Bail commercial : La pluralité de locaux loués au même preneur impose la délivrance d’un congé distinct pour chaque local (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73354

Identification

Réf

73354

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

256

Date de décision

23/01/2019

N° de dossier

2018/8206/4993

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur de deux locaux commerciaux moyennant indemnité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé unique visant plusieurs baux. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'éviction du bailleur tout en allouant une indemnité au preneur. L'appelant principal soutenait la nullité du congé au motif que le bailleur aurait dû notifier un acte distinct pour chaque local. La cour retient, au visa d'une jurisprudence constante de la Cour de cassation, que l'existence de plusieurs relations locatives distinctes entre les mêmes parties impose au bailleur de délivrer un congé spécifique pour chaque local. Ayant constaté que le preneur exploitait bien deux fonds de commerce dans des locaux séparés, la cour juge que le congé unique est irrégulier et ne peut produire aucun effet juridique. Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris dans son intégralité et, statuant à nouveau, rejette tant la demande principale en éviction que la demande reconventionnelle en paiement d'une indemnité, l'appel incident du bailleur devenant sans objet.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد فريد (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 1/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/5/2018 تحت عدد 2166 ملف عدد 2242/8206/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المقابل و في الموضوع في الطلب الأصلي بإفراغ المدعى عليه من المحلين التجاريين بمركز عين دريج جماعة لمجاعرة وزان من شخصه و أمتعته و كل مقيم باسمه و بتحميله المصاريف و رفض باقي الطلب و في الطلب المقابل بأداء المدعى عليه فرعيا لفائدة المدعي فرعيا المذكور أعلاه مبلغ 51.600 درهم برسم التعويض عن فقدان الأصلين التجاريين و بتحميله المصاريف على القدر المحكوم به و رفض باقي الطلب .

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائية الذي تقدم به السيد عبد السلام (ل.) بواسطة دفاعه بتاريخ 09/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 28/07/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعى عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يكري للمدعى عليه المحلين التجاريين الكائنين بعنوانه أعلاه بسومة شهرية قدرها 1.100,00 درهم، وأن هذا الأخير خصص أحدهما لبيع الملابس و قد عمد إلى إغلاقه منذ ما يزيد عن سنتين، والثاني لبيع الهواتف النقالة. وأنه لاحتياجه للمحلين، قام بتوجيه إنذار بالإفراغ إليه توصل به دون جدوى. ملتمسا لأجل ذلك الحكم أساساعلى المدعى عليه بإفراغه من المحلين المذكورين من شخصه وأمتعته وكل مقيم باسمه للاحتياج، بدون تعويض عن المحل الأول لاندثار الأصل التجاري، وبتعويض محدد في 13.200,00 درهم عن المحل الثاني واحتياطيا إجراء خبرة للتأكد من إغلاق المحل الأول وتقويم التعويض عن المحل الثاني وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مرفقة طلبه بنص إنذار ومحضر تبليغه في 26/11/2016 .

و بناء على جواب المدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23-10-2017، جاء فيه أن المدعي عمد إلى تبليغه إنذارا ثانيا بتاريخ 30-09-2017 بنفس السبب المضمن بالإنذار الأول. وأنه تبعا لذلك يكون الإنذار الأول ملغی. ولأن تاريخ تبليغ الإنذار الثاني لم يكن إلا في 30-09-2017، يكون طلب الإفراغ مقدما قبل انصرام أجل الثلاثة أشهر ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شکلا، وبرفضه موضوعا لضرورة توجيه إنذار مستقل عن كل محل مکتری اولعدم قيام سبب الاحتياج، وفي المقابل الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض عن فقدان الأصلين التجاريين وحفظ الحق في المطالب النهائية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1299 وتاريخ 11-12-2017 القاضي بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري.

وبناء على مستنتجات الطرفين حول التقرير المنجز.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد فريد (م.) و جاء في أسباب استئنافه حول خرق المادة 1 من قانون المسطرة المدنية أن المدعي لم يتبث العلاقة الكرائية بينه وبين المستأنف وبالرجوع لمرفقات المقال الافتتاحي لم نعثر على صورة طبق الأصل من عقد الكراء لذلك فإن الدعوى جاءت خارقة لمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية و بالتالي فهي موجهة من غير ذي صفة . وحول فساد التعليل جاء في الحكم الابتدائي الصفحة الثالثة أن المستأنف عليه بعث له إنذارا بتاريخ 26/11/2016 من أجل الإفراغ للاستعمال الشخصي ثم بعث له إنذارا يتضمن نفس السبب بتاريخ 30/9/2017 إلا انه برجوع المحكمة إلى الإنذارين سوق تقف على أن الحقيقة عكس ذلك فالإنذار المبلغ إليه بتاريخ 26/1/2016 بني على سبب الإفراغ للاحتياج أما الإنذار الثاني المبلغ له بتاريخ 30/9/2017 فبني على سببين الإفراغ للاحتياج والأداء. وبذلك فالحكم الابتدائي لم يناقش هذه النقطة لما لها من تأثير على صحة الإنذار و أن المستأنف عليه سبق أن وجه له إنذارا في إطار ظهير 1955 المغلى من أجل الإفراغ للاحتياج بتاريخ 26/11/2016 وهو الموجود بأوراق الدعوى ، إلا أنه بتاريخ 30/9/2017 قام بتوجيه إنذار جديد في إطار قانون 16/49 مرتكزا على السبب نفسه بالإضافة إلى سبب جديد وهو الأداء ، و أن الإنذار الجديد يلغي الإنذار السابق مادام أن القضاء لم يحسم النظر في مآل الإنذار الأول خاصة أن الإنذار الثاني يتضمن سببا جديدا. و سارت مجموعة من قرارات محكمة النقض على اعتبار أن الإنذار اللآحق يلغي الإنذار السابق نظرا إلى توجه إرادة المكري إلى التنازل عن الإنذار الأول وإن كان يتضمن تحفظا بخصوص الإنذار الأول ، وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 26 من قانون 49 -16 الذي يمنح أجل ثلاثة أشهر للمكتري نجد أن المستانف علیه قدم دعواه قبل إنتهاء الأجل المحدد في الانذار الثاني وأن الإنذار جاء خارقا لأحكام المادة 26 و 37 من قانون 49/16 بالإضافة إلى انه لا يمكن للمحكمة أن تراقب صحة الإنذار وهو يتضمن سببين مختلفين للإفراغ. كما أنه برجوع المحكمة إلى الإنذار سوف تقف على أنه يتضمن دكانين الأول مخصص لبيع الهواتف النقالة والثاني لبيع الملابس وحقا ما يزعمه المستأنف عليه فهو يکري دكانين له يستعملها في الأعمال التجارية وكما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض فإنه في حالة وجود دکانين فإن الأمر يقتضي توجيه إنذار لكل محل كما جاء في قرار عدد 38 المؤرخ في 13-01-2010 ملف تجاري عدد 763/3/2/2008و كذلك قرار عدد 50 المؤرخ في 13/1/2010 ملف تجاري عدد 1042/3/2/2008 وأن وجود دكانين مختلفين في النشاط والعنوان ثابت من خلال الإنذارات وكذلك من خلال تقرير السيد الخبير الذي يتضح منه أن كل محل له نشاطه و أن الحكم الابتدائي لم يجب على هذا الدفع بالرغم من أهميته كما هو واضح من خلال القرارات الصادرة عن محكمة النقض مما يستوجب القول ببطلان الإنذار وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وحول التعويض أمرت المحكمة بإجراء خيرة من اجل تقييم الأصلين التجاريين وهو الأمر الذي عهد به إلى السيد الخبير محمد (ي.) الذي أنجز تقريره ووضعه بالملف. وحدد السيد الخبير قيمة التعويض بالنسبة للمحل الأول في مبلغ 90.450,00 درهم و مبلغ 63.450,00 درهم بالنسبة للمحل الثاني. إلا أن المحكمة قضت بمبلغ51.600,00درهم بالنسبة للمحلين معا على اعتبار أن المستأنف لا يتوفر على التصريحات الضريبية مستبعدة تقرير الخبير ، وأن المادة 7 من قانون الكراء 16/49 التي تتحدث عن التعويض الناجم عن الإفراغ وان كانت تنص على أن التعويض ينطلق من الأربع سنوات الأخيرة من التصريحات الضريبية إلا أنها لم ترتب أي جزاء في حالة عدم وجود التصريحات الضريبية مما يبقى معه الاجتهاد مفتوح أمام المحكمة للاعتماد على تقديرات السيد الخبير في تحديد التعويض المناسب عن فقدان الأصل التجاري بناء على مقارنة الأنشطة المماثلة. و اعتمدت المحكمة في تحديد قيمة الحق في الكراء على أساس سنتين في حين أن معظم الاجتهادات القضائي تذهب في ما حدده السيد الخبير في تقييم حق الكراء على أساس ثلاث سنوات من الكراء. كما أن المحكمة حرمته من التعويضات المتعلقة بمصاريف الانتقال معللة ذلك بكونها لم يشملها الحكم التمهيدي ، إلا أن ذلك لا يستقيم مع مفهوم مصطلح الانتقال فبالرجوع إلى تقرير الخبرة نجده يحدد مصاريف النقل وكذلك مصاريف تجهيز المحل الجديد فالنقل والتجهيز تتعلق بالانتقال إلى المحل الجديد و ذهبت المحكمة الى معطى لا صلة له بالقانون ولا الواقع وهو اعتبار غلق المحل لمدة ثمانية أشهر يجل عنصر الزبناء والسمعة التجارية يندثران على الرغم من أن القانون حدد مدة سنتين الاعتبار اندثار عناصر الأصل التجاري مما يبقى ماستنتجته المحكمة بعيدا كل البعد عن المنطق القانوني السليم كما أن مسالة الخبرة هي مسألة فنية يعهد بها إلى السيد الخبير الذي بوقوفه بعين المكان واحتكاكه مع الواقع يجعله اكثر قدرة على استنباط الحقيقة الفنية المتعلقة بالنازلة ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير محمد (ي.) واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم باجراء خبرة جديدة. و أدلى بنسخة عادية من الحكم الابتدائي و طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2019 جاء فيها حول المذكرة الجوابية أن العلاقة الكرائية ثابتة بموجب عقد الكراء الذي أدلي به مع مرفقات المقال الافتتاحي و تأكدت المحكمة التجارية الابتدائية وصندوق المحكمة من الوثائق المدلى بها هذا من جهة ، و من جهة أخرى حيث ارتأى المستأنف عليه الطعن في الاستئناف في ملف تجاري ابتدائي عدد 2017/8206 و الذي أوضح أوجه طعنه بمجموعة من الدفوعات الواردة بمقاله الاستئنافي و أن هذه الدفوعات غير مؤسسة و أنه وجه إنذارا للمستأنف من اجل الإفراغ و للاحتياج بلغ به بتاريخ 26/11/2016 مسطرة الصلح التي تقدم بها بتاريخ 24/12/2016 بموجب ملف استعجالي عدد 1347/8108/2016 حكم عدد 45 الصادر بتاريخ 18/1/2017و أن الإنذار ودعوى الصلح كانت في ظل ظهير 24/5/1955 و الذي كان واجب التطبيق ولم يكن القانون 16/49 وجود و بذلك يكون المستأنف قد اعترف و سلم بالإنذار الأول و لم ينازع فيه بدعوى الصلح و أنه وجه له بعد ذلك إنذارا ملحقا للإنذار الأول و لا يتضمن أي تنازل عن الإنذار الأول و كانت آنذاك دعوى الإفراغ رائجة أمام المحكمة التجارية في ظل ظهير 24/5/1955 و أن قانون 16/49 عندما دخل حيز التنفيذ لم ينص على انه يطبق بأثر رجعي بل فوري ، مما يجعل الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 26/11/2016هو الواجب التطبيق في ظل ظهير 1955 ودعوى الإفراغ كانت رائجة آنذاك و أن الإنذار الثاني الملحق له كان مجرد تذکیر و تأكيد المستأنف عليه على تشبثه بالإنذار الأول و إعلان موقفه لأنه كانت هناك محاولة الصلح بينه و المستأنف حول المحلات التي يكتريها منه إلى أنها باءت بالفشل ، مما يجعل دفوعات المستأنف لا أساس قانوني لها لكونه لم يوجه إنذارا ثانيا حتى يعتبر تنازل عن الإنذار الأول بل كانت الدعوى رائجة امام المحكمة التجارية بموجب الانذار الأول .

و أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدام عندما قضى للمستأنف الأصلي بمبلغ 51600 درهم الدفوع المثارة لاسيما بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة بجلسة 23/4/2018 المتعلقة بأن الدكان الثاني الذي كان مغلقا منذ سنة 2011 شهر غشت و أدلى المستأنف عليه بشهادة إدارية تحت عدد 1698 صادرة عن قائد القيادة و الذي عاين بموجبها بكون المحل كان مغلقا منذ أزيد من 8 اشهر لكون القائد لا يمكن أن يسلمه مدة أكثر من ذلك لكونه جديد الالتحاق بالعمل بمنطقة عين دريج و لإثبات كون المحل كان مغلقا منذ سنة 2011 يلتمس من المحكمة استدعاء الشهود لإثبات واقعة إغلاق المحل منذ سنة 2011 و بالتالي اندثار السمعة و الزبائن و غيرها من العناصر المكونة للأصل التجاري و أن المدعى عليه عمل و أثناء جريان الدعوى خلال شهر أكتوبر أو نونبر من سنة 2017على تزليج الدكان و إطلائه بصباغة و تجهيزه بثياب و ملابس لا تتعدى قيمتها 2000 درهم حتى يعاين الخبير ذلك رغم أن الخبير لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار و رأسمال السلع ، و كذلك إغلاق المحل و اندثار عناصر الأصل التجاري و الضرائب المؤداة عن المحل الجد منخفضة ، و بالتالي المحل لم تعد له قيمة و مع ذلك حدد قيمة المحل الثاني كتعويض في مبلغ 63.450,00 درهم و اعتمد على حساب التعويض بشكل كامل دون الأخذ بعين الاعتبار إغلاق المحل و تواصيل الضريبة و غير ذلك من الوقائع أعلاه بحيث حدد قيمة الزبائن و السمعة في مبلغ 18000 درهم و أضرار مختلفة في مبلغ 11250 درهم و من بينها إعداد و تجهيز المحل علما أن هذا المحل كان مغلقا و لم يكن مجهزا بتاتا بل كان مغلقا و مهملا و عندما قررت المحكمة إجراء خبرة عمل المدعى عليه على إصلاحه ووضع به السلع بشكل مؤقت فقط ليعاینها الخبير و بكون المحل يعمل و هذا تحايل على القانون من طرف المدعى عليه و الإثبات عكس ذلك و لإنارة العدالة من أجل إصدار حكم عادل في النازلة المرجو استدعاء الشهود أعلاه أو توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه . مما يكون من حق المستأنف عليه الحكم على المدعى عليه بالإفراغ من المحل الثاني دون تعويض للأسباب أعلاه و بخصوص الدكان الأول أن تحديد الخبير قيمة الحق في الكراء في مبلغ 34200 درهم و الزبائن و السمعة التجارية في مبلغ 45000 درهم و أضرار مختلفة في مبلغ 11520 درهم ليكون المجموع هو 90450 درهم و أن هذه الخبرة أجحفت في حقه لكون التعويض مبالغ فيه و لم يحترم الخبير المعايير المعتمد عليها و المعمول بها قانونا من الاعتماد على تواصيل الضرائب و المحددة في مبلغ 1000 درهم سنويا و على تواصيل شراء و بيع السلع من طرف المدعى عليه و التي توضح رأسمال المحل و لا يمكن لمحل لا تتجاوز مجموع قيمة السلع به مبلغ 3000 درهم أن يكون دخله الشهري 15000 درهم أي دخل سنوي 180.000 درهم ، مما جعل بالخبير لم يصف الدكان وصفا دقيقا من قيمة السلع و تحديد الدخل بناء عليها لاسيما أن المنطقة نائية و عبارة عن تجمع سكني محدود و يكون الرواج التجاري متوسطا يوم الثلاثاء الذي هو السوق الأسبوعي أما باقي الأيام فالرواج التجاري ضعيف جدا إلى منعدم و مستحيل أن يصل دخل الدكان إلى مبلغ 180.000 درهم سنويا وإلا تجاوزت الضريبة 25000 درهم سنويا بعد خصم المصاريف و الإصلاحات و غيرها. لذلك فإنه يلتمس عدم قبول الاستئناف الأصلي و في الموضوع الحكم برفضه وبقبول الاستئناف الفرعي شكلا و في الموضوع أساسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في مبدئه في الشق المتعلق بالإفراغ مع تعديله و ذلك بإلغائه فيما قضى به من تعويض و المحدد في مبلغ 51600 درهم للأسباب أعلاه و الحكم من جديد برفض طلب تعويض المستأنف الأصلي للأسباب أعلاه و احتیاطیا الأمر بإجراء جلسة بحث و الاستماع للشهود و أطراف النزاع لإثبات الوقائع أعلاه مع حفظ الحق بوضع المستنتجات على ضوئها.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/01/2019جاء فيها أن جواب المستأنف عليه يبقى مجرد وقائع لا دليل عليها لذلك فإنه يؤكد ما جاء في المقال الاستئنافي بخصوص استئناف الفرعي أن المستأنف يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما يتعلق بالتعويض الممنوح له ، وأن طلب المستأنف الاستماع الى الشهود من أجل إثبات واقعة الإغلاق يبقى دون سند قانوني و غير منسجم أصلا مع ما سبق الإدلاء به من طرف المستأنف فرعيا خاصة فيما يتعلق بالشهادة الإدارية التي لا تتوفر فيها الشروط القانونية المتعلقة بالمدة القانونية ، ملتمسا حول الجواب رد جميع ما جاء المذكرة الجوابية و حول المقال الاستئنافي عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا و الحكم برفض الطلب .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/01/2019 حضرها نائب المستأنف و الأستاذ (ج.) عن نائب المستأنف عليه و أدلى الأول بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019 .

محكمة الاستئناف

بالنسبة للاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما هو مسطر أعلاه تمسك من ضمنها تبليغه بإنذار واحد رغم تعلق الأمر بمحلين تجاريين .

و حيث إنه في حالة كراء عدة محلات من طرف مكري واحد يجب على هذا الأخير توجيه إنذار بالإفراغ عن كل محل من المحلات المختلفة التي يؤجرها لنفس المكتري وفق ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض الذي اعتبر أن اتحاد صفة المكري و المكتري في هذه الحالة لا تحول دون أن يخصص كل محل بإنذار بالإفراغ يخصه( انظر قرار محكمة النقض عدد 38 الصادر بتاريخ 13/01/2010 في الملف التجاري عدد 2008/02/76393 المشار إليه في مؤلف الدكتور عمر (أ.) الكراء التجاري في ضوء ظهير 24 ماي 1955 و قضاء محكمة النقض ص 67-68 ) .

انظر أيضا القرار عدد 1651 الصادر في الملف التجاري عدد 2006/2/3/1273 ص 68 و الذي جاء فيه '' لكن حيث ان قرار محكمة النقض لما أسس قضاءه بإبطال الإنذار على وجود علاقتين كرائيتين فإنه استنتج ذلك مما استخلصه من تصريحات الطالبين و إقرارهما خلال جلسة البحث المتمثل في أنهما سبق لهما رفع دعوى ضد المستأنفين من أجل أداء الكراء ، وقد صدر فيها حكم بتاريخ 22/12/2005 تحت عدد 2009 في الملف عدد 05/03/91 قضى على المكترين بأداء الواجبات الكرائية وهي دعوى تهم الجزء من العقار الذي يشغله المستأنفين "و قد تم الإدلاء بنسخة منه " و اعتبرت ذلك بمثابة الدليل على وجود علاقتين كرائيتين مختلفتين ، وأن المالكين رغم ذلك وجها إنذارا واحدا مع أنه يتعين توجيه إنذار مستقل لكل مكتري على حدة ، و هو تعليل غير منتقد ، مما يكون معه القرار معللا بما فيه الكفاية و ما بالوسيلتين على غير أساس ''

انظر أيضا القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 50 بتاريخ 13/01/2010 ملف تجاري عدد 2008/2/3/1042 الذي اعتبر أن الغاية المتوخاة من إقرار قاعدة وجوب تخصيص كل محل بإنذار خاص به تتمثل في تمكين المحكمة من تقدير الشروط الشكلية الخاصة بكل إنذار من جهة و تمكين تقويم التعويض الكامل في حالة الحكم به لفائدة المكتري .

و حيث تبين للمحكمة بالرجوع لوثائق الملف خاصة صور الوصولات الكرائية المستدل بها للخبير و تصريحات المستأنف عليه أن الأمر يتعلق فعلا بمحلين مستقلين و هو ما كان يقتضي توجيه إنذار بالإفراغ بخصوص كل محل على حدة وفق ما تمسك به الطاعن حاليا ، و حتى أمام المحكمة الابتدائية ، و أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما اعتبر الإنذار موضوع الدعوى مرتبا لآثاره و قضى في الطلب الأصلي بإفراغ المستأنف من المحلين التجاريين الكائنين بالعنوان أعلاه و في الطلب المضاد بأداء المستأنف عليه لفائدته تعويضا قدرها 51600 درهم عن الإفراغ مما يتعين معه إلغائه و الحكم من جديد برفض الطلبين الأصلي و المضاد .

و حيث يتعين جعل صائر هذا الاستئناف بالنسبة .

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث يتبين من خلال ما أشير إليه أعلاه أن هذا الاستئناف أصبح عديم الأساس مما يتعين معه رده مع تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي . .

في الموضوع : 1) برد الاستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر .

2) باعتبار الاستئناف الأصلي و ذلك بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلبين الأصلي و المضاد و بجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux