Bail commercial : la preuve de la fermeture continue du local, condition de validité du congé, ne peut résulter d’une seule constatation d’huissier de justice (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65997

Identification

Réf

65997

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5710

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2024/8219/2866

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé pour défaut de paiement et sur l'étendue d'un cautionnement solidaire stipulé dans un bail commercial. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le preneur et sa caution au paiement des arriérés locatifs mais rejeté la demande d'expulsion.

Le bailleur soutenait que la preuve de la fermeture continue du local, requise par l'article 26 de la loi 49.16 pour valider le congé, était rapportée, tandis que la caution contestait son engagement, faute d'avoir signé l'acte en son nom personnel, et invoquait la présomption de paiement des loyers anciens résultant du paiement sans réserve de loyers postérieurs. La cour écarte le moyen du bailleur en retenant que la preuve de la fermeture continue du local ne peut résulter d'un unique constat d'huissier, même corroboré par des déclarations de voisins, mais exige des visites multiples et espacées dans le temps.

Elle rejette également les moyens de la caution, considérant d'une part que la présomption de paiement de l'article 253 du code des obligations et des contrats ne s'applique pas aux virements bancaires mais seulement aux quittances, et d'autre part que l'engagement de cautionnement, expressément stipulé dans un acte authentique, est valable et engage la signataire même si elle n'a apposé qu'une seule signature en sa qualité de représentante légale de la société preneuse. La cour confirme le jugement entrepris et, y ajoutant, fait droit à la demande additionnelle du bailleur en condamnant les intimés au paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (أ. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/10/2023 عدد 3293في الملف عدد 3870/8207/2022 و القاضي: بأداء المدعى عليهما شركة (ل. د. س.) في شخص ممثلها القانوني و مريم (ع.) تضامنا بينهما لفائدة المدعية شركة (أ. ب.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 372.000.00 درهم الممثل للمتبقي من واجبات كراء المحل الكائن بعمارة [العنوان] الرباط و ذلك عن الفترة من أبريل 2020 إلى دجنبر 2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، و تحميلهما الصائر، و رفض باقي الطلب.

و حيث تقدمت السيدة مريم (ع.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 2910/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

و نظرا لوحدة الأطراف و الموضوع تقرر ضم الاستنافين لشمولهما بقرار واحد .

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنتين بالحكم ، مما يكون معه الاستنافين قد قدما مستوفيين لشروطهما الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجلو أداءو يتعين التصريح بقبولهما .

وحيث ان المقال الإضافي قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما وجب معه الحكم بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 13/10/2022 تعرض فيهانها تكري للمدعى عليها محلا للاستغلال التجاري بعمارة [العنوان] الرباط، بوجيبة شهرية قدرها 22.000.00 درهم و انهما التزمت بأداء الكراء بواسطة تحويلات بنكية، غير أنها أصبحت منذ أبريل 2020 غير منتظمة و ناقصة على النحو التالي:أشهر أبريل وماي و يونيو ويوليوز 2020 غير مؤداة بمبلغ 22.000.00 درهم عن كل شهر بما مجموعه 88.000.00 درهم، و شهر ماي 2021 غير مؤدى بمبلغ 22,000.00 درهم، و أشهر فبراير ومارس وأبريل و شتنبر و أكتوبر 2021 بقي منها مبلغ 4000.00 درهم عن كل شهر بما مجموعه 42,000,00 درهم و أشهر يناير ومارس وأبريل وماي و يونيو ويوليوز و غشت من سنة 2022 غير مؤداة بما مجموعه 154,000.00 درهم و هذه الشهور كلها كانت موضوع إنذار بالأداء بقي دون جدوى، وقد ترتب شهور لاحقة عنه و ه من شتنبر 2022 إلى دجنبر 2022 أي أربعة أشهر بمبلغ 88.000.00 درهم ليكون مجموع الواجبات التي بذمتها هي 372.000.00 درهم لأجله تلتمس الحك المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لها مبلغ 372.000.00 درهم برسم الكراء من أبريل 2020 إلى دجنبر 2022 مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم و المصادقة على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 29/09/2022 تطبيقا للمادة 26 من قانون 16.49 و الشرط الفاسخ المنصوص عليه في عقد تقد الكراء، و إفراغها هي و من يقوم مقامها من المحل الذي تكتريه بعمارة [العنوان] الرباط تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ قابلية الحكم للتنفيذ، والحكم عليها بجميع المصاريف.

و ارفقت المقال بعقد كراء توثيقي و انذارو نسخة من السجل التجاري للمدعى عليها و كشف حساب منجز من طرف المحاسب.

و بناء على جواب نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 24/05/2023 أكدت من خلاله أن إجراءات تبليغ الإنذار باطلة وفق مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 لعدم ثبوت الاغلاق المستمر للمحل، و ان المفوض القضائي لم يتردد على المحل المدعى فيه إلا مرة واحدة بتاريخ 29/09/2022، و هو ما يخالف ما استقر عليه القضاء في تطبيق أحكام المادة المذكورة و هو ما يؤكد بطلان إجراء التبليغ، كما أن العقد حدد عنوان التخابر بين الطرفين في عناوينهم المضمنة بديباجة العقد، بينما وجه الإنذار للمدعى عليها بعنوان المحل المكترى و هو ما يخالف الاتفاق التعاقدي، و بالتالي فتبليغ الإنذار باطل. وبخصوص الكفالة و الضمان، فإنه بالرجوع إلى العقد فإنه و إن تضمن فقرة تحيل على ضمان العارضة للشركة المدعى عليها فإن العارضة لم تحضر مجلس العقد بصفتها ضامنة و لا وقعت عليه بتلك الصفة و لم تذكر في العقد بصفتها طرفا فيه، و إنما أبرمته بصفتها الممثلة القانونية للشركة دون ان تعبر عن قبولها إبرام عقد كفالة بمفهوم الفصل 1117 من ق.ل. ع ،و هو ما يجعل الكفالة المتحدث عنها ،باطلةو بصفة احتياطية فإن بند الكفالة لم يعين حدا للضمان مما يتعين معه اعمال مقتضيات الفصل 1118 من ق. ل .ع ، لأجله تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب.

و بناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 14/06/2023 أكد من خلاله أن الإنذار سليم و أن المفوض القضائي و إن انتقل مرة واحدة فإنه ترك اشعارا دون ان يظهر وجود للمدعى عليها، و ان العنوان المذكور بالعقد مغلق قبل توجيه الإنذار، و انه في جميع الأحوال و وفقا لمقتضيات الفصل 255 فإنه يسوغ أن يحصل الإنذار بالمطالبة القضائية، و ان تقديم المقال بمثابة ذلك، و بخصوص الكفالة فهي صحيحة و قد تنازلت فيها المدعى عليها عن التجريد و التقسيم تجاه الشركة، و بخصوص التوقيع فليس بالقانون ما يلزمها بالتوقيع مرتين أصالة عن نفسها و نيابة عن الشركة التي تمثلها ، و يلزمها أن تطعن في العقد بالزور لاستبعاده، ملتمسة لمتيعها بما جاء في كتاباتها السابقة و الحالية.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 12/07/2023 أكد من خلالها مخالفة تبليغ الإنذار المقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 و أن التبليغ ثم بعنوان غير متفق عليه بالعقد، و أنه وفق مقتضيات الفصل 253 من ق، ل، ع، فإن التوصيل الذي يعطى من غير تحفظ عن قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ ،حصوله، وأنه بغض النظر عن الاتفاق بين الطرفين بشان فترة الطوارئ الصحية بالبلاد و الذي اعتبرت المدعية الأداءات خلاله جزئية، فإن الثابت من الاطلاع على المقال أن الأخيرة تقر بأن العارضة ادت الكراء على فترات و رغم ذلك تطالب بأداء أقساط عن مدد سابقة و الحال انها أقرت بأداء الأقساط اللاحقة بدون تحفظ ، و هو ما يشكل قرينة على الأداء وفق الفصل المذكور أعلاه، لأجله تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا، و احتياطيا الأمر بإجراء بحث و خبرة حسابية قصد التبين من المديونية إن وجدت.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 12/07/2023 أكد من خلالها ما سبق و ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب.

و بناء على مذكرة نائب المدعية مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/09/2023 أكد من خلال التعقيب ما سبق، ملتمسا تمتيع العارضة بمطالبها و في الطلب الإضافي الحكم بتحديد الإكراه البدني في الأقصى في حق السيدة مريم (ع.) عن الأداء.

و أرفق المذكرة بنسخة من عقد الكراء مؤشر عليها من طرف الموثقة و رسالة للمحافظ.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 20/09/2023 أكد من خلالها ما سبق مضيفا أن الكفالة يجب أن تكون صريحة و بشأن الطلب الإضافي فإن المراسلة التي أدلت بها المدعية و الصادرة عن المحافظ على الاملاك العقارية بشان البحث ممتلكات عقارية و بغض النظر عن تعلق الإكراه البدني بمساطر التنفيذ الجبري للالتزامات بما يجعل الطلب المتعلق به رهينا بما ستقضي به المحكمة بخصوص ما سبق من دفوع شكلية و موضوعية فإن ما ادلت به المدعية من وثائق إنما ينفي أصلا ملاءة الذمة و يقيم القرينة على عسر العارضة ملتمسا رد دفوع المدعية و الحكم وفق ملتمسات العارضة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة شركة (أ. ب.) بأنالمحكمة رفضت طلبها بخصوص الافراغ بعلة : " ... ان الافادة المضمنة بالمحضر ( الاخباري) لا تبين كون المحل مغلقا باستمرار وفق المتطلب من مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16... فقد ضمن بالمحضر بأن نتيجة الاجراء محل مغلق منذ مدة من تاريخ 2022/09/29 والحال انه كان على المفوض القضائي ان ينتقل للمحل موضوع الاجراء عدة مرات من اجل تاكيد واقعة الاغلاق وهو ما لم يثبت بالمحضر ، و لكن انه تدعيما للمحضر المنجز بتاريخ 2022/09/29 الذي عاين ان المحل مغلق منذ مدة بذكر الجيران وألصقنا إشعارا فان المادة 26 من قانون 49.16 ولئن اشترط ان يكون المحل مغلقا باستمرار فإنها لم تحدد وسلية لإثبات الاغلاق المستمر ومن تم فإن انذار الموجه للمستأنف عليهم بتاريخ 2022/09/29 الذي ورد فيه " ان المحل مغلق وبذكر الجيران ان المحل مغلق منذ مدة وقد ألصقنا اشعارا ..." فإن شهادة الجيران تفيد الاستمراروان العارضة تدعيما لذلك تدلي بمحضر بتاريخ 20/02/2024 المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد أيوب (ز.) بناء على أمر قضائي بتاريخ 12/01/2024 ملف 123/8103/2024 ويتبين كذلك من كشوفات استهلاك الماء والكهرباء المتعلقة بالفترات الممتدة من05/12/2021 الى 10/11/2023 اي انها تشمل تاريخ المعاينة المنجزة بتاريخ 29/09/2022 وانه يتبين من هذا الكشف ان المدعى عليها لا تستغل المحل بالنظر الى انها لا تؤدي سوى فاتورات الحفاظ على العداد حيث انه والحالة هذه فان محكمة الاستئناف مدعوة لإلغاء الحكم الابتدائي تصديا الحكم بافراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها.

حول الطلب الإضافي أن المحكمة الابتدائية قضت على المدعى عليهما المتضامنين بأداء مبلغ 372,000,00 درهم برسم الكراء من ابريل 2020 الى دجنبر 2022 وأنهما أصبحا مدينين من جديد بالكراء من يناير 2023 الى مايو 2024 أي:22000 × 17 شہر = 374,000,00 درهم وأن محكمة الاستئناف مدعوة للحكم على المستأنف عليهما بهذا المبلغ مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى عليهما بأداء مبلغ 372,000,00 درهم، ملتمسة تأييد حكم المحكمة التجارية فيما قضى به على المستأنف عليهما بأداء مبلغ 372,000,00درهم والحكم عليهما تضامنا بأداء مبلغ 374.000,00 درهم برسم الكراء المستحق من جديد من يناير 2023 الى شهر مايو 2024 بادخال الغايتين معاينة ان المحل مغلق باستمرار من خلال المعاينات المنجزة بتاريخ 29/09/2022 والمعاينة المنجزة بتاريخ 20/02/2024 ملف التنفيذ 40/8501/2024 وكذا كشف استهلاك الماء والكهرباء المؤرخ ب 17/11/2023 والمتعلق بالفترة من 05/12/2021 الى 10/11/2023 و الحكم بافراغ شركة (ل. د. س.) من المحل الذي تستغله بعمارة [العنوان] الرباط هي ومن يقوم مقامها و الحكم على المستأنف عليهما بجميع المصاريف.

و ارفقت المقال بنسخة الحكم المطعون فيهو محضر معاينة و كشف استهلاك الماء والكهرباء المتعلق بالفترة من 05/12/2021 الى 10/11/2023.

و جاء في أسباب استئناف السيدة مريم (ع.) بخصوص سوء تطبيق أحكام الفصل 253 من قانون الالتزامات و العقود و نقصان التعليل الموازى لانعدامه في رد الدفع بقيام قرينة الوفاءتمسكت العارضة بقيام قرينة للوفاء بمدلول الفصل 253 من قانون الالتزامات و العقود على اعتبار أن المستأنف عليها في صلب مقالها تقر بتوصلها بأداءات لاحقة استثنتها صراحة من المديونية المدعاة ، و مطالبة بمستحقات سابقة لها و رد الحكم المطعون فيه دفع العارضة معتبرا أنه "بخصوص التمسك بأن أداء واجبات الكراء السابقة دليل على أداء ما لحقها ، فهو دفع مردود ، ذلك أن هذه القاعدة مقررة بموجب الفصل 253 من قانون الالتزامات و العقود تخص وصولات الكراء و لا يمكن تطبيقها على التحويلات البنكية و التي تتم بمبادرة من المدين و لا يمكن ان تكون محل تحفظ من طرف الدائن... " ، و الحال أنه لما كانت العبرة في الأمور بالمقاصد و الأحكام لا بالمباني و الألفاظ ، و كانت العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ، فإن العبرة المؤسسة في وصل الكراء لقرينة الوفاء بمفهوم الفصل 253 من قانون الإلتزامات و العقود، تكمن في الإقرار المأخوذ من ذاك الوصل ، أي أن العبرة في الوصل ليس في شكليته أو توصيفه و في ما يؤخذ منه من إقرار ، و أن هذا الإقرار محقق من مقال المستأنف عليها التي تقر صراحة بما يقوم مقام الوصل ، بتوصلها بمبالغ لاحقة عن الواجبات الدورية التي تطالب بهافذلك أن الثابت من الإطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها ، أن الأخيرة تقر إقرارا قضائيا بمفهوم الفصل 405 من قانون الالتزامات و العقود و بما يقوم مقام الوصل أن العارضة أدت الفترات الكرائية التالية:

من غشت 2020 إلى يناير 2021، ثم من يونيو 2021 إلى غشت 2021، ثم من نونبر 2021 إلى دجنبر 2021 ثم فبراير 2022. وأن المستأنف عليها و على الرغم من إقرارها بذلك، فإنها تطالب بأداء أقساط عن مدد كرائية سابقة و أن محكمة الدرجة الأولى سايرتها في ذلك ،و الحال أن إقرارها باستيفاءالأقساط اللاحقة دون تحفظ وفقا للمذكور أعلاه يشكل قرينة على أداء المدد اللاحقة المطالب بها وفقا لأحكام الفصل 253 الموماً إليه أعلاه ،و هو ما تلتمس ملاحظته للقول بإلغاء الحكم الابتدائي و تصديا الحكم برفض الطلب. وبخصوص نقصان التعليل الموازى لانعدامه في رد الدفع ببطلان الكفالة الضمان و خرق أحكام الفصل 1123 من قانون الالتزامات و العقودتمسكت العارضة ببطلان الكفالة المتمسك بها من قبل المستأنف عليها ، مبرزة أنها لم تكن بصفتها الذاتية طرفا في عقد الكراء التجاري فضلا عن كونها لم توقع عليه بتلك الصفة بما يتيح استشفاف قيام ركن الرضا لديها عند تعاقدها بصفتها مسيرة قانونية للشركة، و ردت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه دفع العارضة بعلة جاء فيها أن "المدعى عليها الثانية و تأسيسا على العقد التوثيقي ملتزمة بالأداء تضامنا باعتبارها كفيلة للمدعى عليها الأولى، و هي الكفالة التي ضمنت بصلب العقد ، و لا يكفي لاستبعادها الدفع بأن المعنية بالأمر قد وقعت العقد بصفتها الممثلة القانونية للشركة و ليس بصفتها الشخصية، فالأمر يتعلق بعقد رسمي لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، إضافة إلى نسخ العقود تتضمن توقيع الموثق و الذي يضمن بسجلاته توقيعات الأطراف، و توقيعه على العقد التوثيقي دليل على صحة ما هو مضمن فيه، و من ذلك التزام المدعى عليها الثانية ككفيلة بالأداء و دون تحديد أي سقف للكفالة أو تمسك بالدفع بالتجريد، مما يتعين معه الحكم على المدعى عليها تضامنا بأداء واجبات الكراء أعلاه."لكن وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فإن منحى دفع العارضة لا يروم إثارة الزور في عقد الكراء التوثيقي و إنما إلى بيان انعدام مكنة مواجهتها بما جاء فيه باعتبارها غير طرف فيه، و أنه يسوغ للأطراف دونما طعن بالزور في المحررات الرسمية، مناقشة مضمونها بما يثبت عدم إنتاجها لأثرها أو بطلانها لعيب وقع فيها كأن تثير عيبا من عيوب الرضا، دون أن تكون ملزمة بالطعن فيها بالزور لاختلاف الأثر المراد ترتيبه عن وجهي الإعمال ، و الحال في النازلة أن العارضة لا تثير زورا في العقد و إنما تدفع ببطلانه لنسبته التزام لها على الرغم من كونها ليست طرفا في العقد و أنها غير موقعة عليه بصفتها الذاتيةفحقا و بالرجوع إلى عقد الكراء التجاري ، و لئن تضمن فقرة غير معنونة تحيل على ضمان رضة للشركة المدعى عليها، فإن الأخيرة لم تحضر مجلس العقد بصفتها ضامنة و لا وقعت عليه بتلك الصفة، و لا ذكرت في ديباجة العقد و لا في متمه باعتبارها طرفا فيه أصلا، و إنما أبرمته باعتبارها الممثلة القانونية للشركة المدعى عليها دون أن تعبر عن قبولها إبرام عقد كفالة بمفهوم الفصل 1117 من قانون الالتزامات و العقود ، و هو القبول الذي لا يسوغ أن يعبر عنه توقيعها على عقد الكراء التجاري بصفتها مسيرة للشركة المدعى عليهاتنزيلا لمبدأ استقلال الوجود القانوني للشركة عن شركائها و مسيريها ، و إنما لا يسو استشفافه إلا من توقيعها البين و المتبصر الصادر عنها بصفتها الذاتية باعتبارها طرفا في العقد و بصفتها كفيلة ، و هو ما لا مكمن له في عقد الكراء التجاري المدعى فيه الذي أبرم بين الشركتين المكرية و المكترية حصرا دون أن تكون العارضة طرفا فيه ، و دون أن توقع عليه بصفتها ضامنة للشركة التي تتولى تسييرهاو و إنه لما كان الحال كذلك ، و لما كان العقد لا يحمل توقيعا للعارضة بصفتها كفيلة للشركة المكترية ، فإن الكفالة المدعى قيامها عقدا تقع باطلة لانعدام القبول بها من قبل العارضة بمقتضى تعبير صحيح عن الإرادة ، و هو التعبير الذي لا يسوغ أن يتجسد بمناسبة العقود الذي اشترط بشأنها المشرع الكتابة إلا كتابة وتوقيعا، و هو ما ينتفي عن العقد المدعى فيه الذي لم تكن العارضة بصفتها الشخصية طرفا فيه أصلا ، و إنما وقعته بصفتها مسيرة للشركة المكترية ، و إن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من كون " نسخ العقود التوثيقية تتضمن توقيع الموثق و الذي يضمن بسجلاته توقيعات الأطراف، و توقيعه على العقد التوثيقي دليل على صحة ما هو مضمن فيه" لا يرتكز على أساس سليم من القانون ذلك انه لا مجال للقول بكون التوقيعات توضع على النسخة الأصلية المحفوظة لدى الموثق ، على اعتبار أن العقد التوثيقي لا يسوغ أن يتضمن أصلا سوى توقيعات أطراف العقد، و التيلم تكن العارضة ضمنهم وفق الثابت من العقد نفسه و من ديباجته التي يتجلى منها صراحة أن العقد مبرم بين شركتي شركة (أ. ب.) و شركة (ل. د. س.) حصرا، دون أن يشار مطلقا للعارضة كطرف فيه بصفتها ضامنة متضامنة ، و هو ما يفيد جزما أن العارضة ما دامت لم تكن طرفا في العقد، فإنها لم تعبر عن قبولها الالتزام بما ادعته المستأنف عليها و ما سايرتها فيه محكمة الدرجة الأولى، وأن القانون 32.09 المستنبط منه الجزء المنتقد من تعليل الحكم الابتدائي ، لا يشكل إطارا تشريعيا لاستنباط الأحكام المتعلقة بصحة الالتزامات و العقود ، و إنما هو قانون ينظم مهنة التوثيق ، و أنه لئن تناول في البعض من أحكامه مسلك إضفاء الرسمية على الوثيقة المحررة من قبل الموثق و شكليات إنجازها كالتزام مهني، فإن ذاك ليس محل دفع العارضة التي لا تنازع في رسمية المحرر ، و إنما تنفي صفتها كمتعاقدة فيه أصلا، و أن منازعتها تلك مأخوذة من العقد بنفسه و عنونته و دیباجته و أطرافه التي يستشف منها أن الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري دون ما زاد عن ذلك و أن الأطراف المتعاقدة هما الشركتين المكرية و المكترية، دون أن تكون العارضة طرفا بصفتها الشخصية في العقد و لا معبرة عن رضاها عما جاء فيه ما دامت غير موقعة عليه بصفتها الشخصيةو إن العقد لا يسوغ أن ينتج أي أثر إلا بين أطرافه و أنه لا يضر الغير و لا ينفعه إلا فيالأحوال المنصوص عليها قانونا طبقا لأحكام الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود وإن عقد الكفالة من العقود التبرعية التي لا يجوز التوسع في استنباط إرادة الملتزم بها ، و إنما وجب أن يكون التزام الكفيل صريحا وفقا لأحكام الفصل 1123 من قانون الإلتزامات و العقود ، و أنه عند الشك فإن الحال يؤول للمعنى الأكثر صلاحا للملتزم وفقا الأحكام الفصل 473 من قانون الالتزامات و العقود. و حيث إنه لما كان ثابتا من العقد المدعى فيه بنفسه، أن العارضة لم تكن طرفا فيه، و أنها وقعته بدليل العقد بصفتها مسيرة للشركة المكترية و بما لها من صلاحية مخولة لها بمقتضى النظام الأساسي للشركة ، و أن العقد مذيل بتوقيع الشركة الممثلة على تلك الصفة دون أن يحمل توقيع العارضة بصفتها كفيلة و هو التوقيع الحصري الدلالة على قيام قبولها الالتزام من عدمه فإنه يكون جليا و دونما حتى حاجة لإعمال أحكام التأويل، أن العارضة لم تلتزم قط بكفالة الشركة المكترية، و أنه لا يكفي لقيام هذا الالتزام افتراض انصراف توقيع الشركة على صفتين و ورود بند غیر معنون يحيل على قيام كفالة مزعومة ، و إنما وجب أن يكون الالتزام بالكفالة صريحا و محمولا على الجزم واليقين لا على الافتراض و المظنة، و هو الجزم و اليقين الذي لا يمكن إقامته على فرضية مفادها أن توقيع الشركة على عقد كراء تجاري ينصرف كذلك على قبول شخصي بالكفالة وأن القول بكون توقيع العارضة على العقد بصفتها مسيرة للشركة معبر في نفس الوقت عن قبولها شخصيا الالتزام بكفالة تلك الشركة حيادا عن أي بيان صريح يجزم بذلك ، إنما هو مجرد فرضية تجعل الالتزام مخالفا لأحكام الفصل 1123 من قانون الالتزامات العقود، هذا فضلا عما يكتنف هذا القول من مخالفة صريحة لمبدأ فصل ذمة و شخصية الشخص المعنوي عن الشخص الذاتي ، و هو ما يجعل قضاء محكمة الدرجة الأولى محمول على تعليل ناقص عن درجة الإعتبار ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي على العارضة بالاداء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب الموجه ضدها.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و بناء على المذكرة الجوابية مع ملتمس ضم استئنافين المدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2024 جاء فيها أنه بشأن سبب الاستئناف، فإن الاستمرارية المنصوص عليها في المادة 26 من القانون 16-49 وجب تحققها وإثباتها عند مقام التبليغ نفسه لا حيادا عنه ، و أن ما سعت المستانفة إلى إثباته وبغض النظر عن علته ، لا ينصرف إلى التعذر المستمر للتبليغ المعول عليه في تحقق الإعلام بالإنذار بمفهوم المادة 26 المذكورة ، و إنما سعت إلى إثبات إغلاق المحل أو عدم استغلاله و هو ما لا يحقق نفس المغزى و لا نفس الغاية و لا يرتب نفس الأثر على اعتبار أن الإغلاق الظاهر بنفسه لا يحول حتما حائلا على التبليغ ، بل وجب إثبات الاقتران بين تعذر التبليغ و الإغلاق المستمر ، و هو ما لا يتصور تحققه إلا بمناسبة إجراءات التبليغ نفسها لا حيادا عنها ، و ما لم تقم المستأنفة البيئة على تحققه و كما هو منصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون 49.16 و إنه بالرجوع إلى المحضر الإخباري المدلى به من قبل المستأنفة ، ستلاحظ المحكمة الموقرة أن السيد المفوض القضائي لم يتردد على المحل المدعى فيه إلا مرة واحدة بتاريخ 29/09/2022 و الحال أن تحقق شرط الإغلاق المستمر في مدلول المادة 26 تقتضي من السيد المفوض القضائي الانتقال إلى العين المكتراة أكثر من مرة حتى يتسنى له الوقوف على كون المحل مغلق باستمرار و أن ذاك ما يتعذر معه التبليغ ، و على أن تكون المدة الزمنية الفاصلة بين الانتقالات مدة معقولة ، وفقا للمستقر عليه قضاء في تطبيق أحكام المادة 26 من القانون 49.16 و مما جاء فيه قرار محكمة النقض عدد 88 الصادر بتاريخ 03 فبراير 2022 في الملف التجاري رقم 213/3/2/2021 وأنه ما دام ثابتا من المحضر الإخباري المدلى به من قبل المدعية أن السيد المفوض القضائي لم ينتقل للمحل المدعى فيه قبل أن يخلص إلى كونه مغلقا إلا مرة واحدة، و أنه لم يحدد مدة الإغلاق التي أوردها في إفادته، فإن شرط الإستمرارية في الإغلاق المبيحة لتقديم دعوى المصادقة على الإنذار يكون منتفيا، و الإنذار بذلك باطلا ببطلان إجراءات تبليغه وأن المقتضى موضوع الدفع و الذي يجعل ثبوت الإغلاق المستمر للمحل حالا محل التوصل الفعلي المجيز لإقامة الدعوى ومقاسا عليه، هو مقتضى استثنائي ينتقص بشكل جسيم من الضمانات المخولة للمكتري، و أنه لما كان الأمر كذلك ، و كان الاستثناء لا يتوسع فيه و إنما يرجع في تفسيره إلى النية المعقولة للمشرع في حصره في أضيق مدى تتحمله عباراته، فإن التفسير الذي استقر عليه القضاء وفقا للمذكور أعلاه يكون مجسدا لحدود ذاك المدى الضيق الذي لا يسوغ التوسع فيه ، و أن ما ذهبت إليه المستأنفة من اعتبارها التبليغ صحيح لمجرد ما أثارته من الصاق للإشعار و من استقاء للإفادة و من معاينة لاحقة للمحل ، يقع مخالفا لأحكام القانون و لمقصد المشرع المستقى من عمل محكمة النقض المفسرة لذاك المقصد ، خاصة و أن التبليغ المستند عليه تم اصلا لغير محل المخابرة المتفق عليه عقدا ، و هو ما تلتمس العارضة من المحكمة الموقرة ملاحظته لرد الدفع و القول بتأييد الحكم الابتدائي في شقه القاضي برفض المصادقة على الإنذار بالإفراغ.

و بشان الطلب الإضافيالتمست المستانفة الحكم على العارضة بأدائها تضامنا مع الشركة المستأنف عليها مبلغ 374.000 درهم برسم الكراء المستحق من جديد من يناير 2023 إلى شهر مايو 2024 و حيث إن العارضة ترى أن بند الكفالة المستند عليه من قبل المستأنفة في توجيه طلبها ضدها ، و المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى في الحكم عليها بالأداء، بند باطل وفقا للمفصل بمقالها الإستئنافي و سابق كتاباتها على اعتبار أنها لم تكن طرفا في العقد بصفتها الذاتية و أنها لم توقع عليه بتلك الصفة و أن الكفالة لا يسوغ استنتاجها افتراضا و إنما وجب الالتزام بها صراحة وفقا لاحكام الفصل 1123 من قانون الالتزامات و العقود ، و هو ما ليس حال البند المحتج به و المتضمن في عقد لم تكن العارضة طرفا فيه و لا عبرت بتوقيعها عن قبولها له بالشكل الذي يجعله معوزا لركن الرضا، و هو ما تلتمس معه العارضة الحكم برفض الطلب الموجه ضدها، اعتبارا للأسباب المفصلة بمقالها الإستئنافي.

وبشأن الارتباط و ملتمس ضمان العارضة استأنفت أصليا الحكم المطعون فيه موضوع ملف الحال وفق الثابت من صورة المقال الإستئنافي ، و أنه نظرا لوحدة الأطراف و الموضوع ، و ضمانا لحسن سير العدالة ، تلتمس من المحكمة ضم ملف استئنافها لملف الحال قصد شمولهما بقرارواحد، ملتمسة رد سبب الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس من القانون و تأييد الحكم المستأنف في شقه القاضي برفضطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ و بشأن الارتباطبعد الإشهاد على استئناف العارضة أصليا للحكم المطعون فيه موضوع نظرالمحكمة والقول بضم الإستئنافين لشمولهما بقرار واحد لوحدة الأطراف و الموضوع و ضمانا لحسن سير العدالة.

وارفقت المذكرة بصورة من مقال استئنافي.

و بناء على المذكرة التعقيبية و جواب على الاستئناف المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/11/2025 جاء فيها أن تأويل الإنذار من طرف المستأنف عليها غير صحيح ذلك أن المادة 26 من قانون 49.16 حدد البيانات التي يجب أن يتضمنها الانذار. 1- سبب الإنذار 2 أجل الإفراغوليس بينها بيان كون المحل مغلق باستمرار وأن الإنذار الموجه للشركة أشار إلى" تعذر تبليغ الإنذار لكون المحل مغلق مضيفا أن بذكر الجيران فإن المحل مغلق من مدة وقد ألصقنا الإشعار..." وأن الإنذار تضمن أن المحل مغلق منذ مدة بذكر الجيران عوض الانتقال وأن إثبات ما يؤكد ذلك استمرار إغلاق مقر الشركة المستأنف عليها هو أنها لم تتوصل خلال جريان المسطرة الابتدائية و باستثناء الخطأ فإنها لم تتوصل بالاستدعاء للحضور أمام محكمة الاستئناف، فضلا عن المعاينة المنجزة بتاريخ20/02/2024 وعن كشوفات استهلاك مادتي الماء والكهرباء التي تبين ان الشركة لا تستهلك مادتي الماء والكهرباء و أن امتناع المستأنف عليها من إرجاع المحل إلى المالكة من قبيل التعسف ومحاولة ابتزاز العارضة ليس إلاوان استمرار الإغلاق يكون خلال دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و أن دفوعات المستأنف عليهما غير منتجة ومردودة عليها.

فضلا أن الضامنة ينحصر حقها في مناقشة الأداء الذي يمكن المطالبة به بدون إنذار وليس لها الصفة في مناقشة الإفراغ الذي يهم الشركة المكترية وليس ضامنة أداء الكراء وهذا الأخير يكفي فيه المطالبة القضائية.

حول استئناف المستأنفة عليها السيدة مريم (ع.) حول خرق المادة 1123 من ظل ع أن مزاعم السيدة مريم (ع.) لا ترتكز على أساس و أن العقد التوثيقي في الباب المتعلق بالكراء في الصفحة 4 والذي يهم المستأنفة " ان السيدة مريم (ع.) تصرح أنها كفيلة متضامنة وتتنازل صراحة عن التجريد والتقسيم تجاه الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد المسماة (أ. ب.)" لضمان بصفتها هذه أداء جميع الواجبات الكرائية والتكاليف التي تلتزم بها شركة (ل. د. س.) حالا و مستقبلا للمكرية بمقتضى هذا العقدوأنه ورد في العقد بعد بيان تاريخه انه وقعت قراءة (العقد) وان الحاضرين المذكورين اعلاه وقعوا مع الموثقة الأستاذة رتيبة (س.) وذلك بعد ان صرح الحاضرون أعلاه أنهم فهموا جيدا هذا العقد في عباراته بعد شرحه من طرف الموثقة المذكورة وأن نظير العقد الأصلي لا يتضمن سوى توقيع الموثقة (وقع الإدلاء به رفقة المذكرة والمقال الإضافي أمام المحكمة التجارية بجلسة 06/09/2023 ) ، وأن السيدة مريم (ع.) لم تثبت مزاعمها وأن محكمة الاستئناف سترد هذا الدفع كذلك، ملتمسة رد دفوعات السيدة مريم (ع.) ورفض استئنافها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28-10-2025 حضر دفاع المستانف عليها الثانية تخلف دفاع المستانف رغم التوصل و تخلفت شركة (ل. د. س.) رغم سابق الاستدعاء فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/11/2025.

محكمة الإستئناف

في الاستناف المقدم من طرف شركة (أ. ب.)

حيث تنعى الطاعنة الحكم القاضي برفض طلبها بخصوص الافراغ بالعلة الواردة به ، و الحال ان المحل مغلق منذ مدة حسب الافادة المضمنة بالمحضر الاخباري المنجز من طرف المفوض القضائي محمد أيوب (ز.) بتاريخ 29-9- 2022 و انه تدعيما للمحضر المذكور ادلى بمحضر اخر بتاريخ 20-02-2024 المنجز من طرف نفس المفوض القضائي بناء على امر قضائي بتاريخ 12-1-2024 جاء فيه انه انتقل الى العنوان عدة مرات بتاريخ 12-2-2024 وبتاريخ 15-2-2024 وبتاريخ 20-2-2024 و وجد المحل مغلقا ، و أيضا بكشوفات استهلاك الماء و الكهرباء المتعلقة بالفترات الممتدة من 5-12-2021 الى 10-11-2023 يتبين من خلالها أداء فاتورة الحفاظ على العداد فقط.

وحيث نصت المادة 26 من القانون رقم 49.16 على أنه:" إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلق باستمرار، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك".

وحيث إن واقعة إغلاق المحل باستمرار وجب معاينتها في فترات متفاوتة ومتباعدة وبتوقيت منطقي لفتح المحلات التجارية مع تحديد تواريخ الانتقال وعددها وساعتها ، إذ لا تكفي معاينة واحدة بتاريخ واحد لإثبات واقعة مستمرة لأمد طويل، وهو الاتجاه الذي دأب العمل القضائي لهذه المحكمة على الأخذ به ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2829 الصادر بتاريخ 2018/05/30 في الملف رقم 2018/8206/320.

وحيث إنه بالرجوع إلى المحضر الإخباري المدلى به رفقة المقال الافتتاحي يتضح أن المفوض القضائي القائم بالإجراء ضمنه ملاحظة واحدة مفادها أن "المحل مغلق و بذكر الجيران فان المحل مغلق من مدة"، وهي ملاحظة مبهمة وغير جديرة بالاعتبار وقاصرة عن إثبات واقعة الإغلاق المستمر بمفهومها الوارد بالمادة 26 من القانون 49-16 وذلك بعدم تحديد المفوض القضائي تواريخ انتقاله إلى محل المكترية وعددها وساعة الانتقال وتباعد المحاولات، مما يبقى معه الإنذار المطلوب المصادقة عليه غير مرتب لأي أثر قانوني في مواجهة المكترية، وأن تدعيمه من طرف المستانفة بمحضر اخباري اخر انجز بأكثر من سنة و خمسة اشهر من تاريخ الإنذار المؤسسة عليه الدعوى لا ينهض حجة لتاكيد واقعة الاغلاق المستمر الذي لم يثبت من خلال الإنذار موضوع الدعوى ، و لا استمراره من تاريخ المحضر الأول الى غاية المحضر المستدل به خلال هذه المرحلة ،لا سيما و ان المحضر الأخير يتعلق بفترة لا تتجاوز أسبوعا فقط ، أي عن فترات متقاربة خلافا لما ذكر ، هذا علاوة على ان كشف الحساب المتعلق باستهلاك الماء و الكهرباء لا تعد قرينة قاطعة على واقعة الاغلاق المستمر خصوصا وان بعض الأنشطة لا تتطلب كمية كبيرة من الإستهلاك لهذه المادتين مما يكون معه الحكم فيما انتهى اليه جاء مصادفا للصواب .

و حيث ترتيبا على ما ذكر يكون الاستناف غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

في الاستناف المقدم من طرف مريم (ع.)

حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من سوء تطبيق احكام الفصل 253 من ق ل ع و نقصان التعليل الموازي لانعدامه في رد الدفع بقيام قرينة الوفاء ، فانه وخلافا لذلك فان قرينة الوفاء للاقساط عن مدد سابقة تكون للتواصيل الكرائية التي تعطى من غير تحفظ و لا يمكن تطبيقها على التحويلات البنكية التي لا يتصور فيها التحفظ من طرف الدائن و لا مجال للنعي على الحكم سوء تطبيق الفصل المذكور و يتعين رد الدفع .

و حيث انه بخصوص الدفع بنقصان التعليل في رد الدفع ببطلان الكفالة و الضمان و خرق احكام الفصل 1123 من ق ل ع لكون الطاعنة ليست طرفا في عقد الكراء التوثيقي و لا يمكن مواجهتها به و لكونها لم تحضر مجلس العقد و لم توقع عليه بصفتها تلك و انما ابرمته باعتبارها الممثلة القانونية لشركة (ل. د. س.) ، فان الثابت خلافا لما تتمسك به الطاعنة ان عقد الكراء ابرم امام جهة رسمية و أشار في الصفحة الرابعة منه الى كون الطاعنة كفيلة متضامنة مع تنازلها عن التجريد و التجزئة في مواجهة شركة (أ. ب.) لضمان سداد الاكرية التي تقع على عاتق شركة (ل. د. س.) بموجب العقد ، و يبقى الضمان و الكفالة صحيحين وقائمين الى غاية اثبات بطلان العقد لعلة من العلل ، لا سيما و ان العقد انجز من طرف موثق و له صبغة رسمية و لم يكن موضوع أي طعن مما يبقى معه الدفع غير ذي أساس و يتعين رده

و حيث انه استنادا لما تم بسطه يبقى الاستناف غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

في الطلب الإضافي المقدم من طرف المستانفة شركة (أ. ب.)

حيث ان الطلب يرمي الى الحكم على المستانف عليهما تضامنا بأداء مبلغ 374.000,00 درهم برسم الكراء المستحق عن المدة من يناير 2023 الى شهر ماي 2024.

وحيث ان الوجيبة الكرائية محددة في مبلغ 22000.00 درهم شهريا حسب الثابت من خلال عقد الكراء التوثيقي المستدل به.

و حيث ان الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي و التي يجوز تقديمها اثناء النظر في الاستناف عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م .

وحيث ان المستانف عليها لم تنازع في الأداء و لم تدل بما يثبت براءة ذمتها من المبالغ المطلوبة عن الفترة من يناير 2023 الى متم ماي 2024 ، وهو ما يجعل الطلب مؤسسا و يتعين الاستجابة له بمبلغ44000.00 درهم واجب كراء سبعة عشر شهرا .

و حيث ان المستانف عليها مريم (ع.) و تاسيسا على العقد التوثيقي ملتزمة بالاداء تضامنا باعتبارها كفيلة للمستانف عليها شركة (ل. د. س.) و دون تحديد أي سقف للكفالة او تمسك بالدفع بالتجريد ، مما يتعين معه الحكم عليها تضامنا بأداء واجبات الكراء أعلاه.

وحيث وجب تحميل المستانف عليهما الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل:قبول الاستنافين و الطلب الإضافي .

في الموضوع :بردهما و تاييد الحكم المستانف و إبقاء صائر كل استناف على رافعه.

وفي الطلب الإضافي : بأداء المستانف عليهما شركة (ل. د. س.) و السيدة مريم (ع.) تضامنا فيما بينهما لفائدة المستانفة شركة (أ. ب.) واجبات كراء المحل موضوع النزاع الكائن بعمارة [العنوان] الرباط عن الفترة من يناير 2023 الى غاية ماي 2024 ما مجموعه 374000.00 درهم و تحميلهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux