Autorité de la chose jugée : la décision statuant sur l’action civile en matière pénale s’oppose à une demande ultérieure en complément d’indemnisation (Cass. civ. 2008)

Réf : 17235

Identification

Réf

17235

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

614

Date de décision

13/02/2008

N° de dossier

3246/1/5/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Gazette du Palais مجلة القصر

Résumé en français

Viole les dispositions de l'article 451 du Dahir des obligations et des contrats relatives à l'autorité de la chose jugée, la cour d'appel qui accueille une demande en complément d'indemnisation formée par la victime d'un accident de la circulation, alors qu'une précédente décision pénale, devenue définitive, avait déjà statué sur la demande en réparation fondée sur la même cause, portant sur le même objet et formée entre les mêmes parties, épuisant ainsi sa saisine sur l'action civile.

Résumé en arabe

بمقتضى الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، فإن حجية الأمر المقضي به تثبت كلما كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة.

Texte intégral

قرار عدد 614، صادر بتاريخ 13/02/2008، في الملف المدني عدد 3246/1/5/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ 13/02/2008 إن المجلس الأعلى بغرفتين: الغرفة المدنية القسم الخامس والغرفة الجنائية القسم الحادي عشر في جلسته العلنية أصدر القرار الأتي نصه:
بين: شركة التأمين الوفاء في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري مقرها الاجتماعي 1 شارع عبد المومن – الدار البيضاء -.
– محمد بنيزة.
عنوانه: شارع الصحراوي 129 ب م.غ – مكناس.
نائبهما: ذ. عبد الحميد بنمخلوف المحامي بفاس المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
– الطالبين –
وبين: فاطمة بنت إدريس.
عنوانها: عين الرحى فرقة الحيط قيادة سيدي بوصبر عمالة إقليم سيدي قاسم.
– المطلوبة –
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 21/07/2005 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة دفاعهما الأستاذ عبد الحميد بنمخلوف والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بفاس الصادر بتاريخ 13/04/2005 في الملف المدني عدد: 108/05.
وبناء على القرار الصادر بتاريخ 07/02/2007 القاضي بالإحالة على غرفتين.
وبناء على قرار السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى بتاريخ 09/03/2007 بإحالة القضية على هيئة قضائية مكونة من غرفتين وأن تضاف للغرفة المدنية القسم الخامس المعروضة عليها القضية الغرفة الجنائية القسم الحادي عشر.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 19/12/2006.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 13/02/2008.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما, وعدم حضورهما.                                                     
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد أوغريس والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد جمال النور.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه بالنقض الصادر بتاريخ 13/04/2005 عن محكمة الاستئناف بفاس في الملف المدني عدد 108/05 ادعاء المطلوب ضدها النقض فاطمة بنت إدريس تعرض والدتها عائشة الغياتي بتاريخ 30/11/2002 لحادثة سير أودت بحياتها تسبب فيها المسمى بنيزة محمد الذي كان يسوق سيارته من نوع رونو 12 تحت رقم 8-أ-26430 المؤمن عليها لدى شركة التأمين الوفاء، موضحة أنه سبق لها أن تقدمت بمطالبها المدنية التي حددتها خطأ في مبلغ 25178 درهما وأن القرار الاستئنافي عدد 2218 الصادر بتاريخ 06/10/2003 في الملف الجنحي سير عدد 03/1747 أوضح في حيثياته أن مبلغ التعويضات المستحقة لها هو 71099,50 درهما وأنه بعد احتساب المسؤولية يصبح ما تستحقه هو مبلغ 53324,62 درهما وبالتالي فإن حقها المطالبة بالمبلغ المتبقى وهو 28146,62 درهما ملتمسة الحكم على المسؤول المدني بأدائه المبلغ المذكور وبإحلال شركة التأمين الوفاء محل مؤمنها في الأداء.
وبعد تمام المناقشة قضى الحكم الابتدائي على المدعى عليه محمد بنيزة بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 28137 درهما تكملة للتعويضات المستحقة لها مع إحلال شركة التأمين الوفاء محل مؤمنها في الأداء، استأنفته شركة التأمين والمسؤول المدني فقضت محكمة الاستئناف بتأييده بمقتضى القرار المطعون فيه.
حيث إن جملة ما يعيبه الطاعنان على القرار في وسيلة النقض الوحيدة خرق الشكليات الجوهرية للمسطرة، عدم كفاية التعليل، بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وخرق مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، وانعدام الأساس القانوني، ذلك أنه اعتبر ما هو مطلوب حاليا تكملة لما سبق الحكم به من طرف القضاء الجنائي، في حين أن المطلوب ضدها النقض عندما تقدمت بطلباتها المدنية أمام القضاء الجنحي فإنها فصلته كما يلي: عن التعويض المعنوي ويحتسب على ثلاث أنصاف الأجرة الدنيا: 9270 × 2 = 13905 درهما، وعن التعويض المادي ويحتسب على أساس 10% من الرأسمال…. للضحية أي 112790 × 10 : 100 = 11273 درهم أي ما مجموعه 13905 + 11273 = 25178 درهما يؤديها لها المتهم المسؤول المدني مع إحلال شركة التأمين الوفاء محل مؤمنها في الأداء مع كافة الفوائد القانونية وأن المطلوب ضدها لم تتحفظ بشأن هذا التعويض، ومن أجل ذلك فإن القرار الجنحي الذي بت في طلب التعويض على حاله لم يكن له البت في غير ما طلب وأن تعليله لا يمكن أن يعتبر جزءا من القرار حسب منطوقه، فالحكم الجنحي الذي استنفذ الطلب أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به ويفرض على أطراف الدعوى ويلزمهم بناء على مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود مما يبقى معه القرار فيما قضى به قد خرق القانون وناقص التعليل ومنعدم الأساس القانوني ومعرضا للنقض.
حيث تبين صحة ما نعاه الطاعنان على القرار، ذلك أنه بمقتضى الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، فإن حجية الأمر المقضي به تثبت كلما كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة، وأن محكمة الاستئناف لما أيدت الحكم الابتدائي الذي قضى للمطلوبة في النقض بالمبلغ المحكوم به على أساس أنه تكملة للتعويض المستحق الذي سبق طلبه أمام القضاء الجنائي وبت فيه بمقتضى القرار الجنحي بصفة نهائية بتاريخ 06/10/2003 تحت عدد 1747/03 تكون بذلك خرقت المقتضيات القانونية المحتج بها ولم تركز قرارها على أساس قانوني وعرضته للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 13/04/05 في الملف المدني عدد 108/05 مع الإحالة على نفس المحكمة للبت في القضية وهي مؤلفة من هيئة أخرى مع تحميل المطلوبة الصائر.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة السعدية الشياظمي رئيسا والسيد إبراهيم بولحيان رئيس القسم المدني الخامس والمستشارين السادة: محمد أوغريس مقررا ومحمد فهيم ومحمد بنزهة والناظمي اليوسفي وخديجة القرشي وفاطمة بوخريص وعتيقة بوصفيحة والمصطفى لوب وبمحضر المحامي العام السيد جمال النور وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile