Bail commercial : La preuve par témoignage de la restitution des clés établit l’extinction du contrat et fait obstacle à la demande en paiement des loyers postérieurs (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66713

Identification

Réf

66713

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6899

Date de décision

25/12/2025

N° de dossier

2025/8219/5553

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement accueilli une demande en paiement de loyers et rejeté une demande d'expulsion, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de la fin de la relation locative et de la restitution des clés du local commercial. Le tribunal de commerce avait considéré que le bail avait pris fin à une date déterminée, limitant la condamnation du preneur aux seuls loyers dus jusqu'à cette date.

L'appelant, bailleur, soutenait que la relation locative perdurait, faute pour le preneur d'avoir procédé à une restitution des clés par voie d'offres réelles suivies de consignation, seule procédure apte selon lui à prouver la libération des lieux. La cour écarte ce moyen en retenant que la fin du bail et la restitution des clés constituent des faits matériels pouvant être prouvés par tous moyens, notamment par témoignage.

Elle relève que les dépositions recueillies lors de l'enquête de première instance, corroborées par l'aveu du bailleur sur sa connaissance de l'évacuation des lieux, établissent de manière certaine la date de fin du contrat. Dès lors, la demande en paiement des loyers postérieurs à cette date et la demande d'expulsion devenue sans objet étaient infondées.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم علي (ا.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/07/2025 تحت عدد 9348 ملف عدد 13584/8219/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى. و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائه للمدعي مبلغ 2400,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2021 إلى 31/05/2021 بحسب وجيبة كرائية شهرية قدرها 800,00 درهم وبتعويض عن التماطل قدره 500,00 درهم مع النفاذ المعجل في حدود الأداء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 29/10/2025 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أن المدعى عليها تكتري منه المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سطات، بسومة كرائية قدرها 800 درهم شهريا، وأنها تقاعست عن أداء واجبات الكراء مما حدى به إلى إنذارها من أجل أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2021 إلى ابريل 2024 فتخلد بذمتها ما مجموعه 38 شهرا، وأنها توصلت بالإنذار من أجل الأداء بتاريخ 17/05/2024 ولم تبادر إلى أداء ما بذمتها إلى الآن، وأنه بادر بعد انصرام الأجل المضروب لها بنص الإنذار إلى توجيه انذار ثان يطالبها فيه بإفراغ المحل توصلت به شخصيا بتاريخ 19/07/2024، وأنها أصبحت في حالة مطل ثابتة، ملتمسا في الشكل قبول المقال في الموضوع ، الحكم بالمصادقة على الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 2024/05/17 و2024/07/19، والحكم بأداء المدعى عليها لفائدة العارض مبلغ 30.400 درهم (ثلاثون ألف وأربعمائة درهم) الممثل الواجبات كراء المحل التجاري المذكور أعلاه والكائن بحي [العنوان] سطات ، عن المدة من 2021/03/01 إلى ابريل 2024 وذلك بسومة كرائية قدرها 800 درهم شهريا ( ثمانمائة درهم. وبإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل موضوع النزاع للتماطل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، الحكم للعارض بتعويض عن التماطل قدره 4000 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت المقال ب: محضر تبليغ انذار مؤرخ في 19/07/2024 منجز من طرف المفوضة القضائية حنان (ص.)، انذار من أجل الإفراغ، محضر تبليغ انذار مؤرخ في 17/05/2024 منجز من طرف المفوضة القضائية حنان (ص.)، إنذار من أجل الأداء، عقد كراء مؤرخ في 01/02/2017 ومصادق على توقيعه بين الطرفين.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/01/2025، والتي عرض فيها من حيث الشكل إن المدعي لم يحدد بصراحة أيا من الإنذارين مطلوب المصادقة عليه، إذ لا يمكن للمحكمة المصادقة على إنذارين في نفس الوقت، في ظل تنصيص مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 على وجوب توجيه المكري للمكتري إنذارا واحدا يتضمن السبب الذي يعتمده مع منحه أجلا للإفراغ من تاريخ التوصل، و في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه إمكانية لجوء المكري إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه، إن المقتضيات القانونية السالفة الذكر تنص على توجيه إنذار واحد للمكتري و المطالبة بالمصادقة على إنذار واحد و ليس إنذارين، كما أكد ذلك الاجتهاد القضائي كالقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2023/03/22 تحت عدد 197 في الملف التجاري رقم 2021/2/3/1244، وأن طلب المدعي على علاته يشوبه خلل شكلي واضح مما يستدعي التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لهذا السبب، وأنه من جهة ثانية، فإن المدعي يتقاضى بخلاف مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، وأن المدعي خرق الفصل المذكور عندما تقاضى بسوء نية مدعيا حقوقا له على المستانف عليها في محاولة منه للإثراء على حسابها رغم انعدام أية صلة له بها بعد انتهاء العلاقة الكرائية التي كانت بينهما بمجرد إفراغ المستانف عليها للمحل و توصله بمفاتيحه، و حيث إن مطالبة المدعي بحقوق وهمية و منافحته من أجلها و عن سوء نية أيضا كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها رفقته، يجب أن يعامل بنقيض قصده و عدم قبول طلبه شكلا لهذا السبب أيضا، واحتياطيا من حيث الموضوع، إن السبب الذي أسس عليه المدعي طلبه و المتمثل في التماطل في أداء الكراء غير قائم أساسا لكون العلاقة الكرائية بين الطرفين انتهت منذ 2021/05/22 بإفراغ المستانف عليها للمحل و تسلم المدعي لمفاتيحه، مما يدل على سوء نيته في التقاضي و محاولته الإثراء على حساب المستانف عليها دون سبب ، رغم علمه اليقين بانتهاء العلاقة الكرائية بينهما، و تبعا ذلك، فقد سبق للعارضة بواسطة دفاعها الأستاذة فتيحة (ل.) المحامية بهيئة سطات أن وجهت جوابا على الإنذار بالأداء المبلغ للعارضة بتاريخ 2024/05/17 ، توصل به المدعي شخصيا بتاريخ 2024/05/23 مفاده أن المستانف عليها أدت له الواجبات الكرائية إلى غاية أبريل 2021 و كونها أفرغت المحل موضوع النزاع منذ 2021/05/22 و سلمته مفاتيحه، كما هو ثابت من الجواب مع محضر تبليغه، و حيث إن هذه الواقعة أكدها الشاهد محمد (ب.) الذي عاين تسليم المستانف عليها لمفاتيح المحل للمدعي بمناسبة قيامه بحمل متاع المستانف عليها من المحل المذكور إلى محل آخر، بعد أن قام المدعي في محاولة منه للضغط عليها من أجل إفراغه كما تأتى له فعلا، قام بقطع مادة الكهرباء عن المحل موضوع النزاع قبل ذلك بأيام رغم علمه بحاجتها الماسة لها بحكم ممارستها للنشاط المتفق عليه من خلال عقد الكراء وهو الخياطة العصرية و التقليدية، باستعمال الآلات الكهربائية طبعا، و حيث إن المدعي المتقاضي بسوء نية سبق له أن أساء التصرف أيضا بفعلته النكراء تلك حيث تسبب في اختلال التزامات المستانف عليها تجاه زبنائها من النساء اللائي كلفنها بخياطة ملابس لهن بمناسبة عيد الفطر 2021/05/12 الذي يوافق و حيث إن المستانف عليها اضطرت إلى اكتراء محل آخر في نفس الشهر ماي 2021 كائن بنفس الحي [العنوان] سطات من أجل تدارك الأمر وتمكين زبنائها من ألبستهن قبل حلول عيد الفطر، مما يستحيل معه على المستانف عليها ممارسة نشاطها ( الخياطة ) بمحلين في نفس الوقت، و هو ما لا يستقيم لا منطقا و لا عقلا القول بإبقاء المستانف عليها على المحل موضوع النزاع في غياب مادة الكهرباء الحيوية لنشاطها المذكور، في ظل اكترائها لمحل تجاري آخر لممارسة نفس النشاط، ملتمسة أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها الصائر، واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برفض الدعوى موضوعا وتحميل رافعها الصائر، واحتياطيا جدا: الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة يحضره طرفي النزاع والشاهد محمد (ب.)، وحفظ حقها في التعقيب بعد البحث والإدلاء بملتمساتها النهائية.

وأرفقت المذكرة ب: صورة من جواب على إنذار بالأداء مع محضر تبليغه للمدعي بتاريخ 23/05/2024، أصل إشهاد بمغاينة تسليم المفاتير صادر عن السيد محمد (ب.) بتاريخ 23/12/2024، وثيقة صادرة عن المكتب الوطني للكهرباء، نسخ لتواصيل كراء للمحل الكائن بنفس الحي منذ ماي 2021 إلى غاية يومه، نسخة من فاتورة استهلاك مادة الماء الحاملة لعنوان المحل الجديد.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 06/02/2025، والتي عرض فيها من حيث الشكل أنه وجه إنذارا للمدعى عليها من أجل الأداء ومنحها أجل 15 يوما وبقي دون جدوى رغم انصرام الأجل مما حدى به إلى توجيه انذار للمطالبة بإفراغ المدعى عليها بعد تحقق مطلها وأن الأمر يتعلق بإنذار واحد، وأن الإنذارين مقترنين، ومن حيث الموضوع أن المدعى عليها تشغل المحل وتحتفظ بمفاتيحه إلى الآن، وأن لم يسبق له تسلم مفتاح المحل منها، وأنه كان عليها عرضه عليه عرضا حقيقيا وفي حالة رفضه إيداعه بصندوق المحكمة وهو الشيء غير المحقق، وأن المحكمة لا يمكنها الركون إلى إشهاد غير مستجمع لشروطه القانونية طالما أن محرره لم يؤدي اليمين القانونية ولم يتم التأكد من موجبات تجريحه، ملتمسا أساسا رد مزاعم المدعى عليها والحكم له وفق مقاله الافتتاحي، واحتياطيا إجراء بحث بحضور الطرفين والشاهد.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/02/2025، والتي أكد فيها دفوعاته الشكلية والموضوعية ملتمسة أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعها الصائر، واحتياطيا من حيث الموضوع أساسا الحكم برفض الدعوى موضوعا وتحميل رافعها الصائر، واحتياطيا: الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب بعده.

وبناء على الحكم رقم 450 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/03/2025 القاضي بإجراء بحث.

وبناء على ماراج بجلسة البحث.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/06/2025 جاء فيها أن الشاهد صرح محمد (ب.) أن المدعى عليها غادرت المحل شهر ماي 2021 وانه حضر تسلم العارض المفاتيح المحل في حين صرح الشاهد الثاني أيوب (ص.) انه لم يعاين واقعة تسليم المفتاح للعارض كما صرح انه لم يتسلم مفتاح المحل وانه لم يكن يتواجد أصلا بمدينة سطات ويتضح جليا من خلال جلسة البحث أن شهادة الشهود خصوصا الشاهد محمد (ب.) كانت على سبيل المجاملة وكانت بإيعاز من المدعى عليها إذ كيف يعقل أن يحتفظ بكل تلك التفاصيل ويضبط التواريخ بدقة رغم مرور أزيد من 4 سنوات وأن المدعية أمسكت عن أداء واجبات الكراء منذ مارس 2021 بدليل أن العارض سبق له أن اعد تواصيل ليسلمها لها مقابل تسلم واجبات الكراء غير أن تلك التواصيل ضلت بحوزته إلى الآن دون ان يتسلم واجبات الكراء - تفضلوا بالاطلاع على تواصيل تخص أشهر مارس وابريل من سنة 2021 رفقته وأن المدعى عليها ضلت تحتفظ بالمحل ولم تسلم مفتاحه إلى العارض إلى الآن وانه كان على المدعية إن كانت حسنة النية وترغب فعلا في تسليم المفتاح للعارض أن تقوم بعرضه على العارض وفي حالة رفضه أن تضعه رهن إشارته بصندوق المحكمة وتواثر الاجتهاد القضائي المحكمة النقض في قرارات عديدة منها القرار عدد 1216 الصادر بتاريخ 2001/04/03 في الملف المدني عدد 97/8/1/1547 عرض مفاتيح لا يعد إفراغا ما لم يتبع العرض الإيداع .. المحكمة التي قضت على المكتري بأداء الوجيبةالكرائية واعتبار العلاقة الكرائية قائمة بين المكري والمكتري مادام هذا الأخير لم يعرض مفاتيح المحل على المكري عرضا حقيقيا وبإيداعها لدى المحكمة في حالة رفضها تكون قد طبقت الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود تطبيقا سليما.. " وللعلل أعلاه يبقى معه طلب المدعي مبرر ويتعين الاستجابة له، ملتمسا رد مزاعم المدعى عليها والحكم له وفق مقاله الافتتاحي.

أرفقت ب: أصل تواصيل شهر مارس وابريل من سنة 2021

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تأكيدية بهد البحث بجلسة 26/06/2025 جاء فيها أن تصريحات الشاهد محمد (ب.) أثبتت انتهاء العلاقة الكرائية بين طرفي النزاع بإفراغ المحل بتاريخ 05/22 /2021 و تسليم مفاتيحه للمدعى بتاريخ 2021/05/28 بعد إتمام إفراغه وأن تصريحات الشاهد أيوب (ص.) أيدت تصريحات الشاهد الأول من إفراغ المحل منذ 2021/05/22 وأن إقرار المدعي بإفراغ المستانف عليها للمحل يكذب نفيه الواقعة تسلم المفاتيح الثابتة بشهادة الشاهد وأن المدعي ظل يتوصل من المستانف عليها بالواجبات الكرائية إلى غاية متم أبريل 2021 وأن إفراغ المحل يضع حدا لأية مطالبة بالواجبات الكرائية لغياب ما يبررها وأن المستانف عليها بحكم عملها كخياطة بالآلات الكهربائية اضطرت إلى إفراغ المحل و اكتراء محل آخر كائن بنفس الحي مبروكة منذ ماي 2021 بعد قطع المدعي لمادة الكهرباء عن المحل موضوع النزاع وأن الدعوى الحالية هي مجرد دعوى كيدية تنم عن سوء نية في التقاضي تعين معه معاملة المدعي بنقيض قصده و الحكم برفض طلبه موضوعا وفق ما جاء في مذكرات المستانف عليها و ما تم بيانه أعلاه ، ملتمسة الحكم برفض الدعوى موضوعا وتحميل رافعها الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المستأنف الصواب لما عللت المحكمة مصدرته بأن العلاقة الكرائية انتهت بتاريخ 2021/05/22 بعد أداء المستأنف عليها واجبات الكراء إلى غاية أبريل من نفس السنة وافراغها للمحل وتسليمها المفاتيح للمستأنف بحضور الشاهد مؤكدة أن المستانف بطالب بواجبات بعد انقضاء العلاقة على اثر ذلك قامت محكمة البداية بإجراء بحث في النازلة والذي أكد فيها أن الشاهد محمد (ب.) صرح بان المستأنف تسلم المفاتيح بحضوره مؤكدة محكمة البداية أن طلب المصادقة على الانذار بالإفراغ يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية ، وإن ما ذهبت إليه محكمة البداية في هذه النقطة يبقى غير ذي أساس لأنه يتضح جليا من خلال جلسة البحث أن شهادة الشاهد محمد (ب.) كانت على سبيل المجاملة وبإيعاز من المستأنف عليها إذ كيف يعقل أن يحتفظ بكل تلك التفاصيل ويضبط التواريخ بدقة رغم مرور 4 سنوات و أن المدعية أمسكت عن أداء واجبات الكراء منذ مارس 2021 بدليل أنه سبق ان أعد تواصيل ليسلمها اليها مقابل تسلم واجبات الكراء غير أن كل التواصيل بقيت بحوزته ستجدونها رفقته في الملف الابتدائي وانه إن كانت المستأنف عليها حسنة النية فعلا في تسليم المفتاح للمستانف أن تقوم بعرضه على المستانف وفي حالة رفضه أن تضعه رهن اشارته بصندوق المحكمة حتى تكون لها الحجية في الإدعاء وهذا ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرارات عديدة منها القرار 1216 الصادر بتاريخ 2001/04/03 في الملف المدني 1547/1/8/97 عرض مفاتيح لا يعد إفراغا مالم يتبع العرض بالإيداع المحكمة التي قضت على المكتري بأداء الوجيبة الكرانية واعتبار العلاقة الكرائية قائمة بين المكري والمكتري ما دام هذا الأخير لم يعرض مفاتيح المحل على المكري عرضا حقيقيا وبإيداعها لدى المحكمة في حالة رفضها تكون قد طبقت الفصل 275 من ق.ل. ع تطبيقا سليما، وللعلل أعلاه يبقى معه طلب المدعي مبرر ويتعين الاستجابة له ، ملتمسا رد مزاعم المدعى عليها والحكم له وفق مقاله الافتتاحي ، وان ما ذكر أعلاه فإن المستأنف يكون محقا في طلبه للمصادقة على الانذار الذي توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 2024/05/17 و 2024/07/19 وبأدائها له مبلغ 30.400,00 درهم الممثل في واجبات كراء المحل التجاري المذكور عن المدة من 2021/03/01 إلى أبريل 2024 بسومة كرانية قدرها 800,00 درهم شهريا وبإفراغها المحل موضوع النزاع ، ملتمسا قبول المذكرة شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب و إحتياطيا إجراء بحث في النازلة يستدعى له الأطراف والشاهدين.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2025 جاء فيها انه يؤاخذ المستأنف من خلال أسباب استئنافه على الحكم المطعون فيه ما علل به قضاءه من رد طلبه الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ ، لكون العلاقة الكرائية انتهت بإفراغ المحل وتسليم مفاتيحه منذ ماي .2021 واصفا شهادة الشاهد محمد (ب.) بالمجاملة، ومحتجا بعدم عرض المفاتيح عليه و إيداعها بالمحكمة في حالة الرفض ملتمسا في النهاية إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق طلبه و احتياطيا إجراء بحث ، وإن ما جاء به المستأنف من أسباب و ملتمسات لا يرتكز فيه على أي أساس قانوني و واقعي سليمي، و ذلك أن الحكم المستأنف كان موافقا للصواب، عندما علل قضاءه برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ بكونه غير مؤسس من الناحية القانونية وكذا رد طلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 2021/06/01 إلى 2024/04/30 لكون واقعة إفراغ المحل و تسليم المفاتيح - واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات و منها شهادة الشهود - ثابتة من خلال شهادة الشاهد محمد (ب.) منذ ماي ،2021، وبالتالي فإن العلاقة الكرائية بين الطرفين تكون قد انتهت، وبالفعل، فإن الشاهد محمد (ب.) الذي ساعد المستانف عليها في إفراغ المحل موضوع النزاع بتاريخ 2021/05/22 و كذا بتاريخ 2021/05/28 عاين يومه واقعة تسليمها لمفاتيحه للمستأنف عليه، و كما عزز الشاهد أيوب (ص.) شهادته لكونه ساعده في حمل متاع المستانف عليها و إفراغ المحل يوم 2021/05/22، و إن شهادتهما لم تكن قط شهادة مجاملة، بل هي شهادة حق ويقين أدياها بمجلس القضاء بعد أدائهما لليمين القانونية، رغبة منهما في إبراء ذمتهما بعدم كتمانها، في ظل مشاركتهما في واقعة الإفراغ وليس فقط معاينتها ، وإن محكمة الدرجة الأولى قررت إجراء بحث في النازلة بناء على طلب المستأنف عليه هو نفسه، مما لا يليق به مطالبة المستانف عليها بإجراء عرض عيني للمفاتيح او إيداعها بكتابة الضبط بالمحكمة ما دام قد تحققت الغاية بتسلم المستأنف للمفاتيح بعد إفراغ المحل، وذلك بناء على رغبته إنهاء العلاقة الكرائية بدليل قطعه لمادة الكهرباء عن المحل، وقد سبق للعارضة ابتدائيا بيان أسباب إفراغها للمحل موضوع النزاع بعلم المستأنف بل و بضغط منه من خلال قطعه لمادة الكهرباء عن المحل رغم علمه بحاجتها الماسة لها بحكم ممارستها للخياطة العصرية و التقليدية باستعمال الآلات الكهربائية طبعا و هو النشاط المتفق عليه من خلال عقد الكراء ، وإن تصرفه تسبب للعارضة في ضرر كبير بسبب اختلال التزاماتها تجاه زبنائها من النساء اللائي كلفنها بخياطة ملابس لهن بمناسبة عيد الفطر لسنة 2021 و لو توفرت لها وسائل الإثبات ما تأخرت في مقاضاته من أجل ذلك ، وإن المستانف عليها اضطرت آنذاك لحل مشاكلها إلى اكتراء محل آخر بنفس الحي من أجل تدارك الأمر وتمكين زبنائها من ألبستهن، وقد سبق للعارضة الإدلاء بوصولات كراء المحل الجديد منذ ماي 2021 ، فلم يكن من المنطقي في شيء أن تحتفظ بكراء المحل موضوع النزاع خاصة بعد قطع مادة الكهرباء عنه و هو ما يؤكد إفراغه و تسليم مفاتيحه للمستأنف منذ ماي 2021، خلافا لادعاءاته الفارغة من إنكار ذلك أو القول باستمرار العلاقة الكرائية إلى غاية يومه، و إنه من جهة ثانية فإن مجرد إدلاء المستأنف بوصولات كراء من صنعه لا يبرر القول باستحقاقه للكراء، في ظل وجود ما يثبت انتهاء العلاقة الكرائية وبراءة ذمة المستانف عليها من الواجبات الكرائية المطلوبة، بما في ذلك شهري مارس وأبريل 2021 اللذين تم أداؤهما قبل إفراغ المحل إلا أن المستأنف لم يمكن المستانف عليها من الوصولات بشأنهما ، وإنه من جهة أخرى فقد سبق للقضاء الإستماع لشهادة الشاهدين خلال البحث الذي تم بناء على طلب المستأنف، مما لا يسوغ معه إعادة إجرائه مرة أخرى بحضور نفس الشهود لسبقية إدلائهما بشهادتهما ولما في ذلك من ضياع لوقت المحكمة والدفاع وإرهاق لكاهل المستانف عليها و للشاهدين مما يتحملانه من عبء السفر فضلا عن مصاريفه ، ملتمسة بتأييد الحكم المستأنف ورد الإستئناف مع تحميل رافعه الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة18/12/2025 حضرها دفاع المستأنف عليها و تخلف دفاع المستأنف رغم الإعلام و الامهال فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2025.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب عندما اعتمد في قضائه على شهادة الشاهد محمد (ب.) للحكم بانتهاء العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين في 22/05/2021 و بكون المستأنف عليها سلمته مفاتيح المحل التجاري بالرغم من أن شهادة الشاهد كانت على سبيل المجاملة و الذي لا يعقل أن يحتفظ بكل التفاصيل رغم مرور 4 سنوات و أن المستأنف عليها أمسكت عن أداء واجبات الكراء منذ مارس 2021 بدليل أن الطاعن أعد تواصيل الكراء لتسليمها لها و أنها بقيت في حوزته معتبرا بذلك أنه يستحق واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2021 إلى أبريل 2024 و بالتبعية إفراغها من المحل.

حيث إنه و على خلاف ما تمسك به المستأنف، فإن الثابت من محضر جلسة البحث التي عقدتها محكمة البداية أن الطاعن صرح أمامها بأنه وصل إلى علمه واقعة إفراغ المحل فقط من الجوار و بأنه بالتاريخ الذي ذكره الشاهد كان يتواجد بمسقط راسه بقلعة مكونة و يكون بذلك أقر أمام المحكمة بإفراغ المستأنف عليها المحل وشهادة الشاهد محمد (ب.) بعد أدائه اليمين القانونية و نفيه موانع الشهادة تؤكد ما دفعت به المستأنف عليها بكونها قامت بإفراغ المحل و بتسليمه المفاتيح بحضور الشاهد بتاريخ 28/05/2021 و هو ما لم يثبت خلافة الطاعن بأية وسيلة إثبات و تكون بذلك واقعة إفراغ المحل من طرف المستأنف عليها و تسليم المفاتيح ثابتة و محكمة أولى درجة لما استجابت لطلب أدائها لفائدة الطاعن واجبات الكراء عن المدة المطلوبة في الإنذار من تاريخ 01/03/2021 إلى تاريخ تسليمه المفاتيح في 28/05/2021 فقط دون باقي المدة المطالب بها و برفضها طلب الإفراغ بعد أن اصبح غير ذي موضوع تكون قد أسست قضاءها على سند صحيح و يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux