيث بخلاف ما يدفع به المستأنف فإن القانون المطبق على النازلة هو قانون 49-16 و أن المادة 26 منه نصت على أن طلب المصادقة على الإنذار يسقط بعد مرور الأجل المحدد في ستة أشهر و هو أجل سقوط أي يعد من النظام العام و تثيره المحكمة تلقائيا و إن لم يثره أطراف النزاع لأنه ليس بأجل تقادم حتى يمكن القول بأن من له مصلحة في ذلك أن يثيره فكل الاجالات التي تتعلق بالسقوط حي حالات لها ارتباط بالنظام العام و هي مقتضيات قانونية واجبة التطبيق بمقتضى قانون خاص عكس نصوص قانون الإلتزامات و العقود المتمسك بها و يبقى من حق المستأنف وفق الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة رفع دعوى المصادقة بناءا على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة و أن ما يتمسك به من انقطاع التقادم بأول مطالبة قضائية بتاريخ 04/01/2022 لا يستقيم على أي أساس استنادا لما ذكر أعلاه .

و حيث و تبعا لذلك فإنه يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الأستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux