Réf
81230
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5865
Date de décision
03/12/2019
N° de dossier
2019/8225/1578
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Procédure d'urgence, Notification, Indivision, Immeuble menaçant ruine, Faux incident, Eviction, Contestation sérieuse, Compétence du juge des référés, Bail commercial, Arrêté de péril
Base légale
Article(s) : 13 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 2 - 6 - 9 - 10 - 12 - 17 - 18 - 20 - 29 - Dahir n° 1-16-48 du 19 rejeb 1437 (27 avril 2016) portant promulgation de la loi n° 94-12 relative aux bâtiments menaçant ruine et à l’organisation des opérations de rénovation urbaine
Article(s) : 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 10 - 109 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 15 - 18 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre une ordonnance de référé prononçant l'expulsion d'un preneur commercial en raison de l'état de péril de l'immeuble, la cour d'appel de commerce précise la distinction entre la procédure ordinaire et la procédure d'urgence en matière de bâtiments menaçant ruine. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion sur le fondement d'un arrêté municipal constatant le péril. L'appelant soulevait principalement l'incompétence du juge des référés en présence d'une contestation sérieuse et l'effet suspensif du recours en annulation formé contre l'arrêté municipal. La cour écarte ces moyens en retenant que l'arrêté a été pris dans le cadre de la procédure d'urgence pour danger imminent prévue à l'article 17 de la loi 12-94. Elle rappelle qu'en application de l'article 18 de cette même loi, le recours contre un tel arrêté n'a aucun effet suspensif, contrairement à la procédure ordinaire régie par l'article 12. La cour retient également que le juge des référés est compétent en vertu de l'article 13 de la loi 49-16 sur les baux commerciaux, qui lui confère une compétence d'attribution spéciale. Elle écarte enfin le moyen tiré du défaut de qualité à agir des bailleurs, l'action ayant été intentée par les propriétaires de plus des trois quarts des parts indivises, conformément à l'article 971 du DOC. L'ordonnance d'expulsion est en conséquence confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد مصطفى (إ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/03/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الإستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2018 تحت عدد 5642 ملف عدد 5228/8101/2018 و القاضي بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الذي يشغله والكائن بحي السمارة زنقة [العنوان] الدار البيضاء مع إبقاء الصائر على المدعي و رفض الباقي.
و حيت بلغ الطاعن بالامر المستانف بتاريخ 27/2/2019 حسب التابت من شهادة التبليغ المرفقة بالمقال و بادر الى استئنافه بتاريخ 4/3/2019 أي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجل و اداء .
و حيت قدم مقال الطعن بالزور الفرعي وفق الشكل المتطلب قانونا فيتعين التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي جاء فيه ان المدعى عليه يكتري منهم المحل الكائن بعنوانه اعلاه و انهم اشعروا بواسطة قرار جماعي مؤرخ في 09/05/2017 مفاده ان العقار ايل للسقوط بسبب اقدميته مما يشكل خطر على السكان و المارة مما حدا بهم الى توجيه انذار اليه توصل به شخصيا بقي دون جدوى.
لاجله يلتمسوا الحكم بتصحيح الانذار بالافراغ المبلغ بطلب منهم بتاريخ 12/11/2018 و بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري لخياطة الجلد الكائن بحي السمارة زنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الحكم المنتظر صدوره و حفظ حقهم في المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية و باللجوء الى القوة العمومية عند الاقتضاء مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى عند الاقتضاء و تحميله الصائر.
و عزز المقال بشهادة ملكية – رسالة انذار بالافراغ – محضر تبليغها – قرار جماعي – تقرير لمكتب (د. ت.) – رسائل لرئيس جماعة الدار البيضاء.
و أجاب المدعى عليه ان الخبرة المنجزة من قبل مكتب (د.) من طرف جماعة الدار البيضاء جاءت مخالفة للمادة 63 من ق م م، و ان الخبرة المنجزة من قبل السيد محمد (ف.) الذي خلص في تقريره لكون البناء و المحلات التجارية لا تضم أي تصدعات او شقوق تهدد بالانهيار و انها تعرف صيانة مستمرة، و انه سبق ان تم استصدار ثلاثة احكام استعجالية عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء في نفس الواقعة و نفس العقار في مواجهة عائشة (م.) و من معها و السيد ادريس (ش.) و السادة ورثة الحبيب (خا.) القاطنين بنفس العقار و بجواره قضى بعدم الاختصاص، و انه بالرجوع الى شهادة الملكية سيتبين انه اضافة الى ذكر اسم ورثة طاهر (ز. ه.) الذين لم ترد صفتهم بشكل تفصيلي كمالكي للعقار اضافة الى ذلك فانه من بين مالكي العقار هما محمد (أ.) و محمد (بن.) و هذين المالكين لم يتقدما باي انذار او مقال او يوكلا أي دقاع عنهما في مواجهته و باقي المكترين، مشيرا ان العقار لا يعاني من ضعف او قدم بنايته او تهالكها مما يجعله ايلا للسقوط.
لاجله يلتمس اساسا في الاختصاص بعدم الاختصاص و احتياطيا بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا مع ابقاء الصائر على رافعه.
و ارفقت المذكرة بتقرير خبرة – 3 نسخ احكام – اشهادين – شهادة ملكية.
و بناء على باقي الاجوبة و الردود المتبادلة بين الطرفين.
وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه مصطفى (إ.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:
اساسا من حيث الإختصاص:
ان العارض خلال المرحلة الإبتدائية دفع بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات، وان المستأنف عليهم تقدموا بمقال استعجالي رام الى افراغ العارض من المحل التجاري الذي يعتمره بعنوانه اعلاه، وان حالة الإستعجال تنتفي في الواقعة بدليل ان الخبرة المنجزة من طرف مكتب (د.) من طرف جماعة الدار البيضاء انجزت في مخالفة للمادة 63 من ق م م التي تؤكد على وجوب كون الخبرة حضورية في حق الأطراف وهو الشيء الذي يجعل الخبرة التي استند عليها الأمر الإستعجالي غير ذات اساس وبالتالي يكون هذا الأمر المطعون فيه مخالفا للمقتضيات القانونية والمسطرية في مثل هذه الوقائع الشيء الذي يتعين معه الغاء الأمر موضوع الإستئناف والقول بعدم الإختصاص، وان ما يؤكد صحة ما استند عليه العارض في استئنافه هذا ان المكتريين بالعقار نفسه استصدروا امرا في ملف المختلفات تحت عدد 11559/1109/2018 ، وبالتالي يتبين ان هناك نزاع جدي في الموضوع وكون العمارة مهددة بالإنهيار ام لا ، وان العارض يبين للمجلس انه سبق ان صدرت ثلاثة احكام استعجالية صادرة عن المحكمة الإبتدائية المدنية في الملفات عدد 4210/1101/2018 تحت عدد 4572 بتاريخ 11/6/2018 وفي الملف عدد 3908/1101/2018 تحت عدد 4177 بتاريخ 23/5/2018 وفي الملف عدد 4209/1101/2018 تحت عدد 4571 بتاريخ 11/6/2018 في نفس الواقعة ونفس العقار في مواجهة السادة عائشة (م.) ومن معها والسيد ادريس (ش.) والسادة ورثة الحبيب (خا.) في نفس العقار بجوار العارض وفي نفس العنوان قضى بعدم الإختصاص.
واحتياطيا من حيث صحة الدعوى:
انه بالرجوع الى مقال الإفتتاحي للمستأنف عليهم وكذلك الحكم المطعون فيه يتضح أنه لا يوجد ضمن قائمة المدعين اسم كل من محمد (أ.) ومحمد (بن.)، وان هذين المالكين لم يتقدما باي انذار او مقال او يوكلا أي دفاع عنهما في مواجهة الطالب وباقي المكترين، ويتبين بذلك ان المستأنف عليهم غيبوا كل من هذين المالكين بسوء نية علما بانهما يستغلان محلات تجارية بنفس العقار وانهما يقران بكون العقار موضوع الدعوى غير ايل للسقوط او مهدد بذلك خلافا لإدعاءات باقي المالكين.
ومن حيث صحة الطلب:
ان المستأنف عليهم تقدموا بمقال رام الى انذار بالإفراغ لكون العقار اصبح ايلا للسقوط، وان مقالهم لا اساس له باعتبار ان العقار رغم قدمه الا انه صالح للسكن وليس به أي ضرر وهذا ما جاء بتقرير الخبير السيد محمد (ف.) وما اكدته الخبرة الصادرة عن مكتب (د.) المنجزة بتاريخ 3/12/2018، وبذلك يتعين الغاء الأمر الإستعجالي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، وان العارض قد اكد للمحكمة ان عقار ليس ايلا للسقوط، وعلى الرغم من ان ملتمس المستأنف عليهم لا يرتكز على اساس واقعي او قانوني خلال المرحلة الإبتدائية باعتبار عدم إدلائهم بتقرير خبرة صادر عن المحكمة المطلوبة فيما يخص الخبرة، وان القضية تنشر من جديد امام المحكمة لترد الأمور الى نصابها وتعديل الأمر الإستعجالي الذي جاء مجانبا للصواب فيما قضى به والغاءه والحكم من جديد برفض الطلب.
واحتياطيا جدا:
ان ملتمسات المستأنف عليهم غير جدية في القول بكون العقار ايلا للسقوط انما افراغهم لساكنة العقار مبني على نيتهم في الإثراء على حساب الشقق الموجودة بالعقار والتي تشمل عدد من الأسر، وان المحكمة الإبتدائية قضت بافراغ المستأنفة هي ومن يقوم مقامها مع النفاذ المعجل، ومن اجله فان ادعاءات المستأنف عليهم لا اساس لها من الواقع ، ملتمسا اساسا الغاء الأمر المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا الغاء الأمر الإستعجالي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر، واحتياطيا جدا حفظ حقهم في التعقيب بعد الخبرة وحفظ البت في الصائر.
وارفق المقال بنسخة حكم مع طي التبليغ ونسخة تقرير خبرة صادرة عن مكتب (د. ع.) منجزة بتاريخ 3/12/2018 واشهاد .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 23/4/2019 جاء فيها ان الفصل الواجب التطبيق على النازلة الحالية والتكييف القانوني الصحيح هو الفصل 13 من القانون 49-16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي ، وانه بالرجوع لشهادة الملكية المدلى بها من قبل المستأنف يتبين انها تضمنت اسماء المالكين للرسم العقاري المؤسس عليه الطلب الإبتدائي بخصوص عقد الكراء التجاري الممنوح بصدده العقار المذكور مراجعه بشهادة الملكية اذ انه بالرجوع لشهادة الملكية يتبين انها تنص على كون المالكين هم الحاملي لللقب العائلي هوار وان نسب تملكهم للعقار الحالي تمثل اغلبية المالكين على الشياع وانه بالرجوع للفصل 971 من ق ل ع فان الأغلبية المتطلبة بالنسبة لأعمال التصرف والإدارة، وبل الأكثر من ذلك تم الطعن في القرار الجماعي امام المحكمة الإدارية في ملف عدد 1190/2019 من طرف السيد عبد الفتاح (ت.) والذي تقرر في حقه القاعدة التي تؤكد على كون القرار المطعون فيه صدر بناء على معطيات قانونية وواقعية سليمة ، واللجوء الى قاضي الأمور المستعجلة لإستصدار حكم بالغائه في اطار الإختصاص الموكول له مادام الأمر يندرج في اطار دوره المتعلق بمعالجة المباني الآيلة للسقوط، طلب غير مؤسس التصريح برفضه، فالقرار الإداري المؤسس عليه الدعوى الإبتدائية يعد وسيلة كافية ووثيقة ادارية رسمية غير قابلة للنقاش او المنازعة وصحة السبب المؤسس عليه الإنذار في الدعوى الإبتدائية كون المحل ايل للسقوط مما يتعين معه رد مطالب المستأنف ، ملتمسين الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي المستأنف وترك الصائر على عاتق رافعيه.
وارفقوا المذكرة بنسخة حكم استعجالي ونسخة من شهادة الملكية ونسخة من وثيقة حاملة لتاريخ بناء العقار ونسخة من القرار الجماعي ونسخة حكم ونسخ من رسائل ونسخة من القرار الإستئنافي عدد 24 وصورة للعقار ونسخة من مستخرج محاكم لمنطوق ملف الإيقاف.
وبناء على مذكرة بيانية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/07/2019 جاء فيها:
اولا : عدم تطبيق المادة 12 من القانون 12/94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط:
انه بالرجوع الى المادة المشار اليها اعلاه فان المحكمة ستقف على ان المشرع منح حق الطعن في القرار الإداري الصادر عن رئيس مجلس الجماعة للشخص المعني بالقرار ، وان القرار الصادر عن رئيس المقاطعة على الرغم من انتفاء الصفة عليه في اصدار مثل هذا القرار لتجريده من هذا الإختصاص بحكم القانون، فان الأمر الإستعجالي المطعون فيه بالإستئناف بنا عليه منطوقه وان القرار الإداري مطعون فيه كما يدل على ذلك مقال الطعن الذي تقدم به امام المحكمة الإدارية سواء من طرف العارض او من طرف بعض المعنين اخرين ومن بينهم مالكين للعقار، وان القرار الإستعجال تبنى القرار الإداري المطعون فيه وفي هذا مخالفة لنص المادة 12 من قانون 12/94 ، وتبعا للطعن في القرار الإداري، وتطبيقا للفقرة الأخيرة من المادة 12، فإن العارض يسعه إلا أن يلتمس من المحكمة إيقاف البث في الاستئناف إلى حين النظر في الطعن الموجه ضد القرار الإداري عدد 31 الصادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان.
ثانيا: عدم احترام م 9 وم10 :
انه بتصفح ما جاءت به المادة 9 من القانون المنظم للمباني الآيلة للسقوط، يظهر جليا بأنه ألزم رئيس الجماعة إخبار مالك المبنى أو مستغله أو شاغله بالقرار الذي اتخذه بشأن العقار الآيل للسقوط، وأكد على أهمية الإشعار أو الإخبار بالتنصيص على تكليفه رئیس الجماعة - بتوجيه القرار بوسائل تبليغ حددها بالمادة 20 من نفس القانون، وان والمشرع نص في المادة 20 على طريقة تبليغ قرارات رئيس الجماعة وحددها في السلطة المحلية وفي النشر وعن طريق وكيل الملك أو التعليق بمقر الجماعة أو على واجهة المبنى، ونص المشرع أيضا في الفقرة الأخيرة من المادة 20 على بداية مفعول القرار الإداري، ولم يقتصر المشرع على تحديد تاريخ بداية سريان القرار الإداري، إذ أنه أكد على أن تنفيذه لا يبدأ إلا من تاريخ التبليغ، و أن القرار الإداري 31 الصادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان لم يبلغ إلى العارض ومع ذلك تم تفعيل تنفيذه بلجوء المالكين إلى المحكمة وحصولهم على أمر الإفراغ، وهو الأمر موضوع الطعن، و أن تأييد هذا القرار فيه مساس بحق الدفاع المتجسد في حرمان العارض من ممارسة حقه في الطعن، وذلك نتيجة عدم تبليغه بقرار رئيس الجماعة، و أن حق الدفاع مكفول بالدستور وكذلك بمقتضيات المواد 9 و 10 و 20 و 21 من القانون المنظم للبنايات الآيلة للسقوط، و أن المس بحق الدفاع يؤدي إلى بطلان الحكم أو القرار الذي لم يحترم هذا المبدأ الدستوري، و أن الأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف عندما قضى بالإفراغ على الرغم من ما لحق القرار الإداري من عيوب فإنه الأمر المستأنف - حصنه وأضفى عليه صفة المشروعية، ضاربا ما نص عليه المشرع في المادة 11 التي تمنح الحق للشخص المعني بالقرار الإداري في تقديم فحص جديدا يثبت بمقتضاه الوضعية الحقيقية للعقار المصنف ضمن المباني للآيلة للسقوط، وأن هذا الحق كما سبقت الإشارة إليه نص عليه مشرع المباني الآيلة السقوط بالفقرة الثانية من المادة 11، و أن رئيس المقاطعة الذي أصدر القرار رقم 31 لم يعمل على تبليغه حتى يفتح المجال للعارض وغيره من الساكنة لكي يمارس الحق المنصوص عليه بالفقرة الثانية المشار إليها أعلاه، و أن العارض وغيره من سكان المبني أنجزوا تقريرا حول وضعية العقار، وأدلوا به أمام محكمة الدرجة الأولى، وهو التقرير الذي توصل إلى نتيجة مخالفة لما نص عليه تقرير مكتب (د.) المعتمد عند صدور القرار الإداري، والنتيجة التي خلص إليها تقارير الخبراء المنتدبين كلها أجمعت على أن المبنى غير آيل للسقوط، و أنه وكما أشير إلى ذلك أعلاه، فإن الأمر الاستعجالي المطعون فيه بمنطوقه القاضي بالإفراغ حصن القرار الإداري المعرض للإلغاء، و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ومن حق المستأنف التمسك بالدفوعات التي تدحض كل مزاعم المالك، المنقسم على نفسه إلى مجوعتين مجموعة تتبنى القرار الإداري ومجموعة رافضة له بل أكثر من ذلك، أنها طعنت فيه وأعلنت في طعنها على أن المبنى غير آيل للسقوط، ملتمسا الغاء الأمر الإستعجالي موضوع الطعن بالإستئناف.
وارفق المذكرة بصورة من مقال الطعن في القرار وصورة قرار محكمة الإستئناف الإدارية الذي امر باجراء خبرة وصورة من شهادة المحافظة.
وبناء على مستنتجات اضافية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/7/2019 جاء فيها ان الأمر الإستعجالي القاضي بالإفراغ يتبين بان المالكين استتدوا في دعواهم على القرار الإداري عدد 31 الصادر عن رئيس مقاطعة مرس السلطان بتاريخ 09/05/2017 وهذا القرار الذي وصف البناية المستخرج منها المحل التجاري الذي يكتريه العارض بالبناية الآيلة للسقوط، وان العارض تمسك بالأثر الموقف للقرار الإداري الذي سطره المشرع بالمادة 12 من القانون 12/94 ودون تمسكه بالصفحة الثانية من المذكرة البيانية التي ادلى بها ، وبالإضافة إلى الطعن بالإلغاء الموجه ضد القرار الإداري والمرفوع من العارض توجد دعوى أخرى مرفوعة من بعض المالكين أنفسهم التمسوا فيها إلغاء القرار الإداري القاضي بتصنيف البناية وإدخالها في خانة البنايات الآيلة للسقوط، بل أكثر من ذلك فإن المحكمة الاستئنافية الإدارية بالرباط استبعدت تقرير الخبرة المنجز من مكتب (د. ه. م.)، وهي الخبرة التي تبناها القرار الإداري وبعدما استبعدتها أمرت المحكمة الاستئنافية الإدارية بإجراء خبرة جديدة بعدما عللت حكمها بعلة عدم توفرها على العناصر الكافية للبث في النزاع المعروض عليها، ولم يقتصر أو يكتفي دور المالكين الطاعنين في القرار الإداري على الطعن فقط، بل تقدموا بطلب عارض من أجل الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبرة المنجزة من مكتب (د. ه. م.)، وهو المعتمد من رئيس مقاطعة مرس السلطان مصدر القرار رقم 31، وامام وجود دعوى إدارية لها ارتباط بالدعوى الحالية، بل إن البث في الدعوى الإدارية له تأثير كبير على الدعوى الحالية ، فإن الحكم الذي قد تصدره المحكمة الإدارية وتلغي به قرار رئيس مقاطعة مرس السلطان سيكون له الأثر الحاسم في دعوى الإفراغ، ولهذه الغاية سن المشرع القاعدة المنصوص عليها بالمادة 109، والتي تقوم بإمكانية تأخير القضية، و أن العارض يدلي للمحكمة بما يفيد استمرار الدعوى الإدارية بعدما عرضت على محكمة الاستئناف الإدارية التي أصدرت قرارا تمهيديا بانتداب أحد الخبراء وحددت له المهمة المسند إليه القيام بها ومن بينها معاينة البناية موضوع النزاع وإجراء جميع الفحوصات التقنية وفق الطرق والتقنيات المعتمدة في هذا المجال، مع بيان ما إذا كانت البناية تعرف شقوق وتصدعات أو أي مخاطر أخرى مهما كان نوعها ودرجة تأثيرها على سلامة البناء ومكانته، وما إذا كانت تهدده بالانهيار أم أنها قابلة للإصلاح والتدارك، مع تفادي العمومية بالمأمورية، ومن خلال منطوق القرار التمهيدي يتبين بأن المحكمة الإدارية لم تقتنع بتقرير مكتب (د. ه. م.) وأبعدته وسطرت النقط التي يتعين على الخبير تركيز خبرته عليها، بل إنها حذرته من اعتماد العمومية بالمأمورية، وان تقارير الخبراء الذين عاينوا البناية كلهم أجزموا وحسموا في وضعية البناية واستبعدوا الصفة التي ألحقها بها تقرير مكتب (د.) الذي اعتمد عليه القرار الإداري أو الحكم المستأنف، و إنه إعمالا لنص المادة 12 المتمسك به العارض، فإنه يتعين إيقاف البث والنظر في هذه الدعوى، لأن الطعن الممارس ضد القرار الإداري له أثر موقف، وهذا الأثر رتبه المشرع بصريح العبارة، كما أن مشرع المسطرة المدنية نص في المادة 109 على إمكانية تأجيل النظر في الدعوى، إذا كان هناك ارتباط بدعوى أخرى، و أن عنصر الارتباط متوفر في نازلة الحال وبإقرار من المستأنف عليهم الذين أدلوا رفقة مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 23/4/2019 بنسخة من الحكم الذي قضى برفض طلب إلغاء القرار الإداري و أن شروط الارتباط كما ورد بالمادة 109 من قانون المسطرة المدنية كلها متوفرة، كما أن موجبات الفصل 12 من قانون 12/94 هي بدورها محققة ، ملتمسا التصريح بايقاف البت في الدعوى.
وارفق المذكرة بصورة من القرار التمهيدي عدد 2 الصادر بتاريخ 11 فبراير 2019 وصورة من مقال استئناف الحكم القاضي برفض طلب الإلغاء الموجه ضد القرار الإداري عدد 31.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 24/9/2019 جاء فيها:
حول الطعن في القرار الإداري :
أن المستأنف يزعم كون القرار الاداري الصادر عن رئيس الجماعة هو قرار غير سلیم و انه تم الطعن فيه امام المحكمة الادارية الاستئنافية بالرباط بمقتضى المقال السابق الادلاء به من قبله ، و انه بالفعل تم الطعن في الحكم الابتدائي الاداري القاضي برفض طلب الغاء القرار الاداري عدد 31 و الذي تم الاعتماد عليه في اصدار القرار بكون المحل ایل للسقوط و ذلك في ملف عدد 96/7202/2019و أن المستأنف التمس تأجيل البت في النظر في القضية المعروضة امام المحكمة إلى حين انتهاء البت في الطعن المعروض امام انظار المحكمة الادارية بالرباط ، و انه صدر قرار في الملف المذكور بتاريخ 22/7/2019 تحت حكم رقم 676 و الذي قضى بتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به ، و بالتالي فان المحكمة الادارية الموقرة بدورها ایدت قرار رئيس الجماعة القاضي بكون العقار ايل للسقوط و ذلك باعتمادها خبرة قضائية جديدة بمقتضی خبير جديد اقر كون العقار بالفعل ايل للسقوط من شانه أن يمس باستقرار امن الساكنة و المارة ، و انه بالفعل تم سقوط قطع من جدران العقار مؤخرا الشيء الذي اصبح يشكل خطرا كبيرا و محدقا بالساكنة كما سيدلي للمحكمة بصور للعقار اثناء سقوط قطع منه .
2 - حول زعم المستأنف عدم تبليغه بالقرار الجماعي الصادر عن رئيس الجماعة:
ان ادعاء المستأنف عدم تبليغه بقرار رئيس الجماعة هو ادعاء مغلوط وجب اثارته امام المحكمة الادارية في الدعوى الادارية و الطعن فيه طبقا للمسطرة اللازمة و ليس اثارته أمام محكمة الاستئناف التجارية التي ليس من صلاحياتها البت في قرارات صادرة عن جهات ادارية ذات النفع العام ، لذلك وجب استبعاد الدفع المذكور لعدم جديته و لعدم اساسه قانونا و اثارته امام الجهات القضائية المختصة ، و انه و من باب الاحتياط وجب الإشارة إلى أن العارضين قد تم تبليغهم بالقرار الجماعي القاضي بضرورة اخلاء العقار لكونه ايل للسقوط و لكونهم هم المالكين للعقار موضوع النزاع و أن المادة المستدل بها من قبل المستأنف تشير الى ضرورة تبليغ مالك المبنى او مستغله او شاغله ، لذلك وجب درء الخطر المحتمل وقوعه من قبل المحكمة ورفع المسؤولية عن العارضين و ليس الانتظار إلى حين انهيار العقار بأكمله سیما و انه بدأ بالانهیار ، ملتمسين تأييد الحكم الإبتدائي الإستعجالي المستأنف وترك الصائر على عاتق رافعيه.
وارفقوا المذكرة بنسخة من مستخرج محاكم لمنطوق محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط .
وبناء على مذكرة تعقيب مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2019 جاء فيها ان العارض استأنف الأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية وتمسك في عريضته الاستئنافية بعدم إختصاص الجهة التي أصدرت الأمر موضوع الطعن، وان الاختصاص معقود لقاضي الموضوع وليس للقاضي الاستعجالي موضحا بأن الخبرة المعتمد عليها من طالبي الإفراغ لا تستند على أساس، و أن العارض أضاف إلى الأسباب الواردة بالمقال الاستئنافي أسباب أخرى، من بينها السبب المبني على طعن العارض في القرار الإداري وعريضة على القضاء الإداري الذي لم ينظر في الطعن المعروض عليه، مما يكون معه، الأمر الاستعجالي وكذا المستأنف عليهم عطلوا مفعول المادة التي تنص على ترتيب الأثر الموقف للطعن في القرار الإداري، زيادة على تمسكه بأن الخبرة المعتمدة من الجهة المصدرة للقرار الإداري هي خبرة غير تواجهية ولم تعتمد على وسائل تقنية بل أكتفت بالعين المجردة، كما أدلى العارض بتقارير صادرة عن خبراء أكدت كلها بأن وضعية العقار ليست بالوصف الذي دونه الخبير (ب. ع.) في تقريره، و أن الطرف المستأنف عليه بنی دعواه على تقرير الخبير (ب. ع.) دون غيره، و أن العارض يدلي للمحكمة بقرار تمهيدي أصدرته المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط، لكي تقف على الاتجاه الذي نحته محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط إذ أنها أبعدت تقرير الخبير (ب. ع.) ولم تطمئن إليه، وأمام هذا الخصاص الذي يطال خبرة (ب. ع.) لا يسع العارض إلا أن يثير انتباه المحكمة إلى تمسك هذا الأخير بالطعن بالزور الفرعي، ويلتمس منها توجيه إنذار إلى المالكين المستأنف عليهم حول إعلان موقفهم من تقرير الخبير (ب. ع.)، وموقفهم كذلك من استعماله وتبنيه منهم بهذه الدعوي أم لا إذ أن مشرع المسطرة المدنية ألزم الطرف الراغب في الطعن بالزور الفرعي ألزمه بسلك الإجراءات المسطرة بقانون المسطرة المدنية.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ان العارض بعد مراجعته لكل من المقال الإستئنافي والمذكرة البيانية تبين له بانه سقط منهما سبب وجيه واساسي وهو المتعلق بعدم توصله بالإنذار بالإفراغ وهو ما يود اثارته وشرحه بواسطة مذكرته هاته.
عدم احترام المادة 26 من القانون رقم 49/16.
انه بالرجوع إلى المادة 26 المذكورة أعلاه، يظهر جليا أن المشرع ألزم المالك أو المكري الراغب في وضع حد للعلاقة الكرائية بتوجيه إنذار إلى المكتري، وحدد البيانات التي ينبغي توفرها في الإنذار، و أن الأمر الاستعجالي بث في النازلة التي عرضت عليه دون التحقق من توصل العارض بالإنذار، إذ أن المحضر المعتمد والمحرر من كاتب المفوض القضائي بتاريخ 12/11/2018 لا يتضمن توقيع العارض، مما تنتفي معه واقعة التوصل وبالتالي لا يعتبر المحضر المنجز من كاتب المفوض القضائي حجة على واقعة توصل العارض، و أن عدم التوصل بالإنذار يجعله إنذارا غير منتج لأية آثار قانونية، وهذا الاتجاه هو الذي كرسه القضاء، و أن الأمر المطعون فيه بالاستئناف لم يراع مقتضيات المادة 26 السالفة الذكر، ومن ثمة بات إلغاؤه أمرا محققا .
حول وضعية البناء :
أن المالك أسس طلبه الهادف إلى إفراغ العارض وجميع المكترين للمحلات التجارية والسكنية المستخرجة من العقار الكائن بحي السمارة زنقة [العنوان]، على وضعية العقار أو البناء ووصفه بكونه مبنى آيل للسقوط، وأدلى في شأنه ذلك بخبرة منجزة سنة 2016، و أن القضاء الاستعجالي تبني هذه الخبرة، وأصدر أمرا قضى بواسطته إفراغ العارض من المحل التجاري الذي شغله منذ سنة 1995، و أن العارض استجاب للأمر القاضي بالإفراغ، وأخلى المحل الذي يكتريه من المالك ورثة (ز. ه.)، كما يدل على ذلك المحضر الإخباري المنجز من مأمور التنفيذ الناص في فقرته الأخيرة على احتفاظ مصلحة التنفيذ على مفاتيح المحل التي أغلق بها المتجر رقم 87 و أن الدعوى التي صدر بشأنها الأمر بالإفراغ، لم يتم رفعها من جميع المالكين، بل إن الأخرين احتفظوا ببعض المالكين ولم تدمج أسماؤهما، بعريضة الدعوى، وهو ما استغله هؤلاء وعمدوا إلى فتح المتجر استنادا على أمر صادر عن رئيس المحكمة المدنية، وهذا ثابت من خلال الأمر المرفقة صورة منه مع صورة من محضر معاينة تؤكد فتح المتجر وممارسة التجارة به بطريقة اعتيادية، و أن لجوء المالكين الى فتح المحل ينهض حجة قاطعة على صحة وسلامة ومثانة البناء المستخرج منه المحل التجاري الذي كان يعتمره العارض وان سلوك المسطرة المبنية على وضعية العقار ما هي الى حيلة استعملها بعض المالكين دون غيرهم ولكي يتملصوا من الزامهم باداء التعويض المستحق لصاحب الأصل التجاري والمحل التجاري.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة و الرامية الى تطبيق القانون
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة ..19/11/2019 حضر الاستاذ (د.) عن الاستادة (ل.) و ادلى بمدكرة حاز نسخة منها الاستاد (خب.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 3/12/2019 و خلال المداولة أدلى الأستاذ (بر.) بطلب إخراج من المداولة مع تأخير النظر في الملف مرفق بصورة شكاية مباشرة .
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه .
و حيث بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في طلب الإفراغ لوجود منازعة جدية بخصوص وضعية العقار يبقى مردودا لأن الاختصاص الموكول لقاضي المستعجلات في هذا الإطار هو اختصاص بنص خاص و يتعلق الأمر بالمادة 13 من القانون رقم 49.16 المقدم في إطارها الطلب الحالي و بالتالي لا مجال للتمسك بالقواعد العامة التي تنظم اختصاص قاضي المستعجلات و لاسيما عدم المساس بالجوهر. و حيث بخصوص السبب المتخذ من كون الطلب الرامي الى الإفراغ غير مقدم من كافة المالكين على الشياع يبقى مردودا لأن الثابت من مقال الدعوى أنها قدمت من طرف ورثة الطاهر (ز. ه.) الدين يملكون أكثر من ثلاثة أرباع العقار حسب ما هو ثابت من شهادة الملكية المدلى بها بالملف و يبقى طلبهم مقدما بصفة صحيحة عملا بالفصل 971 ق.ل.ع الذي ينص على أن قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية ، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع و الانتفاع به ، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاتة أرباع هذا المال
و حيث بخصوص السبب المتخذ من خرق الأمر المستأنف للمادة 12 من القانون 12/94 المتعلق بالمباني الأيلة للسقوط و تنظيم عمليات التجديد الحضري بدعوى أن القرار الصادر عن رئيس مجلس الجماعة القاضي بهدم العقار مطعون فيه أمام المحكمة الإدارية، و أن هذا الطعن له أثر موقف يبقى مردودا لأنه علاوة على ان المستأنف لم يطعن في القرار الإداري إلا بعد صدور الأمر الإستعجالي المستأنف و أن الطعن المقدم من طرف باقي المالكين على الشياع و هما محمد (بن.) و محمد (أ.) صدر بخصوص أمر استعجالي قضى برفض الطلب ، فإن القرار الجماعي المؤقت رقم 31 المؤرخ في 09/05/2017 اتخد في إطار المادة 17 من القانون المشار إليه أعلاه و التي تنص على أنه عند وجود خطر حال يهدد سلامة شاغلي مبنى أيل للسقوط أو المارة أو المباني المجاورة له طبقا للتعريف المشار إليه أعلاه في المادة 2 من هذا القانون ، يأمر رئيس مجلس الجماعة بعد توصله بتقرير من اللجنة الإقليمية المشار إليها من المادة 29 بعده أو من المراقبين المنصوص عليهم في المادة 47 بعده باتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لدرء الخطر " " و أن المادة 17 أعلاه وردت في الفرع الثالت المخصص لمعالجة المباني الأيلة للسقوط في الحالات الإستعجالية و أن المادة 18 الموالية لها نصت صراحة على أنه لا يجوز أن يكون القرار المشار إليه في المادة 17 أعلاه ، محل أي طعن يمكن أن يترتب عنه وقف تنفيذ مقتضيات هذا القرار ، أما المادة 12 المحتج بخرقها فقد وردت في الفرع الثاني المخصص لمعالجة المباني الأيلة للسقوط و استصدار أمر استعجالي في الحالات العادية .
و حيث بخصوص السبب المرتكز على تنفيذ المالكين للقرار الإداري باللجوء إلى المحكمة من كون أن القرار الجماعي تم تفعيل تنفيذه بلجوء المالكين الى المحكمة و بالإفراغ دون احترام المادتين 9 و 10 من القانون المنظم للمباني الأيلة للسقوط يبقى مردودا فإنه علاوة على أن المادتين أعلاه وردت في الفرع الثاني المخصص لمعالجة المباني الأيلة للسقوط في الحالات العادية و الحال أن القرار الجماعي يقضي بهدم العقار لكونه أصبح يشكل خطرا محدقا يهدد سلامة و أمن السكان و المارة أي أنه اتخد في إطار الحالات الإستعجالية المنصوص عليها في الفرع الثالت من ذات القانون و منها الهدم الكلي أو الجزئي للمبنى ، فإنه لا يظهر من المادة 9 المحتج من خرقها أن رئيس مجلس الجماعة يبلغ القرار الجماعي الى كافة الأشخاص المشار إليهم ضمنها لأنه و باستعمالها لعبارة أو قد أعطت لرئيس مجلس الجماعة الخيار في تبليغ القرار الى الشخص المعني بدرجة أولى بهدم العقار و اتخاد الاجراءات اللازمة حفاظا على سلامة و أمن مشتغليه و الجوار و المارة و أن الثابت أن رئيس مجلس الجماعة قد بلغ القرار الى المالكين و أن المادة 10 المحتج بها أيضا قد تكمله للمادة 9 لأنها حددت وسائل التبليغ للأشخاص المعينين في المادة المذكورة بإحالتها على المادة 20 و أن الفقرة الأخيرة من هذه المادة و المتمسك بها من طرف الطاعن للقول بأن القرار لا يصبح نافدا الا من تاريخ اتخاد إجراءات التبليغ المشار إليها سلفا قد وردت في إطار الصلاحية التي تملكها الإدارة أو الوكالة لمباشرة تنفيذ القرار الجماعي بنفسها و على نفقة المالك إذا لم يتخد هذا الأخير أي إجراء لدرك الخطر الذي أصبح يشكله المبنى بعد مرور أجل شهر من إتخاد إجراءات التبليغ .
و حيث و خلافا لما تمسك به الطاعن بأن رئيس مقاطعة مرس السلطان غير مختص لاتخاد قرار بهدم المبنى فإنه و بموجب المادة 6 من القانون رقم 12/94 المتعلق بالمباني الأيلة للسقوط و تنظيم عمليات التجديد الحضري، يتخد رئيس مجلس الجماعة أو من يفوض له بذلك قرارات بتدعيم أو هدم المبنى الأيل للسقوط و أنه لئن كان القرار الجماعي القاضي بالهدم غير صادر عن رئيس مجلس الجماعة ، فإنه صادر عن رئيس مجلس مقاطعة مرس السلطان الذي استند فيه على القرار الجماعي لرئيس جماعة البيضاء عدد 14/2017 و تاريخ 8 فبراير 2017 المتعلق بتفويض التوقيع في مجال معالجة المباني الأيلة للسقوط .
وحيث إنه بخصوص السبب المتخد من خرق الأمر المطعون فيه للمادة 26 من القانون رقم 49.16 بدعوى بأن الطاعن لم يتوصل بالإنذار بالافراغ و أن محضر التبليغ المحرر من طرف كاتب المفوض القضائي 12/11/2018 لا يتضمن توقيعه يبقى مردودا لأنه بالرجوع للقانون رقم رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين و خاصة المادة 18 منه نجدها تنص على ما يلي :
يجب على المفوض القضائي إنجاز الاجراءات و التبليغات و المحاضر في ثلاثة أصول : يسلم الأول إلى الطرف المعين بالأمر معفى من حق التنبر ومن كل شكلية جبائية ، و يودع الثاني بملف المحكمة و و يحتفظ المفوض القضائي بالثالث بمكتبه ..... " و لما كان تدخل المفوض القضائي متمثلا في تبليغ إنذار بالافراغ و ليس تبليغ استدعاء فإن ما يلزم به هذا الأخير هو إنجاز محضر بواقعة التبليغ و الذي لم يشترط فيه المشرع أن يكون موقعا من طرف المبلغ له طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 18 أعلاه .
وحيث لئن كان محضر التبليغ المباشر الذي ينجزه المفوض القضائي في إطار المادة 15 من القانون أعلاه هو حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور بخصوص واقعة التبليغ ، فإن الشكاية المباشرة المقدمة من طرف المستانف أمام قاضي التحقيق لا تقوم مقام الدعوى العمومية مالم يصدر بشأنها الأمر بالاحالة على المحكمة الجنحية، لاسيما و أن الشكاية المستدل بها قد يكون مالهأ الحفظ و قد تحال على جهة مختصة و هي مرحلة لا ترقى للقول بوجود دعوى عمومية تمت إقامتها عملا بنص المادة 10 من ق.م.م مما يبقى معه تأخير النظر في القضية و المدلى به خلال المداولة على غير أساس .
و حيث إن المادة 2 من القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الأيلة للسقوط و تنظيم عمليات التجديد الحضري اعتبرت المبنى الأيل للسقوط كل بناية أو منشأة كيفما كات نوعها يمكن لانهيارها الكلي أو الجزئي أن يترتب عنه مساس بسلامة شاغليها أو مستعمليها أو المارة أو البنايات المجاورة و أن كانت غير متصلة بها " و لما كان الثابت أن القرار الجماعي المؤقت رقم 31 المؤرخ في 09/05/2017 القاضي بهدم البناية قد اتخد بناء على قرار رئيس جماعة الدار البيضاء رقم 19/2017 الصادر بتاريخ 8 قبراير 2017 و المتعلق بتفويض التوقيع في حدود الاختصاصات المخولة في محال معالجة المباني الأيلة لسقوط و استنادا الى الخبرة المنجزة من طرف مكتب (د. ه. م.) بتاريخ 22/11/2016 و بناء على محضر إجتماع للجنة التقنية المختلطة المنعقدة بتاريخ 28/07/2016 فإن إدلاء الطاعن بخبرة منجزة في إطار الفصل 148 ق.م.م و بخبرة حرة لدحض الخبرة المشار إليها أعلاه و للقول بأن العقار غير أيل للسقوط يبقى غير منتج، لأنه من جهة فإن القرار الجماعي قد اتخد كدلك بناء على محضر إجتماع اللجنة التقنية المختلطة المشار إليها في المادة 29 من القانون أعلاه و انسجاما مع المقتضيات القانونية المضمنة به، و أنه من جهة أخرى فالقرار الجماعي تم الطعن فيه بالالغاء أمام رئيس المحكمة الادارية و صدر أمر برفض الطلب و تم استئنافه أمام محكمة الاستئناف الادارية بالرباط التي بعدما أمرت بإجراء خبرة للوقوف على وضعية العقار ، كما هو ثابت من القرار التمهيدي المدلى به، أصدرت بعد ذلك و كما جاء في مذكرة نائب المستأنف عليهم قرارا بتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف و هو الأمر الذي لم ينازع فيه الطاعن، و أنه و طالما أن القرار الجماعي الذي أسس عليه قاضي المستعجلات قضاؤه لم يتم إلغاؤه فإنه يبقى منتجا لكافة أثاره القانونية، و خصوصا فيما يتعلق بهدم العقار لكونه أصبح أيلا للسقوط و يشكل خطرا محدقا .
و حيث أن المحكمة مصدرة الأمر المطعون فيه قد استجابت لطلب الطاعن بتأخير الملف لعدة جلسات في انتظار مأل الطعن الاستئناف ضد الإمر الاستعجالي القاضي برفض إلغاء القرار الجماعي موضوع الملف الرائج أمام محكمة الاستئناف الادارية بالرباط و بذلك فقد أعملت مقتضيات الفصل 109 من ق.م.م الذي ينص على انه إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من أحدهم وما عابه عليها الطاعن يبقى في غير محله .
و حيث أن الطعن بالزور الفرعي في الخبرة التقنية التي استند عليها القرار الجماعي القاضي بهدم المبنى يبقى غير مؤسس لعدة أسباب منها أن الطاعن لم يوضح أوجه الزور في الخبرة المذكورة و أن مجرد أمر محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بإجراء خبرة للوقوف على وضعية العقار ليس مبررا لاعتبار تلك الخبرة مزورة ، كما أن الخبرة التقنية لم تكن هي الوثيقة الوحيدة التي استند عليها القرار الجماعي، بل أنه اتخد أيضا بناء على محضر اجتماع اللجنة التقنية المختلطة التي تتولى عملية تحديد مدارات مناطق البناء الأيلة للسقوط و الأحياء المعنية بعمليات التجديد الحضري هذا علاوة على أنه لا مجال للطعن بالزور الفرعي في إطار الدعاوى الاستعجالية نظرا لطبيعة الدعوى الإستعجالية التي تفرض على قاضي المستعجلات تفحص ظاهر الوثائق فقط لحماية الطرف الأجدر بالحماية دون الفصل في صحتها، و أن محكمة الاستئناف و هي ثبت في طعن بالاستئناف ضد الأمر الاستعجالي فإنه تحل محل قاضي المستعجلات و تتقيد بحدود اختصاصه ، مما يتعين معه رد طلب الطعن بالزور الفرعي .
و حيث يبقى و تأسيسا عليه مستند الطعن بالإستئناف و كذا الطعن بالزور الفرعي على غير أساس و يتعين ردهما و تأييد الأمر المستانف و تحميل الطاعن الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .
في الشكل:
في الموضوع : بردهما و تأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعن الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025