Bail commercial et droit transitoire : la loi n° 49-16 s’applique immédiatement aux instances en cours qui ne sont pas en état d’être jugées à sa date d’entrée en vigueur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73218

Identification

Réf

73218

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

251

Date de décision

23/01/2019

N° de dossier

2018/8206/442

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 12 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 7 - 9 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à un congé pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la loi n° 49-16 aux procédures initiées sous l'empire du dahir du 24 mai 1955. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables tant la demande principale du preneur que la demande reconventionnelle du bailleur. L'appel soulevait la question de la loi applicable, l'instance n'étant pas en état d'être jugée lors de l'entrée en vigueur de la nouvelle loi. La cour retient que, au visa de l'article 38 de la loi n° 49-16, celle-ci est d'application immédiate aux instances en cours qui ne sont pas en état d'être jugées. Elle en déduit que si la demande en annulation du congé est irrecevable, la demande subsidiaire du preneur en fixation d'une indemnité doit être accueillie. De même, la demande du bailleur en validation du congé est jugée fondée sur la base de l'article 9 de la nouvelle loi, les justifications requises ayant été produites. La cour valide donc le congé, conditionne l'éviction au versement d'une indemnité provisionnelle de trois ans de loyer et fixe une indemnité de réserve pour le cas où le preneur serait privé de son droit au retour. Le jugement est par conséquent infirmé et réformé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ر. و. ب.) بواسطة دفاعها بتاريخ 27/12/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/06/2017 تحت عدد 2109 ملف عدد 126/8206/2017 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب الأصلي و المقابل مع تحميل رافع كل طلب صائره.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد امحند (ش.) بواسطة دفاعه بتاريخ 21/05/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه

سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/07/2018 تحت عدد 570 .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ر. و. ب.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/09/2016 تعرض فيه أنها تعتمر على وجه الكراء المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وقد توصلت بإنذار لأجل الهدم وإعادة البناء وأن الهدف من الإنذار هو إفراغها و حرمانها من الامتيازات التي حققتها عبر تكوين أصل تجاري لمدة ستة عشر سنة كما أن العمارة قائمة على أسس متينة ملتمسة الحكم ببطلان الإنذار واحتياطيا إجراء خبرة مع حفظ الحق في تقديم المستنتجات مع تحميلها الصائر .

و بناء على جواب نائب المدعى عليه مع مقال مقابل يعرض من خلاله أن الإنذار مبني على سبب قانوني متمثل في الرغبة في هدم المحل وإعادة بناء عمارة من خمس طوابق لذلك يلتمس الحكم باعتبار التعويض المستحق هو تعويض ثلاث سنوات و استبعاد ملتمس إجراء خبرة و المصادقة على الإنذار وإفراغ المدعية و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الصائر .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ر. و. ب.) و جاء في أسباب استئنافها حول خرق القانون أن مقتضيات ظهير 24/5/1955 هي الواجبة التطبيق ذلك ان المستأنفة عمدت إلى تبليغ المستأنف عليه بإنذار من أجل الهدم و إعادة البناء في إطار ظهير 24/5/1955 توصل به المستأنف عليه منذ تاريخ 22/03/2016 كما عمد إلى سلوك مسطرة دعوى المصالحة في إطار الظهير أعلاه انتهت بصدور قرار عدم التصالح بتاريخ 04/05/2016 و عقب تبليغ قرار بعدم التصالح بتاريخ 27/12/2016 عمد المستأنف عليه إلى تقديم مقاله الأصلي بتاريخ 10/01/2017 ، وأن المقال الأصلي للمستأنف عليه تقدم به بتاريخ 10/01/2017 كما أن الإجراءات موضوع المساطر أعلاه جميعها تمت قبل دخول قانون 49.16 حيز التطبيق مما تكون معه مقتضيات ظهير 24/5/1955 هي الواجبة التطبيق على ملف النازلة و لا يمكن تطبيق مقتضيات قانون 49.16 بأثر رجعي على الإجراءات السابقة وتحديدا إنذار الإفراغ للهدم وإعادة البناء المطلوب المصادقة عليه أساس الدعوى موضوع ملف النازلة و مادام أن المقال الأصلي تقدم به المستأنف عليه بتاريخ 10/01/2017 ، ومادام طلب المستأنفة يرمي إلى المصادقة على إنذار من أجل الإفراغ للهدم و إعادة البناء تم في إطار مقتضيات ظهير 24/5/1955 و تقدم المستأنف عليه بمقاله الأصلي للطعن بالإنذار بتاريخ 10/01/2017أي قبل دخول قانون 49.16 حيز التنفيذ مما يكون معه المنحى الذي تبناه الحكم المستأنف و طبق من خلاله مقتضيات قانون 49.16 طبقا للمادتين 9 و 7 منه و أسس عليه حكمه هو منحى مجانب للصواب ، و بما أن مقتضيات ظهير 24/5/1955 هي الواجبة التطبيق على النازلة فالدعوى مبررة استنادا للفصل 12 من الظهير أعلاه باعتباره القانون الواجب التطبيق لأنها ستتولى هدم العمارة التي يتواجد بها المحل موضوع الدعوى لبناء عمارة من خمس طوابق كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها ابتدائيا رفقة المقال المضاد للمستأنفة ، وبخصوص ملتمس إجراء خبرة لتحديد التعويض الذي أثاره المستأنف عليه ابتدائيا فيبقى عديم الأساس و غير مرتكز على أساس قانوني سليم مادام أن المشرع حدد التعويض المستحق عن الضرر الذي لا يمكن أن يتعدى ثمن كراء ثلاث سنوات على أقصى تقدير تطبيقا لمقتضيات الفصل 12 المذكور أعلاه و أن السومة الكرائية للمحل المكترى تتحدد في مبلغ 675 درهم شهريا مما يكون معه التعويض المستحق للمستأنف عليه عن كراء ثلاث سنوات مقابل الإفراغ للهدم وإعادة البناء هو 24.300 درهم، وأن المستأنفة أكدت في مقالها المضاد الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء الذي تم في إطار ظهير 24/5/1955 على الوقائع أعلاه وأن المستأنف عليه بعد توصله بالإنذار التجأ إلى مسطرة الصلح فأصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/05/2016 أمرا بالإشهاد بعدم نجاح الصلح ، وأن المستأنفة أشعرت المستأنف عليه بإرادتها و رغبتها في هدم العمارة التي يتواجد بها المحل التجاري المعتمر من طرفه على وجه الكراء بعدما حصلت على قرار هدم العمارة و رخصة بناء عمارة من خمس طوابق و الكل بناء على قرار رئيس بلدية مدينة الرباط مما تكون معه المستأنفة محقة في طلب الحكم بالمصادقة على الإنذار في إطار مقتضيات ظهير 24/5/1955 من أجل الهدم و إعادة البناء عدد 24/356/2016 المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 22/03/2016 و الحكم تبعا لذلك بإفراغ المستأنف عليه من المحل التجاري ، وأن المستأنفة و تجاوزا و حسما لكل نقاش و باعتبار أن رخصة البناء لا تمنح إلا بناء على تصميم هندسي مرخص فهي تتوفر على التصميم الهندسي وأن المستأنفة تتولى الإدلاء للمحكمة رفقة نسخة من التصميم الهندسي ملتمسة ضمها لوثائق الملف، وأنه مادام أن مجموع الإجراءات المرتبطة بملف النازلة تمت في إطار ظهير 24/5/1955 ومادام المستأنف عليه نفسه تقدم بمقاله للطعن في الإنذار بتاريخ 10/01/2017 مما تكون معه مقتضيات ظهير 24/5/1955 هي الواجبة التطبيق وأن محكمة الدرجة الأولى أصدرت في نزاع مماثل لملف النازلة حكما تحت رقم 4286 قضى بإفراغ المدعى عليها فرعيا من المحل التجاري مقابل حصول المدعية على تعويض، وأن المحكمة التجارية بالرباط بإصدارها للحكم الابتدائي في ملف النازلة و الذي قضى بعدم قبول طلب المستأنفة و الأساس المعتمد عليه تكون قد جانبت الصواب و خالفت ما سارت و استقرت عليه في إطار الحكم المحتج به ، لذلك فإنها تلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف في مجموع ما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب الأصلي للمستأنف عليه و تحميله الصائر وقبول الطلب المضاد شكلا و في الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار من أجل الهدم وإعادة البناء المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 22/03/2016 و الحكم بإفراغ المستأنف عليه من المحل موضوع النزاع من جميع مرافقه و مشتملاته هو او من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع قابلة للتجديد و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستانف عليه الصائر و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون مع كل ما يترتب على ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفقت المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف – نسخة مطابقة لأصل عقد الكراء – نسخة من الإنذار – نسخة من الأمر القضائي – نسخة من محضر تبليغ – نسخة من محضر معاينة و استجواب – نسخة من الحكم بعدم نجاح الصلح – نسخة من طلب تبليغ الحكم بعدم نجاح الصلح – محضر تبليغ الحكم بعدم نجاح الصلح – نسخة مطابقة لأصل شهادة الملكية – نسخة من شهادة إدارية – نسخة مطابقة لأصل قرار هدم عمارة – نسخة من التصميم الهندسي للعمارة المراد تشييدها و نسخة من الحكم الصادر في الملف عدد 2654/8206/2016.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/05/2018 جاء فيها أن المستأنفة أسست أسباب الاستئناف المثارة في مقالها الاستئنافي على أن القانون الواجب التطبيق في النازلة هو قانون 24/5/1955 الذي أسست عليه جميع الإجراءات اللآزمة عن الإنذار المبلغ للمستأنف عليه في إطار الظهير المذكور و ليس القانون رقم 49.16 المعتمد في الحكم المستأنف وأن أوجه دفاع المستأنفة أصليا إن كان لها ما يبررها انطلاقا من القاعدة القانونية المثارة في مناقشتها أنه ليس للقانون أثر رجعي فهناك قاعدة أخرى مفادها وجوب العمل بالأثر الفوري للقانون وبالنظر إلى نصوص القانون الجديد المطلوب تطبيقه و هو قانون 49.16 الحال محل القانون 24/5/1955 يبقى الجدل ما يزال مثارا بسبب اختلال أوجه التفسير للنص القانوني الجديد بين الدراستين و المشتغلين بالقانونين أمام المحاكم و يظهر أن للمحاكم التجارية بالمغرب وجهات نظر غير موحدة في بعض أحكامها بحكم عدم الاسترشاد بقرارات صادرة عن محكمة النقض كمرجعية عند الاقتضاء في بعض النوازل التي تفرض الحسم فيها بحكم تضارب وجهات النظر عند الوقوف إلى الحسم في أي القوانين الواجب التطبيق عند إثارة منازعة لم يحسم بالحكم فيها في إطار القانون الذي وضعت فيه ثم جاء بعده قانون آخر جديد يعالج نفس المنازعة التي كان القانون السابق هو الواجب التطبيق عليها وأن لمحكمة الاستئناف التجارية أحكام في مثل هذه النازلة .

و بخصوص الاستئناف الفرعي فإنه بعد الاطلاع على مضمون المقال الاستئناف الأصلي و على أسبابه بالخصوص فإنه يستأنف نفس الحكم استئنافا فرعيا لسوء التعليل فيما يخص القانون الواجب التطبيق في النازلة لذلك فإنه يلتمس اسناد النظر بخصوص الاستئناف الأصلي و في الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا و في الموضوع فإنه يثير نفس أسباب الادعاء و المطالب المضمنة في مقال دعواه الأصلي خلال المرحلة الابتدائية و يلتمس حالة اعتبار المحكمة أن قانون 24/5/1955 هو القانون الواجب التطبيق الحكم له وفق جميع المطالب المحددة في مقاله الأصلي للدعوى خلال المرحلة الابتدائية .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 06/06/2018 جاء فيها أن المستأنف عليه تقدم بمذكرة جواب مع استئناف فرعي خالية من أي دفع جدي و تضمنت في مجملها مناقشة و مواقف عديمة الأساس القانوني و أن المستأنفة تؤكد في إطار تعقيبها على أن مجموع الإجراءات المرتبطة وذات الصلة بملف النازلة تمت في إطار ظهير 24/5/1955 وأن المستأنفة أدلت في إطار ذلك تعزيزا لطلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء برخصة البناء و هذه الرخصة لا تمنح إلا بناء على تصميم هندسي مرخص و من تم فالمستأنفة تتوفر على التصميم الهندسي الذي على أساسه تم منح رخصة البناء وأنها وحسما لكل نقاش تدلي بنسخة مطابقة لأصل التصميم الهندسي المرخص مما يبقى معه طلب الإفراغ للهدم و إعادة البناء مقبول شكلا و مؤسس موضوعا سواء في إطار مقتضيات ظهير 24/5/1955 مادامت مجموع الإجراءات و الأحكام صدرت في إطاره أو في إطار مقتضيات قانون 49.16 ، لذلك فإنها تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في مجموع ما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب الأصلي للمستأنف عليه و تحميل المستأنف عليه الصائر وقبول الطلب المضاد شكلا و في الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار من أجل الهدم وإعادة البناء المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 22/03/2016 و الحكم بإفراغه من المحل موضوع النزاع من جميع مرافقه و مشتملاته هو او من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع قابلة للتجديد و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستانف عليه الصائر و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون مع كل ما يترتب على ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفقت المذكرة بنسخة مطابقة لأصل التصميم الهندسي المرخص.

بناء على القرار التمهيدي رقم 570 الصادر بتاريخ 11/7/2018 القاضي بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد العربي (ح.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ي. ب.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 156120 درهم .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن السيد الخبير أكد في تقريره أن المستأنف عليه لا يتوفر على وثائق محاسبية و لا يقدم تصاريح ضريبية على شكل بيانات ختامية و أكد السيد الخبير غياب أي دفاتر محاسبية مدققة ، كما عاين السيد الخبير غياب أية إصلاحات أو تحسينات في المحل التجاري وأن مساحته الإجمالية لا تتجاوز 40 متر مربع و تتحدد سومته الكرائية في مبلغ 675 درهم شهريا ، و أنه و باعتبار أن المستأنف عليه لا يتوفر على وثائق محاسبية و لا يقدم تصاريح ضريبية على شكل بيانات ختامية و في غياب أي دفاتر محاسبية مدققة و عدم وجود أي إصلاحات أو تحسينات كما عاين و وقف على ذلك السيد الخبير ، و باعتبار أن السومة الكرائية الشهرية للمحل موضوع النزاع تتحدد في مبلغ 675 درهم ، فإنها تلتمس الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و بعد التصدي الحكم حول الطلب الأصلي للمستأنف برفضه و تحميله الصائر و بتمتيعها بملتمساتها الواردة في مقالها المضاد و الحكم تبعا لذلك بالمصادقة على الإنذار من أجل الهدم و إعادة البناء المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 22/3/2016 وبإفراغه من المحل التجاري المكترى من طرفه الكائن بعمارة [العنوان] الرباط من جميع مرافقه و مشتملاته هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه و ذلك مقابل تعويض محدد في مبلغ 24.300 درهم مقابل الإفراغ للهدم و إعادة البناء و تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع قابلة للتجديد و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليه الصائر. و أدلت بنسخة من تجديد رخصة البناء و نسخة من شهادة إدارية بمطابقة العنوان .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/01/2019 حضرها دفاع المستأنفة و أكد مذكرة مستنتجات بعد الخبرة الملفى بها في الملف والمشار الى مضمونها أعلاه ، و تخلف نائب المستأنف عليه و بلغ بكتابة ضبط هذه المحكمة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفة الأصلية و المستأنف الفرعي اسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن الإنذار موضوع الدعوى وإن وجه للمستأنف عليه في إطار ظهير 24 ماي 1955 فإن الدعوى لم تكن جاهزة للبت فيها إلا بتاريخ 22/05/2017 بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 مما يكون معه هذا القانون وعلى خلاف ما جاء في الاستئنافين الأصلي و الفرعي هو الواجب التطبيق على النازلة استنادا لمقتضيات الفصل 38 من هذا القانون الذي جاء فيه '' << يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، و تطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية و على القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات والإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ >> .

و حيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف الابتدائي أن المستأنف الفرعي تقدم بمقال افتتاحي يرمي الى الطعن في أسباب الإنذار مع المطالبة بتعويض على سبيل الاحتياط بقيمة الأصل التجاري مع تحديد قيمة التعويض الإضافي المستحق عن التوقف عن العمل طوال مدة البناء .

وحيث إن دعوى البطلان غير مقبولة لعدم تنظيمها بمقتضى القانون الجديد وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن صواب ، و لكن مقال المستأنف الفرعي تضمن أيضا المطالبة بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري وفق ما اشير إليه أعلاه و أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما صرح بعدم قبول دعوى المستأنف الفرعي برمتها مما يتعين معه إلغائه فيما قضى به من عدم قبول طلب تحديد التعويض الاحتياطي .

وحيث بني الإنذار موضوع الدعوى على الهدم و إعادة البناء و هو ما اصبح مؤطرا بمقتضى الفصل 9 من القانون الجديد المطبق على النازلة ، و أن المستأنفة الأصلية قد أدلت تعزيزا لطلبها الرامي للمصادقة على الإنذار و الإفراغ بشهادة ملكية و رخصة بناء وهدم ، و أنه بالإضافة لعدم إنذارها من طرف المحكمة بالإدلاء بتصميم البناء فقد أدلت به خلال هذه المرحلة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به أيضا من عدم قبول هذا الطلب .

و حيث إنه بمقتضى المادة 9 من القانون الجديد يحق للمكري المطالبة بالإفراغ لرغبته في الهدم و إعادة البناء مقابل أدائه للمكتري تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات ، كما أن المستأنفة أدلت بالتصميم و رخصه البناء الذي يتبين بالرجوع إليهما جدية السبب المبني عليه الإنذار وهو ما يبرر طلب المصادقة عليه .

و حيث إنه بمقتضى الفقرة الأخيرة من نفس المادة يمكن للمحكمة تحديد تعويض احتياطي كامل وفق المادة السابعة بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع .

وحيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد هذا التعويض بواسطة الخبير السيد العربي (ح.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ي. ب.) أما بالنسبة للتعويض عن التوقف عن العمل أو مصاريف الانتظار فإنه لا يتوقف تحديده على إجراء خبرة و إنما يتم بناء على مطالبة من المكتري بعد إثبات المصاريف استنادا لمقتضيات الفصل 9 المشار اليه أعلاه.

وحيث أنجز الخبير المعين من طرف هذه المحكمة تقريرا يتبين بالإطلاع عليه أنه استوفى الشروط المطلوبة قانونا وخلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 156250 درهم ، وأنه اعتبر و على خلاف ما جاء في تعقيب المستأنفة الإعلام بالضريبة على الدخل الذي أدلى به المكتري و الذي يشير الى تحديد دخله المهني الصافي في مبلغ 56100 درهم سنويا .

و حيث يتعين استنادا لكل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول طلب تحديد التعويض الاحتياطي والطلب المضاد والحكم من جديد بقبول هذين الطلبين ، وفي الموضوع بتحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 156250 درهم للرجوع إليه عند الحاجة ، و في الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف الفرعي بتاريخ 22/03/2016 و الحكم بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بعمارة [العنوان] مقابل تعويض جزئي يوازي كراء ثلاث سنوات حسب آخر سومة كرائية و رفض طلب الغرامة التهديدية .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 570 الصادر بتاريخ 11/07/2018.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب تحديد التعويض الاحتياطي و الطلب المضاد و الحكم من جديد بقبول هذين الطلبين ، وفي الموضوع بتحديد التعويض الاحتياطي في مبلغ 156250 درهم للرجوع إليه عند الحاجة ، وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه الأصلي بتاريخ 22/03/2016 و الحكم بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه مقابل تعويض جزئي يوازي كراء ثلاث سنوات حسب آخر سومة كرائية و رفض طلب الغرامة التهديدية و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux