Bail commercial : La cour d’appel réévalue l’indemnité d’éviction due au preneur en se fondant sur une nouvelle expertise ordonnée en cause d’appel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78003

Identification

Réf

78003

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4621

Date de décision

16/10/2019

N° de dossier

2019/8206/466

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 33 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident contre un jugement ordonnant l'éviction d'un preneur commercial moyennant indemnité, la cour d'appel de commerce examine la prescription de l'action et les modalités d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait fixé une indemnité que les deux parties contestaient. Devant la cour, le preneur soulevait la prescription de l'action en exécution au visa de l'article 33 du dahir du 24 mai 1955. La cour écarte ce moyen en retenant que ces dispositions ne visent que l'introduction des actions en justice et non l'exécution des jugements ou les voies de recours. S'appuyant sur une nouvelle expertise, elle valide l'exclusion de la valeur des aménagements et de la clientèle, faute de justificatifs probants et de documents comptables. La cour considère toutefois que la longue durée d'occupation, la faiblesse du loyer et la localisation du bien confèrent au seul droit au bail une valeur substantielle justifiant une réévaluation. Le jugement est en conséquence confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est majorée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد الرحيم (ح.) بواسطة دفاعه بتاريخ 12/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/06/2011 تحت عدد 2301 ملف عدد 1751/13/2009و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع بأداء المدعى عليه الحسن (أ.) لفائدة المدعي عبد الرحيم (ح.) مبلغ 130.000.00 درهم مقابل إفراغه هو و من يقوم مقامه و لو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع محمد الخامس .

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد الحسن (أ.) بواسطة دفاعه بتاريخ 01/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 29/10/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الرحيم (ح.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه توصل بتاريخ 20/11/2008 بإنذار موجه من طرف المدعى عليه من أجل الاستغلال الشخصي وقد بادر الى إجراء دعوى الصلح انتهت بصدور قرار بعدم نجاحه بلغ به بتاريخ 02/06/2009 ،وأن المحل موضوع الدعوى كان يكتريه والده أكثر من أربعين عاما وفي سنة 2001 قام بتفويته له موضحا أن المحل يشكل المورد الوحيد لعائلته وبذلك فالإنذار غير مرتكز على أساس سليم فضلا على أنه لم يحترم الآجال القانونية الممنوحة للمكتري بخصوص الإفراغ ، و التمس أساسا الحكم ببطلان الإنذار و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق عن الإفراغ معززا مقاله بنسخة من الأمر بعدم نجاح الصلح وطي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه الأصلي بواسطة نائبه المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 08/12/2009 جاء فيها بأن له الحق في استرجاع محله من أجل استغلاله بنفسه لأن أبنائه توقفوا عن الدراسة وأصبحوا في أمس الحاجة الى الدكان خاصة أنه أصبح فارغا لا يفتح إلا نادرا ملتمسا الحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بإفراغ المدعي الأصلي من المحل المدعى فيه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تقويمية للمحل المدعى فيه .

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد محمد (م.) الذي خلص فيه الى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 130.000.00 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد الرحيم (ح.) و جاء في أسباب استئنافه سقوط الحق في الدعوى بالتقادم إذ أن الحكم موضوع الاستئناف صدر بتاريخ 27/06/2011 و تم تبليغه الى المستأنف بتاريخ 29/10/2018 حسب طي التبليغ المرفق بالمقال وأن القانون رقم 49/16 دخل حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية و تطبق أحكامه على عقود الكراء التجارية و على القضايا غير الجاهزة للبت فيها، دون تجديد للتصرفات و الإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ و بالتالي وجب تطبيق ظهير 24 ماي 1955وأنه بالرجوع لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 المطبق على النازلة اعتبارا لما جاء في الفصل 28 من القانون رقم 49/16 يتبين أن الفصل 33 منه ينص على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بهذا الظهير تسقط بمرور مدة سنتين و ترفع أمام المحكمة الابتدائية للمكان الموجود فيه الملك ما عدا الدعوى المشار إليها في الفصل الثلاثين من هذا الظهیر ويتبين تبعا لذلك أن هذا الحكم قد طاله سقوط الحق بعد مرور سنتين من صدوره و بالتالي يتعين رفض الدعوى لسقوطها بالتقادم، و سقوط الدعوى من النظام العام يمكن للمحكمة أن تثيره ولو من تلقاء نفسها. وثانیا نقصان التعليل الذي يوازي انعدامه لأن المحكمة لم تجب على الدفوعات التي تم إثارتها سواء في المقال الافتتاحي أو الدفوعات المتعلقة بالخبرة إذ دفع الطاعن أمام المحكمة بان الإنذار موضوع النزاع لم يحترم الآجال القانونية المنصوص عليها في ظهير 24 ماي 1955 باعتباره هو القانون الذي كان سائدا ولم تجب عليه المحكمة رغم وجاهته مما اضر بحقوقه، كما أنه بالرجوع إلى الخبرة يتبين أنها تمت في غيبة دفاع الطاعن و ألزم المشرع المغربي في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و بصفة الوجوب استدعاء جميع الأطراف ووكلائهم تحت طائلة البطلان و هو إجراء شكلي لم يلتزم به الخبير أثناء إنجاز الخبرة. وقد عللت المحكمة الابتدائية في حكمها هذه النقطة بشكل غير مبسط و غير واضح باعتبار الإشعار بالاستلام الذي أدلى به الخبير عند إرجاع المأمورية إليه يتضمن إفادة البريد المضمون الموجه إلى نائب المدعي بعبارة غير مطالب به و عللت المحكمة بتعليل خارج عن القانون و المنطق ، و اعتبرت رجوع الاستدعاء بملاحظة غير مطلوب إنما يتحمل نتيجته الطالب بسبب إهماله لعدم سحب الرسالة الموجهة من أجل حضور الخبرة، وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية وأنه ليس في النازلة ما يفيد توصل دفاع المدعي بالتوصل لحضور جلسة الخبرة و إنجاز صلح بين الأطراف في عين المكان و بمكتبه وأن الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في كيفية التسليم حسب الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة ، وبالتالي استبعاد هذه الخبرة باعتبارها كانت غيابية في حق دفاع المستأنف . و الحكم الابتدائي أجاب على هذا الدفع بشكل معيب و بالتالي يتعين إلغاء الحكم فيما قضى به باعتباره اعتمد على خبرة غير قانونية و لم تحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية التي استعمل فيها المشرع صيغة الوجوب للحضور. و فيما يخص الدفع المتعلق بعناصر تقويم الأصل التجاري أن المحكمة بالرجوع إلى الخبرة التي تم إنجازها علی الاصل التجاري فإنها لم تعتمد على جميع العناصر المكونة للأصل التجاري حسب الفصل 80 من مدونة التجارة وأن الحكم الابتدائي رغم الدفع بعدم قانونية الخبرة في تحديد و التقييم الحقيقي للأصل التجاري بجميع عناصره لم تجب على هذا الدفع و إنما ردت بتعليل لا يستقيم مع مقتضیات الفصل 80 من قانون التجارة و بالتالي يكون الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضی به باعتباره جاء معللا بتعليل ناقص و نقصانه كعدمه وهو ما يبرر طلب إجراء خبرة جديدة، والتمس قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به و بعد التصدي الحكم بإجراء خبرة مضادة على الأصل التجاري وفق مقتضيات الفصل 80 من مدونة التجارة مع الأخذ بوجود المحل في قلب مدينة سلا و في أكبر شارع بالمدينة و هو شارع محمد الخامس قرب مجموعة من الأبناك و المؤسسات العمومية و الخصوصية و يعرف رواجا تجاريا كبيرا و أن السومة الكرائية في تلك المنطقة للمحلات التجارية جد مرتفعة يجب الأخذ بها عند تقويم الأصل التجاري مع حفظ حق المستأنف في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة الجديدة .وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي و طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/03/2019 جاء فيها حول المذكرة الجوابية بخصوص سقوط الدعوى للتقادم أن هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين رده لأنه طبقا للمادة 28 من القانون 49/16 يتبين أن أحكامها تطبق على عقود الكراء الجارية و على القضايا غير جاهزة والحال أن الحكم موضوع النازلة لم يكن موضوع مناقشة وإنما كان جاهزا قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ وبالتالي فهذا الحكم المستأنف لن يطاله أي سقوط ، وبخصوص نقصان التعليل الذي يوازي انعدامه ، يدعي المستأنف أن المحكمة قد أضرت بحقوقه لعدم اجابتها على دفعه المتعلق ببطلان الإنذار لأنه لم يحترم الآجال القانونية الممنوحة للمكتري بخصوص الإفراغ ، و أن احترام الآجال بصفة عامة يعتبر من الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأن محكمة الدرجة الأولى قبل مناقشة الموضوع تراقب شكليات المقال المتطلبة في القانون كما قضت بقبول الطلب شكلا لاحترامه جميع الشكليات بما فيها أجل تقديمه وهذا ما ستعاينه المحكمة وتقول تبعا لذلك برد هذا الدفع كذلك. أما بالنسبة للاستئناف الفرعي فإن محكمة الدرجة الأولى قضت بتعويض لفائدة المستأنف عبد الرحيم (ح.) قدره 130.000,00 درهم مقابل إفراغه من المحل التجاري معتمدة على نتيجة الخبرة العقارية المنجزة من طرف الخبير أحمد (ي.) ، وأن هذا التعويض جد مبالغ فيه بالمقارنة مع النشاط الذي يزاول في المحل اضافة الى أنه محل مهمش و رواجه هزيل جدا كما أنه يتواجد في شارع لا يوجد به سوى المقاهي ولا يعرف أي رواج تجاري لاستقطاب الزبائن و هذا ما لم يناقشه الخبير ، و اعتمد فقط على ما صرح به المكتري دون إثبات. والتمس بخصوص المذكرة الجوابية رفض طلب المستأنف وبخصوص الاستئناف الفرعي قبول الطلب شكلا و بإجراء خبرة عقارية مضادة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/03/2019 أكد فيها سقوط الدعوى وفق ما جاء في استئنافه وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن المحكمة بالرجوع إلى عنوان المحل فهو يوجد في شارع محمد الخامس بحي تابريكت وهو من بين الأحياء المعروفة على الصعيد الوطني و القلب النابض لمدينة سلا وتوجد فيه الأبناك ومقر الشركات ومكاتب الأطباء والمهندسين والمحامين وأحسن المطاعم والمقاهي بالإضافة إلى المرافق العمومية مثل الصحة واتصالات المغرب وبريد المغرب ومحطة ترامواي وبالتالي فان السومة الكرائية للمحلات التجارية حسب المحل الذي يعتمره تبلغ 10000 درهم للشهر والتمس رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق استئنافه .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 271 الصادر بتاريخ 03/04/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد الحسين (ك.) الذي خلص في تقريره الى أن التعويض المستحق قدره 201600 درهم .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن الخبير لم يلتزم بمضمون القرار التمهيدي الذي أمره أن يصف المحل وصفا دقيقا من حيث المساحة ، اذ بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد الخبير قد أغفل هذا العنصر والذي يعتبر من أهم عناصر الأصل التجاري وهي مساحة المحل وبالتالي يتعين رد تقرير الخبرة إلى الخبير من اجل تحديد مساحة المحل وإدخالها في تحديد التعويض المقترح من قبله ،كما أنه اعتمد في التقاط الصور الموجودة في الأقمار الاصطناعية وهي غير محينة وتعطي الصورة القديمة للحي وليس على ما هو عليه اليوم ، و يتأكد عند مقارنة الصورة مع الوصف الذي قام به الخبير لموقع المحل وجود خلاف كبير و هذا يعد عملا ناقصا مما يؤثر على تحديد التعويض الحقيقي للمحل ، كما لم يعط الصورة الحقيقية للمحكمة حتى تكون على بينة وإطلاع على موقع المحل ،وبالتالي فان مبلغ 3000 درهم للكراء في نفس الحي غير واقعي لان اقل ما يمكن تحديد ثمن الكراء وان وجد على الأقل مابين 10000 درهم و7000 درهم و بالتالي فان عملية الحساب لم تكن عادلة بالمقارنة مع السومة الحقيقية للمحلات التجارية في نفس المكان ، وأن المحل يتوفر على زينته وقد أدلى المستأنف بها إلى الخبير ولم يتم احتسابها في تحديد التعويض بحجة أنه لم يراین تم توظيف هذه الزينة. والمحكمة بالرجوع إلى الصور التي التقطها الخبير وتم إرفاقها في تقرير الخبرة سوف يتبين درج من الخشب من النوع الممتاز ويوجد فوق الدرج محل من الخشب يشتغلون فيه وتوجد فيه آلتين للخياطة مع مكتب والخبير يصرح بان المستأنف قدم إليه فواتير تتعلق بزينة المحل ولم يدخلها في احتساب التعويض كذلك واجهة المحل مجهزة بنجارة الألمنيوم مع باب و نوافذ و رغم كل ذلك فان الخبير لم يأخذ بهذه الفواتير في تقدير التعويض وبالتالي يجب إرجاع تقرير الخبرة إلى السيد الخبير من أجل إدخال هذه العناصر في تحديد التعويض طبقا لمقتضيات القرار التمهيدي الذي حدد له العناصر التي يجب الاعتماد عليها في تحديد التعويض واحتياطيا تمتيعه بما جاء في تقرير الخبرة مع المصاريف القضائية ، ملتمسا تمتيعه بما جاء في مذكرة مستنتجات بعد الخبرة .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبته بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن الخبير قدر التعويض المضمن في التقرير على اعتبار أن المحل يتواجد بشارع يعرف رواجا كبيرا والذي تخلقه المحلات التي تقع قرب بعضها والمتنوعة أنشطتها التجارية وأن السيد الخبير عندما ذكر أنواع المحلات التجارية المتواجدة بهذا الشارع لم يذكر وجود محلات تمارس نفس نشاط المستأنف وإنما ذكر فقط وجود مقاهي وأبناك ومطاعم وأن النشاط الممارس بمحل المستأنف لا يتواجد في مكانه المناسب و انما يجب أن يكون في أحياء تمارس فيها نفس حرفته لأنه بتواجده في هذا الشارع أثر بشكل سلبي على جماليته، خصوصا وأن الأنشطة المزاولة فيه تقتصر على المقاهي و المطاعم العصرية و الأبناك كما جاء في تقرير الخبرة وكما هو مبين في الصور الفوتوغرافية وبالتالي لا يستحق المبلغ المحدد له كتعويض هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالمحل لا يعرف أي رواج طيلة السنة وأن الأثاث الذي وجده السيد الخبير أحضره من محل المستخدم لديه والذي يتواجد بحي الشيخ المفضل والذي يشتهر بمثل هذه الحرف وبعد انتهاء الخبرة رجعت الأمور إلى نصابها العادي وما يؤكد ذلك هو ما جاء في الصفحة 7 من تقرير الخبرة إذ سلمه المستأنف عدة فواتير في اسمه دون أن تبين مكان انجازها، وهو ما يدل على أن كل تلك الفواتير من صنعه إضافة إلى انها تتضمن سلعا لا علاقة لها بحرفته المتمثلة " في خياطة و عمارة المخاد واللحوفة " مثل الصباغة و الاليمنيوم و الحديد وهذا ما ستعاينه المحكمة ، ملتمسا استبعاد التعويض المقدر من طرف السيد الخبير للعلل أعلاه والحكم لفائدة المستأنف الأصلي بمبلغ 130.000.00 درهم كتعويض مقابل الإفراغ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك .وأرفق المذكرة بصورتين فوتوغرافيتين .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/10/2019 الفيت به مستنتجات نائبي الطرفين المشار الى مضمونها أعلاه ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي والفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حقا ، حيث إن التصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ لا تجدد وتبقى سارية المفعول طبقا للمادة 38 من القانون المذكور، وأن الإنذار الذي وجه للمكتري في إطار ظهير 24/05/1955 و كل الإجراءات و الأحكام الصادرة بشأنه قبل تاريخ سريان هذا القانون تبقى سارية المفعول عند النظر في القضية في طور الاستئناف وفق ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 448/2 الصادر بتاريخ 25/10/2018 في الملف التجاري عدد 1486/3/2/2017 .

لكن ، حيث إن الفصل 33 من ظهير 1955 المتمسك به من المستأنف الأصلي انما يتعلق بتقديم الدعاوى وليس الأحكام أو الطعون الموجهة ضدها ، مما يكون معه الدفع بسقوط الحق في الدعوى لصدور الحكم المستأنف بتاريخ 27/6/2011 وتبليغه للطاعن بتاريخ 29/10/2018 غير مؤسس قانونا .

وحيث يتبين بالرجوع للإنذار موضوع الدعوى أنه وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي قد احترم مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 الموجه في إطاره.

وحيث تنصب باقي أسباب الاستئناف الأصلي وكذا الاستئناف الفرعي على المنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا و التعويض المحكوم به .

وحيث أمرت هذه المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير الحسين (ك.) الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه احترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا ، وأنه أعطى وصفا كاملا للعين المكراة على عكس ما يدفع به المستأنف الأصلي في تعقيبه استنادا لما جاء في تقريره من بيان لموقع المحل بشارع يعرف رواجا تجاريا كبيرا ، تتحدد قيمة كرائه في 600 درهم ، يستغل في عمارة وخياطة الأفرشة أما بالنسبة لعدم اشارته للمساحة فإنه لايعتبر مبررا لإرجاع المهمة إليه وفق ما جاء في ملتمس المستأنف الأصلي خاصة وأن الثابت من الخبرة المنجزة ابتدائيا أنها تتحدد في 20 متر مربع .

وحيث يتبين بالإطلاع على تقرير الخبرة أن الخبير كان صائبا لما استبعد الفواتير المستدل بها من المستأنف الأصلي التي تتعلق بأشغال نجارة الخشب والألمنيوم والصباغة والحديد لعدم بيان مكان انجاز هذه الشغال ووسيلة الأداء والتسجيل المحاسبي لها ، خاصة وأنه انتقل الى المحل موضوع الدعوى وعاين حالته ، ووصفه بأنه عاد جدا من حيث الديكور والزينة و التحسينات مما يتعين معه رد الدفع بعدم اعتبار الفواتير في تقدير التعويض .

وحيث إنه بالرغم من عدم توفر المكتري المستأنف حاليا على الوثائق المحاسبية و التصاريح الضريبية المثبتة لدخله وهو ما جعل الخبير المعين حاليا يستبعد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية ، فإن طول مدة الكراء وضآلة السومة الكرائية وموقع المحل يعكس أهمية الحق في الايجار لصعوبة ايجاد محل مماثل وفق ما جاء في الخبرة مما يجعل ما جاء في تعقيب المستأنف عليه بخصوص عدم أهمية النشاط المزاول متجاوزا لعدم تحديد اي تعويض عن الزبناء والسمعة التجارية .

وحيث تقرر استنادا لما ذكر ولما جاءت به الخبرة من معطيات وعناصر وبعد تقويم الأضرار اللآحقة بالمستأنف الأصلي بسبب الافراغ تحديد التعويض في مبلغ 200.000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 200.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux