Réf
72401
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2108
Date de décision
06/05/2019
N° de dossier
2019/8232/361
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Terrain nu, Résiliation du bail, Présence de tiers occupants, Obligation de partition, Obligation de moyens, Obligation de délivrance du bailleur, Jouissance paisible, Irrecevabilité, Impossibilité d'execution, Demande nouvelle en appel, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 50 - 113 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 635 - 644 - 682 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 4 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un bail commercial portant sur un terrain nu, la cour d'appel de commerce examine les manquements contractuels imputés au bailleur. Le preneur soutenait que l'inexécution de l'obligation de délivrance, en raison de la présence de constructions illicites empêchant les travaux de viabilisation, et le défaut de réalisation de la division du bien loué, encore en indivision, justifiaient la résolution du contrat. La cour écarte ces moyens en retenant que les obstacles invoqués ne caractérisent pas une impossibilité absolue d'exécuter le projet de construction, dès lors que les autorisations administratives ont été délivrées. Elle qualifie l'engagement des bailleurs relatif à la division du bien d'obligation de moyens, dont l'exécution a été initiée, et non d'obligation de résultat dont l'inaccomplissement immédiat justifierait la résolution. La cour rappelle en outre que les frais liés aux travaux de viabilisation, même s'ils incombaient au bailleur, ne pourraient fonder qu'une action en remboursement et non une demande en résolution. En application des dispositions du code de procédure civile, la demande additionnelle en dommages-intérêts formée pour la première fois en appel est déclarée irrecevable. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ف. ر. ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11276 بتاريخ 28/11/2018 في الملف عدد 8753/8205/2018 ، القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 27/12/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 10/01/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الطلب الإضافي :
حيث يهدف الطلب الإضافي الى الحكم بتعويض مسبق قدره 8.000.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار نتيجة عدم تنفيذ المستأنف عليها لإلتزاماتها
لكن ، حيث انه استنادا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م فإنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الإستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي ، وقد اعتبرت محكمة النقض من خلال قرارها عدد 1442 الصادر بتاريخ 08/06/1986 موضوع الملف المدني عدد 92280 "أن الطلب الجديد هو الذي من شأنه أن يحور موضوع النزاع او يدخل زيادة عليه او يحدث تعديلا في صفة الخصوم" ، والثابت من الطلب الإضافي انه عبارة عن مطالب جديدة لا تدخل ضمن طلبات المقاصة او الدفاع عن الطلب الأصلي او مترتبة عنه وتهدف الى نفس الغايات، وإنما يرمي الى المطالبة بطلبات اخرى مستقلة عن الطلب الأصلي ، مما يكون معه هذا الطلب مخالفا لمقتضيات الفصل 143 المشار اليه ويتعين التصريح بعدم قبوله مع ابقاء الصائر على رافعه
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنفة شركة (ف. ر. ا.) ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2018 , عرضت فيه أنها شركة متخصصة في بيع الوجبات السريعة وتستغل عبر التراب الوطني العلامة المعروف عالميا ب (م. د.) وفي إطار توسيع نشاطها بمدينة الدار البيضاء أبرمت بتاريخ 13/12/2013 مع المدعى عليهم عقد كراء تجاري شهد عليه الأستاذ فؤاد (ب.) الموثق بالدار البيضاء ، وبمقتضى هذا العقد اكترت العارضة من المدعى عليهم جزءا من العقار الكائن بالبيضاء حي سيدي معروف ذي الرسم العقاري عدد 11572/س والمعرف بمقتضى العقد التوثيقي بالقطعة P1 الذي كان من المزمع أن يشيد عليه مطعم للوجبات السريعة تحت العلامة التجارية (م. د.) وتجدر الإشارة أن العقار المتواجد فيه القطعة P1 مملوك على الشياع بين المدعى عليه وشركة (ب. ا.) كما يستفاد ذلك من الفقرة الرابعة من البند 8 من العقد المتعلق بالالتزامات الملقاة على عاتق الطرف المكري وقصد تمكين العارضة من حيازة القطعة P1 موضوع عقد الكراء وإنجاز مشروعها إلتزم المدعى عليهم بموجب العقد المذكور بمجموعة من الإلتزامات من أهمها العمل على قسمة الوعاء العقاري الذي يتضمن القطعة P1 موضوع عقد الكراء كما يستفاد ذلك من البند 8 من العقد المتعلق بالإلتزامات الملقاة على عاتق الطرف المكري وذلك قصد إنشاء رسم عقاري خاص ومستقل بالقطعة المذكورة وحتى يتسنى للعارضة استغلال العين المكراة دون أي منازعة أو تشويش خاصة وأنها كانت ستنفق أموالا باهظة قصد البناء والتشييد والتجهيز، إلا أن المدعى عليهم تخلفوا عن الوفاء بالالتزام المتعلق بالقسمة إذ انه إلى تاريخ يومه مازال العقار مملوكا على الشياع بين المدعى عليه وشركة (ب. ا.) ، بالإضافة إلى عدم الوفاء بالالتزام الجوهري المتعلق بالقسمة فقد اكتشفت العارضة أن القطعة P1 موضوع عقد الكراء محتلة من طرف الغير الذين يقطنون فيها عشوائيا إذ تتواجد فيها عدة دور للصفيح وكميات كبيرة من الأزبال كما هو ثابت من المعاينتين المنجزتين عن طريق المفوض القضائي بتاريخي 08/06/2017 و 15/08/2017 وقد بادرت العارضة إلى إنذار المدعى عليهم مرتين خلال شهري يونيو ويوليوز 2017 قصد تسليمها حيازة العقار موضوع عقد الكراء خاليا من التحملات المذكورة إلا أنهم لم يحركوا ساكنا، وبالتالي أصبح من المستحيل استغلال القطعة P1 موضوع عقد الكراء وتشييد مشروعها وذلك لكون العقار الكائن فيه تلك القطعة مازال إلى تاريخ يومه مملوكا على الشياع بين المدعى عليهم وشركة (ب. ا.)، وأنهم تخلفوا عن الوفاء بالتزامهم العقدي وفقا للبند 8 من عقد الكراء المتمثل في قسمة الوعاء العقاري الذي يتضمن القطعة P1 وذلك حتى يتسنى للعارضة استغلالها بدون أي منازعة، ومن الثابت قانونا وعرفا أن من أهم الإلتزامات التي تقع على عاتق المكري تلك المرتبطة بتسليمه للمكتري الشيء المكترى وفق ما تم الاتفاق عليه وبما يسمح للمكتري الحيازة بلا منازعة أو معارضة وذلك وفقا للفصلين 635 و 643 من ق ل ع، ملتمسة الحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الكراء المشار إليه طبقا للفصلين 259 و 255 من ق ل ع مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك من تاريخ 04/08/2017 الموافق لتاريخ إشعار المدعى عليهم بفسخ العقد مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر . وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من عقد الكراء التجاري المؤرخ في 13/12/2013 وأصل شهادة الملكية للعقار ذي الرسم العقاري عدد 11572/س وأصل محضري معاينة واستجواب مؤرخين في 08/06/2017 و 15/08/2017 وصورة من الإنذار الموجه للمدعى عليه خلال شهر يونيو 2017 مع أصل محاضر التبليغ وصورة من الإنذار الموجه للمدعى عليه بتاريخ 04/08/2017 مع أصل محاضر التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم بجلسة 17/10/2018 والتي جاء فيها كون واقعة الإحتلال المزعومة إنما استندت إلى المغالطة المتمثلة في محاولة إيهام المدعية للقضاء بأنها اكترت القطعة P1 ثم الإدلاء بمحضري معاينة لجزء من هذه الأرض يتضمن وجود بناء عشوائي وترتيب أثر قانوني على ذلك وهو استحالة الإنتفاع وقيام الضمان وإخلال العارضين بالعقد وبالتزاماتهم القانونية وأحقية المدعية في المطالبة بالفسخ فهي ضحية إخفاء العارضين لحقيقة الأمور عليها عند إبرام العقد ، ذلك أن المدعية لم تكتري القطعة P1 وإنما فقط جزءا من القطعة المذكورة ولما لجأت إلى المفوض القضائي لإجراء معاينة دلته عمدا على جزء العقار الذي لا يدخل ضمن نطاق عقد الكراء فنفد تعليماتها وأشار إلى وجود دور للصفيح في غيبة العارضين ، الذين لم تكن الحيلة لتنطلي عليهم لو أنهم حضروا أو لو أن المدعية أمرت بإجراء خبرة وتم استدعاؤهم لها وكيف لها أن تقوم بذلك وهي متأكدة أن ذلك كان سيفسد خطتها إذ كان سيتضح جليا أن البنايات متواجدة في الجزء الذي لا علاقة له إطلاقا بعقد الكراء، وتأكيدا لذلك يدلي العارضين بوثيقة تخص مشروع ماك دونالدز للمدعية وتتمثل في تصميم طبوغرافي منجز من طرف مكتب الدراسات والطبوغرافية والملاحظ في أقصى اليمين تحت عنوان SITUATION PARCELLAIRE DU PROJET أن القطعة P1 مقسمة إلى جزأين تفصيل بينهما طريق متمثلة في الشارع رقم 60 وفي يساره يحدد التصميم بوضوح موضع المشروع أي ما يشمله عقد الكراء ونفس الشيء بالنسبة للصورة الواردة بالوثيقة السالفة الذكر تحت عنوان PLAN DE SITUATION فمن البين أن القطعة P1 مقسمة إلى جزأين تفصل بينهما الطريق المذكورة وان المشروع أو الجزء من الأرض موضوع عقد الكراء لا يشمل سوى احدهما T1 وبالتالي فإن المحضرين المحتج بهما لا قيمة لهما واكتفيا بإيراد وجود بنايات عشوائية بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 11572/س، بالإضافة إلى أن العارضين يستغربون لمضمون الإنذار المؤرخ في 15 يونيو 2017 ، وان سبب استغرابهم هو انه تم توقيع العقد من طرف المدعية في دجنبر 2013 وحازته بالفعل كما قامت بالطواف به ومعاينته قبل إبرام العقد المذكور فلم تقم بتوقيعه إلا بعد التأكد من سلامته القانونية ، وانه لا يسوغ للمدعية بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات ونصف أن تبعث رسالة تنفي فيها واقعة التسلم وتستند علاوة على ذلك إلى إدعاءات تعلم يقينا عدم صحتها، ذلك أن المدعية بعد تسلمها للعقار باشرت الإجراءات القانونية للحصول على رخصة البناء وبالفعل قد تأتى لها ذلك في 09/12/2014 وان القول بأنها استوفت كافة المساطر القانونية وحصلت على الرخصة المذكورة دون تسلم العقار ودون مجرد معاينة أو رؤية أو الاطلاع عليه وتعهدت بأداء ملايين الدراهم دون القيام بما سلف والحال أنها عهدت لمكاتب استشارة للقيام بدراسات قانونية هو أمر يجافي العقد والمنطق ، خاصة وان المدعية تتباهى بكونها تستغل عبر التراب الوطني علامة معروفة عالميا ومادام أنه من الثابت تسلمها للعقار ومادام انه من الثابت أيضا عدم وجود أي تحفظ فإنه يتعين تطبيق القرينة القانونية المقررة بمقتضى الفصل 677 من ق ل ع الذي ينص على انه يفترض في المكتري انه تسلم العين المكراة في حالة حسنة كما أن الفصل 650 من ق ل ع أشار إلى الحالة التي يثبت فيها المكتري التشويش والتي يبلغ فيها هذا الأخير من الجسامة ما يحرم المكتري من الإنتفاع بالعين فلم يمنح إمكانية فسخ العقد وإنما فقط طلب إنقاص الوجيبة الكرائية بما يتناسب وذلك التشويش ، بل إن الفصل 674 من ذات القانون يضع على عاتق المكتري تحت طائلة التعويض إخطار المكري بكل تشويش وليس انتظار سنوات للقيام بذلك ، وان العارضين يؤكدون عدم وجود واقعة الاحتلال وان المراد من النقاش الذي تم إيراده هو بيان عدم صحة سند المدعية في كافة الأحوال ، وان حسن أو سوء نيتها يتضح في تعقيبها وفيما يخص الإدعاء بالإخلال بالإلتزام بالقسمة وبقاء العقار على الشياع يوضح العارضين أن الأمر لا يتمثل سوى في ذريعة لتملص المدعية من التزاماتها التعاقدية ، وان الألفاظ المعتمدة تدل قطعيا على ذلك ومنها ما ورد في إنذارها المرفق بمذكرتها الأخيرة والمؤرخ في 11 يوليوز 2017 ، والملاحظة الثانية تتعلق ببعض العبارات المستعملة بالمقال الافتتاحي والتي يوحي السياق التي وضعته فيه أنها واردة بالعقد في حين أن الأمر نقيض ذلك وان المدعية تعتبر أن الإلتزام المتعلق ببدل مجهود لإتمام إجراءات القسمة هو إلتزام جوهري يترتب على عدم الوفاء به خطر كبير محدق بها ، مما يسوغ لها معه المطالبة فسخ العقد ، ذلك أن المدعية تعتبر ان الوضع غير آمن قانونيا وتخشى في حالة عدم إتمام القسمة أن تمنعها شركة (ب. ا.) شريكة العارضين في القطعة الأرضية من مواصلة الإستغلال واعتبرت المدعية أنها لا تتوفر على أي ضمانة بهذا الشأن ، وبمفهوم المخالفة إن كان الوضع القانوني آمنا وكانت المدعية تتوفر على ضمانات ضد أي استحقاق أو طعن من طرف شركة (ب. ا.) فإن سبب الفسخ سيعتبر في هذه الحالة عديم السند لانعدام أي ضرر وبالتالي انعدام أية مصلحة ، وان الوضع القانوني آمن ولا وجود لأي تهديد لمصالح المدعية من طرف شركة (ب. ا.) وذلك لسبب بديهي تعلمه المدعية ويتمثل في كون الشركة المذكورة أبدت موافقتها الصريحة على عقد الكراء ، بل وتم تحصين الشركة المدعية ضد أي تهديد من أي نوع ، كما أنه لا وجود لأي سند بكون الإلتزام المتعلق بالقسمة يعد إلتزاما جوهريا وأساسيا فلا وجود لأية صياغة بالعقد توحي بذلك ولو كان الإلتزام أساسيا أو يتوقف عليه تنفيذ العقد لوقع التنصيص عليه كشرط فاسخ ، كما وقع مع رخصة البناء بالبند 5 من العقد وطبقا للفصل 464 من ق ل ع فإن بنود العقد يؤول بعضها البعض وانه نتيجة لذلك فإيراد بند بالعقد مخصص للشرط الفاسخ يدل دلالة قاطعة على أن ما لم يرد به ليس شرطا فاسخا بل لا يعدو أن يكون الأمر إلتزاما عاديا لا يمكن أن يترتب على عدم إتمامه في المدة التي يرغب فيها أحد المتعاقدين فسخ العقد برمته ، وان ما يدل على أن الإلتزام ليس أساسيا وان القسمة ليست شرطا جوهريا أن الموثق أورد في الجملة الموالية أن شركة (ب. ا.) أعطت موافقتها على الكراء وان ذلك ليس اعتباطيا أو وليد الصدفة وإنما لبيان عدم وجود أي إشكال قانوني ، وان مصالح المكترية محمية ولا يمكن لأي كان ان يمس بحيازتها المستقبلية وان الاستراتيجية المتبعة من طرف المدعية منذ ما ينيف عن سنة هو سعيها الحثيث إلى مؤاخذة العارضين على عدم إتمام الإجراءات المتعلقة بقسمة العقار واعتبار ذلك خرقا للعقد وبالتالي مبررا للفسخ ، وعلاوة على ذلك كون الالتزام عاديا تنتفي عنه الصبغة الجوهرية فإن الالتزام الوارد بالبند 8 الذي تحتج به المدعية إنما هو التزام ببدل عناية لا بتحقيق نتيجة وبالفعل فإن العارضين لم يلتزموا قط بقسمة العقار أو العمل على قسمة العقار كما ورد بالمقال الافتتاحي ، ولكن فعل كل ما هو ممكن أو اتخاذ كافة التدابير من أجل تسريع وتنفيذ مشروع القسمة ، وان ما يعيبه العارضون على المدعية كونها أشارت في مقالها أنها أنذرتهم للوفاء بالتزاماتهم إلا أنهم لم يحركوا ساكنا ، والحال أنهم أجابوا على كافة الإنذارات وأشاروا علاقة بالقسمة إلى انه تم تكليف الأستاذة سناء (ت.) الموثقة بالدار البيضاء بإتمام الإجراءات المتعلقة بالقسمة وان ما تفادت المدعية أيضا ذكره في مقالها ان ممثلها القانوني السيد مولاي إدريس (ع.) قد حضر مع العارض السيد امحمد (م.) لاجتماعات عديدة مع الجهات المعنية قصد حل الإشكالات القانونية التي وقفت عائقا أمام إتمام القسمة مما أدخل الملف في متاهات الإجراءات الإدارية، كما انه بالرجوع للبند 8 من العقد فإنه لم يتم تحديد أي أجل لإنهاء الإجراءات المتعلقة بقسمة العقار ، وان ذلك أمر طبيعي مادام انه يستحيل القيام بمثل هذا التحديد لكون الأمر متوقف على إجراءات مسطرية وآجال لا يد للعارضين فيها وترتبط بالسلطة التقديرية للإدارة وكذا ببعض العوائق القانونية والواقعية التي تعترض الملف المفتوح لدى المحافظة العقارية ومن البديهي انه يستحيل إتمام القسمة في الحال إذ أن طريقة تنفيذه تقتضي صدور قرار من الغير أي الإدارة وبالتالي فالأمر لا يتوقف على محضر إرادة الملتزم ، وان المشرع تنبه لهذه الحالة ومنع على الطرف المقابل بأن يفرض أجلا معينا لتنفيذ الالتزام وإنما نصت الفقرة الثانية من الفصل 127 أن تحديد الأجل من اختصاص القاضي وتكون المدعية قد لجأت بالتالي إلى فرض آجال تعجيزية للوصول إلى مرادها وهو الفسخ، هذا وان المدعية ظلت تمتنع عن أداء الكراء بحجة انه لم تتم بعد قسمة العقار وانه يتعين على العارضين الوفاء بالتزامهم أولا قبل مطالبتها بدفع الكراء، فمن جهة أولى لا وجود لأي التزام من جانب العارضين بإتمام القسمة وإنما فقط ببدل العناية اللازمة قصد محاولة بلوغ هذه النتيجة، ومن جهة ثانية فالقانون يفرض على المدعية بصفتها مكترية بأداء الكراء داخل الأجل المحدد في العقد طبقا للفصلين 663 و 664 من ق ل ع ويرتب الفصل 263 من ذات القانون جزاء دفع التعويض في حالة عدم الوفاء بالالتزام وهناك إلزام عقدي صريح من المدعية بالأداء داخل أجل معين وبالفعل فقد نص البند 7 على استحقاق الكراء في أقرب التواريخ التالية يوم افتتاح المطعم أو انصرام أجل 53 يوما من تاريخ رخصة البناء كما التزمت المدعية في نفس البند بدفع مبلغ 6.600.000 درهم المقابل ل 30 شهرا من الكراء كما يلي : 2.640.000 يوم الحصول على رخصة لأبناء و 3.960.000 في اقرب التواريخ بين افتتاح المطعم أو ثلاثة أشهر ونصف بعد الحصول على رخصة البناء ورغم صدور القرار بمنح رخصة البناء بتاريخ 09/12/2014 فإنها رفضت ولا تزال ترفض أداء ما بذمتها محتجة بذريعة واهية مفادها انه من حقها أن تمتنع عن أداء الكراء مادام أن العارضين لم يفوا بالتزامهم بالقسمة ، والحال أنهم لم يلتزموا قط بذلك ولا وجود بالعقد لأي بند يقرن الأداء بقسمة العقار أو يجعل الأداء المذكور متوقفا على قسمة العقار ، ولو كان الأمر كذلك لتم التنصيص عليه صراحة في البند 8 حين تم ربط الأداء بالحصول على الرخصة ، وان مطل المدعية في الأداء ثابت إذ سبق إنذارها في 14/05/2015 فامتنعت وتم تجديد هذا الرضى غير ما مرة طيلة السنوات السابقة تحت نفس الذريعة ، وعلاوة على ارتكاز طلب الفسخ على مبررين غير سائغين ، إذ ثبت من خلال ما تم بسطه أعلاه أنهما عديمي السند فقد أسست المدعية دعواها على 4 فصول قانونية متمثلة في الفصل 635-643-255-259 من ق ل ع ، وهي نصوص لا تجديها نفعا في الوصول إلى مرادها وهو التنصل من التزاماتها المنشأة على وجه صحيح ، هذا بالإضافة إلى أن المدعية لم تحترم المساطر القانونية فيما يتعلق بإنهاء مفعول عقد الكراء الذي يربطها بالعارضين ، فقد حدد البند 10 من العقد بدقة المسطرة الواجب إتباعها عند الرغبة في وضع حد للعقد سواء من جانب العارضين أو المكترية ، وان كانت المدعية تعتبر أن البند المذكور لم يشر إلى الحالة التي يتخلف فيها طرف عن الوفاء بالتزامه ، وانه من حقها أن تبدي رغبتها في إنهاء العقد فإن العارضين متفقون معها في ذلك ولكن شريطة أن تقيم الدليل القطعي على ما تدعيه من عدم وفائهم بالتزاماتهم ثم إن تحترم النصوص القانونية المطبقة بهذا الصدد ولا حق للمكترية في أن تقرر الفسخ الأحادي للعقد الذي يربطها بالعارضين وتتحلل بقرار انفرادي من الإلتزامات المقررة على عاتقها بمقتضاه ، وان رسالة الفسخ لا تجد لها سندا في القانون ولا في العقد فبالأحرى أن يمتد مفعول الفسخ إلى تاريخ توصل العارضين به كما ورد في ملتمسات المدعية ، ملتمسين الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر وأرفقوا المذكرة بوثيقة صادرة عن مكتب الدراسات والطبوغرافية وتصميم للقطعة P1 وصورة من رخصة البناء وصورة من مراسلة من دفاع المدعية بتاريخ 20/05/2015 وصورة من وعد بالقسمة وصورة من وثيقة بتمديد مفعول الوعد بالقسمة وصورة من وثيقة بتمديد ثان لمفعول الوعد بالقسمة متضمنة لموافقة الشريك على الشياع على الكراء وورقة إرسال متضمنة لتوقيع المدعية بالتوصل وصورة من مراسلة صادرة عن ممثل المدعية والوثائق المتعلقة بالإجراءات المرتبطة بقسمة العقار وصورة من إنذار موجه للمدعية من الدفاع السابق للعارضين.
وبجلسة 31/10/2018 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة أكدوا من خلالها دفوعهم السابقة والتمسوا الحكم وفقها وأرفقوها بإشهاد صادر عن الموثقة الأستاذة (ت.) يوضح التزامهم العقد بالإضافة إلى تصميم يوضح جزء الأرضية المخصص لمشروع المدعية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 31/10/2018 والتي جاء فيها أن الثابت من عقد الكراء موضوع الدعوى انه لم يحمل مطلقا للعارضة أي التزام في شأن إنجاز أشغال التجزئة أو أداء المصاريف المرتبطة بها ، وبالتالي فإن المدعى عليهم هم المسؤولون عن تنفيذها وتحمل المصاريف المرتبطة بها، ومادام أن رخصة التجزئة تم استصدارها في إسم العارضة فإن الثابت قانونا وواقعا وتقنيا أن أشغال التجزئة والربط بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير لا يمكن وبشكل مطلق أن تتم في ظل تواجد بنايات عشوائية ، وهو الواقع الذي لا ينكره المدعى عليهم ولا ينازعون في كونه أمر قائم لا جدال فيه وبالإضافة إلى أسباب فسخ عقد الكراء المؤسس عليها طلب العارضة فإن هذه الأخيرة تعزز طلبها بسبب آخر يتجلى في استحالة تنفيذها لأشغال تجزئة العقار وربطه بالشبكات الضرورية من ماء وكهرباء وتطهير والكل بفعل المدعى عليهم وأخطائهم التي لم يتداركوها إلى تاريخ يومه رغم الإنذارات الموجهة لهم في هذا الصدد ، هذا بالإضافة إلى أنهم لا ينفون تواجد بنايات عشوائية بل يتمسكون فقط بأن هذه الأخيرة تتواجد بجزء من العقار الذي لا يتعلق بالقطعة الأرضية موضوع عقد الكراء ، وان العارضة تؤكد بأن البنايات العشوائية تتواجد بالعين المكراة كما يستفاد ذلك من التدقيق من محضر المعاينتين المنجزتين من طرف المفوضين القضائيين عبد الرفيع (س.) وسعيد (ف.) ، وعلى فرض أن البنايات العشوائية لا تتواجد فعلا بالعين المكراة بل بجزء من العقار الكائن فيه هذه العين وهو ما تنازع فيه العارضة وبشدة فإن بقاء البنايات العشوائية واحتلالها من طرف الغير يمنع بالتأكيد من إنجاز أشغال التجزئة المشار إليها أعلاه التي يتعين تنفيذها وإنفاق مصاريف باهظة من أجلها حتى تتمكن العارضة من تسلم العين المكراة وإنجاز مشروعها والبدء في استغلاله على الوجه الأكمل ، وانه لا يمكن ربط العقار بكامله حسب ما جاء ضمن رخصة التجزئة بشبكات الماء والكهرباء والتطهير دون إزالة البنايات العشوائية وطرد المحتلين بغض النظر عن مكان تواجد تلك البنايات وما يثبت أن تواجد البنايات العشوائية يمنع بشكل مطلق من إنجاز أشغال التجزئة هو مقتطف الملف التقني للعقار الكائن فيه العين المكراة المنجز من طرف مكتب الدراسات التقنية الذي يفيد من خلال تصميم العقار أن البنايات العشوائية تمنع من إنجاز أشغال التجزئة المذكورة لكون جوانب العقار التي تمكن من معالجة مياه الأمطار تتواجد بالقطعة P1 بكاملها بما فيها الجزء الكائن فيه البنايات العشوائية ، وان ما يثبت كذلك أن تواجد تلك البنايات العشوائية يمنع العارضة وبشكل مطلق من تسلم العين المكراة وإنجاز مشروعها هي الرسالة الموجهة من طرفها بتاريخ 07 يونيو 2017 إلى السيد عامل مقاطعة عين الشق الدار البيضاء بصفته الجهة التي رخصت المشروع والمراقبة لتنفيذه، ذلك أن الملاحظ أن المدعى عليهم كانوا على دراية تامة ويقينية بالمشكل الناتج عن تواجد بنايات عشوائية ولم يتذرعوا أبدا في حينه بكون الأمر لا يتعلق بالعين المكراة ، وفي هذا الصدد واثبات لحسن نيتها وسعيا منها إلى تسريع تسلم العين المكراة وإزالة البنايات العشوائية إلتزمت العارضة وهي بالتأكيد لم تكن مجبرة على ذلك بالمساهمة بمبلغ 250.000 درهم كتعويض لفائدة محتلي البنايات العشوائية مقابل تحرير العقار ومادام ان المدعى عليهم قد تخلفوا عن ازالة البنايات العشوائية وطرد المحتلين رغم إنذارهم ورغم جميع المحاولات الحبية فإن العارضة كانت محقة في فسخ عقد الكراء، كما ان المدعى عليهم تمسكوا بأن عدم قسمة العقار لم تلحق ضررا بالعارضة لكون شركة (ب. ا.) المالكة على الشياع إلى جانب المدعى عليهم قد وافقت على كراء العقار الكائن فيه العين الكراة، لكن من ناحية أولى وبالرجوع إلى عقد تمديد الأجل وقسمة الانتفاع يتبين أن الأمر يتعلق بقسمة حق الانتفاع بمقتضى عقد عرفي وأنه غير خاف أن المادة 334 من مدونة الحقوق العينية تنص على انه يسري العمل بهذا القانون بعد ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وان القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية قد نشر بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24/11/2011 وفي هذا الصدد فإن المادة 4 من مدونة الحقوق العينية تنص على انه يجب أن تحرر تحت طائلة البطلان جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية او بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، ولا يخفى أن حق الانتفاع يعتبر من الحقوق العينية الأصلية وفقا للمادة 9 من مدونة الحقوق العينية وبالتالي أصبح من الأكيد تنفيذ المدعى عليهم لالتزامهم المتعلق بقسمة العقار ، ومن ناحية ثانية وفي جميع الأحوال فإنه في حال تراجع شركة (ب. ا.) عن الوعد بقسمة العقار فإن ذلك من شأنه أن يمس بحقوق العارضة خاصة وانه في الوقت الذي يشير فيه البند 2.2 من عقد تمديد الأجل وقسمة الانتفاع المبرم بتاريخ 04/10/2013 أن الاتفاق بين المدعى عليهم وشركة (ب. ا.) على قسمة الإنتفاع محدد في أجل نهائي وغير قابل للتجديد مدته 15 سنة ابتداء من تاريخ إبرام العقد المذكور وهو ما معناه أن مفعول قسمة الانتفاع سينتهي لزاما في 04/10/2028 ، إلا انه بالرجوع إلى البند 6 من عقد الكراء يتبين أن العقد المذكور قد أبرم لمدة متتالية محددة في 3-6-9 سنوات وبعد انصرام المدة الأصلية المحددة في 9 سنوات يمكن تجديد العقد لمدد متتالية محددة في ثلاث سنوات لكل واحدة منها ، وهو ما معناه أن مدة العلاقة الكرائية يمكن أن تتجاوز الأجل الأقصى لقسمة الانتفاع ، وهو الاحتمال الذي يبقى معقولا وواقعيا بالنظر إلى حجم الاستثمارات المرصودة من طرف العارضة من أجل بناء مشروع واستغلاله بما يضمن الأمن القانوني والاستقرار الإقتصادي ، ولا يعقل أن تستثمر العارضة أموالا طائلة من أجل إنجاز مشروعها وان تغامر بسمعة العلامة التجارية التي تكتسي صبغة دولية وذات صيت عالمي وان يتم بعد ذلك طردها من طرف شركة (ب. ا.) أو حتى تدخل مع هذه الأخيرة أو غيرها في مساطر قضائية أو إدارية لا تعنيها ولا يدل لها فيها، ولذلك ومن أجل ضمان انتفاء أي تشويش يمكن أن يمس بحقوق العارضة إلتزم المدعى عليهم بقسمة الوعاء العقاري حتى يتسنى لها تسلم العين المكراة بدون منازعة أو معارضة ، ومن جهة ثانية تمسك المدعى عليهم بأنهم التزموا فقط من خلال عقد الكراء ببدل جميع المجهودات اللازمة قصد قسمة الوعاء العقاري ولم يلتزموا مطلقا بإنجاز تلك القسمة داخل أجل محدد ، ذلك انه بالإطلاع على الوثائق المرفقة بمذكرة المدعى عليهم آخر إجراء تم تنفيذه من طرف هؤلاء في إطار الالتزام بقسمة العقاري يعود إلى سنة 2013 ، ومعنى ذلك أنهم لم ينفذوا أي إجراء متعلق بقسمة العقار منذ تاريخ إبرام عقد الكراء إلى تاريخ يومه، وبخصوص عدم تحديد العقد لأجل محدد من أجل إنجاز القسمة فإن ذلك لا يعني سواء قانونا أو عرفا أو حتى إنصافا أن يستمر الإلتزام بغض النظر عن تكييفه إلى ما لا نهاية ، وان الثابت قانونا الإلتزامات الأبدية تبقى باطلة ، وبخصوص تسلم العين المكراة ، فإن تسليم هذه الأخيرة سيمكن العارضة من تشييد مشروعها في إطار عقد الكراء موضوع الدعوى لا يمكن ان يتم إلا بعد رفع التحملات التالية : قسمة العقار الكائن فيه العين المكارة لكونه مازال لحد اليوم مملوكا على الشياع، إزالة البنايات العشوائية وطرد محتليها حتى يتسنى إجراء عملية تجزئة العقار وفق رخصة التجزئة قبل البدء في بناء المشروع حسب رخصة البناء، هذا وان المدعى عليهم تمسكوا بأنه لا وجود لأي سند قانوني يبرر طلب العارضة ويبرر كذلك الفسخ الأحادي للعقد، لكن من جهة فإن الثابت من عقد الكراء أن العارضة لم تتسلم العين المكراة وفقا لما تم الإتفاق عليه وبما يسمح لها بالحيازة دون أي منازعة أو معارضة أو تشويش وذلك وفقا للفصلين 635 و 643 من ق ل ع ، ولا يمكن لعقد الكراء ان ينتج آثاره والحال ان العين المكراة لم تسلم أصلا للعارضة ، والثابت قانونا أن الملزم أولا في إطار عقد الكراء هو بالتأكيد المكري الذي عليه أن يسلم العين المكراة للمكتري ويضعها رهن تصرفه بما يضمن الانتفاع الهادئ ، ذلك أن الفصل 667 من ق ل ع يجعل دفع الكراء رهينا بوضع المكري للعين المكتراة تحت تصرف المكتري ، وهو الأمر غير الثابت في الملف مادام أن العارضة لم تتسلم الشيء المكترى وحرمت من الانتفاع به بفعل وخطأ المدعى عليهم، ومن جهة ثانية وبخصوص الفسخ الأحادي لعقد الكراء فإن المكتري يبقى حقه في وقف العلاقة الكرائية بتوجيه رسالة فسخ عقد الكراء نظرا لاستحالة استغلال العين المكراة والمطالبة بالإشهاد ومعاينة ذلك الفسخ ولا يمكن أن تستمر آثار العلاقة الكرائية ولو استحال استغلال العين المكراة الى حين صدور حكم نهائي يقضي بالفسخ الذي يمكن أن يصدر في بعض الأحيان بعد مرور ثلاث او أربع سنوات، ملتمسة رد دفوع المدعى عليهم والحكم وفق ما جاء في مقال الافتتاحي للمدعية وأرفقت المذكرة بصورة من رخصة التجزئة المسلمة للعارضة بتاريخ 11/12/2014 وصورة من مقتطف الملف التقني للعقار وصورة من الرسالة الموجهة من طرف الى العارضة السيد عامل مقاطعة عين الشق البيضاء وصورة من التام العارضة بالمساهمة بمبلغ 150.000 درهم لفائدة محتلي البنايات العشوائية وصورة من عقد تمديد الأجل وقسمة الانتفاع وصورة من مستخرج القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 11/10/2006 وصورة من مستخرج القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/11/1987.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تمسكت الطاعنة بأن المستأنف عليهم أدلوا خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 14/11/2018 بمذكرة تعقيب والتمست العارضة مهلة للجواب وتقديم طلب إضافي إلا ان المحكمة اعتبرت القضية جاهزة ، وأنها ادلت بتاريخ 22/11/2018 بمذكرة تعقيب مقرونة بطلب إضافي يرمي إلى الأداء إلا ان المحكمة تجاهلت المذكرة ولم تتعرض لها وتذكرها ضمن حيثيات الحكم وردت المذكرة رغم انه تم حفظ حقها بالإدلاء بها ، مما يشكل إنكارا للعدالة واهذار لحق العارضة في التقاضي ، وان عدم الإشارة إلى مذكرتها يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م ، مما يتعين مع التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه ، وان تعليل المحكمة مصدرة الحكم المذكور بخصوص ما قضت به من رفض طلبهم يبقى ناقصا وفيه خرق للقانون ، لأن الثابت من وثائق الملف ان الأمر يتعلق بأرض عارية غير مجهزة ، وانه لا يمكن تشييد أي بناء فوقها واستغلالها إلا بعد تجزئتها وربطها بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير والطرق، وان تنفيذ الأشغال رهين بمقتضيات تصميم التهيئة والذي لا يتأتى إلا بالمصادقة عليه من طرف الجهة الإدارية المختصة، وانه جوابا على مراسلة من أحد المستأنف عليهم أكد العامل المدير العام للوكالة الحضرية بالدار البيضاء بمقتضى رسالة ان القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 11572/C الكائن فيها القطع الأرضية P1 وP2 و P3 تدخل ضمن تصميم التهيئة لعمالة عين الشق والذي يفرض مجموعة من المنشآت منها طرق التهيئة ، وضرورة إحترام كل مشروع للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل بخصوص القانون المتعلق بالتعمير ، وان ما يثبت استحالة تشييد العارضة لأي بناء فوق القطعة الأرضية هو ما تفرضه المادة 2 من رخصة التجزئة التي حصلت عليها ، وانه سبق للعارضة ان أوضحت أنه رغم حصولها على رخصة التجزئة فإنه تعذر عليها تنفيذ أشغال التجزئة نظرا لوجود بنايات عشوائية فوق القطعة الأرضية P1 موضوع رخصة التجزئة ، وان العارضة فوجئت بأنه يتعين عليها تجزئة القطعة P1 بكاملها والذي لا يندرج ضمن عقد الكراء ، لأن القطعة الأرضية المذكورة تبلغ مساحتها تقريبا 4677 متر مربع في حين ان القطعة P1 بكاملها مساحتها محددة تقريبا في هكتار 27 آر و 82 سنتيار ، وان عقد الكراء لم يحمل العارضة أي إلتزام في شأن إنجاز أشغال التجزئة ، وان المستأنف عليهم باعترافهم هم الملزمون بربط العقار الكائن فيه العين المكراة بمختلف شبكات الماء والكهرباء والطرق وكذلك أداء المصاريف المرتبطة بها ، وان المحكمة لم تلتفت إلى ذلك . وخلافا لما ورد بالحكم المستأنف فإن المستأنف عليهم هم الملزمون وبإقرارهم بربط العقار بمختلف شبكات الماء والكهرباء والطرق ، وان الطاعنة حصلت على رخصة التجزئة إلا انها لم تتمكن من تنفيذ الأشغال المرتبطة بذلك لكون العملية رهينة بالمرور عبر الجزء من القطعة الأرضية P1 والتي كانت تحتوي في حينه على بنايات عشوائية حسب ما هو ثابت من محاضر المفوضين القضائيين ، وان الحكم المستأنف حرف الوقائع حين اعتبر بأن رخصتي البناء والتجزئة كان موضوعها هما القطعة الأرضية موضوع عقد الكراء والحال ان الرخصتين تتعلقان بالقطعة P1 بكاملها في حين ان عقد الكراء ينصب على جزء من القطعة P1 ، مما كان يقتضي إجراء خبرة لم يستجب لها الحكم المستأنف ، والذي اعتبر بأن المعاينتين المنجزتين من طرف المفوضين القضائيين لا يمكن الإعتماد عليهما رغم أنهما يشكلان بداية حجة ، كما ان المستأنف عليهم من خلال كتاباتهم يقرون بتواجد البنايات العشوائية إلا أنهم يزعمون بأنها تتواجد في حينه بالجزء من القطعة الأرضية P1 الذي لا يندرج ضمن القطعة الأرضية موضوع عقد الكراء ، وانه لحسم النزاع فإن العارضة تدلي بخبرة قضائية منجزة من طرف الخبير بوشعيب (ص.) والذي أكد بأن القطعة الأرضية P1 من الرسم العقاري 11572/C تتواجد بجزء منها بنايات عشوائية ولا يمكن تأكيد ما إذا كانت متواجدة فوق القطعة الأرضية المكراة للعارضة لكون عقد الكراء غير مذكور به حدود مكان الجزء المكرى من القطعة P1 ، وان هذه الواقعة تحول دون تنفيذ أشغال رخصة التجزئة المنصبة على القطعة P1 بكاملها ، وانه لا يمكن تجزئة القطعة P1 بكاملها حسب ما جاء ضمن رخصة التجزئة دون إزالة البنايات العشوائية وطرد المحتلين على اعتبار ان البنايات تتواجد في جزء من القطعة P1 وما يثبت ذلك شهادة صادرة عن طارق (ل.) بصفته المهندس المعماري الذي أنجز تصاميم مشروع العارضة والذي سيتولى تنفيذه ، ومقتطف من الملف التقني الكائن فيه العين المكراة والدراسة التقنية المنجزة من طرف مكتب الدراسات التقنية (ف.) ورسالة موجهة من العارضة إلى عامل مقاطعة عين الشق والتزام بالمساهمة، وانه رغم إنذار المستأنف عليهم مرتين بإزالة البنايات العشوائية وتمكين العارضة من العين المكراة دون منازعة او معارضة إلا أنهم لم يحركوا ساكنا ، وان العارضة لم تنتفع مطلقا بالعين المكراة لأن الإنتفاع كان يفرض التسليم والتسليم يفرض الحيازة ، وان أشغال التجزئة لم يتم إنجازها مما يجعل أسباب المطالبة بالفسخ مشروعة ، خاصة وان قرار الفسخ الصادر عن العارضة بلغ للمستأنف عليهم بتاريخ 04/08/2017 خلال سريان وصلاحية رخصة التجزئة وبخصوص الإلتزام بالقسمة فإن الحكم المستأنف اعتبر بأنه لا يعتبر من الشروط الواقفة لعقد الكراء ، كما اعتبر بأن المستأنف عليهم نفذوا في جميع الأحوال ذلك الإلتزام وفقا للبند 8 من عقد الكراء ، إلا ان الثابت ان البند المذكور يشير إلى الإلتزام بقسمة العقار وليس بقسمة الإنتفاع ، مما يجعل الحكم المستأنف جانب الصواب حينما اعتبرا بأن العقد لم يرتب أي جزاء على الوفاء بالالتزام المتعلق بقسمة العقار ، لأن الإلتزامات لا يمكن ان تمتد إلى ما لا نهاية، وان المستأنف عليهم يعتبرون في حالة مطل بعدم تنفيذ التزامهم المرتبط بقسمة العقار داخل الأجل الممنوح لهم في الإنذار ، وأنهم التزموا ايضا بضمان الإنتفاع الهادئ لفائدة العارضة وتسريع العمل على قسمة العقار، والحال أنه منذ سنة 2005 إلى الآن لازالت مسطرة القسمة في مرحلة تحديد مساحة العقار حسب الشهادة الصادرة عن الموثقة سناء (ت.) ، مما يعني ان تنفيذ هذا الإلتزام قد أصبح مستحيلا ، وأنه سبق للعارضة ان تمسكت خلال المرحلة الإبتدائية ببطلان عقد تمديد الأجل وقسمة الإنتفاع استنادا للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية ، وان الحكم المذكور لم يعتبره باطلا خلافا لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية مادام ان حق الإنتفاع يعتبر من الحقوق العينية الأصلية وفقا للمادة 9 من ذات القانون ، أما بخصوص موافقة شركة (ب. ا.) على عقد الكراء والتزامها بعدم المطالبة بفسخه فإنه بالرجوع إلى البنود 5.1.2 من عقد تمديد الأجل وقسمة الإنتفاع يتبين بأن البند 2.2 جاء لاحقا في الترتيب على البند المحتج به من طرف المستأنف عليهم وينص على أجل قسمة الإنتفاع محددة في أجل نهائي وغير قابل للتجديد مدته 15 سنة من تاريخ إبرام العقد المذكور ، وانه يتضح بأن عقد الكراء موضوع الدعوى يستحيل تنفيذه في جميع الأحوال ، وبخصوص الطلب الإضافي فإنه تقدمت بطلب رام إلى التعويض عن عدم تنفيذ المستأنف عليهم لإلتزاماتهم التي ألحقت أضرارا جسيمة بها وحرمتها من الإنتفاع بالشيء المكترى ، وأنها تبقى محقة في طلب الحكم عليهم بأدائهم بالتضامن التعويضات الناتجة عن عدم تنفيذ التزاماتهم التي ألحقت أضرارا جسيمة بها وحرمانها من الإنتفاع من الشيء المكترى ، وان التعويضات عن الأضرار تتمثل في استثمارها لأموال مهمة في دراسة المشروع وأدائها لمصاريف إبرام عقد الكراء وإنجاز التصاميم اللازمة من أجل تنفيذ المشروع واستصدار الرخص الإدارية ، وأداء الضرائب والحرمان من الانتفاع من العين المكراة ، والتمست أساسا التصريح ببطلان الحكم المستأنف واحتياطيا إلغاؤه والحكم في الطلب الأصلي بفسخ عقد الكراء ، واحتياطيا إجراء خبرة واحتياطيا جدا إجراء بحث ، وفي الطلب الإضافي الحكم أساسا بأداء المستأنف عليهم على سبيل التضامن تعويضا مسبقا قدره 8.000.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بهم ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
وبتاريخ 04/03/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بإيقاف البث أو إخراج القضية من المداولة لأن ذلك موكول لتقديرها، وانه استنادا للفصلين 113 و 114 من ق.م.م لا تؤخر وفاة الأطراف أو تغيير وضعيتهم بالنسبة للأهلية البث في القضية إذا كانت جاهزة للبث فيها ، وبخصوص الموضوع فإنه حول الإدعاء بعدم إمكانية إحداث أي بناء بالتجزئة فإن ذلك غير مجد لأن المستأنفة استصدرت فعلا رخصة البناء والتي لا تسلم إلا بعد احترام النصوص القانونية ، وبخصوص وجوب تجزئة القطعة الأرضية كاملة فإن المستأنفة باشرت هذه الإجراءات واتخذت قرارها بشأن ذلك وحول الطرف المكلف بتحمل تكاليف الأشغال وأداء مصاريف الماء والكهرباء والتطهير ، فإن عقد الكراء لا يتضمن أي بند بخصوص ذلك ولم يشر إلى إحداث تجزئة ، وبخصوص الإقرار الذي تضمنته الرسالة الإلكترونية فإن هذه الوثيقة تفتقر لأي حجية لأنها لا تتضمن أي توقيع ولا تستوفي الشروط القانونية ، وبخصوص مدى وجوب بث المحكمة في الإدعاء بعدم إمكانية تنفيذ أشغال التجزئة فإن القضاء اعتبر بأن المحكمة غير ملزمة بالجواب عن دفع غير مدعم، وحول النعي عدم الحكم بإجراء خبرة فإن المحكمة غير ملزمة بالقيام بها ، وحول عدم صحة القول بتواجد أو سبق تواجد بنايات عشوائية بالعين المكراة فإن تقرير الخبرة المدلى به من قبل المستأنفة لا يشير إلى وجود بنايات عشوائية بالعين المكراة ، وبخصوص مدى استحالة إنجاز الأشغال مع وجود بنايات خارج العين المكراة فإن تسليم الرخصتين لا يتم إلا بعد استنفاذ مجموعة من الإجراءات ولا يعقل ان تسلم رخصة البناء ان كانت هناك استحالة مباشرة أعمال البناء وان عبئ إثبات ذلك يقع على عاتق المستأنفة ، وبخصوص عدم جواز الإحتجاج بوجود بنايات في الجزء غير المكرى وادعاء تأثير ذلك على إنجاز الأشغال لعلم المستأنفة اليقيني بكافة متطلبات المشروع ، وان المستأنفة طافت بالعقار وقبلته على حالته ولا تتواجد به بنايات عشوائية ، وان عقد الكراء ينص على أداء الكراء من تاريخ الحصول على رخصة البناء ، وحول القسمة فإنه لا وجود لأي ضرر بخصوص قسمة العقار ، وبخصوص الطلب الإضافي فإن هذا الطلب يعتبر طلبا جديدا مصيره الحتمي هو عدم القبول ، كما أنه مرفوض لإنعدام أي سند ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر وبعدم قبول الطلب الإضافي واحتياطيا رفضه مع تحميل مقدمه الصائر
وبتاريخ 01/04/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه يتمسك بما سبق أن أثاره في المقال الإستئنافي بخصوص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م ، وبخصوص باقي الدفوع فإنه فيما يخص الإلتزام بتسليم العين المكراة والضمان فإن المستأنف عليهم يقرون بأن استغلال العين المكراة رهين بتجزئتها وان طلب العارضة للرخصة لا يمنع من أن يتحمل مالك العقار المصاريف المترتبة عن تنفيذ الأشغال المتعلقة بها، وان الرسالة الإلكترونية الصادرة عن دفاع المستأنف عليهم يقرون من خلالها بالتزامهم بتحمل المصاريف المترتبة عن رخصة التجزئة ، وان عدم إنكارهم للرسالة المذكورة وكذا استنادا لمقتضيات الفصل 417.1 من ق.ل.ع فإنها تعتبر دليل إثبات مادام أنها صادرة عن دفاعهم وتحمل إسمه الكامل ، وبخصوص الدفع بعدم سبق أو تواجد بنايات عشوائية بالعين المكراة فإن الطاعنة تدلي بما يفيد وجود بنايات عشوائية بالقطعة رقم P1 الكائن فيها العين المكراة ويتعلق الأمر بتصميم التهيئة وعقد الوعد بالقسمة ، وان تجهيز القطعة الأرضية رهين بالمرور عبر جزء آخر من ذات القطعة الأرضية P1 الكائن فيها البنايات العشوائية ، مما يستحيل معه إنجاز أشغال التجزئة ، وبخصوص الإلتزام بالقسمة فإنها تؤكد ما ورد بالمقال الإستئنافي ، أما بخصوص الطلب الإضافي فإنه لا يعتبر طلبا جديدا ولا يحدث أي تعديل في صفة الخصوم والتمس تأكيد ما ورد بالمذكرة والمقال الإستئنافي والتصريح برد دفوع المستأنف عليهم والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليهم الصائر .وأرفق المذكرة بصورة من قرارين لمحكمة النقض وصورة من مستخرج تصميم التهيئة وصورة عقد الوعد بالقسمة وصورة من مستخرج كتاب وتقرير خبرة
وبتاريخ 15/04/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيبية يلتمس من خلالها الحكم وفق ما ورد بمذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 04/03/2019
وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/04/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة يلتمس من خلالها الحكم وفق ما ورد بالمقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 06/05/2019
محكمة الإستئناف
حيث عابت الطاعنة الحكم خرق حقوق الدفاع لأنه سبق لدفاعها قبل حجز القضية للمداولة التماس مهلة للجواب على المذكرة المقدمة من دفاع المستأنف عليها ولتقديم طلب إضافي ، إلا ان المحكمة اعتبرت القضية جاهزة مع حفظ حقها في الإدلاء بمذكرتها وطلبها ، ورغم تقديم هذه المذكرة خلال فترة المداولة تم إيداعها رهن اشارة واضعها بكتابة الضبط وان عدم جواب المحكمة على مضمون المذكرة والبث فيها يشكل خرقا لحقوق الدفاع
وحيث انه بالرجوع إلى محضر الجلسة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 14/11/2018 فإنه يفيد بأن دفاع المستأنف عليها تقدم بمذكرة سلمت نسخة منها لدفاع المستأنف عليها الذي التمس مهلة للجواب ولتقديم طلب إضافي فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 28/11/2019 من دون ان تحفظ أي حق للطاعنة بتقديم أي مذكرة أو طلب خلال فترة المداولة ، وبالتالي فإن تقدير مدى توفر القضية على العناصر الكافية للبث فيها واعتبارها جاهزة على ضوء ذلك وحجزها للمداولة للبث فيها يدخل ضمن صلاحية وتقدير المحكمة مادام أنها تتوفر على العناصر الضرورية للبث في النازلة ، ولا يشكل ذلك أي خرق لمقتضيات الفصل 50 من القانون المذكور التي تخص الأحكام وليس الإجراءات التي تتخذها المحكمة إلى حين اعتبار القضية جاهزة للبث فيها ، فضلا عن انه استنادا لمقتضيات الفصل 113 من ق.م.م فإنه لا يمكن ان تؤخر الطلبات العارضة الحكم في الطلب الأصلي إذا كانت القضية جاهزة ، مما يجعل الدفع المذكور غير مرتكز على أساس سليم ويتعين رده
وحيث نعت المستأنفة على الحكم المطعون فيه اعتباره ان المستأنف عليهم نفذوا إلتزامهم المرتبط بتسليم العين المكراة بتخليهم عنها ووضعها رهن تصرفها وحصولها على الوثائق الضرورية لمباشرة مشروعها ، والحال ان بقعة الأرض موضوع عقد الكراء الرابط بينهما (ذات المساحة 4677 م.م) هي أرض عارية غير مجهزة ولا يمكن استغلالها إلا بعد تجزئتها وربطها بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير والطرق ، وانه بسبب وجود بنايات عشوائية فوق جزء من القطعة الأرضية التي تشملها (P1) ذات المساحة 1 هكتار 27 آر و 82 سنتيار موضوع رخصة التجزئة ،فإن الأمر يتطلب تجزئة كامل هذه القطعة الأرضية بالرغم من ان ذلك لا يندرج ضمن عقد الكراء ولا يمكن ان تتحمل الطاعنة مصاريف التجزئة والتي تبقى على عاتق المستأنف عليهم بإقرارهم بواسطة دفاعهم من خلال رسالة صادرة عنه ، كما ان تنفيذ الأشغال ضمن ما ورد برخصة التجزئة رهين بإزالة البنايات العشوائية وطرد المحتلين المتواجدين بجزء من القطعة الأرضية P1 حسب ما هو ثابت من محاضر المعاينة وتقريري خبرة وشهادة صادرة عن المهندس والملف التقني للعقار الذي يفيد استحالة تنفيذ الأشغال طبقا للتصاميم بسبب وجود بنايات عشوائية فوق القطعة الأرضية ، مما يجعل تسليم العين المكتراة وفقا لمقتضيات الفصلين 635 و 644 من ق.ل.ع مستحيلا واقعيا وقانونيا
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة يربطها عقد كراء مع المستأنف عليهم مؤرخ في 23/12/2013 والذي ترغب في وضع حد له استنادا للأسباب المضمنة برسالة الفسخ الصادرة عنها والمؤرخة في 11/07/2017، وبالرجوع إلى عقد الكراء يتبين بأنه تم الإتفاق على كراء المستأنف عليهم للمستأنفة قطعة أرضية عارية مساحتها 4677 متر مربع والتي تشكل جزءا من تجزئة رقم 1 (P1) من أجل تشييد مطعم مع التزام المكرين بتقديم مساعدتهم إن اقتضى الحال ذلك من أجل تسهيل عملية الحصول على رخصة البناء والترخيص بالقيام بالأعمال الضرورية للبناء داخل القطعة الأرضية وكذا من أجل تسريع عملية تجزئة الرسم العقاري المتواجد به القطعة المكتراة المملوكة للمستأنف عليهم وشركة (ب. ا.) ، كما انه بالرجوع إلى الإنذار بالفسخ الصادر عن المستأنفة والموجه للمستأنف عليهم يتبين أنه يشير إلى ان أسباب الفسخ تتمثل في ان المستأنفة اصطدمت بعائق قانوني وواقعي يمنعها من حيازة العقار المكترى لأنه محتل من طرف الغير وشيدت به دور الصفيح، مما يحول دون تسليمه ، وان بناء المطعم يقتضي القيام بمجموعة من الأشغال الأولية لربط كامل العقار (P1) بمختلف شبكات الماء والكهرباء والتطهير ، وان العقد لا يحملها مصاريف ذلك وأنذرتهم بتسليمها نسخة من مشروع القسمة وتحديد الأجل للوفاء بالإلتزام وتسليمها العقار خاليا من أي تحمل وتوضيح موقفهم بخصوص عملية تجزئة العقار وتحملهم للمصاريف المرتبطة بذلك تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية
وحيث انه مادام ان منطلق تحديد إلتزامات طرفي الدعوى هو عقد الكراء الذي يربطهما ، فإن المستأنفة لم تثبت تقاعس أو امتناع المستأنف عليهم عن تنفيذ إلتزامهم العقدي بالقيام بتسهيل عملية الحصول على رخصة البناء وتسهيل القيام بالأعمال الضرورية للبناء ، خاصة وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يلفى ان رخصة تشييد المطعم تم تسليمها في اسم المستأنفة منذ تاريخ 14/12/2014 ، وان شركة (ب. ا.) (شريكة المستأنف عليهم في العقار) إلتزمت من خلال الوعد الصادر عنها المؤرخ في 30/03/2005 وكذا الإلتزام الموجه للوكالة الحضرية المؤرخ في 11/09/2010 بتجزئة الرسم العقاري المتواجدة به القطعة الأرضية موضوع الكراء -وهي معطيات كانت بعلم المستأنفة قبل إبرام العقد وتم تضمينها به- إضافة إلى التوصيل بإيداع ملف التقسيم لدى المحافظة العقارية المؤرخ في 21/02/2013 ، ومحضر الإنتقال إلى القطعة الأرضية موضوع التجزئة المنجز من قبل المحافظة العقارية بتاريخ 30/03/2018 ، مما يفيد ان المستأنف عليها شرعت في تنفيذ التزامها المضمن بالعقد
وحيث إنه بخصوص عدم إمكانية استغلال البقعة الأرضية المكتراة إلا بعد تجزئة كامل القطعة الأرضية P1 وربطها بشبكات الماء والكهرباء والتطهير والطرق وان المستأنف عليهم هم من يتحملون ذلك بإقرار دفاعهم ، فإنه بصرف النظر عما إذا كان ذلك يدخل ضمن إلتزامات المستأنفة أو المستأنف عليهم ، فإنه لا يمكن ان يكون سببا لفسخ العقد طالما انه يبقى من حق المستأنفة وفقا لمقتضيات الفصل 682 من ق.ل.ع القيام بها ومطالبة المستأنف عليهم بقيمتها إن كانوا ملزمين بذلك وليس المطالبة بفسخ العقد
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من استحالة تنفيذ الأشغال بالقطعة الأرضية المكتراة لأن ذلك رهين بإزالة بنايات عشوائية ، فإن المستأنفة تشير من خلال مذكرتها التعقيبية المؤرخة في 01/04/2019 استنادا لتقرير الخبرة المرفقة بها ، ان هذه البنايات تتواجد في الأماكن المخصصة للطرق المنصوص عليها في تصميم التهيئة ، وبالتالي فإنها لا تتواجد فوق القطعة الأرضية موضوع الكراء مباشرة ، أما بخصوص كون هذه البنايات تعيق عملية إنجاز الطرق وشبكة التطهير والإنارة العمومية وان بناء البقعة الأرضية المكتراة رهين بالتسليم المؤقت لأشغال التجزئة والتجهيز ، فان ذلك لا يشكل استحالة مطلقة للقيام بالأشغال المتطلبة ، طالما انه تم تسليم رخصة البناء وشروع المستأنف عليهم في اجراءات الحصول على رسم عقاري خاص بالقطعة الأرضية كما تمت الإشارة اليه ، كما ان تواجد البنايات العشوائية بجزء من القطعة الأرضية P1 لا يعني وجود منع الترخيص من قبل السلطات المختصة بمواصلة الأشغال بالقطعة الأرضية او العدول عن الترخيص الممنوح من قبلها، فضلا عن أن ما أدلت به الطاعنة من شهادة المهندس طارق (ل.) والدراسة المنجزة من قبل (ف.) وكذا تقارير الخبرة المدلى بها لا تشير إلى الإستحالة المطلقة لتجزئة القطعة الأرضية بسبب تواجد البنايات العشوائية بجزء من القطعة الأرضية P1 التي تشملها ، مما تبقى معه إمكانية مواصلة عمليات إنجاز كافة الأشغال رغم وجود البنايات العشوائية قائمة وليست مستحيلة مادام ان الترخيص بالقيام بها تم تسليمه من السلطات المختصة ، وإذا كانت مقتضيات الفصلين 635 و 644 من ق.ل.ع تلزم المكري بتسليم الشيئ المكترى وضمانه فإن الثابت ان المستأنفة اكترت قطعة ارضية عارية وغير مجهزة وغير متوفرة على رسم عقاري خاص بها ، وهي كشركة ذات مسؤولية محدودة تعلم مسبقا حسب بنود العقد ان بناء مطعم بها يتطلب تجهيزها وما يواكب ذلك من إجراءات إدارية وتقنية، وبالتالي فإن حصولها على رخصة البناء بإسمها يخول لها القيام بكامل الإجراءات من أجل استغلال البقعة الأرضية المكتراة فيما تم الإتفاق عليه ، اما بخصوص الضمان فإنها لم تثبت استحالة تشييد مطعم فوق القطعة الأرضية المكتراة بحسب ما تم الإتفاق عليه بالعقد ، ولا يمكن اعتبار مصاريف تجزئة القطعة الأرضية P1 او وجود بنايات عشوائية كما تمت الإشارة اليه كعوامل تحول مطلقا دون ضمان استفادتها من القطعة الأرضية المكتراة
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من ان المستأنف عليهم لم ينفذوا التزامهم بقسمة العقار رغم توصلهم بالإنذار وعدم تسريع عملية القسمة وتحقيقها وبطلان عقد تمديد أجل قسمة الإنتفاع بين المستأنف عليهم وشركة (ب. ا.) لمخالفته لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية واستحالة تنفيذ عقد الكراء لتمديد أجل قسمة الإنتفاع الى غاية سنة 2028 ، فإن الثابت كما تمت الإشارة اليه ان عملية القسمة بين يدي المحافظة العقارية والتي شرعت في معاينة القطعة الأرضية حسب المحضر المنجز من قبلها بتاريخ 30/03/2018 ، كما ان المستأنفة لم تثبت امتناع شركة (ب. ا.) عن قسمة العقار خلافا لما ادلى به المستأنف عليهم من تقديمهم لطلب مشترك معها للمحافظة العقارية والوكالة الحضرية ، اما بخصوص بطلان عقد تمديد الأجل وقسمة الإنتفاع لمخالفته لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية فإن الطاعنة ليست طرفا في العقد المذكور ، فضلا عن أنها أشارت إلى ان الموثقة سناء (ت.) المكلفة بإجراء القسمة صدرت عنها شهادة تفيد المجهودات المبذولة لتنفيذ هذا الإلتزام ، اما بخصوص أجل إنجاز القسمة فإنه من اختصاص السلطة التي تسهر على ذلك والتي لم تدل الطاعنة بما يفيد أنها رفضت القيام بها ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين رد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
-في الشكل: قبول الإستئناف وعدم قبول الطلب الإضافي مع ابقاء الصائر على رافعه
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025