Bail commercial : La demande d’indemnité pour privation du droit au retour est recevable, mais celle pour frais d’attente est prématurée avant l’éviction effective (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64695

Identification

Réf

64695

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4962

Date de décision

09/11/2022

N° de dossier

2020/8206/3687

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'éviction pour démolition et reconstruction d'un local commercial, la cour d'appel de commerce était saisie de la recevabilité des demandes indemnitaires du preneur formées au cours de l'instance en validation du congé. Le tribunal de commerce avait validé le congé et déclaré irrecevables les demandes reconventionnelles du preneur en fixation d'une indemnité d'éviction éventuelle et en paiement de frais d'attente. La cour opère une distinction entre les deux chefs de demande. Elle juge recevable la demande de fixation de l'indemnité d'éviction pour le cas où le preneur serait privé de son droit au retour, retenant que l'article 27 de la loi 49-16 l'autorise à en solliciter la liquidation provisionnelle pendant l'instance principale. En revanche, la cour considère que la demande au titre des frais d'attente est prématurée, dès lors que la durée de privation de jouissance, nécessaire à leur calcul, ne peut être déterminée avant l'exécution effective de l'éviction. Procédant à la liquidation sur la base d'un rapport d'expertise, la cour écarte les postes de préjudice relatifs aux frais d'installation dans un nouveau local, rappelant que l'article 7 de la loi 49-16 ne vise que les frais de déménagement. Le jugement est donc infirmé sur la recevabilité de la demande d'indemnité d'éviction éventuelle et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد الرزاق (ع.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/11/2020 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4296 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2020 في الملف رقم 1845/8219/2020 والذي قضى شكلا بعدم قبول الطلب الأصلي وبعدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار والتعويض الاحتياطي الكامل وبقبوله في الباقي. وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 18/10/2019 وبإفراغ المدعى عليه للمحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وبرفض الطلب المضاد وتحميل المدعى عليه صائر الطلبين.

في الشكل:

حيث قدم استئناف مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار عدد 40926/C الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وأن المدعى عليه يكتري فيه محل تجاري بسومة شهرية قدرها 5.324,00 درهم، وأن العارضة قامت ببعث رسالة إنذار بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء بتاريخ 18/10/2019 ومنحته أجل 3 أشهر، وقد حصل على ترخيص بهدم و إعادة البناء من السلطات المحلية، وأن المدعية قامت باستصدار أمر قضائي قصد عرض تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات المقدر في 191.664,00 درهم، وأن المدعى عليه رفض العرض و بناء عليه قامت المدعية بإيداع المبلغ لفائدة المدعى عليه بصندوق المحكمة بحساب عدد 8081، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 18/10/2019 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية 1.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/7/2020 والتي يدفع من خلالها بأن المدعي لم يدل بما يفيد تملكه للعقار موضوع الطلب لمدة تفوق السنة، فشهادة الملكية مؤرخة في 07/10/2019 مع العلم أن تاريخ توصل العارض بالإنذار بالإفراغ هو 18/10/2019، ما يخلف مقتضيا المادة 9 من القانون رقم 49/16، كما أن رخصة البناء غير نظامية فهي لا تحمل توقيع وتاريخ الجهة التي أصدرتها، وفي المقال المضاد فإن المدعى عليه يلتمس الحكم له بتعويض مؤقت محدد في كراء ثلاث سنوات، بمبلغ 191.664.00 درهم، كما أن المدعي فرعيا يلتمس الحكم له بالتعويض عن الانتظار طوال مدة البناء، ذلك أن مبلغ الأرباح التي حققها المدعي فرعيا خلال السنة المالية المنصرمة 2019 يقدر 444.641,11 درهم مثلما هو ثابت من القوائم التركيبية رفقته، كما أن المدعي فرعيا سيتكبد خسارة جراء الحرمان من المحل والبحث عن آخر ودفع أجور العمال، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق 30.000 درهم وإجراء خبرة قصد تحديد القيمة الإجمالية للضرر الحاصل خلال مدة الحرمان من المحل. كما أن المدعي محق في المطالبة بالتعويض الاحتياطي الكامل في حالة ثبوت حرمانه من الرجوع، وأرفق المذكرة بنسخ من قوائم التركيبية.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي والتي جاء فيها بأنه يملك العقار منذ أكثر من سنة وذلك ما يثبته عقد البيع، و أنها غير اسمها من اسم الشركة المدنية العقارية (م. م. ف.) إلى اسم الشركة العقارية (م. إ. ل.) بتاريخ 28/5/2018، كما أدلت للمحكمة برخصة البناء مصادق عليها. ومن حيث الطلب المضاد فإنه سبق للمدعى عليه فرعيا أن أودع مبلغ التعويض المؤقت وما على المدعي فرعيا إلا القيام بسحب المبلغ المودع بصندوق المحكمة تحت حساب عدد 8081، ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد. وأرفق المذكرة بوثائق.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

إن ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار والتعويض الاحتياطي الكامل لا يرتكز على أساس سليم من القانون.

حول عدم ارتكاز الحكم بعدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار على أي أساس من القانون، المستمد من فساد التعليل الموازي لانعدامه وتحوير الحكم المستأنف لمضمون الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار وذلك خرقا لمقتضيات الفصلين 3 و 50 من ق.م.م. وهذا يتضح بجلاء من خلال اعتبار الحكم المستأنف أن طلب العارض المضاد في شقه المتعلق بالمطالبة بمصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 غير مقبول شکلا لكونه غير محدد معتبرا أن طلب تعويض مسبق بمبلغ 30.000 درهم هو طلب غير محدد. وهذا تعليل فاسد ذلك أنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف العارض خلال الطور الابتدائي بجلسة 16/07/2020 يتضح جليا أن الطلب المضاد للعارض في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزء من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري تمت صياغته على النحو التالي : " الحكم على الشركة المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض تعويضا مسبقا بمبلغ 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكتری. وانه طبقا للفصل 3 من ق.م.م المعرف به أعلاه لا يجوز للمحكمة تحوير طلبات الأطراف، وهي مسألة قانون تخضع لرقابة محكمة النقض. وان محكمة الاستئناف التجارية ستعاين من خلال وثائق الملف أن طلب العارض المضاد لم يرتكز في شقه المتعلق بالمطالبة بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار على طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، وإنما على النقيض من ذلك التمس العارض الحكم لفائدته بتعويض مسبق بمبلغ 30.000 درهم مع طلب إجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الواجب لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار طوال مدة البناء طبقا للمعايير التقنية المحددة في المادة 9 من القانون 16/49. علاوة على ذلك فإن العارض أدلى رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 17/09/2020 بالوثائق التي تفيد تحمل العارض المصاريف من بينها أجور الأجراء الأربعة الذين يشتغلون لديه وكذا إشعار بالضريبة مع وصل أدائها، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف التجارية ستعاين بكل وضوح أن العارض لم يطلب من المحكمة التجارية أن تقيم له الحجة عن الضرر اللاحق به من خلال الخبرة المأمور بها وإنما التمس إجراء خبرة بالنظر للطابع التقني لتحديد التعويض الواجب أداؤه لفائدته عن مصاريف الانتظار. وهكذا يكون ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار بناء على التعليل المذكور أعلاه، مشوبا بفساد في التعليل يوازي انعدامه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، فضلا عن تحويره لفحوى وموضوع طلب العارض خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وهو ما يستوجب إلغاء الحكم والحكم من جديد بقبول طلب العارض المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار مثلما تخوله ذلك مقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري. ومن جهة ثانية فهو لم يطلب من المحكمة التجارية، الأمر بإجراء خبرة من أجل تخويله الحق في التعويض وإما لتحديد قيمته بالنظر إلى طابعه التقني والذي يجب احتسابه طبقا للمعايير المنصوص عليها في المادة 9 من القانون 49.16 التي تنص في فقرتیها 2 و 3 على ما يلي : "إضافة إلى التعويض المؤقت المشار إليه في الفقرة أعلاه، يمكن للمحكمة، بناء على طلب المكتري، تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل " وحينما ستراجع المحكمة أوراق الملف سيتبین بجلاء أن العارض أدلى رفقة مذكرته الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها خلال جلسة 16/07/2020 بالقوائم التركيبية للسنة المالية المنصرمة أي سنة 2019 التي تتضمن مبلغ الأرباح المصرح به. وأدلى العارض أيضا رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 17/09/2020 بأوراق أداء الأجور التي تثبت أجور اليد العاملة، كما أرفق مذكرته أيضا بإشعار بالضريبة مع وصل أدائها. وان مقتضيات الفقرة 2 من المادة 9 من القانون 49.16 صريحة فيما تنص عليه من أنه يمكن للمحكمة طلب المكتري، تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. فالثابت من الوثائق المذكورة أعلاه فإن العارض أثبت مصاريف الانتظار بمفهوم الفقرة 3 من المادة 9 من المذكورة والتي تنص بدورها صراحة على أنه يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل، لكل هذه العلل متضافرة ومتكاملة فيما بينها يجدر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16.

المستمد من خرق المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في جميع الأحوال لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 حينما لم تحدد من تلقاء نفسها التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار على ضوء الإثباتات التي أدلى بها العارض حتى في غياب أي خبرة قضائية طالما أنها ارتأت عدم إجرائها.

حول سوء تأويل الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 وخرقه لمقتضيات المادتين 27 و31 من القانون المذكور باعتباره خطأ أن الطلب المضاد سابق لأوانه وغير مقبول في شقه المتعلق بطلب تحديد التعويض الاحتمالي في حالة الحرمان من حق الرجوع، وقد ارتأى العارض أثناء سريان دعوى الإفراغ التقدم بطلب مضاد يرمي إلى الأمر بإجراء خبرة من اجل تحديد التعويض الاحتمالي لا سيما وان العارض عزز طلبه من خلال إدلائه بالقوائم التركيبية للسنوات الأربع الأخيرة حتى يتسنى تحديد التعويض وفق المعايير التي تحددها المادة 7 المذكورة. وان تحديد التعويض الاحتمالي الذي يكون مستحقا في حالة ثبوت الحرمان من حق الرجوع خلال سريان المسطرة وقبل الإفراغ والهدم يكون حريا بالاستجابة له قبل اندثار عناصر الأصل التجاري وفقدها لقيمتها بمرور الوقت الناتجين عن الإفراغ والهدم.

وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا ان الحكم المستأنف اساء تنزيل مقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 فضلا عن خرقه السافر لمقتضيات المادتين 27 و31 من القانون المذكور وذلك لما قضى عن غير صواب بعدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بالتعويض الاحتياطي واعتباره خطأ لأنه سابق لأوانه، ويجدر معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بالتعويض الاحتياطي والحكم من جديد بقبوله شكلا والحكم على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض تعويضا مؤقتا مسبقا بمبلغ 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكترى والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى احد الخبراء القضائيين المختصين مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة التي سيتم انجازها وتحميل المستأنف عليها كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية. وأرفق مقاله بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وأصل غلاف التبليغ.

بناء على جواب دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/12/2020 ان الاستئناف ارتكز على أسباب لا أساس لها من الصحة، فمن حيث عدم جدية الدفع بانعدام التعليل فيما يخص مصاريف الانتظار، فقد جاء الحكم المستأنف معللا تعليلا لا لبس فيه، مما يجعله مصادفا للصواب، فقد التمس المستأنف من خلاله مقاله المضاد الأداء لفائدته تعويض مسبق قدره 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار جراء حرمانه من المحل مع الأمر بإجراء خبرة قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية وكذا الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، وعندما قضى قاضي الدرجة الأولى بعدم قبول الطلب في هذا الشق فقد جاء حكمه معللا تعليلا كافيا لكون الطلب لم يكن محددا واكتفى المستأنف بطلب تعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كوسيلة فقط لصنع الحجة الشيء الذي ليس من اختصاصات المحكمة بل على المدعي إثبات ادعاءاته بوثائق وحجج قانونية سليمة. كما دفع المستأنف من خلال مقاله الاستئنافي ان طلبه جاء مستوفي لجميع الشروط الشكلية وذلك بإدلائه بوثائق تعزز مطالبه لكن برجوع المحكمة إلى تلك الوثائق التي اعتمدها المستأنف في إثبات مزاعمه والمتمثلة في القوائم التركيبية لسنوات 2017 و2018 و2019 سيتضح لها انها من صنع يده ليس إلا، وتحمل مبالغ الأرباح مبالغ فيها بدليل انها لا تحمل تأشيرة مصلحة الضرائب هذه الأخيرة التي تصنع تأشيرتها على جميع القوائم التركيبية المودعة لديها وتسلم وصلا بالأداء بخصوص ذلك والحال ان المستأنف لم يدل بما يثبت ان تلك المبالغ المضمنة بالقوائم التركيبية هي نفسها المصرح بها لدى مصلحة الضرائب والإدلاء بوصل الأداء بشأنها مما يكون طلبه مجرد من الإثبات وما هو إلا محاولة يائسة منه لتغليط المحكمة والإثراء على حسابها بدون سبب مشروع وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2241 الصادر بتاريخ 02/05/2018 في الملف رقم 89/8206/2018، فالتعويض الوحيد الذي يقرره القانون لفائدة المستأنف في هذا الباب هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات ولا يستحق أكثر من ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 9 من القانون الجديد 16/49 وهذا ما احترمته العارضة وقامت بإيداع المبلغ المقدر في 191.664 درهم بصندوق المحكمة لفائدة المستأنف رهن إشارته بعد عرضه عليه ورفضه تسلمه. ومن حيث الدفع المثار فيما يتعلق بالتعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من الرجوع، فإنه دفع مردود وغير مبني على أساس ذلك ان العارضة أكدت من خلال مقالها الافتتاحي بعدم ممانعة المستأنف في الرجوع إلى المحل بعد نهاية أشغال البناء بعقد كراء جديد وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على حسن نيتها في التقاضي. كما ان محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بعدم قبول الطلب بخصوص ذلك فقد جاء حكمها مصادفا للصواب لكون التعويض الاحتياطي الكامل لا يكون مستحقا لفائدة المكتري إلا في حالة حرمانه من حقه في الرجوع إلى المحل موضوع الإفراغ والهدم وهذا ما لم يتوفر في نازلة الحال لاسيما وان العارضة أقرت بعدم ممانعتها في رجوع المستأنف إلى المحل بعد نهاية الأشغال وبالتالي فإن المطالبة بالتعويض الاحتياطي الكامل سابق لأوانه مما يتعين معه رده وتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف بجلسة 13/01/2021 أن المستأنف عليها اعتبرت أن القوائم التركيبية المدلى بها من طرف العارض لتعزيز طلبه، المضاد، مثلما يجب قانونا لا تعدو أن تكون على حد قولها سوی حجة من صنع يد العارض وبالتالي اعتبرت بكل يسر وسهولة، أن طلب العارض مجرد من الإثبات، ولازالت المستأنف عليها تعتبر عن غير صواب أن طلب العارض الرامي إلى تحمليها جزءا من مصاريف الانتظار غير قائم على أساس قانوني زاعمة أن التعويض الوحيد الذي يقرره لفائدته القانون هو التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات المنصوص عليه بموجب المادة 9 من القانون رقم 16/49. وأن المستأنف عليها شايعت الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد الذي تقدم به العارض في شقه المتعلق بتحديد التعويض الاحتياطي الذي يكون مستحقا لفائدته في حالة ثبوت حرمانه من حقه في الرجوع، معتبرة أن تعبيرها الصريح بعدم ممانعتها في الرجوع إلى المحل بعد نهاية الأشغال بعقد كراء جديد يجعل طلب العارض المذكور غیر قائم على أساس. وأن هذه المزاعم سبق تفصيل القول في عدم جديتها من خلال أسباب الاستئناف كما وردت في المقال الاستئنافي للعارض، مؤكدا ما سبق.

وبناء على رد دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/01/2021 أنه للمزيد من التأكيد وتلافيا لكل جدال عقيم في الموضوع تدلي العارضة للمحكمة بإحدى القرارات الصادرة عن نفس المحكمة مشكلة من هيئة أخرى والذي قضى بعدم قبول طلب التعويض الاحتمالي (رفقته صورة من القرار عدد 3844 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/07/2015 في الملف عدد 5361/8206/2014) وأنه تبعا لذلك فان العارضة لا يسعها إلا تأكيد ما ورد في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 23/12/2020،

لهذه الأسباب

تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من القرار عدد 3844 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/07/2015 في الملف عدد 5361/8206/2014.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف بجلسة 10/02/2021 فانه برجوع المحكمة إلى القرار المحتج به من قبل المستأنف عليه فإنه يتبين أن صادر في تاريخ 02/07/2015 أي قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ إذ كانت النازلة موضوع القرار المحتج به خاضعة لمقتضيات الظهير المؤرخ في 24/05/1955 والذي لا يتضمن أي تنصيص على نوع الضرر المطالب به من قبل العارض وبالتالي فمن الطبيعي والمسلم به أن القرار المذكور لن يتطرق لهذا النوع من الضرر طالما أنه لم یکن منصوص عليه في إطار القانون الذي كان ساري المفعول وقت صدوره، كما أنه دائما بالرجوع إلى نفس القرار المستدل به من قبل المستأنف عليه فإنه يتبين أنه لم يرفض طلب الضرر الاحتمالي بعلة أنه لم يكن له الحق في ذلك وأن ما هو محق فيه فقط هو التعويض الذي يوازي كراء ثلاث سنوات كما يزعم المستأنف عليه وإنما هو فقط أحال الطالب على المساطر القانونية الخاصة بذلك طالما ان مسطرة الإفراغ المنصوص عليها في إطار القانون المؤرخ في 24/05/1955 الساري المفعول وقت صدور القرار المحتج به لم يكن يخول المكتري طلب التعويض المذكور في إطار هذه المسطرة أي مسطرة الإفراغ للهدم وإعادة البناء، وهكذا استنادا على الفقرة 2 من المادة 9 المذكورة فإنه يحق للعارض المطالبة بتحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها وان التعويض الذي يوازي كراء ثلاث سنوات ليس سوى جزءا من التعويضات المستحقة للمكتري وليس التعويض الوحيد مثلما تزعم المستأنف عليها مؤكدا ما سبق،

لهذه الأسباب

يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارض. مرفقا مذكرته بنسخة من التصريحات الضريبية عن سنوات 2017-2018 و2019 ونسخة من التصريحات الخاصة بإجراء العارض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن سنوات 2018-2019 و2020.

بناء على القرار التمهيدي عدد 153 المؤرخ 17/02/2021 والذي قضى بإجراء خبرة عهد القيام بها الى الخبير محمد ادريب حدد مبلغ التعويض في 78.604.000 درهم.

بناء على تعقيب دفاع المستانف بجلسة 15/09/2021 إنه على الرغم من الجهود الاستثمارية الكبيرة التي بذلها العارض على مدار سنوات عديدة في تنمية قيمة الأصل التجاري التي تفوق بكثير المبلغ المقترح من طرف الخبير، فإن العارض تفاديا لتمطيط المسطرة يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة في شقه المتعلق بالتعويض المقترح كتعويض احتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع والمنصوص عليه صراحة صلب الفقرة الأخيرة وما قبلها من المادة 9 من القانون 16/49. وإن استئناف العارض انصب على المطالبة بإجراء خبرة من أجل احتساب تعويضين اثنين: وهما أولا التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار بناء على معايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 9 من القانون 16/49، وهو التعويض الذي ظل دون احتساب من طرف الخبير وثانيا التعويض الاحتياطي الكامل الذي يكون مستحقا للعارض في حالة ثبوت حرمانه من حق الرجوع والذي يتم احتسابه طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة 7 من القانون 16/49، وهو فقط التعويض الذي اقتصر تقرير الخبرة على احتسابه. وإن القرار التمهيدي المذكور أعلاه أغفل تحديد مهمة الخبير في احتساب أيضا التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار وذلك بالرغم من الإدلاء بما يثبت تلك المصاريف خلال الطور الابتدائي وكذا أمام السيد الخبير محمد ادریب، على اعتبار أن التعويض عن مصاريف الانتظار وكما هو منصوص عليه صراحة صلب الفقرة 2 من المادة 9 من القانون 16/49 هو تعويض فعلي وحقيقي يتم منحه للمكتري من طرف المكري إلى جانب التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات في حالة إثباته. وإن العارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة 9 المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلى خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام السيد الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات المالية الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. وعلاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة 9 أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلي خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم: - السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى ص و ضج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.75041 درهم. - السيد لاربان (ك.) المصرح به لدی ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية مبلغ 6.14196 درهم - السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 3.781,84 درهم - السيد عصام (آ.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.141،97 درهم. و دائما وفي إطار احتساب التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 19 /16 فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض سبق له وأن أدلي خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضريبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.00000 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة الى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 12/05/2021.

حول وجاهة الملتمس الرامي إلى ارجاع المهمة إلى الخبير من أجل تحديد التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49: كما سبقت الإشارة اليه أعلاه، وكما هو ثابت من أسباب المقال الاستئنافي الذي تقدم به العارض، فإن نعيه على الحكم المستأنف انصب على فساد تعليله فيما قضى به من عدم قبول طلب العارض الرامي الى اجراء خبرة من أجل احتساب التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار وكذا التعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع. ومادام أن القرار التمهيدي ليس بقرار قطعي فإنه لا يقيد المحكمة المصدرة له. و بناء على ارتكاز طلب العارض على أساس من القانون المستمد من صراحة مقتضيات المادة 9 من القانون 16/49، لاسيما وأنه أدلى ما يثبت تلك المصاريف المذكورة صلب المقتضى القانوني المذكور، فإنه يجدر الأمر بإرجاع المهمة الى السيد الخبير محمد ادريب من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار الذي يتم احتسابه طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب الفقرة 3 من المادة 9 من القانون 16/49. والتمس الحكم بإرجاع المهمة الى الخبير محمد ادريب من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 المذكورة. وفي جميع الأحوال الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة فيما نحى اليه بخصوص التعويض الاحتياطي الكامل المستحق لفائدة العارض في حالة حرمانه من حق الرجوع والمحدد في مبلغ 7.860.000.00 درهم. والحكم بأداء الشركة المدنية العقارية (م. إ. ل.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة عبد الرزاق (ع.) مبلغ 7.860.000.00 درهم كتعويض في حالة حرمانه من حق الرجوع، مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق والى غاية التنفيذ. وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر الابتدائية والاستئنافية.

بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 29/09/2021 ان التعويض الوحيد الذي يقرره القانون هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات ولا يستحق اكثر من ذلك طبقا للفصل 9 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال الصناعي و الحرفي. و أن الأمر باجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الاحتياطي و غير ذلك فهو سابق لأوانه، خاصة وان العارضة لم يثبت أنها تمتنع عن عدم رجوع المستأنف الى المحل بعد نهاية الأشغال . وبالتالي فان الامر باجراء خبرة لا أساس له من الصحة، واقعيا وقانونيا. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فان التقرير المنجز من طرف الخبير مبالغ فيه ويتمتع بنوع من المحاباة لفائدة الطالب على الرغم من كون الخبير يجب ان يكون محايدا . و أن الخبير خلص في تقريره الى أن التعويض عن الحق في الكراء هو 6.750.000,00 درهم و ذلك لمساحة لا تتجاوز 280 متر مربع دون اللجوء الى أي مقارنة مع المحلات المجاورة، بل اكتفى بالقول انه بعد الاتصال بوكالات عقارية استنتج هذا المبلغ دون الادلاء باي وثيقة، او اشهاد أو عقد بيع حق كراء مماثل. وأن حق هذا الكراء حسب المساحة المكراة يصل الى 24000 درهم للمتر المربع ما يعادل ثمن شراء عقار بمساحة معادلة، مما يكون معه هذا التقييم مبالغ فيه ولا يتسم بالموضوعية والعقلانية. وأن الخبير باحتسابه لخسارة السومة الكرائية اعتمادا على كراء عقار بمساحة مماثلة في مبلغ 10.500,00 درهم يكون قد جانب الصواب في ذلك، فكيف يعقل أن فارق السومة الكرائية الذي هو 5176 درهم يمكن تقديره بحق کراء بمبلغ 6.750.000,00 درهم. وبناء على هذا التناقض في تقييمات الخبير بخصوص الحق في الكراء والتعويض عن الخسارة في السومة الكرائية يتضح جليا عدم جدية هذا التقييم مما يتعين عدم الأخذ به. ومن جهة ثانية فان الخبير اعتمد في تقدير التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية على هامش ارباح الأربع سنوات الأخيرة حسب البيانات الختامية لسنوات 2014، 2015، 2016، 2017 وشهادة رقم الاعمال المصرح به لنفس السنوات، في حين كان عليه المطالبة بشهادة رقم الاعمال السنوات 2017، 2018، 2019، 2020، واكتفى فقط بالاستناد على بيانات ختامية من صنع المستأنف وعلى شهادة رقم الاعمال المصرح به لسنوات 2014، 2015، 2016، 2017 دون المطالبة بشهادة رقم الاعمال المصرح به لسنوات 2017، 2018، 2019، 2020، فكيف يعقل ذلك. واعتمد في خبرته على تقرير وكالة تسيير عقاري مقدم من طرف المستأنف ليس لها أي مصداقية ولا ترقى الى ان تكون وثيقة يحتذى بها لتقييم العقار. والأكثر من ذلك فرقم الأعمال المصرح به والذي اعتمده الخبير في تحديد هذا التعويض فهو يشمل رقم اعمال المستأنف في جميع نقط بيعه وليس محصورا في العين المكراة موضوع الخبرة. وان المستأنف يتوفر في نفس الشارع وبالقرب من المحل التجاري موضوع الدعوى على بعد أمتار منه وفي نفس الرصيف على نقطة بيع اخرى للمعدات الرياضية تم احتساب رقم أعمالها في تقييم التعويض، هذه نقطة البيع المسماة (ع. ف.) والتي في واجهتها مكتوب عليها (ع. س.) کنفس لافتة المستانف تم احتساب رقم اعمالها كذلك في العقار موضوع الخبرة، مما يبين أن الخبير انجز تقريرا يفتقد للمصداقية والموضوعية.

أما فيما يخص باقي التعويضات كالتوقف عن ممارسة النشاط او الاصلاحات والتحسينات، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على أي شيء، علما أن هذه التعويضات تدخل في اطار التعويض الوحيد الذي يقرره القانون هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات بناء على الفصل 9 من القانون 16-49. وتبعا لذلك فان العارضة تنازع منازعة جدية اساسا في الأمر بإجراء خبرة، كما أن محتوياتها مبالغ فيها ولا يجب الأخذ بها خاصة ان العارضة احترمت جميع المقتضيات القانونية بما فيها الفصل 9 من القانون 16-49. والتمست استبعاد الخبرة الحالية شكلا وموضوعا لعدم استنادها على سند قانوني. والحكم باجراء خبرة ثانية تكون اكثر موضوعية واكثر مصداقية. وارفقت مذكرتها بمحضر معاينة .

بناء على تقديم المستأنف لمذكرة ختامية بجلسة 06/10/2021 حول عدم جدية الدفع بعدم وجود أي أساس قانوني للقرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة التقويمية لتحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمان العارض من حقه في الرجوع: اعتبرت المستأنف عليها عن غير صواب أن القرار التمهيدي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمان العارض من حق الرجوع لا سند له قانونا. و إن هذا الدفع سبق الرد عليه بإسهاب في الصفحة 13 وما يليها من المقال الاستئنافي، على اعتبار أن طلب العارض الرامي إلى تحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمانه من حق الرجوع يرتكز على صحيح من القانون ولا سيما مقتضيات المادة 27 من القانون 16/49 التي تنص صراحة على ما يلي: " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكري الرامي الى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري، وإذا قضت برفض الطلب. يجوز للمكتري أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار." و بالتالي يكون ما أثير في هذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويجدر رده وعدم الالتفات إليه.

وحول عدم جدية النعي المنصب على طريقة الاحتساب المعتمدة من طرف السيد الخبير: اعتبرت المستأنف عليها عن غير صواب أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مبالغ فيه ويتمتع بنوع من المحاباة. و إن هذا الزعم يبقى مجرد حكم قيمة لا أساس له من الصحة.

المستمد من عدم وجود أي تناقض في التقويم المعتمد من طرف الخبير بخصوص الحق في الكراء: اعتبرت المستأنف عليها أن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 6.750.000.00 درهم وذلك لمساحة لا تتجاوز 280 متر مربع دون اللجوء إلى أي مقارنة مع المحلات المجاورة. وإنه يتعين التمييز بين قيمة الحق في الكراء وقيمة العقار، إذ أنه لا علاقة بين القيمتين على اعتبار أنه في كثير من الأحيان تكون قيمة الحق في الكراء أكبر من قيمة العقار نظرا لأهمية وقيمة الأصل التجاري الذي كان يستغل في العقار. وبالتالي يكون النعي المنصب على تقرير الخبرة في هذا الصدد لا يرقى الى درجة الاعتبار ويجدر رده وعدم اعتباره.

وحول عدم جدية الدفع بعدم اعتماد الخبير في احتسابه للتعويضات على البيانات الختامية للسنوات الأربع الأخيرة : إن المستأنف عليها تناقضت مع نفسها وزعمت أن الخبير اعتمد في احتسابه للتعويضات على رقم أعمال العارض الذي يشمل جميع نقط بيعه وليس محصورا في العين المکراة موضوع الخبرة، مدلية بمحضر معاينة مجردة يثبت أن العارض يتوفر على محل تجاري اخر غير المحل التجاري موضوع الدعوى ويتعلق الأمر بالمحل المستغل تحت الاسم التجاري " (ع. ف.)". لكن إن هذا الدفع بدوره لا يكتسي أي جدية لكون العارضة أدلت للخبير كما هو ثابت من تقرير الخبرة بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة والمودعة لدى إدارة الضرائب المتعلقة بمحل المطلوب افراغه وهي المعتمدة من طرف في احتساب التعويضات كما هو ثابت من الفقرة الأخيرة من الصفحة رقم 4 من تقرير الخبرة . و من جهة ثانية فإن زعم المستأنف عليها بكون رقم الأعمال المعتمد من طرف الخبير يشمل جميع نقط البيع التي يتوفر عليها وليس فقط تلك المتعلقة بالمحل التجاري موضوع الدعوى هو بدوره ادعاء لا أساس له من الصحة على اعتبار أنه بالرجوع إلى التصريحات الضريبية المدلى بها للخبير يتضح بجلاء أنها تتعلق بالمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء وهو المحل التجاري موضوع دعوى المصادقة على الإنذار بالافراغ والذي يستغله العارض باسم (ع. س.) كما هو ثابت أيضا من خلال التصريحات الضريبية وليس المحل التجاري الآخر الذي يستغل باسم (ع. ف.). والتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس. والحكم وفق ما تم الدفع والدفاع به بموجب هذه المذكرة ومحررات العارض السابقة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 792 المؤرخ في 13/10/2021 والذي قضى باجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها الى الخبير السيد موسى جلولي الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في اقتراحين 1- 5.250.000 درهم 2- 4.360.000 درهم

وبناء على تعقيب دفاع المستانف بجلسة 09/03/2022 أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد موسی جلولي ينطوي برمته على تحليل متناقض قائم أساسا على التخمين، ويبتعد كل البعد عن اعتماد أي معايير قانونية أو تقنية في احتساب التعويض الاحتياطي طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 7 من قانون 16/49 ، وهو ما سيتم تبيانه من خلال ما يلي:

حول عدم ارتکاز تقرير الخبرة على أساس لعدم اعتماده على التصريحات الضريبة للسنوات الأربع الأخيرة و السابقة لتاريخ إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 16/49: أنه بالرغم من الادلاء بهذه التصريحات على النحو الذي تقتضيه المادة 7 المذكورة سلفا، فإنه اعتبر دون وجه حق، وفي خرق لتأويل مقتضيات المادة 7، إلى أن التصريحات الضريبية التي يتعين الادلاء بها هي المتعلقة بسنوات 2015،2016،2017،2018، معتبرا عن غير صواب أن المقصود بأربع سنوات المنصوص عليها صلب المادة 7 هي التصريحات المتعلقة بالسنوات الأربع الأخيرة التي تسبق الإنذار بالإفراغ وليس السنوات الأربع الأخيرة التي تسبق تاريخ إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بالافراغ. وأن هذا ما تم التعبير عنه في الصفحة 5 من تقرير الخبرة ما يلي: " لكن بعد الاطلاع وتحليل التصريحات الضريبية تبين أن المكتري ادلى بتلك المتعلقة بالسنوات المالية من 2017 إلى 2020 والحال أن تلك المطلوبة في الخبرة هي الخاصة بالسنوات المالية من 2015 إلى 2018 أي السنوات الأربع الأخيرة قبل 2019 التي هي السنة التي وقع فيها الإنذار بالافراغ ". وإن هذه النتيجة غير المنطقية هي التي جعلت الخبير يخلص في تقريره الى عدم احتساب التصريح الضريبي لسنة 2015 في تقدير التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية معتمدا فقط على متوسط الربح السنوي لسنوات 2016 و2017 و2018 بمبلغ 177.533.00 درهم. و إن هذه النتيجة غير المنطقية أيضا هي التي جعلته يخلص في تقريره الى تخيير المحكمة بين خيارين: الأول يتم فيه اعمال التصاريح الضريبية والثاني يتم استبعادها فيه دون مبرر معقول. وإن هذا التحليل المعتمد من طرف الخبير لا يرقى إلى درجة الاعتبار وينطوي من طرفه على خوضه وتأويل مقتضيات المادة 7 وهو ما يحظر عليه على اعتبار آن مهمته تقنية بالأساس عملا بمقتضيات الفصل 59 من ق م م. و إن المقصود بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، أي تلك التي تسبق تاريخ إقامة دعوی المصادقة على الإنذار بالإفراغ، على اعتبار أن الاحتساب دائما يكون ابتداء من تاريخ تقديم الطلب القضائي إلى المحكمة وليس من تاريخ الإنذار بالإفراغ الذي يوجهه المكري إلى المكتري كما نحى الى ذلك عن غير صواب السيد الخبير في تقرير خبرته. وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الحالية يتضح أنه تم تسجيله لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ 20/01/2020، وهو ما يعني تلقائيا أن التصريحات الضريبة الواجب اعتمادها من طرف السيد الخبير هي تلك المدلى له بها من طرف العارض والمتعلقة بسنوات 2016،2017،2018،2019 مع العلم أنه استبعد سنة 2019 من الاحتساب في حين اعتمدها في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات كما هو ثابت من الجدول المسطر في الصفحة 7 من تقريره. وانه لهذه العلة وحدها دون باقي العلل يجدر صرف النظر عن تقرير الخبرة الحالي لاستناده على منطلقات خاطئة في احتساب التعويض الاحتمالي. و انه على فرض أن الخبير كان في حاجة إلى التصريح الضريبي عن سنة 2015 فإنه ضمانا لحقوق العارضة، كان يتعين عليه مطالبتها به أثناء انجاز خبرته وليس استبعاد هذه السنة المالية من الاحتساب في تقدير باقي التعويضات ولاسيما التعويض عن السمعة والزبناء . وبهذا الاعتبار أيضا يكون تقرير الخبرة قد جاء خارقا لحقوق دفاع العارضة مما يستوجب التصريح ببطلانه وعدم ارتکازه على أي أساس.

و حول خلوص الخبير في نفس تقرير الخبرة إلى مقترحين متناقضين قائمين على الافتراض والتخمين وليس على معايير احتساب تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م: إن المحكمة أمرت بخبرة ثانية على افتراض انجاز خبرة تستند الى معايير علمية وتعتمد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وليس استبعادها في أحد المقترحين التخمينيين اللذين خلص اليهما الخبير في تقريره. وأن ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن، هو كونه خلص في تقريره إلى تخيير المحكمة بين اعتماد أحد المقترحين المتباينين، وهكذا خلص بكل يسر وسهولة الى القول: " نقترح التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري الناجم عن افراغه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وفق مقترحين في مبلغ: 3- 5.250.000 درهم 4- 4.360.000 درهم". و إنه على خلاف المتوقع من انجاز تقرير خبرة يجيب فيه الخبير عن عناصر بمهمته بكل يقين وجزم وبشكل تقني، فإنه لم يتوانى في ضرب كل ذلك بعرض الحائط، والخلوص في تقرير خبرته الى مقترحين غامضين ومتناقضين بينهما، أحدهما يعتمد 3 تصريحات ضريبية فقط والثاني يستبعده بشكل كامل خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49. و أن هذه العلة أيضا وجيهة للقول باستبعاد تقرير الخبرة الحالي، لاسيما وأن القرار التمهيدي الثاني علل قضاءه باعتماد خبرة ثانية على وجوب مراعاة التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، على اعتبار أنه جاء في القرار التمهيدي المؤرخ في 13/10/2021.

وحول عدم ارتکاز تقرير الخبرة على أي أساس سليم من الواقع أو القانون وخرقه مقتضيات الفصل 59 من ق م م حينما اعتمد في احتساب الربح الصافي المصرح به على مجرد النصف بعلة أن العارض يستغل محلين تجاريين: أنه بالرجوع إلى المنطلقات الرئيسية التي ارتكز عليها الخبير في تقدير التعويضات المستحقة لفائدة العارض، نجد أنه خلص بكل يسر وسهولة في الصفحة 5 من تقريره الى القول بأن العارض مقید بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت [المرجع الإداري] منذ تاريخ 20/01/1982 في النشاط التجاري يزاوله العارض، على حد تعبير الخبير، في محلين تجاريين الأول بشارع [العنوان] الدار البيضاء والثاني بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. و أضاف أيضا في تقريره الى كون العارض يزاول نشاطه التجاري بصفته الشخصية وله تعریف ضريبي واحد تخول له القيام بتصریح ضريبي واحد مهما تعددت المحلات التجارية كل واحد يتوفر على رقم ضريبة خاصة به لكونها ضريبة محلية. و يتضح بجلاء عدم استناد الخبير في تقريره على أي منطق علمي أو تحلیل تقني يجعل المحكمة تطمئن الى تقرير خبرته، إذ بالرغم من الإشارة في جميع الوثائق الضريبية والتصريحات المدلى بها إلى كونها تتعلق بالنشاط المستغل في المحل التجاري موضوع الخبرة أي المحل رقم 279 شارع الزيراوي بالدار البيضاء فإن السيد الخبير لم يراع كل ذلك واعتبر عن غير صواب أن التصريحات الضريبية المدلى بها تشمل محلين تجاريين معا. و على فرض أنها تشمل محلين تجاريين معا وهذا على سبيل الجدل والتخمين فحسب، فإنه ليس من المنطق في شيء القول باحتساب الربح الصافي المصرح به في حدود النصف فقط، على اعتبار أن هذا الإسقاط لا يرتكز على أي جرد علمي أو حسابي معقول ولا يعدو أن يكون مجرد ضرب من أضرب التخمين التي لا تميز في شيء رأي الخبير باعتباره تقني متخصص وجب عليه مراعاة أصول الخبرة وقواعد الفن في انجاز خبرته حتى يمكن اعتمادها من طرق المحكمة. وبناء على هذه العلة أيضا يجدر استبعاد تقرير الخبرة، لكونه تبين بوضوح أن المنطلقات التي انطلق منها لتقدير مجمل التعويضات جاءت خاطئة وقائمة على مجرد التخمين والافتراض ولا مؤيد علمي يعززها حتی يمكن اعتمادها.

و حول عدم جدية مجمل التعويضات المقترحة من طرف الخبير التقويم الأصل التجاري للعارض: المستمد من عدم وجاهة التعويض المقترح عن الحق في الإيجار: إن الخبير وقف عند حقيقة ثابتة من وثائق الملف مفادها أن العارض وخلال فترة سابقة الأكثر من 19 سنة أي منذ سنة 2003 اشترت الأصل التجاري المستغل به المحل موضوع الخبرة بمبلغ 1.000.000 درهم. وبواسطة طريقة احتساب غير مفهومة خلص السيد الخبير في الصفحة 6 من تقريره إلى القول بأنه يتعين احتساب التعويض عن فقدان عنصر حق الايجار على أساس الفرق بين معدل السومة الكرائية المتداولة بالجوار محددة في 90.000 درهم وتلك التي يؤديها المكتري حاليا محددة في 5324 درهم، وما سيتحمله هذا الأخير في حال حرمانه من حق الرجوع والكل لمدة 48 شهرا باعتبار الأقدمية والموقع الجغرافي والمساحة. و هكذا خلص الخبير بطريقته ومنطقه الخاص إلى القول بأن التعويض الإجمالي عن الحق في الايجار هو 4.064.448 درهم. وإنه بغض النظر عن عدم برهنة الخبير عن المصدر الذي استقى منه بشكل موضوعي قيمة السومة الكرائية في الجوار وعن السبب الذي جعله يعتمد مدة 48 شهرا دون غيرها، فانه تجدر الإشارة إلى أن التعويض عن الحق في الايجار يقتضي أولا تحديد القيمة التي يتعين على العارض دفعها لشراء أصل تجاري مماثل ثم تحديد علاوة على ذلك التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية التي ستعرف ارتفاعا. وأن هذا ما خلص اليه عن صواب تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد محمد ادريب الذي اعتبر أن إيجاد محل مماثل يتطلب دفع حق في الكراء يتراوح ما بين 6.000.000 درهم و 7.500.000.00 درهم، كما أضاف أن الخسارة في السومة الكرائية والبحث عن كراء محل مماثل يجعل هذه السومة متراوحة ما بين 9.000 و 12.000 درهم، وعلى هذا الأساس فإن تقرير الخبرة الأول اقترح في هذا الخصوص عن الخسارة في السومة الكرائية مبلغ 186.000 درهم.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الزبناء والسمعة التجارية: في مفارقة غريبة اعتبر الخبير أن تحديد التعويض عن السمعة والزبناء يمكن تحديده طبقا المقترحين متناقضين ومتباينين، إذ بالنظر إلى المقترح الأول الذي أخذ فيه بالتصاريح الضريبة الثلاث الأخيرة وليس الأربع الأخيرة كما تنص على ذلك المادة 7 من القانون 16/49 فإنه حدد التعويض في فوات 5 سنوات من نصف متوسط الربح الصافي الذي حدده في مبلغ 177.533.00 درهم وهو ما مجموعه 887.665.00 درهم دون احتساب الربح الصافي لسنة 2015 على فرض مجاراته في كيفية تأويله للسنوات الأربع الأخيرة كما سبق تبيانه أعلاه، وعلى النقيض من ذلك تماما وفي مقترحه الثاني الذي استبعد فيه التصريحات الضريبية جملة وتفصيلا خرقا لمقتضيات المادة 7 المذكورة سلفا فإنه لم يحدد أي تعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية بناء على علة مبهمة مفادها أن التصاريح الضريبية بعد الإنذار بالافراغ . وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح بجلاء أن الخبير أخطأ في المقصود بالسنوات الأربع الأخيرة التي يجب اعتمادها في تحديد التعويض . فانه لم يبين الأساس الذي اعتمده لتقدير التعويض عن السمعة والزبناء بناء على معادلة حسابية اختار فيها فوات ربح 5 سنوات دون غيرها من المدة الزمنية والحال أنه في الحق في الايجار اعتمد فقط 4 سنوات مما يدل بشكل قاطع أن اختيار المدة الزمنية في المعادلة الحسابية يخضع لأهواء الخبير فحسب.

وحول عدم جدية اقتراح الخبير بخصوص التعويض عما أنفقة العارض من تحسينات واصلاحات: بالرغم من الادلاء للخبير بفاتورتین متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم اجراؤها على المحل التجاري الموضوع الدعوى الحالية مبلغ اجمالي قدره 74.905.00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فإنه لم يتوان عن تقدير تعويض جزافي عن تلك الإصلاحات بمبلغ 200.000.00 درهم دون تبیان الأساس الذي اعتمده في ذلك واهمال الفواتير المدلى بها من طرف العارض بالرغم من كونها وسيلة اثبات مقبولة قانونا للتدليل على حجم النفقات التي صرفها العارض من اجل الإصلاح المحل التجاري. وهذا على خلاف تقرير الخبرة الأول الذي حددها في 275.000 درهم بمجرد الاطلاع بالعين المجردة.

وحول الطابع المجحف للتعويض المقترح بخصوص مصاريف التنقل والبحث: ارتأى الخبير تحديد التعويض عن مصاريف التنقل والبحث عن محل آخر في مبلغ 100.000.00 درهم. وهذا يبين التباين الكبير بين التعويض المقترح من طرفه والتعويض الذي اقترحه بخصوص هذه النقطة الخبير محمد ادریب بمبلغ اجمالي يرتفع إلى 230.000.00 درهم مفصلة على النحو التالي: مصاريف التركيب والتفكيك في مبلغ 80.000 درهم ومصاريف التجهيز في مبلغ 100.000 درهم ومصاريف النقل في مبلغ 50.000 درهم. و أن التعويض المقترح بموجب تقرير الخبرة الأول يبدو أقرب إلى الصواب والإنصاف.

و حول اغفال الخبير تحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كما هو منصوص عليه بموجب المادة 7 من القانون 16/49: بالرجوع إلى مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16/49. وبناء على مقتضيات الفقرتين 2 و3 من القانون 16/49 يتضح جليا أن العارض يكون مستحقا لتعويض فعلی وحقيقي وليس احتمالي عن مصاريف الانتظار باعتباره يشمل جبر الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز بطبيعة الحال مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة أخذا بعين الاعتبار لأجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل. و إن العارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة و المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلي خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات المالية الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. و علاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة و أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلى خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم: - السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى ص.و.ض.ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.750,41 درهم. - السيد لاربان (ك.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141,96 درهم - السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 3.781,84 درهم - السید عصام (آ.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141.97 درهم. فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض له وأن أدلى خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضریبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.000.00 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة الى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 12/05/2021. وعملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر مراعاة كل المعطيات المذكورة أعلاه من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار وذلك بواسطة الخبرة، نظرا للطابع التقني لمعاییر احتساب التعويض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 ، وهو تعويض فعلي وحقيقي ينضاف في حالة إثباته إلى التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات المنصوص عليه صلب الفقرة 1 من المادة 9 من القانون 16/49. وإن الخبير موسی جلولي أغفل كل ذلك ولم يحدد التعويض عن مصاريف الانتظار بخلاف تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد ادريب الذي حدد التعويض عن التوقف عن ممارسة النشاط الى حين الانتقال إلى محل اخر مبلغ 85.000 درهم الذي يوازي هامش الربح لمدة 3 أشهر.

وحول وجاهة ملتمس العارض الرامي إلى الأمر باجراء خبرة مضادة أو المصادقة على تقرير الخبرة الأول عملا بمقتضيات الفصلين 64 و66 من ق م م: بموجب الفصل 64 من ق م م فإن المحكمة في حالة ما إذا لم تجد ضمن تقرير الخبرة ما يجيب عن الأسئلة التقنية المطروحة، فإنه يمكنها أن ترجع اليها الخبرة قصد إتمام المهمة أو الأمر بإجراء خبرة مضادة قد تعهد إلى أكثر من خبير. و بناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه فإنه يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد ادريب على اعتبار أنه عملا بمقتضیات الفصل 66 من ق م م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بالتقيد براي خبير معين لاسيما وأن الأمر بخبرة ثانية لا يمنع المحكمة باعتماد الخبرة الأولى مع تعليلها لمذهبها في ذلك.

لهذه الأسباب

يلتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي موسى جلولي. وبإجراء خبرة مضادة. وعند الاقتضاء وفي جميع الأحوال المصادقة على تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير محمد ادريب.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/03/2022 ان المقترح الأول جاء مجانب للصواب فيما خلص اليه لاعتماده على التحسينات والتصاريح الضريبية. لذلك تلتمس العارضة استبعاده لأنه غير مبني على اساس قانوني لكون التصريحات الضريبية بعد الاطلاع عليها سيتبين بانها لا تحمل تأشيرة ادارة الضرائب، بل الأكثر من ذلك مكتوب عليها في أعلى الصفحة ( usage banque) من اجل استخدام البنك، الشيء الذي يؤكد على أنها من صنع المستأنف عليه ليس الا . و أن هذا ما دفع بالخبير الى وضع مقترح ثاني استبعد فيه تلك التصريحات وهو سبب وجيه، لكنه ما خلص إليه بإضافة التحسينات والاصلاحات والتي حددها في مبلغ 200.000,00 درهم، فلا مبرر ولا سند قانوني. و بالرجوع الى الفواتير المدلى بها للخبير والتي يزعم المستأنف عليه انها تتعلق بالتحسينات والاصلاحات، سيتبين انها مؤرخة في 26/02/2020 و03/12/2019 أي بعد تاريخ الإنذار الموجه اليه من اجل الافراغ للهدم واعادة البناء بتاريخ 18/10/2019، فكيف يعقل أن يتم القيام بأعمال التحسينات والاصلاحات بالمحل تفوق قيمتها 450.000,00 درهم رغم علمه برغبة المالك في الهدم. كما أن هذه الفواتير غير مطابقة للقانون الضريبي، فهي لا تحمل لا الرقم التعريفي للشركة المنشأة للفاتورة ولا الرقم التعريفي للطرف الملزم بالأداء، ولا وجود لما يفيد ادائها، أو استخلاص ثمنها، مما تبقى معه تلك الفواتير لا اساس لها من الصحة. وبالتالي فالتحسينات والاصلاحات المزعومة لا اساس لها من الصحة.

أما فيما يخص مصاريف التنقل، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على أي شيء، علما أن هذه التعويضات تدخل في اطار التعويض الوحيد الذي يقرره القانون وهو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات بناء على الفصل9 من القانون 16-49، وهو المبلغ الذي سبق للعارضة ان أودعته لدى صندوق المحكمة الفائدة المستأنف عليه والمقدر في مبلغ 191.664,00 درهم.

لهذه الأسباب

تلتمس الحكم بالمصادقة على المقترح الثاني للخبير مع استبعاد مبلغ التحسينات والاصلاحات لعدم استنادها على سند قانوني، وكذا استبعاد مصاريف التنقل التي تدخل ضمن التعويض المقرر قانونا حسب الفصل 9 من القانون 49-16 والذي سبق إيداعه من طرف العارضة لدى صندوق المحكمة.

بناء على القرار التمهيدي عدد 206 المؤرخ في 16/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها للخبير عبد الواحد الشرادي الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 2.600.000 درهم.

بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف بجلسة 26/10/2022 أنه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرف السيد عبد الواحد شرادي جاء على سبيل المحاباة فيما يخص التعويضات التابعة المتمثلة في الربح الضائع، عنصر الزبناء، السمعة التجاري والاسم التجاري، التحسينات والاصلاحات، تكاليف الرحيل، مصاريف الاستقرار، تكاليف محل مماثل. وأن الخبير قام باحتساب مصاريف الاصلاحات والتحسينات رقم اقراره بأن الفواتير المتعلقة بها مؤرخة بعد تاريخ الانذار الموجه الى المستأنف من اجل الافراغ للهدم واعادة البناء، فيكيف يعقل أن يتم القيام بأعمال التحسينات والاصلاحيات بالمحل تفوق قيمتها 250.000,00 درهم رغم علمه برغبة المالك في الهدم. وبالتالي فالتحسينات والاصلاحات المزعومة لا اساس لها من الصحة. و فيما يخص مصاريف تكاليف الرحيل ومصاريف الاستقرار، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على نص قانوني، وتم ادراج فيها مجموعة من المصارف التي لا تدخل ضمن التعويضات المقررة في الفصل 9 من القانون 16-49. وأن جل تلك التعويضات التابعة تدخل ضمن التعويض الوحيد الذي يقرره القانون وهو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات طبقا للفصل 9 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال الصناعي والحرفي، والذي تم عرضه وايداعه لفائدة المستأنف. وبالتالي فانه لا يمكن الاخذ الاعتبار التعويضات التابعة التي احتسبها الخبير والتي تدخل في التعويض الجزافي المحدد في كراء ثلاث سنوات. والتمست الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الواحد شرادي فيما يخص التعويض عن حق الايجار مع استبعاد مبلغ التعويضات التابعة لعدم استنادها على سند قانوني، لكونها تدخل ضمن التعويض المقرر قانونا حسب الفصل 9 من القانون 16-49 والذي سبق ايداعه من طرف العارضة لدى صندوق المحكمة.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/10/2022 ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الواحد الشرادي ينطوي برمته على تحليل متناقض قائم اساسا على التخمين وعلى اعتبارات غير علمية وغير فنية التي تحكم عمل الخبراء في تنوير رأي المحكمة باعتبار الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى، ويبتعد كل البعد عن اعتماد أي معايير قانونية او تقنية في احتساب التعويض الاحتياطي طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 7 من قانون 49/16، وهو ما سيتم بينان من خلال ما يلي:

حول عدم ارتكاز تقرير الخبرة على اساس حينما اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49/16: بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد الواحد الشرادي يتضح أنه أثناء تقديره للتعويضات المقترحة لفائدة العارض اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة التي تم الإدلاء به له رفقة التصريح الكتابي للعارض بعلة أن التصريحات الضريبية تهم محلين تجاريين. وجاء أيضا في تحديد مصاريف الاستقرار ومن جملتها مصاريف العمال احتساب فقط نصف مبلغ أداء الأجور وعلى هذا الأساس تم اقتسام مبلغ 158.646.80 درهم. وأن التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة المدلى بها للخبير لا تتضمن ما يفيد أنها تتعلق بمحلين تجاريين اثنين كما جاء في تقرير الخبير. وأن لعارض يستغرب من أي جهة استقى الخبير هذه المعلومة والحال أن مهمته محددة في تقويم الأصل التجاري الكائن فقط بشارع [العنوان] الدار البيضاء والاطلاع على ما يتعلق به من وثائق محاسبية. وبالتالي فإن الخبير يكون قد خرج عن حدود مهمته كما هي محددة في القرار التمهيدي. وعلاوة على ذلك فإن الخبير يكون قد خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي تلزمه أثناء تقدير التعويض مراعاة التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة برمتها وليس اعتماد نصف المبلغ المضمن بها . فإن الخبير باعتماده على مجرد نصف مبلغ التصريحات الضريبية يجعله مخالفا بما نحى اليه لمقتضيات الفصل 59 من ق م م الذي ينص على أنه يتعين على الخبير أن يقوم بمهمته بأمانة وإخلاص وأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال. وأنه لهذه العلة وحدها دون باقي العلل يجدر صرف النظر عن تقرير الخبرة الحالي لاستناده على منطلقات خاطئة في احتساب التعويض الاحتمالي.

وحول اعتماد الخبير على معايير احتساب ومدد زمنية غير موضوعية قائمة على الافتراض والتخمين وليس على معايير احتساب تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م: فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 59 من ق م م نجد انه ينص على ما يلي: " يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون". وأن ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن، هو کونه تارة يعتمد في تقريره على معيار 5 سنوات وتارة أخرى يعتمد معیار 3 سنوات وأحيانا أخرى نجده يكتفي بمدة 6 أشهر وذلك دون تبیان الأسس الموضوعية التي جعلته يعتمد مدة زمنية بعينها دون أخرى. وأنه وهو بصدد احتساب قيمة الحق في الإيجار استند على مدة 5 سنوات. وتارة أخرى اعتمد مدة 3 سنوات وهو بصدد تقدير الربح الضائع. وأنه تراجع من جديد عن مدة 3 سنوات ورجع الى مدة 5 سنوات وهو بصدد تحديد التعويض عن الزبناء والسمعة والاسم التجاري. لكن اعتمد فقط مدة 6 أشهر وهو بصدد تحديد التعويض عن مصاريف الانتقال . علاوة على ذلك فإنه لم يبرر بمقبول للمحكمة اعتماد مدة زمنية دون أخرى في الاحتساب. وأن هذا يوضح بجلاء أن الخبير اعتمد في تقرير على أسس احتساب غير موضوعية ولا يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها. ولهذه العلة أيضا يجدر استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الواحد الشرادي.

وحول عدم جدية مجمل التعويضات المقترحة من طرف الخبير لتقويم الأصل التجاري للعارض: المستمد من عدم وجاهة التعويض المقترح عن الحق في الإيجار: ان الخبير وقف عند حقيقة ثابتة من وثائق الملف مفادها أن العارض وخلال فترة سابقة لأكثر من 19 سنة أي منذ سنة 2003 اشترى الأصل التجاري المستغل به المحل موضوع الخبرة بمبلغ 1.000.000 درهم. وأن هذا ما خلص اليه عن صواب تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد محمد ادريب الذي اعتبر أن إيجاد محل مماثل يتطلب دفع حق في الكراء يتراوح ما بين 6.000.000 درهم و 7.500.000.00 درهم، وهو أمر منطقي ومعقول لأن شراء أصل تجاري مماثل يتطلب مبلغا مماثلا للمبلغ الذي اقترحه الخبير محمد ادریب وهو أمر منطقي على اعتبار وعلى سبيل التذكير فحسب أن قيمة الأصل التجاري سنة 2000 هي 1.000.000 درهم كما هو ثابت من عقد الشراء التوثيقي المدلى به في سائر مراحل الدعوى وكذا للسيد الخبير كما أفاد في تقريره.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الربح الضائع: إن عدم وجاهة ما نحى اليه الخبير تظهر بجلاء في كونه خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 بعدم اعتماده للتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كما تم الادلاء بها برمتها وانما على نصف مبلغها بعلة أنها تخص محلين تجاريين. علاوة على ذلك فإن الخبير لم يشرح للمحكمة سبب اعتماده فقط لمدة 3 سنوات أثناء احتسابه الربح الضائع والحال أنه اعتمد مدة 5 سنوات فيما يخص احتساب الحق في الإيجار. وأن اقتراح الخبير مبلغ 98.888.10 درهم كتعويض عن الربح الضائع يعتبر مجحفا في حقيقة الأمر ويتجاوز كل الحدود المعقولة في مراعاة عناصر النازلة الحالية لاسيما وأن العارض يمارس نشاطه التجاري بالمحل المذكور لمدة 22 سنة كما هو ثابت من وثائق الملف.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الزبناء والسمعة التجارية: في مفارقة غريبة اعتبر الخبير أن تحديد التعويض عن السمعة والزبناء والاسم التجاري يقتضي الاعتماد على مردودية المحل. وإنه اعتبر وعن غير صواب أن البيانات الحسابية، المدلى بها جاءت شاملة لمحلين تجاريين. ودون تبيان الخبير من أين استقى هذه المعلومة اعتبر انه يكون نصيب المحل موضوع المهمة النصف في الأرباح والنصف في المبيعات. و دون تبرير مرة أخرى اعتمد في الاحتساب على مدة 5 سنوات. و أن الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده لتقدير التعويض عن السمعة والزبناء بناء على معادلة حسابية اختار فيها فوات ربح 5 سنوات دون غيرها من المدد الزمنية مما يتبين معه أن اختيارها يخضع فقط لأهواء الخبير.

حول عدم جدية اقتراح الخبير بخصوص التعويض عما أنفقه العارض من تحسينات واصلاحات: بالرغم من الادلاء للخبير بفاتورتين متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم اجراؤها على المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية بمبلغ اجمالي قدره 374.905,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فإنه لم يتوان عن تقدير تعويض جزافي عن تلك الإصلاحات بمبلغ 250.000 درهم هكذا. وأن الخبير لم يشرح للمحكمة سبب استبعاده للفواتير المدلى بها من طرف العارض رفقة تصريحه الكتابي، بالرغم من كونها وسيلة اثبات مقبولة قانونا للتدليل على حجم النفقات التي صرفها العارض من اجل الإصلاح المحل التجاري.

حول الطابع المجحف للتعويض المقترح بخصوص تكاليف الرحيل: على نهجه المجحف في حق العارض ارتأى الخبير تحديد التعويض عن مصاريف التنقل والبحث عن محل آخر في مبلغ 20.000 درهم وذلك على خلاف جميع تقارير الخبرة السابقة المودعة بالملف. و تجدر الإشارة إلى أن تحديد مبلغ 217.717.70 درهم كتعويض عن مصاريف الاستقرار هو في حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون الا تعويضا مجحفا شأنه شأن باقي التعويضات التي اقترحها الخبير.

حول الطابع الجزافي للتعويض المقترح عن تكاليف أصل تجاري مماثلة: سيرا على نهجه في تقدير التعويضات الجزافية التي لا تستند على أي أساس علمي معقول ارتأی الخبير بطريقة عشوائية اقتراح مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن تكاليف أصل تجاري مماثل. وأن الخبير لم يبين للمحكمة أسس اعتماد مبلغ 50.000 درهم دون سواه وعلى أي معايير احتساب تم تقدير ذلك.

حول اغفال الخبير تحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كما هو منصوص عليه بموجب المادة 7 من القانون 16/49 بناء على مقتضيات الفقرتين 2 و3 من القانون 16/49 يتضح جليا أن العارض يكون مستحقا لتعويض فعلي وحقيقي وليس احتمالي عن مصاريف الانتظار باعتباره يشمل جبر الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز بطبيعة الحال مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة أخذا بعين الاعتبار لأجور السيد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل. والعارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليه صلب المادة 9 المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلى خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات سلة الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. وعلاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة 9 أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلى خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. و دائما وفي إطار احتساب التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض سبق له وأن أدلي خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضريبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.000،00 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة إلى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 2021/05/12 . وعملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر مراعاة كل المعطيات المذكورة أعلاه من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار وذلك بواسطة الخبرة، نظرا للطابع التقني لمعايير احتساب التعويض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 ، وهو تعویض فعلي وحقیقي ينضاف في حالة إثباته إلى التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات المنصوص عليه صلب الفقرة 1 من المادة و من القانون 16/49 . و بموجب الفصل 64 من ق م م فإن المحكمة في حالة ما إذا لم تجد ضمن تقرير الخبرة ما يجيب عن الأسئلة التقنية المطروحة، فإنه يمكنها أن ترجع اليها الخبرة قصد إتمام المهمة أو الأمر بإجراء خبرة مضادة قد تعهد إلى أكثر من خبير. وبناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه فإنه يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد ادريب على اعتبار أنه عملا مقتضيات الفصل 66 من ق م م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بالتقيد برأي خبير معين لاسيما وأن الأمر بخبرة ثانية لا يمنع المحكمة باعتماد الخبرة الأولى مع تعليلها لمذهبها في ذلك. والتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي عبد الواحد الشرادي. والأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء وفي جميع الأحوال الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير القضائي محمد ادريب.

بناء على إدراج القضية بجلسة 26/10/2022 الفي بالملف المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف كلا الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 09/11/2022.

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث اعتبارا لمنازعة الطاعن فيما قضى به الحكم المستانف من عدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار والتعويض الاحتياطي الكامل أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل عن الافراغ عهد القيام بها الى الخبير محمد ادريب الذي حدد التعويض في مبلغ 7.864.000 درهم والذي كان محل منازعة لكونه اعتمد على رقم أعمال الطاعن في جميع نقط بيعه وليس محصورا في العين المكراة موضوع الخبرة = نقطة البيع = المسماة (ع. ف.) وعدم اعتماده على المعايير التقنية الواجب تفعيلها لتحديد كل من الحق في الكراء وكذا الشأن بالنسبة للتعويض عن السمعة والزبناء وفقا لما تنص عليه المادة 7 من قانون 49/16 في الكراء فأمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة أسندت للخبير موسى جلولي الذي وضع فرضيتين اعتبارا أن الطاعن يتوفر على محل آخر يزاول نفس النشاط التجاري بزنقة [العنوان] الدار البيضاء حسب ما جاء بالتصاريح الضريبية وأخذا بعين الاعتبار منازعة الطاعن فيما انتهى اليه هذا الخبير من فرضيتين أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة قام بها الخبير عبد الواحد الشرادي الذي حدد التعويض الاحتياطي في مبلغ 2.600.000 درهم.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على نسخة التقييدات المضمنة بالسجل التحليلي المؤرخة في 18/01/2001 فإن الطاعن يتوفر على محلين تجاريين المحل موضوع الطلب والكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء والفرع الكائن بزنقة [العنوان] البيضاء يحملان نفس التعريف الضريبي كما ان البيانات الحسابية المدلى بها شاملة للمحلين وهو ما يجعل الخبير يحدد نصيب المحل في النصف في الأرباح والنصف في المبيعات وهو ما لم يثبت خلافه الطاعن مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة النشاط الممارس بالمحل وموقعه حدد نسبة المبيعات في 456.815,75 درهم فيما حدد نسبة الربح في 32968,70 درهم لتكون نسبة مردودة المحل 7,22% فعمل على تقدير هذه العناصر في 5 سنوات من مردودية المحل بينما حدد الربح الضائع في معدل 3 سنوات لتحقيق الربح الضائع عن الافراغ وهي معايير دقيقة وتقنية تمت بناء على نسبة مردودية المحل موقعا ونشاطا ومدة اعتماره للمحل، مما يتعين الأخذ بها لاستيفائها لكافة المعايير الواجب اعتبارها.

وحيث إن الخبير أوضح أنه أخذا بعين الاعتبار لما استخلصه من الوكالتين العقاريتين SAIGH.IMMO و PRESTIMONS فقد حدد قيمة السومة الكرائية الحالية للمحل بسومة قدرها 35000 درهم وذلك بنفس المنطقة ولنفس المساحة ونفس النشاط. ليعمل على خصمها من السومة المؤداة وهي 5324 درهم واعتبارا لمدة اعتمار الطاعن المحل فقد فعل معامل 5 سنوات وهي مقاييس دقيقة تمت بمقتضاها مراعاة كافة العناصر الضرورية ولا يمكن للطاعن أن يتمسك بأنه قد اشترى الأصل التجاري بمبلغ 1.000.000 درهم منذ سنة 2003 درهم ذلك أن مبلغ التعويض الموازي للحق في الكراء لا يشكل كامل التعويض عن الأصل التجاري وإنما تنضاف إليه التعويضات الأخرى عن باقي العناصر من سمعة وزبناء وتحسينات ومصاريف التنقل والربح الضائع وبالتالي يتعين رد الدفع المثار بهذا الشأن.

حيث إنه لئن أدلى الطاعن بفاتورتين متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم إجراؤها على المحل موضوع الدعوى بمبلغ 374.905,00 درهم فإن الخبير أوضح بأنه نظرا لما جاء في وصف المحل ولما تم الاستدلال به قد قدرها في مبلغ 250.000 درهم بعد معاينته للمحل والحالة التي أصبح عليها المحل عند معاينته له فيكون ما انتهى إليه الخبير مصادفا للصواب.

وحيث أوضح الخبير أنه في حالة الإفراغ فإن الأمر يتعلق بإعادة تخزين الملابس واللوازم الرياضية في العلب لنقلها وإعادة عرضها على الزبناء وأنه نتيجة لتقلص المداخيل عند الانتقال وما يستلزمه من مصاريف حدد مبلغ التعويض عن الربح الضائع في مبلغ 98.888,10 درهم هذا المبلغ الذي يشكل في حد ذاته تعويضا مكملا للتعويض عن السمعة والزبناء حتى يتسنى له استعادة نشاطه التجاري من جديد بصفة عادية وبالتالي فإن هذا التعويض له ما يبرره ويتعين تبعا لذلك رد دفع المستأنف عليها بهذا الخصوص.

وحيث إنه إذا كان المشرع قد حدد في الفصل 7 من قانون 19/49 مصاريف الانتقال من المحل وليس مصاريف الاستقرار بالمحل الجديد مما يتعين معه حصر مصاريف الانتقال من المحل المطلوب إفراغه وليس الاستقرار بالمحل الجديد وبالتالي فيتعين حصر التعويض عن النقل في مصاريف الرحيل دون الاخذ بباقي التعويضات الأخرى من مصاريف الاستقرار بالمحل الجديد ومصاريف محل مماثل.

وحيث إنه إذا كان المشرع قد حدد التعويض الكامل الاحتياطي وفقا لما جاء بالمادة 7 من قانون 49.16 من تعويض عن الحق في الكراء والسمعة والزبناء ومصاريف النقل والتحسينات استنادا للتصريحات الأربع الأخيرة فإن دفع المستأنف عليها بالاقتصار على التعويض عن الحق في الكراء واستبعاد مبلغ التعويضات التابعة مردود لكونه لا يستقيم على أي أساس قانوني سليم ومخالفته لنص القانون.

وحيث إن طلب تحديد مصاريف الانتظار طلب سابق لأوانه بعلة أنه يتعذر معرفة وتحديد مدة الانتظار وتاريخ تنفيذ الإفراغ الذي بناء عليه يمكن تحديد مصاريف الانتظار مما يكون ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب في هذا الشق.

وحيث إنه بتوفر المحكمة على كافة العناصر الضرورية للبت في الطلب وباستيفاء الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الواحد شرادي لشروطها الموضوعية والشكلية وفق ما سطر أعلاه وبإجراء المحكمة لثلاثة خبرات في الموضوع فلا مبرر لإجراء خبرة مضادة ثلاثية جديدة.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين إلغاء الحكم المستأنفة فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بتحديده في مبلغ 2.326.161,15 درهم للرجوع إليه عند الحاجة في حالة حرمانه من الرجوع للمحل وتأييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: الغاء الحكم المسنانف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بتحديده في مبلغ 2.326.161,15 درهم للرجوع اليه عند الحاجة و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Baux