Bail commercial : l’altération des lieux loués sans l’accord du bailleur ne justifie la résiliation du bail que si elle porte atteinte à la sécurité du bâtiment ou augmente ses charges (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74934

Identification

Réf

74934

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3406

Date de décision

10/07/2019

N° de dossier

2019/8206/1832

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction fondée sur des modifications non autorisées des lieux loués, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la sanction prévue par la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que les transformations, bien qu'inesthétiques, n'affectaient pas la solidité de l'immeuble. L'appelant soutenait que l'absence de consentement du bailleur suffisait à justifier l'éviction, peu important l'absence d'atteinte à la sécurité du bâtiment, dès lors que les modifications portaient préjudice à l'esthétique des lieux. La cour écarte ce moyen en se fondant sur une interprétation stricte de l'article 8 de la loi précitée. Elle retient que pour justifier l'éviction, le changement des lieux doit non seulement être opéré sans l'accord du bailleur, mais également porter atteinte à la sécurité de la construction ou augmenter ses charges. La cour précise que si le préjudice esthétique constitue un trouble pour le bailleur, il ne figure pas parmi les motifs d'éviction limitativement énumérés par la loi et ouvre droit à d'autres voies de recours. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 27/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/10/2018 تحت عدد 3547 ملف عدد 474/8206/2016 و القاضي بعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي والطلب الاصلي وتحميل رافعهما الصائر،وفي الطلب المضاد في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد اللطيف (ز.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2016 يعرض فيه أنه توصل بتاريخ 07/01/2013 بإنذار بالافراغ في إطار ظهير 24/05/1955 بسبب تغيير معالم المحل ، فمارس دعوى الصلح صدر بشأنها قرار بعدم التصالح ملتمسا القول ببطلان الإنذار لعدم جدية السبب وتحميل المدعى عليه الصائر، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة قصد تحديد قيمة التعويض المستحق في حالة الافراغ.

وأجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة مقرونة بطلب مضاد مؤدى عنها بتاريخ 29/03/2016 جاء فيها أن الانذار مؤسس على سبب صحیح ملتمسا رفض الطلب الاصلي و في المضاد بإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عقب نائب المدعي بمذكرة مقرونة بطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه جاء فيها أن موكله ينفي توصله بالأمر بعدم نجاح الصلح ، و أن الذي بلغ مجرد كاتب محلف و ليس المفوض القضائي ملتمسا تطبيق مسطرة الزور، ومن جهة اخرى أن المدعی عليه لم يثبت أنه بلغ المدعي الأمر مصحوبا بالفصل 32 من ظهير 24/05/1955 و يكون بذلك الاعلام غير معتد به وفق ما سار عليه الاجتهاد القضائي ، مع العلم أن المدعى عليه سبق أن بلغه عدة انذارات و مارس بخصوصها دعوى الصلح، و بخصوص التغييرات فإن كل ما قام به المدعي هو فصل المحل الى نصفين بواسطة الواح خشبية و استعمال المرحاض كمخزن وهي أشغال تدخل في اطار هيئة المحل لاستغلاله و لا يمكن أن يترتب عنها الافراغ و ان المكري لم يثبت حالة المحل قبل کرائه مؤكدا ما سبق، و ارفق المذكرة بوكالة خاصة و صورة امرين عدد 525 و 528 و صور لثلاث انذارات و صورة شهادة تسليم.

وبناء على مقال نائب المدعي الاصلاحي المؤدى عنه بتاريخ 22/06/2016 يلتمس من خلاله اصلاح المسطرة بإدخال المفوض القضائي في الدعوى وأكد ما سبق.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/07/2016 تحت رقم 781 بإجراء بحث وصفي على الوثيقة المطعون فيها بالزور .

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 24/11/2016

وبناء على مستنتجات نائب المدعى المدلى بها لجلسة 19/12/2016

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/01/2017 تحت رقم 30 بإجراء خبرة وعهدت بمهمة القيام بها للخبير السيد دافيد (م.) وحددت مهمته في منطوق هذا الحكم.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/10/2017 تحت رقم 1059 باستبدال الخبير السيد دافيد (م.) بالخبير السيد ادريس (ب.).

وبناء على المذكرة الإخبارية لنائبة المدعى عليه المدلى بها لجلسة 27/11/2017 والتي التمست من خلالها إلغاء الخبرة المقررة يوم 16/10/2017 لكون الخبرة المقررة سابقا قد تم إنجازها، وأرفقتها بنسخة من استدعاء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/12/2017 حضرها نائبا الطرفين تقرر خلالها العدول عن الحكم التمهيدي بإجراء خبرة واعتبار القضية جاهزة وحجز الملف للمداولة لجلسة 15/01/2018

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/01/2018 تحت رقم 39 والذي أمرت بموجبه بإجراء خبرة أسندت مهام القيام بها للخبير السيد نجيب (أ.) وحددت مهمته في منطوق هذا الحكم.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/05/2018 تحت رقم 410 بتعيين الخبير السيد امحمد (ط.) بدلا من الخبير السيد نجيب (أ.) بعدما تخلف عن الإدلاء بتقريره رغم انصرام الأجل.

وبناء على تقرير الخبرة والتقرير التكميلي للخبير امحمد (ط.), وصف من خلاله التغييرات الطارئة على المحل موضوع الدعوى , وخلص إلى أن هذه التغييرات لا تأثير لها على سلامة البناء إلا أنها تؤثر على جمالية العين المكراة وتغير معالمها تغييرا سيئا.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 24/09/2019 أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 24/09/2018 جاء فيها أن التغييرات ليس لها أي تأثير على سلامة البناء ولن ترفع من تحملات المكري وإنما اقتضته طبيعة النشاط ويسهل إزالتها فور إفراغ المحل.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ب.) وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه قضى برفض طلب الإفراغ وبنى تعليله على أن التغييرات المحدثة لا تأثير لها على سلامة البناء من جهة ،ومن جهة أخرى أن التأثير الذي وقع على جمالية العين المكتراة نتيجة التغييرات لا تأثير له على المكري ، وأن هذا التعليل غير وجيه و مجانب للصواب ذلك أن التغييرات التي أجراها المكتري على العين المكتراة شملت داخل الشقة وخارجها و هو ما أشارت اليه الخبرة بتفصيل وأن النص القانوني في هذا الإطار أوجب صراحة لأجل احداث التغييرات أن تكون هناك موافقة المكري و هو ما لم بثبته المكتري مما يكون معه تعليل المحكمة التي لم تعط الإذن بالتغيير المتطلب قانونا أي اعتبار و اعتمدت في المقابل على انعدامية تأثير التغيير على سلامة البناء مما يكون معه هذا التعليل فاسدا لخرقه القانون .

ومن جهة أخرى فإن قول المحكمة بأن التغييرات المنجزة التي أفسدت جمالية العين داخليا وخارجيا لأن التغيير كان سيئا كل ذلك لا تأثير له على المستأنف المكري لأن المتضرر في هذا الشأن هو المكتري فإنه ينضح بأن هذا التعليل غير وجيه إذ لا يتصور بأن هذا التشويه الجمالي الذي طرأ على الشقة المكتراة داخليا وخارجيا لا تأثير له على المستأنف لأن إفساد جمالية الشقة هو إضرار بالبيئة من جهة، وإضرار بإرادة المستأنف الذي جعل شقته بالشكل الجميل الذي كانت عليه وفق المعايير الهندسية التي وافقت عليها المصالح الهندسية للسلطة المحلية وعليه يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب ، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإفراغ المكتري من العين المكتراة له منه أو ممن يقوم مقامه أو بإذنه وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة عادية للحكم المطعون فيه .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2019 جاء فيها أن ما نعاه الطاعن على الحكم الابتدائي غير صحيح ولا يستقيم مع الواقع ، فالحكم المطعون فيه على عكس ما أثاره المستأنف قد علل ما انتهى إليه تعليلا سليما ،وذلك بعد استقراء الواقع واستكمال كل الاجراءات التي تخص تحقيق الدعوى وبناء على خبرة جاءت واضحة ومفصلة وصفت العين المكتراة بشكل دقيق ، وأنه سيتضح للمحكمة من خلال وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة أن التغييرات البسيطة التي استحدثها المستأنف عليه بالشقة ليس لها أي تأثير لا على سلامة البناء ولا على جماليته الخارجية على اعتبار انها داخلية ويبقى أهمها هو تقسيم الغرفة إلى جزئيين بألواح خشبية رقيقة (plaque -court ) لفصل قاعة الانتظار عن محل العمل المخصص لصناعة الأسنان وإحداث مغسلة يدوية وباب خشبي .

وأنه سبق له أن أكد أنه لم يحدث أي تغيير فحتى الحائط الذي أشار إليه الخبير في تقريره بارتفاع 2.53 م وبعرض 0.79 م و بسمك 0.12 م فقد استحدثه المالك الأصلي والد المستأنف قيد حياته على اعتبار أن عقد الكراء أبرم بداية مع والد المستأنف وظل الوضع على حاله الى حين وفاته وخلفه المستأنف في التحوز بواجبات الكراء دون أي تحفظ إلى غاية 2013 ظهرت لديه رغبة في إفراغ المستأنف عليه بكل السبل فشرع في توجيه إنذارات متتالية كلفت المستأنف عليه عشرات المساطر من اجل الحفاظ على العين المكتراة .

ويؤكد للمحكمة أنه لم يحدث أي تغيير قد يضر بالبناية او يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته، عکس ما جاء في محضر المعاينة الذي عزز به الطلب المضاد و بالتالي لا يمكن أن تنطبق عليه أي حالة من الحالات المنصوص عليها في القانون والتي تعطي الحق للمالك للمطالبة بالمصادقة على الإنذار والحكم بالإفراغ . وأنه لما تبين للمحكمة أن هذه التغييرات التي أدخلت على العين المكتراة تقضيها طبيعة النشاط الذي يزاوله المكتري ،و يسهل إزالتها بدون أي ضرر أو تحمل أي عبء إضافي للمكري وهي التغييرات التي تواثر الفقه والقضاء واستقر على جوازها في العديد من القرارات والأحكام منها القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 735 بتاريخ 16/08/2012 ملف تجاري عدد 293/3/2/2012 ، ملتمسا عدم قبول المقال شكلا وموضوعا رد جميع الدفوعات المثارة من قبل المستأنف لعدم ارتكازها على أساس و تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل المستأنف الصائر .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/07/2019 بلغ نائب المستأنف بكتابة ضبط هذه المحكمة بجواب نائب المستأنف عليه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث بني الإنذار موضوع الدعوى على إحداث المستأنف عليه تغيرات جوهرية بالمحل المكرى دون إذن مسبق من المكتري .

وحيث إن التغيير المبرر للإفراغ بمقتضى المادة 8 من قانون الكراء الجديد رقم 49/16 المطبق على النازلة هو الذي يتم بدون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ( انظر نص المادة المذكورة ) مما يتبين معه أن النص القانوني وإن كان يفيد ضرورة موافقة المكري على إحداث التغييرات ، فإنه لم يعتبر وبصريح النص إلا التغييرات المؤثرة على سلامة البناء أو التى ترفع من تحملات المكري ، وأن الحكم المستأنف لما اعتبر التغييرات المحدثة غير مبررة للإفراغ لكونها غير مؤثرة حسب تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد امحمد (ط.) يكون معللا تعليلا سليما على خلاف ما جاء في الاستئناف ، لأنه لا يكفي حسب نص المادة أعلاه عدم جود موافقة أو إذن المكري لإحداث التغييرات ، بل يجب أن تكون هذه الأخيرة بالشكل المشار اليه أعلاه .

وحيث ان إحداث تغييرات بشكل يسيء لجمالية المحل المكرى يضر حقا بالمكري وفق ما جاء في الاستئناف للمساس برونق المحل ومظهره خاصة إذا طالت التغييرات خارج المحل المكرى ، وقد خول المشرع للمكري الوسائل القانونية لرفع الضرر اللآحق به جراء ذلك ، في الحالة التي لا تكون فيها هذه التغييرات مبررة للإفراغ ، كما هو الحال في هذه النازلة ،ووفق ما ذهب اليه الحكم المستأنف عن صواب .

وحيث يتبين مما سبق أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux