Bail commercial : La preuve de la fermeture continue du local, condition de l’action en validation de congé, ne peut résulter d’une seule constatation d’huissier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82154

Identification

Réf

82154

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

787

Date de décision

25/02/2019

N° de dossier

2018/8206/4812

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 39 - 441 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un congé pour reprise personnelle et ordonné l'expulsion d'un preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la régularité de la procédure de signification et les conditions de fond de l'éviction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur après une procédure par défaut. L'appelant soulevait la nullité de la procédure de première instance en raison d'une erreur sur son adresse de signification, ainsi que l'absence de preuve du caractère continu de la fermeture du local commercial. La cour fait droit au moyen tiré de l'irrégularité de la procédure, relevant que la citation à comparaître a été délivrée à une adresse erronée, ce qui vicie l'ensemble des actes subséquents, notamment la désignation d'un curateur. Évoquant l'affaire au fond par l'effet dévolutif de l'appel, elle retient que la condition de fermeture continue du local, exigée par l'article 26 de la loi 49-16 pour fonder l'action en validation du congé, n'est pas établie. La cour précise en effet que le seul constat d'une fermeture à une unique occasion est insuffisant à prouver le caractère permanent de l'inoccupation. Le jugement est en conséquence annulé et, statuant à nouveau, la demande d'éviction est rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ت. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مع الطعن في إجراءات التبليغ مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/09/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1959 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/03/2018 في الملف رقم 11296/8206/2017 القاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 01/08/2017 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بإقامة [العنوان] البيضاء، مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية أنيسة (ف. أ.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالبيضاء عرضت من خلاله أنها تملك الشقة الكائنة بإقامة [العنوان] البيضاء، وأنها تود استرجاع المحل قصد استعماله شخصيا، بعد أن ظل مغلقا بدون استعمال من طرف المدعى عليها لأكثر من سنتين، وأنها لهذه الغاية وجهت لها من أجل الإفراغ طبقا للمادة 26 من قانون 49-16 والذي تعذر تبليغه من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (غ.) حسب المحضر الإخباري المرفق طيه، وتنص المادة 26 المذكورة على أنه للمكري الحق في وضع حد للعلاقة الكرائية من أجل الاستعمال الشخصي، شريطة توجيه إنذار له بذلك يحدد فيه أجل ثلاثة أشهر، وان المشرع أجاز من خلال نفس المادة للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلق باستمرار، وتأسيسا على كل ذلك يبقى من حقها المطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وبوضع حد للعلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين والحكم بإفراغ المدعى عليها، ومن يقوم مقامها من جميع مرافق المحل المكرى لها مع ما يستتبع ذلك قانونا تحت طائلة غرامة التهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالبيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة انها تطعن صراحة في عدم صحة إجراءات تبليغ الاستدعاء وكذلك الحكم المطعون فيه ذلك انه فيما يخص عدم صحة تبليغ الإنذار من أجل الإفراغ، فانه بالرجوع إلى الإنذار المعتمد كسبب للمطالبة بالإفراغ للاستعمال الشخصي يتضح أنه باطل على اعتبار أن الإنذار الذي يكون موضوعه الإفراغ حسب ظهير 24 ماي 1955 والذي تم تعديل مقتضياته بالقانون رقم 49/16 يتوجب ان يتم تبليغه من طرف المفوض القضائي شخصيا، وكل إنذار تم توجهيه من طرف كاتبه هو والعدم سواء. ومن جهة أخرى، فإن اكتفاء كاتب المفوض القضائي بذكر اسم حارس العمارة فقط دون اسمه الكامل، وأوصافه يجعل تبليغ الإنذار باطلا. والأكثر من ذلك، فان عدم تبيان هوية الشخص ورقم بطاقته الوطنية أو وصفه وصفا دقيقا لحارس العمارة المزعوم في الاستفسار يجعل التبليغ باطلا، ومخالفا للقانون، ويتعين القول ببطلانه. وفيما يخص عدم قانونية إجراءات تبليغ الاستدعاء، فان الحكم الابتدائي اكتفى في تعليله أن المستأنفة تم استدعاؤها، ورجع الاستدعاء بملاحظة " ان المحل مغلق " لتقرر استدعاءها بواسطة البريد المضمون الذي رجع بدوره بملاحظة " أنها لا تتواجد بالعنوان " لتقرر المحكمة تعيين قيم في حقها، الذي أدلى بجوابه بجلسة 27/02/2018 مفاده أن المحل مغلق، لكن المحكمة ستلاحظ انه يوجد خلل وعيب شكلي وخطأ في عنوان المستأنفة من أول بداية مسطرة الاستدعاء لأول جلسة، ذلك أنه بالرجوع إلى شهادة التسليم لجلسة 26/12/2017 وشهادة التسليم لجلسة 13/02/2018 والموقعان من طرف كاتب المفوض القضائي المسمى طه (خ.)، وبعد ملاحظة العنوان المضمن بشواهد الاستدعاء، فانه انتقل حسب زعمه إلى (إقامة [العنوان] الدار البيضاء) والحال ان الدعوى موجهة ضد المستأنفة كما هو مبين في مقال المستأنف عليها الافتتاحي، والمحل المراد إفراغه متواجد بالعنوان التالي : (إقامة [العنوان] الدار البيضاء) وشتان بين اسم إقامة العلمي واقامة العلى. وأن شركة (م. ت. ت.) هي شركة محدودة المسؤولية لها سجل تجاري وقانون أساسي موضوع بالمحكمة التجارية نفسها المعروض عليها النزاع. وكان من المفروض عند رجوع الاستدعاء بملاحظة " ان المحل مغلق " استدعاء الممثلة القانونية للشركة بعنوانها الشخصي المضمن بالسجل التجاري. ومن جهة أخرى، فإن التقاضي بسوء نية واضح والهدف منه هو حرمان الطاعنة من إبداء دفوعها خلال مرحلة التقاضي، وهو نفس الأمر الذي كان يفترض في مأمور إجراءات القيم والذي يتواجد مكتبه محاديا لمصلحة السجل التجاري بدل نقل ملاحظة كاتب المفوض القضائي المدونة بشهادة التسليم حرفيا الشيء الذي يتعين معه بطلان إجراءات التبليغ، مع ما يترتب عنها من آثار قانونية. ومن جهة أخرى، فإن الحكم الابتدائي لم يشر إلى اتباع الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م. وأن الثابت ووفقا للفصل المذكور، أنه إذا تعذر عون كتابة الضبط أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو أي شخص في موطنه أو محل إقامته أشير إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة الضبط للمحكمة المعنية وان تعيين القيم لا يتم إلا بعد استكمال الإجراءات المشار إليها سابقا. وقد استقرت محكمة النقض على ان عدم احترام الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م. يجعل التبليغ غير صحيح. كما انه يجب التفرقة بين ملاحظة محل مغلق وان المعني بالأمر غير معروف ذلك انه لا يقرر تنصيب قيم إلا في الحالة التي يكون فيها موطن أو محل إقامة المعني بالأمر غير معروف. وما دام أن الأمر يتعلق بشركة وأصلها التجاري متواجد وملتصق بمكتب القيم هذا الأخير الذي اكتفى بملاحظة كاتب المفوض القضائي الغير الصحيحة والمبنية على انتقال خاطئ للعنوان موضوع التبليغ، فانه لا شك ان إجراءات القيم باطلة بطلانا مطلقا. والأكثر من ذلك، فإنه بالرجوع إلى إرسالية السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤرخة في 16/12/2018 والموجهة إلى السيد رئيس منطقة الدار البيضاء من أجل طلب المساعدة في البحث عن المتغيب " (م. ت. ت.) في شخص ممثلها القانوني " ملف عدد 11296/8206/2017، وملاحظة مع التدقيق في عنوان المتغيب، وكذلك جواب السلطة الإدارية، فانه يستغرب استغرابا قانونيا كيف أمكن قبول وثيقة جواب السلطة الإدارية في شخص عميد شرطة دائرة المسيرة الخضراء كوثيقة يعتمد عليها في صيغة حكم قاضي بالإفراغ، والحال أنها وثيقة شابتها مجموعة من الخروقات الشكلية المتمثلة أولا في خطأ في عنوان البحث عن المتغيب الذي جاء تحت عنوان " إقامة [العنوان] الدار البيضاء " والحال انها " إقامة [العنوان] الدار البيضاء "وثانيا في أن المتغيب حسب الإرسالية هو المسمى السيد بوشعيب (ا.)، والحال ان موضوع الإرسالية هو البحث عن (م. ت. ت.) في شخص ممثلها القانوني. وثالثا في ربط الاتصال بحارس العمارة الذي بنيت عليه جميع الإجراءات المسطرية للدعوى والذي بقي غريبا، ولم يستطع إعطاءه وصفا دقيقا له لا من طرف كاتب المفوض القضائي، ولا من القيم ولا من السلطة الإدارية. كما أن الإرسالية الجوابية لم تشر إلى تاريخ ربط الاتصال والانتقال ولا اسم ولا صفة حارس العمارة ولا أوصافه. وأخيرا الإشارة إلى كون المستأنفة غادرت المحل منذ خمس سنوات، والحال انه بالرجوع إلى إقرار المستأنف عليها، فإنها صرحت ان العارضة غادرت المحل منذ سنتين فقط، وهذا الادعاء عار من كل صحة ذلك أنها ظلت مواظبة على أداء الواجبات الكرائية إلى حدود ماي 2018، كل هذه الخروقات تجعل التبليغ باطلا بطلانا مطلقا. وبخصوص موضوع النزاع، فانه بالرجوع إلى الإنذار من أجل الإفراغ، فإنه كما جاء بملاحظة كاتب المفوض القضائي المسمى عبد الواحد (بط.) انه انتقل إلى العنوان ووجده مغلقا حسب حارس العمارة، وأنه كان من المفروض قانونا، أن تتم الإجراءات بواسطة المفوض القضائي نفسه. وفيما يتعلق بحرمان العارضة من المطالبة بالتعويض الكامل، فانه بالرجوع إلى المادة 27 من القانون 16-49، فإنه يحق للمكتري المطالبة بالتعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار. وطبقا للفصل أعلاه، فإنه لا تتم إجراءات تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ إلا بعد إيداع التعويض المحكوم به، وأن العارضة ظلت محرومة من بسط دفوعها خلال المرحلة الابتدائية، وبالتالي تبقى محقة في المطالبة بالحكم لها بتعويض كامل عن احتمال فقدانها الأصل التجاري التي تمارس فيه نشاطها منذ 1999، لهذه الأسباب تلتمس بطلان إجراءات تبليغ الحكم الابتدائي، وإرجاع الملف إلى المحكمة من أجل البت فيه طبقا للقانون، ومن حيث الموضوع، إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإلغاء الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2018 أن الطلب غير مقبول شكلا ولا يرتكز على أي أساس موضوعا، ذلك أن العارضة مارست مسطرة التبليغ بعد صدور الحكم الابتدائي، في جميع مراحلها بالتسلسل الذي وضعه المشرع المغربي إلى أن أصبح الحكم نهائيا بمقتضى شهادة عدم التعرض والاستئناف المدلى بها، مما يكون معه الطعن بالاستئناف الحالي جاء خارج الأجل القانوني الشيء الذي يبرر القول بعدم قبوله. ومن جهة أخرى، فان المقال الاستئنافي انصب فقط على إجراءات التبليغ، ولم يناقش إطلاقا موضوع الدعوى، كما لم يعب على الحكم الابتدائي أي شيء باستثناء مسطرة التبليغ، وذلك بهدف الحصول على التعويض مقابل الإفراغ في حالة إلغاء الحكم الابتدائي، وطبقا للمادة 27 من القانون رقم 49/16، فان المستأنفة اختارت الطريقة الثانية حيث تقدمت بدعوى مستقلة من أجل المطالبة بالتعويض، وبذلك تنعدم مصلحة الطاعنة في تقديم استئنافها الحالي، خاصة وأن الأجل لا زال مفتوحا لديها. واحتياطيا حول صحة إجراءات التبليغ، وفيما يتعلق بصحة تبليغ الإنذار، فإنه بالرجوع إلى المقتضيات المنظمة لعمليات التبليغ من طرف الكاتب المحلف، وخاصة المادتين 15 و 41 نجد انها جاءت عامة إذ لم تلحق التبليغ الذي يقوم به الكاتب المحلف بوصف أو نعت. وبالاطلاع على مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض يتضح ان اختصاص الكاتب المحلف في إطار عمليات التبليغ تأخذ في عموميتها، ولم يتم تقييدها بأي وصف، وهكذا وفي قرار صدر عن محكمة النقض صرح بان التبليغ الذي تم عن طريق الكاتب المحلف هو تبليغ صحيح، وبذلك يكون ما تنعيه الطاعنة بهذا الخصوص غير مبني على أساس سليم ويتعين القول برده. وبخصوص الزعم المتعلق بالاكتفاء بالإدلاء بملاحظة الكاتب المفوض القضائي في الإنذار دون بيان هوية الشخص ورقم بطاقته الوطنية أو وصفه وصفا دقيقا لحارس العمارة يجعل التبليغ باطلا، فان الأمر لا يتعلق برفض التبليغ من طرف حارس العمارة لانعدام صفته أصلا في تلقي التبليغ وانما هو صرح بواقعة تم تسجيلها. وأن المشرع لم يلزم المكري بتبليغ الإنذار في حالة غياب المكري، حيث أجاز له في المادة 26 من القانون رقم 49/16 سلوك دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد فيه إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلق باستمرار، فيكون ما تنعاه المستأنفة غير مبني على أساس ويتعين رده. وحول قانونية إجراءات تبليغ الاستدعاء، فإن ما تنعاه الطاعنة لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليمين، ذلك ان محكمة الدرجة الأولى احترمت التسلسل الذي فرضه المشرع في المسطرة المدنية خاصة الفصول من 37 إلى 39 من ق.م.م. وأن الضابطة القضائية أنجزت محضر البحث بعد الاستماع إلى حارس العمارة المسمى بوشعيب (ا.)، وهو محضر رسمي لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، وبالتالي فان مزاعم الطاعنة لا تنبني على أساس من هذه الناحية. ومن جهة أخرى، فان القول بان الاستدعاء وجه إليها في إقامة العلى وليس إقامة العلمي قول بدوره يفتقر إلى الجدية إذ ان هذا الخطأ لا تأثير له على صحة الاستدعاء، فقد سقط سهوا حرف الميم فقط، وأن العنوان الرسمي للمستأنفة هو 2 مكرر زنقة ابو عبد الله نافع الطابق الأول الشقة 2 المعاريف الدار البيضاء وهو عنوان كامل يستقيم الاستدعاء به فقط دون ذكر اسم الإقامة. فضلا عن أن الأمر يتعلق بشركة أو مدرسة، وبالتالي فإنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يلزم العارضة توجيه الاستدعاء في العنوان الشخصي لممثلها القانوني، مدلية بمحضر تبليغ إنذار غير قضائي أنجزه المفوضان القضائيان بوشعيب (بع.) وأمال (بو.) انتقلا قبل أكثر من 5 سنوات إلى عنوان الطاعنة قصد تبليغها بإنذار استصدرته عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2013 حيث أكدا ان المحل مغلق منذ مدة حسب تصريح الجوار، وبشهادة التسليم مسجل عليها نفس الملاحظة، وبعد ذلك لجأت العارضة إلى إعادة تبليغها بواسطة البريد المضمون رجع بملاحظة غير مطلوب. ثم تم تنصيب قيم في حقها رجع أيضا بملاحظة انتقلت من العنوان، وأن أداء الكراء لا يعني انها تتواجد بالمحل وتشغله بل إنها تتقاضى بسوء نية، إذ في كل مرة تختفي عن الأنظار، وعندما تمارس العارضة المسطرة قصد استرجاع محلها تظهر في آخر لحظة وتدعي أنها تتواجد به. فضلا على ان الكراء لا تؤديه إلا بعد إنذارها. وحول إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م. فإن العارضة تؤكد صحة الإجراءات المسطرية المتعلقة بالتبليغ وما تلاها وتتشبث بمقتضيات الفصل المذكور أعلاه الذي يقضي بان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية استقر على هذا التوجه، لأجل ذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على تعقيب الطاعنة بجلسة 28/11/2018 والذي جاء فيه أنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم القبول، فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للطاعنة وإلى عنوانه، فإن أساس الاستئناف الحالي هو الطعن في إجراءات التبليغ القبلية والبعدية أي أثناء سريان المسطرة وبعدها. فالطاعنة لم يتم تبليغها بالحكم الابتدائي نهائيا حتى يمكن للمستأنف عليها تقدير احتساب أجل الاستئناف والدفع بعدم القبول. وأن إثارة هذا الدفع لا يستند على أساس قانوني ما دامت لم تكن لها علم بموضوع دعوى جارية في مواجهتها إلا أنها لم تبلغ بالحكم. وبخصوص الدفع المتعلق بالمصلحة، فان الطاعنة تقدمت بمقال ايقاف التنفيذ ملف عدد 4746/8010/2018 الذي صدر بشأنه قرار عدد 4403 قضى بايقاف تنفيذ الحكم عدد 1959 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/03/20018، وإن كانت العارضة حقا قد تقدمت بدعوى التعويض، فإن ذلك يدخل في نطاق ممارسة حقوقها المشروعة من أجل الحفاظ على أصلها التجاري من الاندثار. وبخصوص الدفوعات المتعلقة بإجراءات التبليغ، فان المستأنفة تتحاشى التعقيب على الدفوع الغير الجدية المثارة من طرف المستأنف عليها مؤكدة جملة وتفصيلا جميع الوسائل القانونية والدفوع الجدية المعززة بالاجتهادات القضائية. وحول الدفع المتعلق بمجال إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م، فإنه طبقا للفصل 27 من القانون 49/16 لا تتم إجراءات تنفيذ الحكم بالإفراغ إلا بعد إيداع مبلغ التعويض، ومن شأن تأييد الحكم الابتدائي إقدام المستأنف عليها بإفراغ الأصل التجاري للعارضة بمجرد سحب النسخة التنفيذية للقرار ذلك أنه وإن كان حقا أن المستأنفة لها حق التقدم بدعوى جديدة للتعويض إلا انه لا بد من الإشارة إلى أن إفراغها من أصلها التجاري أن يعرضه للضياع والتلف إذ أن أهم عناصر تحديد التعويض المادي حسب المادة 79 من مدونة التجارة هي أن الأصل التجاري منقول يشمل جميع الأموال المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية. فضلا عن أنه في حالة إفراغ المستأنفة من محلها التجاري واستفراد المستأنف عليها بمحلها وإجراء تغييرات كاملة على الأصل التجاري، فإن المستأنف عليها لا شك أنها ستعمل على إعدامه لعلمها اليقين ان المستأنفة ستعمل على رفع دعوى التعويض لاحقا في مواجهتها، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها وإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وبناء على مذكرة تعقيب الطاعنة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2018 أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ومذكرتها التعقيبية السابقة، ملتمسة في الأخير الحكم لها وفق مقالها الاستئنافي ومذكراتها التعقيبية.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 23/01/2019 بواسطة دفاعها، والتي أدلت من خلالها بنسخة من شهادة بعدم الطعن بالاستئناف صادرة بتاريخ 20/07/2018، والتمست الإشهاد لها والحكم وفق كتاباتها السابقة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/02/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من ضمن ما تمسكت به الطاعنة في استئنافها خرق المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف مقتضيات التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية خاصة الفصل 39 منه.

وحيث إن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أن عنوان الطاعنة يتواجد بإقامة [العنوان]، الدار البيضاء، والحال أن الاستدعاء الموجه لها لجلسة 26/12/2017، والذي رجع بملاحظة " محل مغلق " تم بالعنوان التالي : " إقامة [العنوان]، الدارالبيضاء وهو غير عنوانها الوارد بالمقال الافتتاحي، فتم استدعاؤها بالبريد المضمون، وبعد رجوع مرجوع الاستدعاء، تم تنصيب قيم في حقها والذي أنجز مهمته وأدلى بجوابه بناء على العنوان الذي تم فيه استدعاؤها، مما يجعل إجراءات تبليغ المستأنف عليها للحضور للجلسة، وكذا إجراءات القيم في حقها جاءت مخالفة للقانون، لأنها استندت إلى عنوان غير صحيح، وترتيبا على ذلك، فإن إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه للقيم المعين في حق الطاعنة تكون باطلة كذلك لأن هناك ارتباط وتلازم بين المسطرة المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م، وتلك المنصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م. إذ أنه لا تسلم إحداهما إلا بسلامة ما قبلها، بحيث يتعين التأكد أولا من أن مسطرة القيم موضوع الفصل 39 من ق.م.م. احترمت للانتقال فيما بعد إلى مناقشة مسطرة الفصل 441 من ق.م.م. وهو ما أكدته محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا - في قرارها عدد 803 بتاريخ 25/06/2003 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 61، مما تكون معه إجراءات التبليغ باطلة ولا تنتج أي اثر في مواجهة الطاعنة.

وحيث إنه واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف، فإنه لئن كانت المادة 26 أجازت للمكتري إقامة دعوى الإفراغ بناء على إنذار رجع بملاحظة '' المحل مغلق باستمرار'' فإن هذا الإغلاق يتعين أن يكتسب طابع الاستمرارية، وبالاطلاع على شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الإنذار موضوع الدعوى يتبين أنها تضمنت ملاحظة " المحل مغلق" بتاريخ 01/08/2017 أي مرة واحدة ولم تتم الإشارة إلى أنه مغلق بعد التنقل عدة مرات.

وحيث إن الإنذار يعتبر تصرفا قانونيا، ويرتب آثارا قانونية في مواجهة طرفي العقد، وبالتالي يتعين ان يكون التوصل به قانونيا، ومادام طابع الاستمرارية غير متوفر بخصوص تبليغه إذ لا يوجد بالملف ما يفيد ان العون تردد على المحل عدة مرات، وبالتالي فان الإنذار المذكور لا يمكن أن يرتب أي آثار قانونية، مما يكون معه طلب المصادقة عليه في غير محله، ويتعين رفضه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بإبطال الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره وإبطال الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux