Bail commercial : La demande de fixation de l’indemnité d’éviction provisionnelle pour démolition est recevable et doit figurer dans le dispositif du jugement validant le congé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76588

Identification

Réf

76588

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4094

Date de décision

25/09/2019

N° de dossier

2019/8206/291

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 9 - 18 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 6 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial et d'éviction pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application de la loi 49.16. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'éviction, mais avait déclaré irrecevable la demande du preneur en fixation d'une indemnité d'éviction éventuelle, tout en l'autorisant à se maintenir dans les lieux jusqu'au début des travaux. L'appelant principal soutenait notamment la péremption du permis de construire, l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision et le droit d'obtenir dès la procédure d'éviction la fixation de l'indemnité due en cas de non-réintégration. La cour écarte les moyens tirés de l'autorité de la chose jugée, la décision antérieure n'ayant statué qu'en la forme, et de la péremption du permis de construire, l'article 18 de la loi 49.16 prévoyant sa validité pour toute la durée de l'instance sauf preuve de son retrait. La cour retient cependant que la demande de fixation de l'indemnité d'éviction éventuelle est recevable dès l'instance en validation du congé, son exigibilité seule étant subordonnée à la privation effective du droit au retour. Faisant droit à l'appel incident du bailleur, la cour juge en revanche que la loi 49.16 ne prévoit pas le maintien du preneur dans les lieux jusqu'au début des travaux, cette disposition étant dépourvue de base légale. Le jugement est donc infirmé partiellement sur ces points.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الحسن (ب.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين الصادرين بتاريخ 26/12/2017 وبتاريخ 10/4/2018 القاضي كل منهما بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق و القطعي رقم 9603 الصادر بتاريخ 23/10/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9282/8206/2017 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلب الأصلي, وبعدم قبول باقي الطلبات وتحميل رافعها الصائر وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 6-7-2017, وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري رقم 58 الكائن بزنقة [العنوان], الدارالبيضاء, مقابل حصوله على تعويض يعادل كراء ثلاث سنوات يحسب بالسومة المعمول بها وقت الإفراغ مع بقائه في العين المؤجرة الى حين الشروع فعليا في أعمال الهدم وإعادة البناء, وتحميل رافع الطلب جميع المصاريف, ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 21/12/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 4/1/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (ن. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2017 عرضت من خلاله أنها تملك العقار المسمى نيكولاس ذي الرسم العقاري رقم 927 الكائن بطريق مديونة والذي انتقل إليها عن طريق الشراء بالمزاد العلني, وان المدعى عليه يعتمر منها على وجه الكراء المحل الكائن بالرقم 58 الكائن بزنقة [العنوان], وأنها ورغبة منها في استرجاع المحل المذكور قصد الهدم وإعادة البناء بحكم توسيع نشاطها واعادة التصميم بجعله مراعيا للظروف الاقتصادية الحالية كما هو ثابت من خلال التصميم الهندسي والمصادق عليه من طرف الجهات المختصة, فإنها و لهذه الغاية وجهت إنذارا غير قضائي بالإفراغ للمكتري طبقا لمقتضيات المادة 12 من ظهير 1955 وقبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ توصل به المدعى عليه بتاريخ 6-2-2017 كما هو ثابت من خلال الإنذار ومحضر التبليغ, وبذلك تكون قد احترمت مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون رقم 49.16 , وأنها بادرت عملا بمقتضيات المادة 9 من قانون رقم 49.16 إلى إيداع مبلغ التعويض الذي يوازي كراء ثلاث سنوات والمحدد في مبلغ 6480,00 درهم على حساب سومة كرائية شهرية قدرها 180.00 درهم, لأجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه وإفراغه هو ومن يقوم مقامه او بامر منه من المحل التجاري رقم 58 الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء, تحت غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير مع الإذن لها باستعمال القوة العمومية في حالة امتناع المدعى عليه, وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت المقال بشهادة الملكية, صورة شمسية من محضر إرساء المزاد, رخصة البناء, رخصة استغلال الملك العمومي, نسخة من التصميم الهندسي, أصل الإنذار, نسخة مطابقة للأصل من وصل الإيداع التعويض عن كراء ثلاث سنوات.

وبناءا على رسالة الإدلاء بالوثائق.

وبناء على مذكرة الجواب مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه بجلسة 21-11-2017 والتي جاء فيها من حيث الجواب أن المقال الافتتاحي لا يستند على أساس وغير مقبول شكلا وأنه حيث سبقية البت فانه بموجب الفصل 451 من ق ل ع فان قوة الشيء المقضي به هي قرينة على الوفاء بالالتزام وبالتالي لا يجوز سماع الدعوى مرتين, وانه سبق للمدعية ان تقدمت في مواجهته بدعوى ترمي إلى افراغ نفس المحل مستندة على نفس السبب الذي هو الهدم واعادة البناء, وان القضاء فصل في الدعوى بواسطة الحكم الابتدائي رقم 6772 الصادر بتاريخ 8-6-2009 , المؤيد بالقرار الاستئنافي رقم 1400 المؤرخ في 18-3-2017, والقرار رقم 20 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 6-01-2011, مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى, واحتياطيا من حيث الشكل فانه طبقا للمادة 9 من قانون رقم 49.16 تنص على مجموعة من الشروط للإفراغ من بينها الاحتفاظ بحق الرجوع وهذا الشرط متخلف في نازلة الحال, مما يجعل الدعوى غير مقبولة, واحتياطيا جدا من حيث الموضوع فان الطلب ولا الإنذار لم ينصان على الاحتفاظ بحق الرجوع, مما يجعل الطلب غير مبني على أساس ويتعين التصريح برفضه, ومن جهة ثانية فانها لم تدل برخصة الهدم وكل ما أدلت به هو قرار مجلس الجماعة المؤرخ في 14-2006 , بالإضافة الى أن تصميم البناء يعود إلى 24-01-2006 وهو تصميم لم يعد محترما لضوابط تصميم التهيئة الحالي بحكم تغيير قوانين التعمير, وحول الطلب المضاد فانه تأسيسا على كون المالكة لم تدل بما يثبت جدية السبب وعلى كونها لم تدل برخصة البناء, مادام الترخيص يعود إلى 10 سنوات خلت على تاريخ الإنذار, وتأسيسا على كون المدعى عليها مدفوعة في هذه المسطرة بالرغبة في المضاربة العقارية, اكثر مما هي مدفوعة بوجود حق او مركز قانوني, وان طلب الافراغ يسبب له ضررا يتمثل في حرمانه من المحل و ممارسة نشاطه التجاري بسبب انتظار افراغ العقار من باقي المكترين وما يتطلبه وقت في اعادة البناء, وان مادام المدعية لم تحتفظ له بحق الرجوع كما تقتضيه المادة 9 من قانون رقم 49.16 فانه يكون من حقه اللجوء الى المحكمة من اجل تحميل المدعية جزءا من مصاريف الانتظار المقدرة في 150.000,00 درهم والحكم عليها بأدائها له ,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر, والحكم عليها بأدائها له مبلغ 200.000,00 درهم تعويضا احتياطيا مؤقتا, والامر باجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له في حالة حرمانه من حق الرجوع, مع النفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على المذكرة المدلى بها بجلسة 05-12-2017 من قبل نائب المدعية والتي جاء فيها انه برجوع المحكمة إلى القرار الاستئنافي رقم 1400 الصادر بتاريخ 18-3-2010 سيتضح انه قضى بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي وفيما قضى به من المصادقة على الإنذار والإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بهما, وان القرار قضى بعدم قبول طلبها الرامي الى المصادقة على الإنذار, وان سبقية البت تكون للأحكام الباتة في الموضوع وليس الباتة في الشكل, مما تكون معه مقتضيات المادة 451 من ق ل ع غير قائمة, فضلا على ذلك فان مقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 26 من قانون رقم 49.16 واضحة والتي تعطي للمكري رفع دعوى المصادقة على انذار جديد وفق نفس الشروط, واحتياطيا من حيث الشكل فان الإنذار موجه في اطار القانون القديم, وان دعوى المصادقة تقدمت بها في ظل قانون 49.16 طبقا لمقتضيات المادة 38 منه, وان المحكمة برجوعها الى ملتمساتها النهائية الواردة بمقال المصادقة سيتضح أنها أشارت بكل وضوح الى حفظ حق المكتري برجوع الى المحل بعد البناء, اذ ان المشرع احتفظ للمكتري بحقه في التعويض الكامل وفق المادة 7 من قانون 49.16, ويكون للمكتري الحق دائما في المطالبة بالتعويض الكامل اذا لم تشمل البناية على المحلات الجديدة او حرمانه من حقه في الرجوع , وان واقعة رجوع المكتري هي واقعة مستقبلية لا يمكن التحقق منها إلا بعد البناء كما انه حق ممنوح للمكتري بمقتضى القانون, وانه فيما يخص الوثائق المعززة للطلب فإنها ادلت برخصة البناء, ورخصة استغلال الملك العمومي والتصميم الهندسي , وان المدعى عليه لم يدل بما يفيد كون التصميم الهندسي لم يحترم ضوابط التعمير, كما ان المشرع اشترط الإدلاء برخصة البناء سارية المفعول مسلمة من الجهات المختصة ولكنه في ظل الفقرة الثانية من نفس المادة اقر المشرع انه يعتد برخصة البناء طيلة سريان المسطرة, مالم يثبت المكتري ان الجهة المختصة قد سحبتها أو ألغتها, وان العقار حيث يتواجد المحل التجاري موضوع طلب الإفراغ تتواجد به مجموعة من المحلات التجارية والتي استصدرت بشأنها أحكاما بالإفراغ لنفس السبب وبناء على نفس الرخصة, وحول الطلب المضاد فان ماذهب اليه المدعى عليه مخالف لمقتضيات المادة 9 من قانون رقم 49.16 ذلك ان التعويضات التي يستحقها المكتري في حالة الهدم وإعادة البناء على سبيل الحصر وهي تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات جزاء من مصاريف الانتظار طول مدة البناء لا تقل عن نصفها اذا اثبت المكتري ذلك, وان التعويض المنصب على مصاريف الانتظار لا تنطبق عليه مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 وليس التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري والذي يستحقه المكتري إذا لم تشمل البناية الجديدة على المحلات, ذلك أن المشرع في المادة 7 يتحدث عن التعويض عن إنهاء عقد الكراء, وان طلب المدعى عليه فرعيا الرامي إلى الحكم له بتعويض احتياطي مؤقت في مبلغ 200.000,00 درهم هو طلب لا أساس قانوني له على اعتبار أن التعويض المؤقت حدده المشرع بمقتضى المادة 9 من قانون 49.16, وأنها وضعت التعويض المؤقت بصندوق المحكمة , مما يكون الطلب في غير محله, ويكون طلب اجراء خبرة احتمالية لفقدان الأصل التجاري سابق لأوانه وهو مستحق اذا لم تشمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة وفي حالة حرمان المكتري من حق الرجوع, لأجله تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي وفي الطلب المضاد برفضه.

وبناءا على مذكرة الجواب المدلى بها بجلسة 19-12-2017 من قبل نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أنه يتمسك بمقتضيات المادة 49 من قانون رقم 12.90 التي تنص على انه تسقط رخصة البناء سواء كانت صريحة او ضمنية اذا انقضت سنة من تاريخ تسليمها وان من تاريخ انتهاء اجل الشهرين المشار اليه في المادة 48 دون ان يشرع في الأشغال المتعلقة بأسس المبنى المنصوص عليها في التصميم المرخص في شانه ومن جهة ثانية فانه لم يتقدم بطلبه الرامي إلى الحكم له بجزء من مصاريف الانتظار تأسيسا على المادة 7 من قانون 49.16 وإنما أسس طلبه بشأنها على المادة 9 من القانون المذكور, وبالتالي يكون طلبه مؤسس على مقتضى قانوني صريح ومقدما بصفة نظامية, ومن جهة ثالثة فان القانون 49.16 يتضمن اربع انواع من التعويضات في حالة الإفراغ للهدم واعادة البناء ثلاثة منها خلال سريان الدعوى , وواحد بعد انتهائها, التعويض المؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات, التعويض الاحتياطي الكامل وفق المادة 7, جزاء مصاريف الانتظار بطلب من المكتري, التعويض المستحق بعد الدعوى في حالة انتهاء البناء وثبوت عدم شمول البناية على الجديدة على محلات مطابقة للمحل السابق بطلب من المكتري, ويكون بذلك القانون خول للمكتري الخيار بين ان يقدم طلبه خلال سريان الدعوى, وليس تعويضا احتياطيا وبين ان ينتظر حتى ينتهي البناء ويطلب التعويض وفق المادة 7, لأجله يلتمس الحكم وفق المقال المضاد, ورد دفوعات المدعي.

وبناءا على الحكم رقم 1674 الصادر بتاريخ 26-12-2017 والقاضي باجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري موضوع النزاع.

وبناءا على إيداع الخبير لتقريره بتاريخ 20-3-2018.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 03-04-2018, والتي جاء فيها ان الخبرة تمت في غيبة الاطراف , وان ادلاء دفاع احدهما بتصريح كتابي لا يغني عن ضرورة استدعاء الطرف المدعي او المدعى عليه شخصيا, وانه برجوع الى الإجراءات التي باشرها الخبير سيتضح أنها لم يتم استدعاؤها بصفة قانونية, وان مادونه السيد المفوض القضائي لا يفيد التبليغ ولا وجود لاي استدعاء رسمي, وان التبليغ لم يتم وفق القانون سيما الاستدعاء عن طريق البريد المضمون بل ان الأمر يتعلق بمجرد رسالة الحضور موجهة من طرف السيد الخبير له والحاملة لملاحظة السيد المفوض القضائي, وهي ملاحظة غر منتجة مما يتعين معه اجراء خبرة جديدة تكون حضورية وتواجهية في حقها, واحتياطيا فاذا اعتبرت المحكمة الخبرة حضورية فانه بالرجوع الى الخبرة يتضح ان الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي وحدد مبلغ 2.140.000,00 درهم جزافيا, وان المحكمة برجوعها الى الخبرة المعتمدة سيتضح ان تقرير الخبرة العتمدة من طرف السيد الخبير يتعلق بالسيد احمد (ب.) ولا علاقة له بالمكتري السيد حسن (ب.), وبالرجوع الى النموذج رقم 7 سيتضح انها تحمل اسم السيد احمد (ب.) وليس الحسن, وان هذا النموذج يتعلق بالمحل الكائن بالرقم 7 زنقة [العنوان] الدارالبيضاء, ولا يتعلق بالعين المكراة الكائنة بالرقم 58 زنقة [العنوان], وان الوثائق الضريبية فضلا على عدم تعلقها بالسيد احمد (ب.) فهي مجرد اعلامات بالضريبة وليس تصريحات واما الوصولات فهي تتعلق باداء الغرامات عن التأخير وليست بتصريح ضريبي والذي تم بطريقة نظامية وله شكليات خاصة وعلى ضوء هذه التصريحات يتم تحديد مداخيل المحل التجاري, وان الوثائق التي احتكم اليها الخبير مخالفة لنص المادة 7 من قانون 49.16, مما يتعين معه اجراء خبرة مضادة لاعتماده اعلامات بالضريبة عن السنوات 2010 و2012و2015 وحدد المعدل للدخل السنوي الصافي في مبغ 74.377,00 درهم, وان الخبير دون اي تدقيق ا واثبات قام بتحديد التعويض عن قيمة الاصل التجاري في مبلغ 1.730.000,00 درهم, انطلاقا من القيمة المحدثة لمبلغ 74.333,00 درهم والحال ان المشرع الزمه بالاعتماد في تحديد التعويض انطلاقا من التصريحات الضريبية عن اربع سنوات الأخيرة, وحول التعويض عن نفقات المكتري للمحل من اجل إصلاحه فان الخبير اقر بعدم وجود وسيلة اثبات تفيد قيام المكتري بإصلاحات وتحسينات على العين المكراة, ورغم ذلك فان اقرار السيد الخبير عمد الى تحديد تعويض 200.000,00 درهم دون مبرر, مما يكون معه هذا التعويض دون أساس أمام غياب ما يبرره, وحول التعويض عن فقدان الأصل التجاري فان التعويض عنه يتم على اساس السومة الكرائية وان السيد الخبير تحاشى الحديث عن ذلك والتي لا تتجاوز مبلغ 120 درهم في الشهر, وعمد على تحديد مبلغ 140.000,00 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري وبصفة جزافية, والتعويض عن مصاريف الترحيل فان الخبير وكباقي التعويضات السابقة عمد الى تحديد مبلغ 70.000,00 درهم عن هذه المصاريف جزافيا, لأجله يلتمس الحكم بإجراء خبرة جديدة, واحتياطيا اجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب.

وبناءا على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب إضافي المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه بجلسة 3-4-2018, والتي جاء فيها انه على ضوء تقرير الخبير يتعين الحكم له بمبلغ اضافي بخصوص التعويض الاحتمالي الكامل قدره 1.790.000,00 درهم بالاضافة الى مبلغ 350.000,00 درهم المطلوب بمقتضى المقال المضاد ويصير مبلغ التعويض الاحتمالي هو 2.140.000,00 درهم, مع امر المدعية بايداعه بصندوق المحكمة وجعله رهن اشارته متى امتنع عن ارجاع محل مماثل وبنفس المواصفات المحل المكترى, وتحميل المدعية الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 496 الصادر بتاريخ 10-4-2019, والقاضي باجراء جديدة عهد بها للسيد محمد ادريب.

وبناءا على إيداع السيد الخبير لتقريره بتاريخ 02-10-2018 بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبناءا على مذكرة تعقيب نائب المدعية بعد الخبرة بجلسة 16-10-2018, والتي جاء فيها ان الخبرة جاءت غير حضورية وان الادلاء بملتمس كتابي لا يغني عن استدعاء الاطراف, ولا وجود لاي استدعاء رسمي يفيد التبليغ او عدمه كما ان الخبرة غير موضوعية ومخالفة لمقتضيات المادة 7 اذ حدد بشكل جزافي مبلغ 1.340.000,00 درهم , وان الوثائق المرفقة بالتقرير تتعلق بالمسمى احمد (ب.) ولا علاقة لها بالمكتري السيد حسن (ب.), وبرجوع الى النموذج 7 يتضح انه يحمل اسم السيد احمد (ب.) وليس الحسن (ب.), ويتعلق بالمحل الكائن بالرقم 7 زنقة [العنوان] ولا يتعلق بالعين المكراة الكائنة بالرقم, 58 زنقة [العنوان], كما ان الخبير اعتمد على اعلامات ضريبية وليس تصريحات ضريبية, وان التعويض عن مصاريف التنقل اتسم بالمحاباة, كما حدد الخبير التعويض عن التوقف عن ممارسة النشاط في مبلغ خيالي حدد في مبلغ 136.695,00 درهم, معتمدا في ذلك على اعلام بالضريبة لسنة 2015, وان التطبيق السليم للقانون يقتضي الاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة, فضلا على ان التعويض المحدد لمبلغ 40.000,00 درهم بخصوص التحسينات واصلاحات المحل لم يحدد , ملتمسا اجراء خبرة مضادة.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 16-10-2018 من قبل نائب المدعى عليه والتي جاء فيها ان الفرق بين ما خلص اليه الخبير المنتدب بمقتضى الامر التمهيدي الاول, وما خلص اليه بمقتضى الامر الثاني ان الخبير عمد على تخفيض وتبخيس التعويض عن انهاء العقد بناء على منازعة مالكة العقار, مع العلم ان كراء محل مماثل لبيع المأكولات الخفيفة وفي منطقة كالتي يوجد بها المحل الحالي تعرف رواجا وتغييرا لافتا للنظر لا يمكن ان يقل عن 12.000,00 درهم, وان احتساب فقدان الزبناء والسمعة والتجارية لا يتم على اساس وضعية ضريبة مضى عليها ازيد من ثلاث سنوات, ملتمسا الحكم بالتعويض الاحتمالي الكامل المستحق له في مبلغ 2.140.000,00 درهم شاملة لمصاريف الانتظار وقدرها 800.000,00 درهم, وشمول الحكم فيما يخص مصاريف الانتظار بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعية الصائر.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد الحسن (ب.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه حول بطلان الحكم بسبب تناقض حيثياته فيما بينها و تناقضها مع منطوقه أنه لما كان البين أن المحكمة سبق لها أن قضت بقبول دعوی التعويض الإحتياطي في إطار الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 26/12/2017 والحكم التمهيدي الصادر بجلسة10/4/2018 فيكون الحكم القطعي من حيث الشكل قد سبق البت فيه بالقبول ولما كان البين من الحكم أن المحكمة أوردت في حيثياته وهي ترد على الطلب الأصلي " حيث إنه تبعا لما سبق فالمحكمة بمالها من سلطة تقديرية باعتبار أن الخبرة المحددة لمبلغ التعويض اعلاه هي على سبيل الاستئناس ، مما ارتأت معه المصادقة على تقرير محمد ادريب واعتبار مبلغ التعويض الإحتمالى المستحق للمكتري في حالة عدم رجوعه إلى المحل التجاري المكرى له في مبلغ 1.063.390,00 درهم" وكان البين أن المحكمة لم تضمن ذلك في منطوق الحكم رغم إيراده في حيثياتها التي تعتبر هي المؤدية إلى منطوق الحكم ولما كان ذلك وكان التناقض المبطل للحكم هو الذي تتماحی به أسبابه بحيث لا يفهم معه على أي أساس قام قضاء المنطوق وكان إصدار المحكمة وبناء على طلب المستأنف المقدم إليها بصفة نظامية للحكم التمهيدي لتحديد التعويض الإحتياطي و تنفيذ الحكم التمهيدي المذكور وتقديمه لطلباته بعد الخبرة بصفة نظامية وتحديد المحكمة في حيثياتها للتعويض الإحتياطي بوجوب " المصادقة على تقرير الخبير محمد ادريب واعتبار مبلغ التعويض الإحتمالي المستحق للمكتري في حالة عدم رجوعه إلى المحل التجاري المكري له في مبلغ1.063.390,00 درهم وورود منطوق الحكم على نقيض ذلك مصرحا بعدم قبول الطلب ، وأن التناقض المذكور يجعل الحكم فاسد التعليل وذلك لتماحي أسبابه فيما بينها من جهة ولتناقض أسبابه مع منطوقه من جهة ثانية مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي الحكم له بالتعويض الاحتمالي الكامل وقدره 2.140.000,00 درهم شاملة لمصاريف الانتظار وقدرها 800.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص مصاريف الانتظارمع أمر المدعية بإيداع التعويض الإحتمالي بصندوق المحكمة و جعله رهن إشارته ما لم يتم إرجاعه إلى محل مماثل وبنفس مواصفات المحل المكتری و تحميل المدعية الصائر ، وبخصوص عدم تعليل الحكم وعدم ارتكازه على أساس حول سبقية البت تمسك بكون الدعوى المؤسسة على نفس الوثائق التي ترجع إلى 10 سنوات خلت عن الدعوى الحالية ، وبأنه سبق البت فيها بأحكام حائزة لقوة الشيء المقضي و بقرار محكمة النقض عدد 20 الصادر بتاريخ 6/1/2011 في الملف عدد 1154/3/2/2010 الذي يعتبر حكما موضوعيا يحول دون رفع الطلب ثانية إلى القضاء إلا أن المحكمة ردت طلبه بعلة كون القرار الاستئنافي عدد 1400 المستدل به للدفع سبقية البت ليس نهائيا مع أنه فضلا عن کون قرارات محكمة الاستئناف كلها نهائية فإنه استدل بقرار محكمة النقض الصادر في 6/1/2011 وهو قرار يجعل الحكم قد اكتسب حجية الشيء المقضي به وأصبح ملزما لكل الجهات وأن المحكمة على هذا النحو لم تجب على الدفع المذكور فيكون ما قضت به منعدم التعليل ويتعين إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضی به بخصوص المصادقة على الإشعار بالإفراغ بحكم سبقية البت فيه بناء على نفس الوثائق التي ترجع إلى 10 سنوات خلت من تاريخ الدعوى الحالية وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب لسبقية البت فيه ، وحول كون رخصة البناء وتصميمه غير ساري المفعول دفع في المرحلة الإبتدائية بأن رخصة البناء التي اعتمدتها المستأنف عليها تعود إلى تاريخ 18/4/2006 كما أن تصميم البناء يعود إلى تاريخ 24/1/2006 و بالتالي فهما ليسا ساريا المفعول لصدورهما قبل 10 سنوات خلت من تاريخ الدعوى الحالية و أن المحكمة لم تجب على الدفع المذكور وأنه لما كانت رخصة البناء إنما يعتد بها عندما تكون سارية المفعول كما نصت على ذلك المادة 18 من القانون 49.16 فان الرخصة التي ليست سارية المفعول التي أدلت بها المستأنف عليها لا يعتد بها وبالتالي يكون الطلب الرامي إلى الإفراغ المؤسس عليها غير مقبول مما يتعين معه إلغاء الحكم في شقه القاضي بالإفراغ و بعد التصدي الصريح بعدم قبول الطلب وأن إفراغه لأجل الهدم في غياب رخصة سارية المفعول يعني إفراغه مع انعدام رخصة البناء التي تعتبر حجة جوهرية و بالتالي يجعل الحكم غير مبني على أساس سليم مما يتعين معه إلغاؤه وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب ، و حول مصاريف الانتظار فإنه أعلن رغبته في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه بواسطة مطالبته بمصاريف الانتظار وانه يؤكد رغبته في الرجوع إلى المحل بعد إعادة بنائه ويتمسك بحقه في الأسبقية في الرجوع إن تعدد المكترون وأنه يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضی به من رفض الحكم له بمصاريف الانتظار والحكم له بمبلغ 150.000 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر و حول التعويض الاحتياطي الكامل جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه ما يلي : "حيث إنه وبما أن الإفراغ لم ينفذ بعد في نازلة الحال فإن طلب المكتري الرامي إلى الحكم بالتعويض عن فقدان أصله التجاري یکون سابقا لأوانه مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله " موضحا أن مقتضى المادة 9 نص على أن المحكمة تحدد تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع ، إنما ورد ضمن المقتضى المنظم لدعوى المالك الرامية إلى المطالبة بالإفراغ لهدم المحل وإعادة بنائه وهو نص المادة 9 من القانون 49.16 ضمن ما شمله النص من طلبات مقابلة يتقدم بها المكتري أثناء سريان دعوى الإفراغ لأجل هدم المحل وإعادة بنائه التي يرفعها المالك وهذه الطلبات هي التعويض المؤقت و التعويض الاحتياطي الكامل و التعويض عن مصاريف الانتظار، وهكذا فالطلب الرامي إلى التعويض الاحتياطي الكامل التعويض الإحتمالي الذي كانت تقضى به المحاكم في إطار ظهیر24 ماي 1955 ) هو طلب من حيث الأصل يهدف إلى الحكم بتعويض احتیاطي تقضى به المحكمة لكنه لا يستحق أي لا ينفذ (المادة 31 ) إلا في حالة الحرمان من الرجوع أي أنه تعويض معلق على شرط حرمان مالك الرقبة للمكتري لأي سبب كان وهو طلب يقدم إلى المحكمة خلال نظر دعوى الإفراغ للهدم و إعادة البناء كما جاء في المادة 9 من القانون 49.16 وبالتالي يكون تقديمه خلال نظر هذه الدعوى تقدیما سليما خلافا لما جاء في حيثيات الحكم وأن حكمة المشرع من الحكم به خلال دعوى الإفراغ للهدم هو تفادي ما قد يحدث من وقائع مادية يتسبب فيها المالك بسوء نية، تحول دون إمكانية تحديده التعويض بعد هدم البناية واندثار معالم المحل التجاري مساحة وبناءا و تحسينات وموقعا أي تفادي الإضرار بمالك الأصل التجاري، وبالتالي فأساس التعويض الاحتياطي الذي قرره المشرع وعلق شرط أدائه على حرمان المكتري من حق الرجوع هو حماية ملكية الأصل التجاري التي تعتبر أهم دعامات الاستقرار التجاري من تعسف مالك الرقبة ، ومن ثمة يكون تعليل المحكمة بأن طلب المكتري الرامي إلى الحكم بالتعويض الاحتياطي سابقا لأوانه غير مبني على أساس سليم ومخالفا للنص القانوني الذي يعطيه حق المطالبة بالتعويض الاحتياطي خلال سريان دعوى الإفراغ للهدم وإعادة البناء ، بعد أن يطلبه و يؤدي رسومه القضائية ومخالفا لمقتضى الفصل 117 من دستور المملكة الذي ينص على أن القاضي " يتولى حماية حقوق الأشخاص او الجماعات وحرياتهم و أمنهم القضائي و تطبيق القانون " فالمادة 9 حددت نوعين من التعويض يطالب به المكتري خلال سريان دعوى الإفراغ التعويض المستحق عن عدم شمول البناية المحل التجاري الذي يتم إفراغه ويحدد وفق المادة 7 ولا تتم المطالبة به إلا بعد قيام البناية و التعويض الاحتياطي الكامل الذي تتم المطالبة به خلال سریان دعوى الإفراغ وتحكم به المحكمة والمستحق للمكتري في حالة حرمانه من الرجوع أي في حالة حرمانه بالمرة سواء بسبب عدم شمول البناية للمحل التجاري أو بسبب غيره والدليل القاطع على وجوب الحكم به في دعوى الإفراغ للهدم متی طلبه المكتري هو المادة 31 التي تنص عل أنه " للمكتری متی ثبت حرمانه من حق الرجوع المحكوم به في الحالات المنصوص عليها في المواد 9 و 13 و 17 طلب تنفيذ التعويض الاحتياطي وفق المبلغ الذي سبق الحكم به" " ويبقى للمكتري إذا لم يسبق أن تقدم بطلب تحديد التعويض أن يتقدم به أمام المحكمة المختصة " وهكذا ميزت المادة 31 بين التعويض الاحتياطي المحكوم به وجعلته موضوع التنفيذ لسبق الحكم به من جهة وبين التعويض الاحتياطي الذي تحكم به بناءا على طلب قضائي جديد يقدم إلى المحكمة إذا كان المكتري لم يتقدم به و هو تمييز صریح وعلى هذا الأساس يكون طلبه الرامي إلى الحكم له بالتعويض الاحتياطي الكامل مقدما في إبانه و بصفة نظامية و علی أساس مقتضى قانوني صريح ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول طلب المصادقة على الإشعار بالإفراغ بحكم ما ذكر أعلاه من أوجه الاستئناف بخصوص سبق البت وبخصوص عدم الإدلاء برخصة البناء وبتصميم البناء ساريي المفعول وبعد التصدي التصريح بعدم قبول طلب الإفراغ و إلغاؤه فيما قضی به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي الكامل بحكم ما ذكر أعلاه من أوجه الاستئناف بخصوص تناقض أسباب الحكم فيما بينها وتناقضها مع منطوق الحكم وبحكم ما ذكر أعلاه بخصوص المادة 9 و المادة 31 من القانون 49.16 وبعد التصدي الحكم له بالتعويض الاحتياطي الكامل وقدره 2.140.000,00 درهم شاملا لمصاريف الانتظار خلال مدة البناء وقدرها 800.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص مصاريف الانتظار مع أمر المدعية بإيداع التعويض الاحتياطي بصندوق المحكمة وجعله رهن إشارته ما لم يتم إرجاعه إلى محل مماثل وبنفس مواصفات المحل المكتری و تحميل المدعية الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له في حال حرمانه من حق الرجوع و حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة. و أدلى بنسخة طبق أصل الحكم عدد 9603 الصادر بتاريخ 23/10/2018 في الملف عدد 9282/8206/2017 و أصل طي التبليغ ونسخة القرار عدد 20 الصادر بتاريخ 6/1/2011 عن محكمة النقض في الملف عدد 1154/3/2/2010 .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت بخصوص المذكرة الجوابية حول بطلان الحكم بسبب تناقض حيثياته مع منطوقه يرى المستأنف أن الحكم الابتدائي جاء متناقضا بين حيثياته ومنطوقه ذلك أنه وفي تعليل ارتأى المصادقة على تقرير الخبرة و حدد مبلغ التعويض الاحتمالي المستحق للمكتري في حالة عدم رجوعه إلى المحل في مبلغ 1.063.390,00 درهم لكن رغم ذلك فان الحكم الابتدائي لم يحكم لفائدة المستأنف بهذا التعويض في منطوق الحكم مما يعتبر في نظره - المستأنف تناقض يستوجب بطلان الحكم الابتدائي لكن ما ذهب إليه المستأنف لا يرتكز على أساس قانوني على اعتبار أن الأمر يتعلق بالتعويض الاحتمالي وهو تعويض يحدد للمكتري في حالة حرمانه من الرجوع إلى المحل بعد الهدم والبناء ولا يمكن للمحكمة أن تدرجه ضمن منطوق الحكم وهو في جميع الأحوال تعويض يحق للمكتري المطالبة بتنفيذه في مواجهة المالك متى ثبت حرمانه من حق الرجوع مع التأكيد على أن التعويض الذي يحكم به ويحدد في منطوق الأحكام القضائية هو التعويض الناتج عن الضرر الثابت والقائم وليس الاحتمالي وأن التعويض الاحتمالي في ظل قانون 16-49 هو تعويض لا يمكن نفاده إلا بعد ثبوت الضرر أي تحقق واقعة حرمان المكتري من الرجوع وعليه و نظرا لما تقدم فان ما جاء به المستأنف بهذا الشأن لا يرتكز على أساس و حول عدم تعليل الحكم و عدم ارتكازه على أساس في سبقية البت أن ما جاء به المستأنف بهذا الشأن غير مرتكز هو الآخر على أساس وان الحكم الابتدائي جاء منسجما و القانون ومن المبادئ القانونية و القضائية الراسخة أن سبقية البت تكون للأحكام القضائية الباتة في الموضوع عملا بمقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع وأن القرار الاستئنافي قضى بعدم القبول أي أنه بت من حيث الشكل ولم يبث في الموضوع ، و حول كون رخصة البناء غير سارية المفعول فإن ما جاء به المستأنف بهذا الخصوص غير مبني على أساس على اعتبار أن المشرع المغربي كان واضحا في صياغته لمقتضيات المادة 18 من قانون 16-49 سيما الفقرة الأخيرة منها و التي جاء فيها «أن رخصة البناء يعتد بها طيلة سريان المسطرة أمام المحكمة - ما لم يثبت المكتري أن الجهة المختصة قد سحبتها أو ألغتها . » وأنها أدلت أمام المحكمة الابتدائية بما يفيد أن رخصة البناء موضوع النازلة هي نفسها موضوع ملفات رائجة أمام المحكمة والمتعلقة بمحلات تجارية مجاورة لمحل المستأنف والتي باشرت بشأنها مساطير قضائية من اجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء، مما تكون معه هذه رخصة سارية المفعول كما أن المكتري - المستأنف لم يثبت أن الجهة المختصة سحبت هذه الرخصة أو ألغتها ، و حول مصاريف الانتظار فإن مطالبة المستأنف بمصاريف الانتظار وإلغاء الحكم الابتدائي بهذا الشأن لا يجد له أي أساس قانوني على اعتبار أن المشرع وفي الفقرة الثانية من المادة 9 من قانون 16-49 اشترط للحكم لفائدة المكتري بمصاريف الانتظار طوال مدة البناء على أن يثبت هذا الأخير المكتري۔ هذه المصاريف فضلا على ذلك فان الحكم بهذه المصاريف من عدمه هو أمر متروك للسلطة التقديرية للمحكمة وذلك بصريح المادة 9 أعلاه والتي جاء فيها ".....يمكن للمحكمة بناء على طلب.....'' ، وبالنسبة لتعويض الاحتياطي الكامل فإن المستأنف وفي مقاله حاول مناقشة مسألة الحكم بالتعويض الاحتمالي بنوع من الإسهاب معتبرا أن ما قضى به الحكم الابتدائي من عدم قبول طلبه بهذا الخصوص مخالف للقانون ولروح المادة 9 من قانون 16-49 لكن يبدو أن المستأنف يحاول إعطاء مفهوم لمقتضيات المادة 9 أعلاه حسب هواه وما يخدم مطالبه ذلك أن الحكم بالتعويض الاحتمالي وتضمین مبلغه بمنطوق الحكم قبل الشروع في البناء وثبوت واقعة حرمان المكتري من الرجوع إلى المحل البناء أمر مخالف للقانون على اعتبار أن الإشارة إلى مبلغ التعويض الاحتمالي في منطوق الحكم يعطي الحق للمكتري للمطالبة بتنفيذه قبل ثبوت واقعة حرمانه من الرجوع ، كما أن الأحكام القضائية لا تقضي بالمبالغ الاحتمالية بل بالمبالغ الحقيقية والناتجة عن ضرر معین وأن الضرر الذي قد يلحق المكتري في نازلة الحال هو ضرر غير قائم وغير محقق ومن تم فإن المشرع أطلق عليه عبارة التعويض الاحتمالي وهكذا فان المشرع في الفقرة الخامسة من المادة 9 من قانون 16-49 يؤكد على أن المحكمة تحدد تعويضا كاملا بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع ولم يقل المشرع تحكم به المحكمة بل تحدده وأن الحكم الابتدائي جاء منسجما والقانون وقام بتحديد مبلغ التعويض الاحتمالي في تعليله واشترط استحقاق المكتري لهذا التعويض حالة حرمانه من حق الرجوع وعليه ونظرا لكل ما تقدم يتضح للمحكمة أن ما جاء في المقال الاستئنافي غير مرتكز على أساس مما تلتمس معه رده و تأييد الحكم المستأنف جزئيا ، و حول الاستئناف الفرعي فإنها بدورها تستأنف فرعيا الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تمهيدي تحت عدد 1674 والثاني بات في الموضوع تحت عدد 9603 كما يعاب على الحكم الابتدائي مخالفته للقانون فيما قضى به بالمصادقة على تقرير خبرة السيد محمد ادريب و كذا ما قضى به في منطوقه ببقاء المكتري في العين المكراة إلى حين الشروع فعليا في أعمال البناء ذلك أنه بالرجوع إلى تعليل الحكم الابتدائي في المصادقة على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد ادريب ذهبت إلى '' أن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط وان السيد الخبير استبعد الاعلامات الضريبية بالنظر إلى أن هذه الأخيرة لا تقوم مقام الاعلامات الضريبية ، كما أن ما انتهى إليه الخبير بخصوص التعويض عن الحق في الكراء استند إلى قيمة كراء بعض الأصول التجارية لأنشطة مماثلة في نفس الموقع ، بالنظر إلى عدم إدلاء المكتري بالتصريحات الضريبية لأربع السنوات الأخيرة، رغم طلبها من قبل الخبير ، وأنه من جهة أخرى فان عناصر التعويض عن فقدان الأصل التجاري وان كانت محددة على سبيل الحصر في المادة 7 من قانون 16-49 فإن هذه الأخيرة منحت للمحكمة سلطة تقدير التعويض استنادا على التصريحات الضريبية بالإضافة إلى ما فقده المكتري من حق في الكراء بناءا على معايير وأسس أخرى شريطة إبراز العناصر التي اعتمدها الخبير في انجاز تقويمه وأنه وباستقراء التعليل أعلاه يلاحظ أنه يحمل مجموعة من التناقضات سواء في تعليله المصادقة على تقرير الخبرة وكذا في تعليله لاستعماله للسلطة التقديرية كما أنه جاء مخالفا لمنطوق الحكم التمهيدي ذلك أنه وبالرجوع إلى تعليل الحكم الابتدائي في مسايرته للخبرة المنجزة ابتدائيا ، يلاحظ انه خالف ما جاء في منطوق الحكم التمهيدي على اعتبار أن المحكمة وبمقتضى حكمها التمهيدي أمرت السيد الخبير بالاعتماد على التصريحات الضريبية لأربع السنوات الأخيرة وتحديد قيمة كل عنصر من عناصر الأصل التجاري على حدى وعلى الخبير إرفاق تقريره بما يثبت أي عنصر اعتمده في انجاز تقويمه وأن السيد الخبير وفي تقريره المنجز ابتدائيا لم يدلي بما يثبت العناصر المعتمدة في التقويم بل قام بتحديد التعويض بصفة جزافية دون الإدلاء بأي عنصر من عناصر المقارنة و باقي الأصول التجارية المجاورة وهو الأمر الذي تجاهله الحكم المطعون فيه وقضى بالمصادقة على التقرير الخبرة دون الالتفات إلى منطوق الحكم التمهيدي الذي حدد العناصر الواجب اعتمادها من طرف الخبير فضلا على ذلك فان الحكم الابتدائي وفي تعليله للمصادقة على تقرير الخبرة أشار وبكل وضوح ان المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية وان السيد الخبير استبعد الاعلامات الضريبية لكونها لا تقوم مقام التصريح لكن ورغم ذلك فإن الحكم الابتدائي في تعليله لاستعمال سلطته التقديرية أشار وبكل جلاء أن المادة 7 من قانون 16-49 منحت للمحكمة سلطة تقدير التعويض استنادا على التصريحات الضريبية لكن يبدو ان الحكم المطعون فيه وقع في تناقض واضح جعل تعليله هو والعدم سواء إذ كيف يمكن القول أن المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية وفي نفس الوقت تعلل المحكمة قضاءها في استعمال سلطتها التقديرية بالاعتماد على تصريحات ضريبية وهي تصريحات ضريبية غير قائمة أصلا ، وتم استبعادها من طرف الخبير وعليه يتضح أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي بهذا الشأن غير مرتكز على أساس وان المشرع كان واضحا في صياغته للمادة 7 من قانون 16-49 الذي حدد بموجبها على سبيل الحصر العناصر المعتمدة في تقدير التقويم ، وان الحكم الابتدائي وفي تعليله أشار إلى ذلك وبدقة إذا جاء في الفقرة الأخيرة من صفحته ما قبل الأخيرة '' .... وان كانت محددة على سبيل الحصر في المادة 7 من قانون 16-49 ...'' وأن القول بتحديد المعايير المعتمدة في تقويم عناصر الأصل التجاري جاءت على سبيل الحصر فإن ذلك يعني قانونا وقضاءا عدم جواز اعتماد عناصر أخرى خارج النص القانوني بمعنى أن السلطة التقديرية للمحكمة مقيدة هي الأخرى بمدى التزام الخبير بالعناصر المحددة بمقتضى المادة السابعة أعلاه وعليه ونظرا لما تقدم يتضح أن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مخالفة لما هو منصوص ومحدد في المادة السابعة من قانون 16-49 وان السيد الخبير قام بتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري بصفة جزافية دون إثبات كما أن الحكم الابتدائي في تعليله في المصادقة على الخبرة وكدا في استعماله لسلطته التقديرية جاء متناقضا ومخالف للمادة السابعة من قانون 16-49 وأن المحكمة الابتدائية وفي نازلة مماثلة والمتعلقة بالمحل رقم 54 المتواجد إلى جانب محل المدعى عليه والذي تقدمت بشأنه بنفس الطلب أي المصادقة على الإنذار للهدم وإعادة البناء في ظل القانون 16-49 أمرت المحكمة بإجراء خبرة بمقتضى حكم تمهيدي صادر بتاريخ 28/11/2018 موضوع ملف 6844/8206/2018 لذا فإنها وتطبيقا سليما للقانون فإنها تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به في تعليله بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد ادريب والأمر من جديد بإجراء خبرة مضادة وفق مقتضيات المادة السابعة من قانون 16-49 كما يعاب أيضا على الحكم الابتدائي انه جاء مخالفا للقانون في ما قضى به في منطوقه ببقاء المكترية في العين المؤجرة إلى حين الشروع فعليا في أعمال البناء ذلك أنها تقدمت بطلبها الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء في إطار مقتضيات قانون 16-49 وهو قانون خاص وأنه وبالرجوع الى مقتضيات القانون أعلاه يلاحظ أن المشرع لم يشترط بقاء المكتري بالعين المكراة الى حين الشروع فعليا في أشغال البناء مما يعتبر إضافة غير منصوص عليها في قانون 16-49 كما أنها وبمقتضى إنذارها الموجه للمكتري احتفظت له بحق الرجوع وفق ما نصت عليه المادة 9 من قانون 16-49 ، مما يكون معه ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بهذا الشأن مخالفا للقانون ، ملتمسة حول المذكرة الجوابية برده و تأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وإلغائه فيما قضى به من التعويض الاحتمالي وكذا بقاء المستأنف في العين المكراة الى حين الشروع فعليا في أعمال البناء وتحميل المستأنف عليه الصائر وحول الاستئناف الفرعي قبول المقال شكلا و موضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من بقاء المكتري في العين المكتراة الى حين الشروع الفعلي في أشغال البناء و تأييده فيما قضى به بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 6/7/2017 و إفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري رقم 58 الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مقابل حصوله على تعويض يعادل كراء ثلاثة سنوات يحسب بالسومة المعمول بها وقت الإفراغ وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع جواب على مقال استئنافي فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح حول مذكرة التعقيب بخصوص وجه الاستئناف المتعلق بتناقض حيثيات الحكم الابتدائي مع منطوقه من حيث قضى بعدم قبول الطلب رغم سبقية البت فيه بالقبول بواسطة الأمر التمهيدي بإجراء خبرة أنه مادام الطلب يتعلق بالتعويض الاحتمالي فلا يمكن للمحكمة أن تدرجه ضمن منطوق الحكم وأنه في جميع الأحوال تعويض يحق للمكتري المطالبة بتنفيذه في مواجهة المالك متى أثبت حرمانه من حق الرجوع وأنه في نفس الوقت ليس عن ضرر قائم وأن التعويض الاحتمالي في ظل قانون 16-49 هو تعويض لا يمكن نفاذه إلا بعد ثبوت الضرر أي تحقق واقعة حرمان المكتري من الرجوع لكن دفع المستأنف عليها فضلا عن غموضه فإنه يدعو للاستغراب من حيث تصور المستأنف عليها أن التعويض الاحتياطي الكامل لا يرد إلا في التعليل ولا يرد في منطوق الحكم وتتصور أنه قابل للتنفيذ عند ثبوت الحرمان رغم عدم شمول منطوق الحكم له، وتتصور في نفس الوقت أن التعويض الاحتياطي غير قابل للتنفيذ الكون التعويض في نظرها يستحق عن الضرر الحال وليس عن الضرر الإحتمالي وهذا هو ما يسمى في علم المنطق بالاستحالة و خلافا لما تتصوره المستأنف عليها فإن نص قانون 49.16 فيما نظمه من مقتضيات بخصوص التعويض في حال الهدم وإعادة البناء هو نص واضح لا غموض فيه وخاص غير عام ومقيد غير مطلق ذلك أنه أورد لأول مرة نوعا من التعويضات سماه " التعويض الاحتياطي الكامل " تمييزا له عن التعويض في إطار المقتضيات العامة المنصوص عليها بقانون الإلتزامات والعقود و اقتضى نظر المشرع أن تحكم به المحكمة عند الطلب خلال دعوى المصادقة لكن لا يتم تنفيذه إلا بعد ثبوت الحرمان من الرجوع و أعطى مالك الأصل التجاري المستغل بالمحل المراد إفراغه حق طلب الحكم به بمقتضی مقال يقدم خلال دعوى الإفراغ ( المادة 9 الفقرة 5) و نص على أن التعويض الإحتياطي الكامل " تحدده المحكمة " أي تحكم به، ونص على أن المكتري يستحقه "في حالة حرمانه من الرجوع " أي يطلب تنفيذ هذا الحكم بعد حصول الحرمان ( المادة 9) ونظم طريقة تنفيذه في المادة 31 من القانون 49.16 بتنصيصه على أنه " يحق للمكتري متى ثبت حرمانه من حق الرجوع المحكوم به في الحالات المنصوص عليها في المواد 9 و13 و 17 طلب تنفيذ التعويض الاحتياطي وفق المبلغ الذي سبق الحكم به " وبالتالي مادام المشرع نظم التعويض الإحتياطي بنص قانوني وأوجب الحكم به بناءا على طلب من المكتري خلال دعوى الإفراغ فإنه من جهة لا مجال للدفع - ضدا على إرادة المشرع - بأنه "لا يسمى تعويضا" وبأن المحكمة لا تحكم به ، ومن جهة أخرى فإنه لا يتصور تنفيذ الحكم إلا إذا كان بمنطوق صریح أي إذا کان منطوق الحكم القطعي المذكور يحدد مبلغ التعويض الاحتياطي الكامل مؤدى ذلك أن تحديد التعويض المحدد من طرف المحكمة وعلى ضوء خبرة أمرت بها تمهیدیا وعدم الحكم به رغم ذلك والتصريح بعدم قبول الطلب سيجعل تنفيذه لاحقا مستحيلا لأنه لم يرد بمنطوق الحكم الذي وحده تثبت له الحجية عملا بالفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وسينتج عن ذلك مطالبة المكتري به مطالبة قضائية جديدة يؤدي رسومها القضائية للمرة الثانية وهو ما يعتبر تعطيلا لدستور المملكة في الفصل 117 الذي يجعل من مهام القضاء " حماية حريات الأفراد والجماعات وأمنهم القضائي "ويتعين رد الدفع المثار من لدن المستأنف عليها بخصوص تناقض حيثيات الحكم الابتدائي مع منطوقه لغموض الدفع والتباسه ولتناقضه ولعدم ارتكازه على أساس سليم بحكم ما ذكر، و بخصوص وجه الاستئناف المتعلق بسبقية البت أوردت المستأنف ضدها عبارة غير لائقة وتخل بآداب المرافعة وهي عبارة " إن القرار الإستئنافي الذي يتبجح به المستأنف هو قرار قضي بعدم القبول " وهي عبارة وإن كانت تضمر ندم المستأنف عليها بسبب العيوب التي شابت طلباتها السابقة فإنه من واجب الخصوم أن يبسطوا دفوعهم باعتدال ، احتراما لمقام القضاء وواجبهم أيضا أن يسحبوا من مذكراتهم العبارات غير اللائقة والمخلة بآداب المرافعة كما تقتضي ذلك المادة 86 من القانون 88.13 الصادر في 10/8/2016 بمثابة قانون الصحافة ذلك أن الأحكام الصادرة عن القضاء هي أحكام على درجة من الوقار بحيث لا يمكن أن تكون مدعاة للتوصيف الذي أعطته لها المستأنف عليها ومن جهة ثانية يتعين تنبيه المستأنف عليها إلى أن قرارات محكمة النقض هي قرارات موضوعية وبالتالي تكتسي الحجية الموضوعية التي للأحكام ومن ثمة تحول دون إعادة النزاع من جديد أمام القضاء ومن جهة ثالثة فإن الحجج التي اعتمدتها المستأنف عليها في دعواها الحالية هي نفسها الحجج المعتمدة في دعواها التي سبق البت فيها بعدم القبول وهي رخصة البناء المؤرخة في 8/4/2006 والتصميم الذي يعود لنفس التاريخ ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار من المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس سليم بحكم ما ذكر ، و بخصوص وجه الإستئناف المتعلق بكون رخصة البناء ليست سارية المفعول تمسكت المستأنف ضدها بكون رخصة البناء إنما يعتد بها طيلة سريان المسطرة وبأنه لم يتم سحبها منها وبأنها ( أي المستأنف عليها) اعتمدتها بخصوص دعاوي في مواجهة مكترين آخرين لكن فإن رخصة البناء التي نصت المادة 18 من القانون 49.16 علی الاعتداد بها خلال سريان المسطرة هي الرخصة السارية المفعول أي الرخصة التي لا تتعارض مع النظام العام العمراني وأن المقصود بسريان مفعول رخصة البناء هو احترامه القانون التعمير أي القانون رقم 12.90 وذلك في مقتضياته المنظمة الرخصة البناء وهي المواد من 40 إلى المادة 49 منه والتي تنص على أنه "تسقط رخصة البناء سواء كانت صريحة أم ضمنية إذا انقضت سنة من تاريخ تسليمها أو من تاريخ انتهاء أجل الشهرين المشار إليه في المادة 48 أعلاه دون أن يشرع في الأشغال المتعلقة بأسس المبنى المنصوص عليها في التصميم المرخص في شأنه " وأن رخصة البناء التي أسست عليها المستأنف عليها دعواها محررة بتاريخ 18/4/2006 وبالتالي فإن صلاحيتها انتهت بتاريخ 17/4/2007 فتكون منعدمة الصلاحية منذ 18/4/2007 أي منذ 10 سنوات عن تاريخ وضع المقال ومن ثمة فهي ليست الرخصة التي نصت عليها المادة 18 من القانون 49.16 لكونها فاقدة الصلاحية وغير سارية المفعول ومعدومة لأنها لم تجدد ولم تطلب المستأنف عليها تجديدها ولم تعد تخضع للشروط المطلوبة لتسليمها وثائق و رسوما ولكونها ترجع إلى 10 سنوات خلت عن تاريخ طلب تصحيح الإنذار فضلا عن كون تصميم البناء المؤرخ في 24/1/2006 يعود بدوره إلى 11 سنة خلت عن تاريخ وضع المقال الافتتاحي للدعوى وأن الاستشهاد بكون المحكمة سبق أن أخذت برخصة البناء المنتهية الصلاحية لا يلزم هذه المحكمة خاصة في غياب الإدلاء بهذه الأحكام وفي غياب بتها في الدفع بخصوص عدم صلاحية رخصة البناء إذا کان أثير أمام المحكمة على نحو نظامي وأجابت عليه المحكمة، هذا فضلا عن أن لكل قضية طلباتها ودفوعاتها التي وجدها تطرح أمام المحكمة للفصل فيها، وذلك لأن قضاء محكمة النقض استقر علی أن المحكمة ليست ملزمة باتخاذ نفس القرار في حال تشابه الوقائع وعلى المحكمة أن تبت في النازلة على ضوء الوقائع والحجج المعروضة عليها فيها ، الأمر الذي يتعين معه رد الدفع المثار من لدن المستأنف عليها بخصوص رخصة البناء لكون الرخصة المعتمدة تفتقر لشرط الفاعلية وبالتالي تكون دعوى المستأنف عليها المؤسسة على رخصة غير سارية المفعول تعود إلى 10 سنوات ومخالفة لمقتضى المادة 48 من قانون التعمير وعلى رخصة بناء معدومة غير ذات أساس قانوني ويكون الحكم الذي اعتمدها معرض لعدم القبول بحكم ما ذكر كما يتعين رد الدفع المثار بخصوص هذه النقطة بشأن كون محكمة الاستئناف أخذت بالرخصة غير السارية المفعول لعدم ثبوت جواب المحكمة على الدفع المثار بخصوص عدم سريان مفعول الرخصة ، و بخصوص وجه استئنافه المتعلق بأحقيته في مصاريف الانتظار فإن المستأنف عليها لم ترد على وجه استئنافه بخصوص هذه النقطة بمقبول ولم تزد عن أن تمسكت بأن الحكم بمصاريف الانتظار إنما يخضع لتقدير المحكمة وأنه لم يقل بخلاف ذلك وإنما تمسك بأنه تقدم للمحكمة بطلب مصاريف الانتظار وأنه أثبت المصاريف المذكورة بتقرير الخبرة الذي يعتبر وسيلة إثبات على ما قررته محكمة النقض ومن ثمة يكون الحكم الذي لم يقض له بها ولم يعلل رفضه بخصوصها غير مبني على أساس وعليه يكون الدفع المثار من المستأنف عليها غير واضح ، ويتعين رده بحكم ما ذكر وبخصوص وجه استئنافه المتعلق بأحقيته في التعويض الاحتياطي الكامل فإن المستأنف عليها تعتقد خطئا أنه يكفي لتحديد التعويض الاحتياطي إيراد المبلغ المستحق في حيثيات الحكم دون منطوقه هذا لا يستقيم مع القواعد العامة لإصدار الأحكام ولا مع مبدأ قوة الشيء المقضي به التي تثبت لمنطوق الحكم وحده ، عملا بالفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وتعتقد أنه إذا ثبت الحرمان مستقبلا فإنه سيتقدم عملا بالمادة 31 من القانون 49.16 لتنفيذ الحكم فيما قضی به بخصوص التعويض الاحتياطي الكامل ، وأنه يتصور هذا التنفيذ رغم عدم وروده في منطوق الحكم وهذا هو تأويل المستأنف عليها للقانون بخصوص التعويض الاحتياطي الكامل والذي نص عليه المشرع وحدد ميقات وشروط طلبه (المادة 9) والحكم به (المادة 9) وتنفيذه ( المادة 31) وهو تأويل يكشف عن رغبة المستأنف عليها في إفراغ النص القانوني من محتواه تعطيلا لمفعوله مع أنه نص قانوني وضع ليطبق من طرف القضاء تطبيقا سليما إذ أن المشرع بتنظيمه للتعويض الاحتياطي الكامل الذي تقضي به المحكمة ( أي تحدده ) ويستحقه المكتري بعد ثبوت الحرمان إنما سعى إلى حماية مالك الأصل التجاري من مضاربات مالك الجدران أما قول المستأنف عليها بكفاية تحديده في حيثيات الحكم وبعدم وجوب الحكم به وبعدم ضرورة وروده في منطوق الحكم خشية مباشرة تنفيذه فهو قول لا يستقيم مع نص واضح غير غامض مقيد غير مطلق وخاص غير عام ويتعين رد دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس سليم بحكم ما ذكر، وحول الجواب على مقال الاستئناف الفرعي فاستأنفت شركة (ن. ب.) بعد انقضاء أجل الطعن بالاستئناف الأصلي في حقها ( تم تبليغ الحكم إليه بتاريخ 21/11/2018 ) استئنافا فرعيا الحكم التمهيدي عدد 1674 الصادر بتاريخ 26/12/2017 والقطعي عدد 9603 الصادر بتاريخ 23/10/2018 واعتمدت في بيان أوجه استئنافها تناقض تعليل المحكمة للحكم القطعي وذلك بالمصادقة على تقرير الخبير السيد محمد ادريب رغم مخالفة الخبير لنقاط الأمر التمهيدي من حيث تتعلق باعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة والتي لم يعتمدها الخبير وعاينت المحكمة عدم اعتماده لها وأن المادة 7حددت معايير تحديد التعويض على سبيل الحصر مما لا يجوز معه التوسع فيها ، وأنه ليس في مقتضيات القانون 49.16 ما ينص على اشتراط بقاء المكتري بالعين المكراة إلى حين الشروع في الهدم وإعادة البناء وأنه يتعين الأمر بإجراء الخبرة و أنه يتعين إلغاء الحكم فيما قضى به من بقاء المكتري بالمحل إلى حين الشروع فعليا في أشغال البناء هذا الاستئناف غير مقبول شكلا ولا يستند على أساس جوهرا ، أساسا من حيث الشكل فإن الاستئناف الفرعي لشركة (ن. ب.) تناول موضوع النزاع برمته وانصب على الحكم التمهيدي وعلى الحكم القطعي في كل ما قضى به وبذلك تكون شركة (ن. ب.) قد استأنفت الحكمين التمهيدي والقطعي استئنافا أصليا مقدما بطريقة غير نظامية مادام قدم أمام محكمة الاستئناف ومادام قدم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من القانون المنظم للمحاكم التجارية والفصل 134 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا وأن الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي وردا عليه وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وإنما يقتصر على بعض الطلبات التي وقع إغفالها أو رفضها ابتدائيا قرار محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا ) الصادر بتاريخ 20/2/1985 ملف مدني عدد 92956" ذلك أن محل الاستئناف الفرعي هو الحكم المطعون فيه الذي استجاب البعض طلباته دون غيرها وبالتالي ينصب على ما تم رفضه من طلبات و أن الثابت أن الحكم المطعون فيه استجاب كلية الطلب المستأنفة فرعيا عندما قضى بتصحيح الإشعار بالإفراغ وأنه هو الذي لم تقبل طلباته وأن المستأنفة فرعيا اختارت أن تطعن بالاستئناف الفرعي بعد انصرام أجل الطعن بالاستئناف عملا بالمادة 18 من القانون المنظم للمحاكم التجارية والفصل 134 من قانون المسطرة المدنية التي تجعل بداية سريان الأجل في حق من طلب تبليغ الحكم في تاريخ التبليغ الذي هو 21/12/2018 يقينا منها أنها تقبل بالحكم الابتدائي من حيث المبدأ لأنه استجاب لبعض طلباتها وهو ما عبرت عنه من خلال جوابها على المقال الاستئنافي له و يقينا منها أنها إنما استأنفت الحكم فرعيا فقط لأنه استأنفه من جهة واختارت ألا تقدم استئنافا أصليا أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه من جهة ثانية وبالتالي فاستئنافها الحكمين التمهيدي والقطعي برمتهما وتقديمهما في شكل استئناف فرعي يجعل هذا الاستئناف الفرعي غير مقبول شكلا لانعدام المصلحة عملا بالفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي بحكم ماذكر واحتياطيا التصريح بعدم قبوله لانعدام المصلحة واحتياطيا من حيث الموضوع فإن الاستئناف الفرعي هو طريق استثنائي للطعن وذلك لكون المشرع أجازه لمن يقبل الحكم وينصرم أجل الاستئناف بالنسبة له كما هي الحال في هذه النازلة وأن المبدأ يقتضي عدم جواز التوسع في الاستثناء فإن المستأنفة فرعيا قبلت الحكم الابتدائي وهو الثابت من مذكرة جوابها على المقال الاستئنافي على النحو التالي " أن الحكم الابتدائي جاء منسجما والقانون وقام بتحديد مبلغ التعويض الاحتمالي في تعليله واستحقاق المكتري لهذا التعويض حالة حرمانه " الصفحة 4 الفقرة 3 و " وعليه ونظرا لكل ما تقدم يتضح أن ما جاء في المقال الإستئنافي غير مرتكز على أساس مما تلتمس رده وتأييد الحكم الابتدائي جزئيا " الصفحة 4 الفقرة و وهكذا يتضح أن المستأنفة فرعيا التي طلبت تأييد الحكم الابتدائي في معرض جوابها على الاستئناف الأصلي لا تملك الحق - بعد فوات أجل الطعن - في أن تقدم استئنافا فرعيا في صورة استئناف أصلي وتطلب بمقتضاه إلغاء الحكم والأمر الذي يتعين معه رد أوجه الاستئناف الفرعي وعدم الالتفات إليها واعتبارها كأن لم تكن بحكم ما ذكر وأن ما تمسكت به المستأنفة فرعيا من كون تقرير الخبرة الذي صادقت عليه المحكمة لم يحترم نقاط الأمر التمهيدي لا يرتكز على أساس سليم ذلك أن نقاط الأمر التمهيدي انصبت أساسا على تقدير التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له وأنه لما كان محل التعويض الاحتياطي هو ما يلحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ( المادة 7) من القانون 49.16 وكانت المحكمة هي الموكول إليها تقدير هذا - بصريح نص المادة 7 المذكورة - فإنه لا مجال بعد ذلك القول إن التصريحات الضريبية هي الوثائق الوحيدة المعتمدة في تقدير التعويض لأن القول بهذا يتناقض مع صريح القانون الذي يجعل التصريحات الضريبية من مشمولات التعويض بالإضافة إلى ما فقد المكتري من عناصر الأصل التجاري من جهة ويعني من جهة أخرى أن من لا يقدم تصريحاته الضريبية لا يستحق التعويض الاحتياطي الكامل عن الحرمان من الأصل التجاري وهو ما لم يرد به نص في القانون 49.16 هذا فضلا عن أن التصريح الضريبي هو شأن خاص بإدارة الضرائب التي يخولها القانون الاستخلاص ويمكنها من الوسائل التي تستخلص بها دیونها أما مالك الجدران فهو ملزم بأداء التعويض عن الضرر الذي يلحق مالك الأصل التجاري والتصريحات هي جزء من وسائل التقويم وليست كلها وإلا لما أسند القانون للمحكمة صلاحية انتداب الخبراء لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري و لكان أعطى المحكمة وحدها حق تقديره على ضوء التصريح دونما انتداب للخبراء الأمر الذي يتعين معه رد وجه الاستئناف الفرعي المثار بخصوص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس سليم بحكم ما ذكر وأن المستأنفة فرعيا أسست طعنها كذلك على كون الحكم الذي قضى ببقاء المستأنف بالمحل إلى حين الشروع في الهدم غير مبني على أساس ، لكن حيث لما كان الثابت أن لا ضرر الطالب الإفراغ للهدم من بقاء المكتري بالمحل وهو ما يجعل شرط المصلحة في الاستئناف الفرعي غير متوفر ويترتب تبعا لذلك التصريح بعدم قبوله فإن عدم رغبة المستأنفة فرعيا في بقائه بالمحل إلى حين شروعها في الهدم ينطوي على سوء نيتها في التقاضي ويضمر رغبة أكيدة في المضاربة العقارية أساسها أن غایة المستأنفة فرعيا هو الإفراغ ليس إلا وليس الإفراغ للهدم وإعادة البناء مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس سلیم لما ذكر وحول مذكرة التعقيب رد دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس سليم بحكم ما ذكر أعلاه بخصوص ثبوت تناقض حيثيات الحكم المستأنف أصليا مع منطوقه وبحكم استحقاقه للتعويض الاحتياطي الكامل المنصوص عليه في القانون 49.16 والتعويض عن مصاريف الانتظار وبحكم عدم سريان مفعول رخصة البناء وبحكم ما ذكر أعلاه جملة وتفصيلا والحكم وفق مقال الاستئناف الأصلي له ، وحول الجواب على مقال الاستئناف الفرعي بعدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا و احتياطيا رد أوجه الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازها على أساس سليم بحكم ما ذكر أعلاه .

و بناءا على المذكرة التوضيحية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أنها وبمقتضى استئنافها الفرعي التمست إلغاء الحكم الابتدائي و الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة نظرا لكون الخبرة المنجزة ابتدائيا مخالفة للقانون و الواقع و إثباتا لذلك تدلي بخبرتين انجزتا بمناسبة تقويم محلين تجاريين الى جانب المحل التجاري موضوع النازلة الأولى أنجزت في ظل ظهير 24/5/1955 و المتعلق بالمحل التجاري رقم 14 حيث حدد السيد الخبير مبلغ 348.800 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري و الثانية أنجزت في ظل قانون 49.16 و المتعلق بالمحل التجاري رقم 54 حيث حدد الخبير مبلغ 238.000 درهم كتعويض عن فقدان الأصل التجاري ملتمسة ضمها لوثائق الملف و الحكم وفق ملتمساتها . و أدلت بصورة من تقريري الخبرة .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف عليها تقدمت باستئناف فرعي دون أن يتوفر لها شرط المصلحة مادام أن منطوق الحكم الابتدائي قضى وفق طلباتها ومادام أن استئنافها غير مقبول لأنها قدمت استئنافا أصليا في صورة استئناف فرعي وأدلت بتقارير خبرة لا محل لها في النازلة وبطلبها الحكم على ضوئها وذلك على اعتبار أن منطوق الحكم المستأنف لم يقض بأي مبلغ وأن استئناف الأمر التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة لم تحكم المحكمة على ضوء نتيجتها هو استئناف من غير ذي مصلحة وأن المستأنف عليها أوردت بمذكرتها التوضيحية أنها طلبت إجراء خبرة مضادة مع أن الثابت أن محكمة الاستئناف لم تصدر لحد تاريخه أي قرار تمهيدي بإجراء خبرة حتى يطلب منها إصدار قرار ثان بإجراء خبرة مضادة وأن تقريري الخبرتين المدلى بهما من طرف (ن. ب.) والأجنبيتين عن النزاع الحالي لا يلزمان حتى المحكمة التي أصدرت الأمر التمهيدي القاضي بإجرائهما فأحرى أن يلزما المحكمة التي تضع يدها على النزاع الحالي وأن وجود التقريرين المذكورين لا يعني أن المستأنفة فرعيا محقة في طلب إجراء خبرة حتى تحصل على تقرير بالمواصفات التي أرادت مادامت المحكمة التجارية أمرت بخبرتين اثنتين اتحدتا تقريبا في الخلاصة من جهة ومادام أن لكل نازلة وقائعها التي وحدها هي موضوع تكييف المحكمة وموضوع استخلاص حكم القانون من جهة ثانية وأنه مادام استئناف شركة (ن. ب.) ليس استئنافا فرعيا وإنما هو استئناف أصلي مقدم خارج الأجل القانوني في صورة استئناف فرعي ومقدما دون توفر شرط المصلحة من حيث إن منطوق الحكم المستأنف جاء وفق طلبها ولم يضر بمصالحها كما سلف تفصيله في مذكرته موضوع جلسة 13/3/2019 فإن هذا الاستئناف معرض لعدم القبول فأحرى أن يفضي إلى قرار تمهيدي ملتمسا رد ما ورد بالمذكرة التوضيحية لشركة (ن. ب.) والحكم وفق مقاله الاستئنافي ومذكرته الجوابية موضوع جلسة 13/3/2019 جملة وتفصيلا .

وبناءا على القرار التمهيدي رقم 252 الصادر بتاريخ 27/3/2019 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .

و بناءا على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن موضوع النازلة يتعلق بافراغ محل تجاري للهدم وإعادة البناء وهي الحالة التي نظمها المشرع في ظل قانون 16-49 سيما المادتين 26 و 9 منه و كما هو معلوم فان قانون 16-49 هو قانون خاص ، وان المشرع حدد مسطرة خاصة للمكري للمطالبة بإفراغ المكتري من العين المكراة للهدم و إعادة البناء و أن المستانف عليها احترمت المسطرة المنصوص عليها في الفصلين 9 و 26 من قانون 49.16، كما انها أدلت بما يفيد ملكيتها للعقار، ذلك أن العقار حيث يتواجد المحل التجاري موضوع النازلة انتقل عن طريق الشراء بالمزاد العلني منذ 2005 ، كما أن هذا العقار يتواجد عليه ما يفوق 22 محل تجاري و التي يمارس بها بيع البيض بالجملة و أن المستانف عليها سبق لها أن استصدرت قرارات قضائية بشأن المحلات المجاورة لمحل المستأنف عليه فرعيا و أن هذه القرارات تم تنفيذها و إفراغ المكترون من المحلات التجارية موضوع العلاقة الكرائية و من ذلك المحلات ، و أن المحكمة الابتدائية لم تصدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف الا بعد تأكدها من احترام المستانف عليها للمسطرة المنصوص عليها في ظل قانون 16-49 و توفر شروط الاستجابة لطلب المستأنف عليها الرامي إلى الإفراغ للهدم وإعادة البناء ، كما أن المحكمة الابتدائية لم تصدر حكمها إلا بعد إجراء خبرة تقويمية عملا بمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 ، وعليه ونظرا لكون المستانف عليها احترمت جميع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون49 - 16 و الرامية للإفراغ بسبب الهدم وإعادة البناء فإنها لا يسعها و تطبيقا سليما للقانون القول بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا و الحكم وفق مقالها الاستئنافي الفرعي ، ملتمسا الإشهاد لها بمذكرتها هاته و الحكم وفقها ووفق استئنافها الفرعي .

المرفقات : صور شمسية لمجموعة من القرارات و محاضر التنفيذ.

و بناءا على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن عدم حضور المستأنف عليها جلسة البحث تنفيذا للقرار التمهيدي رغم حضور دفاعها و تمسكه بعدم تبليغها القرار التمهيدي ، و رغم استدعائها لجلسة 19/06/2019 يؤكد بما لا يدع للشك مجالا بأنها لم تعد موجودة بالمرة ، و من جهة أنها موجودة و لكن لم تعد لها مصلحة في تتبع دعواها الرامية الى إفراغ المحل و هو احتمال يرجحه تاريخ رخصة البناء و تاريخ تصميم البناء اللذين يعودان إلى شهر يناير 2006 و هو ما يشكل مخالفة للمادة 49 من القانون 12.90 التي تحدد التاريخ المذكور في سنة واحدة هذا و من جهة ثانية أن لها مصلحة و لكنها غير مستعدة لمواجهته أمام القضاء بما أوردته بمكتوباتها وبأنها لا تملك الدليل على ما تتمسك به بواسطة مذكرتها الجوابية وأمام امتناع المستأنف عليها عن حضور جلسة البحث المأمور به من طرف المجلس الموقر، أيا كان السبب ، يتعين رد ماجاء بمذكرة المستأنف عليها الجوابية وبمقال استئنافها الفرعي و الاستجابة لما ورد بمقاله الإستئنافي وماورد بمذكرته موضوع جلسة 19/12/2017 ، جملة وتفصيلا .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/9/2019 حضر دفاع الطرفين وأكدا ما سبق و ألفي مستنتجات بعد البحث لنائب المستأنف الأستاذ محمد (ص.) وأدلى الأستاذ ابراهيم (ا.) بمذكرة توضيحية فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/09/2019 مددت لجلسة 25/9/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى وقائع الحكم موضوع الطعن بالاستئناف تبين أنه ليس ضمنه ما يفيد أن المحكمة مصدرة الحكم قد سبق لها أن بتت في الشكل بالقبول إذ ليس في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 10/4/2018 ما يفيد أنه قد تم البت بالقبول شكلا كما أنه بالرجوع الى محاضر الجلسات خلال المرحلة الابتدائية تبين أنها لا تتضمن في منطوقي الحكمين التمهيديين الأول الصادر بتاريخ 26/12/2017 أو في 10/4/2018 ما تمسك به الطاعن إلا أنه لما كان المستأنف قد طالب بتحديد التعويض الاحتياطي الكامل الذي يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع الى المحل بعد اعادة بنائه وهو حق يبقى مخولا للمكتري استنادا لمقتضيات المادة 9 من قانون 49.16 فإن المحكمة لما قضت بعدم قبول طلب الحكم بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري و الحال أن ما طالب به هو فقط تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق له في حالة حرمانه من حق الرجوع تكون قد جانبت الصواب لذا يتعين إلغاء الحكم فيما قضى به في الشكل من عدم قبول الطلب المذكور و الحكم من جديد بقبوله شكلا .

وحيث إنه بالرجوع الى القرار الاستئنافي عدد 1400/2010 الصادر بتاريخ 18/3/2010 في الملف عدد 4630/2009/15 تبين أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي وفيما قضى به من مصادقة على الإنذار والإفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بهما وذلك لعلة أن طلب المصادقة على الإنذار جاء سابقا لأوانه لكونه قدم قبل مرور ستة أشهر التي اشترطها الفصل 6 من ظهير 24/5/1955 وبذلك يكون القرار المذكور لم يبت في موضوع دعوى المصادقة مما يبقى معه الدفع بسبقية البت لا يرتكز على أساس هذا فضلا على أن المادة 26 من قانون 49.16 أجازت للمكري رفع دعوى المصادقة بناءا على إنذار جديد يوجه وفق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الإنذار موضوع النازلة بلغ للطاعن بتاريخ 6/2/2017 أي قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ الذي كان في 11/2/2017 ولأن دعوى المصادقة على الإنذار المذكور رفعت بتاريخ 17/10/2017 أي في ظل القانون الجديد وأن هذا القانون وإن أشار في المادة 18 منه على أنه يتعين على المالك الراغب في إفراغ المحل للهدم وإعادة بنائه الإدلاء برخصة بناء سارية المفعول مسلمة من الجهة المختصة وبالتصميم المصادق عليه من طرفها، فإنها قد نصت في فقرتها الثانية بانه يعتد برخصة البناء طيلة سريان المسطرة أمام المحكمة ما لم يثبت المكتري أن الجهة المختصة قد سحبتها أو ألغتها ، وأن الثابت من أوراق الملف أن العقار المتواجد به المحل ذي الرسم العقاري عدد C/927 يضم الى جانب المحل موضوع النازلة محلات تجارية أخرى استصدر بشأنها الطرف المستأنف عليه أحكاما نهائية بإفراغها لنفس السبب وبالاعتماد على نفس الوثائق و هي أحكام تم تأييدها حديثا و التي بالرجوع إليها تبين أنه تم الشروع في هدم جزء من العقار ، وبذلك فان تسليم الرخصة و التصميم بتاريخ سابق قد ارتبط بعدة مساطر لإفراغ محلات متواجدة بنفس العقار منذ تاريخ استصدارها ( أي الرخصة) الى غاية صدور قرارات نهائية بتاييدها وطالما أنه ليس بالملف ما يفيد أنه قد تم سحب تلك الرخصة أو إلغاؤها من طرف الجهة المختصة فإنه يبقى ما اثير بشأنها غير منتج للقول بعدم قبول الطلب .

وحيث إنه طبقا للمادة 9 من قانون 49.16 فإنه يمكن للمحكمة بناءا على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لاتقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك ، وطالما أن الملف خال مما يثبت ذلك فإنه وجب التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب .

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم وإن اعتبرت في تعليلها مبلغ 1063390 درهم كتعويض احتمالي مستحق للمكتري في حالة عدم رجوعه الى المحل التجاري المكرى إلا أنها في منطوق الحكم قضت بعدم قبوله والحال أنه طلب يبقى مقبول شكلا عملا بمقتضيات المادة 9 من نفس القانون أعلاه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب بهذا الشأن و التصريح بقبوله شكلا وموضوعا بتحديد المبلغ المذكور كتعويض يستحقه المكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع وأنه لا مبرر لإجراء خبرة أخرى مادام ان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا والكافية والتي مكنت من استجماع العناصر الكافية لتحديد التعويض المناسب .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرضت المستأنفة فرعيا أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه طبقا للمادة 9 من قانون 49.16 فإن المحكمة تحدد تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 من نفس القانون والتي تنص على أن التعويض الذي يقضى به يعادل مالحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري بالإضافة الى مصاريف الانتقال من المحل مما يستفاد منه أن التعويض الذي يقضى به يعتمد في تحديده على عدة عناصر بالإضافة الى التصاريح الضريبية وأنه بالرجوع الى تقرير على الخبرة المنجز ابتدائيا من طرف الخبير محمد ادريب تبين أن ما خلص إليه من تعويض عن الحق في الايجار في مبلغ 750000 درهم كان بناءا على ربط الاتصال بالوكالات العقارية المتواجدة بنفس الحي وكذلك بعض المحلات المتواجدة بنفس الشارع و كذا بالنظر للسومة الكرائية وطبيعة المحل وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر الى مساحة المحل وموقعه و السومة المتواضعة 180 درهم وقدم الكراء كما اعتمد في اقتراح مبلغ 273390 درهم كتعويض عن عنصر السمعة و الزبناء على أساس الضريبة على الدخل و التي تعود لسنة 2015 وشهرة الحي المتواجد به المحل ونوعية النشاط المزاول فيه وقدمه الذي يناهز 43 سنة ولأن التقرير المذكور خلص الى تعويضات أخرى لم يتطرق لها قانون 49.16 فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تعتبر التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية وكذا التعويض عن التوقف عن ممارسة النشاط واعتبرت أن مصاريف التنقل اتسمت بالمغالاة وخلصت الى تحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 1063390 درهم وهو تعويض يبقى مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ولأن العبرة بالمحل موضوع النزاع وليس محلات أخرى وأنه لا مبرر لإجراء خبرة أخرى مادام أن المحكمة وانطلاقا من التقرير المذكور قد استجمعت العناصر الكافية للوقوف على التعويض العادل والمستحق في حالة الحرمان من حق الرجوع الى المحل المكترى.

وحيث إن ما قضى به الحكم المستأنف من بقاء المكتري بالعين المكراة الى حين الشروع فعليا في أعمال الهدم واعادة البناء بالإضافة الى ان المستأنف عليه فرعيا لم يطالب به فإن قانون 49.16 المطبق على النازلة لم ينص على ذلك في حالة الإفراغ للهدم وإعادة البناء لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص غير مصادف للصواب لذا وجب إلغاؤه في هذا الشق .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي .

في الموضوع :

Quelques décisions du même thème : Baux