Bail commercial : la validité du congé pour démolition n’est pas affectée par la mention sur le permis de construire d’une adresse différente de celle du local loué, dès lors qu’il est établi que ce dernier fait partie d’un immeuble unique ayant plusieurs façades sur des rues distinctes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74644

Identification

Réf

74644

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3249

Date de décision

03/07/2019

N° de dossier

2017/8206/5842

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 7 - 9 - 26 - 31 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 79 - 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de congé pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un congé fondé sur un permis de construire dont l'adresse diffère de celle du local loué. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de validation du congé, retenant cette discordance ainsi que l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure. Saisie de l'appel, la cour devait déterminer si l'identité du bien pouvait être établie par d'autres moyens et si l'exception de chose jugée était opposable. La cour retient que la preuve de l'inclusion du local dans le projet de reconstruction est rapportée par le numéro du titre foncier, commun au local et au permis, ainsi que par des certificats administratifs établissant que le bien est situé sur un terrain comportant plusieurs façades sur des rues différentes. Elle écarte l'exception de chose jugée dès lors que le bailleur produit des pièces nouvelles et que le congé est fondé sur un nouveau permis de construire. La cour rappelle également que le congé délivré collectivement aux "héritiers de" est valable, faute pour ces derniers de prouver que le bailleur connaissait l'identité de chacun d'eux. Statuant sur l'indemnité d'éviction, elle homologue un rapport d'expertise après en avoir retranché les éléments non prévus par l'article 7 de la loi 49-16. En conséquence, la cour réforme le jugement, valide le congé et ordonne l'éviction du preneur moyennant le paiement de l'indemnité d'éviction qu'elle fixe.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد المصطفى (ب.) وشركة (ا. ب. ت.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 23/11/2017 واللذان يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2017 تحت عدد 9489 ملف عدد 5587/8206/2017 و القاضي في المقال الأصلي بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعيه الصائر وفي المقال المضاد بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن كل من المصطفى (ب.) وشركة (ا. ب. ت.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 يونيو 2017 عرضا من خلاله أنهما يملكان العقار موضوع الرسم العقاري عدد 5376 س لمدة تفوق خمسة سنوات مستخرج منه عدة متاجر من بينها المتجر الكائن بزنقة [العنوان] الجديدة معد للخياطة بسومة شهرية قدرها 5000 درهم وأنهما يرغبان في هدمه وإعادة بنائه. ولهذه الغاية فقد وجها إلى المدعى عليهم إنذارا بالإفراغ تم التوصل به بتاريخ 02/03/2017 ملتمسان الحكم بالمصادقة على الإنذار من أجل الهدم وإعادة البناء مع الحكم على المدعى عليهم هم ومن يقوم مقامهم بإذنهم بإفراغ المحل الكائن بزنقة [العنوان] الجديدة مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد لنائب المدعى عليهم بجلسة 10/7/2017 جاء فيها من حيث الجواب انه يقع على المكري ان يعدد أسماء ورثة المكتري جميعهم تحت طائلة بطلان الإنذار بالإفراغ ومن حيث سبقية البت فقد تقدم الطرف المكري بنفس الدعوى من اجل الهدم وإعادة البناء واستند فيها إلى نفس رخصة البناء المدلى بها حاليا صدر فيها حكم بتاريخ 27/06/2017 في الملف عدد 3110/8206/16 قضى بإبطال الإنذار المبلغ للمدعين بعلة أن رخصة البناء تتعلق بالمحل الكائن بالزنقة [العنوان] وأن المحل موضوع الكراء يقع بزنقة [العنوان] وأن هذا الحكم تم تأييده بتاريخ 20/12/2016 في الملف عدد 4813/8206/2016. وفي المقال المضاد أساسا في المنازعة في الإشعار بالإفراغ أن المدعى عليهما لم يحددا في الإنذار عنوانهما واكتفيا بجعل محل المخابرة معهما لدى نائبهما وهو ما يعتبر عيبا شكليا في الإنذار ومخالفة صريحة للفصل 32 من ق م م، وأن الرخصة المدلى بها من قبليهما تتعلق بزنقة [العنوان] في حين أن المدعين فرعيا يتواجدون بزنقة [العنوان] وبالتالي يبقى الإنذار باطلا على هذا الأساس، ومن حيث التعويض المؤقت ومصاريف الانتظار فإنهم يستحقون تعويضا يوازي ثلاث سنوات بالإضافة إلى مصاريف الانتظار والتي لا يمكن تحديدها إلا بإجراء خبرة. وفي طلب التعويض الاحتياطي جاء فيه أن المحل التجاري كان يستغله أب المدعين فرعيا منذ خمسين سنة وبالتالي يتعين تحديد التعويض المستحق لهم انطلاقا من المادة 7 من القانون رقم 16-49.

وبناءا على تبادل المذكرات بين الطرفين.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد المصطفى (ب.) وشركة (ا. ب. ت.) و جاء في أسباب استئنافهما انهما يعيبان على الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالدعوى الأصلية بكونه غير سليم ومجانب للصواب، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون سايرت نفس اتجاه القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 20/12/2016 في الملف 4813/8206/2016 دون ان تتفحص الحجج المدلى بها من طرفهما ودون مناقشتها والرد عليها ايجابا أو سلبا، وانه من الوهلة الأولى قد يتبادر ان عنوان العين المؤجرة الوارد بالانذار والمقال يختلف عن العنوان الوارد بالتصميم ورخصة البناء، وان الطرف الطاعن يود بشأن هذا الإختلاف ان يوضح ان السبب في ذلك يرجع الى مشروع الهدم واعادة البناء يتعلق اساسا باحداث مركب تجاري وسكني فوق الرسم العقاري عدد 5376/س وان هذا العقار حسب ما هو ثابت من وثائق الملف ولا سيما تصميم المشروع وتصميم الكتلة والشهادة الإدارية المسلمة من طرف المصلحة التقنية للجماعة الحضرية بالجديدة عدد 50 وتاريخ 10/2/2017 محاط بثلاث أزقة، 1 زنقة [العنوان]، و 2 زنقة [العنوان]، و 3 زنقة [العنوان]، وان التصميم الهندسي للمشروع ورخصة البناء تضمنا العنوان التالي، RUE [adresse] EL JADIDA باعتباره عنوان الواجهة الرئيسية للمشروع ناهيك على انهما اشار الى رقم رسم عقاري موحد وهو 5376/س، وانه علاوة على ذلك فمشروع الهدم واعادة البناء لا يخص دكان المستأنف عليهم فقط وانما يخص مجموعة من الدكاكين المتواجد باسفل البناية وعددها 14 متجرا منها ما هو يتواجد بزنقة [العنوان] ومنها ما يتواجد بزنقة [العنوان] ومنها ما هو يتواجد بزنقة [العنوان] ، وان الطرف الطاعن استصدر مجموعة من احكام بالإفراغ همت 13 متجر من اصل 14 استنادا الى نفس التصميم ونفس رخصة البناء ونفس شهادة الملكية ولم يبق منها الا متجر واحد هو المعروض النزاع فيه حاليا على انظار المحكمة، وانه علاوة على ذلك فالطرف الطاعن اثبت من خلال تصميم المشروع ورخصة البناء التي تم تجديد صلاحيتها انهما يخصان العقار موضوع الرسم العقاري عدد 5376/س وهو نفس رقم الرسم العقاري المضمن بالإنذار والمشار اليه بالمقال الأصلي، وان الثابت من اجتهاد محكمة النقض الصادر تحت عدد 1263 بتاريخ 31/01/2007 في الملف التجاري عدد 1125/3/2/2006، وان محكمة الدرجة الأولى لم توفق في تصور جوهر النزاع وتكييف الوقائع الذي يتعلق اساسا بمشروع هدم 14 عشر محلا تجاريا وبناء مركب تجاري وسكني فوق الاعقار في الصك العقاري عدد 5376/س كما انها لم تتقحص كافة الوثائق المرفقة بالمقال سواء منها القديمة او الحديثة العهد التي تؤكد تطابق التصميم الهندسي ورخصة البناء بالإنذار ومقال الإدعاء الأصلي، مما يثبت جدية سبب الإنذار، وبالتالي فحكمها الذي صدر على النحو المذكور يبقى غير مؤسس ومجانب للصواب، ملتمسين الغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق المقال الأصلي للدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وارفقا المقال بنظير التصميم الهندسي للمشروع ونسخة طبق الأصل لشهادة الملكية، ونسخة طبق الأصل لشهادة ادارية عدد 50 وتاريخ 10/2/2016 ونسخة طبق الأصل لشهادة ادارية عدد 99 وتاريخ 09/08/2016 وصورة لمحضر معاينة واثبات حال مؤرخ في 07/02/2017 ونسخة من تصميم الكتلة وصور مجموعة من نسخ احكام وقرارات .

وبناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم ورثة (م.) بواسطة نائبهم بجلسة 10/01/2018 جاء فيها ان الإستئناف لا يرتكز على اساس ، اولا فيما يخص الوقائع والمسطرة، انهم يحيلون بشأنها على كل وثائق الملف وخاصة نسخة الحكم الإبتدائي، ثانيا فيما يتعلق باسباب الإستئناف، انه جاء في استئناف الطاعنين ان الحكم الإبتدائي كان غير سليم وجانبا للصواب لأنه ساير نفس اتجاه القرار الإستئنافي الصادر في الملف عدد 4813/8206/2016 الصادر بتاريخ 20/12/2016 وان مشروع هدم واعادة البناء يتعلق باحداث مركب تجاري وسكني فوق الرسم العقاري عدد 5376/س وان هذا العقار محاط بثلاث أزقة هم زنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] وزنقة [العنوان]، حول سبقية البت ان الطرف المكري سبق ان تقدم بنفس الدعوى من اجل الهدم واعادة البناء واستند فيها الى نفس رخصة البناء المدلى بها في اطار المسطرة الحالية وصدر فيها حكم بتاريخ 27/6/2016 في الملف عدد 3110/8206/2016 قضى بابطال الإنذار المبلغ للمدعين بعلة ان رخصة البناء تتعلق بالمحل الكائن بالزنقة [العنوان] وان المحل موضوع الكراء يقع بزنقة [العنوان]، وان ذلك الحكم تم تأييده بتاريخ 20/12/2016 في الملف عدد 4813/8206/16، وان ذلك الحكم والقرار ادلى بهما المستأنف عليهم رفقة مذكرتهما الجوابية مع المقال المضاد المؤرخة في 10/7/2017 خلال المرحلة الإبتدائية،، ولاحظ المجلس ان الرخصتين معا سواء المنجزة بتاريخ 28/10/2015 او الثانية المنجزة بتاريخ 15/5/2017 يتعلقان بالزنقة [العنوان]، اما المحل المكتري من قبل مورث المستأنف عليهم كما هو مضمن في الإنذار موجود بزنقة [العنوان]، لذلك فان الرخصة المدلى بها وكذلك الشواهد الإدارية المرفقة بالمقال الإستئنافي لن يفيد الطرف المستأنف في شيء مادام سبق ان حسمت محكمة الإستئناف في الرخصة التي استند عليها الطرف المكري في طلب الإفراغ للهدم واعادة البناء، ، وانه كان على الطرف المتضرر من ذلك القرار اللجوء الى الطعن بالنقض في القرار الإستئنافي الذي حسم بخصوص الرخصة والنزاع، وان الحكم الإبتدائي كان على صواب بتعليله رفض الطلب بكون رخصة البناء تتعلق بالمحل الكائن بالزنقة [العنوان] ، يتعين تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به لسبقية البت وبكون الرخصة لا تتعلق بالمحل المكتري، وحول عدم تعداد الورثة، انه يقع على المكري ان يعد أسماء ورثة المكتري جميعهم تحت طائلة بطلان الإنذار بالإفراغ وان المقال الإستئنافي وجه الى ورثة (م.) دون تحديد للورثة باسمائهم مما يجعل الإنذار باطلا ويتعين تأييد الحكم الإبتدائي لهذا السبب ايضا ولغيرها المذكورة في المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤرخ في 10/07/2017، وفي الإستئناف الفرعي من اجل المنازعة في الإنذار بالافراغ والتعويض، فان الإستئناف يرتكز على اساس صحيح لأنه اساسا في المنازعة في الإشعار بالإفراغ للهدم واعادة البناء، ان المستأنف عليهما لم يحددا في الإنذار عنوانهما واكتفيا بجعل محل للمخابرة معهما لدى نائبهما وهو ما يعتبر عيبا شكليا في الإنذار ومخالفة صريحة لمقتضيات المادة 32 من ق.م.م التي توجب تحديد عناوين جميع الأطراف الشيء الذي ينتج عنه بطلان الإنذار، وان الرخصة المدلى بها من قبل المستأنف عليهما والمؤرخة في 17/05/2017 تتعلق بزنقة [العنوان] في حين أن محل المستأنف عليهم متواجد بزنقة [العنوان] وشتان بين الزنقتين ، لذلك فان الإنذار يبقى باطلا على هذا الأساس، وتاريخ الرخصة هو لاحق للإنذار فالرخصة انجزت في 17/5/2017 وكذلك الثانية المنجزة في 28/10/2017 في حين ان الإنذار وجه بتاريخ 02/03/2017، واحتياطيا في طلب التعويض انه جاء في المادة 9 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، واضافة الى التعويض المؤقت المشار اليه في الفقرة اعلاه يمكن للمحكمة بناء على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الإنتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها اذا أتبت المكتري ذلك ، لذلك فان المكتري يستحق تعويضا يوازي ثلاث سنوات اضافة لمصاريف الإنتظار والتي لا يمكن تحديدها الا باجراء خبرة تسند لإختصاصي من اجل تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم، وفي طلب التعويض الإحتياطي، ان مقتضيات المادة 31 من القانون رقم 16-49 تخول للمكتري متى تبت حرمانه من حق الرجوع المحكوم به طلب تنفيذ التعويض الإحتياطي، وان المحل التجاري كان يستغله أي المستأنف عليهم منذ خمسون سنة ، وينبغي تحديد التعويض انطلاقا من المادة 7 من القانون 16-49 لذلك ينبغي انتداب خبير من اجل تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي لسبقية البت ولعدم تعداد الورثة وتحميل المستأنف الصائر وفي الإستئناف الفرعي، اساسا التصريح ببطلان الإنذار واحتياطيا الأمر باجراء خبرة من اجل تحديد التعويض عن مصاريف الإنتظار والتعويض الإحتياطي مع حفظ حقهم في التعقيب بعد انجاز الخبرة.

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 47 الصادر بتاريخ 17/01/2018 والقاضي باجراء بحث في النازلة بواسطة المستشارة المقررة.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 04/04/2018 جاء فيها، أن جل الوثائق المثبتة لجدية الإنذار ولا سيما التصميم الهندسي للمركز التجاري والسكني ورخصة البناء يحملان نفس رقم الصك العقاري عدد 5376/C، وثانيا الرسم العقاري الذي سيشيد به المركز التجاري بالطابق الأرضي محاط بثلاث أزقة، الزنقة الرئيسية للمشروع المسماة زنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] و زنقة [العنوان]، وذلك حسب الثابت من الشهادة الإدارية المسلمة من طرف رئيس جماعة الجديدة بتاريخ 10/02/2016 تحت عدد 50 والشهادة الإدارية المسلمة من طرف نفس المصلحة بتاريخ 09/08/2016 تحت عدد 99 وتقرير المعاينة الفنية المنجز من طرف الخبير المحلف مهندس الدولة عبد الرحمان (ا.) بتاريخ 03/04/2018، ثالثا الطرف المكتري لا ينازع من خلال مجريات البحث على انه يكتري محلا تجاريا يوجد خارج العقار المدعى فيه موضوع الصك العقاري عدد 5376/C رابعا، تواجد الأزقة الثلاثة المحاطة بالعقار محل المشروع ثابت من خلال تصميم الكتلة المصغر التي تضمنه التصميم الهندسي ومن خلال محضر المعاينة واثبات حال المؤرخ في 7/02/2017، خامسا ليس هناك أي تعارض بين تواجد العين المكتراة بزنقة [العنوان] وبين تضمين التصميم الهندسي ورخصة البناء عنوان اخر الذي هو الزنقة الرئيسية للمشروع طالما ان الرسم العقاري عدد 5376/C موحد ويخص نفس الملك المراد هدمه واعادة بناءه، وان العقار موضوع الرسم العقاري والمراد هدمه واعادة بناءه ككل يحتوي على بناية مستخرج منها 12 محلا تجاريا بالطابق الأرضي لا غير منها 11 دكانا استصدر بشانها الطرف المستأنف احكاما نهائية بالإفراغ وتم تنفيذهم حسب الثابت من محاضر التنفيذ المرفقة صحبته لكل غاية مفيدة ولم يبق الا هذا الملف الذي استعصى فهمه في السابق لولا حكمة المحكمة باجراء بحث لتبيان سبب اختلاف العناوين بين الإنذار وبين التصميم ورخصة البناء مع العلم ان الطرف المكري لا يتأتى له الشروع في هدم البناية عن اخرها اذا لم يتم افراغ كافة المحلات التجارية وذك حفاظا على سلامة المحلات التجارية المجاورة، ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي، وارفق المذكرة بنسخة طبق الأصل لشواهد ادارية وصورة شمسية لمحضر معاينة واثبات حال وصور شمسية لمحاضر التنفيذ وصورة لشهادة من الرسم العقاري وصورة شمسية لتصميم ، وتقرير خبرة .

وبناءا على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 04/04/2018 جاء فيها ان الطرف المكري سبق ان تقدم بنفس الدعوى من اجل الهدم واعادة البناء واستند فيها الى نفس رخصة البناء المدلى بها في اطار المسطرة الحالية وصدر فيها القرار الإستئنافي النهائي بتاريخ 20/12/2016، وان الدفع بسبقية البت دفعا جديا وينبغي الإجابة عليه ، لذلك ينبغي تأييد الحكم الإبتدائي لسبقية البت وعلى الطرف المتضرر اللجوء الى الطعن بالنقض، وحول البحث المجرى، أن الطرف المستأنف يكترون المحل الكائن بزنقة محمد سميحة وشتان بين الزنقتين، لذلك فان الإنذار يبقى غير مبني على اساس ويتعين تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به، ملتمسين الحكم وفق اقصى ما جاء بمذكرتهم الجوابية مع الإستئناف الفرعي ، وادلوا بنسخة من القرار الإستئنافي عدد 7060.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 296 الصادر بتاريخ 11/4/2018 والقاضي باجراء خبرة عهد للقيام بها الى الخبير عمر العلمي .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 18/7/2018 جاء فيها ان المحكمة سبق لها ان امرت بتاريخ 11/4/2018 باجراء خبرة يقوم بها الخبير السيد عمر العلمي والذي انجز المهمة المسندة اليه ، وان المادة 7 اشارت ان التعويض عن قيمة الأصل التجاري يحدد اساسا من خلال التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات ومصاريف الإنتقال من المحل، وان الثابت من تقرير الخبرة ان المحل التجاري يتواجد بالمدينة القديمة ويمارس به نشاط تجاري متوسط في غياب اية وثيقة حسابية يمكن الإعتماد عليها التصريح الضريبي الذي لا يخص نسبة ضريبية بعينها والذي لا يوافق الواقع المخصص للنشاط الممارس وضآلة السومة الكرائية المحددة شهريا في مبلغ 50.00 درهم ومعاينة ان المتجر هو الوحيد الذي لم يتم هدمه بعد كل المساحة الأرضية المجهزة للبناء، وان الخبير خلص في تقريره الى تحديد قيمة الأصل التجاري من خلال العناصر التالية:

قيمة الأصل التجاري: 100.000.00 درهم.

تكاليف محل مماثل : 12000.00 درهم.

تكاليف الرحيل: 15000.00 درهم.

تكاليف الإستقرار بالمحل الجديد: 20000.00 درهم.

خسارة الأرباح: 40000.00 درهم.

المجموع: 177000.00 درهم.

وان الخبير لم يتقيد بالنقط التي حددتها المحكمة في حكمها التمهيدي والمستنبطة من مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 ذلك ان اضاف اليها عنصر تكاليف محل مماثل وعنصر خسارة الأرباح وهي عناصر لم يتناولها المشرع في تقييم الأصل التجاري وبالتالي يتعين عدم احتسابها، وان الطرف المكتري لم يدخل على المحل أي تحسينات او اصلاحات قد ترفع من قيمته وفي غياب أي مستندات تفيد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، ملتمسين اعتبار مقترح التعويض الإحتياطي التي جاءت به الخبرة مبالغ فيه وبالتالي ارجاعه الى القدر العادل والمناسب بضوابط تحديد قيمة الأصل التجاري الواردة ضمن مقتضيات المادة 7 من القانون الجديد رقم 49.16 ولموقع المحل وضآلة سومته الكرائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم جاء فيها ان الخبرة لم تعر اهتماما للفترة الزمنية التي قضاها مورث المستأنف عليهم في استغلال المحل التجاري ابتداءا من سنة 1966 الى غاية تاريخ وفاته شهر ابريل 2010 تقريبا 44 سنة تم استمر الورثة في استغلال المحل منذ ذلك التاريخ الى الآن أي 8 سنوات مما يناهز مجموع مدة الكراء 50 سنة وهي مدة غير بسيطة كان ينبغي اخذها بعين الإعتبار عند تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم، وان تاريخ انتقال السيد الخبير للمحل المكتري كان يوم 7/6/2018 المصادف ليوم 22 رمضان على الساعة 10 صباحا والمعلوم ان تلك الفترة الصباحية تكون فيها المحلات مغلقة والرواج بسيط، ولو كان السيد الخبير يريد التتبث فعلا من الرواج التجاري لانتقل بعد شهر رمضان للتأكد فعلا من الرواج التجاري الكبير الذي تعرفه المنطقة، وان مساحة المحل تفوق 50 متر مربعا ومع ذلك فان السيد الخبير حدد قيمة التعويض في مبلغ هزيل لا يساير المعطيات الواقعية للمحل لاسيما انه يتوفر على واجهتين تطل الأولى على زنقة محمد سميحة والثانية على زنقة يوسف بن تاشفين اضافة الى ذلك فالمنطقة التي يوجد بها المحل تعتبر اكبر منطقة تجارية بالجديدة وكان ينبغي اعتبار هذا المعطى عند التقويم ، وان السيد الخبير استبعد التصريحات الضريبية المدلى بها من قبل المستأنف عليهم والتي تبلغ 74400 درهم سنويا واعتبر انه غير موافقة للحقيقة مع أنها هي الحقيقة ، وان المستأنف عليهم تقدموا للسيد صبير (م.) الخبير القضائي وطلبوا اجراء خبرة حرة لتحديد التعويض المستحق لهم والذي يظهر من خلاله انه تقرير مبني على اسس قانونية متينة لا سيما أنه ابرز تموضع المحل التجاري وتاريخ تأسيس الأصل التجاري وحدد قيمة الأصل التجاري، وبالتالي كان تقريرا جامعا موضوعيا انتهى فيه السيد الخبير الى تحديد قيمة التعويض المستحق للمستأنف عليهم في مبلغ 1512000.00 درهم وشتان بين هذا التحديد والتحديد الذي ذهب اليه الخبير عمر العلمي الذي قوم التعويض في مبلغ 187000 درهم، ولاحظ ان التقرير المنجز من قبل السيد صبير (م.) شمل صورا فوتوغرافية صورت بمختلف الفترات الزمنية ابرزت الرواج التجاري للمنطقة كما ضم التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة وكذلك نسخة من السجل التجاري وكذلك بيانات الحسابات البنكية وكل تلك الوثائق هي حاسمة في تحديد قيمة التعويض المستحق للمستأنف عليهم، ملتمسين استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير عمر العلمي والأمر باجراء خبرة جديدة تعهد الى اختصاصي من اجل تحديد دقيق للتعويض المستحق للعارضين، وادلوا بتقرير خبرة تقويمية منجزة من قبل السيد صبير (م.).

وبناء على القرار التمهيدي عدد 655 الصادر بتاريخ 26/9/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير محمد سيبا .

وبناء على مذكرات مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد المصطفى (ب.) وشركة (ا. ب. ت.) بواسطة نائبهما بجلسة 26/12/2018 جاء فيها ان السيد الخبير خلص في تقدير التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 845000.00 درهم وهو تعويض غير موضوعي وغير عادل وبعيد كل البعد عن الواقع ومخالف للقانون والعمل القضائي ويتجلى ذلك في أن الخبير اعطى للحق في الإيجار تقييما جد مبالغ فيه وخيالي يفوق بكثير بقيمة عناصر الأصل التجاري اخرى رغم اهميتها وتأثرها بعملية الإفراغ ولا سيما عنصري السمعة التجارية والزبناء اللذان يشكلان اهم العناصر في تقويم الأصل التجاري لما يشكلانه من اهمية لكل اصل تجاري وهيمنتها على باقي العناصر المعنوية الأخرى استنادا للمادتين 79 و 80 من مدونة التجارة بحيث اذا تم فقدان الأصل التجاري لهما اندثر وزال، وان عنصر الحق في الكراء ليس عنصرا جوهريا الى درجة تضخيمه والمبالغة في تقديره ليصل لوحده 654000.00 درهم مع العلم ان الإجتهاد القضائي وعلى راسه محكمة النقض حددت المقصود بعناصر الأصل التجاري المدرجة في تقدير التعويض الكامل عن فقدان الأصل حيث نص قرار عدد 1306 المؤرخ في 1/12/2004 على ذلك، وان المادة 7 من القانون الجديد رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي وبالإضافة الى ذلك فالقانون الجديد لم يتحدث عن الحق في الكراء الا في المادة 4 التي نصت على ذلك، وانه على ضوء ما نص عليه المشرع في المادتين 4 و 7 يسال الطرف العارض كيف تاتى للخبير ان يختزل تقدير في الإيجار في مبلغ 654000.00 درهم بدون مبرر معقول ودون ابراز المعايير المعتمدة والإستعانة بكراء المثل في نفس الحي مع ان الفريق المكتري لم يدفع أي مبلغ مقابل الحق في الكراء وهذا ما يشكل خرقا جوهريا للواقع وللقانون والإجتهاد القضائي وثانيا حول عدم تقييد الخبير بالنقط المسطرة بالقرار التمهيدي أن الخبير المعين ادمج عنصر الربح الضائع عن افراغ الأصل التجاري وحدده في مبلغ 37200.00 درهم وبذلك يكون قد تجاوز الإجابة عن النقط المحدد له بموجب القرار التمهيدي وخالف مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16-49 التي نصت على ذلك وثالثا بخصوص التعويض عن فقدان الأصل التجاري امتد الى عناصر غير خاضعة للضريبة وغير مسجلة بالسجل التجاري ان الخبير وصف المحل التجاري موضوع الخبرة بكونه مجهز لبيع افرش المنزل بجميع انواعها ، وان هذه المعاينة لا تمت للواقع بصلة وكلها مغلوطة اذ المحل تمارس به خياطة الأفرشة المنزلية التقليدية وهذا هو سر تواجد الة الخياطة والبونج ولا صلة له ببيع المفروشات، وان الخبير في معاينته للمحل كان يتوجب عليه الإقتصار على العناصر المرتبطة بالسجل التجاري والمصرح لها لدى مصلحة الضرائب ولا يمكن اضافة عناصر اخرى حاضرة بالمحل وقت الخبرة وغير خاضعة بما هو مصرح له لدى ادارة الضرائب ومصلحة السجل التجاري وان بيع افرشة المنزل بجميع انواعها تعتبر عناصر دخيلة غير مرخص بها وانما استحضرت بمناسبة انجاز الخبرة وبالتالي يبق النشاط التجاري المعتد به هو المصرح به في رخصة الإستغلال وبالصك التجاري ورابعا ان الخبير لم ياخذ بعين الإعتبار بتصريح الخبير المحلف السيد خليل (ب.) الذي حضر اجراءات الخبرة بالنيابة عن الطرف العارض والذي جاء فيه ان المحل بناؤه قديم جدا ومتهالك وتفوق مدته 60 سنة وتظهر عليه الرطوبة والبرودة بالجدران خصوصا على مستوى السقف وظهور شقوق وتاكل وانهيار التبليط الخارجي به وايضا من خلال معاينته انه يوجد بالمدينة القديمة بزنقة لا يتعدى عرضها 3 امتار وان نوعية الإستغلال تتطلب استعمال وسائل عادية تتمثل في الة للخياطة ولاحظ عدم حضور أي زبون، مما يؤكد على انعدام الرواج التجاري وبالتالي ضعف المردودية، وعملا بالقاعدة الفقهية التي تقول ما قارب اخد حكمه " وتماشيا مع اتجاه المحكمة التي سبق لها ان اصدرت قرارا في نازلة متشابهة من حيث مكان تموضع المحل بنفس الحي القديم لمدينة الجديدة بقيسارية واعتماد متوسط السومة القديمة والسومة المرتقب الكراء على اساسها ومرعاة عنصر الزبناء والسمعة التجارية والتصريحات الضريبية وما انفقه المكتري من تحسينات ومصاريف الإنتقال من المحل وحكمت المحكمة بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض المحكوم به عن الإفراغ من 536350.00 درهم الى 154075.58 درهم، ملتمسين اساسا ارجاع التعويض الإحتياطي الى القدر المناسب والمعقول انسجاما مع القاعدة القانونية الواردة في المادة 7 من ق 16.49 واحتياطيا اجراء خبرة مضادة، وارفق المذكرة بشهادة من السجل التجاري عدد 1338 وتصريح كتابي للخبير خليل (ب.) وصورة شمسية لقرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وتقرير خبرة الخبير المحلف السيد عبد الرحمان (ا.).

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف ورثة (م.) بواسطة نائبهم والذين التمسوا المصادقة على خبرة محمد سيبا والحكم وفق اقصى ما جاء في مذكرتهم الجوابية مع الاستئناف الفرعي مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناءا على القرار التمهيدي رقم 1042 الصادر بتاريخ 31/12/2018 و القاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير مصطفى بدر الدين.

و بناءا على طلب إصلاح خطأ مادي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بتاريخ 31/12/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد فلكي وحددت أجرته في مبلغ 3000.00 درهم يؤديها الطرف المستأنف أصليا وذلك حسب المعلومات المدونة بموقع تتبع القضايا بالمحاكم المغربية وأن الطرف المستأنفة أدى واجب أتعاب الخبرة بتاريخ 21/1/2019 وأنه منذ صدور القرار التمهيدي ظل الطرف الطاعن ينتظر استدعاء الخبير المعين السيد محمد فلكي ولما استفسر في كتابة الضبط مال الحكم وتسلم نسخة طبق الأصل من القرار تبين له أن خطأ ماديا تسرب الى القرار التمهيدي وذلك بكتابة اسم الخبير مصطفى بدر الدين بدل الخبير محمد فلكي ، ملتمسا إصلاح الخطأ المادي الذي اعترى اسم الخبير المحلف المعين لإنجاز الخبرة ، وأدلى بصورة من القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2018 في الملف عدد 5842/8206/2017 .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 145 الصادر بتاريخ 27/2/2019 والقاضي باصلاح الخطأ المادي المتسرب الى منطوق القرار التمهيدي عدد 1042 الصادر بتاريخ 31/12/2018 في الملف التجاري عدد 5842/8206/2017 وذلك بجعل اسم الخبير هو السيد محمد فلكي بدلا من الخبير مصطفى بدر الدين.

وبناءا على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد فلكي.

و بناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من الطرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أن المحكمة أمرت بتاريخ 31/12/2018 بإجراء خبرة يقوم بها الخبير المحلف السيد محمد فلكي لاقتراح التعويض الاحتياطي للأصل التجاري موضوع النزاع وأن الخبير المنتدب أنجز المهمة المسندة إليه ووضع تقريره بكتابة ضبط المحكمة المصدرة إلى القرار التمهيدي خلص فيه الى ما يلي :

- قيمة التعويض عن فقدان العناصر المادية : لاشيء

- قيمة التعويض عن فقدان العناصر المعنوية

* الحق في الكراء : 30.000.00 درهم

* مصاريف الانتقال : 82200.00 درهم

* الزبناء والسعة التجارية : 223200.00 درهم

المجموع : 605000.00 درهم

كما أن المادة 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي نصت على أن قيمة الأصل التجاري تحدد أساسا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربعة الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ، وأن النشاط التجاري الممارس بالمحل جد متواضع بالنظر إلى هزالة التصريحات الضريبية وبساطة العناصر المادية الموجودة به وضآلة السومة الكرائية المحددة شهريا في مبلغ 50.00 درهم وقدم البناء وأن تقرير الخبرة أكد أن المحل الذي يشتغل به الأصل التجاري يتواجد بحي من الأحياء القديمة بزنقة عرضها 5 أمتار ولا تظهر عليه أية علامة للزينة ويباشر به خياطة الأفرشة التقليدية وبيع المطارح الاسفنجية وأن الخبير أعطى العنصر الحق في الكراء وعنصر الزبناء والسمعة التجارية تقويما جد مبالغ فيه بالنظر إلى موقع المحل وتهالك بنائه والتصريحات الضريبية وخلو المحل من التحسينات ونسبة الرواج وضعف المردودية وأن الخبير لم يأخذ بقيمة الأصول التجارية بنفس المنطقة وعملا بالقاعدة الفقهية التي تقول " ما قارب الشيء أخد حكمه " وتمشيا مع اتجاه المحكمة التي سبق لها أن أصدرت قرارا في نازلة متشابهة من حيث مكان تموضع المحل بنفس الحي القديم المدينة الجديدة واعتماد متوسط السومة القديمة والسومة المرتقب الكراء على أساسها ومراعاة عنصر الزبناء والسمعة التجارية والتصريحات الضريبية وما أنفقه المكتري من تحسينات ومصاريف الانتقال من المحل وحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من المحكوم به عن الإفراغ من 536350.00 درهم الى التعويض 154075.58 درهما حسب الثابت من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5368 بتاريخ 25/10/2017 ملف رقم 6244/8206/2016 الذي سبق الإدلاء به رفقة المذكرة بعد الخبرة المؤرخة في 24/12/2018 ، ملتمسا اعتبار التقدير المقترح من طرف الخبير للأصل التجاري مبالغ فيه ولا سيما فيما يتعلق بالحق في الكراء وعنصر الزبناء والسمعة التجارية و الأخذ بالتقدير الوارد بتقرير الخبير السيد عمر العلمي المؤرخ في 20/6/2018 .

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة الثالثة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن تقرير الخبرة جاء مجحفا بحقهم بخلاف الخبرة التي قام بها بانجازها الخبير محمد سيبا التي كانت موضوعية ووقفت على عناصر الأصل التجاري وعلى المحل التجاري الموجود في منطقة مهمة بمدينة الجديدة وأن تقرير الخبرة لم يكن موضوعيا لاسيما أن المحل المكتري مستغل من قبل والد المستأنف عليهم منذ فترة قديمة تفوق خمسين سنة لذلك فإن خبرة محمد سيبا تبقى هي الخبرة الموضوعية والتي ينبغي المصادقة عليها ، ملتمسين أساسا المصادقة على خبرة محمد سيبا لموضوعيتها ومصادقتها للواقع والقانون واحتياطيا الأخذ بالمعدل بين خبرة محمد سيبا و خبرة محمد فلكي والحكم وفق أقصى ما جاء بمذكرتهم الجوابية مع الاستئناف الفرعي.

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة الثالثة مع تحديد المطالب مؤدى عنها الرسم القضائي ومدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين اكدوا مذكرتهم الجوابية مع الاستئناف الفرعي ومذكراتهم اللاحقة ، موضحين ان تقرير خبرة محمد فلكي جاء مجحفا في حقهم لاسيما ان المحل مستغل من قبل والدهم منذ فترة قديمة تفوق خمسين سنة ومساحته تفوق 51 متر مربع كما انه المعيل لخمس عائلات ملتمسين الحكم بارجاع ورجوعهم الى موقع محلهم الذي سيتم هدمه واعادة بنائه وبالمساحة الاصلية واحتياطيا الحكم وفق التعويض المقترح من طرف الخبير محمد سيبا مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 26/06/2019 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/07/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض المستأنفان أصليا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطرف المستأنف عليه بتاريخ 2/3/2017 مبني على سبب الإفراغ للهدم وإعادة البناء بشأن المحل الكائن بزنقة [العنوان] بالجديدة موضوع الرسم العقاري عدد 5376 و أن الثابت من خلال الشهادتين الإداريتين الصادرتين عن رئيس جماعة الجديدة واللتان شهد من خلالهما بأن البناية ذات الرسم عقاري عدد 5376 س تتواجد بين ثلاث أزقة زنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] وأن زنقة [العنوان] سابقا أصبحت تسمى زنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] اصبحت تسمى بزنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] سابقا أصبحت تسمى زنقة [العنوان] ، وأن ماورد بالتصميم الهندسي للبناية المراد تشييدها موضوع الرسم العقاري عدد 5376 بشأن تواجده بزنقة [العنوان] بالجديدة وكذا رخصة البناء عدد 338 المسملة بتاريخ 15/5/2017 بشأن نفس مراجع العقار موضوع الرخصة الكائن بزنقة [العنوان] الجديدة رسم عقاري عدد 5376 س الجديدة يتوافق وما جاء في الإنذار والمقال بخصوص تواجد العين المؤجرة بالعقار المراد هدمه وإعادة بنائه طالما تبث من خلال الوثائق أعلاه وكذا تقارير الخبرات الملفات بالملف والبحت المجرى على ضوء القضية أن البناية المراد تشييدها مكان البناء القديم الذي يتواجد به المدعى فيه تقع على ثلاث واجهات وتحد بزنقة [العنوان] كواجهة رئيسية للعقار وهي الزنقة التي كانت تسمى سابقا بزنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] التي كانت تسمى سابقا بزنقة [العنوان] وزنقة [العنوان] التي كانت تسمى سابقا بزنقة [العنوان] ولأن الطرف المستأنف عليه يقر من خلال كتاباته أن المحل المكترى هو الكائن بزنقة [العنوان] بالجديدة وهو المحل الكائن بالعقار المراد هدمه وإعادة بنائه وهو الأمر الذي تأكد من خلال جلسة البحث حيث تبين أن المحل المكترى هو المتواجد بالعنوان أعلاه وهو المحل الوحيد المكترى من عند المستأنفين، وطالما أن الطرف المستأنف أثبت تملكه للعقار المتواجدة به العين المكراة استنادا الى الوثائق أعلاه، فيبقى ما ذهب إليه الحكم المستأنف من عدم اعتبار الوثائق المدلى بها تتعلق بنفس العقار والعنوان موضوع الكراء غير مستند على أساس وأنه لامجال للتمسك بسبقية البت طالما أن الطرف المستأنف أدلى بشهادة إدارية تؤكد تواجد العقار بين ثلاث أزقة من ضمنها زنقة [العنوان] المتواجد بها المحل موضوع النزاع ، وكذا زنقة [العنوان] التي تشكل الواجهة الرئيسية للعقار والتي على اساسها تم منح رخصة البناء و انجز التصميم الهندسي للبناية المراد تشييدها مكان البناية القديمة وأن تلك الوثائق تتعلق بنفس العقار المتواجد به العين المؤجرة ولأن رخصة البناء موضوع النازلة مسلمة بتاريخ 15/5/2017 تحت عدد 338 تبعا للرخصة المسلمة تحت 871/2015 ولأن القرار الاستئنافي المتمسك به للقول بسبقية البت ايد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب المضاد والذي بالرجوع اليه تبين انه استند فيما قضى به الى عدم إثبات تعلق رخصة البناء بالمحل موضوع الإفراغ سيما وأن الشهادة الإدارية تفيد فقط أن زنقة [العنوان] المشار إليها في الرخصة أصبحت تسمى زنقة [العنوان] ،في حين أن الطاعنين وخلال الدعوى الحالية أدلوا بما يفيد أنه وإن كانت رخصة البناء و كذاالتصميم تضمنا زنقة [العنوان] فإن ذلك العنوان يهم واجهة العقار المراد هدمه وإعادة بنائه و المتواجد بين ثلاث أزقة بما فيها زنقة [العنوان] المتواجدة بها العين المكراة بدليل ما جاء في الشهادة الإدارية الملفاة بالملف وكذا باقي وثائق الملف و الخبرات المنجزة على ضوء القضية وكذا ما جاء في تصريحات الأطراف خلال جلسة البحث وبالتالي فلا مجال للتمسك بسبقية البت ولانه ومن جهة اخرى فالامر يتعلق بإنذار آخر وبرخصة بناء غير تلك موضوع القرار المستدل به .

وحيث درج الاجتهاد القضائي على أن المكري إذا كان يجهل أسماء ورثة المكتري وذكر عبارة "ورثة فلان" فإن هذا يكفي لاعتباره صحيحا ولو لم يتم ذكر اسمائهم وطالما ان المستأنف عليهم لم يثبتوا علم المستأنفين بأسماء كافة الورثة وطالما أن الإنذار وجه في اسم ورثة (م.) وتوصل أحد الورثة بالتاريخ المشار إليه أعلاه فإن ما دفعوا به بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار

وحيث إنه طبقا للمادة 26 من قانون 49.16 فإنه يجب على المكري الراغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ويحدد هذا الاجل في ثلاثة اشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل لهدمه وإعادة بنائه وأن ما استلزمه مشرع القانون المذكور في تأسيس الانذار على هذا السبب هو الادلاء برخصة بناء سارية المفعول مسلمة من الجهة المختصة وبتصميم مصادق عليه وان رخصة البناء يعتد بها طيلة مدة سريان المسطرة أمام المحكمة ، وطالما أن المستأنفين أدلوا برخصة البناء سارية المفعول بتاريخ تقديم دعوى المصادقة وبتصميم بناء مصادق عليه من طرف الجهة المختصة فإنه يكون قد أثبت جدية السبب المبني عليه الانذار مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار وبإفراغ المستأنف عليهم هم أو من يقوم مقامهم من المحل موضوع النزاع مقابل تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات عملا بمقتضيات المادة 9 من قانون 49.16 .

في الاستئناف الفرعي .

حيث عرض المستأنفون فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه و كما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن دعوى المنازعة في الإنذار لم ينظمها قانون 49.16 وانما تطرق الى دعوى المصادقة على الإنذار وبالتالي يكون ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب بهذا الخصوص مؤسس قانونا ويتعين تأييده في هذا الشق، كما أنه ومن جهة اخرى فإن طلب إجراء خبرة لتحديد مصاريف الانتظار يبقى بدوره غير مقبول لعلة أن قانون 49.16 اشترط لقبوله إثبات المكتري تلك المصاريف وهو الامر الغير القائم في النازلة وبالتالي وجب تأييد الحكم بهذا الخصوص لهذه العلة .

وحيث إن طلب تحديد التعويض الاحتياطي في حالة حرمان المكتري من حق الرجوع يبقى حقا مخولا لهذا الاخير استنادا الى مقتضيات المادة 9 من قانون 49.16 وأن هذه المحكمة أمرت بإجراء ثلاث خبرات عهدت مهمة القيام بالخبرة الأولى للخبير السيد عمر العلمي الذي بالرجوع الى تقريره تبين لهذه المحكمة انه لم يتقيد بمقتضات القرار التمهيدي كماان خبرته جاءت ناقصة ولم يتطرق الى جميع العناصر خاصة العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري وبالنظر الى ما حدده من تعويض عن قيمة الأصل التجاري دون أن يبين العناصر التي جعلته يصل الى اقتراح التعويض المذكور مما قررت معه المحكمة عدم اعتماد تقريره لتأمر بخبرة ثانية عهدت مهمة القيام بها للخبير محمد سيبا الذي بدوره اقترح تعويضا بفارق جد شاسع مقارنة مع ما ما اقترحه الخبير الأول وبالنظر الى اقتراحه تعويضا عن نفس العنصر كالزبناء واضافة عنصر الرواج والذي يدخل في عنصر الزبناء ، مما قررت معه المحكمة إجراء خبرة ثالثة عهدت للخبير محمد فلكي الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح التعويض في مبلغ 605000 درهم وأنه بالإطلاع عليه تبين أنه انجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، كما أنه جاء معللا من الناحية الموضوعية وان ما اقترحه من تعويض يبقى مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا بالنظر لمساحة المحل وطول مدة الكراء والسومة المتواضعة التي لها تأثير على حق الايجار وكذا موقع المحل، وكلها عناصر تبقى من الاهمية بما كان لاعتماد ما جاء في التقرير المذكور بعد خصم مبلغ 52200 درهم الذي يمثل الفرق بين مشاهرات الايجار والذي يبقى غير مبرر كما انه لا يدخل ضمن عناصر التقرير المقررة بمقتضى المادة 7 من قانون 49.16.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Baux