Bail commercial : la cession du droit au bail non conforme aux exigences légales est requalifiée en sous-location et n’exonère pas le locataire initial de son obligation de paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64446

Identification

Réf

64446

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4540

Date de décision

19/10/2022

N° de dossier

2021/8206/6195

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et les effets d'un contrat de sous-location. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, retenant sa défaillance.

En appel, le preneur initial et le sous-locataire soutenaient que les paiements effectués par ce dernier étaient libératoires, en vertu d'un contrat de sous-location notifié au bailleur. La cour retient que l'acte litigieux, faute de respecter les conditions de forme et de fond de la cession du droit au bail prévues à l'article 25 de la loi 49-16, doit être qualifié de simple sous-location au sens de l'article 24 du même texte.

Elle en déduit que la sous-location laisse subsister l'intégralité des obligations du preneur initial envers le bailleur, qui demeure seul débiteur des loyers. Dès lors, les paiements effectués par le sous-locataire, tiers au contrat principal, ne sauraient libérer le preneur originaire de sa dette.

La cour écarte par ailleurs l'appel incident du bailleur visant à faire prononcer la nullité du contrat de sous-location auquel il n'est pas partie. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد العربي (ع.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/11/2021 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 3297 بتاريخ 14/7/2021 ملف رقم 3774/8207/2020 والذي قضى بأداء العربي (ع.) لفائدة المدعين مبلغ 29900 درهم واجب الكراء عن المدة من دجنبر 2018 إلى أكتوبر 2020 وبإفراغه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] القنيطرة مع تحديد مدة الإكراه في الأدنى مع النفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية وتحميله الصائر ورفض الباقي.

كما تقدم السيد محمد (ح.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه وكذا رفض طلب التدخل الإرادي . كما تقدم السادة ورثة عمرو (ش.) بواسطة دفاعهم باستئناف فرعي فيما قضى به من رفض الطلب المضاد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصليين وفق الشروط المقررة لذلك قانونا أجلا وأداءا وصفة فهما مقبولين شكلا.

حيث إن الاستئناف الفرعي مترتب عن الاستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم ورثة عمرو (ش.) تقدموا بواسطة دفاعهم لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي يعرضون من خلاله بأن المدعى عليه يكتري منهم المحل التجاري الكائن بعنوانهم بسومة شهرية قدرها 1300 طاقة مضاف إليها واجب النظافة وقدره 130 درهم شهريا وانه أمسك عن أداء الواجبات المذكورة عن المدة من 1/12/2018 إلى 31/10/2020 ليتخلذ بذمته مبلغ 32.890 درهم رفض أدائه رغم توجيههم إنذارا له بالأداء، والتمسوا لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 32.890,00 درهم واجبات الكراء وواجبات النظافة عن المدة من 1/12/2018 الي 31/10/2020 والمصادقة على الإنذار المبلغ له وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه مع جميع شواغله وأمتعته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر، وأرفق المقال بإنذار، محضر تبليغ، صورة شمسية لرسم اراثة، صورة حكمين قضائيين.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها المدعى عليه بواسطة نائبه وجاء فيها بأنه لا تربطه أية علاقة مع الطرف المدعي لكونه قام بإبرام عقد تولية الكراء للسيد محمد (ح.)، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأرفق المقال بعقد تولية الكراء.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المتدخل إراديا في الدعوى بواسطة نائبه وجاء فيها بأن حق الكراء انتقل إليه بعد إبرامه عقد كراء مع المكتري الأصلي وانه بادر بصفته هذه إلى عرض الوجيبة الكرائية المطالب بها، ملتمسا الحكم ببطلان الإنذار ورفض طلب الأداء والإفراغ، وأرفق المذكرة بشهادة وضعية حساب خصوصي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إضافي مؤدى عنه الذي تقدم به المدعون وجاء فيه بأن العلاقة الكرائية ثابتة بينهم وبين المدعى عليه الذي لم ينازع في توصله بالإنذار ولم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبالغ المطلوبة وأن عقد التولية المدلى به من طرفه لا يرتب أي آثار قانونية في مواجهتهم ويعتبر باطلا بقوة القانون لكون المشرع لم يجز للمكتري الأصلي التخلي عن الكراء للغير الا في صورة تفويت حق الكراء ووفق الشروط المحددة قانونا وهو ما لا يتوفر في عقد التولية المذكور ولا يبرر تواجد المتدخل في الدعوى في العين المكتراة، ملتمسا في الطلب الأصلي الحكم وفق ما جاء به وفي الطلب الإضافي الحكم ببطلان عقد تولية الكراء المبرم بين المدعى عليه والمتدخل في الدعوى وإفراغ الأخير من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلى بها المتدخل في الدعوى وجاء فيها بأن العقد الذي يربطه بالمدعي عليه هو عقد تولية كراء لا يشترط فيه أن يتم بمقابل أو بغيره وان المشرع لم يحدد له شكلا معينا ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على المذكرة المرفقة التي أدلى بها المتدخل في الدعوى وأرفقها بصورة مقال مختلف، محضر إخباري.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن العربي (ع.) مؤسسا استئنافه كما يلي :

عللت المحكمة حكمها بكون العارض لم يدلي بما يفيد تولية الكراء وتبليغه للطرف المدعي وأن هذا التعليل لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي ذلك أن عقد التولية يوجد من ضمن وثائق الملف وأنه يدلي بنسخة من عقد التولية مع محضر تبليغه للطرف المدعي وأن عقد التولية المدلى به رفقة هذا المقال جاء مطابقا لمقتضيات المادة 24 من القانون 16.49 وأن الطرف الثاني في العقد قد أودع واجبات الكراء المطالب بها بصندوق المحكمة وأن شهادة الإيداع مدرجة ضمن وثائق الملف لذلك فإنه يتبين بأن الحكم الابتدائي لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم، غلاف التبليغ، عقد تولية ومحضر تبليغ عقد التولية.

كما أسس الطاعن محمد (ح.) استئنافه كما يلي :

انه بالرجوع إلى عقد التولية المدلى به من طرف العارض فإنه تم إرفاقه بمحضر تبليغ يؤكد فيه المفوض القضائي المكلف بالتبليغ توصل المالكين به وأن الطرف الآخر السيد العربي (ع.) قد استأنف بدوره الحكم الصادر ضده، وأرفق مقاله بنسخة من عقد التولية مع محضر التبليغ وأنه قد أودع واجبات الكراء بصندوق المحكمة كما يتبين من الوصل المدرج بملف الدعوى لذلك فإنه يتبين بأن الحكم الابتدائي لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به الشيء الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي تمتيعه بما جاء في مقال التدخل الإرادي وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ.

بناء على جواب دفاع المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 2/2/2022 حول استئناف السيد العربي (ع.)، لم يستصوب الطاعن علل الحكم المطعون فيه مؤكدا على أنه ابرم عقد تولية الكراء بشأن المحل المدعى فيه، وأن هذا العقد حصل تبليغه للمرافعين وتم الاستدلال بما يثبت ذلك ضمن أوراق الدعوى. لكن يحسن التذكير في إطار الرد على ما تمسك به الطاعن أنه وقياسا على مقتضيات المادة 3 من ق.م.م أن قاضي الموضوع غير خاضع في تكييف الدعوى إلى مشيئة الخصوم، وإنما يأخذ التكييف من القانون أخذا صحيحا، و يطبق القواعد القانونية اللازم إعمالها للفصل في النزاع حتى ولو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة. وأنه ولما كان استخلاص الطبيعة القانونية للعقد المحتج به من قبل الطاعن والذي تمت تسميته بعقد تولية هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما تستقل به محكمة الموضوع، في إطار إعمال سلطتها التقديرية في فهم حقيقة النزاع واستجماع عناصر الحل فيه وحسبها أن تبني قضاءها على أسباب سائغة تحمله على الصحة والصواب، فإنه وبعد مراجعة المحكمة أسباب الحكم المطعون فيه وحيثياته سوف يتضح أن محكمة البداية لم تكتف عند حدود الوصف القانوني الذي أطلقه الطاعن والمتعاقد معه المستأنف الثاني على العقد المستدل به ولم تعتبره عقد تولية وإنما اعتبرته عقد كراء من الباطن ذلك أن البين من صحيح نصوص قانون 19-49 أن المشرع لم يجز للمكتري الأصلي التخلي عن الكراء للغير إلا في صورة تفويت حق الكراء بجميع عناصر الأصل التجاري، شريطة أن يتم هذا التفويت في عقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ وأن يتضمن تحت طائلة البطلان جميع البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة، وأن يخضع هذا العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد 83 إلى 89 من نفس القانون، مع تبليغ حوالة الحق هذه إلى المكري الذي يبقى له حق الأفضلية في استرجاع العين الكراء مقابل عرض مجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري وإيداعها لفائدته عند الاقتضاء داخل أجل 30 يوما من تاريخ تبليغه. وأن الحاصل من ذلك كله أن المكتري إذا ما تخلى عن العين المكراة للغير دون إثبات هذا التخلي في عقد يستوفي كافة البيانات والشروط المنصوص عليها في المادة 81 من مدونة التجارة والتي من ضمنها ثمن التفويت مع تمييز ثمن العناصر المعنوية والبضائع والمعدات ومصدر ملكية الأصل التجاري مع تسجيل هذا العقد وإيداع نسخة منه لدى كتابة ضبط المحكمة التي شغل في دائرة نفوذها الأصل التجاري إلى غير ذلك من الإجراءات، فإن هذا التفويت لا يصح وصفه على أنه بيع للأصل التجاري وإنما قد يأخذ وصفا آخر كذلك المنصوص عليه في المادة 24 من قانون 16–49 حيث يعتبر كراء من الباطن وهو تصرف تبقى صحته مقيدة بقبول المكري له في عقد الكراء، وهو الأمر الذي نعدمه في نازلة الحال. وأن العلل التي تأسس عليها الحكم المطعون فيه في هذا الجانب تبقى سائغة تحمله على الصحة والصواب، وطالما لم يستدل الطاعن – المكتري الأصلي – بما يثبت انقضاء الكراء الذي أنذر من أجل أداءه خلال المدة الممنوحة له قانونا على الرغم من توصله بنص الإنذار، فإن عنصر المطل المبرر للفسخ والذي بات ثابتا في حقه يستدعي فسخ عقد الكراء المبرم بينه والمرافعين مع إفراغه من العين الكراء هو و من يقوم مقامه أو بإذنه وأن محكمة الدرجة الأولى حينما سارت في قضاءها لذلك تكون قد عللت حكمها تعليلا صائبا لا يقدح من صحته ما سار إليه الطاعن في أسباب طعنه مما يتعين معه رده.

وحول استئناف السيد محمد (ح.)، وعلاقة لما تم شرحه أعلاه فإن العقد المحتج به يأخذ وصف كراء من الباطن وهو من العقود التي تبقى صحتها مرهونة بموافقة المكري طالما أن عقد الكراء الأصلي خلا من كل بند يجيز للمكتري التصرف في العين الكراء عن طريق إيجارها من الباطن. وأنه وطالما أن العقد المحتج به لا تنطبق عليه الشروط المنصوص عليها في المادة 81 من مدونة التجارة وفق ما تم تفصيله أعلاه خاصة وأنه لا يتضمن ثمن المبيع حتى يحتفظ المرافعين بحق المطالبة باسترجاع العين الكراء وإيداع ثمن البيع لفائدة المشتري ومن ثمة فإن هذا العقد لا يبرر انتقال الكراء إلى المتدخل إراديا في الدعوى ويجعل تواجده بالعين الكراء تواجد المغتصب والمتعدي الذي لا يقر القانون بأية حماية له. وإن الكراء الواقع من قبله لا يبرئ ذمة المكتري الأصلي الذي تخلى له عن الكراء المذكور مما يتعين معه عدم اعتباره والحكم تبعا لذلك بإفراغه هو الآخر من المحل المدعى فيه تماشيا مع ما سار إليه الحكم المطعون فيه.

وعن الاستئناف الفرعي، يهدف الطلب إلى التصريح ببطلان عقد التولية لمخالفته المادة 25 من قانون 16–49 والمادة 81 وما يليها من مدونة التجارة وفق ما تم بسطه أعلاه وأن محكمة البداية لم تستجب لهذا الطلب بعلة عدم انطباق الأسباب المتمسك بها عليه وأن العقد المذكور بات معدوما قانونا ولم يستجمع شروط صحته بدليل أن المحكمة لم ترتب عليه أي أثر قانوني وهو ما يستدعي التصريح ببطلانه وأن قضاء الدرجة الأولى حينما لم يمض إلى ذلك يكون ناقص التعليل مما يتعين تعديله والحكم وفق ما جاء في الطلب المضاد. والتمسوا في الاستئنافين المقدمين من قبل العربي (ع.) ومحمد (ح.) التصريح برفضهما للأسباب المفصلة أعلاه وفي الاستئناف الفرعي قبوله شكلا وموضوعا والحكم وفق ما جاء فيه.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف العربي (ع.) بجلسة 23/2/2022 أن الطرف المستأنف عليه يرى أن تصرف العارض الذي قام به يدخل في إطار الفصل 24 من القانون رقم 16-49 ويعتبره كراء من الباطن وأن العارض قد قام بتفويت الحق في الكراء في إطار المادة 25 من قانون....... وأنه بعد تفويت الحق في الكراء قام بتبليغه للمكري طبقا للمادة المنوه عنها أعلاه، وطبقا لقواعد التبليغ طبقا للمواد 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية، وطبقا لقواعد حوالة الحق طبقا لمقتضيات الفصول 195 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود وان المستأنف عليه تبلغ بذلك بطريقة قانونية وبالتالي يتعين الاستجابة له وبالتالي إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأن المستأنف فرعيا يدفع ببطلان عقد التولية على أساس أنه مخالف للفصل 25 من القانون رقم 16-49 وأن عقد التفويت تم طبقا لمقتضيات الفصل 25 المنوه عنه أعلاه وأن كل ما يدعيه المستأنف عليه فرعيا لا يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم. والتمس حول المذكرة التعقيبية التصريح بكون استئنافه مبني على أساس قانونا وواقعا وتمتيعه بما جاء في مقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وحول الاستئناف الفرعي القول بكون جميع الطلبات غير مبررة قانونا وواقعا والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف الفرعي الصائر.

بناء على رد دفاع العربي (ع.) بجلسة 27/4/2022 مؤكدا ما سبق.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 16/3/2022 أنه أثار المستأنف عليه فرعيا أن مناط عقد التفويت المبرم بينه والمدعو محمد (ح.) للمحل المدعي فيه هو مقتضيات المادة 25 من قانون

49-16. لكن انه بمراجعة المحكمة ظاهر الفقرة الأخيرة للمادة المذكورة سوف يتضح أنه تتضمن ما يلي : "يتم التفويت بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم

15-95 المتعلق بمدونة التجارة ويودع الثمن لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع، ويجب أن يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها من المواد 83 إلى 89 من نفس القانون.

يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية، وذلك باسترجاع المحل المكتري مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء وذلك داخل أجل 30 يوما من تاريخ تبليغه وإلا سقط حقه ".

وأن تكييف العقود هو عمل قانوني محض تختص به المحكمة في إطار إعمال سلطتها التقديرية في تطبيق المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق تطبيقا سليما ولا يزاحمها في ذلك أطراف الخصومة، كما أنها غير مقيدة في ذلك بإرادة الأطراف واختياراتهم. ولما ثبت من ظاهر عقد تولية الكراء المبرم بين المستأنف عليهم فرعيا أنه لا يتضمن الشروط والبيانات المنصوص عليها من المواد المذكورة سلفا، كما أنه حرر خاليا من ثمن التفويت حتى يصح للمرافع ممارسة حق الأفضلية المنصوص عليه في الفقرة الآنفة الذكر، وأن المدعو محمد (ح.) اعتمر المحل المدعى فيه بإقراره بعدما تخلى عنه المكتري الأصلي، فإن هذا العقد يعتبر في صحيح القانون كراءا من الباطن تم بغير رضى المرافعين وإجازتهم، وليس ضمن شروط الإتفاق ما يجيز صحة هذا التصرف ومن تمة فإنه بات باطلا غير ملزم للمرافعين في شيء وأن تواجد المدعو محمد (ح.) في المحل المدعى فيه يأخذ صفة الإحتلال غير المشروع لانعدام أي صلة بينه والمرافعين تبرر استمرار وضع يده على العين المكراة وأن محكمة الدرجة الأولى حينما خلصت في قضاءها إلى إفراغه منه تكون قد صادفت الصواب. وأنه وطالما قد ثبت أن المكتري الأصلي لم يؤد الكراء الذي أنذر من أجله خلال الأجل الممنوح له قانونا، فإن عنصر المطل المبرر للفسخ بات ثابتا في حقه ويتعين تبعا لذلك الحكم بفسخ عقد الكراء المبرم بينه والمرافعين مع ما يستتبع ذلك من آثار وإفراغه هو الآخر من العين المكراة. والتمسوا تمتيعهم بجميع طلباتهم.

بناء على إدراج القضية بجلسة 5/10/2022 تخلف دفاع الأطراف وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 19/10/2022.

المحكمة

حيث عرض كلا الطرفين استئنافهما في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إن الثابت من خلال الاطلاع على عقد تولية الكراء المتمسك به من طرف كل من المكتري الأصلي والمتدخل في الدعوى الذي أولى له المكتري الأصلي كراء المحل التجاري وهو ما يشكل كراءا من الباطن وفق ما تنص عليه المادة 24 من قانون 16/49 والذي أجازت للمكتري أن يؤجر للغير المحل المكترى كلا أو بعضا وتبقى العلاقة قائمة بين المكري والمكتري الأصلي وأنه لا يمكن للمكتري الفرعي وهو المتدخل في دعوى الحال التمسك بأي حق تجاه المكتري الأصلي وهو الأمر الذي يجعل العلاقة الكرائية تظل قائمة بين المكري والمكتري الأصلي في حين فإنه وفقا لما جاء في المادة 25 من قانون 16/49 فإن الأمر يتعلق بتفويت الحق في الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري الذي يجب إشعار المكري به تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه والحال أنه في نازلة الحال فإن الأساس المتمسك به هو تولية الكراء من الباطن وليس تفويت الحق في الكراء لأجله فإنه إذا كانت العلاقة الكرائية تظل قائمة بين المكري والمكتري الأصلي فإن ادعاء المتدخل المكتري الفرعي بأدائه للواجبات الكرائية يكون مردودا لأن العلاقة الكرائية لازالت ثابتة قانونا مع المكتري الأصلي مما يكون ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص مصادفا للصواب يتعين معه تأييده ورد الاستئنافين الأصليين مع إبقاء صائرهما على رافعيهما.

حيث إنه بخصوص الطلب المضاد والرامي إلى بطلان عقد التولية فإنه فضلا على أن المستأنف الفرعي ليس طرفا فيه فإن تحقق شروط البطلان غير قائمة مما يتعين معه التصريح بتأييد ما قضى به الحكم المستأنف بخصوصه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصليين والاستئناف االفرعي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux