Bail commercial : la modification des lieux par le preneur ne justifie la résiliation du bail qu’en cas de préjudice prouvé à l’immeuble (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82079

Identification

Réf

82079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

706

Date de décision

20/02/2019

N° de dossier

2018/8206/4489

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction fondée sur des modifications non autorisées du local loué, la cour d'appel de commerce examine la caractérisation du motif grave et légitime au sens de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que les changements allégués, consistant en une extension sur le domaine public et le déplacement de la porte, n'affectaient pas la structure de l'immeuble. La cour rappelle que, pour justifier la résiliation du bail, le bailleur doit prouver non seulement la matérialité des modifications, mais également, au visa de l'article 8 de la loi précitée, que celles-ci ont porté atteinte à la solidité du bâtiment, affecté sa sécurité ou augmenté ses charges. Elle retient que l'empiètement sur le domaine public est une question relevant des rapports entre le preneur et l'autorité administrative, et non un manquement contractuel envers le bailleur. De plus, après avoir écarté des constats d'huissier jugés contradictoires et privilégié les témoignages recueillis sous serment lors de l'enquête qu'elle a ordonnée, la cour estime que la preuve d'une atteinte à la structure ou à la sécurité du bâtiment n'est pas rapportée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد السلام (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 01/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 4573 ملف عدد 750/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع رفض الطلب مع تحميل خاسره الصائر.

حيث انه لا دليل في الملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستانف.

حيث ان المقال الإستئنافي مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض من خلاله ان المدعى عليه يشغل منه بالكراء الدكان مقابل وجيبة شهرية قدرها 1000 درهم يخصصه لبيع الاثاث المنزلي المستعمل، وذلك وفق الثابت من عقد الكراء المؤرخ في: 07/10/2015، وأن المدعى عليه عمد دون موافقة او حتى استئذان المدعي باحداث تغييرات على العين المكراة وذلك بتوسيع مساحة الدكان بحيث اضاف له المساحة الموجودة أمامه فوق الرصيف الى حدود الطريق المعبدة واضاف له كذلك جزء اخر في الجهة الشمالية والكل اضافة الواح وصفائح حديدية ملتحمة ببعضها البعض ومثبتة بالارض وبجدران الدار حول دفتي بابه من مكانهما الاصلي نحو الجزء الذي طاله التوسيع من الجهة الامامية وذلك وفق الثابت من خلال محضر المعاينة المجردة المنجز بمعرفة المفوض القضائي لدى ابتدائية سيدي بنور السيد لحبيب (ف.) تحت عدد: 310/2017 بتاريخ: 05/09/2017، وانه بسبب ذلك وعملا بالفصلين 8 و26 من القانون رقم: 49-16 انذره المدعي بافراغ العين وامهله لذلك اجلا بقدر 3 أشهر، وانه توصل بهذا الانذار بواسطة المفوض القضائي لدى ابتدائية سيدي بنور السيد عبد الرحيم (ف.) بتاريخ: 14/09/2017 الا انه ورغم انتهاء الاجل المضروب له ولم يحرك ساكنا ولازال يشغل العين، وان الانذار بني على سبب جدي ومعقول تمثل في احداث تغييرات على العين دون إذن وموافقة المدعي بشكل اضر بالبناية وبشكلها ورفع من تحملاتها ملتمسا الحكم بإفراغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 21/03/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليه اكترى المحل على حالته وان الاضافات المدعى احداثها من طرفه كانت متواجدة قبل ابرام العقد المدلى به المصحح الامضاء بتاريخ: 07/10/2015، وانه يدلي باشهاد صادر عن السيد سعيد (ط.) الساكن بحي [العنوان] الزمامرة، الذي يؤكد بان السياج والزيادة الموجودة امام المحل موضوع الدعوى كانت متواجدة قبل ابرام عقد الكراء الرابط بين المدعى عليه والمدعي، وان الادعاء باحداث التغييرات دون موافقة المدعي تفتقد للإثبات بحيث ان المحل ما يزال على الحالة التي كان عليها قبل ابرام العقد، وانه يتوفر على شهود، وان الفقرة 2 من المادة 8 من القانون رقم 67,12 استثنت الحالة التي يعبر فيها المكتري عن نيته في ارجاع الحالة الى ماكانت عليه داخل الاجل الممنوح له في الانذار مما يتوجب على المكري تضمين انذاره المطالبة بالتراجع عن ما أقدم عليه من تغييرات، وأنه بالرجوع الى الاشعار بالافراغ الموجه الى المدعى عليه يتبين انه لا يتضمن المطالبة بالتراجع عن التغييرات داخ الاجل المحدد، ملتمسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا اجراء بحث. وعزز مذكرته باشهاد.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد السلام (م.) و جاء في أسباب استئنافه، ان المحكمة التجارية جانبت الصواب فيما قضت به، بالرغم من جدية السبب المبني عليه، وعللت حكمها يكون التغييرات التي اثارها المسشتأنف لا تمس اساس العقار وسلامة بنايته وانها لا تهم سوى الفضاء الخارجي للمحل، وان تعليل المحكمة اتى ناقصا مما يوازي انعدامه، وان المستأنف عندما اكرى المحل للمستأنف عليه اكراه له على الحالة التي كان عليها وفق التصميم المعد له، وانه بدل تصميم المحل واحدث فيه تغييرا جوهريا تجلى في هدمه لجزء من الحائط الأمامي للمحل وازال بابه الرئيسي وقام بضم الجزء الأمامي والشمالي الى المحل باضافة صفائح حديدية نحو الجزء الذي طاله التوسع، وان المستأنف لإثبات هاته التغييرات الجوهرية التي قام بها الطرف المستأنف ادلى باشهادات كتابية مصادق عليها لكل من السيد عبد الجلال (ك.) والسيد محمد (ن.) والسيد الحسن (ع.) والذين اكدوا جميعا التغيرات التي قام بها الطرف المستأنف عليه بعد كرائه للمحل، وان ادعاء الطرف المستأنف عليه من كونه وجد المحل على حالته هاته تدحضه هاته الإشهادات، وتفاديا لكل جدال عقيم فان المستأنف يدلي لكم بتصميم المحل الذي يثبت حجم التغيير الذي لحق بالمحل موضوع النزاع وان المحكمة لا محالة ستقف على حقيقة الأمر بعد اطلاعها على وثائق الملف، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي للمستأنف.

وارفق المقال بنسخة من الحكم ونسخة من تصميم المحل.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 7/11/2018 جاء فيها ان المستأنف تقدم بمقال استئنافي ضمنه مجموعة من المغالطات في محاولة منه لتغيير وقائع النزاع والتمسك بالقول ان المستأنف عليه احدث تغييرات جوهرية بالمحل، ومن حيث صحة تعليل الحكم المستأنف، ان المستأنف يعيب سوء تعليل الحكم المطعون فيه حيث زعمت انه جاء غير معللا، وان الحكم الإبتدائي جاء منسجما ومعللا تعليلا صحيحا ومرتكزا على اساس قانوني بعدما تبين للمحكمة ان التغييرات المزعومة طالت الملك العمومي ولا تمس اساسات العقار، ومن حيث انتفاء سبب الإنذار بالإفراغ، زعم المستأنف انه عند ابرام العقد لم تكن هناك اية زيادات، وانه تاكيدا لذلك فان المستأنف عليه ادلى لمحكمة الدرجة الأولى باشهادين صادرين عن السادة حسن (ح.) والسيد (م.) اللذان يؤكدان السياج والزيادة الموجودة امام المحل موضوع الدعوى كانت متواجدة قبل ابرام عقد الكراء الرابط بين المستأنف عليه والمدعي، وان شهود المستأنف محمد (ن.) وعبد الجلال (ك.) اكدوا للمستأنف عليه كونهم يجهلون انه قد ابرم العقد الساري المرفق بمقال المدعي والمصادق عليه بتاريخ 07/01/2015 تحت اعداد 13534 و 13535 ويقصدون في اشهاداتهم تاريحخ المصادقة على العقد الأول المبرم بين المستأنف عليه والمدعي المدلى به بالملف والمصادق عليه بتاريخ 17/63/2014 تحت اعداد 5544 و 5545 وهو ما جعل السيد محمد (ن.) يتراجع عن اشهاده ويصرح بان المحل كان على ما هو عليه الآن ابرام العقد الحالي الرابط بين المستأنف عليه والمستأنف، وان الزيادات تمت بموافقة المستأنف اثناء سريان العقد الأول المصادق عليه بتاريخ 17/6/2014 اعلاه وان ذلك كان مقابل الرفع من السومة الكرائية من 880,00 درهم في العقد الأول الى 1000,00 في العقد الساري بين الطرفين والمصادق عليه بتاريخ 07/10/2015 وهو ما حاول المستأنف جاهدا وبسوء نية اخفاءه عن الشهود وعن المجلس، ذلك ان الزعم باحداث المستأنف عليه لتغييرات دون موافقة المستأنف على المحل موضوع الدعوى بعد ابرام العقد الساري المفعول والمصادق عليه بتاريخ 7/10/2015 لا اساس له من الصحة ويدل على سوء نية المدعي ورغبته في افراغ المستأنف عليه دون تعويض، وانه بناءا على ذلك يكون السبب المزعوم في الإنذار منتفي وغير ثابت، من حيث بطلان الإنذار، وان القانون رقم 16-49 يوجب على المكري ضرورة التنصيص بالإنذار على مطالبة المكتري باتخاذ ما يلزم لإرجاع الحالة الى ما كانت عليه، ونجد المادة 8 منن القانون اعلاه قد رتبت الأثار عندما استثنت الحالة التي يعبر فيها المكتري عن نيته في ارجاع الحالة الى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له في الإنذار مما يعني انه يتوجب على المكري تضمين انذاره المطالبة بالتراجع عن ما اقدم عليه من تغييرات فرضا على حالة وجودها وهو ما لم يتم التنصيص عليه في الإنذار، ملتمسا رد مزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على اي اساس وتأييد الحكم الإبتدائي واحتياطيا اجراء بحث

وارفق المذكرة بصورة لإشهاد صادر عن السيد محمد (ن.).

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 05/12/2018 جاء فيها ان الطرف المستأنف عليه اعتبر ان التغييرات التي وقعت على المحل تدخل في اطار الملك العمومي ولا تمس اساسات العقار، وان الحقيقية ا نهاته التغييرات التي احدثها الطرف المستأنف عليه لا تمس فقط الفضاء الخارجي للمحل والذي لا يشكل سوى مظهرا من مظاهرها وانما التغيير كان مبتداه من داخل المحل، وان الطرف المستأنف عليه عمل على احداث تغيير على تصميم المحل انطلاقا من هدمه لجزء من الحائط الأمامي للمحل مرورا بازالته للباب الرئيسي وانتهاء بضمه للجزء الأمامي والشمالي الى المحل باضافة صفائح حديدية نحو الجزء الذي طاله التوسع، واعتبر الطرف المستأنف عليه ان هذا التغيير ثم بموافقة المستأنف الذي ينفي الأمر جملة وتفصيلا والا لما اقام هاته الدعوى اصلا لو كان فعلا قد وافقه على احداث التغييرات بالمحل، وانه بخلاف ما دفع به المستأنف من كون الإنذار باطل لكونه لم يتضمن الإشارة الى التراجع عن التغييرات التي احدثها المكري، وان خطاب المشرع في المادة الثامنة من القانون 16-49 كان موجها للمكتري الذي كان عليه حينما بلغ بالإنذار ان يعبر عن نيته في ارجاع الحالة الى ما كانت عليه على اساس ان تتم داخل اجل لا يتعدى ثلاثة اشهر، ملتمسا رد دفوع الطرف المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق ملتمسات المستأنف.

بناء على القرار التمهيدي عدد 947 الصادر بتاريخ 12/12/2018 والقاضي باجراء بحث حضره الطرفان و دفاعهما و تم الإستماع الى الشهود و ضمنت تصريحاتهم و كذا تصريحات الشهود بمحضر جلسة البحث .

بناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 6/2/2019 جاء فيها ان المستأنف صرح للمحكمة ان الطرف المستأنف عليه قام بازالة باب المحل التجاري وأنشأ بابا حديديا بالرصيف، واستمعت المحكمة لشهادي المستأنف على سبيل الإستئناس اعتبارا لكونهما يشتغلان من حين لأخر لدى المستأنف، واكد شاهدي العارض انهما بحكم قيامهما من حين لأخر بتنظيف محله فانهما على معرفة تامة بالمحل موضوع النزاع الذي كان عبارة عن محل واحد له باب الى ان ثم تغييره بازالة الباب الرئيسي للمحل وتوسعته على مستوى الرصيف وانشاء باب اخر للمحل، واستمعت المحكمة كذلك لشهود المستأنف عليه الذين صرحوا بان المحل له بابين الأول بالداخل والثاني على مستوى الرصيف، وان الحقيقة ان المحل ثم ازالة بابه الرئيسي كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة الذي قام به العارض قبل رفع الدعوى والمرفق بالمقال الإفتتاحي للدعوى، وان الطرف المستأنف عليه عمل على احداث تغيير على تصميم المحل انطلاقا من هدمه لجزء من الحائط الأمامي للمحل مرورا بازالته للباب الرئيسي وانتهاءا بضمه للجزء الأمامي والشمالي الى المحل باضافة صفائح حديدية نحو الجزء الذي طاله التوسع، وان تصريحات شاهدي الطرف المستأنف عليه تتعارض تماما مع محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي والذي يعتبر محضرا رسميا لا يمكن الطعن فيه الا بالزور، وانه ان دل هذا على شيء فانما يدل على ان شهادتهما انما هي شهادة زور، وانه اثباتا من العارض لصحة دفوعه وزورية شهادة شهود المستأنف عليه فانه مباشرة بعد البحث المنجز من قبل المحكمة قام بانجاز معاينة جديدة للمحل موضوع النزاع من قبل المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (ف.) الذي انتقل الى المحل موضوع النزاع حيث وجد المستأنف عليه شخصيا وحضر الى جانبه وقام بمعاينة المحل واكد انتزاع الباب الأصلي للدكان من مكانه بجدار المنزل وثم توسيع المحل بواجهته الأمامية الى غاية الطريق واحدث بابا بدفات حديدية ، وان هذا المحضر لهو اصح دليل واقوى برهان على زورية شهادة شاهدي المستأنف عليه، وان العارض تقدم بشكاية من اجل الزور في مواجهة شاهدي المستأنف عليه مما يستوجب استبعادها، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارض السابقة، وادلى بمحضر المفوض القضائي ونسخة من الشكاية.

بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2019 جاء فيها: اولا بخصوص تصريحات الطرفين، ان المستأنف عليه اكد اقواله التي جاء بها في مذكراته الجوابية والتعقيبية سواء في المرحلة الإبتدائية وكذلك في المرحلة الإستئنافية، فالمستأنف عليه يمارس بالمحل تجارة بيع الأثاث المنزلية المستعملة، وحيث صرح انه لم يقم باي تغييرات بالمحل التجاري من الداخل، وان كل ما قام به مجرد تغييرات بالرصيف في الملك العمومي وبموافقة المستأنف نفسه وتتعلق بزيادة سياج من الحديد دون الحاق أي تغييرات بالمحل التجاري، واضاف بأنه يعمل على تسوية الأمر مع السلطات المحلية بخصوص السياج، وصرح العارض بان باب المحل لازال على حالته، وان كل ما قام به هو متعلق بالسياج الخارجي، وبخصوص تصريحات المستأنف، ان ادعاءاته امام المجلس بكون العارض قام باقتلاع باب المحل التجاري من الداخل، لا اساس لها من الصحة، وفندتها تصريحات الشهود امام المجلس بجلسة البحث ويوفنذها ايضا محضر المعاينة اعلاه التي قامت بها المفوضة القضائية الأستاذة لبنى (أ.) بتاريخ 17/01/2019، ثانيا بخصوص تصريحات الشهود المستمع اليهم على سبيل الإستئناس حضر الشاهدين السيد قاسم (ف.) والسيد ادريس (ع.)، وانه وبعدما تبين وجود علاقة التبعية بينها وبين المستأنف، قرر المجلس الإستماع اليهما على سبيل الإستئناس لا غير، وبالتالي فجميع اقوالهما التي صرحا بها كانت مجاملة ومحاباة وطلب ود لفائدة المستأنف، حيث تربطهم به علاقة تبعية ذلك انه يعمل على تشغيلهم مقابل اجر باقي الشهود حضر الشاهدين السيد حسن (ح.) والسيد الحمدوني (حم.)، وصرح الشاهد السيد حسن (ح.) انه من زبناء المحل، واضاف بان المحل التجاري يتوفر على بابين باب اول خاص بالمحل التجاري وباب ثاني خاص بالسياج الذي أنشأه العارض على الرصيف، واضاف الشاهد السيد حسن (ح.) بان اضافة السياج الحديدي فوق الرصيف تم بموافقة المستأنف بعد تدخل التجار المجاورين للمحل التجاري مقابل الزيادة في السومة الكرائية الى مبلغ 1000 درهم في العقد الحالي، وصرح الشاهد السيد الحمدوني (حم.) بحكم انه يعمل جباص بالمنطقة لمدة 25 سنة مضيفا بان المحل التجاري يتوفر على بابين، الأول خاص بالمحل التجاري والباب الثاني يخص السياج الخارجي، وان الباب الداخل للمحل التجاري لازال قائما، ثالثا بخصوص الإثبات، ان حضور المستأنفة لجلسة البحث لم يضف شيئا يستوجب المناقشة القانونية، وان انشاء السياج الحديدي فوق الرصيف بالملك العمومي وكما جاء في تصريحات العارض والشاهد حسن (ح.) تم بموافقة المستأنف اثناء سريان العقد الأول المصادق عليه بتاريخ 17/6/2014 اعلاه وان ذلك كان مقابل الرفع من السومة الكرائية من 880,00 درهم في العقد الأول الى 1000,00 درهم في العقد الساري بين الطرفين والمصادق عليه بتاريخ 7/10/2015 وهو ما يحاول المستأنف وبسوء نية اخفاءه عن المجلس ورغبة في افراغ العارض دون تعويض، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي، وارفق المذكرة بنسخة لمحضر المعاينة.

و بناء على إدراج الملف بجلسات علنية آخرها جلسة 13/02/2019 حضرها دفاع الطرفين وتسلما كل من الطرفين نسخة من المذكرتين المشار الى مضمونهما أعلاه ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اوجه استئنافه تبعا لما سطر اعلاه.

حيث عاب الطاعن بصفته المكري على الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب رغم جدية السبب الذي بني عليه الإنذار ذلك ان المستأنف عليه غير معالم المحل تتجلى في هدمه لجزء من الحائط الأمامي وازالة بابه الرئيسي وقام بضم الجزء الأمامي والشمالي الى المحل باضافة صفائح حديدية نحو الجزء الذي طاله التوسع وهي تغييرات جوهرية.

حيث انه بالإطلاع على مضمون الإنذار تبين ان السبب المؤسس عليه يتمثل في توسيع مساحة امام الدكان فوق الرصيف باضافة الواح وصفائح حديدية و إزالة دفتي باب المحل بالمكان الأصلي وأثبتهما بالجزء الإضافي ويتبين مما ذكر في الإنذار ان توسعة المحل موضوع النزاع تتعلق الفضاء الخارجي للرصيف وهو ملك للدولة وهذه الأخيرة هي من لها مصلحة في متابعة المستأنف عليه من اجل الإستحواذ على الجزء المملوك لها وهو ملك عمومي اما ازالة الباب واضافتها الى الجزء الذي تم توسعته لا يشكل تغييرا جوهريا ولم يمس معالم المحل لأن المكري ملزم ليس فقط باثبات التغييرات هذا ان وجدت فعلا بل ما اذا كانت هذه التغييرات قد أضرت بالبناية و أثرت على سلامتها او ترفع من تحملاتها كما نصت على ذلك المادة 8 من قانون 16/49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي ومحضر المعاينة المستدل به من طرف المستأنف يستفاد منه ان المفوض القضائي عاين توسيع الدكان الذي طال مساحة امام الدكان فوق الرصيف وهذا التوسيع تم بواسطة الواح وصفائح حديدية ودفات الباب ملغاة من مكانها الأصلي وموجودة في الجزء الذي طاله التوسع وكما سبق ذكره فالتوسع الذي قام به المستأنف عليه يخص الرصيف ولا يتعلق بتغيير داخل الدكان حتى يمكن مواجهة للمكتري بذلك والمحضر اكتفى بتضمين ما عاينه المفوض القضائي دون اثبات ان هذه التغييرات قد اضرت بالمحل أو أثرت على سلامة العقار أو رفعت من تحملات البناء و ما جاء في اسباب استئناف المكري من هدم للجدار لا يمكن الإلتفات اليه كسبب جدي لأنه لم يشر اليه في الإنذار والمحكمة مقيدة بالسبب المتضمن بالإنذار وان اضافة أي تغيير بالمحل لم يكن واردا بالإنذار لا تأثير له في النازلة ويتعين عدم اعتباره حتى ولو كان قائما .

حيث ان هذه المحكمة امرت باجراء بحث حضره الطرفان ودفاعهما وكذا شاهدي كل من المكتري المكري وشاهدي هذا الأخير تم الإستماع اليهما على سبيل الإستئناس لكون العلاقة الشغلية التي كانت تربطهما بالمكري وقد اكد شاهدي المكتري بانه لاوجود لأي تغيير وأن الدكان لازالا متوفرا على الباب الأصلي واضافا بان هناك توسعة قام بها المكتري وهذا التغيير لاينازع فيه حتى المستأنف عليه ولا يمكن القول بانه تغيير طال الدكان وهو ما ذهبت اليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن صواب وان هذه المحكمة وما لها من سلطة في تقييم الحجج فان ما صرحا به الشاهدان اللذان أديا اليمين القانونية امام هذه المحكمة يفنذ ما ادعاه الطاعن من تغيير لا وجود له فشهادة الشاهدين هي الأولى بالإعتبار بالمقارنة مع ما صرح به شاهدي المكري الذين استمعا اليهما فقط على سبيل الإستئناس كما سبق ذكره فتبقى مجرد تصريحات ليس لها أية قوة اثباتية لا يمكن ان ترقى إلى الشهادة المؤداة من طرف شاهدي المكتري المستأنف عليه في النازلة ومحضر المعاينة المحتج به من طرف المكري والمؤرخ في 17/1/2019 هو تكرار لما جاء في محضر المعاينة المستدل به امام محكمة الدرجة الأولى وحتى على افتراض ان المستأنف عليه قام بازالة الباب فان ذلك لا يمكن اعتباره من قبيل التغييرات الجوهرية التي تمس معالم البناء وتؤثر عليه فضلا ان عقد الكراء الرابط بين الطرفين والذي يعد بمثابة قانون لطرفيه لم ينص على ان المكتري يمنع عليه من احداث أي تغيير للقول بأن المكتري أخل ببنود العقد كما كان تسيير عليه اجتهادات هذه المحكمة سابقا وبدخول القانون الجديد حيز التنفيذ في 12/02/2017 فان المشرع لم يقتصر على التغيير الذي يمكن ان ينجزه المكتري بل اقرنه بالضرر الذي يمكن ان يحدثه هذا التغيير وتأثيره على سلامة البناء والرفع من تحملاته كما سبق ذكره اعلاه وهو الشيء المنتفي في النازلة .

حيث انه بالإضافة الى كل ما ذكر اعلاه فان ادلى المكري بمحضر معاينة امام هذه المحكمة اشير اليه فان المكتري هو الأخر ادلى بمحضر معاينة مؤرخ في 31/01/2019 يستفاد منه ان المفوض القضائي عاين وجود باب مثبت به فهناك محضرين معاينتين متناقضين مما يتعين معه عدم اعتبارهما معا وهذه المحكمة بعد اجراء البحث تأكد لها عدم جدية السبب الذي بني عليه الإنذار وتبعا لكل ما ذكر يتعين تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع:بتاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux